هل تتقبّلين طفلك كما هو؟

هل تتقبّلين طفلك كما هو؟

في , /بواسطة

بصفتي أم لا يوجد لدي شك بشأن مقدار الحب الذي أكنه لأطفالي، ولكن عندما سئلت السؤال التالي قبل عدة سنوات:” هل تتألق عيناك عندما يدخل طفلك إلى الغرفة؟” كانت تلك اللحظة وقفة مهمة جعلتني أفكر، واستغرقني الأمر بضع دقائق لأجيب. بالرغم من أنني أم مهتمة بأطفالي وقريبة منهم مثلكن تماماً،  فإن أخذ بعض الوقت لكي أعدد الأوقات المحددة التي تجعل عينيّ تتألقان عندما يدخل طفلي الغرفة مكنني من رؤية أن هذا كان دائماً أمراً معتمداً على الموقف. بعض الأوقات التي تألقت فيها عيناي كانت عندما سجل ابني هدفاً، أو أحرز علامة مرتفعة في المدرسة، أو عندما أثنى أحداً على سلوكه، أو عندما يستمع لكلامي أمام الآخرين، أو عندما يقوم بالتصرف المناسب.

عندما فكرت بقائمتي، صدمت عندما أدركت بأنني كنت أشعر بالفخر بطفلي فقط عندما كان يقوم بعمل شيء أوافق عليه. ولكن في معظم الأحيان، يتلقى طفلي نظراتي التي يملؤها الرفض والنقد. إن ما استنتجته فجأة أن شعوري بالفخر تجاهه كان مشروطاً، بعكس حبي له. لقد كان شعوري بالفخر به مرتبط بسلوكه الحسن وإنجازاته. لقد أدركت أننا مثلما نقوم بإصدار الأحكام على بعضنا البعض طوال الوقت، فإننا لا نعفي أقرب الناس إلى قلوبنا من ذلك أيضاً.. أطفالنا.

بعض الأوقات التي تألقت فيها عيناي كانت عندما سجل ابني هدفاً، أو أحرز علامة مرتفعة في المدرسة، أو عندما أثنى أحداً على سلوكه، أو عندما يستمع لكلامي أمام الآخرين، أو عندما يقوم بالتصرف المناسب.

إذن كيف تعاملت مع هذا الأمر؟

إقرئي أيضاً  ٥ كتب تعلّم الأطفال عن التعاطف مع الآخرين

لقد أدركت بأن أحكامنا تأتي من مصدرين: من الأنا بداخلنا ومن معتقداتنا، والأمر ليس له علاقة بأطفالنا أبداً. إن أي موقف نمر به يتم فحصه وتقييمه ومن ثم إعطاؤه إشارة الرفض أو القبول. وأنا أدركت أنني لا أريد أن يكون طفلي مجرد موقف يمر علي.

إذن كيف أستطيع أن أغير ذلك؟

لقد أدركت أننا عندما نحيد الأنا بداخلنا ونحيد معتقداتنا الشخصية، و ننظر إلى الموقف من منظور مختلف يملؤه التعاطف والتفهم والامتنان، عندها فقط نستطيع أن نحب ونتقبل أطفالنا بشكل غير مشروط.

سألت نفسي سؤالين: بماذا يفكر طفلي الآن؟ وهل هذه المشكلة مشكلتي أم مشكلة طفلي؟

دعوني أوضح ذلك بمثال..

عندما يحصل طفلي على علامة منخفضة في امتحان ما، أسأل: بماذا يشعر طفلي الآن؟

وبدأت بالبحث عن أدلة وإجابات.

هل يبدو حزيناً أم سعيداً؟ يبدو حزيناً..

هل يشعر بخيبة الأمل أم لا؟ إنه يشعر بخيبة الأمل..

هل هذه مشكلتي أم مشكلته؟ إنها مشكلته..

وهكذا قدمت الدعم له. “استطيع أن أرى بأنك حزين بسبب نتائج الامتحان. هل هناك شيء أستطيع القيام به لمساعدتك؟”

قالت أوبرا في إحدى المرات: “ إن العامل المشترك في التجربة الإنسانية هي أننا جميعاً نريد فقط أن نشعر بالتقدير والأهمية.”

إن أطفالنا يريدون أن يحسنوا التصرف، وهم يريدون أن يشعروننا بالفخر بهم. إن المهم في النهاية هو ردة فعلنا. علينا أن ننتبه جيداً لكي نستطيع أن نتعرف عما في داخل قلوبهم. عندما يشعر طفلك بأنك تنظرين إليه بعين الفرحة والقبول، فإن هذا سيملأ قلبه بالسرور أكثر من أي هدية من الممكن أن تقدمينها له. عندما يشعر أطفالنا بأننا نحب أضعف جزء في داخلهم وأكثره حساسية بالنسبة لهم حباً غير مشروط، يتعلمون كيف يحبون أنفسهم ويتقبلونها. عندما يفرحنا مجرد وجودهم، فإن ذلك يشعرهم بأنهم مميزون بالطريقة الصحيحة. إن حبنا ليس مكافأة للسلوك الحسن أو للإنجازات التي تبعث على الفخر، إنه اعتراف بأنهم كافون كما هم.

إقرئي أيضاً  7 طرق لمساعدة طفلك عند فقدانه لشخص عزيز

أحبوا أطفالكم وتقبلوهم بدون شروط، وراقبوا الفرق التي سيحدثه ذلك!

نتمنى لكم رحلة سعيدة في تربية أطفالكم!

للمزيد من المعلومات والنصائح عن تطوير الذات للأطفال، قوموا بالاتصال بـ I Can Self Development for Kids، وسيقوم مدربونا المؤهلون بتزويدكم بالاستشارة المجانية، ووضع خطة عمل لمساعدة أطفالكم على الوصول إلى الثقة بالنفس والنجاح. إن مدربونا مدربون مرخصون، وخبراء في مساعدة الأطفال.

Comments التعليقات

comments

وسوم , , ,