مقالات

٧ نصائح لمساعدة طفلك على التوقف عن تبليل فراشه

في , , /بواسطة

تبليل الفراش أمر شائع جداً في مرحلة الطفولة، فحسب تقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ٢٠% من الأطفال في سن ٥ سنوات يبللون فراشهم و١٠ % من الاطفال في سن٧ سنوات و٥ % من الأطفال البالغين من العمر١٠ سنوات.

في معظم حالات تبليل الفراش يكون الجهاز العصبي والجهاز البولي في طور النمو والنضوج ولا داعي للتدخل قبل عمر الخمس سنوات. لذلك لا ينصح قبل هذا العمر بالتدخل لتدريب الطفل للوصول إلى الجفاف خلال الليل.

إضافة إلى كون جهاز الطفل البولي والعصبي للطفل في طور النمو، فإن هناك أسباب أخرى لتبليل الفراش خلال الليل، منها أسباب جينية أو بعض الحالات التي تستدعي التدخل الطبي. شرب كمية كبيرة من السوائل قبل موعد النوم قد يسبب تبليل الفراش ولكن غالباً لا يكون السبب الرئيسي لتكرار هذا السلوك.

تميل الكثير من الأمهات -قبل عمر الخمس سنوات وحين البدء بتدريب الطفل لدخول الحمام خلال اليوم -بإيقاظ أطفالهن عدة مرات للذهاب إلى الحمام، وهذه من أسوأ النصائح التي يمكن أن اتباعها في هذا العمر لعدة أسباب، منها:

  1. تؤدي هذه الطريقة إلى إرهاق الطفل، وتقليل جودة نومه، وقطع دورات النوم التي يمر بها الإنسان خلال الليل والتي تتحكم بالكثير من الوظائف الحيوية مثل النمو، الذاكرة والمناعة.
  2. هذه الخطوة قد تؤدي إلى التبول اللاإرادي، فحين نوقظ الطفل لعدة ليالي في وقت محدد للذهاب للحمام ويفوتنا إيقاظه في ليلة غالباً ما يحدث هو تبليل الطفل لفراشه في هذا الوقت.
  3. الأهم وهو أن الوصول للجفاف الليلي يحدث تلقائياً عند الطفل بعد ضبط التدريب خلال النهار وبعد اكتمال نمو الجهاز العصبي والبولي كما ذكرت سابقاً. تذكر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن حوالي 90 % من الأطفال يتفوقون على ترطيب الفراش بمفردهم بحلول سن ٧ سنوات. لهذا السبب فإن معظم الأطباء لا يقترحون علاجات ترطيب الفراش، مثل منبه الرطوبة أو صرف الأدوية، للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات.

عوضاً عن ذلك فأنا اقترح إجراءات روتينية تفيد سلوكيات النوم بشكل عام، والوصول إلى الجفاف الليلي بإذن الله:

  • تثبيت موعد النوم، إذ أنه من الملاحظ أن اضطراب مواعيد النوم، يؤدي بصورة أكبر لتبليل الفواش خلال الليل.
  • روتين مريح قبل النوم، ويحتوي على ثلاث إلى أربع خطوات نقوم بتكرارها كل يوم بنفس الترتيب.
  • تحديد كمية السؤال قبل موعد النوم فقط، مع مراعاة الحصول على كمية كافية منها خلال اليوم.
  • عدم لوم الطفل لتبليل الفراش، وعوضاً عن ذلك أخذ الاحتياطات مثل وضع غطاء يمنع تسرب البلل لمرتبة الطفل، وارتداء ملابس داخلية تمتص البلل فقط خلال الليل.
  • الانتظار إلى أن يصل الطفل للعمر المناسب للجفاف الليلي.
  • استشارة الطبيب حين ملاحظة أعراض أخرى أو عند الشعور بعدم الراحة أو الشك بالموضوع.

ولا بد لي من تذكيركم أنه لا بد من مراعاة البدء بالتدريب النهاري للحمام في العمر المناسب والذي غالباً وليس دائماً يكون بين عمر ٢٤ إلى ٣٦ شهر. بالإضافة إلى وجود العديد من الإشارات الذهنية والجسدية واللغوية المتعددة والتي لا يعني ذكرها الآن والتي تخبرنا أنه حان الوقت للبدء بتدريب الحمام.

بشكل عام، هذا الموضوع من أكثر الأمور التي تثير القلق والتحدي لدينا نحن الأمهات، وعلى الرغم من النصائح والبرامج العديدة المتوفرة لتسهيل هذه العملية إلا أنه وبلا شك موضوع يحتاج الكثير من الجهد والصبر. حظاً موفقاً لمن ينوي البدء بذلك، ولمن انتهى من تدريب أطفاله أقول… مبروك!

ما الأفضل لطفلك ذوي الاحتياجات الخاصة، العلاج في المدرسة أم البيت؟

في , , , /بواسطة

هل يتلقى طفلك العلاج في مركز علاجي أم في المنزل وذلك لمتابعة نموه وتطوير مهاراته الحركية البدنية أو الحركية الدقيقة بأدق تفاصيلها، بالإضافة إلى تنمية مهارات النطق واللغة والمهارات الاجتماعية أو معالجة بعض القضايا السلوكية؟ هل تشعرين أنه من الصعب على طفلك أن يعمم ويطبق ما تعلمه من مهارات على أرض الواقع خصوصاً في المدرسة التي يقضي فيها ٥٠% أو أكثر من وقته خلال النهار؟

توفر بعض المدارس الخدمات العلاجية والتي يتم دمجها ضمن البيئة المدرسية. مما شكل هذا الأمر، وفي أغلب الحالات، تأثيراً إيجابياً على تفاعل الطلاب واندماجهم داخل الغرفة الصفية كما ساعد أيضاً في تفعيلهم وتعميمهم للمهارات المكتسبة.

لدى بعض المدارس طواقم خاصة من الأخصائيين الذين يقدمون الخدمات العلاجية، في حين أن بعض المدارس الأُخرى تستعين بمراكز خارجية لتقديم الخدمات العلاجية لطلابها خلال فترة الدوام المدرسي.

ولكن هناك خيار آخر وهو تقديم الخدمة العلاجية داخل الغرفة الصفية (أي حضور المعالج إلى الغرفة الصفية) أو خارج الغرفة الصفية (إخراج الطالب من الغرفة الصفية لتلقي العلاج) أو من خلالهما معاً. يمكن أحياناً توفير الخدمة العلاجية على هيئة خدمة استشارية للمعلمين والذين بدورهم سيستخدمون الاستراتيجيات الموصى بها لمساعدة الطفل.

هنالك العديد من الفوائد لتوفير الخدمات العلاجية في المدارس:

  • يمكن للخدمة العلاجية أن توفر للطفل بيئة صفية تعزز من نقاط القوة والمساعدة على معالجة نقاط الضعف لديه.
  • دمج مواد ومواضيع ذات علاقة بالمنهاج الدراسي الأساسي واستخدامها بتوافق مع الخدمات العلاجية.
  • يمكن للخدمة العلاجية أن ترشد المدرسة في كيفية تحضير الوسائل التعليمية وتطوير الاستراتيجيات التي من شأنها مساعدة الطفل في الغرفة الصفية.
  • يمكن أن يكون لتوفير الخدمة العلاجية بشكل مستمر في المدرسة أثر كبير على الطفل نظراً للمشاغل اليومية لأولياء الأمور، وعدم مقدرتهم على اصطحاب أطفالهم للمراكز العلاجية بعد ساعات الدوام المدرسي.
  • تعزز الخدمة العلاجية في البيئة المدرسية مهارات التواصل الاجتماعي لدى الطفل، حيث يصبح قادراً على تكوين الصداقات بسهولة أكبر.

في حال كانت مدرسة طفلك توفر الخدمة العلاجية، نرجو منك قراءة النقاط الإرشادية التالية لتتمكني من معرفة ما إن كان طفلك يستفيد من هذه الخدمات بالفعل أم لا:

  • يجب أن تكون المدرسة على إطلاع بالمستوى الحالي لأداء طفلك في مختلف مجالات نموه وتطوره. حيث يتم تقديم تقرير من قِبل المختصين الذين يتابعون طفلك للإدارة المسؤولة عنه في المدرسة والذي يوضح نقاط قوة الطفل، مدى تطوره والمجالات التي تحتاج إلى مزيد من التحسين.
  • يجب أن يعي الوالدين تأثير الصعوبات التي يواجهها الطفل على قدراته التعليمية.
  • يجب على المدرسة توفير بيئة مهيأة لتفعيل الخدمة العلاجية على نحو ملائم.
  • سيكون من المفيد منح المعالجين الصلاحية للدخول إلى الغرف الصفية لغايات المراقبة أو توفير التدخل المباشر في بعض الأحيان.
  • يجب أن تتفق جميع الأطراف المعنية على الأهداف وخطط التدخل التي تُعنى بالطفل. بالنسبة للطلاب الأكبر سناً، يجب التأكد من انخراطهم في عملية المناقشة ووضع الأهداف.
  • يجب عقد اجتماعات دورية منتظمة بين أولياء الأمور والمعالجين وكادر التدريس.
  • يجب أن يكون هنالك قنوات اتصال مفتوحة وواضحة بين طاقم معالجي الطفل المدرسي ومعالجيه في العيادات الخارجية.

يتوجب على أولياء الأمور مناقشة احتياجات الطفل مع المدرسة والمعالجين وذلك للمساعدة على تحديد البيئة المُثلى التي يتلقى الطفل من خلالها العلاج وذلك لتحقيق أقصى قدر من تطور وتنمية للمهارات.

كيف أقنعت أطفالي بأكل الخضراوات… وأحبوها بالفعل!

في , , , /بواسطة

بقلم: شيريل باباس

كنت أقف أمام الخلاط دائماً حتى لا يستطيع أولادي (أربع وست سنوات) رؤيتي وأنا أهرس الكوسا المسلوق، الفلفل الأحمر والأصفر، السبانخ – كنت أضع كل شيء في الخلاط بسرعة، أتنفس الصعداء حين يتوقف صوت الطحن ويصبح صوت الخلط هادئاً. كنت أتأكد أن أولادي منشغلين في اللعب، وعادة ما يكونون يلعبون الليغو على طاولة المطبخ بجانبي. بالتأكيد، يمكنني وضع بعض الخضروات على الطاولة ولكن سيأكلون قطعتي بروكلي وقطعتين من الجزر فقط، وأنا أشعر أن هذه الكمية لا تكفي لتزويدهما بما يحتاجان يومياً من عناصر غذائية.

تغير كل هذا عندما وصلتنا في يوم من الأيام رسالة من روضة ابني، أعلنت فيها معلمة الرياضة عن مسابقة غذائية ستبدأ في شهر آذار، وأسمتها “المطلوب خمسة!”. استخدمت هذا الاسم بناء عما صدر من توصيات عن المؤسسة الوطنية للسرطان والتي أشارت إلى أن على الفرد أن يأكل خمس حصص من الفواكه والخضار يومياً. كما أضافت المعلمة في الرسالة، أن جميع الطلاب في صفوف الروضة سيشاركون بهذه المسابقة وعلى أن يكون هدفهم ثلاث حصص في اليوم على الأقل لمدة شهر آذار كاملاً. الجائزة؟ الصف الذي يجمع أكبر عدد من حصص الفواكه والخضار سيتمكن من اختيار النشاط الرياضي الذي يريدون في الحصة المقبلة.

في تلك الليلة، وأنا جالسة مع زوجي على الأريكة، نأكل رقائق البطاطس المقلية، تذكرت الرسالة وفكرت أنها ممكن أن تساعدنا كأهل أن نحسن من نمط حياتنا الغذائي. فاقترحت عليه قائلةً: “ما رأيك أن نشارك أطفالنا هذا التحدي؟”. أجابني بعد أن انتهى من أكل آخر حبة من الرقائق: “لم لا!”.

في صباح اليوم التالي أخبرنا الأولاد أننا سنشارك معهم في المسابقة. قال ابني ذو الأربع سنوات “حتى أنا؟”، أجبته: “حتى أنت”. وسألني طفلي الأكبر: “على ماذا سنحصل إن شاركا معكم؟”. قلت له: “جائزتنا مثل جائزة المدرسة، إن فزتم يمكننا القيام بأي نشاط من اختياركم -لكن ضمن المعقول-“. ثم ضحكنا معاً.

وبالفعل، قام الأولاد بتحضير روزنامات تشير إلى كل يوم وقاما بتزيينها بالصور والألوان ليتتبعا كمية الحصص التي سيأكلانها يومياً. وبعد انتهائهما علقتهما على جدار بمستوى يناسب طولهما ليتمكنا من تسجيل الحصص بسهولة. كانا متحمسين جداً لدرجة أنهما أرادا البدء في نفس اليوم! ولكني أخبرتهم بأننا لن نبدأ إلا بأول يوم من شهر آذار القادم.

بدت الفكرة ممتازة بالنسبة إلينا بما أننا عائلة تنافسية بعض الشيء، ولكني لم أعتقد أنهما سيلتزمان بها أو يأخذانها على محمل الجد؛ بناء على تجربتي معهما وجدول المهام المنزلية، كنت أتعب وأنا أطلب منهما الالتزام به تسجيل ما أنجزا منها! فقلت لنفسي إما سيأكلان الكثير من الفاكهة وينسون الخضار -لأنهما يحبانها كما أحب رقائق البطاطس- أم أنهم سينسون الأمر بأكمله بعد بضعة أيام.

الأمر المذهل… أنهم التزموا ولدرجة كبيرة لا يمكن تصديقها!

“هل تعتبر هذه حصة ماما؟” كانا يسألاني كل يوم تقريباً. يسجلان “خمس قطع بروكلي، ٤ قطع جزر، سبانخ…” وهكذا، حتى ابني بعمر المدرسة اكتشف متعة تناول طبق من السلطة الخضراء المتبلة بالخل! حماسهم هذا قام بتحفيزنا، أنا ووالدهم، واستطعنا أن نكون زوجين صحيين، الأمر الذي لطالما أردنا أن ننفذه.

لا أدري ما هو السبب الفعلي وراء نجاح هذا الفكرة، أهو اهتمامهم بتعبئة الروزنامة أم لأنهم يحلمون بالذهاب إلى مدينة الألعاب أم لأنهم سيتمكنون من التغلب على والديهم (الأمر الذي يتمناه كل طفل هاهاها…).

عليّ الاعتراف أن طفلي الصغير لم يستطع الاستمرار. بدأ يقول في الأسبوع الأخير: “لا يهمني إن فزت أم لا” والشوكولاتة تملأ خديه. ولكن طفلي الأكبر بقي مهتماً بالأمر، حتى أنه بدأ بقراءة النشرة الغذائية الموجودة على الأطعمة التي نشتريها (“ماما عصير البرتقال هذا مفيد لك فهو خال من الصوديوم!!”).

في اليوم الأخير للمسابقة، تعادل ابني الأكبر مع أبيه. قال له والده: “سأفوز عليك لا محالة” ونن جالسون نتناول طعام الفطور. وبعد أن نهض ابني من على الطاولة همست لزوجي بأن يسمح له بالفوز هذه المرة فهو يستحقه، نظر إليّ وابتسم.

في مدينة الألعاب، راقبنا أطفالنا وهم يهاجمون الدينوصورات، ونحن نحتسي القهوة فخورين بإنجازنا التربوي هذا. حتى أن صف طفلي هو الذي فاز بالمسابقة! ومن بعدها أصبح لدى طفلاي عادات غذائية صحية جيدة، حيث أصبحان يتناولان كميات جيدة من الخضار ولكن ذلك لم يمنعني من التوقف عن إضافة البطاط الحلوة لخلطة فطائر الإفطار (Pancakes).

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية Real Simple.

طفلي… وأنا معك أنسى كل من حولي

في , , , , /بواسطة

بقلم: هبة زوانة، أم لثلاثة أطفال

نشعر أحياناً وكأننا نعيش قدر غير قدرنا وحياة مكتوبة لغيرنا… ونقبل أن نعيشها بكل أفراحها… هفواتها… مرحها… قهرها وحزنها… ونجسد كامل مشاعرنا لها…ونخيط كل أثوابنا لتناسبها.. ونتحمل فوق طاقاتنا وأعباء يومنا.. كإنما نتحدى أجساداً خلقت لتعمل دونما كلل ولا تعب…

رزقت بطفل يحتاجني وأحتاجه… هو ليس بمقعد ولا بعاجز هو روح الشمس والقمر، هو نعمة أنزلت علينا كي نحمد الله أكثر… عيونه كلؤلؤ من أجود الأنواع وأعمق البحار، لو أستطيع اعطاءه قدمي ليجرب طعم الحياة وهو يمشي لوحده كي يجرب هوسه الرياضي في حذاء ميسي…

طفلي... وأنا معك أنسى كل من حولي

أكون بعيدة عن كل العوالم وأنا معه وأدخل عالم آخر أعيشه معه، وأتخيله كما أردته لا كما شاء الله، فأمسك يديه واركض نحو الحياة ويعود ليحذو حذوي مبتسماً عاشقاً لكل خطوة بقدميه العاريتين، كأنه يتساءل عما يحدث لجسده النحيل الأبيض فأقبل وجنتيه… أحيانا أراه متعثراً حتى في الخيال فأعود لعالمي وأدعو رحمن الدنيا ورحيمها أن يطلق قدميه، ويمشي كما أي إنسان مشى بكل عفوية واحتراف… ما عدت أبلل وسادتي ولا أدخل ظلمة النهار وأستفز من كل من هم حولي… أنت يا ولدي علمتني أن أحب الحياة وأن أكمل طريقنا ورحلتنا الطويلة معاً، وأننا قادرون أن نعيش أحلى أيام وليالي الحياة بأمل وشغف وإصرار للمستحيل أن يصير ليفرحنا وينسي ما هز بيتنا لسنين…

طفلي... وأنا معك أنسى كل من حولي

أنت يا كبدي أشعلت نار التحمل والصبر فما عدت أدري نفسي بأنني قادرة على حمل هذا الهم والسير فيه نحو المجهول، وما يشد على أزري أكثر مع اللحظات هو أملي بالله العليّ القدير أن يرسم حلمي حقيقة فأرى كل شيء متكامل متآلف أكثر… أحبك كالمعشوق الذي يناديني كل ليلة لأحبه وأتولع به أكثر وينهضني من وحش الليل إلى ينبوع الحياة المستمر…

لن أخرج من عالمي هذا… فطالما انتظرت الولوج إليه.. فالحياة لا تستحق ان نعيشها مهمومين.. ومكسورين ومحزونين.. بل هي تجارب نعيشها لنتأكد أن الابتسامة والفرح لن يذهبا بعيداً طالما حجزتها تذكرة ذهاباً وإياباً…

بهذه الطريقة يمكنك إقناع طفلك أن يطفئ التلفاز بكل هدوء!

في , , , /بواسطة

بقلم: أنيتا لهمان

هل تشعرين بأن طلبك من أطفالك إطفاء التلفاز معركة بحد ذاتها؟ هل غالباً ما ينتهي الموضوع بالدموع؟ بالنسبة إليّ ومثل العديد من الآباء الآخرين، اعتدت على إعطاء أولادي تحذيراً قائلة: “خمس دقائق أخرى، ثم يحين وقت العشاء!”.

وعادة ما يتم تجاهل هذا التحذير أو عد الالتزام به. وعندما تنتهي الخمس دقائق اتجه إلى غرفة المعيشة وأطفئ التلفاز أو جهاز إلكتروني يستخدمونه، كنت أتوقع منهم أن يتقبلوا طريقتي هذه بهدوء وأن نحظى بوجبة عشاء هادئة.

ولكن كل ما أحصل عليه هو الكثير من الصراخ، نوبات الغضب ودموع لا تنتهي…

من كثرة تكرار هذا الموقف وفي كل ليلة، بدأت أشعر أن هنالك خطب ما في طريقتي! فلم اعتاد أطفالي وهم يتصرفون بهذا الشكل، فهم بطبيعتهم هادئين وينصتون لما أقول بإيجابية. لذلك، استغربت من ردود فعلهم هذه وارتباطها بالوقت الذي يشاهدون فيه التلفاز.

أردت أن أجد الطريقة المناسبة لإيقاف هذا الصراع، وأن أفصل أطفالي عن الشاشات وأعيدهم للواقع بطريقة لطيفة، لكنني لم أكن أعرف كيف. فقامت إحدى صديقاتي بإعطائي خدعة صغيرة لطبيبة نفسية متخصصة بالتربية الإيجابية اسمها إيزابيل فيليوزت، التي يمكن تطبيقها مع أطفالي بكل سهولة وإنهاء هذه المعركة.

وبالفعل، بعد تطبيقها ومن يوم لآخر، تغيرت حياتنا. أصبح بإمكاننا أن ننهي وقت مشاهدة التلفاز أو اللعب بالإلكترونيات بلا نوبات غضب، صراخ أو عشاء بارد.

 

قبل أن أشرح لكم الطريقة، سأشارك معكم التفسير العلمي وراء ما يحدث للعقل عند مشاهدة التلفاز:

هل حصل معكم من قبل أن انقطعت الكهرباء عن بيوتكم وأنتم تشاهدون مسلسلاتكم المفضلة؟ ماذا شعرتم حينها؟

من الصعب الخروج فجأة من حالة السعادة والرضا، وهي مشاهدة التلفاز، التي تملأ عقولنا في لحظة ما. فهو أمر صعب بالنسبة للبالغين فما بالكم لدى الأطفال.

ما تشرحه لنا إيزابيل فيليوزت في طريقتها، أننا عندما نشاهد التلفاز ننسى أنفسنا ونركز مع ما يحصل على الشاشة وبالتالي فإن عقولنا تون في عالكم آخر. فالشاشات تنوم عقولنا مغناطيسياً؛ الأضواء، الأصوات، طريقة عرض الصور وتناغمها تضع العقل في حالة معينة، تشعرنا بالسعادة وتقلل من رغبتنا لفعل شيء آخر.

في مثل هذه اللحظات، تفرز أدمغتنا الدوبامين، ناقل عصبي يخفف التوتر والألم. بالتالي عند إطفاء الأجهزة بشكا مفاجئ وبلا إنذار سابق. فإن مستويات الدوبامين تنخفض بسرعة، والتي يمكن، حرفياً، أن تسبب الألم في الجسم. هذا الانخفاض في الهرمونات، وهذه الصدمة الجسدية، حيث يبدأ الأطفال وقت الصراخ.

يكون الأمر واضحاً بالنسبة إلينا كأمهات وآباء لأننا على علم مسبق بنهاية وقت الشاشة؛ لأننا نحن من خططنا للموضوع (قبل ٢٠ دقيقة)، ونحن من أعطيناهم تحذير (٥ دقائق!)، لذلك يكون الأمر واضحاً جداً بالنسبة إلينا ولا نفهم ردود أفعال أطفالنا.  لذلك فإن الطريقة المناسبة ليست إطفاء الأجهزة بشكل مفاجئ بل أن تعيشوا معهم في عالمهم للحظة قبل إطفائها، كيف؟

إليكم طريقة إيزابيل “بناء الجسور”:

عند اتخاذكم القرار بأن وقت مشاهدة التلفاز قارب على الانتهاء، يجب أن تذهبوا للجلوس بجانب أطفالكم والدخول إلى عالمهم ومشاهدة التلفاز معهم. ليس من الضرورة أن تجلسوا لفترة طويلة، نصف دقيقة تكفي لتبادل أطراف الحديث معهم عما يشاهدون أو يلعبون.

“ماذا تشاهد؟” هذا السؤال يجدي نفعاً مع بعض الأطفال. وقد يحتاج آخرون إلى أسئلة أكثر تحديداً “إذا ما المستوى الذي وصلت إليه في اللعبة الآن؟” أو “ما اسم هذه الشخصية التي تظهر في الخلفية، منظرها مضحك؟”

عموما، الأطفال يحبون ذلك عندما يدخل والديهم في عالمهم. إذا شعرتم أنهم لا زالوا يتجاوبون انتظروا للحظة واطرحوا عليهم أسئلة أخرى.

في اللحظة التي يبدؤون بالإجابة فيها، تعني أنهم بدأوا بالخروج من عالمهم والعودة إلى الواقع والشعور بوجودكم وأنكم تتحدثون معهم. بهذه الطريقة سيبدأ مستوى الدوبامين بالانخفاض تدريجياً ولن يسبب لهم أي صدمة، لأنكم قمتم ببناء جسر بينكم. ومن هنا يمكنكم البدء بالحيث عن الواجبات المدرسية، تناول العشاء.

لهذه الطريقة فوائد عدة منها، أن الطفل يسعد لحظيه باهتمام والديه، ومشاركتهم له لعالمه. الشعور بالسعادة بما يقوم به بعد انتهاء وقت الشاشة.

بالنسبة إلي، أن أعرف ما يجول في بال أطفال وماهية تصرفاتهم يجعل الأمور أكثر سهولة. وبما أنني كنت محظوظة لإيجادي الحل. كانت الأيام لصالحي حتى لو لم تكن كلها جيدة، على الأقل توقف البكاء والصراخ.

جربوا بأنفسكم!

في المرة القادمة ترون أطفالكم يجلسون أمام التلفاز وقد قارب موعد العشاء، قوموا بالخطوات التالية:

  • اجلسوا معهم لمدة ٣٠ ثانية، دقيقة أو أكثر، وشاهدوا معهم ما يتابعونه على التلفاز.
  • قوموا بطرح سؤال بريء حول ما يحدث على الشاشة. معظم الأطفال يحبون اهتمام والديهم، فسيقومون بإجابتكم.
  • بمجرد إنشاء حوار، تكونوا قد بنيتم جسر – جسر من شأنه أن يسمح لأطفالكم، في عقلهم وجسدهم، أن يخطو خطوة بعيداً عن الشاشة وإلى العالم الحقيقي، دون انخفاض مفاجئ للهرمونات، وبالتالي دون حدوث أية مشاكل.
  • استمتعوا في بقية يومكم معاً.

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في مجلة Parent Co.

السجن لأسوأ أم في الولايات المتحدة

في /بواسطة

استحقت هذه الأم لقب “أسوأ أم في الولايات المتحدة” ، فماذا فعلت؟

بحسب موقع سكاي نيوز عربية، فقد تركت هذه الأم الأمريكية أطفالها الأربعة لوحدهم في البيت لتنطلق في رحلة سياحية في أوروبا مدتها ١١ يوماً كإجازة ترفيهية!

السجن لأسوأ أم في الولايات المتحدة

أثناء رحلتها في ألمانيا

فقد سافرت الأم (٤٠ عاماً) من ولاية أيوا الأمريكية إلى ألمانيا دون أن توفر أي رعاية أو إشراف لهم، وقد وُجد مسدس في البيت. أعمار الأطفال: التوأم ١٢ عاماً، ٧ سنوات، ٦ سنوات.

احتلت عناوين الصحف البريطانية لقب “أسوأ أم في الولايات المتحدة” وانتشرت هذه التعليقات على حسابها الخاص في الفيسبوك.

السجن لأسوأ أم في الولايات المتحدة

أثناء المحاكمة

عثرت الشرطة على الأطفال في ٢١ سبتمبر وأبلغت مركز حماية الأسرة، وقد اتصلت بالأم وأمرتها بالعودة.

وذكرت جانيت ويلوردينغ، وهي متحدثة باسم المدينة التي تقطنها 22 ألف نسمة: “مرت على الشرطة وقائع ترك أطفال بمفردهم وخروج الوالدين لكن السفر إلى دولة أخرى أمر مختلف تماما”.

السجن لأسوأ أم في الولايات المتحدة

Source: Daily Mail

تم الحكم على الأم بالسجن لحين سداد غرامة قيمتها ٩ آلاف دولار

السجن لأسوأ أم في الولايات المتحدة

الأطفال الأربعة. المصدر: Daily mail

١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

في , /بواسطة

ها أنت تقومين بالتحضير لأيام عيد الأضحى، قمت بالتسوق لملابس جديدة لجميع أفراد العائلة، خبزت كعك العيد وبدأت في التخطيط لبرامج ونشاطات أيام العيد. تشعرين بالحماس؟ رائع!

لكن، ماذا عن أطفالك؟ هل هم على علم، بالفعل، عما يحدث وعلى ماذا يدل العيد؟
تعتمد الإجابة على هذا السؤال على مدى مشاركتك إياهم في عملية التحضير له. قد تبدئين من سرد قصص عن العيد إلى أن تقومي بتطبيق إحدى هذه الأفكار العشرة معهم حتى يتمكنوا من الشعور بروعة هذه الأيام وفضلها.

 

  1. أقنعة الخراف الصغيرة
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

هذه الأقنعة سهلة الصنع وغير مكلفة. حيث يمكن لأطفالكم الاستمتاع بها مع إخوانهم وأقربائهم عن طريق ارتدائها وتقليد أصوات الخروف وحركاته. كل ما تحتاجونه لصنعها هو لوح كرتوني، قطن والقليل من الصمغ.

 

  1. درس كتابة ممتع
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

إذا كان أطفالك في أولى مراحلهم لتعلم الكتابة، فمن الجيد استغلال هذه الفكرة لممارسة ما تعلموه. كل ما عليك هو تحضير دوائر من الكرتون بعدد أحرف كلمتي (عيد الأضحى)، والطلب من أطفالك كتابة أحرف هذه الكلمات على الدوائر ثم إلصاقها على الحائط والتزيين حولها بكل ما يتعلق في العيد.

 

  1. مجسم خروف صغير ثنائي الأبعاد
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

يمكنك إضافة لمسة ممتعة لمنزلك مع هذه الفكرة بسهولة وبساطة. يمكنك صنعها مع أطفالك باستخدام أوراق بيضاء دائرية، كرتون أسود والقليل من الصمغ. بعد الانتهاء من صنعها، قوموا بوضعها في أماكن مختلفة حول المنزل ليتمكن أطفالك من رؤيتها في كل مكان.

 

  1. أكواب على شكل خراف
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

سوف يتفاجأ أطفالك من سهولة صنع هذه الأكواب، كما سيكون بإمكانهم الاحتفاظ بها لما بعد العيد كذكرى واللعب بها متى أرادوا. لمعرفة كيفية صنعها اتبعي الخطوات في الصورة أعلاه.

 

  1. كاب كيك على شكل خراف
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

والآن إلى الجزء الممتع، تحضير الطعام بلمسات فنية جميلة! بعد خبزك للكاب كيك، بإمكانكم تزيينها بحبات بسكويت سوداء دائرية لرأس الخروف ولصق حبات بيضاء صغيرة من حلوى الخطمي (Marshmallow) باستخدام الكريمة. ثم قوموا بتحديد الأعين بحبيبات الشوكولاتة البيضاء ونقاط من الشوكولاتة الداكنة السائلة.

 

  1. بوشار الخروف!
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

هذه فكرة مناسبة للأم التي لا تملك الكثير من الوقت للأعمال الفنية؛ حيث يمكنها تحضير البوشار ووضعه في أكياس شفافة صغيرة ثم الطلب من أطفالها أن يقوموا بلصق رؤوس خرفان صغيرة مصنوعة من الكرتون على الأكياس.

 

  1. بسكويت عيد الأضحى
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

بعد تحضيرك لعجين البسكويت، الشوكولاتة والفانيلا منها، دعي أطفالك يشكلون أجسام الخراف باستخدام قطاعات البسكويت التي تكون على شكل وردة ومن ثم استخدام قطاعات دائرية صغيرة للرأس ثم ضعيها في الفرن واستمتعوا بها لاحقاً.

 

  1. أكياس الهدايا للعيد
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

العطاء والتعاطف هما أهم سمتين لعيد الأضحى. فإذا كنت تخططين لتقديم بعض الهدايا لأحبائك، يمكنك إضفاء لمسة لطيفة لطريقة تغليف هذه الهدايا عن طريق صنع هذه الأكياس مع أطفالك.

حيث يمكنكم صنع هذه الأكياس عن طريق شراء أكياس ورقية بنية اللون وقص أشكال خراف من ألواح الكرتون المقوى ثم لصقها مع أطفالك على الأكياس. فكرة لطيفة وبسيطة! هكذا سيستمتع أطفالك في وقتهم وسيتعلمون الكثير عن العطاء.

 

  1. مجسمات الكعبة الصغيرة
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

للمسة دينية إضافية لزينة العيد وضيافته، بإمكانكم صنع مكعبات من الكرتون الأسود المقوى ولصق ملصقات ذهبية على وجوهه كما تظهر على الكعبة، ثم ملئها بقطع الشوكولاتة أو ألعاب صغيرة.

 

  1. ألعاب عيد الأضحى المنزلية
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

إذا أردتم إبقاء أطفالكم وزوارهم الصغار مشغولين خلال الزيارات العائلية، كل مل عليك هو تحضير ألعاب بسيطة تتعلق في العيد حسب الفئات العمرية. قد تكون على شكل أسئلة وإجابات، كلمات متقاطعة أو ألعاب توصيل كما في الصورة. هكذا يمكنك ضمان أن أطفالك وأطفالك ضيوفك مستمتعين ويتعلمون في نفس الوقت الكثير عن ديانتهم.

 

عيدكم سعيد ومبارك!  

 

*مصدر الصورة الرئيسية للمقال هو www.danyabanya.com

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

في , , , , /بواسطة

خلال حملي بطفلي الأول، كنت قد قرأت أكثر من ٨ كتب عن الأمومة ورعاية الأطفال حديثي الولادة. اعتقدت أنني أعرف كل شيء، أنه سيكون غاية في السهولة، وحتى أنني كنت أفكر “لم تقضي أختي وقتاً عصيباً مع نوم أطفالها ؟!” كل ما علينا فعله هو اتباع القواعد الأساسية وخلق روتين يومي، أليس كذلك؟

خطأ.

القراءة عن الأطفال تختلف تماماً عن العيش معهم، بالطبع القراءة عن ذلك تساعد كثيراً، ولكن بالتأكيد الموضوع ليس بهذه السهولة.

لانقاذكم من بعض الندم الذي أحسسته، سوف أشارككم بـ٦ دروس تعلمتها من تجربتي كأم لطفلين:

١- احصلي على بعض النوم: نعم أنا أعرف، من السهل قول ذلك. لقد تخيلت أن الأيام الأولى مع مولودي الجديد ستكون أجمل أيام حياتي! كنت مستعدة جداً ومتحمسة للقاء طفلي، ولكن بالطبع الهرمونات الغير مستقرة، وقلة النوم، والتوتر كأم جديدة، جعلني شخص غاضب في الأسبوعين الأولين، كنت متعبة جداً، ولم أستمتع بكوني أم جديدة. نصيحتي؟ إذا كنت متعبة جداً، اذهبي إلى النوم، وسوف تكونين أكثر سعادة وهدوءاً، فقط ساعة أو ساعتين من النوم، وسوف تستمتعين بطفلك أكثر، اسمحي لزوجك أو عائلتك بالمساعدة، وهذا يأخذني إلى الدرس الثاني.

٢ – قبول المساعدة: كان هذا خطأ كبيراً فعلته، وكنت أبالغ بحماية طفلي الرضيع، حتى أنني لم أسمح لأمي بحمله إن كان يبكي، كان وقتاً صعباً خاصة أن طفلي كان يعاني من المغص لساعات طويلة (Colicky)، لذلك فالحصول على مساعدة كان قد سهل حياتي.

٣ – لا تستمعي إلى كل نصيحة: وسوف تسمعين للكثير! كل شخص لديه رأي أو تجربة للمشاركة. أنا لا أقول لا تستمعي إلى النصائح كلها، بعضها لها قيمة كبيرة، ومفيدة حقاً. ولكن البعض قد لا يناسبك وطفلك. أنصحك بقراءة بعض  كتب الأمومة والكتب الصحية عن الرضع والأطفال. يمكنك أيضاً حضور ورش عمل خصيصاً للأمهات. ويمكنك الاتصال مع طبيب الأطفال، خبير التربية، أو خبير نوم الطفل ومناقشة أسئلتك معهم.

٤- كل طفل مختلف: هناك بعض القواعد العامة التي تنطبق على جميع الأطفال، ولكن الأطفال لديهم حالاتهم وصفاتهم الخاصة أيضاً. لدي طفلان الآن، ولقد تعلمت أن الأطفال يختلفون، على سبيل المثال، كطفل رضيع، كان يعاني طفلي الأول من المغص المستمر ويبكي كثيراً، ويقوم بالرضاعة لمدة ٣٠-٤٠ دقيقة في كل مرة، كان يستيقظ كل ساعة أو ساعتين. أما الثاني فقد كان طفلاً هادئاً جداً، كان يستيقظ مرة واحدة كل ٣ ساعات (حتى من غير أن يبكي!) ويقوم بالرضاعة لمدة ٥-١٠ دقائق في كل مرة، … تجربة مختلفة تماماً.

ظللت قلقة لِم لم يكن طفلي الأول طفلاً كبيراً، هل كنت أفعل شيئا خاطئا؟ هل أنا أطعمه بشكل كافي؟ ظللت أشعر بالذنب حتى ولدت أخاه (طفل كبير)، وبعد ذلك علمت أن لديهم أنواع مختلفة من الأجسام، وأنني لم أفعل أي شيء خاطئ تجاهه.

٥- استمعي إلى إحساسك: لدينا غريزة الأمومة، وإذا كنت تشعرين بقوة تجاه أمر معين، اتبعي ما تشعرين به. على سبيل المثال، كان الناس يقولون لي أنني لا أضع ما يكفي من الملابس على طفلي، وأنني بحاجة إلى وضع ملابس ثقيلة (فقد ولدته خلال فصل الشتاء)، اتبعت نصيحتهم على الرغم من أنني لم أكن مقتنعة، وكانت النتيجة أن ظهر له طفح جلدي من كثرة الملابس الثقيلة!

٦- توقعي الغير متوقع – ويمكن أن يكون في الواقع  شيئ جيد: عندما كان طفلي يبلغ من العمر شهرين، كسرت كتفي، تخيلوا هذا التحدي، خاصة أنني كنت أرضعه رضاعة طبيعية حصرياً، في اليوم الأول بكيت، لم أكن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذا الوضع، كيف يمكنني أن أستيقظ في الليل وأرضعه؟ كيف أساعده على التجشؤ؟ حمله؟ حسناً، حصلت على المساعدة. مع أن أول ما فكر به زوجي هو أن أقضي الأسابيع المقبلة في بيت والديّ، قررنا بعدها أن الحل الأفضل هو أن أبقى في المنزل وأن يساعدني. استيقظ زوجي معي في كل مرة استيقظ بها طفلي. كان يحمله ويسلمه لي، وعندما أنتهي من إطعامه  كان يعيده إلى سريره. أما عن الرضاعة الطبيعية، فقد كنت أضخ الحليب من الجانب الأيسر (الكتف المكسور)، لم يكن من السهل عليه أن يتقبل زجاجة من الحليب لأنني لم أعطه زجاجة أبداً، بعد عدة محاولات فاشلة تقبل الزجاجة . وهذا  ساعدني كثيراً عند رجوعي إلى العمل. وكان هناك نتيجة مفيدة أخرى، وهي أنني أصبحت ألفّه ببطانية عند النوم (Swaddling)، والتي جعلته ينام لفترة أطول في الليل! في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة، ولكنها قد تكون مفيدة ورائعة من نواحي أخرى.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

بعد شهر من كسر كتفي

طفلتي التي تعشق الحرية

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم- أم لطفلة وكاتبة

فريدة… فراشتي الصغيرة، أم عليّ أن أناديكِ بعصفورتي بعد الآن؟!

مؤخرًا أصبحتِ تنشغلين بالعصافير الملونة، تشاورين على الأشجار بحماس قائلة “عصفووورة حلوة”. لم أعرف هل فقدتِ شغفك بالفراشات أم أن جناحيكِ يقويان بما يلائم أجنحة عصفورة؟

ترغبين في التحليق أعلى وأعلى مثل العصافير ليس مثل الفراشات… يقترب موعد مولدك ولا أعلم كيف مرّ عامان بهذه السرعة!

اليوم أكتب لكِ لأذكرني بعهد قطعته على نفسي يوم كنتِ جنيناً صغيراً جدًا في رحمي، وعدتك ألا أمتلكك وألا أكون أم مسيطرة تحب طفلتها حب مرضي، وعدتك أن تكوني حرة بقدر ما أكون وأكثر وأنني لن أغزل لأحلامك لجام… أنا أمك…خلقكِ الله لي وخلقني لكِ لأساعدك حتى يشتد عودك وتكبرين بصحة وسلام… لست ملكًا لي وأوامري ليست مقدسة…

حسنًا حسنًا… لازلت عند وعدي يا صغيرتي، لازلت أقوّم نفسي وطباعي لأفي بوعدي كاملاً، لا إجبار بيننا على شيء أبدًا… ربما لهذا تكبرين مستقلة.. مستقلة أكثر من اللازم كما يخبرني البعض؟ لم لا!

منذ أيام بدأتِ طفرة التمرد، ترغبين الآن في ارتداء حذائك وبنطالك بمفردك وتحاولين عشرات المرات، أتركك وأنا على يقين أنكِ ستلجئين لي في النهاية، فيخيب ظني وتكملين معظم المهمة بنجاح…فأخجل.

تبدئين في اختيار ملابسك والإصرار على بعضها، تعبرين عن رأيك برفض أو قبول الطعام، وترغبين في تناوله بمفردك تماماً، كذلك شرب الماء وحمل الكوب والزجاجة!

تضمين يديك لأنك لا ترغبين في الخروج الآن أو لأن الملابس لا تعجبك! متى بدأتِ تكوين ذوقك الخاص يا عقلة الأصبع؟ لن أنكر غضبي وخوفي من تمردك الذي بدأ مبكرًا… في الحقيقة مبكرًا جدًا.. ولكني لازلت على العهد.

آخر تحدٍ بيننا كان صعود ونزول درجات السلم، صدقيني لم أكن اتحداكِ بقدر ما فاجأتني بإصرارك ومحاولاتك للصعود بمفردك! وحين نجحتِ كانت فرحتي مغلفة بالخوف…وفرحتك ممزوجة بالنصر والامتنان.

طفلتي التي تعشق الحرية
أضبط مشاعري متلبسة بالقلق والغضب، هل أنا خائفة عليكِ فعلاً من إصرارك على تجربة كل شيء وايذاء نفسك، أم خائفة من تقليص مساحة سيطرتي على الأمور وعليكِ، هل أعجبني دور البطولة المطلقة واعتمادك الكامل عليّ، هل أصابتني لعنة التحكم والسيطرة التي طالما هربت منها. على كل حال، كان لزامًا أن أذكّر نفسي بالعهد وأوثقه حتى نجدده دومًا… لأدرك جيدًا أن الفراشة تخرج من الشرنقة سريعًا جدًا الآن.

منذ أيام اصطحبتك لمحل العصافير لتراقبيهم عن قرب، لم تعجبكِ الأقفاص الملونة… تصرين على إخراج العصفورة وفتح القفص الجميل.. فطرتك تخبرك جيدًا أن مكانهم السماء…وطعامهم الحرية…

نشتري عصفورة صغيرة ثم نطلقها إلى عالمها حيث تنتمي، ورغم كل ما أكتب لن أستطع وصف هذه اللحظة الثمينة، حماسك ونظرتك وفرحتك بطيرانها عاليًا…

وحين حطت حمامة على شباك غرفتك، تبني عشًّا لصغارها، دخلتِ معي بحرص لنضع لها الماء ووقفتِ تنظرين من خلف الشباك.. سنطعمها ونتركها ترعى صغارها حتى يطيرا معًا.

اليوم صنعت لكِ بيدي سلسلة جميلة، تحمل دلاية عصفورة ذهبية، منذ عام صنعت لكِ واحدة تحمل فراشة ملونة وحبات لؤلؤ وردية.. واليوم أصنع لكِ ما يليق بقلبك الذي يشبه حبات اللؤلؤ العاجية النقية.

طفلتي التي تعشق الحرية
كنت أستمع لفيروز تشدو بـ”أنا عصفورة الساحات…أهلي ندروني للشمس وللطرقات”، وتذكرت أنني ندرتك لمثل الطريق كما نُدرت من قبلك…وإن طفلتي تعشق الحرية مثلي.

فريدة، ستحملين العصفورة قلادة بالقرب من قلبك…وستحملين الفراشة قرطًا في أذنيكِ.. وستحملكِ أجنحتك القوية الملونة ذات يوم إلى أحلامك واحدة تلو الأخرى مهما مررتِ بخيبات وأوجاع، كلي يقين أن قلبك الجميل سيتخطاها.. أما أنا سأكون هنا دائمًا سندًا وعوناً وظهرًا لكِ متى أردتِ يا فريدتي…