كيف تعايشت مع حالة حساسية طفلتي للطعام

كيف تعايشت مع حالة حساسية طفلتي للطعام

1 التعليق/في , , , /بواسطة
كيف تعايشت مع حالة حساسية طفلتي للطعام

Mais Sukkar

A 30 year old with a BSc in Biotechnology & Genetic Engineering and an MSc in Management & Marketing from the UK.

Having developed expertise in strategic healthcare communications in London and New York, Mais moved to Jordan and set up RxSolutions in 2009.Having studied, lived and worked in Jordan, Australia and the United Kingdom and with dual Jordanian / Australian nationalities, Mais is equally adept in Middle Eastern and Western cultures and deeply keen on balancing the best of Arab integrity and Western sophistication.

Outside of work, Mais is an amateur violin player and vocalist, a fashion diva, and extensive leisure traveler having visited North America, many European countries, The Far East as well as most of the Arab countries.For the past 18 months, Mais has taken on the new proud role of being a mom and finds herself busy perfecting this part – she is now, more than ever, committed to a career-life balance where she strives to provide service excellence at work while living a full and meaningful life for herself, children and family.
كيف تعايشت مع حالة حساسية طفلتي للطعام

بقلم: ميس سكر

عندما نصبح أمهات لأول مرة، فإننا نجد أنفسنا نفكر ونقرأ عن مواضيع مثل: الولادة والرضاعة، وجداول النوم، وتربية طفل سعيد، وغيرها من الأمور. ولكننا نادراً ما نفكر بموضوع مثل حساسية الطعام (إلا إذا كان هناك تاريخ في العائلة)، وإلا لم سنفكر في ذلك؟

إقرئي أيضاً  مذكرات أم عاملة: كيف غيّرت طريقة تربيتي لأبنائي

طفلتي جنى كانت جاهزة لتناول الطعام في عمر ٤ أشهركلما رأت أحد يتناول شيئاً، كانت تتطلع إلى الأعلى بعينيها وتراقب بإعجاب وتشوق! لذا، وبعد استشارة طبيب الأطفال (بالإضافة إلى استشارة ١٠٠ كتاب أو يزيد عن هذا الموضوع)، قررت أن أمضي قدماً بإطعامها على عمر الخمسة أشهر. ويا لها من بداية جيدة، لأن جنى كانت تتذوق وتأكل كل شيء يقدم لها مع ابتسامة كبيرة على شفتيها. ولكن بعد أسبوع واحد أصبحت تعاني من الانتفاخ في بعض الأحيان، ومن الإسهال في بعض الأحيان الأخرى، بالإضافة إلى الطفح الجلدي حول وجهها. اعتقدت حينها أن الأمر عادي، وأن جسدها في طور التعود على كل هذه الأطعمة الجديدة. بعدها بدأت بمحاولة فطامها وإعطائها الحليب الجاهز. فجأة أصبحت جنى طفلة سريعة الانزعاج، ولا تتوقف عن البكاء، ومزاجها سيء بشكل عام، وترفض الحليب والطعام، وفي النهاية أصبحت تعاني من التقيؤ (والذي كان واضحاً أنه يحدث بعد عدة قضمات من بسكوت فارلي) – عندها ظهر التساؤل التالي: “هل من الممكن أن يكون لدى طفلتنا حساسية للطعام؟

عندما طرح الطبيب هذه الاحتمالية لأول مرة، تزاحمت أسئلة عدة في رأسي: ” هل هذا ممكن؟،لماذا وكيف قد يحدث هذا؟،ما هو الخطأ الذي قمت بعمله؟،كيف سنتعايش مع الموضوع إذا ثبتت صحته؟،هل أنا بحاجة للالتحاق بدورة خاصة لأتعلم أكيف أعد الطعام لها؟“!، حتى أنني ذهبت بتفكيري بعيداً وتسائلتهل ستكبر ابنتي لتكونطبيعيةبالرغم من هذه الحساسية؟“. ولكنني قررت حينها، وبالرغم من اتهام الجميع لي (وأولهم زوجي) بالخوف الزائد والارتياب، قررت أن أتبع اقتراح الطبيب وأقوم بعمل فحص الحساسية على الجلد. ولدهشتي الكبيرة، كان الطبيب محقاً، ظهر عند جنى حساسية بسيطة للقمح، ومنتجات الألبان، وحساسية شديدة لبياض البيضوهكذا بدأت الرحلة.

لم يكن لدي أي فكرة من أين أبدأإذا كانت جنى لا تستطيع  تناول القمح، أو منتجات الألبان، أو البيض، فما الذي تستطيع تناوله إذن؟ (وخصوصاً في ثقافتنا وبالنسبة لأطباقنا التي نتناولها في هذه المنطقة)؟ ولكنه مدهش حقاً ما يمكن إنجازه بواسطة القليل من البحث، وعن طريق التصميم على إعطاء أطفالنا أفضل ما في هذه الحياة  ماما، إن التغلب على حساسية الطعام في عمّان أمر سهل! لدينا العديد من المخابز المتخصصة في أنواع الحساسية المختلفة (هل ترغب أحداكن بكعكة خالية من القمح، ومنتجات الألبان، والبيض؟). كما تحتوي جميع محلات السوبرماركت تقريباً على منتجات خالية من المواد التي تسبب الحساسية، بالإضافة إلى الوصفات اللانهائية التي بإمكانك إعدادها باستخدام الخضار، واللحم، والأرز. إذا فكرت قليلاً بالموضوع، فإن ثقافتنا وأطباقنا مجهزة بشكل رائع للعناية بطفل عنده حساسية للطعام.

إن عمر ابنتي جنى الآن  ١٣ شهراً، وهي طفلة سعيدة وفي صحة ممتازة! عندما تعرفنا إلى سبب المشكلة، عادت جنى طفلتنا التي تحب الطعام كما كانت في عمر الأربعة أشهروعندما اقتربت من عيد ميلادها الأول (وهو محطة رئيسية للتغلب على حساسية الطعام)، كنت أشعر بثقة عالية تجاه معرفتي بالموضوع، وبدأت بتقديم المواد التي تسبب الحساسية لها في طعامها وأراقب ردود الفعل! نعم ماما، يسعدني أن أقول بأن جنى قد تخلصت من 95% من حساسية الطعام (لم نقدم لها البيض الكامل بعد)، وهي تلتهم الحلويات الآن بسرعة كبيرة!

ماما، سيواجهك أطفالك بالعديد من المفاجآت، والسر (باعتقادي) هو أن نتقبل هذه التحديات، ونتعامل معها بأفضل طريقة نعرفها! لا! إن حساسية الطعام ليست غلطتك، ونعم! بإمكانك التعايش معها والتغلب عليها بسهولة.

أتمنى للجميع تغذية سعيدة وصحية!

Comments التعليقات

comments

وسوم , ,
1 عدد الردود

Trackbacks & Pingbacks

  1. … [Trackback]

    […] Read More on|Read More|Find More Informations here|There you can find 81458 more Informations|Infos on that Topic: 360moms.net/مشاركات-2/كيف-تعتنين-بطفلك-الذي-يعاني-من-حساسية-ا/ […]

اترك رداً

أضف تعليقاً