هل يَتوجبُ على طفلك أن يعيد سنته الدراسية؟

هل يَتوجبُ على طفلك أن يعيد سنته الدراسية؟

في , , , /بواسطة
هل يواجه طفلك صعوبة في استيعاب منهاجه الدراسي الحالي أويصعب عليه التأقلم مع معدلات الدرجات التحصيلية المتوقعة منه؟ هل سبق وأن فكرتِ في الأمر أو شككتِ بالحاجة لتأخيره سنة دراسية أو لا؟
نظرة وزارة التربية والتعليم في قرار التأخير:
تَختلفُ السياسات المُتبَعة في احتجازِ أو إعادة الطالب لسنة دراسية كاملة تبعاً لكل دولة.
في الأردن، يَنصُ قانون وزارة التربية والتعليم على عدم تأخير الطفل لسنة دراسية خلال مراحله الدراسية الثلاث الأولى، ولا يتم تأخير الطالب لأكثر من مرة خلال المرحلة الدراسية من الصف الرابع وحتى الصف السادس. ولكن هناك أيضاً معايير خاصة تُتّبع بدءاً من الصف الرابع حتى الصفوف الأكبر لاجتياز هذه المراحل الدراسية بنجاح.
 نظرة الأهل في قرار التأخير:
لكن من ناحيةٍ أخرى، في حال شعر الوالدين بضرورةِ إعادة طفلهم سنته الدراسية خلال سنواتهِ الثلاث الأولى، تقبل وزارة التربية والتعليم بذلك نظراً لطلب من الأهل وإصرارهم.
و بغض النظر عن تلك القواعد التي تقررها وزارة التربية، يواجه الأهل أحياناً حالة من الحيرة حيث يجب أن يقرروا الأفضل، هل هو بقاء طفلهم في نفس المرحلة الدراسية أو أن يلتحقوا بالسنة الدراسية التالية؟

عادةً ما تتزايد هذه الحيرة عندما لا يُبدي الطفل أي تقدم ملموس في مهاراته التعليمية ومنها القراءة، والكتابة، أو الرياضيات. وتصنّف علاماته ضمن الحد الأدنى من المطلوب. النضج كذلك مقارنةً بأقرانهِ قد يكون عاملاً اضافياً في هكذا قرار.

 ماهي الأمور التي يجب يَأخذ بها الأهل بعينِ الاعتبار قبل إتخاذ قرار التأخير؟ 

١. الفائدة المرجوة من التأخير:
يجب أن تكون الفائدة الأكبر من تأخير الطالب سنة دراسية كاملة هي اعطاء فرصة ثانية للطفل للنضوج بشكل أكبر وتحسين مستواه الدراسي كذلك، مما يُمكنَّهُ من تعزيز مهاراته وثقافته ومعلوماته بشكل أكبر من السنة الدراسية السابقة.
ولكن هذا يقتضي ضمنياً/ يعني أن يتم التركيز خلال هذه السنة على الاستثمار في الطفل بشكل كامل لملئ الفراغات وتعزيز نقاط الضعف فيه وذلك من خلال تقديم دعم تصحيحي مكثّف. وإلا سيكون مجرد ضياع للوقت والجهد دون فائدة.
ومن المهم أن ننتبه انه أحياناً لا يحتاج الأمر لتأخير الطالب سنة دراسية كاملة وإنما يكون بحاجة لدعم إضافي له وحده فقط، كما يدعى ب one-to-one tuition يتم فيه التركيز على نقاط الضعف لدى الطالب بشكل فردي ومحاولة تعزيزها قدر الإمكان خلال سنته الدراسية دون الحاجة لتأخيرة سنة أخرى.
٢. مدى تقبّل الطفل لهذا التأخير معنوياً ونفسياً:

من المهم أيضاً أن يُؤخذ بعين الاعتبار مستوى النضج الجسدي والعقلي وكذلك تاريخ ميلاده، مقارنةً بزملائه في الصف.

 الأطفال الأكبر عمراً أو حتى الأضخم جسدياً سوف يشعرون بفرق كبير بينهم وبين زملائهم في حال تأخروا سنة دراسية أخرى. مما يؤثر سلباً على ثقتهم بأنفسهم وعلاقاتهم بأقرانهم وهذا ما يُشكّل ظاهرة التنمر في المدرسة.
كما ننصح أيضاً فيما إذا كان الطفل في عمر مناسب للمشاركة في هذا القرار يفضّل التحدث إليه والأخذ برأيه ومعرفة مدى تقبله لهكذا خطوة ومن ثم إتخاذ القرار معاً.
٣. مدى الحاجة لأخذ قرار التأخير:

لا بُدَّ أن ننوه أنه في حالة الأطفال الذين يعانون من إعاقات ذهنية يتم تخصيص خُطة دراسية فردية ( بما يُعرَف بمنهاج التعليم المنفرد) تناسب احتياجاتهم بشكل إضافي ومختلف عن المنهاج الدراسي التي تتبعه المدرسة.

إقرئي أيضاً  كيف نساعد أطفالنا على التأقلم مع عملية الانتقال إلى بلد جديد؟

كما يَتّبع كل طالب منهاج دراسي خاص به وبزملائهِ ايضاً، لذا عادةً لا تكون هناك حاجة لتأخير الطالب سنة دراسية أضافية. أما في حال طلب الأهل للتأخير فإنهُ في هذه الحالة يتم التعامل معها وفقاً للوائح المدرسة وتعليماتها وبالتأكيد وزارة التربية والتعليم أيضاً.

وفي حال قمتم باتخاذ هكذا قرار أو لا،  تذكروا دوماً أنكم أنتم الأهل الداعم الأكبر لأطفالكم.
كما نُركّز على أهمية التواصل المستمر والذي من خلالهِ وبمساعدةٍ من بعض الاستشاريين يُمكن الحُكم في مثل هكذا قرار بشكل دقيق وصحيح.

Comments التعليقات

comments

وسوم , , , , , ,