ثورات الغضب عند الأطفال.. لماذا كل هذا؟!

ثورات الغضب عند الأطفال.. لماذا كل هذا؟!

1 التعليق/في /بواسطة
ثورات الغضب عند الأطفال.. لماذا كل هذا؟!

Sirsa Qursha

Sirsa A. Qursha’s background is in Child Development & Parent Education. Sirsa has over 10 years of experience in directly working with children and families; notably in the Child Protection sector while working with the Jordan River Foundation and most recently offering child development and parenting consultations through a private practice in Amman, Jordan. In addition to her direct work with families, Sirsa has extensive experience in the development, implementation and management of child/family-centered programs.As part of her work with the Jordan River Foundation, Sirsa has also co wrote and published a chapter on children’s rights in Making Equal Rights Real: Taking Effective Action to Overcome Global Challenges (Cambrdige University Press).
Sirsa is a Qualitative Research Mentor and Trainer in the focus group methodology and has been responsible for conducting focus groups with adults and children as well as training and mentoring civil society personnel on the focus group methodology.
Sirsa received her BSc. in Child Development & Family Studies and a MA in Parent Education, both from the University of Connecticut.
She is also certified in the Kazdin Parent Management Training from the Yale Parenting Center (of Yale University).

website: www.sirsaqursha.com
Facebook/sirsaqursha-Child Development & Parenting Specialist
Twitter: @sirsaqursha
LinkedIn: https://jo.linkedin.com/in/sirsa-qursha-19b41a11
ثورات الغضب عند الأطفال.. لماذا كل هذا؟!

في مثل هذه المواقف، أقوم دائماً بتوجيه الوالدين ليتعلموا المزيد عن التطور المعرفي والانفعالي. كما يمكن استخدام النصائح المبينة أدناه من أجل تنظيم التطور الاجتماعي الانفعالي وثورات الغضب:

إن الفترة العمرية من 18 شهراً إلى 3 سنوات تحمل متعة خاصة، ولكن يمكن لها أيضاً أن تشكل تحدياً لأن الطفل يمر فيها بالكثير من حيث تطوره. ويجب عليكِ كأم أن تعلمي بأن طفلك يتعلم الكثير الكثير عن العالم المحيط به الآن، ويتعلم كيف ينظّم نفسه بالنسبة إلى هذا العالم الكبير. وفيما يلي بعض المحطات النمائية الأساسية التي يمر بها في أثناء هذه الفترة:

إقرئي أيضاً  دردشات مع لمى فوّاز

يصبح الأطفال أكثر وعياً بأنهم أفراد منفصلون عن ذويهم.

يكون الأطفال متشوقين لتوكيد أنفسهم، وإخبار الآخرين بما يحبونه وما لا يحبونه، والتصرف بشكل مستقل بأكبر قدر ممكن.

 يكون تحكم الطفل بذاته محدوداً، أو بالكاد بدأ في تعلّم مهاراتٍ مهمة للتحكم، مثل: الانتظار، المشاركة، وانتظار الدور (انظر الموضوع الخاص بالمشاركة هنا).

لهذا السبب تحديداً، يصف العديد من المختصين والأمهات هذه الفترة بـ”السنتين الصعبتين” عندما يكون الطفل في عامه الثاني؛ حيث يركز الطفل على توكيد الذات من خلال كلمته المفضلة: “لا!”. عليكِ أن تتذكري أن هذا كله جيد، ومن أنكِ تسمحين لطفلكِ بتطوير شخصيته (وذلك بحدود طبعاً! اقرئي المزيد أدناه).

تذكري أن طفلكٍ ربما يحتاج إلى قدر أكبر من المساعدة في التعامل مع مشاعره الخاصة؛ كما أنه قد يعتمد بشكل كبير على استخدام الأفعال لتوصيل المشاعر القوية، ويعود ذلك في حقيقة الأمر إلى عدم قدرته بعد على التعبير عن انفعالاته لفظياً لمحدودية قدراته اللغوية. ليست العدوانية بالأمر الغريب في هذه المرحلة؛ إذ تصل إلى ذروتها ببلوغ الطفل عامه الثاني، ويجد الطفل نفسه يمر بمشاعر قوية ولكنه غير قادر على استخدام اللغة للتعبير عن نفسه. كما أن الأطفال ليس لديهم القدر الكافي من التحكم بالذات لكي يكبحوا جماح أنفسهم من التصرف وفق ما تمليه عليهم مشاعرهم، ويعود ذلك كله إلى حدّ كبير إلى تطور الدماغ في تلك الفترة.

كيف أتصرف إذاً؟

عند التعامل مع “الانهيارات” والعدوانية، فكري في بيئة طفلك في هذه اللحظة: ما الذي جعله يتصرف بهذه الطريقة؟ هل يشعر بقدر زائد من الاستثارة أو التعب أو الجوع؟ هل هو في مكان جديد ممتلئ بالمعطيات الجديدة؟ وما إلى ذلك من أسئلة. بهذه الطريقة تستطيعين أن تعرفي ما الذي يستثيره وكيف يمكنك التقليل منه. ولهذا السبب، أودّ أن أقدم لكِ بعض “النصائح الوقائية”؛ بالإضافة إلى بعض الأمور التي يجب عليكِ أن تقومي بها بعد أن يكون الانهيار قد حدث. اتبعي النصائح التالية:

إقرئي أيضاً  إرشادات لتطوير مهارات التغذية عند الأطفال

أخبري طفلكِ مسبقاً بأي تغيير سيحدث قريباً؛ فهذا يساعدها في توقع ما سيأتي. أبلغيه قبل 5 دقائق بما ستفعلينه، مثل: “بعد خمس دقائق، سوف نرتدي أحذيتنا ونخرج. أي حذاء تحب أن ترتدي؟” إن تقديم الخيارات ممتازٌ في هذه المرحلة؛ إذ يساعد الطفل على الإحساس ببعض القدرة على التحكم بما حوله.

قومي بتسمية المشاعر والإشارة إليها. ومن الجيد أن يبدأ ذلك من عمر مبكر؛ لذا حاولي أن تؤكدي مشاعر طفلكِ عندما يشعر مثلاً بالإحباط، وقولي عبارة مثل: “أعرف أنه من الصعب أن ترتدي الحذاء للخروج بينما أنت مستمتع جداً باللعب هنا، ولكن يجب علينا الذهاب لنرى جدتك.” وحاولي أن تتحدثي بحماس أيضاً؛ إذ يحب الأطفال النبرة الحماسية كثيراً، ويمكن لها أن تشتت انتباههم عما كانوا منشغلين به. إن إدراككِ لما يضايق طفلك مهم جداً بالنسبة إليه أيضاً.

حافظي على هدوئك دوماً عندما يكون هناك تصرف عدواني، وإذا شعرتِ بالحاجة إلى المغادرة لبضع دقائق (مع مراعاة أن طفلكِ ليس في موقف يؤذي فيه نفسه) فافعلي ذلك، وعودي بعد أن تهدئي. هذه الطريقة رائعة لكي تستعيدي سيطرتك على زمام الأمور، ولمساعدة طفلك على الهدوء بشكل أسرع. إذا رأى طفلك أنكِ محبطة فسوف يزداد شعوره بالإحباط بدوره.

عاملي الطفل بطريقة تتسم بالثبات والحزم. لا تصرخي في وجه طفلك، ولا تقولي عباراتٍ تهينه وتقلل من شأنه، بل استخدمي نبرة صوت هادئة وحازمة لإبلاغه بأن سلوكه ليس مقبولاً: “لا تضرب. إن الضرب مؤذٍ.” ويمكنك أيضاً أن تمسكي بيديه وتضعيهما على جانبيّ جسمه. (بهذه الطريقة فإنكِ تستخدمين لغة الجسم؛ وبالتالي فإن طفلكِ يسمع ما تقولين ويرى ما يجب فعله أيضاً. يحتاج الأطفال إلى رؤية الأشياء “الملموسة” إذ إن نهيهم لفظياً لا يكفي. يجب أن يرى أيضاً أن الضرب ليس مقبولاً.)

إقرئي أيضاً  4 طرق لدعم أداء أطفالكم في الامتحانات المدرسية

هناك نصيحة أخرى فيما يتعلق بالثبات. إذا قلتِ لطفلكِ: “لا، لا يمكنك اللعب بهذا (المقص، أو أداة حادة، أو الطعام مثلاً)”، فيجب أن تكون كلمتكِ صارمة ونهائية. إذا نهرتِ طفلكِ عن شيء وقلتِ له إنه غير مسموح فتصرفي لمنع حدوثه. أما إذا تخليتِ عن الأمر واستسلمتِ لسلوك الطفل، فسوف يتعلم بأنه إذا تعارك معكِ أو راح يصرخ فسوف يحصل على ما يريد. هذا سيصعّب عليكِ الأمر في المرة التالية التي تحاولين فيها أن تضعي حداً لتصرفٍ غير مقبول.

قدمي البدائل لطفلكِ. إذا كان يلعب بطعامه، أخبريه أن هذا غير مقبول، وأنكِ ستحضرين له بعض المعجون ليلعب به بعد قليل.

استخدمي تشتيت الانتباه، فهذه الطريقة مهمة جداً. إننا نستخدم “إعادة التوجيه” من أجل توجيه اهتمام الطفل لشيء آخر عندما يقوم بشيء لا ينبغي عليه القيام به.

ثورات الغضب

ما لم يكن الطفل يؤذي نفسه أو شخصاً آخر، يمكنكِ ببساطة أن تتجاهلي الطفل في حال حدوث ثورات الغضب، خصوصاً إن لم يكن هنالك أي سبب لغضبه. هذا الأمر ليس نادرَ الحدوث. لذا، دعيه يفرّغ ما لديه من مشاعر، فنحن جميعاً بحاجة إلى التفريغ من وقت إلى آخر. عندما يكبر الطفل قليلاً يمكنكِ أن تعلميه كيف يتعامل مع غضبه.

عليكِ أيضاً أن تقرئي الدلائل التي يمكن أن تشير إلى إمكانية حدوث ثورات الغضب لدى طفلكِ. إذا مرّ بتجارب سيئة خلال اليوم أو إذا كان يحتاج إلى احتضانك وهو غاضب، فاحتضنيه بهدوء، وخذيه إلى زاوية هادئة ومريحة، وأعطيه استراحة بسيطة مما حوله، وتحدثي إليه بنبرة صوت هادئة ولطيفة. ربما لا يحتاج الطفل إلى أكثر من ذلك، كما أن هذا يساعده لكي يتعلم كيف يهدّئ نفسه.

Comments التعليقات

comments

وسوم , , , , ,
1 عدد الردود

Trackbacks & Pingbacks

  1. […] ثورات الغضب والانفجارات الانفعالية.. لماذا كل هذا؟! كيف… […]

اترك رداً

أضف تعليقاً