مقالات

لماذا لا أحب طفلي؟

2 تعليقات/في , , , , /بواسطة

ليان، أم لطفل

أذكر أن الوقت كان في أحد الأيام الأواخر من شهر رمضان، في شهر آب ٢٠١٣، عندما تلقيت أخباراً رائعة بعد مضي الشهر المبارك بطوله وتعبه. غمرتني أحاسيس رائعة من الفرح عندما رأيت خطين أحمرين على جهاز فحص الحمل المنزلي، وخصوصاً بعد أن تم تشخيص وجود ألياف تنمو في رحمي قبل شهر من هذا الحدث الهام، وقيل لي عندها أن فرصتي في الحمل والإنجاب تكاد تكون معدومة. لذا بإمكانكم تخيل مشاعر السعادة والفرح التي تملكتني عندما علمت بأني سأحمل طفلي بين يدي بعد ٩ أشهر.

قمت بولادة طفلي في يوم ٢٥ آذار ٢٠١٤، ولدهشتي، كانت الولادة سهلة وميسرة والحمدلله! لقد حلمت دائماً وانتظرت اللحظة التي سأضم فيها طفلى إلى صدري. ولكن عندما حدث ذلك، أحسست بشعور غريب! لم يكن شعوري في تلك اللحظة كما توقعت! لم أستطع أن أشعر بالرابطة بيني وبين طفلي!! لماذا؟؟ ولكني أقنعت نفسي أن كل شيء على مايرام. لابد أنني أشعر بالتعب الشديد، فأنا بقيت في مرحلة المخاض لمدة ١٧ ساعة! ستأتي المشاعر، أنا متأكدة! وسأكون أفضل أم في الدنيا! كانت هذه هي الأفكار التي هدّأت بها نفسي، والتي استنتجت فيما بعد، وبكل صراحة، أنها كانت مجموعة من الأكاذيب!

تحولت اللحظات إلى أيام، والأيام إلى أشهر. هناك شيء غيرصحيح! أنا لا أستطيع أن اشعر بأي شيء تجاه طفلي! أنا لا أريده! إنه يستنزف الحياة مني! رجاءاً خذوه وأعيدوه!

بعد مرور شهرين، كنت أشعر بأنني أشتاق إلى حياتي الأولى! إن الأمومة ليست مناسبة لي! أنا لا أريدها! وبصراحة، أنا أكرهها!

كان زوجي وعائلتي يقولون لي أنه من الطبيعي أن أحس بهذه المشاعر! كانوا يقولون لي بأن الأمر طبيعي وأنه بعد مدة سأتحسن. لقد كان لدي مجموعة رائعة تدعمني! ومع ذلك كان عندي شعور دفين بأن الأمور لن تعود لسابق عهدها مرة أخرى، وأنني في الواقع أكره طفلي!

ومن ثم واجهت الواقع المؤلم! وكان قد حان الوقت للاعتراف بذلك! أنا أمر بحالة اكتئاب! كنت أعلم ذلك، الكل كان يعلم ذلك! لم يكن هناك مجال للإنكار أكثرمن ذلك. بدأت بالذهاب إلى الطبيب وتلقي العلاج. مازلت أذكر المكالمة الأولى بوضوح، عندما سألتني الطبيبة “لماذا تريدين زيارتي؟” قلت لها بأن أموري ليست على ما يرام، وأنا أعتقد بأنني أعاني من اكتئاب ما بعد الولادة، ولكن جميع من حولي يقولون لي أنني فقط متعبة من ليالي السهر ونقص النوم. عندها سألتني مرة أخرى: “ما هو رأيك أنت؟ أريد أن أعرف ما هو تشخيصك؟ “عندها قلت لها: ” أنا متأكدة من أنني أعاني من اكتئاب ما بعد الولادة!!”

وكانت هذه الخطوة الأولى نحو التحسن والشفاء.

إن الاكتئاب ليس عيباً، كما أنه لا يجعل منا أناساً سيئين! إنه مرض، مثل الزكام! تذهبين إلى الطبيب وتطلبين المساعدة ثم تشفين! ولكن من الخطأ الاعتقاد بأننا يمكن أن نجتاز هذا الموضوع لوحدنا! لن نستطيع! سنحتاج للمساعدة!

اليوم، وبعد قرابة سنة ونصف، أستطيع القول بأن طفلي هو أفضل ما حدث لي في حياتي. في بعض الأحيان، أشعر بالذنب بسبب المشاعر البشعة التي كانت تنتابني في البداية، ولكنني لم أندم مطلقاً على إجراء تلك المكالمة! لقد وثقت بإحساسي الداخلي! وطلبت المساعدة وحصلت عليها. لقد كان الأمر سيئاً، وكان الطريق صعباً، ولكنني تمكنت من اجتيازه. أستطيع الآن، وأخيراً، أن استمتع بالأمومة. أستطيع الآن الاستمتاع بتقبيل وجنتي طفلي الحلوتين، وبتمشيط شعره الفوضوي، كما أنني أشتاق بشدة لأحضانه الملائكية!

أنا حامل الآن، ولم أخطط لذلك. في البداية، كنت خائفة جداً من تكرار نفس التجربة! نعم، قد أمر بنفس التجربة مرة أخرى، ولكنني مستعدة هذه المرة. سأقاوم بقوة وسأجتاز المحنة مرة أخرى. تذكري دائماً: إذا كنت قادرة على تكوين طفل صغير في داخلك، فأنت قادرة على عمل أي شيء!

لا تخفي اكتئابك أبداً. تحدثي عنه. أخرجيه وأبعديه بعيداً عنك! لقد أعطانا الله أصعب مهمة على وجه الأرض: الأمومة. لماذا؟ لأننا أقوياء، لأننا نصنع الحياة!

السكر عدوّك الأول.. استبدال المكونات في خزانة المؤن

0 تعليقات/في /بواسطة

بعد المحادثات العديدة مع الأمهات عن السكر في طعام أبنائهم، أود أن أشارك معكم الأمور التي توصلت إليها. أنا لست أخصائية تغذية ولست خبيرة في الموضوع، ولكن أستطيع أن أحدثكم عن القرارت التي اتخذتها مع زوجي من أجل أطفالنا، بالرغم من أنها تشكل تحدٍ لنا.

الفكرة هي أن لا تحرمي أطفالك من تناول السكر تماماً.. لأن هذا سينتج رد فعل معاكس: سيجعلهم يريدون تناول السكر أكثر! ولا يمكن تجنّب السكر تماماً في أعياد الميلاد وجمعات العائلة، ولكن إذا كان أطفالك مثل أطفالي، فأنت تعلمين أنهم لن يقوموا بإنهاء تلك الكب كيك ذات اللون الأخضر الفاقع، أو قطعة الكيك تلك المليئة بألوان الطعام.. في رأيي المتواضع المهم هو التركيز على كمية السكر التي يتناولونها.

نعم، لدينا مرطبان خاص للحلوى في المنزل، ولكنه مليء بالمصاصات العضوية (من العصير الطبيعي) وبعض الحلوى المنتقاه بعناية من حفلات أعياد الميلاد (بعد التخلص من حبات الحلوى السيئة). ولكنه موجود هناك على رف عالٍ. وبالرغم من أن الأطفال يطلبون الحلوى بشكل منتظم، إلا أنهم يميلون لنسيانها بعد وقت الفواكه (الكثير من الفواكه)، وبعد الكوكتيل الذي أعده أحياناً والذي يحتوي على السبنانخ، Kale، ومكونات أخرى مفيدة أضعها في الخفاء، وأحليه بالعادة بحبة موز أو بعدد من حبات التمر الكبيرة. وتعقيباً على هذه النقطة، لا أنصح بأن تخفي المكونات التي تستعملينها، ولكن عليك أن تقومي بتسويقها للطفل، مثال: لجعل طفلتي تتناول الخوخ الذي يبدو ككرات سوداء، فإننا ندعوه ب”خوخ العسل”، ونجح ذلك بشكل كبير (نجح أيضا بسبب حبها ل Winnie the Pooh في تلك الفترة).

لأي درجة السكر سيء حقاً؟

إن السكر الأبيض سيء جداً جداً لأجسامنا. لقد قرأت مقالاً على Yahoo Health  والذي لخص الموضوع كالآتي:

أولاً، السكر: نعم، إنه سيء تماماً كما سمعت. وقد ربطته الدراسات بالعديد من المشاكل مثل السمنة، وأمراض القلب، والسرطان، وقصور في وظائف الدماغ. وبالتالي هناك العديد من الناس يطلقون عليه صفة “السم”.

خيارات بديلة:

اذا قرأت المقال كاملا فستعلمين أن عليك التخلص من الأغافي أيضاً. بإمكانك القراءة أكثر عن محاسن ومساوىء كل مادة تستخدم في التحلية، ولكن أستطيع أن أخبرك بالمواد التي اخترت أن استعملها  لكي أطرد السكر الأبيض من مطبخي:

  • شراب القيقب
  • السكر البني
  • دبس السكر
  • سكر جوز الهند الصافي
  • العسل
  • الموز
  • التمر
  • وللكبار (ملعقة واحدة في اليوم للقهوة): زايلتول.

وباعتدال، إن المهم هنا إعطاء طفلك (وزوجك) بعضاً من البدائل الطبيعية للسكر باعتدال! وأحب أيضاً أن أقول لكم أنني مغرمة بالخبز في المنزل، وأظهر حبي هذا من خلال المخبوزات التي أصنعها، وأحاول أن أستخدم الفواكه والقليل من السكر قدر استطاعتي في مخبوزاتي اليومية، ولكن قد أزيد الكمية في المناسبات الكبيرة، مرة واحدة في أعياد ميلادهم، ولكنني وجدت مؤخراً طرقاً لعمل عيد ميلاد خالٍ من السكر!

بعض البدائل الجديرة بالتفكير

إذا قررت المضي قدماً بعمل خيارات صحية، من الأفضل إذن أن تقومي بذلك في كل شيء. إليك بعض البدائل المهمة باعتقادي.

الطحين:

إن الطحين المبيض عديد الاستعمالات من المواد السيئة الواجب طردها من مطبخك، وهناك العديد من البدائل، من بعضها:

الطحين غير المبيض (العضوي إن أمكن): تعاملي معه تماماً كالطحين المبيض

طحين القمح الكامل (العضوي إن أمكن): إذا كانت الوصفة تستدعي الطحين عديد الاستعمالات، بامكانك استبداله بالطحين غير المبيض (2/3 من الكمية) وطحين القمح الكامل (1/3 الكمية)

الدهون والزيوت

  • زيت الزيتون ممتاز! ولكنه يسخن على درجات حرارة منخفضة وبالتالي يفقد قيمته الغذائية ويصبح غير صحي، لذا التزمي باستعماله دون طبخ.
  • الزيت النباتي: أفضل استخدام زيت الكانولا العضوي، بدلا من استخدام زيت الذرة وزيت عباد الشمس المنتج بكميات ضخمة.
  • الزبدة: كلنا نعلم أن الزبدة تزيد من الدهون في الجسم لذا فأنا أتجنبها قدر الإمكان (عند تزيين الكعك هنا وهناك)، ولكن عند الخبز، فأنا استبدلها دائماً ب:
  • زيت جوز الهند: أنا احبه جداً. لقد أخبرتني صديقة لي بأن أستعمل البقايا منه الموجودة في أكواب القياس على يدي أو على أكواعي، أو على شعري، أو على وجهي. أنا استبدل الزبدة بزيت جوز الهند في كل فرصة. استعملي الزيت غير المكرر إذا كنت تحبين أن يظهر طعمه في الأكل، واستعملي المكرر إذا كنت تريدين استخدامه في قلي العجة لأن الزيت المكرر يحتمل الحرارة أكثر. إحدى صديقاتي والتي تعمل كطبيبة للأسنان تمزجه مع صودا الخبيز لعمل معجون أسنان بيتي وخالٍ من المواد الكيميائية.
  • الحليب الرائب: أحب استبدال كل كوب من الحليب الرائب ب ¾ كوب من اللبن، و ¼ كوب من الحليب كامل الدسم.

الشيف البريطاني جيمي أوليفر، المعروف بكونه ناشطاً في موضوع الطعام الصحي، وتغيير قوانين بريطانيا المرتبطة بطعام المدارس، يريد تقديم التماس حول الضرائب المفروضة على المشروبات السكرية لتقوم بتغطية علاج الأمراض التي بسببها الطعام ولتغطية تكاليف التعليم عن الطعام في بريطانيا. وهو يعرض بعض النصائح عن التقليل من المواد الضارة:

http://www.jamieoliver.com/news-and-features/features/top-tips-recipe-ideas-to-reduce-your-sugar-intake/#ebHMiUfWqDUQvqvH.97

المرح مرحين.. والتعب تعبين 

0 تعليقات/في , /بواسطة

أن تكونين أماً للمرة الأولى شيء رائع، فما بالك عندما تصبحين أما لطفلين يجلبان لك السعادة والفرح؟ لا شك بأن المتعة ستكون مضاعفة في هذه الحالة! تشعرين في كل مكان تذهبين إليه بأنك شخصية مشهورة، ويتوقف الناس لسؤالك “هل هم توأم؟! كم هذا لطيف!”

علي الاعتراف بأن الأمر كذلك، أو على الأقل في جزء منه.

إسمي فرح حلوجي، أم فخورة لكل من آدم ونايا، وأود أن أشارك معكم تجربتي لتأخذوا منها ما يمكنكم الاستفادة منه، ولكن علي أن أخبركم أولاً بأن الموضوع لم يكن سهلاً علي: لقد مررت بتجربتي إجهاض وتجربة حمل خارج الرحم قبل أن أرزق بتوأمي الجميل، وحتى خلال فترة هذا الحمل اضطررت لأخذ حقنة كل يوم، ولكن إذا طلب مني وصف مرحلة الحمل هذه فقد كانت بشكل عام سهلة وسلسة.

إن لدى الأم الكثير من المخاوف تجاه طفلها غير المولود، ووجود اثنين منهما يضاعف من هذا الشعور. لقد كنت أفكر في كل خطوة أخطوها، وكل لقمة أتناولها لأتأكد من أنني لا أسبب لهما أي أذى.

لقد علمت أنني سأرزق بتوأم في الأسبوع الخامس من الحمل، وعلمت بأن واحداً من الأجنة ذكراً في الأسبوع الثالث عشر بينما علمت أن الآخر أنثى في الأسبوع التاسع عشر.

كوني سأصبح أماً لتوأم لم يسبب لي أي قلق أو خوف. كنت أعلم بأن الموضوع سيكون صعباً، خصوصاً بأنه ليس لدي أي فكرة عن كيفية التعامل مع الأطفال، ولكني شعرت بسعادة كبيرة وأنني في نعمة من الله.

عندما آن الأوان لمجيء أطفالي، خضعت لعملية ولادة قيصرية، وشعرت بآلام في منطقة البطن لمدة ثلاثة أيام، ولكن بعدها كان كل شيء على ما يرام.

أنا في الأصل من لبنان، ولهذا فإن عائلتي وأقاربي لا يعيشون هنا. حضرت أمي عند الولادة لمساعدتي في الأربعين يوماً الأولى، ثم بقيت بجانبي والدة زوجي لمدة ثلاثين يوماً بعدها، ومن ثم بقيت أنا وزوجي معاً لوحدنا.

زوجي، والأب الرائع، رامي بدر، يساعد كثيراً و يقدم لي الدعم بشكل كبير، وساعدني في أيام ما بعد الولادة وما زال، حيث يطعم الأطفال، ويلعب معهم، ويأخذهم في جولة في السيارة، ويساعد في عمل حمام لهم، ولكنه لا يساعد في تغيير حفاضاتهم.

وبالرغم من أنهما توأم، إلا أنهم يحققون المؤشرات النمائية المختلفة في حياتهم في أوقات مختلفة. يظهر على آدم، الذي ولد قبل نايا، بأنه يتجاوز المراحل الرئيسية قبل شقيقته، حيث أن ابني تمكن من الزحف، والوقوف، والمشي مع إمساك الأثاث عندما كان عمره تسعة أشهر، بينما ابنتي، لأنها عندما ولدت كان قليلة الحجم والوزن، فقد تأخرت في الوصول إلى نفس المراحل. أما الآن فإني أشعر بأنها تتفوق على أخيها! وبالرغم من أنها بحاجة لإمساك يدي عندما تمشي إلا أن رجليها متوازنتين أكثر، كما أنها أسرع أيضاً! لذا أظن أنها ستمشي قبل أخيها.

بالنسبة للروتين اليومي، فإنهم يصحون من النوم في الساعة التاسعة صباحاً، ويشربون الحليب، ويلعبون معاً، ومن ثم يأخذون قيلولة لمدة ساعة أو ساعتين في حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر، وفي الساعة الخامسة مساءاً يتناولون وجبة خفيفة. في الساعة السابعة يحين وقت الاستحمام، وبعدها وجبة العشاء، وبعدها أعطيهم زجاجة حليب أخرى، ومن ثم يذهبون للنوم في حوالي الساعة التاسعة، إلا أنهم يستيقظون مرة واحدة أثناء الليل من أجل تناول زجاجة حليب إضافية.

يتغير هذا الروتين عند قضاء اليوم خارج المنزل أو عند الذهاب في نزهة بعد الظهر.

أريد التحدث الآن عن الوقت الذي أخصصه لنفسي، لي “أنا”. وأريد أن أضيف هنا “هاها”، لأني أستطيع إعطاء نفسي ساعة واحدة فقط كل اسبوعين. إن الذهاب إلى مصفف الشعر أصبح رفاهية بالنسبة لي! ولكن عندما ينامون أحاول إنهاء بعض المهام العالقة مثل التسوق لحاجيات المنزل، أو الطبخ، أو توفير احتياجاتهم.

أصبح الآن عمر آدم ونايا سنة واحدة، وأصبحوا أكثر إدراكاً لوجود بعضهم. لقد بدأوا باللعب مع بعضهم البعض والتحدث معاً بلغة الاطفال. كما أنهم يتشاركون في ألعابهم، ويحبون نفس أنواع الطعام، ولكني ألاحظ بأن ابني يشعر بالغيرة من شقيقته لأنه يركض علي عندما يراها بين ذراعي.

عندما علمنا أننا سنرزق بتوأم،  اشترينا من كل شيء اثنين: سريرين، وعربتين، ومقعدين للسيارة، لذلك فإن نصيحتي للأمهات اللواتي سيصبحن أمهات لتوأم لأول مرة: لا تكثروا من شراء الأشياء والحاجيات، وخصوصاً مرتفعة الثمن منها، فإنني أتبرع شهرياً بالكثير من ملابس الأطفال.

لا أتخيل أن نكون أكثر سعادة بالنعم التي لدينا، وآمل حقاً أن  تختبر كل أم هذا النوع من السعادة.

أن يكون لديك توأم رحلة صعبة وفيها الكثير من التحديات، ولكنها نعمة مضاعفة. لقد ضحيت بأن يكون لي عمل بدوام كامل ، وبأن أخرج مع الأصدقاء، وبأن أخصص وقتاً لي لوحدي.

لكني لن أستبدل أي دقيقة من هذه التجربة.

تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة

1 التعليق/في , , , /بواسطة

بصفتي أم للمرة الأولى، كنت متحمسة جداً خلال فترة الحمل. لم استطع الانتظار حتى أقابل طفلتي الصغيرة. كنت أتابع Pinterest طوال الوقت. أحضرت العديد من الملابس الجميلة المخصصة للبنات الصغار، وجهزت غرفة اطفال مثالية مع أغطية لطيفة. أحضرت الزجاجات، وجهاز التعقيم، واللهايات، والألعاب، وإطارات الصور. كل شيء! قرأت أيضاً الكتب الخاصة بالأطفال، واطلعت على المواقع التعليمية، كما انضممت إلى مجموعات وقمت بتحميل تطبيقات خاصة بالأطفال.

أذكر أني مشيت كثيراً في الشهر التاسع من الحمل، وأكلت الكثير من التمر، حتى أنني تناولت أقراص زيت زهرة الربيع المسائية للتعجيل بالمخاض. كنت أريد أن أرى طفلتي.

كان الناس يقولون لي الكثير من الأشياء مثل: “إنه أمر صعب ولكنه يستحق”، “نامي قدر ما تستطيعين قبل أن يأتي الطفل”، “اشتري هذا، “اشتري ذاك”، ” ودّعي الحرية”، إلى آخره.

كنت أعلم بأن الأمر سيكون صعباً، و أن المخاض تجربة قاسية، وكنت أعلم بانني سأكون تعبة، ومرهقة، وسينقصني النوم، وأني في بعض الأحيان سأشعر بالعجز. كنت أعلم كل شيء، وكنت مستعدة! ولكن الذي لم أكن أتوقعه هو أن أصاب باكتئاب ما بعد الولادة.

ابتدأ الامر عندما عدت إلى المنزل. أذكر أنني كنت أفكر “من المفروض أن أشعر بالسعادة. لماذا أنا حزينة جداً؟؟”

شعرت بأن العالم بأكمله ينهار من حولي. شعرت بأني قد ارتكبت خطأً كبيراً. نعم. أعترف بأني شعرت بأن الطفل عبء علي وليس نعمة.

لماذا يحدث هذا معي؟ هل أنا أم سيئة؟

كنت أبكي طوال الوقت. خسرت ١٥ كغم من وزني في غضون أسبوعين لأنني لم أكن أتناول الطعام من شدة شعوري بالحزن. أذكر بأن أمي كانت تطعمني مثل الأطفال الصغار لكي لا أنهار. التفاح… أذكر الكثير من التفاح! هذا هو الطعام الوحيد الذي دخل فمي.

بكيت بلا توقف. استفاقت طفلتي من النوم؟ أبكي. نامت طفلتي؟ أبكي. تريد طفلتي أن ترضع؟ أبكي. تحمل أمي الطفلة؟ أبكي. عطس زوجي؟ أبكي. ماذا حدث لي؟ ما المشكلة؟ كنت أظن أني مستعدة!

إذاً، ماذا حدث بعد ذلك؟

تحسنت الأمور. إذا كنت تمرين بهذه التجربة فثقي بي عندما أقول لك بأن الأمور ستتحسن. ستصبح الأمور أسهل، وطفلتك ستبتسم، وستنام، وأنت ستتولين الأمور بشكل أفضل ، وستكونين أماً رائعة.

انا أعتقد بأن الاكتئاب الذي أصابني كان أساسه أنني مررت بتجربة مخاض صعبة، كنت تعبة جداً ومحرومة من النوم، وخائفة. لم أكن أتوقع هذ المستوى من الإرهاق. ولكن مع مرور الوقت، أصبحت الأمور أخف، وكذلك الاكتئاب.

ما ساعدني في الواقع هو حصولي على المساعدة. أتذكر أني تلقيت مكالمة من صديقة لي سمعت بأني أمر باكتئاب ما بعد الولادة، وأخبرتني حينها ” إذا عرض أحد عليك المساعدة فاقبليها، دعيهم يضعون الطفل للنوم، ودعيهم يطعمون الطفل، ودعيهم يغيرون الحفاضات، واذهبي لتناول القهوة واتركي طفلك مع شخص تثقين به. احصلي على المساعدة”

وهذا بالضبط ما قمت به. لقد أدركت أن حياتي لم تنته، وأني لست الأم الأولى في العالم، ولا الأخيرة. إذا استطاعت النساء الأخريات القيام بهذا، إذاً فأنا أيضاً أستطيع.

آمني بنفسك، واعلمي أن الأمور ستصبح أسهل، وستصبح ممتعة، وأنك ستنامين أكثر، وستستعيدين وزن جسمك كما كان قبل الحمل.

لقد بدأت بالاستمتاع بالأمومة،  بالأجزاء الجيدة والأجزاء الصعبة على حد سواء. قمت بالعديد من الأخطاء ولكني تعلمت منهم. وأعتقد بأن هذا جزء من الأمومة: محاولة تجاوز الأخطاء حتى تقومين بالمطلوب كما يجب. سيساعدك حبك لطفلك في كل خطوة.

إذا كنت تمرين باكتئاب ما بعد الولادة، فرجاءً كوني قوية. إنك لا تستطيعين إتقان كل شيء من أول محاولة. كذلك، دعي صور الPinterest جانباً، أنت لا تحتاجين إلى هذه الأشياء لتعلمي أنك أم جيدة. أنت من الأساس كذلك.