زيادة الوزن في فترة الحمل

زيادة الوزن في فترة الحمل

0 تعليقات/في , /بواسطة
زيادة الوزن في فترة الحمل

Dr. Rami Kilani

Dr. Rami Kilani is an Obstetrician and Gynecologist who holds the American board of Obstetrics and Gynecology as well as the membership certificate of the Royal College of Obstetricians and Gynecologists. He completed his first medical degree from Jordan before moving to the United states where he specialized in Obstetrics and Gynecology. Rami`sthird stop was London where he completed a fellowship in minimally invasive gynecology. He practiced in Champaign -Illinoisbefore returning to Amman.

Rami is currently an assistant Professor at the Hashemite University and practices in his private clinic in Amman. He enjoys reading, traveling and spending time with his family.

https://www.facebook.com/RamiKilaniClinic/
زيادة الوزن في فترة الحمل

تنمو الحياة الصغيرة بداخلك يوماً بعد يوم وتكبر شيئاً فشيئاً، ولا شك بأن الشيء نفسه يحصل لك ولجسمك. فلابد أنك خلال فترة حملك تقومين بالنظر إلى المرأة وتفحصّ معدتك ووركيّكِ اللذان يتمددان ويكبر حجمهما بسرعةٍ كبيرة، وهو بالضبط ما يجب أن يحدث لجسمك أثناء حملك. كما أنك الآن تقومين بكل متطلبات عملك كإنسانة تحمل بداخلها سرّ الحياة وبدايتها.

تهتم معظم النساء الحوامل بصحتهنّ وبصحة جنينهنّ، لذلك نراهم يبحثون دائماً عن الإرشادات الخاصة بنظام تغذيتهم، والتمارين الرياضية التي يمارسونها والوزن الذي يكتسبونه.

وتعتبر التغذية الصحيحة أساسيةً لضمان حصول الأم وجنينها على كل ما يحتاجونه لاستمرارية الحمل بشكل صحي سليم، ويبقى تناول كميةٍ متوازنة من البروتين والخضروات والدهون المفيدة والكربوهيدرات، وتناول ما يكفي من الأطعمة الغنية بحمض الفوليك خاصة خلال الثلث الأول من الحمل، بالاضافة إلى المكملات الغذائية الغنية بحمض الفوليك، أمراً مهماً جداً، وذلك لأنه يمنع إصابة جنينك بعيوب خلقية.

إن عدد الكيلوغرامات التي يكتسبها الجسم أثناء الحمل يختلف من إمرأة لأُخرى، وذلك لأنه يعتمد على عدّة عوامل، وأهمها تركيزك أنتِ على تناولك لغذاءٍ متوازن والابتعاد قدر الامكان عن الأطعمة الملئية بالسكر كالحلويات والأطعمة التي تحتوي على الكثير من الملح كرقائق الشيبس.

إقرئي أيضاً  ستة طرق لمنع الحمل بعد الولادة

أمّا حاجتك إلى المزيد من السعرات الحرارية فلا تعني بالضرورة أن تتناولي طعاماً عن شخصين. فالمرأة الحامل بحاجة إلى استهلاك ما بين ٣٠٠-٥٠٠ سعرة حرارية يومياً، ولكن وبعيداً عن احصاء السعرات الحرارية وقياسها على المسطرة، يجب أن يبقى اهتمامكِ منصبّاً على نوعية الطعام الذي تتناولينه في هذه الفترة. ابتعدي عن الأطعمة السريعة واحرصي على تناول الأطعمة الصحية التي ستغذّيكٍ أنتِ وابنك بطريقةٍ صحيّة. يجب عليكِ أيضاً أن لا تجوِّعي نفسَكِ، ولا تقلقي إن كان وزنك يزيد بعدد كيلوجرامات أكبر مقارنة بامرأة أخرى في نفس فترة حملك، فكل امرأة حامل لها وضعها الخاص وحاجتها الخاصة.

إن جسمك أثناء الحمل يعلمُ تماماً ما يريد، ويعلم أيضاً كمية الدم الذي يحتاجها خلال الحمل وخلال الولادة، ويعلم كذلك كم يحتاج من السائل السلوي للحفاظ على جنينك. وحتى إن أعطاك جهاز الأشعة فوق الصوتية نتيجةً مغايرة لما يعلمه جسمك، تأكدي جيداً من أن جسمك يعلم جيداً كم حجم الجنين بداخلك، كما أنه يعلم ما هي المعادن والفيتامينات التي تنقصه وكيفية التعامل مع هذا النقص. بالإضافة إلى ذلك فإن جسمك يعلم كمية الدهون التي تحتاجينها لكي تبقي صحية وقوية أثناء قيامك بعملية الرضاعة لطفلك. ومع كل هذا، فإن النصيحة التي تُعطى لجميع النساء على مستوى التغذية تبقى ذاتها وهي أن كل إمرأة وكل جنين يمتلكون احتياجاتهم الخاصة.

تناولي كل ما يحتاجه جسمك، وسيقوم هو بالباقي. وتذكري جيداً بأن فترة الحمل لا تمثل الوقت المناسب بالنسبة إلى اتباعك لحميةٍ غذائية، ولكن من المهم أن تتناولي كل ما هو صحي وأن تبتعدي عن كل ما هو غير صحي. عدا عن ذلك، عليك الأخذ بعين الإعتبار، أنه في حال حدث نقصٌ في جسمك على مستوى إحدى العناصر الغذائية، فإن جسم جنينك سيفقد هذه العناصر الغذائية أيضاً، لذلك عليك أن تزودي جسمك وجنينك بكل ما يحتاجونه. كما أنه عليكِ ان تعلمي بأن جنينك يتغذى في نفس الوقت الذي تتغذين أنتِ فيه، لذلك اختاري جيداً ما تأكلينه ومتى تأكلينه حتى تضمني نمو جسمك وطفلك بطريقةٍ صحيحة.

إقرئي أيضاً  اللحظة التي غيّرت عالمي كله

ولتكوين نظامٍ غذائيٍ صحي لفترة حملك، قومي باختيار مجموعة من الأطعمة الموجودة في المجموعات الغذائية التالية:

  1. البروتين: يحتاج جسمك إلى ٧٥ غرام يومياً من البروتين. وبإمكانك الحصول على حصتك اليومية اللازمة من البروتين عن طريق تناولك للحوم الحمراء والدواجن والسمك والبيض والفاصولياء والعدس والمكسرات. وتكمن أهمية البروتين في مساعدته على زيادة كمية الدماء في الجسم، وبناء أعضاء الجنين وأنسجته. كما أن البروتين يقلل من إحتمالية إصابتك بتسممٍ في الحمل (وهو مرض يرتبط بالدرجة الأولى باحتباس السوائل داخل جسم المرأة وتورمه).
  2. الفواكه: تحتاجين خلال يومك من ثلاثة إلى أربعة حصص من الفواكه أثناء فترة حملك. يجب عليك أن تتناولي يوميَاً فاكهةً واحدة من مجموعة الحمضيات كالبرتقال والجريب فروت والمندرين. فالحمضيات تمتاز بأنها غنية بفيتامين C. واحرصي على شرب كوب واحد من عصير الفواكه الحمضية على الأكثر، وذلك لأن العصير يحتوي على الكثير من السكر والقليل من الألياف مقارنةً مع حبة الفواكه غير المعصورة والتي تمتاز بأنها غنية بالألياف التي تساعدك على هضم السكر.
  3. الخضراوات: تحتاجين من ثلاثة إلى خمسة حصص يوماً من الخضراوات. وللحصول على أفضل ما يمكن أن يحتاج له جسمك، اجعلي من طبقك لوحةً فنيّةً مملؤةً بالألوان الجميلة التي تمتلكها الخضراوات. اختاري الخضراوات الخضراء الداكنة والصفراء والبرتقالية والحمراء، فهذه الخيارات ستضمن امتصاص جسمك وجنينك لجميع الفيتامينات والعناصر الغذائية. وكما الفواكه، فإن الخضراوات تمتاز أيضاً بأنها غنية بالألياف التي تساعد الجسم على هضم الأطعمة بشكلٍ سلس، الأمر الذي يجعل الأمعاء تعمل بشكلٍ صحيح مما يقلل من احتمالية إصابتك سيدتي بالإمساك والبواسير.
  4.  منتجات الألبان: يحتاج جسمك وجنينك إلى ثلاثة حصص من منتجات الالبان يومياً. فهي تمد الجنين بما يحتاجه من كالسيوم لكي ينمو، كما أن الكالسيوم يقوم بالحفاظ على قوة عظام الجسم. وللحصول على كميةٍ كافية من الكالسيوم، عليكِ أن تشربي سيدتي الحليب وأن تأكلي الأجبان والألبان. وإن كنت ممن لا يتحملون اللاكتوز ولا يستطعون هضمه، حاولي شرب الحليب الخالي من اللاكتوز أو تناولي الخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة.
  5. الحبوب الكاملة: ينصح بأن تتناولي ما لا يقل عن ثلاثة حصص من الحبوب الكاملة يوميّاً. الخبز الأسمر ورقائق الكورن فلكس والمقرمشات والأرز الأسمر ذو الحبة الكاملة، كلّها تزود الجسم بالطاقة والقوة الضروريتين لكِ أثناء الحمل. أما الخبز الأبيض والمعكرونة فلا يمتلكان أي قيم غذائية تذكر. وعند شرائك لمنتجٍ ما، انظري إلى قائمة المكونات وابحثي عن المواد الغذائية الآتية: الحبوب الكاملة (من أي نوع شرط أن تكون كاملة طبعاً)، الشوفان ودقيق الشوفان والأرز الأسمر.
إقرئي أيضاً  ٧ اختلافات كبيرة بين حملي الأول والثاني

كان يٌعتقد قديماً بان الجنين يحصل على ما يحتاجه من عناصر غذائية بغض النظر عمّا تأكله أمه، إلّا أنه تم إثبات عدم صحة هذا المعتقد، فالجنين يتغذى مما تأكله الأم في الوقت الذي تأكل فيه، ولهذا تطور الجنين وتغذيته مرتبطان بالدرجة الأولى بالطعام الذي تتغذين عليه في فترة حملك.

إن كنت تتغذين على المأكولات المتنوعة التي ذكرناها لك في القائمة، فجنينك سيحصل على كل ما يحتاج له من عناصر غذائية مفيدة وبذلك ينمو ويكبر بشكلٍ صحيٍّ وسليم. أمّا إن كنت تأكلين الخبز الأبيض والشوكولاتة وأنواع أخرى من الأطعمة المصنعة أو المكررة، فإن جنينك سيُحرم من العناصر الغذائية اللازمة له، الأمر الذي سيؤثر على نموه. لذلك وكما قلت لك مسبقاً، زوّدي جسمك بما يحتاج إليه من مواد وعناصر غذائية، وهو سيتولى زمام الأمور من هناك.

 # # # #

Comments التعليقات

comments

وسوم , , , , , , , ,
0 ردود

اترك رداً

أضف تعليقاً