مقالات

من أين أبدأ ترتيب أولوياتي؟

في , , /بواسطة

بقلم: حنان زين الدين

بدأ عامٌ جديد؛ وبدأ عد الأشهر مرة أخرى منذ يناير/ كانون الثاني: واحد!

هل يبدو لنا العام جديداً كأمهات؟ أم أن روتيننا اليومي لا يبدو مختلفاً أبداً، ونفكر: “ربما لن يتغير الكثير في العام الجديد”؟

لقد سألتني ثلاث صديقاتٍ خلال أسبوع عما ينبغي عليهنّ أن يفعلن لكي يغيرن من روتين أيامهن، وخصوصاً أنني أعلنت عن رغبتي في إحراز تقدمٍ جديد في نواحٍ مختلفة من حياتي. ورأيت أنه ربما تكون الفائدة أعم إذا شاركت أفكاري مع كل من يمكن أن يستفيد مما أسطره من كلمات.

سأبدأ أولاً بتوضيح بعض المبادئ الرئيسية الضرورية، ثم أخبركم بما أفعله شخصياً لكي أخطو خطوة للأمام في كل عام.

  • راعي التغييرات الكبيرة في حياتكِ. إذا كنتِ مثلاً على وشك الإنجاب، فلا تضعي قائمة طويلة بالأمنيات التي يصعب عليكِ الالتزام بها؛ بل ركزي على حملك وولادتك وبناء علاقة مع وليدكِ القادم. وإذا كنتِ ستسافرين للإقامة في بلد جديد، فيكفي التأقلم مع الوضع هدفاً لهذا العام.
  • لا تكثري من وضع الأهداف. إن وضع قائمة طويلة من الأهداف لن يؤدي إلا إلى الإحباط؛ خصوصاً إن كنا نمسك بالقائمة نفسها التي أعددناها في العام الماضي مثلاً، فلا نجد أننا حققنا شيئاً منها. وفي الواقع، كنت من محبي مثل هذه القوائم الطويلة بنفسي! إلى أن توصلت إلى قناعتين: أهمية الأهداف أكثر عمقاً من عددها، وإن لم أحقق الهدف في نهاية العام فلا داعي للشعور بالإحباط؛ إذ على الأرجح أن أموراً أخرى كثيرة حدثت وقد حلت محل الصدارة والأولوية على الهدف المكتوب الذي لم يتحقق. لذا، من المهم ألا ننسى الاحتفال بما حققناه بالفعل.
  • اعرفي ماذا تريدين حقاً وفعلاً. من السهل أن نجلس ونرسم الأحلام والخطط، لكن إن تعمقنا فيها، فربما نكتشف أنها لا تناسبنا حقاً، بل ولا نريدها! لذا، إحدى النصائح المتكررة في الكتب المتعلقة بتحقيق الأهداف، والتي يمكن تساعدكِ على تحديد أولوياتك وكيف تريدين أن تكون حياتك، هي النصيحة التالية: أحضري ورقة أو بطاقة صغيرة وقلماً، فكري في نفسك بعد عامين (أو 5 أعوام أو 10، كما تريدين)، واكتبي كيف تريدين أن يكون روتينك اليومي: ما شكل المكان الذي تعيشين فيه؟ ما تفاصيل صباحك؟ ماذا تفعلين؟ ماذا ستأكلين وتشربين؟ هل تعملين؟ متى وأين؟ هل مكان عملك قريب من منزلك (أم فيه) أم بعيد؟ كيف يتصرف من تعيشين معهم؟ كيف تنهين مساءك؟ كلما كانت التفاصيل التي تكتبينها أكثر فإنها تصبح دليلاً يساعدك بشكل أكبر على التخطيط لما تريدين تحقيقه منذ اليوم. أبقِ الورقة أو البطاقة في مكانٍ يمكّنك من الاطلاع عليها بين كل حين وآخر.
  • تعلمي.. تعلمي.. تعلمي: أي مهارة تريدين تطويرها، أو لحل أي مشكلة تشتكين منها لصديقاتك، أو طرقاً جديدة للتعامل مع أبنائك، أو ربما كيف تنظفين منزلك بطريقة صحيحة وتجدين روتيناً مناسباً لكِ. مع وجود الإنترنت، أصبحت كلمة “لا أعرف” حجةً ضعيفة، وهي لا تعني سوى “لا أريد أن أتعب نفسي!” إن التعلم المستمر طوال الحياة من صفات الأشخاص الناجحين عموماً؛ أياً كان المجال الذي ينجحون فيه.
  • حددي أولوياتك وفق ما تريدين أنتِ، لا كما يملي عليك الآخرون: بعد أن تضعي قائمة الأهداف التي تريدينها، من الضروري أن تعيدي ترتيبها بحيث ترتاحين لتحقيق ما فيها، سواءً كان يمكنك تحقيقه بشكل متزامن أو متتابع. من المهم أن تدركي الدافع الداخلي الحقيقي لديكِ تجاه كل هدفٍ تكتبينه؛ وأن يكون من قلبك، وليس لأجل الآخرين أو بضغطِ منهم. لنأخذ هدفاً تضعه الكثير من النساء: إنقاص الوزن! فكري هنا: هل أريد أن أنقصه حقاً أم لأن من حولي يقولون لي ذلك؟ ما الذي أريده حقاً؟ إن كنت أريد أن أنقص وزني فعلاً، فما الخطوات العملية الحقيقية التي أريد القيام بها؟ كيف أدخلها في روتيني اليومي؟ ماذا لو وضعت هدفاً أكبر؛ مثل: أن أتبنى أسلوب حياةٍ صحياً لي ولأسرتي؟ كيف سيمكنني تحقيق ذلك معهم؟

 

والآن، اسمحوا لي أن أشارك بعض ما قمت به شخصياً في بداية هذا العام، إضافة إلى مراعاة ما سبق، عند وضع أهدافي وأولوياتي:

في كل عام، أسعى لإضافة سطرين إضافيين في سيرتي الذاتية، سواءً في أخذ تدريب أو مساق إلكتروني، أو العمل على مشروع جديد. هذا الأمر مهم لي مهما كانت الظروف.

بدلاً من وضع عدد من الكتب التي أريد قراءتها ثم لا أتمكن من ذلك لضخامة بعض الكتب أو لاحتياجها إلى التركيز، قررت أن أضع هذه المرة قائمة بالكتب بعد أن أقرأها بالفعل، فأشعر بحجم إنجازي بعد إتمامها.

من الضروري تخصيص وقت للعناية بالذات في كل يوم؛ فهذا مفيد جداً على المستوى الجسمي والنفسي والانفعالي.

وضعت هذا العام هدفاً بالتقليل من الإلكترونيات؛ وبالحد من مواقع التواصل الاجتماعي بحيث أطلع عليها مرة في الأسبوع فقط، فإن أردت أن أحقق أي هدفٍ من الأهداف التي أريدها لا بد أن أفسح لها وقتاً، ولا شيء يستهلك وقتنا الثمين الذي لا يعود في هذا العصر كما الإلكترونيات؛ من هاتفٍ ذكي أو تلفاز أو حاسوب.

سأبقي العلاقات المثمرة التي يبادلني أصحابها المشاعر الودودة المحبة نفسها، ولن أتعب نفسي بمن لا يريد أن يفهمني. هذا القرار، على صعوبته بالنسبة إلى من تحب الآخرين مثلي، قرار مريح جداً، ومن المؤكد أن نتائجه ستظهر لاحقاً؛ خصوصاً أنها ستمنحني فرصةً لزيادة الوقت مع من أقدرهم ويقدرونني.

بدأت بتحديد قائمة من المهارات الاجتماعية التي أريد أن أدرب عليها ابنتي، بحيث أختار واحدة منها شهرياً لأعلمها لها وأذكرها بها طوال الشهر.

سأعمل التغلب على عدد من نقاط الضعف الخاصة بي التي أدركها، وربما أحتاج إلى قراءة كتابٍ جديد للتغلب على إحداها. الوعي الذاتي بنقاط الضعف ليس سهلاً، لكن الأهم من العلم بتلك النقاط هو العمل على التغلب عليها ما أمكن.

أتمنى أن يساعدكم هذا المقال على التأمل والتفكير فيما ستفعلونه هذا العام، وفي كل عام!

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي… مشوّقة!

في , , , , , , /بواسطة

بقلم: هبة زوانة، أم لثلاثة أطفال

منذ أن بلغ ابني الثلاثة أشهر من عمره شعرنا أنه متأخر بالتطور عن أقرانه، لم نستطع تحديد ما بخطبه فقمنا بزيارة طبيب أطفالنا الذي حولنا إلى طبيب أعصاب للأطفال وطلب منا إجراء العديد من الفحوصات ومنها صورة رنين مغناطيسي لدماغه. عندما ظهرت النتائج أخبرنا الأطباء أن هناك نقص في المادة البيضاء وقد يؤثر على تطوره الفيزيائي. ومن هناك بدأنا في رحلة العلاج والمتابعة ومع ذلك ومع جميع الفحوصات والزيارات الدورية لم يتم تشخيص حالة ابني حتى الآن وقد بلغ من العمر إحدى عشر عاماً!

طوال هذه السنوات ونحن ننتظر إنجازاً بعد الآخر، كنت أسجل نجاحاته وكلي فخر به. كنت أشعر بسعادة غامرة كلما وصل إلى هدف وضعه المعالجون أو كلما تخطى توقعاتنا بمهاراته وذكائه. مررنا بتجارب عديدة ولكن لا شيء يشبه هذه التجربة فقد كانت من أكثر اللحظات انتظاراً لأنه وأخيراً جاء اليوم الذي أستطيع أجعل ابني يقود جهاز مساعدة المشي (الووكر Walker) ونخرج معاً… مهارات المشي لديه باستخدام الووكر تحسنت وتطورت… بطيئة هي خطواته وما زالت متعثرة إلا أنها تدعونا إلى تجربة جديدة طالما تمنيتها… وحاولت تجربتها في الماضي رغم تعثرها في كل مرة… أودّ أن أقول هنا أن أمنياتي لطفلي الذي لم يعد طفلاً كما يرى نفسه… كثيرة وطموحة… بل هي أمنيات جبارة… ومن دون إيماني برب العالمين… لكنت اليوم في أحد المصحات العقلية!

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي... مشوّقة!

حملت الووكر ووضعتها في سيارتي … وجلس أطفالي وعيونهم متفائلة بهذا المشوار… الذي سيحدد إن كنا قادرين على تجاوزه ومروره بسلام دون حوادث تحرجنا…
اخترت أحد الأسواق التجارية غير المكتظة فلا أريده أن يتعثر بأحد المارة… ويسبب الحرج لهم ولنا… فلا أعرف ما قد تكون رد الفعل لهكذا موقف..
نزلنا من السيارة بهدوء ومجهود بسيط… ودخلنا السوق التجاري وعيوني تجري حولي… وتراقب وترقب كل شيء…
ركض أحد الأطفال باتجاه ابني وصار يكلم أمه من بعد أنه يريد مثل هذه اللعبة… فهي ملونة وتلفت النظر!

كنت أراقب ردود الأفعال والنظرات… الطبائع تختلف من شخص لآخر… كنت جاهزة لكل هذا… وأيقنت حقيقة أن مجتمعنا يستطيع أن يستوعب أطفالنا ذوي الاحتياجات الخاصة وان يخرجوا ويستمتعوا بطفولتهم بأي مكان وزمان… إلا أن بعض الأشخاص أيضاً يستوقفوك لتفكر… هل أنا جاهزة أم لا… دائماً اتحدث عن جهوزيتي أنا كأنني أنا التي أعاني من مشكلة حركيّة…

جعلته يمشي لمسافة طويلة… وكأنني أسير على نار! لا أريد أن المح نظرات الآخرين… بقيت متيقظة له ولإخوانه المتحمسين ليركضوا هنا وهناك… كنت بطيئة كما بطئه… لماحة لكل من حولي.. لا أريده أن يتعب في أول تجربة ولا أن يتعرض لموقف يولد رد فعل تجعله يكره استخدام الووكر أمام الجميع…

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي... مشوّقة!

وقفنا أمام المصعد وضغطنا على زر الصعود، وجاء العديد من الناس وراءنا يريدون استخدامه أيضاً. منهم من كان ينظر إليه  وآخرين يخفون نظراتهم المليئة بالتساؤلات والاستفسارات… أو هكذا ظننت…
جاء دورنا لدخول المصعد… تهافت الناس للصعود غير آبهين أن الدور لنا وأن ابني يحتاج دقيقتي انتظار منهم… لكن بعضهم لم يكترث… صعدوا دون انتظار ولا حتى إيقاف المصعد… حركة متوقعة من مجتمع لم يعتاد على تواجد ذوي الاعاقات حولهم وفِي كل مكان…
انتظرنا المصعد مرة اخرى لعلنا نستطيع الآن أن نأخذ دورنا دون أن يأخذه أحد بسبب بطء ابني وهكذا كان ركبنا المصعد وأكملنا مشوارنا وتجربتنا الأولى اللطيفة..

تجربتي تدفعني للقول بضرورة أن تستوعب عيون الناس ونظراتهم لوجود ذوي الاحتياجات الخاصة بكل حالاتهم وبكل الأماكن وأن نبدأ بتعليم أطفالنا أن هذه الفئة هي إنسان وجد على هذا الكون مثلي ومثلك…
في نهاية مشوارنا… كافأت الجميع بمشروبنا المفضل في أحد المقاهي!

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي... مشوّقة!

تجربتي من العمل إلى الأمومة

في , , /بواسطة

بقلم: عُلا عبد المجيد، أم لطفل

لكل الأمهات العاملات، لكل اللواتي شعرن وكأن حياتهن العملية والمهنية قد انتهت عندما وضعن أطفالهن الأوائل.. لكُنّ اكتب هذه الكلمات..

في البداية أريد أن أعطيكن تصورًا بسيطًا عن شخصيتي وحياتي قبل الإنجاب.. أنا وأخواتي أربع فتيات نشأنا في منطقة ريفية حادة الطباع وجافة جدًا، قلّما تهتم لشأن الإناث.. تستطعن القول أننا نشأنا كأربعة فتيان لا فتيات.. نعتمد على أنفسنا في كل شيء، قويات عصاميات من الطراز الأول.. لذا فقد تربينا على أن العمل هو بمثابة العصا التي تتكئ عليها إحدانا حتى لا تحتاج لأحد.. أنا بالخصوص كانت شخصيتي قوية وعنيدة جدًا، كنت نشيطة للغاية، منطلقة ومتحفزة دائمًا، أحب تكوين العلاقات الاجتماعية والتعرف على الناس، قيادية ومبادرة من الدرجة الأولى وإن كنت متسرعة في اتخاذ القرارات بعض الشيء.. وكان عملي بالنسبة لي هو الإطار الذي يحدد سير حياتي بأكملها..

لنجعل هذه الكلمات مدخلًا لنا إلى ما أود الحديث معكن بشأنه وهو السبب الذي دفعني لكتابة هذا المقال فأنا لست بكاتبة.. ما إن عرفت بحملي بطفلي الأول إلا وفكرت كثيرًا وكثيرًا.. ماذا سأفعل بعد الولادة؟ هل سأعود لعملي بعد انتهاء إجازة الأمومة ككل الأمهات العاملات؟؟ هل سأستأنف مقابلات العمل إن كنت أريد الحصول على وظيفة أخرى؟ هل سأكمل الطريق كأن شيئًا لم يحدث؟؟  لكن وجدتني بكل قوة أقول لا.. لن أتخلى عن طفلي.

فكرت في عملي، ماذا لو تأجل قليلًا؟ سنة، اثنتان، ثلاث سنوات، أو حتى خمس.. ما الأمر في ذلك؟؟ طوال ستة وعشرين عامًا وأنا أتنقل بين المدرسة والجامعة والوظائف المختلفة -فأنا طبيبة، ومسؤولة موارد بشرية، ومدققة لغوية- ماذا لو منحت طفلي الصغير ذو الأيام القليلة بعضًا من أيامي؟؟ بعضًا من عالمي فأنا عالمه كله.. ماذا لو منحته إياها هو فقط؟؟ أنهاية العالم هي؟؟ لا أعتقد ذلك..

لي وجهة نظر في هذا الموضوع.. ورغم رفضي الشديد لفكرة كهذه قبل أن أتزوج، حيث لم أكن أتوقع أبدًا أن تتغير وجهة نظري وأفكاري وأقرر ترك عملي لأجل التفرغ لتربية ورعاية طفل.. كان هذا بالنسبة لي ضربًا من ضروب الخيال وكنت أستميت في إقناع الناس أن قمة النجاح هي أن أستطيع الجمع بين عملي وطفلي.. كان عملي هو هويتي.. تذكرت هذه الكلمات وابتسمت.. الآن نظرة واحدة لطفلي الجميل تحدد هويتي كأن لم يكن لي هوية من قبل.. أشعر أنه هو قبلتي واتجاهي في الحياة.. وجهة نظري هي أن الله لم يخلقني كي أعمل أو سوف يسألني عما إذا كنت لم أسلم تقاريري في مواعيدها.. سيسألني عن أمانة وضعها بين يدي إن كنت قد أحسنت حفظها أم لا.. وهو ما أخشى التفريط فيه ومن هنا كان قراري…

في الأشهر الأولى كنت كثيرًا ما أشعر بالملل، وأصبح الحزن والاكتئاب والبكاء رفقائي، كنت أتذمر من الرضاعة اللانهائية وتغيير الحفاض والملابس المتسخة وتنظيف المنزل وإعداد الطعام وتلك المهام التي لا تنتهي.. وكنت أقول أنني لم أُخلق لمثل هذه الأشياء ما الذي فعلته بنفسي!! لا أستطيع أن أنكر هذا.. لكنها طبيعة الحياة وأقول لو أنني كنت أعمل لم أكن لأشعر بكل هذا الهم والتعب ولكنت وجدت في عملي متنفسًا للضغوط المنزلية التي تحيط بي من كل جانب.. ولكن من منا -عاملة أو غير عاملة- لم تمر بمثل هذه اللحظات؟؟ ولكي أصدقكن القول، كان كل هذا يتبدد تمامًا بضحكة واحدة من طفلي وأكون على تمام الاستعداد لأن أعيد فعل كل هذا آلاف المرات..

لكل من تسير معي في الطريق.. اثبتي ولا تخافي، عملك وطموحك مهم جدًا لهويتك ولكن لا مانع من أن تعطي صغيرك قليلًا من الوقت له هو فقط.. طفلك يحتاج لك انت.. لحضنك وحنانك وحبك انت.. لرعايتك وتربيتك انت..

لصوتك وضحكاتك انت.. صحته البدنية والنفسية مسؤوليتك انت لا مسؤولية المربية أو مُدرّسة الحضانة.. وصدقيني سيمر الوقت سريعًا وستشعرين أنك لم تجني من عمرك إلا السنوات الجميلة الأولى التي قضيتها وعشت كل تفاصيلها معه.. لا شيء يضاهي رؤيتك لأسنانه الصغيرة وهي تنبت لأول مرة، رؤيتك له وهو يحبو لأول مرة، وهو يخطو بقدميه الصغيرتين لأول مرة، تعبيرات وجهه وهو يتذوق الطعام لأول مرة.. لا شيء يضاهي سماعك له وهو يقول للمرة الأولى …”ماما”.

بالفيديو: طفلة رضيعة تسمع صوت أمها لأول مرة

في /بواسطة

ضعوا بجانبكم مناديل ورقية تحضيراً لهذا الفيديو، فمشاهدة رد فعل هذه الطفلة الصغيرة عند سماع صوت أمها لأول مرة يأسر القلوب.

نراها تبتسم للحظة وتبكي بأخرى ثم تعود للابتسام، كلها مشاعر سعادة وحماس لسماع صوت أمها، الصوت الذي تاقت لسماعه من أول يوم في حياتها. فما بالكم عندما سمعت كلمة “أحبك”!

قبل أكثر من شهر واحد، تم تشخيص شارلوت الصغيرة بضعف السمع الخلقي بعد فشلها في ثلاثة اختبارات لفحص السمع. كما حدثت كريستي كين – والدة شارلوت- مجلة Parents: “صدمنا عندما عرفنا النتيجة، كنت أقول لنفسي أنها مجرد سوائل عادية في الأذنين. فليس لدينا تاريخ عائلي يتعلق بمشاكل في السمع أو الأذنين سواء من طرف عائلة زوجي أو عائلتي. قمنا في البحث على الإنترنت وتواصلنا مع عائلات تمر بنفس التجربة، فتفاجأنا بكم الخيارات المتوفرة في أيامنا هذه للأطفال الصم. وقررنا أن نفعل ما بوسعنا لتعيش طفلتنا حياة سعيدة وأن نعطيها الفرصة لتحقيق أحلامها وأن تعرف كم هي مميزة.”

وعلى ما يبدو أن شارلوت سعيدة جداً بسماعتها الجديدة، لا تكف عن الضحك والتبسم كلما سمعت صوت والدتها، وفقاً لحساب أمها كريستي كين على انستغرام. الذي ذكرت فيه أيضاً، أن شارلوت ستخضع لعملية جراحية في المستقبل لزراعة قوقعة، والتي ستساعدها للسماع بوضوح أكثر. وحتى ذلك الوقت سيكتفون باستخدام السماعة التي يعتبرونها أولى الخطوات الناجحة في رحلة علاجها.

كما حثت كين أهالي الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع على التواصل مع عائلات أخرى مثلهم للحصول على الدعم والمشورة. “نحن نفهم المشاعر التي تنتابكم عند سماع الخبر لأول مرة. ولكن تذكروا دائماً مدى قوة وإصرار هؤلاء الأطفال على تحدي الصعاب. لذلك، قوموا بالبحث عن ثقافة الصم وعمليات زراعة القوقعة حتى تتمكنوا من معرفة ما يناسب أطفالكم. فكلما تعاملتم مع الموضوع في وقت مبكر كلما زادت فرص تطور أطفالكم لغوياً.”
هذا ما نأمله لعائلة كين وابنتهم الجميلة شارلوت!

 

*المقال مقتبس من مجلة Parents.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

في , /بواسطة

بالنسبة للبعض منا، مشروبات الطاقة هي الطريقة الوحيدة التي تساعدنا على عيش أيام العمل المليئة بالمهام. إلا أن معظم الناس نادراً ما يفكرون بمدى تأثير كميات الكافيين والسكر هذه على الجسم. في أبريل / نيسان هذا العام، توفي مراهق في ولاية كارولينا الجنوبية فجأة من جرعة زائدة من الكافيين بسبب مشروبات الطاقة. والآن، والد جديد يدعى أوستن، الذي -ومن حسن حظه- نجى من تأثيرات هذه المشروبات، بأعجوبة، بعد الإفراط في شربها لمدة أشهر لتساعده على التأقلم مع جدول عمله الطويل.

زوجته، بريانا، التي كان يبعد موعد ولادتها لطفلهما الأول بضعة أسابيع في ذلك الوقت، قررت أن تشارك قصتهما المروعة عبر موقع الفيسبوك لتري العالم كيف كاد ينهار عالمها في ليلة وضحاها. ساعدتها سارة إندريس، مصورة فوتوغرافية من ساكرامنتو، كاليفورنيا، في تصوير سلسلة من صور مؤثرة لتوثيق الصراعات اليومية التي تواجه هذه الأسرة الشابة عقب ما حدث لأوستن في المستشفى.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

ما هي تفاصيل القصة؟

“مرحبا، أنا اسمي بريانا، وهذه هي قصتي…

لا يعرّف الحب بالأشياء الصغيرة. ليس بالمكالمات الهاتفية، ولا مواعيد الغرام أو حتى الذكريات. بل الحب أن تكون مستعداً للتضحية بأشياء لم تعتقد قط أنك ستضحي بها يوماً. الحب هو أن تفكر بغيرك وأن تكون معطاءً بلا حدود.

هل شعرت يوماً بأن حياتك تهتز من تحت أقدامك؟ هل صدمتك الحياة لدرجة أن اختلطت مشاعرك في داخلك لتترك تتخبط يميناً ويساراً؟ فأنا مررت بتجربة لم أعتقد يوماً أنني سأمر بها… كل هذا وأنا حامل بشهري التاسع بطفلي الأول.

كنا أنا وأوستن متحمسين جداً لمقابلة طفلنا، إحضاره معنا إلى بيتنا… وأن نكون عائلة.”

كان أوستن قد اعتاد على شرب مشروبات الطاقة ليتأقلم مع طبيعة عمله وطول ساعاته، ولم يكن ليتصور أنها ستدخله إلى المستشفى.

“لم أكن أتخيل أنني إن نمت تلك الليلة سأستيقظ وأرى أن عالمي وقد انقلب رأساً على عقب في غضون ساعات! أذكر صوت أم زوجي التي أيقظتني قائلة “تعرض أوستن لحادث”. كل ما عرفته أن زوجي في المستشفى! والأسوأ من ذلك أنني لم أعرف سبب دخوله.

بعد ساعتين من القيادة بالسيارة إلى المستشفى، علمت أن زوجي، والد طفلي، والذي أحبه من أعماق قلبي يعاني من نزيف في الدماغ. لماذا؟ استنتج الأطباء (بعد أجراء فحوصات السموم والمخدرات) أن سبب هذا الحدث الرهيب يرجع إلى استهلاكه المفرط من مشروب الطاقة التي اعتاد مؤخراً على شربها.

كان أوستن في غرفة العمليات… وبعد انتظار ٥ ساعات مؤلمة، استطعنا رؤيته. ولكن في حين كان تركيز الجميع على وجهه وجسده الممتلئان بالأنابيب والأجهزة، كل ما أمكنني رؤيته هو رد فعل والديه. رأيت الضوء يخفت من عيني أمه التي تراقب ابنها الراقد بلا حراك على سرير المستشفى ووالده الذي انهار بالبكاء متكئاً بزوجته، كلهم تساؤل إن كان ولدهم سيستيقظ!

مراقبة هذه العائلة – عائلتي الجديدة، التي أحبها وأصبحت جزءاً منها تنهار بهذا الشكل… هو من أسوأ المشاعر التي أحسست بها أكثر من أي وقت مضى.”

بعد نزيف الدماغ وعمليات جراحية متعددة، ترك أوستن مع حفرة في الجزء الأمامي من جمجمته لا يمكن إصلاحها، وزوجة على حافة ولادة طفلهم الأول.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“اليوم التالي كانت الجولة الثانية من عمليات جراحة الدماغ، تبعها سكتات دماغية، تشنجات، تورم وأشياء كثيرة لم نكن مستعدين لها.

عشت لحظات بجانب سريه وأنا أصلي أن يعود إلى صحته، وأردته أن يعرف أنني لن أتخلى عنه في أي يوم من الأيام مهما حصل.

بعد العيش لمدة أسبوعين في المستشفى والتساؤل إن كان سيبقى على قيد الحياة، عدنا إلى منزلنا. وحان وقت ولادة طفلي.”

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“لن أكذب، كان الموقف صعب جداً. كنت قد خططت على أن يكون أوستن جزءاً من هذه اللحظة الرائعة؛ يمسك بيدي، يقطع الحبل السري ويرحب بابننا عند مجيئه على هذا العلم. لم يبدو الأمر عادياً أبداً بالنسبة إلي!

 

ولكن، كانت معجزة حقيقية عندما استيقظ أوستن بعد ولادتي. مضى نحو أسبوع دون رؤيته وكنت أبكي كلما نظرت إلى طفلي الذي يشبه أباه تماماً. فلم أستطع الانتظار أكثر من أسبوع، هرعت إلى المستشفى لرؤيته. كان عليّ إخباره عن طفلنا وأننا في حاجته.”

كانت معجزة…استيقاظ اوستن من هذه الإصابة الصادمة بعد فترة وجيزة من الولادة، ولقائه لطفله بعد شهرين من الولادة.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“مضت أسابيع عدة ونحن ننتقل من طبيب لآخر ومن عملية لأخرى. بحثت له عن كل فرص للعلاج.
بعد أن بلغ طفلنا شهرين وأكثر بقليل من العمر، التقى بوالده أخيراً. وبالفعل أتى اليوم الذي خفت ألا نعيشه أبداً. هذا هو اليوم الذي استعاد قلبي به بعضاً من سعادته.

نعمن حياتنا ليست طبيعية؛ هناك زيارات الأطباء ورحلات إلى المستشفى – الكثير منها بحيث لا يمكنني تعدادها.

ها نحن هنا نحارب.”

تمضي بريانا كل يوم الآن في رعاية طفلها الجديد وزوجها، وهو دور تقبلته بقوة شديدة

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“استيقظ كل يوم لرعاية صبي صغير جميل وزوجي. أقوم بإعداد وجبات الطعام، القيام بالعلاج الطبيعي، علاج النطق والعلاج الوظيفي. أساعده في نظافته الشخصية وأساعده على المشي. أساعده في كل جانب من جوانب حياته. ومن بين هذه المهام فأنا أقوم أيضاً برعاية طفل صغير يبلغ من العمر ثمانية أشهر، أنا متعبة ولكننا نحاول عيش حياتنا بكل ما نستطيع.”

قصتهم ليست ببسيطة، ولكنها مثال حيّ على الحب الحقيقي وحب العطاء بلا مقابل…

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“لم يعد أوستن نفس الرجل الذي أحببت، ولكني ما زلت أقع في حبه كل يوم. نحن نحاول جاهدين لمساعدته على التعافي ولجعل حياته أفضل. سنصل إلى هدفنا في يوم من الأيام.

حتى يحين ذلك الوقت، لن أتخلى عنه أبدأً. لأن الحب هو العطاء والإيثار، وأنا أحبه أكثر من الحياة نفسها. ”

هل ينبغي أن يأخذ الناس المخاطر الصحية لمشروبات الطاقة على محمل الجد؟ شاركونا آراءكم…

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع BoredPanda.

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

في /بواسطة

مضت سنة على تداول هذه الصورة لمولي لينسنغ على الإنترنت، تم أخذ صورتها بلا إذن، تقول إنها لا زالت تطاردها في كل مكان!

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

مولي لينسنغ مع ابنتها في مطار كولورادو المصدر:today.com

تم أخذ هذه الصورة في مطار كولورادو العام الماضي، كانت مولي متجهة إلى موطنها بعد رحلة زيارة لأهلها مع ابنتها الرضيعة، أنستازيا التي كانت تبلغ من العمر شهرين. تم تصوير هذه الأم وهي تلعب بهاتفها المحول، واضعةً طفلتها على الأرض في المطار فوق بطانية صغيرة. ومن هنا انتشرت هذه الصورة عبر الإنترنت.

لم يكاد يمر وقت قصير، إلا وبدأت الأحكام تطلق على مولي يميناً ويساراً؛ “من هذه الأم التي تهتم بهاتفها أكثر من طفلتها؟” “ارفعي أعينك عن هاتفك وانظري إلى طفلتك” “قال آينشتاين: أخاف من اليوم الذي ستطغى به التكنولوجيا على الإنسانية… سيمتلئ العالم بأجيال غبية.”… إلخ

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

ما وصل لينسنغ من تعليقات المصدر: today.com

لم تعلم مولي بأمر الصورة إلا بعد مرور أشهر من الحادثة، حين بدأت تراها في كل مكان. حتى أن بعض الناس قاموا في البحث عن هويتها وتعرفوا عليها، ثم بدأت تصلها رسائل على صفحاتها مختلفة المضمون، منها من دعمها وتعاطف معها ومنها من لقبها ب “أسوأ أم”.

 

فما الذي حدث بالفعل؟

قالت لينسنغ لموقع TODAY” كنا قد علقنا في المطار بسبب مشاكل في النظام الإلكتروني لشركة دلتا للطيران.” مما أدى إلى تأجيل وتأخير موعد رحلتها أكثر من مرة، فبقيت في المطار تنتظر لمدة ٢٠ ساعة متواصلة مع طفلتها الرضيعة.

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

مولي لينسنغ وابنتها الصغرى أنستازيا المصدر:today.com

“حملت أنستازيا بحمالة الأطفال لساعات عدة، حتى تعبت ويداي لم تعد قادرتان على حملها. حتى أنها هي نفسها أرادت الاستلقاء والتمدد.” “كما كان عليّ أن أطمئن أفراد عائلتي وأن أخبرهم عن مكاني وعن سبب تأخر رحلتي قبل أن يقلقوا أكثر ويفقدوا أعصابهم لتأخرنا.”

“أنا أشعر أن هناك من تطفل على خصوصيتي.” ثم تابعت، “أنا أعمل كممرضة أطفال وكنت قد بدأت دوامي في طابق الولادة وبعد رؤيتي لصورتي، خفت أن تصل لأحد زملائي أو مديري وأن يتم فصلي بناءً عليها وأن أخسر مصداقيتي كممرضة أمامهم. ولكن، الحمد لله لم يحدث هذا الأمر ولكنه كان وشيكاً.”

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

مولي مع زوجها ، نيك، وبناتها أجاثا ٤، فيليستي ٣، أنستازيا ١ المصدر: today.com

وبعد مرور بعض الوقت، لم تعد الصورة تشغل بال مولي حسب قولها، وعندما تراها قد انتشرت مجدداً على الإنترنت فإنها تحاول تجاهلها والتركيز على ما هو مهم.

“أنا أقوم بتجاهل هذه الصور والتعليقات وأعتمد على من هم حولي الذين يعرفونني جيداً، فأنا لست قوية كالإنترنت، ولكني أعلم أنني أم رائعة لأطفالي فأنا أحبهم كثيراً وأعمل جاهدة لتربيتهم تربية سليمة!”