مقالات

يوتيوب تُطلِق سياسة جديدة بِهدف حظرِ الفيديوهات المسيئة للأطفال

في /بواسطة
تِبعاً لأثر الموجة الكبيرة من الانتقادات والشكاوي التي قدمتها الأهالي تجاه موقع يوتيوب وذلكَ لاحتوائهِ على عدد من الفيديوهات الغير مناسبة، قامَ الموقع بخطوة جديدة من نوعها تجاهَ هذا الأمر في محاولةٍ لمنعِ وصول مثل هذا المحتوى السلبي للأطفال.
وَذلك في شهر اغسطس، قامت يوتيوب بوقف السماح للمنتجين الذين يَسعون لتحقيق دخل مادي مقابل  إنتاج فيديوهات مسيئة تستخدم شخصيات كرتونية مفضّلة لدى الصغار بطريقةٍ غير مناسبة. إلّا أنَّ هذا الأمر لم يوقف البعض من الاستمرارية في إنتاج مثل هذا المحتوى السلبي الذي يستهدف الأطفال بشكل مُتَعمَّد. ولكن للأسف، بعض الفيديوهات الغير ملائمة والتي تحتوي على مشاهد من العنف تَمكّنت من اجتياز الفلتر الاتوماتيكي/ هذه الخاصية الذي وضعته/ وضعتها شركة يوتيوب على أنها آمنة على عكسِ الحقيقة.
يوتيوب تُطلِق سياسة جديدة بِهدف حظرِ الفيديوهات المسيئة للأطفال
حيثُ ذكرت مجلة جارديان الأمريكية خبرَ قيام شركة يوتيوب بالإعلان عن سياسة جديدة سوف تضع شروط للسن المسموح لمشاهدة مثل هذه الفيديوهات التي تستخدم الشخصيات الكرتونية بمضمون غير مناسب للعائلة والطفل.
تَستهدف هذه السياسة الفيديوهات كما في الصورة في الأسفل، التي تحتوي على مشاهد مزعجة أو عنيفة لشخصيات كرتونية مثل Elsa, spiderman, و the joker وغيرها من الشخصيات المحببة لدى الأطفال بصورة غير اعتيادية وملائمة تظهر فيها هذه الشخصيات وهي تضرب بعضها وتستخدم الأسلحة وتُطلق الرصاص!
نَعم، أقلَّ ما يُمكن وصفه لهذه الفيديوهات بأنها غير مُلائمة.
هناك أيضاً فيديو مُستفز ويُثير القَلق لدى الأطفال حيث تَظهر فيه شخصية Peppa Pig المحببة لدى الأطفال وهي تُعذَّب من قِبَلِ طبيب الأسنان( والذي يبدو أنه تم حذفه. الحمدلله) ولكن للأسف القائمة تطول ووجود مثل هذه المشاهد المزعجة يتجدد ولاتزال مستمرة حتى الآن.
يوتيوب تُطلِق سياسة جديدة بِهدف حظرِ الفيديوهات المسيئة للأطفال
إلّا أنَّ هذه الخاصية الجديدة ( الحظر تِبعاً لعمر المستخدم) تعمل على منع المستخدم من المشاهدة أو فتح الفيديو في حال لم يَقُم بعملية تسجيل الدخول أو في حال محاولة أي شخص في عمر أقل من ١٨ سنة مشاهدة تلك الفيديوهات. كما ذكرت مجلة جارديان.
بالإضافة أنَّ هذه الفيديوهات التي يُطبَّق عليها خاصية اشتراط العمر للمشاهدة تُحْظَر تلقائياً مِن نسخة موقع يوتيوب المخصصة للأطفال ( YouTube kids).

لكن للأسف كي يتم تفعيل هذه السياسة لأي فيديو، يجب أن يُبلَّغ عنه أولاً وَذلِكَ باختيار أيقونة العَلَم (report) مِن قِبَل المُشاهد. حينها يُعاد النظر في هذه الفيديوهات من قِبل الالاف من المشرفين حول البلاد.

بالنسبةِ إليّ كأُمّ، اعتبرُ إطلاق يوتيوب لمثلِ هذهِ السياسة خطوة جيدة وفي الاتجاهِ الصحيح. إلا أنني اتمنى إيجاد طريقة لمنع هذه الفيديوهات منذ البداية قبلَ أن يقوم شخص بمشاهدتها ومن ثمّ التبليغ عنها.  أتمنى أن تترك هذه السياسة الجديدة أثراً ملحوظاً في تقليل نسبة وصول تلك الفيديوهات المزعجة والمشاهد المؤذية إلى الأطفال.
وأنتِ ما رأيكِ بهذه الخاصية الجديدة ( الحظر تبعاً لعُمر المستخدم)؟ وهل سبق وأن عَثرتِ على فيديوهات مماثلة في موقع اليوتيوب وأزعجتكِ كونها يُفترض أن تكون مخصصة للأطفال؟

بهذه الطريقة يمكنك إقناع طفلك أن يطفئ التلفاز بكل هدوء!

في , , , /بواسطة

بقلم: أنيتا لهمان

هل تشعرين بأن طلبك من أطفالك إطفاء التلفاز معركة بحد ذاتها؟ هل غالباً ما ينتهي الموضوع بالدموع؟ بالنسبة إليّ ومثل العديد من الآباء الآخرين، اعتدت على إعطاء أولادي تحذيراً قائلة: “خمس دقائق أخرى، ثم يحين وقت العشاء!”.

وعادة ما يتم تجاهل هذا التحذير أو عد الالتزام به. وعندما تنتهي الخمس دقائق اتجه إلى غرفة المعيشة وأطفئ التلفاز أو جهاز إلكتروني يستخدمونه، كنت أتوقع منهم أن يتقبلوا طريقتي هذه بهدوء وأن نحظى بوجبة عشاء هادئة.

ولكن كل ما أحصل عليه هو الكثير من الصراخ، نوبات الغضب ودموع لا تنتهي…

من كثرة تكرار هذا الموقف وفي كل ليلة، بدأت أشعر أن هنالك خطب ما في طريقتي! فلم اعتاد أطفالي وهم يتصرفون بهذا الشكل، فهم بطبيعتهم هادئين وينصتون لما أقول بإيجابية. لذلك، استغربت من ردود فعلهم هذه وارتباطها بالوقت الذي يشاهدون فيه التلفاز.

أردت أن أجد الطريقة المناسبة لإيقاف هذا الصراع، وأن أفصل أطفالي عن الشاشات وأعيدهم للواقع بطريقة لطيفة، لكنني لم أكن أعرف كيف. فقامت إحدى صديقاتي بإعطائي خدعة صغيرة لطبيبة نفسية متخصصة بالتربية الإيجابية اسمها إيزابيل فيليوزت، التي يمكن تطبيقها مع أطفالي بكل سهولة وإنهاء هذه المعركة.

وبالفعل، بعد تطبيقها ومن يوم لآخر، تغيرت حياتنا. أصبح بإمكاننا أن ننهي وقت مشاهدة التلفاز أو اللعب بالإلكترونيات بلا نوبات غضب، صراخ أو عشاء بارد.

 

قبل أن أشرح لكم الطريقة، سأشارك معكم التفسير العلمي وراء ما يحدث للعقل عند مشاهدة التلفاز:

هل حصل معكم من قبل أن انقطعت الكهرباء عن بيوتكم وأنتم تشاهدون مسلسلاتكم المفضلة؟ ماذا شعرتم حينها؟

من الصعب الخروج فجأة من حالة السعادة والرضا، وهي مشاهدة التلفاز، التي تملأ عقولنا في لحظة ما. فهو أمر صعب بالنسبة للبالغين فما بالكم لدى الأطفال.

ما تشرحه لنا إيزابيل فيليوزت في طريقتها، أننا عندما نشاهد التلفاز ننسى أنفسنا ونركز مع ما يحصل على الشاشة وبالتالي فإن عقولنا تون في عالكم آخر. فالشاشات تنوم عقولنا مغناطيسياً؛ الأضواء، الأصوات، طريقة عرض الصور وتناغمها تضع العقل في حالة معينة، تشعرنا بالسعادة وتقلل من رغبتنا لفعل شيء آخر.

في مثل هذه اللحظات، تفرز أدمغتنا الدوبامين، ناقل عصبي يخفف التوتر والألم. بالتالي عند إطفاء الأجهزة بشكا مفاجئ وبلا إنذار سابق. فإن مستويات الدوبامين تنخفض بسرعة، والتي يمكن، حرفياً، أن تسبب الألم في الجسم. هذا الانخفاض في الهرمونات، وهذه الصدمة الجسدية، حيث يبدأ الأطفال وقت الصراخ.

يكون الأمر واضحاً بالنسبة إلينا كأمهات وآباء لأننا على علم مسبق بنهاية وقت الشاشة؛ لأننا نحن من خططنا للموضوع (قبل ٢٠ دقيقة)، ونحن من أعطيناهم تحذير (٥ دقائق!)، لذلك يكون الأمر واضحاً جداً بالنسبة إلينا ولا نفهم ردود أفعال أطفالنا.  لذلك فإن الطريقة المناسبة ليست إطفاء الأجهزة بشكل مفاجئ بل أن تعيشوا معهم في عالمهم للحظة قبل إطفائها، كيف؟

إليكم طريقة إيزابيل “بناء الجسور”:

عند اتخاذكم القرار بأن وقت مشاهدة التلفاز قارب على الانتهاء، يجب أن تذهبوا للجلوس بجانب أطفالكم والدخول إلى عالمهم ومشاهدة التلفاز معهم. ليس من الضرورة أن تجلسوا لفترة طويلة، نصف دقيقة تكفي لتبادل أطراف الحديث معهم عما يشاهدون أو يلعبون.

“ماذا تشاهد؟” هذا السؤال يجدي نفعاً مع بعض الأطفال. وقد يحتاج آخرون إلى أسئلة أكثر تحديداً “إذا ما المستوى الذي وصلت إليه في اللعبة الآن؟” أو “ما اسم هذه الشخصية التي تظهر في الخلفية، منظرها مضحك؟”

عموما، الأطفال يحبون ذلك عندما يدخل والديهم في عالمهم. إذا شعرتم أنهم لا زالوا يتجاوبون انتظروا للحظة واطرحوا عليهم أسئلة أخرى.

في اللحظة التي يبدؤون بالإجابة فيها، تعني أنهم بدأوا بالخروج من عالمهم والعودة إلى الواقع والشعور بوجودكم وأنكم تتحدثون معهم. بهذه الطريقة سيبدأ مستوى الدوبامين بالانخفاض تدريجياً ولن يسبب لهم أي صدمة، لأنكم قمتم ببناء جسر بينكم. ومن هنا يمكنكم البدء بالحيث عن الواجبات المدرسية، تناول العشاء.

لهذه الطريقة فوائد عدة منها، أن الطفل يسعد لحظيه باهتمام والديه، ومشاركتهم له لعالمه. الشعور بالسعادة بما يقوم به بعد انتهاء وقت الشاشة.

بالنسبة إلي، أن أعرف ما يجول في بال أطفال وماهية تصرفاتهم يجعل الأمور أكثر سهولة. وبما أنني كنت محظوظة لإيجادي الحل. كانت الأيام لصالحي حتى لو لم تكن كلها جيدة، على الأقل توقف البكاء والصراخ.

جربوا بأنفسكم!

في المرة القادمة ترون أطفالكم يجلسون أمام التلفاز وقد قارب موعد العشاء، قوموا بالخطوات التالية:

  • اجلسوا معهم لمدة ٣٠ ثانية، دقيقة أو أكثر، وشاهدوا معهم ما يتابعونه على التلفاز.
  • قوموا بطرح سؤال بريء حول ما يحدث على الشاشة. معظم الأطفال يحبون اهتمام والديهم، فسيقومون بإجابتكم.
  • بمجرد إنشاء حوار، تكونوا قد بنيتم جسر – جسر من شأنه أن يسمح لأطفالكم، في عقلهم وجسدهم، أن يخطو خطوة بعيداً عن الشاشة وإلى العالم الحقيقي، دون انخفاض مفاجئ للهرمونات، وبالتالي دون حدوث أية مشاكل.
  • استمتعوا في بقية يومكم معاً.

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في مجلة Parent Co.