مقالات

١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

في , /بواسطة

ها أنت تقومين بالتحضير لأيام عيد الأضحى، قمت بالتسوق لملابس جديدة لجميع أفراد العائلة، خبزت كعك العيد وبدأت في التخطيط لبرامج ونشاطات أيام العيد. تشعرين بالحماس؟ رائع!

لكن، ماذا عن أطفالك؟ هل هم على علم، بالفعل، عما يحدث وعلى ماذا يدل العيد؟
تعتمد الإجابة على هذا السؤال على مدى مشاركتك إياهم في عملية التحضير له. قد تبدئين من سرد قصص عن العيد إلى أن تقومي بتطبيق إحدى هذه الأفكار العشرة معهم حتى يتمكنوا من الشعور بروعة هذه الأيام وفضلها.

 

  1. أقنعة الخراف الصغيرة
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

هذه الأقنعة سهلة الصنع وغير مكلفة. حيث يمكن لأطفالكم الاستمتاع بها مع إخوانهم وأقربائهم عن طريق ارتدائها وتقليد أصوات الخروف وحركاته. كل ما تحتاجونه لصنعها هو لوح كرتوني، قطن والقليل من الصمغ.

 

  1. درس كتابة ممتع
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

إذا كان أطفالك في أولى مراحلهم لتعلم الكتابة، فمن الجيد استغلال هذه الفكرة لممارسة ما تعلموه. كل ما عليك هو تحضير دوائر من الكرتون بعدد أحرف كلمتي (عيد الأضحى)، والطلب من أطفالك كتابة أحرف هذه الكلمات على الدوائر ثم إلصاقها على الحائط والتزيين حولها بكل ما يتعلق في العيد.

 

  1. مجسم خروف صغير ثنائي الأبعاد
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

يمكنك إضافة لمسة ممتعة لمنزلك مع هذه الفكرة بسهولة وبساطة. يمكنك صنعها مع أطفالك باستخدام أوراق بيضاء دائرية، كرتون أسود والقليل من الصمغ. بعد الانتهاء من صنعها، قوموا بوضعها في أماكن مختلفة حول المنزل ليتمكن أطفالك من رؤيتها في كل مكان.

 

  1. أكواب على شكل خراف
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

سوف يتفاجأ أطفالك من سهولة صنع هذه الأكواب، كما سيكون بإمكانهم الاحتفاظ بها لما بعد العيد كذكرى واللعب بها متى أرادوا. لمعرفة كيفية صنعها اتبعي الخطوات في الصورة أعلاه.

 

  1. كاب كيك على شكل خراف
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

والآن إلى الجزء الممتع، تحضير الطعام بلمسات فنية جميلة! بعد خبزك للكاب كيك، بإمكانكم تزيينها بحبات بسكويت سوداء دائرية لرأس الخروف ولصق حبات بيضاء صغيرة من حلوى الخطمي (Marshmallow) باستخدام الكريمة. ثم قوموا بتحديد الأعين بحبيبات الشوكولاتة البيضاء ونقاط من الشوكولاتة الداكنة السائلة.

 

  1. بوشار الخروف!
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

هذه فكرة مناسبة للأم التي لا تملك الكثير من الوقت للأعمال الفنية؛ حيث يمكنها تحضير البوشار ووضعه في أكياس شفافة صغيرة ثم الطلب من أطفالها أن يقوموا بلصق رؤوس خرفان صغيرة مصنوعة من الكرتون على الأكياس.

 

  1. بسكويت عيد الأضحى
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

بعد تحضيرك لعجين البسكويت، الشوكولاتة والفانيلا منها، دعي أطفالك يشكلون أجسام الخراف باستخدام قطاعات البسكويت التي تكون على شكل وردة ومن ثم استخدام قطاعات دائرية صغيرة للرأس ثم ضعيها في الفرن واستمتعوا بها لاحقاً.

 

  1. أكياس الهدايا للعيد
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

العطاء والتعاطف هما أهم سمتين لعيد الأضحى. فإذا كنت تخططين لتقديم بعض الهدايا لأحبائك، يمكنك إضفاء لمسة لطيفة لطريقة تغليف هذه الهدايا عن طريق صنع هذه الأكياس مع أطفالك.

حيث يمكنكم صنع هذه الأكياس عن طريق شراء أكياس ورقية بنية اللون وقص أشكال خراف من ألواح الكرتون المقوى ثم لصقها مع أطفالك على الأكياس. فكرة لطيفة وبسيطة! هكذا سيستمتع أطفالك في وقتهم وسيتعلمون الكثير عن العطاء.

 

  1. مجسمات الكعبة الصغيرة
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

للمسة دينية إضافية لزينة العيد وضيافته، بإمكانكم صنع مكعبات من الكرتون الأسود المقوى ولصق ملصقات ذهبية على وجوهه كما تظهر على الكعبة، ثم ملئها بقطع الشوكولاتة أو ألعاب صغيرة.

 

  1. ألعاب عيد الأضحى المنزلية
١٠ أفكار ممتعة يمكنك تطبيقها مع أطفالك للتحضير لعيد الأضحى

المصدر: pinterest.com

إذا أردتم إبقاء أطفالكم وزوارهم الصغار مشغولين خلال الزيارات العائلية، كل مل عليك هو تحضير ألعاب بسيطة تتعلق في العيد حسب الفئات العمرية. قد تكون على شكل أسئلة وإجابات، كلمات متقاطعة أو ألعاب توصيل كما في الصورة. هكذا يمكنك ضمان أن أطفالك وأطفالك ضيوفك مستمتعين ويتعلمون في نفس الوقت الكثير عن ديانتهم.

 

عيدكم سعيد ومبارك!  

 

*مصدر الصورة الرئيسية للمقال هو www.danyabanya.com

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

في , , , , /بواسطة

خلال حملي بطفلي الأول، كنت قد قرأت أكثر من ٨ كتب عن الأمومة ورعاية الأطفال حديثي الولادة. اعتقدت أنني أعرف كل شيء، أنه سيكون غاية في السهولة، وحتى أنني كنت أفكر “لم تقضي أختي وقتاً عصيباً مع نوم أطفالها ؟!” كل ما علينا فعله هو اتباع القواعد الأساسية وخلق روتين يومي، أليس كذلك؟

خطأ.

القراءة عن الأطفال تختلف تماماً عن العيش معهم، بالطبع القراءة عن ذلك تساعد كثيراً، ولكن بالتأكيد الموضوع ليس بهذه السهولة.

لانقاذكم من بعض الندم الذي أحسسته، سوف أشارككم بـ٦ دروس تعلمتها من تجربتي كأم لطفلين:

١- احصلي على بعض النوم: نعم أنا أعرف، من السهل قول ذلك. لقد تخيلت أن الأيام الأولى مع مولودي الجديد ستكون أجمل أيام حياتي! كنت مستعدة جداً ومتحمسة للقاء طفلي، ولكن بالطبع الهرمونات الغير مستقرة، وقلة النوم، والتوتر كأم جديدة، جعلني شخص غاضب في الأسبوعين الأولين، كنت متعبة جداً، ولم أستمتع بكوني أم جديدة. نصيحتي؟ إذا كنت متعبة جداً، اذهبي إلى النوم، وسوف تكونين أكثر سعادة وهدوءاً، فقط ساعة أو ساعتين من النوم، وسوف تستمتعين بطفلك أكثر، اسمحي لزوجك أو عائلتك بالمساعدة، وهذا يأخذني إلى الدرس الثاني.

٢ – قبول المساعدة: كان هذا خطأ كبيراً فعلته، وكنت أبالغ بحماية طفلي الرضيع، حتى أنني لم أسمح لأمي بحمله إن كان يبكي، كان وقتاً صعباً خاصة أن طفلي كان يعاني من المغص لساعات طويلة (Colicky)، لذلك فالحصول على مساعدة كان قد سهل حياتي.

٣ – لا تستمعي إلى كل نصيحة: وسوف تسمعين للكثير! كل شخص لديه رأي أو تجربة للمشاركة. أنا لا أقول لا تستمعي إلى النصائح كلها، بعضها لها قيمة كبيرة، ومفيدة حقاً. ولكن البعض قد لا يناسبك وطفلك. أنصحك بقراءة بعض  كتب الأمومة والكتب الصحية عن الرضع والأطفال. يمكنك أيضاً حضور ورش عمل خصيصاً للأمهات. ويمكنك الاتصال مع طبيب الأطفال، خبير التربية، أو خبير نوم الطفل ومناقشة أسئلتك معهم.

٤- كل طفل مختلف: هناك بعض القواعد العامة التي تنطبق على جميع الأطفال، ولكن الأطفال لديهم حالاتهم وصفاتهم الخاصة أيضاً. لدي طفلان الآن، ولقد تعلمت أن الأطفال يختلفون، على سبيل المثال، كطفل رضيع، كان يعاني طفلي الأول من المغص المستمر ويبكي كثيراً، ويقوم بالرضاعة لمدة ٣٠-٤٠ دقيقة في كل مرة، كان يستيقظ كل ساعة أو ساعتين. أما الثاني فقد كان طفلاً هادئاً جداً، كان يستيقظ مرة واحدة كل ٣ ساعات (حتى من غير أن يبكي!) ويقوم بالرضاعة لمدة ٥-١٠ دقائق في كل مرة، … تجربة مختلفة تماماً.

ظللت قلقة لِم لم يكن طفلي الأول طفلاً كبيراً، هل كنت أفعل شيئا خاطئا؟ هل أنا أطعمه بشكل كافي؟ ظللت أشعر بالذنب حتى ولدت أخاه (طفل كبير)، وبعد ذلك علمت أن لديهم أنواع مختلفة من الأجسام، وأنني لم أفعل أي شيء خاطئ تجاهه.

٥- استمعي إلى إحساسك: لدينا غريزة الأمومة، وإذا كنت تشعرين بقوة تجاه أمر معين، اتبعي ما تشعرين به. على سبيل المثال، كان الناس يقولون لي أنني لا أضع ما يكفي من الملابس على طفلي، وأنني بحاجة إلى وضع ملابس ثقيلة (فقد ولدته خلال فصل الشتاء)، اتبعت نصيحتهم على الرغم من أنني لم أكن مقتنعة، وكانت النتيجة أن ظهر له طفح جلدي من كثرة الملابس الثقيلة!

٦- توقعي الغير متوقع – ويمكن أن يكون في الواقع  شيئ جيد: عندما كان طفلي يبلغ من العمر شهرين، كسرت كتفي، تخيلوا هذا التحدي، خاصة أنني كنت أرضعه رضاعة طبيعية حصرياً، في اليوم الأول بكيت، لم أكن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذا الوضع، كيف يمكنني أن أستيقظ في الليل وأرضعه؟ كيف أساعده على التجشؤ؟ حمله؟ حسناً، حصلت على المساعدة. مع أن أول ما فكر به زوجي هو أن أقضي الأسابيع المقبلة في بيت والديّ، قررنا بعدها أن الحل الأفضل هو أن أبقى في المنزل وأن يساعدني. استيقظ زوجي معي في كل مرة استيقظ بها طفلي. كان يحمله ويسلمه لي، وعندما أنتهي من إطعامه  كان يعيده إلى سريره. أما عن الرضاعة الطبيعية، فقد كنت أضخ الحليب من الجانب الأيسر (الكتف المكسور)، لم يكن من السهل عليه أن يتقبل زجاجة من الحليب لأنني لم أعطه زجاجة أبداً، بعد عدة محاولات فاشلة تقبل الزجاجة . وهذا  ساعدني كثيراً عند رجوعي إلى العمل. وكان هناك نتيجة مفيدة أخرى، وهي أنني أصبحت ألفّه ببطانية عند النوم (Swaddling)، والتي جعلته ينام لفترة أطول في الليل! في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة، ولكنها قد تكون مفيدة ورائعة من نواحي أخرى.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

بعد شهر من كسر كتفي

طفلتي التي تعشق الحرية

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم- أم لطفلة وكاتبة

فريدة… فراشتي الصغيرة، أم عليّ أن أناديكِ بعصفورتي بعد الآن؟!

مؤخرًا أصبحتِ تنشغلين بالعصافير الملونة، تشاورين على الأشجار بحماس قائلة “عصفووورة حلوة”. لم أعرف هل فقدتِ شغفك بالفراشات أم أن جناحيكِ يقويان بما يلائم أجنحة عصفورة؟

ترغبين في التحليق أعلى وأعلى مثل العصافير ليس مثل الفراشات… يقترب موعد مولدك ولا أعلم كيف مرّ عامان بهذه السرعة!

اليوم أكتب لكِ لأذكرني بعهد قطعته على نفسي يوم كنتِ جنيناً صغيراً جدًا في رحمي، وعدتك ألا أمتلكك وألا أكون أم مسيطرة تحب طفلتها حب مرضي، وعدتك أن تكوني حرة بقدر ما أكون وأكثر وأنني لن أغزل لأحلامك لجام… أنا أمك…خلقكِ الله لي وخلقني لكِ لأساعدك حتى يشتد عودك وتكبرين بصحة وسلام… لست ملكًا لي وأوامري ليست مقدسة…

حسنًا حسنًا… لازلت عند وعدي يا صغيرتي، لازلت أقوّم نفسي وطباعي لأفي بوعدي كاملاً، لا إجبار بيننا على شيء أبدًا… ربما لهذا تكبرين مستقلة.. مستقلة أكثر من اللازم كما يخبرني البعض؟ لم لا!

منذ أيام بدأتِ طفرة التمرد، ترغبين الآن في ارتداء حذائك وبنطالك بمفردك وتحاولين عشرات المرات، أتركك وأنا على يقين أنكِ ستلجئين لي في النهاية، فيخيب ظني وتكملين معظم المهمة بنجاح…فأخجل.

تبدئين في اختيار ملابسك والإصرار على بعضها، تعبرين عن رأيك برفض أو قبول الطعام، وترغبين في تناوله بمفردك تماماً، كذلك شرب الماء وحمل الكوب والزجاجة!

تضمين يديك لأنك لا ترغبين في الخروج الآن أو لأن الملابس لا تعجبك! متى بدأتِ تكوين ذوقك الخاص يا عقلة الأصبع؟ لن أنكر غضبي وخوفي من تمردك الذي بدأ مبكرًا… في الحقيقة مبكرًا جدًا.. ولكني لازلت على العهد.

آخر تحدٍ بيننا كان صعود ونزول درجات السلم، صدقيني لم أكن اتحداكِ بقدر ما فاجأتني بإصرارك ومحاولاتك للصعود بمفردك! وحين نجحتِ كانت فرحتي مغلفة بالخوف…وفرحتك ممزوجة بالنصر والامتنان.

طفلتي التي تعشق الحرية
أضبط مشاعري متلبسة بالقلق والغضب، هل أنا خائفة عليكِ فعلاً من إصرارك على تجربة كل شيء وايذاء نفسك، أم خائفة من تقليص مساحة سيطرتي على الأمور وعليكِ، هل أعجبني دور البطولة المطلقة واعتمادك الكامل عليّ، هل أصابتني لعنة التحكم والسيطرة التي طالما هربت منها. على كل حال، كان لزامًا أن أذكّر نفسي بالعهد وأوثقه حتى نجدده دومًا… لأدرك جيدًا أن الفراشة تخرج من الشرنقة سريعًا جدًا الآن.

منذ أيام اصطحبتك لمحل العصافير لتراقبيهم عن قرب، لم تعجبكِ الأقفاص الملونة… تصرين على إخراج العصفورة وفتح القفص الجميل.. فطرتك تخبرك جيدًا أن مكانهم السماء…وطعامهم الحرية…

نشتري عصفورة صغيرة ثم نطلقها إلى عالمها حيث تنتمي، ورغم كل ما أكتب لن أستطع وصف هذه اللحظة الثمينة، حماسك ونظرتك وفرحتك بطيرانها عاليًا…

وحين حطت حمامة على شباك غرفتك، تبني عشًّا لصغارها، دخلتِ معي بحرص لنضع لها الماء ووقفتِ تنظرين من خلف الشباك.. سنطعمها ونتركها ترعى صغارها حتى يطيرا معًا.

اليوم صنعت لكِ بيدي سلسلة جميلة، تحمل دلاية عصفورة ذهبية، منذ عام صنعت لكِ واحدة تحمل فراشة ملونة وحبات لؤلؤ وردية.. واليوم أصنع لكِ ما يليق بقلبك الذي يشبه حبات اللؤلؤ العاجية النقية.

طفلتي التي تعشق الحرية
كنت أستمع لفيروز تشدو بـ”أنا عصفورة الساحات…أهلي ندروني للشمس وللطرقات”، وتذكرت أنني ندرتك لمثل الطريق كما نُدرت من قبلك…وإن طفلتي تعشق الحرية مثلي.

فريدة، ستحملين العصفورة قلادة بالقرب من قلبك…وستحملين الفراشة قرطًا في أذنيكِ.. وستحملكِ أجنحتك القوية الملونة ذات يوم إلى أحلامك واحدة تلو الأخرى مهما مررتِ بخيبات وأوجاع، كلي يقين أن قلبك الجميل سيتخطاها.. أما أنا سأكون هنا دائمًا سندًا وعوناً وظهرًا لكِ متى أردتِ يا فريدتي…

الطريق إلى «ليلى»

في , , /بواسطة

بقلم سارة ربيع، كاتبة وأم لطفلة

قبل أشهر بعيدة قرأت أن عجوز في الثمانين من عمرها سئلت “ما هي الأشياء التي ندمت علي عدم فعلها في حياتها ؟” فكان أول إجابة “عدم استمتاعها بفترة الحمل”، من هنا قررت أن أستمتع بفترة حملي بكافة الطرق.

فمنذ معرفتي بمعجزة الخالق وهديته لي وأنا أريد أن اكتب لكِ يا ليلى ، لكن تجري الأيام سريعاً وينتهي الحمل في اليوم الثالث من الشهر التاسع وتخرجين إلى العالم الواسع ويجري الوقت أسرع وأسرع وتتمي بين ذراعيّ شهرك السادس .

ما هذا يا ليلى؟!

كيف تغيرت حياتي هكذا وأصبحت محورها قبل خروجك من رحمي. كانت أمي تقول أن حياة الزوجة كلها دلع في دلع إلى أن تلد ، كنت أظن أنها تبالغ لكنها لم تفعل في الحقيقة.

ما هذه الدائرة التي أدور فيها يومياً من فجر اليوم حتى مغربه ، رعاية ورضاعة ولعب واهتمام وملابس وردية كثيرة ووجوه كرتونية مبتسمة في حقيبتي..أين حقيبتي؟

الطريق إلى «ليلى»

تطور الأمر إلي اختفاء حقيبتي الشخصية في ظروف غير غامضة واستبدالها بحقيبتك التي لا تخلو من اللعب والكريمات والحفاضات والملابس مرة أخري وحفاضات مرة ثانية!

لم أكن أتوقع أن أتقبل فضلات كائن أخر في العالم بل وأدقق فيها النظر لأرصد أي تغير يشير إلى وعكة صحية قادمة. أما عن ساعتي البيولوجية فهي رحلت من يوم الولادة إلي مكان مفقود على الخريطة، وجهازي العصبي بعد انهياره، قرر أن يجمع شتات نفسه ويستخدم الشريط اللاصق لتجميع أجزائه المبعثرة هنا وهناك حتى نعيش سوياً.

كيف يأتي الفرح هكذا بسهولة مع ابتسامتك الخالية من الأسنان وكل جسدي يئن من التعب ، فيطير من حولي  إرهاقي كرماد سقط من شرفة عاشق يسهر الليل يناجي حبيبته.

يسيطر عليّ تفكيري دائماً الوصول إلى «كمال الأمومة» هذا الكمال الغامض ، الذي تحاول المجتمعات أن تضع له قوالب ومعايير، لتخنقنا بها وتتهمنا بالجنون والجحود أحيانا إذ ما تمردنا وخرجنا عن الصف وقررنا ان نصنع عالم من محبتنا وأفراحنا نحن وليس بقواعدهم هم!

الطريق إلى «ليلى»

لم تكن الأقدار خالية من المفاجآت السارة، وكانت رحمة المولي هي الأعلى دائماً، بان أعرف بخبر حملي يوم عيد ميلادي بعد ثلاث سنوات من الزواج، حاصرتني خلاها العيون بسؤال لعين” مفيش حاجة في السكة”. ثم تطور الأمر إلي وصفات للإنجاب وأرقام الأطباء وأدعية وورقية وتعاويذ أحيانا، تجنبت بسبب تلك المحاصرة المجتمعية اللقاءات العائلية وأي تجمعات حتي لا أفقد سلامي النفسي وإيماني بان كل شئ مقدر ويحدث في وقته المناسب. لكني كنت أندهش من بعض الصديقات وهم يتمتمون سراً بالأدعية خوفا منى علي أبنائهم، تلك الأفعال التي لم استوعبها حتى الآن، فمن الذي قرر في مجتمعاتنا وضع مفاهيم الحسد، لمجرد أن فتاة لم تتزوج، أو امرأة لم تنجب بعد أو لا تخطط للإنجاب الآن، أو زوجة ترملت وأخرى حزينة انفصلت وأنهت زواجها.

لا يهم كل هذا الآن يا ليلى.. فأنا قررت أن أنسى، أنسى كل ما عكّر صفو أيامي، لألون معك الأيام، أدفن الأحزان السابقة، وأسقط الكوابيس القديمة المهلكة في بئر عميق، من أجل أمنياتي لك بالحياة المبهجة الجميلة.

فصغيرتي عيونها لأمي وضحكتها لأمي وكف يدها الذي يمسك يدي وهي نائمة من حنان أمي، وهذا أحلى جبر للخواطر رزقت به حتي الآن في حياتي. ليس لدي تفسير لمعنى الأمومة، سوى أنه هذا العذاب المغلف بالسلوفان الذهبي مثل حلوى الأفراح، نتهافت عليها ونأكلها ببطء حتي لا تضيع حلاوتها من حلقنا بسهولة.

أكتب إليك يا صاحبة الحب الأبدي..صديقتي وأنت في أحشائي، رفيقتي من قبل أن تراك عيني نتعارف بدقات القلب ولا نهدأ إلا في أحضان بعضنا البعض.

أكتب إليك يا ليلى ليعرف العالم أنى الآن أم.. تحاصرها الأحلام والأرق وترى اللون الثامن من قوس قزح كل صباح في هالة ملائكية حول رأسك.

5 حالات صحية شائعة تؤثر على الحمل

في , , , /بواسطة

بالفترات الماضية، لم تكن النساء الحوامل يعانين دائماً من المشاكل الصحية أثناء الحمل لصغر سنهن عند الزواج فنادراً ما كنا نواجه حالات مرضية مزمنة خلال الحمل. إلا أنه مع التغيرات الاجتماعية والتقدم العلمي في الطب، بدأن النساء في تأجيل الحمل مما زاد من فرص تعرضهن لمضاعفات فيه بسبب التقدم في العمر أو بسبب أمراض مزمنة يعانين منها قبل الحمل.

نعني بالأمراض المزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم والسرطان… إلخ التي قد تؤدي إلى مضاعفات وتعقيدات قبل الحمل وخلاله. لذلك، ستجدين في هذا المقال توضيحاً عن أكثر الحالات المرضية شيوعاً التي قد تؤثر على الحمل وكيف يمكن السيطرة عليها في تلك الفترة.

  1. مرض السكري

مرض السكري هو حالة طبية ترتبط في ارتفاع مستوى السكر في الدم الذي يسبب العديد من المضاعفات. لذلك، من المهم أن يكون السكري تحت السيطرة قبل الحمل أيضاً.

حيث يعتبر الحمل لدى النساء المصابات بمرض السكري شديد الخطورة؛ لأنه إذا لم تتم السيطرة عليه بشكل صحيح خلال فترة الحمل، ستزداد فرص الإجهاض، الإصابة في ارتفاع ضغط الدم، وظهور العيوب الخلقية. لكن، مع التوجيه الطبي الدقيق والرعاية الذاتية أثناء الحمل، يمكن تقليص هذه الفرص إلى حد كبير والخوض في رحلة حمل صحية وآمنة.

  1. ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم هو حالة طبية تتمثل بارتفاع ضغط الدم مما يسبب آثاراً ضارة على العديد من أعضاء الجسد.

لهذا السبب، على النساء اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم ويخططن للحمل، زيارة الطبيب المختص قبل الشروع به، لأن لبعض الأدوية التي تستخدم للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم آثار ضارة على الجنين.

بالإضافة إلى أن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل قد يؤدي إلى ازدياد فرص تعرض الأم الحامل إلى تسمم الحمل، انفصال مبكر للمشيمة أو تأخر نمو الجنين داخل الرحم. لذلك، للحد من الإصابة في مثل هذه المضاعفات يجب القيام بالمتابعة مع الطبيب بشكل متكرر ودوري للقيام بفحص الموجات فوق الصوتية المتكررة لمتابعة مراحل نمو الجنين والتأكد من مستويات إمداد الدم له من الأم. كما قد يطلب الطبيب من الأم أن تأخذ حبوب الأسبيرين يومياً لأنها تساعد أيضاً في الحد من التعرض لمضاعفات في الحمل.

  1. الربو

الربو هو حالة طبية مزمنة سببها حدوث تقلص أو تشنج في الشعب الهوائية مما يسبب صعوبة في التنفس. ويختلف تأثيره في الحمل على الأمهات، حيث أن بعضهن يجدن بأن أعراضه قد تحسنت خلال الحمل، والبعض الآخر وخاصة اللاتي يعانين من حالات ربو حادة يشعرن بأن أعراضه، للأسف، قد ازدادت سوءاً.

الربو الحاد يعرض الأم لصعوبة في التنفس مما يقلل من تدفق الأكسجين للجنين، الذي قد يعرضه لخطر الإصابة في مضاعفات صحية معينة أثناء الحمل.

لذلك، من المهم علاج الربو والتحكم به قبل الحمل وخلاله لتجنب النوبات قدر الإمكان وتقليل فرص الإصابة بأي مضاعفات صحية سواء للأم أو الجنين.

ومن الجدير بالذكر، أن معظم الأدوية التي تستخدم لعلاج الربو آمنة للاستخدام أثناء الحمل، لذلك من الأفضل مراجعة الطبيب فور معرفة خبر الحمل والاستمرار في أخذ الأدوية الموصوفة خلاله.

  1. السرطان

السرطان هو مرض يحدث فيه نمو غير مسيطر عليه لمجموعة من الخلايا، من خلال انقسام ليس له حدود طبيعية، مما يؤدي إلى تشكيل ورم والذي يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. من أنواع السرطان الأكثر شيوعاً أثناء الحمل هو سرطان الثدي.

لم يعرف حتى الآن أي تأثير ضار للسرطان بحد ذاته أو الجراحة المتعلقة به على الجنين أثناء الحمل. إلا أن العلاج الكيميائي يمكن أن يسبب تشوهات خلقية، لذلك، يتم تأجيل استخدامه إلى ما بعد أن ينمو الجنين بشكل سليم ويصل إلى سن مناسب للولادة.

  1. الصرع

الصرع هو مجموعة من حالات عصبية تتميز بنوبات متكررة، وهي عبارة عن نوبات وجيزة من الحركة اللاإرادية التي قد تخص جزءاً من الجسم (جزئية) أو الجسم كله (عامة).

النساء اللاتي يعانين من الصرع ولديهن خطط للحمل والإنجاب، عليهن مراجعة الطبيب قبل الحمل لأن بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج الصرع تضر بالجنين وقد تسبب له مشاكل صحية.

من الجدير بالذكر، أن حدوث النوبات أثناء الحمل تؤثر سلبياً على الأم والطفل لذلك نحتاج إلى تجنبها قدر المستطاع؛ عن طريق تعديل جرعة الدواء أثناء الحمل بما يتناسب مع التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على جسم الأم الحامل. ومن المهم أيضاُ، أن على الأمهات المصابات بالصرع معرفة أن أخذ الأدوية للتحكم بنوبات الصرع هو أكثر أماناً من التعرض للنوبات بحد ذاتها.

 

هنالك حالات صحية وأمراض مزمنة أخرى قد تؤثر على الحمل مثل فقر الدم المنجلي، التلاسيميا، مشاكل الغدة الدرقية، الذئبة أو بيلة الفينيل كيتون (Phenylketonuria). لذلك، من المهم مراجعة الطبيب دائماً قبل الحمل وخلاله، للعمل على وضع هذه الحالات تحت السيطرة لحماية الأم والجنين من أي مضاعفات سواء كانت بسيطة أو معقدة.

7 طرق لمساعدة طفلك عند فقدانه لشخص عزيز

في , /بواسطة

تعتمد طريقة تعامل الأطفال مع فقدان شخص عزيز على مرحلتهم العمرية ومستوى النضج ومدى قربهم العاطفي من الشخص الذي توفي. فالأطفال يُظهرون عواطفهم بطرق مختلفة، حيث أن البعض منهم يختار تجاهل مشاعره فيما يفضّل البعض الآخر الحديث عن موضوع الموت وطرح الأسئلة المتعلقة به.

ونظراً إلى الصعوبة الكبيرة التي قد يختبرها أي طفل بسبب موت شخص عزيز، فيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد في هذه الحالة:

  1. إلجأوا إلى الكلمات البسيطة والواضحة للتكلّم عن الموت، فالأطفال لا يريدون معرفة المعلومات العلمية المتعلقة بما حصل. واحرصوا على الإجابة عن أسئلتهم مع أخذ مرحلتهم العمرية بعين الاعتبار.
  2. استمعوا إلى مشاعرهم وردود أفعالهم واحرصوا على مواساتهم وإظهار الاحترام لما يشعرون به. فإذا اختار الطفل عدم الحديث عن موضوع فقدان الشخص العزيز، لا تجبرونه على الأمر واختاروا توقيتاً آخر يكون فيه أكثر استرخاءً واستعداداً.
  3. بإمكانكم الحديث عن مشاعركم الخاصة أمام الطفل، فمن شأن ذلك أن يساعده على التعرّف على مشاعره والشعور براحة أكبر لدى التعبير عنها.
  4. أخبروا طفلكم ما ينتظره في مرحلة لاحقة لا سيما إذا كان موت الشخص سيغيّر مسار يومياته الروتيني. مثلاً: “أنا أعرف أن جدتك هي التي كانت تصطحبك من المدرسة. من الآن فصاعداُ أنا من سيقوم بذلك”.
  5. حضّروا الطفل نفسياً لمناسبة الدفن وأخبروه أن العديد من الأشخاص سيأتون للوداع والصلاة. وامنحوه دائماً فرصة معايشة حزنه بالطريقة التي يريد عبر كتابة قصيدة صغيرة مثلاً.
  6. لا بدّ من الإشارة إلى أن إخبار طفلكم أن المرض أو “التقدم في السن” هو سبب الموت قد يتسبب بمشاكل لأن الطفل سيربط بشكل مؤقت بين المرض والموت وسيخاف إن مرِض. بالتالي من المهم إخباره بأن المرض الشديد وحده هو ما يتسبب بالموت وجميع الأشخاص يمرضون ويتعافون.
  7. اقرأوا كتباً تساعد طفلكم على التعرّف شيئاً فشيئاً على مجموعة واسعة من وسائل التأقلم. مثلاً: كتاب “no matter what  (مهما حدث) بقلم ديبي غليوري، أو كتاب ” wherever you are, my love will find you (أينما كنت، سيجدك حبي) بقلم نانسي تيلمان.

يصبح الأطفال مدركين لفكرة الموت أسرع بكثير مما نتوقع. فهم يرون طيوراً وحيوانات ميتة كما أنهم يرون مشاهد على التلفاز أو يسمعون بالأمر في حياتهم اليومية. لهذا السبب، من المهم جداً الإجابة عن أسئلتهم عندما يسألوننا لنتمكن من منحهم الإجابات الصحيحة. ويصبح الأمر أسهل حينما يشعر الطفل أنه يملك إذن السؤال وحينما يشعر أنه بإمكانه التواصل مع أهله من دون أية قيود.

7 طرق لتعليم أطفالنا عن الامتنان

في , /بواسطة

“الامتنان هو من أكثر المشاعر الإنسانية صحة. كلما أعربتم عن امتنانكم لما تملكون، فعلى الأرجح سوف تجدون أن هنالك الكثير من الأشياء التي تمتنون لوجودها.” زيغ زيغلار

كل فرد منا يريد من أطفاله أن يكبروا ليصبحوا أشخاصاً ممتنين، كرماء وبالغين يقدّرون كل ما حولهم من الأشياء. ومع ذلك، فالبعض منا يغرق أطفاله بالهدايا والألعاب، سواء أكان ذلك ضرورياً أم لا، معتقدين أنهم كلما أعطوا أكثر، كلما ازداد تقدير أولادهم لهم. في الواقع، هو العكس تماماً، إذا أردنا حقاً أن نربي أطفالاً شاكرين وممتنين لما يملكون، فنحن نحتاج أن نعطيهم أقل، وأن نعمل على زرع صفة قيمة فيهم وهي… الامتنان!

7 طرق لتعليم أطفالنا عن الامتنان

 

الهدف من تعليم أطفالنا مفهوم الامتنان، هو أن يكون وسيلة للبدء بتطوير طريقة تفكير جديدة وأن يصبح الامتنان عادة لديهم. فالامتنان هو أكثر من مجرد القول “أنا ممتن”، بل هو أن نشعر بالفعل أهمية الأشياء وقيمتها التي غالباً ما نأخذها كمسلّمات في حياتنا، وأن نركز على كل ما هو جيد فيها في الوقت الحالي، وليس الامتنان لما قد نحصل عليه في المستقبل، لأن التحدث بصيغة المستقبل يعطي رسالة خفية بعدم الاكتفاء.

 

فعلى سبيل المثال، إذا قال طفلك: “أنا ممتن للعبتي الجديدة”، هذه جملة تدل على الامتنان لاستخدامه الفعل المضارع، ولكن عندما يقول: “سأكون ممتناً عندما أحصل على لعبة فيديو جديدة” هذه الجملة لا تدل على الامتنان ولكن فيها رسالة خفية تقول “أنا غير مكتفي بما لدي “.

 

ممكن أن يسأل البعض، لما علينا التركيز على الامتنان؟

في حين أن العديد من المشاعر والصفات الشخصية هي مهمة لصحة كيان الفرد، إلا أن هناك أدلة تشير أن الامتنان مهم للغاية. حيث أظهرت مجموعة كبيرة من الأبحاث أنه عندما يعبر الأطفال عن امتنانهم، فإنه يمكن أن يولّد السعادة. الأشخاص الممتنين لديهم مستويات أعلى من الرفاه، هم أكثر سعادة، أكثر ارتياحاً مع حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية. كما أن لديهم طرقاً أكثر إيجابية للتعامل مع الصعوبات، ومستويات أعلى من النمو الشخصي وتقبل الذات.

وهناك فائدة إضافية للامتنان، حيث يعتبر وسيلة فعالة للتدريب الذاتي للابتعاد عن المزاج السيئ. جربيها بنفسك… في أي وقت كنت تشعرين فيه بالحزن أو الإحباط، ضعي قائمة مكونة من خمسة أشياء تمتنين لها وتابعي في التفكير بأشياء أخرى قد تمتنين لها حتى يبدأ شعورك بالتحسن.

7 طرق لتعليم أطفالنا عن الامتنان

لذلك، كيف يمكننا تعزيز مفهوم الامتنان في أطفالنا وجعلهم أشخاص ممتنين بالفعل؟

بما أن الامتنان أداة مهمة لخلق الطاقة الإيجابية وتحقيق السلام الداخلي، فاجعليها عادة يومية وابدئي كل صباح بتشجيع أطفالك بقول جملة تدل عليه مثل، “أنا ممتنة لأن لدي عيون تمكنني من القراءة”، “أنا ممتنة لأنني استيقظ في سرير دافئ”، “أنا سعيدة لحصولي على الفرصة للذهاب إلى المدرسة”، ” أنا أحب أن لدي عائلة جميلة “.

نحن نفهمك… تعليم الامتنان يحتاج صبراً وهو من أصعب المفاهيم التي يمكن أن نعلمها لأطفالنا – المعتقدين بأنهم مركز العالم- لكن ولشدة أهميته؛ فهو من أكثر القيم التي تستحق المحاولة! عند مساعدة أطفالك لتكون لديهم نظرة مليئة بالكمال والقناعة لعيش حياتهم، سوف يشعرون بالسعادة ويتمكنوا من جذب كل ما هو إيجابي وجيد لهم.

إليك 7 طرق لتعليم أطفالك عن الامتنان

  1. كوني نموذجاً – التعبير عن الامتنان من خلال الكلمات، الكتابة أو مواقف صغيرة تدل على المعاملة الحسنة، يعلّم أطفالنا في أن يصبحوا أشخاص ممتنين لكل ما يملكون.
  2. تحدثي عن المشاعر التي تنتابك عند مساعدتك للآخرين- من الجيد أن تشاركي أطفالك ما تشعرين به عند قيامك بأعمال خيرية وناقشي معهم عما قد تستطيعون فعله معاً لمساعدة المحتاجين.
  3. تدربي على قول “لا”- تذكري دائماً، لن يشعر أطفالنا بالامتنان إذا تمكنوا من الحصول على كل ما يريدون. لذلك، من الجيد أن نقول لهم “لا” في بعض الأحيان حتى يكون لكلمة “نعم” وقع أجمل على آذانهم.
  4. قومي بتعيين مهام منزلية مناسبة لفئات أعمار أطفالك- من الجيد أن تدفعي أطفالك للمشاركة في التدبير المنزلي بأنفسهم. من الجيد أن تتذكري، أنه كلما قمنا بالأشياء نيابة عنهم كلما قلّ انتباههم وتقديرهم لجهودنا.
  5. علًمي أطفالك قيمة المال- تواصلي مع أطفالك في جميع مراحل نموهم عن قيمة المال، وكيف من الممكن توفيره وصرفه بحكمة وتأني.

7 طرق لتعليم أطفالنا عن الامتنان

6. حاولي أن تكوني متفهمة- لحقيقة أن للأطفال طرقهم الخاصة للتعبير عن امتنانهم، حتى لو لم تناسب توقعاتك. فعلى سبيل المثال، قد يفضل أحد أطفالك قول “شكراً” على العناق. فعند تقبلك طريقة أطفالك الخاصة بهم في قول شكراً، سوف تساعديهم على تمييز أنهم أصبحوا أشخاص ممتنين يقدرون كل ما حولهم.

7. وأخيراً، اجعلي من الامتنان طقس من طقوس عائلتك- عن طريق مشاركة قائمتك الخاصة عن الأشياء التي تمتنين لوجودها لو لمرة واحدة في الأسبوع، هكذا سوف يصبح الامتنان نشاطاً عائلياً يتطلع له الجميع.

 

على الرغم من أننا نريد أن نعطي أطفالنا كل ما يطلبونه، إلا أن واحدة من أعظم الهدايا التي يمكن أن تعطى هي أن تعطي -حرفياً- أقل مما يريدون وأكثر مما يحتاجون إليه. فهذا سيساعدهم على اتخاذ القرارات، ويزيد من الوعي لخياراتهم الشخصية في الحياة ويولد لديهم شعور الامتنان.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

1 التعليق/في , , , , /بواسطة

إذا كنت أماً مثلي، فعلى الأرجح أن عالمك يدور حول أطفالك. وعلى الرغم من أن الأمومة تصاحبها سعادة لا توصف، إلا أنها تسبب أيضاً الحرمان من النوم، الإجهاد والقلق. لا يمر علي يوم دون أن أشعر بالقلق على أطفالي لأي سبب كان!

بما أنني أم لطفلين، ٤ و٦ سنوات، فإنني أشعر بالإحباط أحياناً. من الصحيح، أن أطفالي هم أهم الأشياء في حياتي؛ ولكني أحياناً أنسى نفسي وأنا أحاول قدر المستطاع أن أكون أفضل أم لهما، لدرجة أنني أنسى الاعتناء بنفسي، وعندما أهملت احتياجاتي الشخصية، في محاولة مني لأكون أماً أفضل، شعرت بأنني إنسان غير صحي، متعب وبلا حيوية.

استغرق الأمر مني سنوات لكي أدرك أن تجاهل احتياجاتي لم يساعدني في تلبية احتياجات أطفالي. في الواقع، كلما قل تركيزي على احتياجاتي، كلما قلّ شعوري بالحيوية والنشاط وزاد التدهور في صحتي. حتى أن تلبية رغبات أطفالي واحتياجاتهم أصبح أكثر صعوبة. ولكن، عندما أخذت، أخيراً، الوقت للاعتناء بنفسي، لم يصبح لدي المزيد من الطاقة فقط بل أصبح تفاعلي مع أطفالي أفضل مما أدى إلى شعوري بسعادة أكبر. فالأم التي تتمتع بصحة جيدة تكون أم سعيدة، والأم السعيدة تكون أم أفضل!

فكيف من الممكن أن تتمتعي بصحة جيدة وأن تبقي أم سعيدة بينما وأنت قدر استطاعتك لتدبير الأمور وأن تكوني أماً أفضل؟ اتباع هذه النصائح السبعة قد يساعدك لتحقيق هذه الأهداف:

تخصيص بعض الوقت لنفسك.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

أنت تستحقين وقتاً للراحة. حاولي إيجاد وقت لتمضيه مع نفسك، بإمكانك الذهاب في نزهة والتجول في سوق المزارعين المحلي أو أن تجلسي في مكان هادئ لقراءة كتاب أو المجلة المفضلة لديك أو تذهبي إلى موعد تنظيف للبشرة أو – ببساطة- أن تأخذي حماماً ساخناً طويلاً ولو لفترة قصيرة من الزمن. فكل هذا قد سيساعدك للحفاظ على هدوئك عند مواجهة أمور الحياة اليومية الصعبة.

التمرين.

لا تدفعي بروتينك للتمرين الرياضي بعيداً، بل قومي بتخصيص وقت له في برنامجك اليومي تماماً كما لو كان اجتماع عمل مهم أو اجتماع لأولياء الأمور مع المعلمين في مدرسة أطفالك. بالإضافة إلى أنه من الجيد أن تبدئي نهارك بممارسة الرياضة، لأنها قد تساعدك على الالتزام بروتين يومي منتظم.

تخصيص ليلة للخروج من دون أطفال.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

سواء كانت موعداً مع زوجك أو أصدقائك، واجعلي من التواصل المستمر مع الأحباء والأصدقاء أولوية، لأن الخروج لليلة واحدة من دون أطفال يمكن أن يعمل -حقاً- على تعزيز علاقتك مع زوجك. في الواقع، أفادت دراسة أصدرها مشروع الزواج الوطني (The National Marriage Project)، أن الأزواج الذين أمضوا وقتاً معاً مرة واحدة على الأقل في الأسبوع كانوا أكثر ميولاً بثلاثة أضعاف للقول بأنهم “سعداء جدا” في علاقاتهم الزوجية. والنساء اللاتي يذهبن للقاء صديقاتهن في ليلة أسبوعية أو شهرية غالباً ما يقلن أن الوقت مع صديقاتهن يجعلهن زوجات، أمهات وأفراد أفضل.

الحصول على قسط كاف من النوم.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

الحصول على قسط كافٍ من النوم ليس مهم لصحتك فقط، ولكنه يحسن مزاجك أيضاً، ويحسن الإبداع، ويقلل من التوتر ويسهل عملية تخفيف الوزن إن رغبت بذلك. إذا كان عليك الاستيقاظ في وقت مبكر للذهاب إلى العمل أو إيصال الأطفال إلى المدرسة؛ حاولي الذهاب إلى الفراش أبكر بـ ٣٠ دقيقة  – لأن هذه الـ ٣٠ دقيقة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في يومك وسعادتك!

الجلوس مع أطفالك كل على حدة.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

يحب الأطفال الشعور بأنهم مميزون. فإذا كان لديك أكثر من طفل واحد، حاولي أن تمضي بعض على الوقت على انفراد مع كل واحد منهم. هذا الأمر مهم، ليس فقط حتى يشعر الطفل بالاهتمام، ولكن سوف يعطيك أيضاً شعوراً بالفرح. إذا كان لديك طفل واحد أو خمسة أطفال، تأكدي من أن يكون لديكم وقت “أنا وأمي” خاص ومميز.

التغذية الصحيحة.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

توفير التغذية التي يحتاجانها الجسد والعقل، يمكن أن تزيد من الطاقة الخاصة بك، وتحسين مزاجك، وتساعدك على النوم بشكل أفضل والحد من التوتر والقلق. حاولي الابتعاد عن الأطعمة المصنعة، السكر الزائد والتركيز على نظام غذائي صحي ومفيد. قومي بزيادة تناولك للفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، ومن الجيد أن تكون كلها منتجات عضوية إذا كان هذا ممكناً.

اتباع الإيجابية في الحياة.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

للأسف، نحن في كثير من الأحيان نعمل على تخريب جوانب من سعادتنا دون أن ندرك ذلك. تؤثر السلبية على الكثير من جوانب حياتنا، وقد تمنعنا من الوصول إلى إمكانياتنا الكاملة وتعيق سعادتنا بشكل عام. فعندما تغيرين طريقة تفكيرك من السلبية إلى الإيجابية، يمكنك تغيير حياتك!

والآن دورك، إذا كنت أماً، فكيف يمكنك البقاء سعيدة وفي صحة جيدة؟

بقلم: داونا ستون

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على الموقع الإلكتروني mindbodygreen.com.

يوميات حملي: الشهر الثالث

3 تعليقات/في , , , , /بواسطة

لم يكن من الصعب علي، إبقاء أمر حملي سراً، فقد كان لدي سبب وجيه لفعل ذلك! كنت أريد أن أكون متأكدة تماماً من صحة الجنين قبل إخبار أولادي. إلا أن الجزء الأصعب من إخفائي الموضوع، هو عدم مقدرتي على استخدام حملي كعذر؛ “أنا حامل، سأذهب للنوم قليلاً” أو “أنا حامل، لا تضع هذا العطر” أو حتى ” أنا حامل، دعونا لا نذهب إلى هذا المطعم الياباني.” عدا عن التعليقات التي كنت أسمعها عن علامات الإرهاق الواضحة على وجهي! (الشيء الذي لم يساعد كثيراً في قضيتي اللامتناهية مع موضوع عمري).

ولكن بالطبع، أنا وزوجي أخبرنا أمهاتنا. كان موضوع إخبار أمي أمراً عادياً (كانت دائماً تقول بصراحة أن 4 أطفال يكفون)، ولكن أن أطلب منها عدم إخبار أي أحد كان شيء آخر تماماً! ومع ذلك، كانت في قمة سعادتها عند سماعها للخبر: “هذا الطفل سيكون مدهشاً مثل أطفالك الآخرين، فكيف لا أكون سعيدة!”.

يوميات حملي: الشهر الثالث

أنا أعرف أمي، فلطالما كانت تقول: ” إذا القطط، الأرانب والقردة يحملون وينجبون، فلماذا نتصرف وكأن الحمل قضية كبيرة علينا إخفاؤها! ولماذا لا نخبر الجميع هذه الأخبار السارة ونحتفل؟”

ولكن في الحقيقة، هذا الفكر لا يشبه ما يتّبعه معظم الناس في العالم العربي، حيث أن المعظم يفضل عدم إخبار الآخرين بأمر الحمل إلا بعد مرور الثلث الأول منه. حتى أنني كنت دائماً ما أرى نساء بطونهم أمامهم واضحة، ومع ذلك ينكرون صحة الخبر، وتراهم ينجبون بعد ٣ أو ٤ أشهر من ذاك اللقاء.

أوضحت لأمي أنه بعد إجراء فحص السونار، لن يكون لدي مانع من إخبار أحد، وأن السبب وراء إخفاء الخبر هو أن الكثير يمكن أن يحدث في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لأنني لم أنس أنني سافرت ومشيت في الهند وتناولت كل ما أريد في الأسابيع الثمانية الأولى، مما جعل هذه الأمور…توترني.

في تجارب حملي السابقة، كنت أعاني من وحام الحمل بشكل خفيف ولم أكن اتقيأ. في هذا الحمل، على الرغم من أنني لم أتقيأ إلا أن الغثيان شديد ومستمر. الأطعمة الوحيدة التي لم تشعرني بالغثيان هي المعكرونة والخبز… بإمكانكم تخيل كم هذا مساعد لزيادة وزني!

أقول هذا لأنه في كل حمل لي، كان يزداد وزني حوالي 22 كيلوغراماً. أنا لست فخوره بذلك، لكنه حدث. إلا أنني هذه المرة عزمت على عدم القيام بنفس الشيء، ولكن ها أنا في الأسبوع العاشر من الحمل فقط وقد اكتسبت 2,5 كيلوغراماً.

ومع كل هذا، وصلت للأسبوع العاشر من الحمل وكان لا يزال من السهل إخفاء أمر حملي، لأن حتى أنا لم أستطع تصديق هذا الخبر بعد!

 

في العيادة:

ذهبت لإجراء فحوصات الدم الروتينية المطلوبة مني، فقاموا بطلب عينة من البول أيضاً (لم يكن ممتعاً)، من أجل التحقق من إذا كان لدي التهاب في المسالك البولية أم لا. ثم قال لي الطبيب، أنهم يقدمون اختبار دم جديد؛ يمكنه الكشف عن ١٢ نوعاً مختلفاً من الاضطرابات الوراثية بما في ذلك متلازمة داون، عن طريق اختبار الحمض النووي للطفل الموجود في دمي. أبهرتني الفكرة، دمي يحمل الحمض النووي لطفلي وقابل للاختبار!؟

سألت إذا كان هذا الاختبار يحدد أيضاً جنس الطفل، فأجابني الطبيب “نعم، ولكن هذا ليس الهدف الرئيسي وراء إجراء هذا الفحص!”. لكني على كل الأحوال قررت إجراء هذا الفحص، فقاموا بأخذ كمية مخيفة من دمي. كنت محظوظة لعمل الاختبار في الوقت المناسب حيث يتم إجراؤه عادة، في أي وقت بعد ٩ أسابيع من الحمل، وتظهر النتائج بعد أسبوعين.

طلبت مرة أخرى إجراء فحص السونار. فقد بات من الصعب عليّ إخفاء الموضوع عن أطفالي. أردت رؤية هذا الشيء الصغير الذي يخفق بسرعة والاطمئنان عليه مرة أخرى، قبل أن أبوح لهم بالحقيقة! فوافقوا على طلبي، والحمد لله رأيت الشيء الصغير يخفق وزاد من اطمئناني سماع “وووش…وووش…وووش” على الجهاز، عندها قررنا أن نخبر الأولاد.

يوميات حملي: الشهر الثالث

 

عندما أخبرت أطفالي!

رغبت في التقاط ردود فعل أطفالي على الكاميرا عند إخبارهم، فقلنا لهم أن بحوزتنا مفاجأة لهم، فطلبنا منهم الجلوس، ورفعت الكاميرا وطلبت منهم أن يقولوا “تشييييز”، فقاموا بترديدها من ورائي بدون أي حماس، ثم قلت لهم “هيا مجدداً، قولوا ماما حامل!”.

سعود البالغ ثلاثة عشر سنة من عمره كان أول من استوعب الأمر، فاتسعت عيناه واستقام في جلسته وقال في دهشة “ماما؟ أنت… أنت حامل؟” فقلت “نعم”، قفز وعانقنا أنا وأبيه وقال “مبروك”.

أما ابنتنا الصغيرة الجوهرة التي تبلغ عشرسنوات، كانت جالسة وابتسامتها عل وجهها، ولكن عند سماعها للخبر ذابت هذه الابتسامة عن وجهها، وبقيت جالسة مندهشة دون حراك.

 

أما بالنسبة لعبدالله الذي يبلغ سبع سنوات، قال “قولي والله!! ستنجبين طفلاً؟ الآن؟ أيمكنني رؤيته؟”، نهض من مكانه، اقترب مني وبدأ بلمس بطني وهو يضحك. كل هذا والجوهرة لا تزال جالسة، لم تتحرك! فقط تمتمت بهدوء قائلة “مبروك” مع ابتسامة مجاملة لنا، ثم أضافت “لا أستطيع أن أصدق هذا”. ثم نادت على أخاها ذو الأربع سنوات وأعلمته بالأمر. بدا سعيداً وغير مبالٍ في نفس الوقت؛ أعتقد أنه لصغر سنه،  لم يستطع تخيل أن شيئاً ما سيحدث في المستقبل القريب.

يوميات حملي: الشهر الثالث

كنت محتارة ومتفاجئة من رد فعل الجوهرة، ومع أن كان لدي الكثير من الأسئلة التي وددت لو أطرحها عليها، إلا أنني قررت تأجيلها. ولكن في وقت لاحق من ذلك المساء، أتت إلى غرفتي وبدأت تتحدث وتعبر عن مخاوفها حول كيف أن كثير من الأمور سوف تتغير (وأنا كنت أفكر كذلك)، وأن الوقت الذي اقضيه معها سوف يتغير (وأنا كنت أفكر كذلك).

الجوهرة … ابنتي العملية دائماً. كانت قلقة وأنا كنت مثلها! لكني طمأنتها مؤكدة، أن ليس لدي أي فكرة كيف ستتغير كل الأمور بمجرد ولادة الطفل، ولكنها لن تتغير إلى الأبد، وأنني حتى لو تعبت أثناء الحمل أو انشغلت كثيراً مع الطفل الجديد، فإن الأمورفي النهاية سوف تستقر وتعود إلى طبيعتها. بعد هذا الحديث وبعد مرور بضعة أسابيع، شعرت أن قلقها ومخاوفها بدأت بالتلاشي وأصبحت قادرة على تقبل الفكرة أكثر من قبل.

بعد أسبوعين،

مضى أسبوعين، وما زلت أنام في أي مكان أجده، فقد كنت أغفو في سرير طفلي الصغير أثناء قراءة قصة ما قبل النوم، أو على الكنبة إذا جلست بدون أن يوجه لي أحد الحديث لمدة لا تقل عن عن ٥ دقائق! كنت قد وصلت إلى الأسبوع الثاني عشر من حملي، مما عنى أنه قد حان موعد فحص السونار ومعرفة نتائج فحوصاتي.

يوميات حملي: الشهر الثالث

ذهبت إلى الطبيب، بدأ بالفحص، وبما أن طبيبي السابق كان يشرح لي كل التفاصيل أثناء فحصي في حملي السابق، فكنت أسأل الطبيب الحالي جميع الأسئلة “هل تقوم بقياس طول عظمة الفخذ حالياً” و “ما هو محيط الرأس؟” و “هل فحصت كيفية تدفق الدم داخل غرف القلب؟”. كان مسلياً بعض الشيءً، وكنت أقول لنفسي أثناء ذلك “لو أن طبيبي السابق هنا، من المؤكد سيكون فخوراً بي!”.

بعد فحص السونار -الذي كان جيداً-، دخلنا إلى مكتب الطبيب ليخبرنا نتائج فحص الدم. والحمد لله، كل النتائج كانت سلبية وخلت من أي أمراض وراثية.

 

والآن، عن جنس الطفل!

أما عن جنس الطفل، كنت بمفردي في هذا الموعد. لم يأت زوجي معي لأنه يفضل عدم معرفة جنس الطفل (كان يقول هذا في كل مرات حملي السابقة). أنا أفهم كم من المحمس أن يبقي المرء أمر جنس الطفل لبعد الولادة، ولكنني لطالما كنت أحب التخطيط. أحب أن أكون مستعدة.

كما ذكرت سابقاً، أن لدي ثلاث أولاد وابنة، وحتى الآن كنت متأكدة أنني كنت حامل في ولد. ولكن عند بدء الطبيب بالفحص، أصبحت أشير للطفل على أنه أنثى، “ها هي تتحرك” أو “ها هي يدها”! جلست منتظرة لمعرفة جنس طفلي مع أن إحساس الأم في داخلي يقول أنها بنت.

“إنه ولد” قال الطبيب ضاحكاً. فشل حدس الأمومة لديّ! إنه ولد! ولد في كامل صحته! الحمد لله.

ذهبت إلى المنزل لاحظ زوجي الابتسامة على وجهي، وقال “لم تستطيعي الانتظار صحيح؟! سألت عن جنسه!” قلت: “أنت تعرفني جيدا”. وقال “حسنا؟” ابتسمت، ثم قال، “هذا يعني أي شيء” قلت له أنه صبي وأنه له الحق في تسميته (سوف أشرح لكم لاحقاً عن سبب تخليي عن هذا الحق).

يوميات حملي: الشهر الثالث

صعدت إلى الطابق العلوي للمنزل لأخبر أطفالي، نظرت إلى الجوهرة وقلت لها “حبيبتي، زاد عدد الأولاد علينا بواحد!”، سعد الأولاد لسماع هذا الخبر، أما هي لم تغمرها السعادة. فقمت بشرح المميزات التي ستحصل عليها كونها فتاة وحيدة بين 4 أولاد. مضى ١٢ أسبوع وبقي ٢٨ آخرين!

 

الأعراض:

  1. انتفاخ البطن: صحيح أن بطن الحمل لم يصبح بارزاً بعد، إلا أن ملابسي ضاقت فأصبحت محتاجة أحياناً إلى فتح أزرار بنطالي!
  2. الغثيان: من المفترض الآن أن يكون أخف من قبل… ما زلت أنتظر.
  3. الشعور المتواصل بالنعاس: ما زلت لا استطيع مقاومته.
  4. تقلبات المزاج: لا زال مزاجي نزق ويمكن لأي شيء أن يبكيني.
  5. التعب المستمر

نصائحي لك:

  • حاولي أن لا تبالغي في كميات الطعام التي تتناولينها. أعلم أني لست أفضل شخص للتكلم عن هذا الأمر، لكن صدقيني، سوف تندمين على زيادة الوزن المفرطة في الثلث الأول من الحمل. لا تصدقي جملة “الأكل عن شخصين”. وإن كنت تعانين من الغثيان في الصباح في الثلث الأول من الحمل، حاولي ان تأكلي شيئا مريح للمعدة. ولا تنسي أخذ الفيتامينات المتعددة المخصصة للحمل لتعويض العناصر الغذائية المفقودة.
  • لا تقاومي التعب، سوف تستعيدين طاقتك في الثلث الثاني من الحمل. حاولي أن تنامي كلنا استطعت ذلك، لأنك لا تعرفين متى ستحظين على مثل هذه الفرص للنوم عندما تدخلين في شهرك السابع من الحمل أو حتى بعد ولادة طفلك.
  • سوف تضيق عليك ملابسك وخاصة بناطيلك في نهاية الثلث الأول. شرائك ل Belliband أو أي شيء مماثل لها سوف يعطيك وقت إضافي لارتداء ملابسك الاعتيادية التي تحبينها بدل ارتداء الملابس المخصصة للحمل. أنا لست من الأشخاص الذين يحبون ملابس الحمل، فإذا كنت مثلي، هنالك دائماً خيار ارتداء Leggings!