هل الحليب الجاهز مشابه لحليب الأم؟

هل الحليب الجاهز مشابه لحليب الأم؟

في , /بواسطة

Fatin Tamim

Fatin Tamim is a wife and mother of three children, who spent life hard-working, studying, andparticipatinginraisingcommunityhealthawarenessandrelatedactivities.SheisaPhD candidate, nutritionist, public health specialist, and maternal and child health specialist. She is the first specializedLactation Consultantworking in a private lactationconsultation clinicin Jordan. Most of her clinical experience (1991-2007) was at Ministry of Health, Jordan, as a trainer and coordinator of breastfeeding counseling & management program as well as in Baby Friendly Hospital Initiation program and accreditation at a pediatric hospital, medical educator and coordinator, nurse-midwife supervisor, nurse-midwife of a primary health care centers, and nurse-midwifeinemergency,medical,surgical,neonatal, laboranddeliveryunitsin
governmental hospitals. Interested in and assisted in several research studies done by researchers at Jordan University of Science & Technology. She was a research assistant in a randomized
clinicaltrialstudytitledby"MaternalNutritionduring Labor",publishedatJordanMedical Journal, 2007. Additional to research experiences, she had performed a case control study titled
by “A comparison between the effects of different patterns of maternal nutrition during labor on labor and birth outcomes”.She loves babies and interested in supporting mamas, helping them, managing their health issues step by step, considering them members of her family

من المعروف أن الرضاعة الطبيعية هي الوسيلة المثلى لتوفير التغذية الكاملة للطفل الرضيع. إن حليب الأم يحتوي على كل ما يحتاجه الطفل ويوفر له كامل العناصر الغذائية التي يحتاجها في الأشهر الستة الأولى من حياته. وعليه فإن عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية ينطوي على مخاطر صحية تؤثر عى الطفل وعلى الأم أيضاً.

سؤال هام: هل الحليب الجاهز مشابه إلى حد كبير لحليب الأم؟

بالطبع لا. لا يوجد أي نوع من أنواع الحليب الجاهز يقترب من حليب الأم في مواصفاته. إن التشابه هو على مستوى سطحي فقط. نحن لا نعلم ما هي محتويات حليب الأم بالضبط لأنها تختلف وفقاً للعديد من العوامل، وبالتالي لا نستطيع أن نقول بأن هناك معياراً لحليب الأم، أما الشركات التي تنتج الحليب الجاهز فهي تسوق لمنتجاتها عن طريق عرض أنواع خاصة من الحليب التي تناسب أطفالاً معينين، وبالتالي الترويج لفكرة مفادها: لا يحتاج كل الأطفال لنفس النوع من التغذية. كما تحاول جميع الشركات المنتجة للحليب الجاهز إقناع المشترين بأن منتجهم مشابه لحليب الأم، ولكنه أفضل من المنتجات الأخرى التي بدورها تدعي بأنها مشابهة لحليب الأم.

أن عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية يعرض الأم والطفل لمخاطر صحية، حيث أن المخرجات الصحية تختلف بشكل كبير عند الأمهات والأطفال الذين يستعملون الحليب الجاهز بالمقارنة مع نظرائهم الذين يستعملون حليب الأم.

كيف يختلف حليب الأم عن الحليب الجاهز؟

١- تختلف مكونات حليب الأم

  • من أم إلى أخرى.
  • حسب عمر الجنين.
  • حسب تغذية الأم.
  • حسب الوقت في اليوم: ليلاً أم نهاراً.
  • حسب الوقت في السنة: صيف أم شتاء.
  • حسب طول الفترة الزمنية بين الولادة وبداية الرضاعة الطبيعية.
  • في الرضعة الواحدة.
  • حسب أي ثدي يتم إعطاؤه أولاً للطفل.
  • حسب الوقت في الدورة الشهرية للأم.
  • حسب عدد الأحمال السابقة.
  • حسب كيفية إخراج الحليب.
  • إذا كانت الأم مريضة أم بصحة جيدة.

٢- يحتوي حليب الأم على اللبا: السائل السحري

إن اللبا “التطعيم الأول للطفل” سائل أصفر سميك القوام، يتم إنتاجه لغاية يومين إلى أربعة أيام من الولادة. يمد اللبا الطفل بالتغذية الكاملة والمثالية، حيث أنه يحتوي على نسب عالية من الصوديوم والبوتاسيوم والكلور والبروتين والفيتامينات الذائبة في الدهون، ونسب عالية من المعادن والأوميجا ٣، بالإضافة إلى المواد التي تعزز المناعة.

حقائق عن اللبا:

  • بالرغم من أنه متوفر بكميات صغيرة (٤٠-٥٠ مل خلال الـ٢٤ ساعة الأولى) إلا أنه غني بالسعرات الحرارية التي يحتاجها الطفل.
  • يحتوي اللبا على كميات أكبر من البروتين وكميات أقل من الدهون وسكر الحليب بالمقارنة مع حليب الأم.
  • أنه غني بالبيتاكاروتين (الذي يعطي اللبا لونه الأصفر). إن البيتاكاروتين مهم لصنع فيتامين أ وهو المهم جداً خلال الأيام الأولى من حياة الطفل من أجل حمايته من الالتهابات ومن أجل التطور المبكر لشبكية العين.
  • تتواجد كريات الدم البيضاء في اللبا أيضاً من أجل حماية إضافية من الالتهابات.
  • يسهل اللبا عملية تكوين البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تسهل عملية الاخراج في المرة الأولى عند الطفل.
  • يعد الأفضل في الوقاية من وعلاج انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع مستوى البيليروبين فيه (والذي يسبب اليرقان).

٣- إن حليب الأم يختلف في كل يوم، حيث يتأقلم مع حاجات الطفل، بينما تبقى مكونات الحليب الجاهز كما هي بغض النظر عن عمر الطفل أو احتياجاته.

٤- إن حليب الأم مجاني بينما سيكلفك الحليب الجاهز تكلفة الزجاجات وأدوات التعقيم والماء المعقم، وجهاز تدفئة الزجاجة، بالإضافة إلى أجر الطبيب عندما يمرض الطفل بصورة متكررة نتيجة التعرض العالي للميكروبات التي تواجهها مناعته الضعيفة.

٥- إن حليب الأم سهل الهضم بينما يسبب الحليب الجاهز عسر الهضم مما يؤدي إلى إنتاج كمية كبيرة من الغازات وإلى حدوث المغص.

إن حليب الأم يحتوي على نكهات مشابهة لما تتناوله الأم من الطعام، وهذا يسهل على الطفل تقبل الأطعمة الصلبة فيما بعد وتناولها بشكل فعال، حيث أنه معتاد على الطعم

٦- إن حليب الأم معقم بينما الحليب الجاهز يعرض الطفل إلى العديد من مسببات الأمراض المرافقة لعمليات التصنيع والتحضير والإرضاع.

٧- يحتوي حليب الأم على العناصر الغذائية بالنسب الملائمة للطفل، والتي بدورها تعزز عملية الهضم والامتصاص وتلبي احتياجات الطفل الغذائية، بينما يحتوي الحليب الجاهز على عناصر غذائية صناعية في نسب تؤدي إلى عسر الهضم وسوء الامتصاص. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناصر المهمة مثل الهرمونات والإنزيمات الضرورية للهضم والاستفادة من الغذاء غير موجودة.

٨- يحتوي حليب الأم على نسب عالية من الدهون غير المشبعة المهمة من أجل نمو الدماغ وتطوره، بينما يحتوي الحليب الجاهز على كميات عالية من الدهون المشبعة ذات الآثار السلبية على صحة الطفل مثل السمنة وخطورة الإصابة بالأمراض المزمنة في مرحلة لاحقة من الحياة.

٩- إن حليب الأم يحتوي على نكهات مشابهة لما تتناوله الأم من الطعام، وهذا يسهل على الطفل تقبل الأطعمة الصلبة فيما بعد وتناولها بشكل فعال، حيث أنه معتاد على الطعم. من ناحية أخرى، فإن للحليب الجاهز نفس الطعم طوال الوقت، مما يزيد من صعوبة تقبل الطفل للأطعمة الصلبة لأنه سيقوم بالمقارنة بينها وبين طعم الحليب الجاهز.

١٠- يساعد حليب الأم على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما يدمر الحليب الجاهز هذه البكتيريا.

١١- يحتوي الحليب الجاهز على كميات أقل من البروتينات التي تحتوي على نسب عالية من اللاكتوفيرين والإميونوغلوبيولين، وهي أحماض أمينية لا يتم امتصاصها من أمعاء الطفل، بينما يحتوي الحليب الجاهز على كمية تصل إلى ٣ أضعاف ونصف من هذه البروتينات والتي تعرض الطفل لمخاطر السمنة والتعرض إلى العديد من الأمراض.

١٢- يساعد حليب الأم على الوقاية من الأمراض التي تصيب الأمهات مثل سرطان المبيض، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي، وهشاشة العظام، ونقص الحديد، والنوع الثاني من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب، وارتداد الرحم المتأخر.

 إن حليب الأم معقم بينما الحليب الجاهز يعرض الطفل إلى العديد من مسببات الأمراض المرافقة لعمليات التصنيع والتحضير والإرضاع.

مخاطر عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية على الأطفال والأمهات:

قد يبدو الأمر، عند مناقشة فوائد الرضاعة الطبيعية، بأن صحة الأمهات والأطفال لن تتأثر سلباً عند استعمال الحليب الجاهز، وأن الرضاعة الطبيعية تحتوي على فوائد إضافية للصحة، بينما الحقيقة هي أن عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية يعرض الأم والطفل لمخاطر صحية، حيث أن المخرجات الصحية تختلف بشكل كبير عند الأمهات والأطفال الذين يستعملون الحليب الجاهز بالمقارنة مع نظرائهم الذين يستعملون حليب الأم.

المخاطر الصحية بالنسبة للأم:

  • احتمالية أعلى في الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة
  • صعوبة التخلص من الوزن المكتسب أثناء الحمل
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالأمراض المختلفة مثل: سرطان الثدي، وسرطان المبايض، والنوع الثاني من السكري، واحتشاء عضلة القلب ومتلازمة الأيض.

المخاطر الصحية بالنسبة للطفل:

  • احتمالية أعلى في الإصابة بالتهابات الأذن الحادة، والأكزيما والربو والإسهال والتقيؤ.
  • احتمالية أعلى في الدخول إلى المستشفى بسبب الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي السفلي.
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالسمنة
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالنوع الثاني من السكري
  • احتمالية أعلى في الإصابة باللوكيميا
  • احتمالية أعلى في الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

ما زالت الأبحاث العلمية تكتشف حقائق جديدة عن مكونات وفوائد حليب الأم:

الحليب الجاهز

حليب الأم

تعرض أعلى للسكريات

يعزز المناعة

تعرض أعلى للكائنات المعدلة جينياً مستوى ذكاء أعلى عند الطفل
عوامل غذائية صناعية

ارتباط أعلى بين الأم والطفل

يساعد حليب الأم على الوقاية من الأمراض التي تصيب الأمهات مثل سرطان المبيض، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي، وهشاشة العظام، ونقص الحديد، والنوع الثاني من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب

أمثلة على الاكتشافات الجديدة عن حليب الأم والحليب الجاهز:

١- حليب الأم والحديد:

إذا كان الطفل يتغذى بواسطة الرضاعة الطبيعية، فإن مخزون الحديد سيتناقص عند وصوله إلى عمر ٦ أشهر، ويعتبر هذا النقص آلية للتأقلم  لتقليل كمية الحديد المتاحة للميكروبات، والتي ستتواجد بكثرة في هذا العمر عندما يبدأ الطفل بتناول الأطعمة الصلبة. تحتاج هذه الميكروبات إلى الحديد للنمو، ومن خلال التناقص الطبيعي لمخزون الحديد عندما يبدأ الطفل بتناول الأطعمة الصلبة، يقل تكرار حدوث الالتهابات وتخف حدتها. من ناحية أخرى، إذا كان الطفل يتناول الحليب الجاهز، والذي يحتوي من خلال تصنيعه على كميات عالية من الحديد، فلن يتم هضم هذا الحديد أو التخلص منه، بل سيتم تخزينه في جسم الطفل ليتم إيجاده من قبل الميكروبات. وهذا بدوره سيزيد من حدوث الالتهابات وسيزيد من شدتها.

٢- حليب الأم وفيتامين د:

يحتاج جميع الأطفال إلى فيتامين د، ويحصل الأطفال الذين يتغذون بالرضاعة الطبيعية على هذا الفيتامين عن طريق حليب الأم. تدعي شركات صنع الحليب الجاهز أنه من الضروري إضافة فيتامين د للتأكد من أن الطفل يحصل على كفايته وهذا غير صحيح. إن الحالة الوحيدة التي لا يحصل فيها الطفل على كفايته من هذا الفيتامين هي إذا كانت الأم تعاني من نقصه، وتحل هذه المشكلة بإعطاء الأم المكملات اللازمة من هذا الفيتامين.

٣- الحليب الجاهز والبكتيريا النافعة

أصبح من الواضح أن بعض أنواع الحليب الجاهز تتدخل بشكل سلبي في نمو وتطور البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تساعد على تنظيم التغذية وعلى نمو الأمعاء وعلى الحماية من الميكروبات وعلى تطور الاستجابة المناعية.

Comments التعليقات

comments

إقرئي أيضاً  أساسيات الرضاعة الطبيعية: كيفية البدء
وسوم , , , , , , ,