مقالات

٧ نصائح تساعدك على تحضير نفسك للولادة الطبيعية

في , , , , /بواسطة

من المؤكد أننا إن أردنا الاشتراك في أمرٍ ما، مثلاً في ماراثون للركض أو حتى التنافس في مسابقةٍ للشِعر، علينا أن نقوم ببعض الأمور استعداداً لِتلكَ المهمة وأن نتدربَ يومياً قبل أن نخوضَ تِلكَ المرحلة كي ننجح ونحصلَ على الجائزة التي نرغب بها في النهاية. أليسَ كذلِك؟

حسناً، هذا ما يحدث بالضبط خلال تجربة الحمل.

نَحنُ نهيئ أنفسَنا لكي نستمتعَ بأفضل وأجمل جائزة نحملها بين أيدينا بعد انقضاء تسعة أشهر من التحضيرات.

لذلك أُشجعكنَّ وأُذكركُن أن أجسادنا مهيأة لتجربة الولادة، وهناك الكثير من الأمور التي يُمكنكِ القيام بها استعداداً لاستقبال تلك الجائزة.

١- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام:

استمعي إلى جسدكِ، احرصي على التمرّن بشكل يومي واجعليه جزءاً من روتينك خلال اليوم. الرياضة مفيدةٌ لكلا العقل والجسد معاً.

رياضة المشي بالذات ممتازة، استمتعي بوقت خاص لكِ وحدَك. لا شك أن اليوغا أيضاً رائعة خلال الحمل ولها منافع جيدة وخاصة أنها تساعد في عملية الولادة بالتنويم المغناطيسي (Hypnobirthing) والتي يتم من خلالها التركيز على آلية التنفس والاسترخاء للتخفيف من ألم المخاض والتوتر المرافقين للولادة الطبيعية.

كما أن أداء تمارين القرفصاء أثناء الحمل سيساعدك وقت الولادة لأنها تعمل على تقوية عضلات الأرجل لتكوني أكثر استعداداً لاستقبال طفلك.

٢- اتباع نظام صحي مفيد:

تناولي طعاماً صحياً ومتنوعاً. لا تجعلي من الحمل حجة لكي تتناولي الطعام بكمياتٍ كبيرة. فالفائدة لكِ وللجنين هي في نوعيةِ الطعام الذي تتناولينَه وليس في كميته.

٣- صححي في عاداتك اليومية:

نشاطك وحركة جسدك وحتى طريقة جلوسك، تؤثر في وضعية الجنين داخل الرحم بالتالي سهولة الولادة أو صعوبتها. احرصي على الجلوس بطريقة مستقيمة وجسدك نحو الأمام دون الاستلقاء للخلف طوال الوقت، هذه هي الوضعية الأمثل.

خططي لشراء كرة الولادة (Birthing Ball)، لأنها تساعد على تغيير وضع الجنين ونزوله إلى أسفل الحوض للتمهيد إلى الولادة.

٤- ثقفي نفسِك:

اقرأي عن هذه التجربة باستمرار، كما يُمكنكٍ أن تلتحقي بدروس ما قبل الولادة والتي تختص بتجهيز الأمهات منذ البداية. تتنوع الدروس وتتضمن برامج توعوية مختلفة عن طبيعة التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة وكيفية التعامل معها، وعن آلام الولادة أو التدخلات الطبية أو حتى التحكم في مشاعر الخوف أثناء الولادة والتي تلعب دوراً كبيراً في سير عملية الولادة في الكثير من الأحيان.

٥- تجنبي السلبية:

احيطي نفسك بأشخاص يؤمنون بأن تجربة الولادة شيء رائع وليس مرعباً. ابتعدي عن أولئك الأشخاص الذين يروون قصص مخيفة عن حالات الولادة.

حتى برامج التلفزيون أو مقاطع الفيديو التي تختص بالولادة عادةً ما تصفها بأنها تجربة مُرعبة، لكن تذكري أن هذه البرامج وُجدت للتسلية، لذلك نادراً ما تكون واقعية ودقيقة بل مُبالغ فيها في كثير من الأحيان.

لا شيء أجمل برأيي من أم تُنجب طفلاً بقيَ في داخلها أشهر عديدة. إنّها مُعجزة تدعو للفرح والبهجة.

٦- اطلبي دعم الأشخاص من حولك:

ناقشي أمور ولادتك مع شريكك وأصدقائك. تأكدي من معرفتهم وعلمهم بهذا المجال حتى يتمكنوا من تقديم الدعم الصحيح ويؤيدونك في أي قرار ستتخذينه بما يخص الولادة.

يُمكِنُكِ الاستعانة بالدولا (Doula) وهي امرأة مدربّة وذات خبرة تستطيع أن تقدم الدعم خلال فترة الحمل والولادة.

اختاري الطبيب الذي سيقوم بعملية الولادة وكذلك المستشفى التي ستلدين فيها.

٧- تدربي على التنفس وتقنيات التخّيل:

سواء التحقتِ بدروس خاصة للولادة أو اتبعت أساليب تقليدية، موضوع التحكم في التنفس شيء أساسي جداً. وذلكَ كي يقوم الرحم بدوره خلال عملية الولادة والانقباضات بيسر وسهولة.

اليوم الذي ستُرزقين فيه بطفلكِ هو كالحلم الذي أصبح حقيقة. لذا استعدي لمثل هكذا يوم بسعادة وايجابية وتصوري تلك المشاعر وكأنها الآن. عيشي مشاعر تلك اللحظة التي ستحملين فيها طفلك بين ذراعيك.

تصوركٍ لتلك المشاعر والعيش فيها يزيد من سعادتكِ وطاقتك الايجابية بالتالي تزداد فرصة الولادة بصورة جيدة وسهلة.

*الصورة من: Blue Shoes Photography

٦ مفاهيم خاطئة عن الولادة الطبيعية

في , , , , /بواسطة

عندما نسمع عبارة “الولادة الطبيعية”؛ نتخيل امرأة متألمة، تصرخ بشدة لتلد طفلها، أليس كذلك؟ حسناً، اسمحوا لي أن أقول لكم ما أقوله دائما للأمهات اللاتي أساعدهن، “ما نراه على شاشة التلفاز ليس حقيقية، بل هو تمثيل بحت!”. فكل أم لديها تجربتها الفريدة الخاصة بها، وهناك الكثير من الأشياء التي تحتاج أن تعرفها الأم قبل الولادة حتى تتمكن من عيش تجربة مريحة ولطيفة.

لذلك وقبل أن تتخذي أي قرار يتعلق بوقت ولادتك لطفلك، عليك أن تعرفي ما هي الأمور الصحيحة أو الخاطئة التي نسمعها عن الولادة الطبيعية. ومن هنا، كتبت هذا المقال لأوضح لك ٦ مفاهيم خاطئة وأساسية حول الولادة الطبيعية، من شأنها أن تهدئ من روعك وتساعدك في وضع خطة سلسة ومنطقية لولادتك.

١. أجسادنا بحاجة إلى مساعدة طبية للولادة١

توصلت النساء إلى الاعتقاد بأن ليس لدى أجسادهن القدرة على الولادة دون مساعدة طبية. وفي معظم الحالات، ليس هذا ما يحدث. من الواضح، أن التدخل الطبي في بعض الأحيان ضروري وقيم للغاية؛ ونحن نعتبر محظوظين جداً لأن لدينا فرصة استخدام مرافق طبية رائعة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد أصبح لدينا شك في قدرات الولادة لدينا بسبب الصور السلبية التي تنشر عن المخاض والولادة في وسائل الإعلام والتلفزيون.

هل تسمعين دائماً عن قصص الولادة السلبية من العائلة والأصدقاء؟ النساء يحبون الحديث عن تجاربهن السيئة؛ نادراً ما نسمع الناس يتحدثون عن قصص ولادة رائعة. حاولي تجنب الناس والحالات التي لا تجعلك تشعرين بالراحة اتجاه المخاض والولادة. تذكري أن كل أم لديها تجارب مختلفة، وأن شعورك بالثقة والتفاؤل قبل الولادة سيؤدي -بالتأكيد- إلى تجربة أفضل. الصحة الجيدة، الدعم العاطفي والخصوصية أثناء المخاض هم عموماً كل ما تحتاجه المرأة للولادة بطريقة طبيعية جميلة. النساء بحاجة إلى الثقة والاستماع لأجسادهن، فنحن خلقنا للقيام بهذا الدور! الحمل والولادة لا يعتبران حالات صحية مرضية!

٢. يجب تجنب التدخلات الطبية، وإن اضطرت الأم إليها تعتبر نفسها أنها فشلت

من المهم أن تعرفي بأن التدخلات الطبية مثل الولادة بمساعد الملقط الجراحي (Forceps Delivery) تحدث لأسباب خارجة عن سيطرة الأم. ويتم اتخاذ قرار في تنفيذ أي نوع من التدخل من قبل الطاقم الطبي المتواجد مع الأم لمنع حدوث مضاعفات على صحة الأم أو الطفل في وقت لاحق من الولادة.

لذلك، من المهم أن تكون الأم على دراية جيدة بالمخاض والولادة، وأن تشعر بالثقة لطرح الأسئلة حول ما يحدث حتى تكون جزء من العملية. المرأة التي تشعر بأنها شاركت في طريقة صنع القرار سوف تشعر بالرضا أكثر بكثير عن تجربتها للولادة. التدخلات الطبية لا تعني أنك فشلت!

٣. من الصعب عودة شكل جسدك إلى ما كان عليه قبل الولادة الطبيعية

هذا ببساطة ليس صحيحاً. الولادة هي عملية طبيعية أجسامنا مهيأة للتعامل معها. أما العمليات القيصرية هي عملية رئيسية يحتاج جسمك إلى التعافي منها ببطء. سوف تستعيدين شكل جسدك إذا اتبعت نظام غذائي صحي ومارست الرياضة بانتظام وجعلت منهما روتين يومياً. كما أن الرضاعة الطبيعية تعتبر وسيلة رائعة لحرق السعرات الحرارية. ولكن، لا تتسرعي في العودة إلى شكلك السابق؛ خذي وقتك واستمتعي مع طفلك الجديد، وكوني فخورة بشكلك الجديد فأنت الآن أم!

٤. الولادة الطبيعية هي عملية مؤلمة جداً لا يمكن تحملها

أن تشعري ببعض الألم والانزعاج أثناء الولادة، هو أمر طبيعي. ولكن كل امرأة لديها تجربة مختلفة، والألم هو أمر نسبي يختلف من شخصية لأخرى. لا تستمعي إلى قصص سلبية عن الألم أثناء الولادة. هناك طرق كثيرة لتخفيف الألم مثل الولادة بالتنويم المغناطيسي (Hypnobirthing Technique)، هذه الطريقة مساعدة بشكل لا يصدق وتؤدي إلى تجربة ولادة رائعة.

الألم الذي نشعر به بسبب قيام عضلة الرحم بوظيفتها ليس بالسيء بل الخوف والقلق يساهمان بشكل كبير في زيادة الألم أثناء الولادة. حاولي تعلم طرق التنفس والاسترخاء التي تساعد في الولادة أثناء حملك!

٥. قد لا يكون لدي القوة الكافية لأنجب طفلي بولادة طبيعية

إذا ركزت على التنفس والاسترخاء أثناء المخاض، الغرائز الطبيعية لجسدك ستتولى باقي الأمر. ثقي بجسدك، استرخي عندما تشعرين بحاجتك للراحة، تحركي عندما تشعرين أن لديك طاقة، خذي الأمور ببساطة، وعندها سوف تشعرين بالقوة!

البقاء في وضع مستقيم ونشط أثناء المخاض يمكن أن تساعد حقاً في نزول الطفل وجعل الولادة أسهل.

٦. استخدام الأدوية في المخاض يعتبر فشلاً من الأم

النساء اللواتي يرغبن في الولادة الطبيعية يقررن أحياناً، في نفس يوم الولادة، استخدام مسكنات الألم مثل الغاز، الهواء أو الإيبديورال. هذا لا يعتبر فشلاً من جانب الأم ولا غيرها. لأنه من المهم أن تشعر الأم برضا وراحة اتجاه تجربتها أثناء المخاض والولادة وبعد انتهائهم.

المرأة التي تشعر أنها على علم جيد بالخيارات المتاحة لها تميل إلى الشعور بإيجابية أكثر اتجاه تجربتها للولادة. المخاض والولادة لا يمكن التنبؤ بهما، فمن الجيد أن نفكر بهذا الموضوع بعقل منفتح وأن نفهم أنه يمكن أن يتغير مجرى الأمور في أي لحظة.

وتتطلعي دوماً للحصول على يوم ولادة سليم وجميل لك ولطفلك.