دراسة جديدة: “إعطاء طفلك هاتفاً ذكياً يعادل إعطاؤه غرام واحد من الكوكايين”

دراسة جديدة: “إعطاء طفلك هاتفاً ذكياً يعادل إعطاؤه غرام واحد من الكوكايين”

في /بواسطة

إن الوقت الذي يقضيه الأطفال في مراسلة أصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يشكل خطراً لإدمان المراهقين، بالفعل، كما يحدث إدمان المخدرات والكحول. ومن الأفضل أن يتم التعامل مع هذا النوع من الإدمان كما يتم التعامل مع الأنواع الأخرى، كما قيل من قبل لبعض مدراء المدارس والمعلمين في مؤتمر تعليمي في لندن.

 

حيث قالت الأخصائية ماندي ساليغاري ، مديرة هارلي ستريت كلينك في لندن، وبالتعاون مع أخصائيين في إدمان التكنولوجيا أن: “مدة استخدام شاشة الهاتف لم يؤخذ بالحسبان يوماً بأن يكون مسبباً للإدمان للشباب الصغار.”

 

كما أضافت السيدة ماندي: “أنا دائماً ما أخبر الناس بأنه عندما تعطي طفلك جهاز التابلت (Tablet) أو الهاتف الذكي المحمول، كأنك تعطيه زجاجة من النبيذ أو غراماً من الكوكايين”. ” هل ستسمح لهم بأن يقضوا على أنفسهم بأنفسهم خلف الأبواب الموصدة؟”

” لماذا لا نولي الاهتمام اللازم لمثل هذه الأمور كما نهتم بموضوع المخدرات والكحول بما أن لهم نفس التأثيرات على الدماغ؟”

 

إن ما قالته السيدة ماندي جاء تباعاً للأخبار التي انتشرت، بأن هنالك أطفال بعمر الثالثة عشرة تتم معالجتهم حالياً من إدمان “التكنولوجيا الرقمية” – حيث أن ثلث الأطفال من إنجلترا (من عمر ١٢ – ١٥ سنة)، يعترفون بأن ليس لديهم موازنة بين الوقت الذي يقضونه أمام الشاشة وبين وقت النشاطات الأخرى.

عندما ينظر الناس إلى موضوع الإدمان فإن أعينهم تتوجه للمادة أو الشيء، علماً بأن الإدمان هو نمط سلوكي يكشف عن نفسه بطرق عدة، كما تقول السيدة ماندي مثل إدمان الطعام، إيذاء النفس وتبادل الرسائل ذات الإيحاء الجنسي.

إقرئي أيضاً  السجن لأسوأ أم في الولايات المتحدة

 

بالإضافة إلى كل ما ذكرته الأخصائية ساليغاري في مؤتمر عقد في مدرسة هايغيت الابتدائية عن موضوع تطور المراهقين، تحدث الدكتور ريتشارد غراهام وهو مستشار نفسي في مستشفى نايتنغيل لمعالجة الإدمان من التكنولوجيا ” أن القضية أصبحت تأخذ مساحة أكبر من اهتمام الباحثين؛ بسبب تعبير الآباء عن رغبتهم المستمرة في إيجاد المعادلة الصحيحة لأطفالهم.”

 

حيث أظهرت بعض الدراسات أن أربع آباء من أصل عشرة لأطفال تبلغ أعمارهم ما بين ١٢-١٥ سنة يجدون صعوبة في السيطرة على الوقت الذي يمضيه أطفالهم على الشاشة. وأفادت هذه الدراسة أيضاً بأن حتى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ما بين الثلاث والأربع سنوات يستهلكون بمعدل ست ساعات ونصف من الوقت على الانترنت أسبوعياً.

 

بضوء ما ذكر في الأعلى، قام الخبراء بنصح الأهالي بأن عليهم الاهتمام أكثر في أوقات النوم وتحديد أوقات معينة لاستخدام الالكترونيات. كما قاموا باقتراح تدخل المدارس أيضاً ومساعدة الأهالي، مثل أن يوضع قانون لمنع استخدام الهاتف في بداية كل يوم مدرسي وحتى انتهائه.

 

أيدت السيدة ساليغاري هذه الفكرة وقالت: ” سوف تواجهون مقاومة شديدة وخاصة من المراهقين لأن هواتفهم بالنسبة إليهم يد ثالثة. ولكني لا اعتقد أنه ليس بالإمكان التدخل، فإذا قامت المدارس بالطلب من الطلاب أن يمضوا وقتاً بعيداً عن هواتفهم سيكون شيئاً رائعاً”.

” وإذا تم ملاحظة علامات الإدمان مبكراً فإنكم سوف تستطيعون أن تعلموهم كيف يمكن أن يبرمجوا أوقاتهم بحيث لا نكون بمثابة الشرطة في حياتهم نملي عليهم ما يفعلون وبالتحديد”.

” ما نقصده بالفعل هو أن على أطفالنا معرفة أن هذا هو الوقت المناسب الذي يمكنهم ان يبرمجوا أوقاتهم فيه بحيث يمكنون أنفسهم من الاستمتاع بكلا الوقتين: وقت الشاشة ووقت النشاطات الأخرى”.

إقرئي أيضاً  ياسمينا: لم أستطع إنقاذ ابنتي .. ولكنها قد تستطيع إنقاذ حياة غيرها

 

بقلم: ريتشيل بيلز، المصدر مترجم من المقالة في independent

Comments التعليقات

comments

وسوم , , , , , ,