مقالات

فقدت طفلي وهذا ما أريد كل الأهالي أن يعلموه لِتَجنُّب الخطأ نفسه

في /بواسطة

لقد فعلنا ذلك جميعاً. وهو تناول شيء خفيف أثناء تسوقنا من السوبرماركت قبل أن نقوم بدفع ثمنه. ولكن للأسف مثل هذه العادة أدّت بكل حزن إلى قتل طفل يبلغ من العمر عامين في مدينة ديترويت الأمريكية.

على إثرِ تلكَ الحادثة قامَ والديّ الطفل أيان عمر بتنبيه الأهالي لضرورة معرفة تقنيات الإسعافات الأولية والتّمكن منها مثل انعاش القلب CPR، وتمارين البطن المعروفة باسم تقنية هايمليك مانوفر (Heimlich maneuver ) نسبةً إلى الدكتور هنري هايمليك، وهي احدى وسائل الاسعافات الاولية المستخدمة لعلاج مجرى الهواء العلوي في حال علِق شيء داخل مجرى التنفس.

وقعَت الحادثة في شهر اغسطس، حينما كانت إيما كارفر تتسوق مع طفلها إيان في إحدى البقالات.

حيثُ كان طفلها جالساً في عربةِ التسوق بينما تنظر والدتهُ إلى قسمِ الأجبان، وقد كانت قد وضعت في العربة كيساً من العنب. لم تكن تعلم إيما أن ابنها كان يتناول بضع حبات من العنب من الكيس ويأكلها إلا أن سمعت صوته وهو يختنق.

لقد كانت تِلكَ اللحظة أسوءَ كابوسٍ يُمكن أن يعيشَه الأهل.

ماالذي حدث؟ لقد أُصيبَت بالذُعر فوراً وحاولت إخراج حباتِ العنب من حَلقِ ابنها بواسطة الربت بقوة على ظهرهِ.

” أذكرُ أني قُمتُ برمي الجُبن الذي كان بيدي على الأرض وبدأتُ بالضرب على ظهرهِ ولكنَّها لم تخرج، أحسستُ أنها بقيَت عالِقة”

فقدت طفلي وهذا ما أريد كل الأهالي أن يعلموه لِتَجنُّب الخطأ نفسه

تقدمَ لمساعدتها بعض الاشخاص المتواجدين في السوبر ماركت. اتصل احدهم بالاسعاف، بينما حاول الآخر تجربة انعاش القلب. بينما سارعت الطوارئ بالحضور إلى المكان خلال ٥ إلى ٧ دقائق وتمكنت من إخراجِ إحدى حبات العنب العالقة، لكن الوقت كان متأخراً جداً.

” تحولت شفتاه إلى اللون الازرق، وكذلِكَ اصابعه” ذكرت الأم. حيثُ كانَ أيان للاسف قد فارقَ الحياة. وتمَّ أخذهُ إلى المستشفى وهناك أُزيلَت الحبة الثانية.

” لقد كنتُ اشعرُ وكأنني في كابوس ويجبُ على أحدهم أن يوقظني” هذا ما قاله الأب محمد عمر حينما أذيع الخبر على إحدى نشرات الأخبار وهو يبكي فَقده لابنه أيان البالغ من العمر عامين.

لقد كانَ الحادث صدمة كبيرة لكل العائلة.

يُعد الاختناق تبعاً لِمستشفى Nationwide للأطفال،  المسببَ الرئيسي لحالات الوفاةِ بين الأطفال خاصةً في عمرِ ٤ سنوات أو أقل. ولوحِظَ أنَّ أغلبية الحالات مرتبطة بالطعام أو القطع المعدنية أو قطع صغيرة من الألعاب.

فقدت طفلي وهذا ما أريد كل الأهالي أن يعلموه لِتَجنُّب الخطأ نفسه

هناك بعض من أنواع الطعام يمكن أن تَعلَق داخل حلق الطفل أو الرئتين مثل حبات العنب، البوشار، والجوز وأنواع المكسرات.

كما صُنّفَ الهوت دوغ بأنهُ الأكثر خطورة لتسببهِ بحالاتٍ عديدةٍ من الاختناق بين الأطفال.

أخذت العائلة قراراً بأخذ كورسات ودروس في الاسعافات الأولية ويشجعون كافة الأهالي بالمسارعة لفعل ذلك أيضاً.

*لحجز مكان في ورشتنا القادمة عن الاسعافات الأولية في ١٣ يناير ٢٠١٨ الرجاء الضغط من هنا. هذه الورشة ستقدم باللغة الانجليزية.

**مترجم عن مصدر القصة الأصلي من هنا.

كدت أفقد طفلتي وهذا ما أنقذها

في , /بواسطة

بقلم: ليا بوريت – أم لطفلين

 سأفقد ابنتي!

سمعت صوتاً غريباً آتياً من الحمام، حيث كانت طفلتي تغني (ABCD)، وتقول لي “ماما أنا على وشك الانتهاء من ترتيب ألعابي.”. كنت قد تركتها في حوض الاستحمام الفارغ لترتب ألعابها إلى أن انتهي من مساعدة أخيها بارتداء ملابسه في غرفة قريبة منها. روتين عادي قمنا به مليون مرة من قبل.

لكني شعرت بأن الصوت الصادر غريب وليس طبيعياً؛ كان صوتاً هادئ جداً فاستغربت… الأصوات العالية للأطفال تدل على شيء جيد أما الهدوء فينذر أن هنالك خطب ما.

هرعت إلى الحمام ووجدتها منحنية إلى الأمام في الحوض الفارغ، يداها مفرودتان بخوف، رأسها مائل إلى الأمام وفمها مفتوح. الصوت الصادر من فمها كان منخفضاً وهادئاً جداً.

أمسكت جسدها الرطب وقلبتها على ظهرها وبدأت أضرب بيدي على ظهرها مراراً وتكراراً. وضعت أصابعي داخل فمها ولم أجد أي شيء عالق في حلقها. من الواضح أنها تختنق ولكن بماذا؟ الألعاب الموجودة في الحوض لم تكن صغيرة حتى تتسع في فمها. وليس من طبيعتها أن تضع الأشياء في فمها أصلاً!

بدأ يتغير لون شفتيها إلى اللون الأزرق!

سأفقد ابنتي!  

 ركضت… ركضت وهي بين ذراعي مبتلة وبلا ملابس، لففت يداي حول معدتها وركضت بلا حذاء، صرخت لصغيري: “لا تتحرك من مكانك سأعود بعد قليل.” ثم بدأت أصرخ بأعلى ما عندي -كما لم أفعل من قبل-.

ركضت وصرخت لعل أحد يسمعني ويطلب النجدة لأنني لم أعرف مكان هاتفي. ركضت وصرخت متجهة إلى بيت جارتي المقابل لمنزلنا. ركضت وصرخت لأنني كنت بحاجة ماسة لأحد يساعدني وينقذ ابنتي… سأخسرها!!

سمعت صوتي جارتنا اللطيفة وفتحت الباب أول ما وصلت، قلت لها: “أعتقد أنها تختنق لا تستطيع التنفس ساعديني أرجوك!!!”.

أخذت طفلتي مني -التي اختفى اللون من قدميها وتحول لون شفتيها إلى أزرق قاني- واحتاجت أن تضرب على ظهرها ضربة واحدة وخرجت من فمها اللعبة. لعبة غير مخصصة للاستحمام، والتي لم أكن أعرف أنها في الحوض. اللعبة التي كنت أسمح لابنتي ذات الثلاث سنوات ونصف أن تلعب بها لعشرات المرات. اللعبة التي كادت ان تقتل طفلتي…

تنفست ابنتي وعاد لونها إلى وجهها، نظرت إليّ وبدأت بالبكاء، حضنتها بكل ما عندي… لم أخسرها!

ولكن كان من الممكن أن يحدث ذلك. كان من الممكن أن يمر وقت أطول قبل أن ألاحظ هدوءها. كان من الممكن أن يشل خوفي عقلي وجسدي وألا أتمكن من التصرف. كان من الممكن ألا أجد جارتي في منزلها أو أي أحد في الحي -وهم رجال إطفاء وإسعافيين سابقين- كان من الممكن أن أخسرها…

أنا لا أكتب قصتي لأنني استمتع بسردها، ستبقى تطاردني هذه الحادثة ما حييت. أكتب قصتي لأنني أريد ان ألفت انتباهكم . أريدكم أن تشعروا بخوفي الذي عشته في تلك اللحظات، لأنني أريدكم أن تتصرفوا اتجاه هذا الأمر…

ليس الجميع محظوظين بما فيه الكفاية أن يكون لجيرانهم خبرة ٣٥ سنة في الإسعافات الأولية والإنعاش. ليس لدى جميع الأهالي رجل إطفاء أو رجل إطفاء سابق يعيش مقابلهم أو مركز دفاع مدني قريب منهم، يمكنه الوصول بسرعة لإنقاذ طفل يختنق.

لسنا كلنا مدربين على طرق الإنعاش والإسعافات الأولية التي من الممكن أن تنقذ أطفالنا وأنا منهم!

آمل أن تقرؤوا قصتي بقلب متسارع، آمل أن تتنفسوا الصعداء عند علمكم بنجاة صغيرتي – ثم آمل أن تمضوا باقي يومكم بشكل طبيعي مع كلماتي ترن في آذانكم في الجزء الخلفي من أفكاركم. آمل أن أجدكم تبحثون في هواتفكم وحواسيبكم عن دورة إسعافات أولية والتسجيل بها.

آمل ألا تحتاجوها يوماً… ولكن كلي أمل أن تكونوا على دراية بما يمكن التصرف به إن احتجتموها!!

لم أفقد ابنتي!

ولكني سجلت في دورة تبدأ الشهر القادم.. انضموا إلي أرجوكم…

 

*للتسجيل في دورة للإسعافات الأولية للأطفال المنظمة من قبل أمهات ٣٦٠ بالتعاون مع الجمعية الأردنية للإسعاف، قوموا بالضغط هنا.

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع Scary Mommy.