مقالات

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

في , , , , , /بواسطة

كتب بواسطة: سنا هاشم من فريق أمهات ٣٦٠.

اسمي دينا تُركية أمٌ لِثلاثَةِ أطفال، زَيد وَزينة وَعُمَر. مُتزوجة مِنْ أربعة عَشَر سَنة عُمري ٣٨. مَررتُ بِالكَثيرِ مِنْ التجارُب المُمتِعَة وَحتى الصَّعبة في حياتي. أَنا الابنة الأَصغَر بَيْنَ إخوَتي أَنْجَبَتْنِي أُمِّي بِعُمْر الأَربعين وَأَبي كانَ في الخَمسين.

لَقَدْ حَظيتُ بِاهتمامٍ كبيرٍ مِنَ الجَميع وَحِرصهِم الشَديد على تنميةِ مَواهِبي وَاكتشافِ نِقاطِ القُوَّةِ لَدَيَّ مُنْذُ صِغَرِي، كانَ لَدَيَّ حُبٌ لِتعلُّم اللُغات وَالرَسْم. حِينَما أَنْهيتُ مَرحَلَتي الثَانوية كانَتْ لديَّ رَغْبَة في دِراسَة اللُّغات في الخارِج إِلَّا أنَّني بِسَبَبْ مَرَضْ وَالِدي الشَّديد وَتكاليفِ العِلاج المُكْلِفَة، فَضَّلْتُ أن أَعْمَل كَي أُوفِّر مَصاريف الدِّراسة بِنَفْسِي.  قَدَّمْت لِعَددٍ مِنَ الوَظائِف كانَت إِحداها مُضِيفَة للطَّيَران لَإحدى الشركات المرموقة في البلد، وَتَمَّ قُبولِي فَكُنْتُ أصغَرَ مُضِيفة طَيرَان بِعُمْرِ ١٩ عام فَقَطْ.

تَوَقَفْتُ عَن العَمَل بَعْدَ مُرورِ ثَلاثْ سَنَواتْ، لِأَنني قَررتُ أَنْ أَعودَ إِلى مَقاعِدِ الدِّراسة وَكَي أَزرَع البَسْمَة في قَلْبِ وَالِدي الذي كانَ دوماً يُوصِيني بِأَهمِيَّةِ الشَّهادَةِ العِلْمِيَّةِ لِلفَتاة.  دَخَلتُ في تَخَصُص مِنْ اختيار وَالدِي بِالرَغْمِ مِن أَنَّ اهتمامَاتِي كانَتْ مُخْتَلِفَة عَنه.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

من حفل تخريج دينا

لَكِنِّي لَمْ أَتَوَقَّفْ! بَلْ استَمرَيْتْ في تَعَلُّم ما أُحِبْ؛ الرَّسْمْ وَاللُّغات مِنْ خِلال مَعْهَدْ تَابِع لِوِزارَة الثَّقافَة. تَزَوجْتُ مِنْ زَوجي خَالِد في الفَصْلِ الثَاني مِنْ دِراسَتي وَحَمَلْتْ بِابني زَيْد. وَفِي الشَّهرِ الثَّانِي مِنَ الحَمْل اكتَشَفْنا إِصَابَة وَالِدي بِمَرَضْ السَّرَطان.. عِشْتُ بِحَالةٍ مِنَ الحُزنِ الشَّديد وَالاكتِئَاب بِسَبَب تَعَلُّقِي الشَّديدِ بِهِ وَوَقَفْتُ إِلى جانِبِهِ في رِحلَتِهِ لِلعِلاج بِالرَغْمِ مِنْ حَمْلِي وَدِراسَتِي وَمَسؤُولِياتي كَزَوجة. بَلْ تَخرَجْتُ مِنْ كُلِّيَتي وُكُنْتُ الأُولَى في تَخَصُصِي وَفي الكُليَّةِ أَيضاً، وَتَمَّ تَكْريمي لِتَفَوِقي إِلَّا أَنَّ وَالِدي لَمْ يَتَمكَّن مِنَ الحُضُور بِسَبَبِ مَرَضِهِ للأسَفْ! كُنتُ سعيدةً بِتَحقيقِ أُمْنِيَتِهِ.. لَقَدْ شَعَرْتُ بِفَيضٍ مِنَ المَشاعِرِ المُختَلَطة لَحظَة تَكرِيمي.. مَشاعِر مِنَ الفَرَح وَالحُزْنِ معاً..
بَعْدَ سِتَةِ أَشْهُر أُصِيبَت وَالِدَتي بِمَرَضِ السَّرَطان وَكُنْتُ أُرَافِقُهُما إِلى المستشفى لتلقي العلاج بشكل

بِالرَّغْمِ مِنْ صُعُوبَةِ تِلْكَ الفَتْرَة إِلَّا أَنَّها كَانَتْ تَجْرُبَة أعطَتَني القُوَّة وَعَلَّمَتْنِي الكَثِير.. أَن أَفْرَحْ بِأَي شَيء بَسِيط أَرَاه مِنْ حَولِي وَأَن اشكُرَ الله عَلى جَمِيع النِّعَم التي قَدْ لا نَنْتَبِه لَها في حَياتِنا اليَوميَّة.
وَتَعَلَّمْتُ أَيضاً أَنَّ الإِنْسَان إِذا أَرَادَ تَحْقِيق هَدَف لا يَقِفْ وَيَنْتَظِر أَن تَشاء الظُّرُوف.

بَعدَ فَترة تَعافَى وَالِداي بِحمدِ الله وَتَجاوَزنا هَذهِ المَرْحَلَة. وَانْتَقلْتُ أنا وَزوجي وَابني إِلى أبوظَبِي بِسَبَب عَمَلْ زَوجِي. لَمْ أَنْسَ طُموحِي وَعالَمِي، عُدْتُ إِلى الدِراسَةِ في كُل إِجازة في عَمَّان، وَسَجلتُ فِي مَعْهَد خاصٍ لِلرَّسمْ لاحَظُوا أنَّ لَدَيَّ مَوهِبَة وَاهتَمُوا بِي بِشكلٍ كبير. وَخِلال هَذهِ الفَترَة أَصبَحْتُ عُضوة فِي رَابِطَةِ التشكيليين الأُردنيين. وَبَدأتُ بِعَمَل مَعارِض فَرديَّة وَمُشْتَرَكَة مَعْ الرَّابِطَة وَالمَعْهَد.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

من أعمال دينا

تُوفي وَالِدي بَعْدَ فَتْرَة وَهُنا أَصِبْتُ بِاكتئاب مُزْمِن وَكنتُ حامِل بابنتي زِينَة. كان ذلك الاكتئاب الذي تَشْعُرِينَ بِهِ مِنْ أَعْمَاقِك وَازدادَ وَزنِي، إِلَّا أنَّنِي حَاوَلتُ جَاهِدةً أَلَّا أَشْعُرَ مَنْ حَولِي بِهَذا الشُّعور وَأَنْ لا استَسْلِمَ لِلأَلَم.
وَكُنْتُ أَرَى وَالِدي في حُلُمي كَثيراً كانَ يَقولُ لِي” لا توقفي كملي لازم تكملي!”

قرَرْتُ ذَاتَ يَوم أَنْ أَدْرُسَ اللُّغةَ الفَرنسيَّة فِي المَعْهَد الفَرَنْسِي في أَبوظَبي وَحينَ أنزل فِي إِجازَةٍ إِلى الأُردُنْ أُكْمِلُ دِراسَتي في مَعهَدِ الرَّسْم. اقترَحَ عَليَّ زَوجِي أَن التَحِقَ في جامِعَةِ السُّوربون أبو ظبي، لاكتِمالِ مُستوياتِ الدِّراسة المطلوبة مِنِّي في المَعْهَد. قَدَّمتُ امتِحان القُبُول وَتَمَّ تَصْنِيفي مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّالِثَة، وَأَنْهَيتُ دِراسَتي لِتَخصُصٍ الُّلغَةِ الفَرَنْسِيَّة خِلال فَصْلٍ دراسيٍّ وَاحِد. أَثنَاء دِراسَتي فِي هَذا الفَصْلْ طُلِبَ مِنَّا الاسْتِماع لِعَدَدٍ مِنَ المُحاضَرات فِي الُّلغَةِ الفَرَنسِيِّة، اختَرتُ مَجالَ تاريخ الفَنّ وَقَدْ أَحبَبتُهُ كَثيرَاً وَتَلَقيتُ التَشجيع مِنْ كِلا رَئيسَتَي قِسْم تَاريخ الفَنّ وَكَذلِك اللُّغة الفَرَنسِيَّة لِأُكْمِل دراسة تخصص تاريخ الفَنّ. وَتَمَّ تَقْدِيم مِنْحَة كامِلة لِي لِكَوني أَوَّل طالِبة تُنهِي التَخصُصْ في فَصلٍ واحدٍ فَقَطْ! كَما حَصَلتُ عَلى شِهادَة تُفِيد بِأَنَّ لُغَتِي الفَرنْسِيَّة هِيَ اللُّغةُ الأُم!

قَدْ تَسْتَغرِبين أَنَّ هذا كُلَّه وَعُمْر أبْنِي الثَالِث شَهر وَاحِدْ فَقَطْ! لَقَدْ وَاجهت الكثير مِنَ الانتقادات وَاللَّوم مِنْ بَعْضْ الأَشْخَاص بِأنَّني أُضيِّع وَقتِي فَقَطْ، “وَماذا سَتَفعَلين بِهذِهِ التَخَصُصَات وَشهادات؟ أنْتِ امرأة مُتَزوِجة انْتَبِهِي عَلى أَولادِكِ وَزَوجِك… “

لَمْ اشْعُر أَنَني كُنْتُ مُقَصِّرَة في بَيتي أَو مَع أوْلادِي وَزَوجِي. احرُص عَلى الدِّراسةِ خِلال ساعاتِ نَومِ أَطْفالي، كَما أحْبَبْتُ أَنْ أُسَجِلَهُم في نَشَاطاتٍ إِضافية لِأساعِدَ في تنمية مَواهبِهِم كما فَعَلَ والِدايَ مَعي وَكانَتْ نَتيجةً مُثْمِرَةً بِأَنّ تَفَوَقْت فِي دِراسَتي بِسَبِب اكتِشافِي لِما أُحِبْ! كيفَ تَمَكْنْتُ مِنْ ذَلِكْ؟ كُنْتُ أُعْطِي كُلَّ شَيءٍ حَقَّه! وَلِزوجي دورٌ كبيرٌ أَيضاً وَلولا دَعمِهِ لِي لَمْ اسْتَطِعْ إِنْجازَ الكَثيرِ مِمَّا حَقَقْتُه.

تَمَّ تكريمي مِنْ جَديد في تَخُصُّصِي الثَاني، شَعَرْتُ بِسَعادَة كبيرَة وَانْطَلَقْتُ بِفَرَحْ أُضَيفُ لِذاتِي وَلِعائِلَتِي المَزيدَ مِنَ الإنجازات.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

اطلَقْتُ مَوقِع خاص بِرسُومَاتي وَتَعرَّفْتُ على العَديدِ مِنَ الأشخاص، وَبَدأتُ بِتِجارَةِ هَذِهِ الأَعمال (Art Dealing). كَما قُمْتُ بِعَمَل مَعرض مِنْ مُدَّة قَصِيرة فِي جَمعِيةِ الإِماراتِ التَّشكيلية مَقرُّها الشَّارِقة.
وَالآن استعدُّ لِعَمَلِ مَعرضٍ جماعيٍّ جَديد كَعُربون شُكر لِكُل مَنْ آمَنَ بِقُدُراتي وَمَوهِبَتِي.

أَنا إِنسانَة طَمُوحَة جداً. مُؤمِنَة إِن أَعطَيتِ كُلَّ شَيء حَقَّه يُمكِنُكِ أَنْ تَفْعَلِي المُسْتَحِيل. لا أُحِبُّ فِكْرَة النَّمطيَّة أَنَّهُ ما دُمْتِ امرأة إِذَنْ مَكانُكِ البَيْتْ فَقَطْ!
بِالتَأكِيد لَدَيَّ دُورٌ أَقُومُ بِهِ تِجاه بَيتِي وَزَوجي وَأَولادِي، وَلكِن لي طُموح وَأَهداف أُحِبُّ أَنْ أَسْعَى لِتَحْقِيقِها لِأَتَمَكّنَ مِنْ أداء وَاجِباتِي بِسعادةٍ وَشَغَفْ!

وأخيراً تَمَّ تَرشيحي مِنْ قِبَلْ الجَامِعة لِلعَمَل فِي مَتْحَفْ اللُّوفَر في أَبوظَبي وَبحمد الله انْضَمَمْتُ لِهذا المَكانِ الرَّائِع!

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

دينا تركية تحقق أحلامها

كُلُّ مَرحلة أضافَتْ ليَّ الكثير وَعلَّمَتني الكَثِير. وَالزواج ليسَ قِمَّة تحصلينَ عليها وانتهى! بَل هُوَ وَسيلَة مِنْ وَسائِل السَّعادة.

اشكري كُلَّ عَقَبَة تَمُرّينَ بِها لِأنَّها تَجْعَلُكِ أقوى!

أشعرُ أَنَّنَا نَحْنُ الأُمَهات أحياناً مَنْ نَضَع عَقَبَات أمَامنا وَخاصةً عَقَبَة ” لا أَملِكُ الوَقْت”. أَنتِ اصنَعي الوَقت إذا أردتِ فِعلاً. خَصِصي وَقتاً لِذاتِك، قَدِمي الكثيرَ لأبنائك وَزوجِك وَبَيتِك لَكِن لا تَنْسَي نَفْسَكِ أَيضاً.

لا شَكّ، وَاجهتُ الكَثيرَ مِنَ التَّحدِيات وَالضُغوطات فِي حياتي وَتشكيك مِنْ حَولِي في قُدرَتي على الاستمرارِ وَالإنجاز، إِلَّا أَنَّ نَظْرَة الكَثَير تَغَيَّرَت بِسَبب إِصْرَارِي وَتَقدُّمي وَتَحَوَلَت إِلى نَظرات مِن التَقديرِ وَالفَخر.

وَتذكَّري دائِماً أنَّهُ لا يُوجد شيء أجمَل مِنَ النَّجَاح!

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

في , , , /بواسطة

أجرت المقابلة: سنا هاشم، من فريق أمهات ٣٦٠

تَصَدَّرَتْ وسائلُ التواصلِ الاجتماعي وامتلأ عالَمُ السوشال ميديا مُؤخراً بالعَديدِ والعَديد مِنَ الشَخصيات المُؤَثِرة والتي تَختلفُ في غاياتِها وأهدافِها في الظهورِ والوصولِ لِفئاتِ المُجتمع المُختلِفة. أو في نوعِ ومُحتوى الرِسالةِ التي تَبُثُّها للآلافِ لا بَلْ لِلملايين عَبْرَ تِلْكَ الكاميرا الصَّغيرة.

لَكِنْ مِنَ المُمَيَز أنْ تَجِدَ شخصاً يَدخلُ هذا العالَم بصورتهِ الحقيقيّة، وَيبدأ مِنَ الصِّفر ويوفِّر الكثير مِنَ الوَقتِ والجُهدِ لأَجْلِ أن يُقدِّمَ الافادةَ وَالمعلومة لأكبرَ عددٍ مُمكِن. وَأنْ يَسعى لِلتَّعلُم أكثرَ وَأكثَرْ وَيطمح للمَزيد. بَلْ أيضاً أَنْ تكون أُم .. نَعَم، مِثلُكِ تماماً لَديها أطفال وَبيت وأُسرة مسؤولةٌ عنها وَلكنها تُعطينا درساً أنَّ الأُمومةَ والزواج ليسَ نِهاية المِشوار بَلْ بِدايتَه. وبدايةً مليئةً بالعَطاءِ وَالايجابيةِ، وَالطموح، وَالتَعلُّم كُلَّ يوم.

إِنَّها سُهاد فِليفِل” أم عيسى ودارين”.. حاصِلَة على دراساتٍ عليا في تخصصِ المحاسبة، هي امرأة بَسيطة وَلكِنَّها مُؤثِّرة لِكثيرٍ مِنَ الأُمهات اللاتي يُتابِعْنَها بِشكلٍ يومي، كما تَحرُصُ على مُشارَكتِهِن حتى في تَفاصيل بيتِها ويَومِياتِها بِكُل حُب. تطرَح مواضيع يومية من واقِع تجرُبتها كأم وزوجة ولديها متابعين اختارت أن تُلقبَّهُم بِلَقَب ( أحسَن النَّاس ). فَأثبَتَتْ أنّهُ يُمكِنُ لهذه الوَسائِل أن تَكونَ مُفيدة وَقيّمَة لَكِن يَعتَمِد على مَنْ هُمْ الأشخاص الذينَ تُتابعينَهم وتُضيفينَهُم لِقائمتِك.   

كانَ حِواراً بعيداً مِنْ حَيثُ المَسافة؛ مِنْ عَمّان إِلى المَملكة العَربية السَّعودية، إلَّا أنَّهُ قريبٌ مِنَ القَلْب. وَهذا ما تَميَّزَتْ بِهِ ضيفَتنا لِهذا الأُسبوع.

• لو أرَدْنا أنّ نُعرِّف الأُمهات على سُهاد فِليفِل، كيفَ تُفَضِلينَ أَنْ تُعَرِّفيهم عَن نَفسِك؟

زوجة وأُم مُغْتَرِبَة ناشِطَة على وسائلِ التَواصُل الاجتماعي.

هل وَاجَهتِ أَيّ مُعارضة مِنْ قِبَلْ زوجِكِ أو عائلتكِ بِما يَخُص الظهور على السوشال ميديا؟ وَكيفَ كانت رَدِّة فِعْلهم؟

في الحقيقة زوجي هو الداعم الأول وَالأساسي في انطلاقي على السوشال ميديا، بِسبب إِيمانِهِ بأنَّهُ لديَّ ما أُضيفُهُ للمُجتمع وَللأسرةِ العربية. لكنِّي لَمْ أُخبِر أحداً بخطواتي الأولى في السوشال ميديا، وَهذا كانَ اتفاقي مَع زوجي. لإيماني بأنني إنْ سَمِعتُ كلاماً سلبياً وَأنا في بدايةِ طَريقي فَسوفَ يُؤثِّرُ على ما بدأتُ بهِ وَقدْ يُشوِّش أفكاري. أما فيما بعد وَللهِ الحَمْد لَمْ أَجِد مِنْ حَولي سِوى نَظَرات الفَخْرْ. كما أنني مُقتَنِعة تماماً بأنني حينما أكون واثقة مِما أقومُ بِهِ دون أي ضرر لِمَنْ حولي، فَلَنْ اكترث لِما أسمعهُ مِن تعليقات او انتقادات سلبيّة.

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

ما هي الصِفات التي تُحِبِّينها في ذاتِك ؟ وَما هيَ أكثَر صِفَة تُحاولينَ تَغييرها في نَفسِك ولا تُحِبينَها؟

أُحِبُّ التفاؤل في شَخصيَتي وَالتفكيرِ الإيجابي، وَأحرصُ على التَحلِّي بهم باستمرار كما أُحبُّ في ذاتي حُبِّي للتعَلُّم. بينما أُحاوِلُ التخَلُّصَ مِن المِزاجية.

• كَلمَةٌ أَو عِبارة تَصِفُ سُهَاد فِليفِل، ماذا يُمكِنُ أَنْ تَكون؟

نَشاط وَحُب الخيرِ للناس..

• كَيفَ كانَتْ تَجرُبَة الأُمومَة بِالنِسبَةِ لَكِ؟ ماذا أَضافَتْ لَكِ وَماذا أَخَذَت مِنْكِ في المُقابِلْ؟

لَقَدْ كانَتْ نَقْلَةً في حَياتي، خاصةً أَنِّي عِندَما أَنْجَبْتُ ابنَتي الأولى “دارين” كُنْتُ لَمْ أُنْهي دِراسَتي لِلماجستير بَعْدْ. فَأصْبَحَ لِزاماً عَليَّ أَن أُوازِنَ بَينَ أنْ أكون الطالِبة وَالأُم وَالزوجة التي كانت تُسافِر في العُطَل إِلى مَكان إِقامَةِ وَعمَلِ زوجها في السَّعودية. لَمْ تَكُن هذِهِ الظروفُ مُجتمعة بالتجرُبةِ السَّهلَة، إِلَّا أَنني اجتَزتُها الحمدلله. وَأنا استَمْتِعُ بِعلاقَتي مَع ابنَتي “دارين” الآن بِشكلٍ رائِع..

لا تَنْسَي أَنَّ هُناك فَرْق بَينَ رِعايةِ الأبناءِ والتربية. فَنحنُ نُحاولُ قَدْرَ المُستطاع بأن نَرتقيَ لِنصلَ إِلى مُستوياتٍ مُتقدمةٍ في التَربِيَة، لأنَّ الرِعاية على الرَغمِ مِن صُعوبَتِها إلَّا أنَّها تَبقى أسهَل بِكثير.

• ما هو طُمُوح سهاد الإِنسانة؟ وَماهيَ أَهدافَها التي تَرغَبُ في تَحقِيقِها في المُستَقبَل؟

طُموحاتي وَأهدافي عديدة، لَكِّن على صَعيدِ السوشال ميديا أطمَحُ أَنْ أستطعَ إيصال صَوتي وَنصائِحي للعديدِ مِنَ الأمهات فيما يخُصُّ الكثيرٍ مِنَ الأمور التي جَرّبتها بِنَفسي، كي اختَصِرَ الوَقْت لِمَن سَيُجربها. وَاستمتعُ بأَن أُفيدَ غَيري مِنَ الأشخاص بأيّ مَعلُومَة أتَعلَّمُها. كما أنَّ هُناك العديدِ مِنَ المفاهيم في مُجتَمعَنا العَربي حَانَ الوَقت لِتغييرِها، مِثلَ أنَّ الأَبْ يقتَصِرُ دَورُهُ في الجانبِ الماديِّ فَقَطْ.. وَأنَّ الصُورَة النَّمَطيةَ لِلأُم هيَ التي لا يُمكِنُها إِنجازُ أيَّ شيءٍ بِسَبَبِ أطفالِها.

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

• كيفَ يُمكِنُكِ أن توازني بينَ طُموحاتِكِ وَأهدافكِ وَحياتِكِ الأُسَريَّة؟

آمَنْتُ مِن خِلال تَجرُبَتي بأنَّهُ لا أَحَدْ يَستطيع إتمامَ كُل الأُمور في نَفسِ الوَقت وَبِشكلٍ مِثالي. لِذلِك الأمر يَكمُنُ في مُحاولةِ الوصول إلى نُقطة التوازُن وَذلِك عن طريقِ تَنظيم الوَقت وَتَفَهُم مَنْ حَولي.

• متى أخَذتِ القَرار في دُخولِ عالَم مواقع السوشال ميديا ( Social Media)، وَلِماذا؟

كانَ ذلِك في شهر آذار العامَ الماضي ٢٠١٧. قَررتُ ذَلِك لأني وَجَدتُ أنَّ لديَّ ما استطيعُ تقديمَهُ لِلمُجتَمعِ العَرَبي مِنْ حَولي مِنْ مُحتوى مُفيد وَهادِف.

• ما هوَ أجمل موقِف مَرَرتِ بِهِ مِنْ يومِ دخولِكِ إلى عالَم السوشال ميديا؟

أجمل موقف هوَ عندما ألتقي بِمُتابِعاتي في الأماكنِ العامة  صُدفةً، حينَها أرى كم هُمْ قريبون جداً مني وَكأنَّهم جُزء مِن عائِلَتي. وَلا أجمل أيضاً مِن أن تَصِلُني رسالةٌ يُذكَرُ فيها أنني كُنْتُ سبباً في إحداثِ أيِّ تغيير إيجابي في حياة بَعضهِم. أو أنني شَجعتُهم على حُبِّ القِراءة أكثر.

• أنجبتِ ابنكِ بعدَ سنوات طويلة مِنْ ابنتكِ دارين. هل يُمكِنُكِ باختصار أَنْ تَذكُري إيجابيات هذا التأخير بين الأُخوة، وَتُقدِّمي نصيحةً عامة بِخصوصِ هذا الأمر؟

نَعَمْ صحيح، وَكانَ هذا التباعد بسببِ الظُروف النَفسية الصَّعبة التي مَرَرتُ بِها في أُمومَتي الأُولى بابنتي “دارين”. لِذا فَضَّلْنا أن يَمُرَّ الوقت الكافي كي أكونَ على استِعداد لتَجرُبةِ الأُمومة مَرَّة ثانية. وَفي الحَقيقة أشعرُ بِأنَّ “دارين” مَحظوظة كونَها أخذَت حَقّها في الرِعاية والاهتمام بشكلٍ كامِلْ وَكَذلِك أخاها بِسبب هذا التباعُد. إلَّا أنَّ المُرهِق في الأَمر، أنَّ لِكُلِ طِفلٍ اهتمامات مُختلِفَة بِسَببِ اختلافِ الفَترة العمرية بينهم.

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

• ما هيَ أهَمّ نصيحة يُمكِنُ أن تُقدِّمِينَها لِكُلِ أُم في وَطننا العَربيّ؟

أنتِ هدية في حَياةِ كُلِّ مَنْ حَولِك.. فاهتمي بِنَفسِك وَأوجدي الوَقت الذي تخصصينَهُ لِتحقيق ذَلِك كَي تستطيعينَ مُواصلةَ الطريق.

وَلا تَنْسَي أَنَّ هُناك فَرْق بَينَ رِعايةِ الأبناءِ والتربية. فَنحنُ نُحاولُ قَدْرَ المُستطاع بأن نَرتقيَ لِنصلَ إِلى مُستوياتٍ مُتقدمةٍ في التَربِيَة، لأنَّ الرِعاية على الرَغمِ مِن صُعوبَتِها إلَّا أنَّها تَبقى أسهَل بِكثير.

* يُمكِنُكِ مُتابعة سُهاد فِليفل في صفحاتِها على مواقِع التواصل:

https://www.facebook.com/suhadflaifel/

https://m.youtube.com/channel/UCfKcwL-gL2l0mgqXh-fXGlg

كيف تختارين مربية لأطفالك

في , , /بواسطة

بقلم: ميرا الحوراني

يا له من أمر مقلق وصعب … يعتريني الكثير من المشاعر، كيف لي أن أقبل بأن يدخل بيتي شخص غريب وكيف يمكن أن أترك أطفالي بين أيدي غريبة… لكن ماذا عن عملي وماذا عن واقعي؟ فأنا بعيدة عن أهلي وليس هنالك من يعاونني بأطفالي! مشاعر جياشة وأسئلة سيطرت على عقلي وقلبي… بكيت كثيراً وكنت خائفة من كثرة الأفكار السلبية والقصص المرعبة التي سمعتها، هذا غير الإتهامات والأقوال التي تجرح النفس عن “كيف لي أن أترك أولادي مع مربية”.

وأنا أكتب المقال تجلس بجانبي عائلة عربية مع خادمتهم في إحدى المطاعم وهي تنظر لهم يتناولون الطعام دون أن تشاركهم! وليست هذه المرة الأولى التي أرى بها هذا المنظرلكن لدعم الإيجابية وتشجيع السلوك الصحيح وثقيف المجتمع- بما فيهم نفسي-، قررت أن أحارب السلبية بهذا المقال وأساعدكم جميعا بعملية البحث عن مربية أطفال.

كيف تختارين مربية لأطفالك

بدايةً، كيف تغلبت على مشاعر السلبية وتقبلت الحصول على مساعدة؟ في الحقيقة حاولت التفكير بمصلحة أولادي أولاً وارتأيت أنه من الأفضل اللجوء لمساعدة أفضل من أي شيء آخر، وطلبت الدعم من أهلي في الأشهر الأولى، وقرأت جميع قصص النجاح للعائلات السعيدة بخادماتها وجميع قصص الأمهات العاملات الناجحات حتى أقوى بقراري وطلبت الدعم من مديري للعمل من المنزل في الفترة الأولى.

تجربتي الشخصية

احتاجني الأمر ثلاث أشهر بحثت خلالها في ٦ مكاتب استقدام خدم وأعلنت وتصفحت في أكثر من ١٠ مواقع إلكترونية

وقابلت ٣٦ خادمة وعينت ٤ منهن، وجميعهن رحلن خلال الأسبوع الأول حتى وجدت الخادمة التي تناسبني

كيف وجدت الخادمة المثالية؟

١- قررت استقطاب خادمة من مكتب لأنه المكتب يوفر ضمانة، رغم أن التكلفة عالية إلا أنها تستحق ذلك. بكل بساطة الخادمات المستقدمات توقعاتهن معقولة ويلتزمن بعقودهن

٢- اختاري مكتب له سمعة طيبة ولديه خادمات بشكل دوري، حتى إن حصل عدم ارتياح للخادمة تتوفر بديلة بسرعة لها.

٣- قابلي الخادمة، فكري بالأمر وكأنه وظيفة وحددي أسئلة للمقابلة، مثلا أنا كنت أسأل عن الاسعافات الأولية وكيفية التعامل مع الأطفال، ماذا ستتصرف في حال بكاء الطفلين معاً، في حالة الرضاعة ما الوضعية المناسبة … إلخ

٤- حددي الشروط التي تناسبك منذ البداية، مثلاً، يمنع استخدام الهاتف أثناء ساعات العمل … بالتوافق بينكما.

٥- تحديد التوقعات من البداية ضروري. اذكري ظروفك ولا تتركِ الأمر للمفاجآت. حضريها نفسياً، كم ستغيبين عن المنزل، … اشرحي لها أين ستنام وما المطلوب منها، هل ستمنحيها يوم إجازة… ناقشي جميع الأمور  وحتى الراتب وتأكدي من موافقتها على ظروف العمل واحتياجاتك.

٦- عامليها بما يرضي الله

كيف تتفادين أي أخطاء أو حوادث؟

١- لا تجعلي الخادمة بديلاً لك– بل اجعلِ بعض الأمور خاصة بك أنت، مثل طهي الطعام، أو الاستحمام ووقت النوم.

٢- حددي المهام من البداية وتذكري دائماً أن المربية دورها رعاية الأطفال وحمايتهم أثناء غيابك وليست بديلة لحنانك

٣- حاوري أولادك وشاركيهم القرارـ تقبلهم للمربية أمر أساسي حتى لو في عمر صغير. أحد المربيات التي اخترتها، ابني يوسف ذو الستة أشهر لم يتقبلها وكان هذا سبباً كافياً لأن أقيلها من العمل.

٤- استعيني بكاميرات مراقبة للاطمئنان وربما تخبري جيرانك بمشاركتك أي أمور غريبة تحصل بغيابك أو ممكن مسؤول الأمن في بنايتك.

٥- امنحيها بعض الحرية واحترمي كيانها واطلبي من أطفالك أن يحترموها أيضاً، مثلا قد ترغب بشراء حاجيات لها بنفسها من السوق، أو ترغب بمحادثة عائلتها، أهديها بطاقة دولية لتتواصل مع عائلتها…

٦- كوني متواجدة في الفترة الأولى معها حتى يألفها الأولاد وحتى تتدرب جيداً على طريقة التعامل مع الأطفال بما يناسبك قبل الذهاب للعمل ويمكن الاستعانة بأحد الأصدقاء أو الأقارب للمراقبة والدعم النفسي.

٧- كوني شديدة في الممنوعات، مثلاً ممنوع استقبال أي شخص بغياب الأهل، ممنوع استخدام الفرن بغياب الأهل… وأي من الأمور التي قد تسبب حدوث أي حوادث لا سمح الله.

٨- أخيراً، كوني دائمة الحرص وثقي بحدسك مهما كان واستعيني بالله واستودعي أولادك كل يوم بحماية الرحمن.

*يمكنكم متابعة ميرا على صفحتها على الفيسبوك وعلى مدونتها.