المعتقدات الشائعة حول الحمل: حقيقة أم خرافة؟

المعتقدات الشائعة حول الحمل: حقيقة أم خرافة؟

في , /بواسطة
المعتقدات الشائعة حول الحمل: حقيقة أم خرافة؟

Dr. Rami Kilani

Dr. Rami Kilani is an Obstetrician and Gynecologist who holds the American board of Obstetrics and Gynecology as well as the membership certificate of the Royal College of Obstetricians and Gynecologists. He completed his first medical degree from Jordan before moving to the United states where he specialized in Obstetrics and Gynecology. Rami`sthird stop was London where he completed a fellowship in minimally invasive gynecology. He practiced in Champaign -Illinoisbefore returning to Amman.

Rami is currently an assistant Professor at the Hashemite University and practices in his private clinic in Amman. He enjoys reading, traveling and spending time with his family.

https://www.facebook.com/RamiKilaniClinic/
المعتقدات الشائعة حول الحمل: حقيقة أم خرافة؟

هناك العديد من المعتقدات الشائعة التي تدور حول الحمل، وهي تختلف من ثقافة إلى أخرى. وقد وجد أن بعض هذه المعتقدات صحيح، بينما هناك معتقدات أخرى تندرج تحت الخرافات والتي مازال الناس يؤمنون بها بالرغم من أنها لا تحتوي على أي مقدار من الصحة.

سنتحدث في هذا المقال عن بعض المعتقدات الشائعة التي تتمحور حول الحمل في ثقافتنا العربية، وسنوضح أياً منها الصحيح و أياً منها الخاطئ:

١- يستمر الحمل ٩ شهور: يستمر الحمل ٢٦٦ يوماً منذ بداية الإخصاب وحتى موعد الولادة (وهو حوالي ٩ أشهر)، ولكن الأطباء يبدؤون بالعد منذ اليوم الأول لآخر دورة شهرية مما يضيف ١٤ يوماً، مما يجعل مدة استمرار الحمل ٢٨٠ يوماً +/- ١٤ يوماً، أي بمعدل ٩ أشهر وأسبوعين.

٢- يحدد وقت الجماع جنس الجنين: لدى الآباء نوعان من الحيوانات المنوية: تلك التي تنجب الأولاد وتلك التي تنجب البنات. يدعي البعض أن جسم الأم يصبح مستقبلاً أكثر لأحد أنواع الحيوانات المنوية حسب الوقت الذي يحدث فيه الجماع في الدورة الشهرية. إن هذا الاعتقاد ليس خاطئاً تماماً، لأن بعض الدراسات قد أظهرت أن الجماع قبل الإباضة يزيد من احتمالية إنجاب البنات، بينما الجماع بعد الإباضة يزيد من احتمالية إنجاب الذكور. ولكن من الجدير بالذكر أن هذه الدرسات تمت على نطاق صغير، كما وجد أن الارتباط بين جنس الجنين وموعد الاخصاب ضعيفاً في هذه الدراسات.

٣– تستطيعين معرفة جنس الطفل من شكل البطن والوجه: يقول البعض أنه إذا كان البطن مدبباً فإن المولود ذكر، وإذا كان البطن منتفخاً باتجاه الجوانب فإن المولود على الأغلب أنثى. كما يعتقد البعض  أنه إذا كان الوجه دائرياً فإن الأم تحمل أنثى. إن هذه الاعتقادات ليست صحيحة ولم يتم الإشارة إليها في أية أبحاث.

لا يوجد دليل على أن الفحص المهبلي يؤثر على الحمل أو يهدده، بل بالعكس، إن هذا الفحص مفيد ويوفر معلومات أدق خلال الفترة الأولى من الحمل.

٤- إن إنجاب التوائم يتخطى جيلاً إلى الجيل الذي يليه: إن قابلية إنجاب التوائم غير المتطابقة تنتقل بين الأجيال في العائلة الواحدة، والجينات التي تحمل هذه الصفة تتصرف مثل باقي الجينات ولا تتخطى جيلاً إلى الجيل الذي يليه. أما التوائم المتطابقة فهي لا تنتقل في العائلة الواحدة، بل تعتبر حدثاً عشوائياً.

٥- إن شكل الجسم يتغير إلى الأبد: إن هذا ليس صحيحاً أبداً، وكل الدراسات تشير إلى أن جسم المرأة يعود إلى طبيعته خلال الأشهر الستة التي تلي الولادة، إلا أن التدخين والأحمال المتعددة والتقدم في العمر هم ما يؤثر على شكل الجسم.

٦- تستطيعين التخلص من علامات التمدد بواسطة الكريمات: أن هذا ليس صحيحاً، لا يوجد أي كريم يستطيع منع حدوث علامات التمدد، ولا يوجد أي دليل على أنهم يستطيعون عمل ذلك. إن علامات التمدد تعتمد على نوع جسمك، فبعض الأجسام تكوّن هذه العلامات أكثر من غيرها.

إن كمية الأشعة المستخدمة في صور الأشعة العادية وفي الماسحات الضوئية قليلة جداً ولا تؤثر على الطفل.

٧- ممنوع الطيران أثناء فترة الحمل: بإمكانك الطيران متى شئت. بعض شركات الطيران تمنع الراكبات الحوامل من الصعود إلى الطائرة في آخر شهر من الحمل، وذلك خوفاً من الدخول في مخاض الولادة وهن على متنها.

٨- عليك بتجنب القطط وأنت حامل: إن هذا ليس صحيحاً أيضاً. عليك فقط أن تتجنبي صندوق مخلفات القطط لتجنب الإصابة بمرض التكسوبلازما (داء المقوسات).

٩- لا تستطيعين تناول السوشي: في الحقيقة إن تناول السوشي مسموح باستثناء سمك القرش والاسقمري وسمك أبو سيف وسمك التيلفيش والإكثار من سمك التونا، وذلك لاحتواء هذه الأسماك على كميات عالية من الزئبق، بالإضافة إلى سمك السالمون، حيت قد تؤثر هذه الأنواع على تطور الجهاز العصبي عند الطفل. وبالتالي فإن تناول السمك النيء غير ممنوع إذا كنت  تتجنبين أنواع الأسماك سابقة الذكر.

لا يوجد أي كريم يستطيع منع حدوث علامات التمدد، ولا يوجد أي دليل على أنهم يستطيعون عمل ذلك.

١٠- إن المشي يسرع الدخول في المخاض: إن هذا ليس صحيحاً، حيث لا يوجد أي نوع من الأنشطة يمكن أن يسرع من الدخول في المخاض، ولكن المشي مفيد لأنه يحسن من شعورك ويمنع تكون الجلطات.

١١- الحمل واشتهاء الطعام: إن التوحم هو الرغبة القوية في تناول نوع معين من الأطعمة. إن هذا شائع جداً في فترة الحمل، وأكثر من ٥٠٪ من النساء يرغبن بتناول الأطعمة الحلوة أو المالحة أو حتى المتبلة. يعتقد أن السبب وراء هذه الرغبة هو التغيرات الهرمونية في الجسم خلال الحمل والتي تؤثر على التذوق والشم. قد تكون هذه الرغبة مرتبطة بحاجة الجسم لعناصر غذائية معينة مثل الحديد، حيث أن النساء اللواتي يعانين من نقص الحديد يرغبن بتناول الثلج أو حتى الرمل. من الجدير بالذكر هنا أنه لا يوجد دراسات أو أرقام تشير إلى وجود أي خطورة من تجاهل هذه الرغبات النمطية للطعام.

١٢- يؤدي الفحص المهبلي إلى الإجهاض: إن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً. لا يوجد دليل على أن الفحص المهبلي يؤثر على الحمل أو يهدده، بل بالعكس، إن هذا الفحص مفيد ويوفر معلومات أدق خلال الفترة الأولى من الحمل.

١٣- إن التعرض لأجهزة الأشعة وللماسحات الضوئية في المطارات يؤذي الجنين: إن هذا الاعتقاد خاطئ. إن كمية الأشعة المستخدمة في صور الأشعة العادية وفي الماسحات الضوئية قليلة جداً ولا تؤثر على الطفل. لإحداث ضرر للجنين، على الأم التعرض لما يعادل ١٠٠٠ صورة أشعة أو التعرض للأشعة المقطعية لمنطقة الحوض pelvic CT scan .

١٤- لا يجب على الأم الحامل تناول القهوة: هناك بعض الصحة في هذا الاعتقاد، حيث أن تناول كميات كبيرة من الكافيين مرتبط بزيادة احتمالية الإجهاض والولادة المبكرة، بالإضافة إلى زيادة احتمالية انخفاض وزن الطفل عند الولادة، ولكن على الأم تناول كميات كبيرة من الكافيين قبل ظهور هذه التأثيرات السلبية.

إذا كنت حاملاً، وفي المرة القادمة عندما تريدين السفر أو عندما تكونين بحاجة لصورة أشعة، أو إذا كنت ترغبين بتناول السوشي مع الأصدقاء، بإمكانك الرجوع لهذه المعلومات وإبقائها حاضرة في ذهنك. بالتوفيق ماما!

Comments التعليقات

comments

إقرئي أيضاً  المشاكل التي قد تواجهها المرأة في الثلث الثاني من الحمل
وسوم , , , , ,