الحقيقة وراء كوابيس الأطفال وكيفية التعامل معها؟

الحقيقة وراء كوابيس الأطفال وكيفية التعامل معها؟

في , , /بواسطة
الحقيقة وراء كوابيس الأطفال وكيفية التعامل معها؟

Marwa Rahmani

A language therapist, language and communication disorders specialist since 2008, she’s also a baby and infant sleep consultant since 2014, a mother of two children, Farah 5 years old and one year old Budbud.

Marwa has been interested for years in training children with language delay problems and communication problems and obtained a bachelor's degree in language disorders and communication. She also earned more than a degree in training parents and families who face challenges in their behavior and communication with their children.

She began sleep counseling after receiving a license from Sara Sota, USA, and after being licensed by the International Organization of Professional Sleep Counselors. She then trained hundreds of families in Kuwait, Saudi Arabia, UAE, Oman, Qatar, Algeria, Egypt, Lebanon and Bahrain.

Marwa recently obtained her third license in the Maternity and Early Childhood Program of the Maternity Institute as a sleep counselor for the challenges of motherhood and children. She also obtained a license from the World Health Organization (WHO) and UNICEF to provide breastfeeding counseling to help mothers regulate the sleep of their children without affecting breastfeeding and as a neonatal care specialist.

You can follow her on her Instagram account:
https://www.instagram.com/marwasleep/
الحقيقة وراء كوابيس الأطفال وكيفية التعامل معها؟

كم من المخيف أن نستيقظ في منتصف الليل ونحن نسمع أطفالنا يبكون برعب نتيجة للتعرض لمنام دون قدرتنا على التدخل. أتذكر أول كابوس لابنتي، إذ دخلت عليها وهي تصرخ نتيجة لوجود سمك قرش داخل لحافها، لقد كانت تبكي بحرارة وقد أثارت عواطفي بعمق إذ كانت صغيرة حتى أنها عبرت عن منامها بكلمات بسيطة تكاد لا تكون مفهومة.

ما هي أنواع المنامات المزعجة؟

هناك نوعين من المنامات المزعجة، الكوابيس والتي تترجم باللغة الإنجليزية Nightmares، والاستيقاظ المرعب كترجمة حرفية ل Night Terrors. وكل نوع له سبب مختلف وردة فعل مختلفة منا كآباء وأمهات تجاه أطفالنا.

التعرض للإلكترونيات خلال ساعات طويلة في اليوم أو خلال ساعات قريبة من النوم يزيد احتمالية التعرض للكوابيس وذلك لأن الضوء الأزرق يقلل إفراز هرمون الميلاتونين والمسؤول الأساسي للاستغراق بالنوم العميق.

الكوابيس (Nightmares):

وهو النوع الشائع والذي يحدث خلال فترة النوم الخفيف. يحدث هذا النوع غالباً نتيجة دخول الطفل مراحل النوم الأولى بوجود حركة مثل الهز أو الطبطبة أو النوم على كرسي أو في السيارة أو المص سواء بالرضاعة أو اللهاية. نوم الطفل بهذه الطريقة يصعّب عملية الانتقال للنوم العميق وبالتالي فرصة حدوث المنامات بشكل عام. أيضاً التعرض للإلكترونيات خلال ساعات طويلة في اليوم أو خلال ساعات قريبة من النوم يزيد احتمالية التعرض للكوابيس وذلك لأن الضوء الأزرق يقلل إفراز هرمون الميلاتونين والمسؤول الأساسي للاستغراق بالنوم العميق.

أيضاً ممكن أن تحدث نتيجة لاسترجاع التجارب والمشاعر التي مرت على الطفل خلال اليوم، مثل أن يكون قد تعرض لموقف مرعب، أو مشاهد مرعبة أو انتظار حدث قد يسبب توتر للطفل مثل اقتراب المدرسة أو الذهاب لموعد طبيب. تغيير مكان نوم الطفل يومياً أيضاً من أكثر الأسباب شيوعاً، مثل أن ينام الطفل في حضن الأب وبعدها يتم وضعه في سريره، أو أن ينام في غرفة الجلوس وبعدها يتم نقله إلى مكان آخر.

كيف نتعامل مع الكوابيس؟

عندما يستيقظ الطفل خلال الكوابيس يكون بوعي بمشاعره ويفتح عينه وقد يصرخ ويبكي ويتفاعل مع الشخص الذي يكون بجانبه. من المهم الذهاب فوراً للطفل في هذه الحالة والقيام بالتصرف الذي يستدعيه الموقف. مثلاً لو كان الطفل خائفاً سيكون الحضن والطبطبة مع تذكير الطفل بالرقية الشرعية والتصرف النبوي بعد رؤية الكوابيس.

ويكون من المفيد طمأنة الطفل أن الكابوس قد انتهى ويمكنه مثلاً استبداله بحلم جميل مع احترام وتقبل المشاعر التي يمر بها الطفل. في اليوم الذي يليه من المهم التحدث عما شعر به الطفل خلال الليل ولو أحب الطفل مشاركة الأب أو الأم بما أخافه أو أحزنه خلال الليل دون الضغط عليه مع تفادي الأسباب التي تم ذكرها سابقاً والتي تؤدي إلى احتمالية زيادة حدوث هذه المنامات المزعجة.

الاستيقاظ المرعب (Night Terrors):

وهو ما يحدث خلال فترة النوم العميق، وقد يبكي الطفل ويصرخ بدون وعي وهو نائم. يحدث هذا النوم لأسباب جينية أو نتيجة لتناول أنواع معينة من الأدوية أو الفيتامينات. أيضا يحدث نتيجة للإرهاق الشديد خلال اليوم أو قطع قيلولة الطفل بوقت مبكر قبل استعداده لذلك. الاستيقاظ المرعب عادة يحدث خلال وقت محدد من الليل ويتكرر بصورة مستمرة.

كيف نتعامل مع الاستيقاظ المرعب؟

من أسهل الحلول التي يتم البدء بها هي تبكير موعد النوم بثلاثين دقيقة مع التأكد من الحصول على أوقات قيلولة مريحة إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاث سنوات. أيضاً التأكد من سلامة الطفل وقت حدوث المنام المزعج وعدم إيقاظه. المساج قبل النوم -حبذا لو تم تدريب الأم عليه بصورة صحيحة من قبل مختصين مساج الأطفال- قد يفيد في هذه الحالة. إذا تم عمل كل الخطوات السابقة دون فائدة سيكون من المفيد الاستيقاظ قبل حدوث هذا النوع من المنامات قبل ربع ساعة تقريبا من حدوثه والذهاب للطفل وهزه بلطف أو تقبيله دون إيقاظه بصوره كاملة والاستمرار بذلك بصورة يومية لمدة لا تقل عن الأسبوعين.

قد يتعرض الطفل لهذه المنامات المزعجة بين فترة وأخرى كنمو طبيعي بدون الأسباب المذكورة، لكن إذا تكرر الموضوع أكثر من ثلاث مرات خلال الأسبوع سواء في الكوابيس أو الاستيقاظ المرعب دون معرفة السبب سيكون من الضروري مراجعة شخص مختص سواء طبيب أو مستشار نفسي للاطمئنان.

تمنياتي لكم بليالي مريحة وأحلام مدهشة!

Photo credit: Shutterstock

إقرئي أيضاً  يوميات حمل بسمة: الشهر الأول والثاني

Comments التعليقات

comments

وسوم , , ,