مقالات

نحن وأولادنا والإلكترونيات

في , , , /بواسطة

بقلم: حنان زين الدين

لا يكاد يخلو منزل الآن من الأجهزة الإلكترونية الحديثة، وبالأخص الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية. ولم تعد المسألة إن كان لديك جهاز إلكتروني، بل كم عدد الأجهزة، وما مقدار استخدامك لها، وإن كنت أنت من تمتلكها أم هي ما يمتلكك!

دعونا ننظر إلى المشهد التالي: عائلة في المطار، وطفلٌ في السادسة من عمره يبكي بحرقة ويقول: “أريد أبي.. أريد أبي”. ماذا تتوقعون أن تفعل الأم؟ هل أجبت عن السؤال؟ حسناً.. في الواقع إنها تنظر إلى هاتفها الجوال ولا تولي اهتماماً لطفلها، رغم أنه على ما يبدو بحاجة ماسة إلى المواساة والطمأنة. لقد حدث هذا الموقف أمامي، ولا أدري إن كان الأب قد ذهب قليلاً وسيعود، أم إن كانت الأسرة ستذهب إلى بلد آخر من دون الأب، لكنني أدري أن الطفل سيفكر في أمر واحد: “لا أحد يهتم بي، وهذا الجهاز الصغير بين يدي أمي أهم مني بالنسبة إليها.”

على كثرة ما قرأنا ونقرأ من مقالات تحذر من خطر الإلكترونيات على الأطفال، فإن أثرها على الكبار ذو ضررٍ كبير أيضاً: فالإحساس الزائف بالإنجاز الذي تثيره الأجهزة الإلكترونية والرد الفوري على الرسائل والاطلاع على ما تمتلئ به مواقع التواصل الاجتماعي من مستجدات يشبه في تأثيره تأثير الإدمان،

إلا أننا لا نقرأ عن هذا كثيراً في المواقع الإلكترونية؛ لأننا إن انتبهنا إليه وقللنا من تواجدنا على الإنترنت فعلى الأرجح أن تقل أرباح المشاهدات في تلك المواقع! لكن المقالات أخذت تتزايد حول هذا الموضوع بشكل كبير.

كما أن الإلكترونيات تقلل من الإبداع. فبشكل عام، يعمل الدماغ عادةً وفق إعدادين (إن صح التشبيه بإعدادات الحاسوب): الإعداد الخاص بالعمل؛ وذلك حين تركز على القيام بمهمة محددة، والإعداد الخاص بالسّرحان أو ما يشبه أحلام اليقظة، وهنا المفاجأة: السرحان مهم جداً لربط المعلومات من أجل الإبداع! وفي الحقيقة، فإن التعلق الحالي بالإلكترونيات يقلل من وقت السرحان إذ ينخرط العقل مرة أخرى في الكثير من القرارات الصغيرة في البرامج المتاحة على الهاتف أو الحاسوب: هل أفتح هذه الرسالة التي وصلتني أم لا؟ هل أقرأ هذا المنشور على فيسبوك أم أنتقل لما يليه؟ هل أشاهد هذا الفيديو الذي يبدو مضحكاً أم لا؟ نعم! هذه كلها قرارات، وحين تستنفد طاقتك في هذه “القرارات” الصغيرة، أو ربما السخيفة، فإنك لن تجد ما يكفي من طاقة عقلية حين يأتي وقت القرارات المهمة والكبيرة، المخطط لها مسبقاً أو المفاجئة، لذا، من الضروري التقليل من التشتيت والإلكترونيات ما أمكن، فعقلك يعمل طوال الوقت حتى لو لم تكن تدرك ذلك، وإن أنهكته مبكراً فسيؤثر ذلك عليك وعلى أدائك.

كما أننا نرسم بسلوكياتنا هذه قدوة لأبنائنا؛ فمهما قلنا لأطفالنا لا تمسكوا بالهاتف أو الحاسوب اللوحي، فإننا ننفخ في قربة مقطوعة طالما أننا أنفسنا ننشغل بها ونمنحها وقتاً أكثر مما ينبغي.

بل إننا لا نبالغ إن قلنا إننا ربما نكون مدمنين عليها. قد يبدو مصطلح الإدمان للوهلة الأولى مبالغة، لكنه أصبح تشخيصاً رسمياً من بين الاضطرابات النفسية، وفيما يلي أعراض الإدمان على الهواتف الجوالة:

  • الحاجة إلى استخدام الهاتف بشكل متزايد أكثر فأكثر من أجل تحقيق الأثر المرغوب نفسه.
  • الفشل في محاولة التقليل من استخدام الهاتف بشكل مستمر.
  • انشغال الفكر باستخدام الهاتف.
  • اللجوء إلى الهاتف عند الشعور بمشاعر غير مرغوب بها؛ مثل القلق أو الاكتئاب.
  • الاستخدام المفرط، ويمكن الاستدلال على وجوده بفقدان الإحساس بالوقت.
  • تعريض العلاقات أو الوظيفة للخطر بسبب الاستخدام الزائد للهاتف.
  • التحمل؛ بحيث يزداد استخدام الهاتف لمدة أطول، أو لتطبيقات أكثر، أو لهواتف جديدة.
  • الأعراض الانسحابية عند عدم القدرة إلى الوصول إلى الهاتف أو الشبكة، وتتمثل في: الغضب، والتوتر، والاكتئاب، والتململ، وسرعة الاستثارة.

فإذا توافرت 4 من هذه الأعراض على الأقل فإن الشخص يعاني من الإدمان على الهاتف. لذا من المهم أن ننتبه إلى مقدار استخدامنا لها، وما الذي نفعله بأنفسنا وبأبنائنا. وبالنسبة إلى الأطفال، فقد بدأ الأخصائيون يحذرون من أن تقديم الهواتف الجوالة للأطفال أشبه بإعطائهم غراماً من الهيروين، بل إنهم أصبحوا يسمون الوقت الذي يمضيه الطفل على الشاشة بالهيروين الرقمي (Digital heroin).

ماذا نفعل إذاً؟

حسناً.. من الأفضل أن نبدأ بتقليل الإلكترونيات بأنفسنا أولاً؛ فلن نطلب من أبنائنا ما لا نفعله أنفسنا. وفيما يلي بعض الأفكار التي يمكن أن تساعدنا في التقليل من أثر الإلكترونيات على حياتنا:

  • من الأفضل أن نبدأ بفترة من “إخراج السموم الإلكترونية” من جسمنا وعقلنا، فنوقف استخدام الهاتف تماماً لأسبوع مثلاً. أو حتى ليوم واحد كامل على الأقل. لماذا؟ لكي نرى مقدار تأثير هذا الجهاز الصغير علينا! قمت بتجربة هذا بنفسي في العام الماضي بالتوقف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لشهر كامل. والنتيجة: أصبحت أدرك حجم ما يضيع من وقتي بسببها، ومقدار ما يمكنني أن أنجزه من غيرها، وحتى الشعور بالملل الذي أتاني، كنت أفتقد وجوده! فهو ما يجعلني أنظر حولي (بدلاً من النظر إلى هاتفي) لأقوم بما أريد القيام به من أعمال تهمني وتهم أسرتي.
  • ليكن وقت الإنترنت محدوداً ومحدداً؛ كنصف ساعة يومياً في الوقت نفسه. من كل يوم. يمكنك توزيع اليوم إلى ٣ أجزاء، فتفتح الإلكترونيات كل ٨ ساعات مرةً واحدة، وتطلع على ما تريد، ثم تنهي استخدامك للإلكترونيات.
  • إذا كنا نستخدم الحواسيب للعمل، فمن المهم ألا نشتت أنفسنا بكثرة المواقع التي قد نفتحها في أثناء العمل. من الأفضل إغلاق المتصفح أساساً (إلا الموقع الذي ربما تستخدمه في العمل)، وأخذ فترات استراحة بين الحين والآخر لإراحة العينين، والالتزام بالعمل فقط.
  • تذكر ما هي الأولويات المهمة بالنسبة إليك في الحياة: ربما تكون مثلاً: صحتك، وأسرتك، وأصدقاؤك، وعملك، ومنزلك. أي مشتت آخر عير الإلكترونيات لا داعي له.
  • من المفيد تخصيص “محطة” للإلكترونيات؛ بحيث نضع فيها جميع الأجهزة في مكان واحد بدلاً من أن نبقيها في أيدينا، ولا نستخدمها إلا في الساعات المحددة لها. قد يكون من المفيد وضع بطاقة عند تلك المحطة تحدد أوقات الاستخدام الخاصة لكل فرد!
  • ألغِ اشتراكك في الصفحات غير المهمة، والمواقع الإلكترونية التي ترسل لك الإعلانات، وما إلى ذلك؛ إذ يخفف هذا من التنبيهات إلى حد كبير. في الأسبوع الماضي، حين فتحت موقع فيسبوك (وقد خصصت له يوماً في الأسبوع)، وجدت ٧٠ تنبيهاً؛ ١٠منها تهمني حقاً فقط و3 منها مكررة مما يجعلها ٧ تنبيهات! كم يستهلك هذا منا من وقت وجهد!
  • إذا شعرت بالحاجة إلى استخدام الهاتف، اسأل نفسك لماذا تريد ذلك حقاً! وإن كان السبب هو الملل، فأحضر ورقة وقلماً واكتب كل ما تحب القيام به عادةً، أو ما لا تجد له وقتاً عادةً، وقم به! فها هو الوقت بين يديك!

هذا بالنسبة لنا كأهل. ماذا عن أبنائنا؟ سأفرد لهذا مقالاً خاصاً أتناول فيه هذا الأمر حسب المرحلة العمرية للطفل، مع ردود فعل الأبناء المعتادة وكيفية التعامل معها.

أطفالنا ما بين التربية والرعاية

في , /بواسطة

بقلم: فادية عليوات، أم لطفلين

مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل زوج وزوجة بمعرفة كل منهما ما له من واجبات وما عليه من مسؤوليات، وبانتظار الطفل الأول بكل فرحة وترقب لهذا الكائن الجميل الذي سيدخل إلى حياتهمها وكم المشاعر الهائلة التي تملأ قلبيهما، يبقى السؤال الأهم؟ وهو هل أنتما مستعدان فعلًا لأداء الواجب المناط بكما كأب وأم؟

دعونا نتعرف أولًا على مفهومي الرعاية والتربية؟

الرعاية : هي توفير كل مستلزمات الحياة لهذا الطفل من مأكل ومشرب ورعاية صحية وغيرها الكثير.

أما التربية فهي تعليم الطفل جميع المبادئ التي تؤهله لمعرفة الحلال والحرام والتمييز بين الصواب والخطأ ما يصح وما لا يصح وما يفترض أن يتعلمه.

وبالتالي إذا أردنا صفة شاملة تلخص المربي في عبارة ستكون” يجب أن يتمتع الأب الناجح في الأساس بفطرة سليمة”وهذا اتركه لفهمكم

فكم هم الآباء الذين لايعرفون سوى الرعاية لأطفالهم وتأمين جميع حاجياتهم ومتطلباتهم دون ترسيخ مبادئ مهمة في حياة أطفالهم،

فالطفل يحاكي واقعه ويتعلق به أكثر بكثير مما نتوقع ويستقي صفاته من أقوى مؤثر في سلوكه وهو البيت والذي يعتبر المكان الاول للتربية ، حيث ياخذ الطفل منه مبادئه وقيمه وعاداته.

ويجب ان نعلم كآباء أنّ حجز الطفل وحصاره خطأ كبير يحد من قدرته على التواصل الجيد مع الغير ويعمل على إعاقة نموه النفسي والاجتماعي والوجداني وربما يصيبه بالعزلة والخجل ويزعزع من ثقته بنفسه ….و الحل يكون بانخراط الطفل في المجتمع والتواصل معه…..فيستطيع الآباء ذلك من خلال توجيههم عند شراء أغراض وسلع للبيت بذهابهم مع الأهل للتسوق، وأمثلة كثيرة على هذا المنوال.

أهم المبادئ التي يجب رسمها للطفل:

  1. مبدأ ربط الطفل بخالقه بعيدًا عن النفاق الاجتماعي ( لأن النفاق الاجتماعي اللبنة الأولى في صناعة الشخصية الناقمة ، الرافضة ، الحاسدة).
  2. مبدأ بناء الضمير الطفل

والضمير هنا هو: الرقابة العليا التي تحيط بالانسان في حركاته وتصرفاته وأفعاله وهو دليله نحو الحق ( وهو يبنى رويدًا رويدًا لأنه مجموعة القيم والمبادئ والمعتقدات والمسلمات التي تشكل اعماق الإنسان وتحدد له مصيره.

وبذلك نجد أن الشخص الذي يمتلك ضميرًا يقظًا ترى مبادئه ثابتة ويقينه راسخًا ومعتقداته لا تتزحزح ومُثلُهُ العُليا لا تَفقد بريقها.

لذلك نصيحتي للآباء والأمهات هي (تَقبّل ابنك كما هو )  ( أحِبَ طفلك رغم كل شيء).

رانيا ومجد:”لسنا أمهات فقط…”

في , , , , , /بواسطة

أجرت المقابلة: مي صالح علي زيتون

من الأمهات المؤثرات الصاعدات مؤخراً، رانيا صالح ومجد الجيوسي. طبيبتا أسنان، كتب لهما القدر أن تبدأ حياتهما بعد الزواج في الغربة. وللأسف شهادة طب الأسنان من أكثر الشهادات تعقيداً على مستوى معادلتها في مختلف الدول. استغلتا عدم قدرتهما على معادلة شهادتهما بالتميز في أمومتهما، فلم يحددا حياتهما بشهادتهما الجامعية وسعتا الآن ومستقبلاً بتوظيف إبداعهما ومواهبهما الأخرى في مجالات أخرى غير طب الأسنان. طورت رانيا على موهبتها في الخبز لتكوّن صفحتها التي تعرض فيها حلويات قمة في الاتقان والإبداع تصنعها في منزلها، لتصبح صفحتها متابعة من الكثير من الأمهات ومحبين الكعك. أما مجد فهي أم بامتياز، طورت من موهبتها في تعليم أولادها لتنشئ صفحتها التي تعرض فيها جميع طرقها المبتكرة في تسهيل عرض الأفكار على الأطفال، وهي متابعة من الكثير لاكتساب أفكار واختراعات جديدة سهلة تمكنهن من استثمار وقتهن مع أبنائهن.  في هذه المقابلة سنتعرف عليهما وعلى مشاريعهما المنزلية الصغيرة التي تميزا فيها وجعلتهما من المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي.

رانيا ومجد، ما هو الوصف المناسب لكما إن أردتما أن تعرفا عن أنفسكما للأمهات؟

رانيا: أم، زوجة، طبيبة أسنان، هوايتي الخبز (Hobby Baker)

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

رانيا مع عائلتها

مجد: إنسانة متصالحة مع ذاتي أو على الأقل في مسعى دائم لتحقيق ذلك، البساطة هي مبدأي في الحياة وفي التعامل مع الآخرين، فخورة وسعيدة بأمومتي، لا أدعي المثالية ولا أسعى لها!

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

مجد مع عائلتها

ما هي الصعوبات التي ترافق الغربة في حالتكما وما تبعها من صعوبة العمل بشهادتكما؟

رانيا: أصعب ما في الغربة بالنسبة لي هو عدم وجود نظام الدعم العائلي (الأسرة من طرفي الأم والأب) للأم العاملة… ومع ساعات العمل الطويلة في المجال الطبي والتي قد تتضمن مناوبات لأوقات متأخرة، يصبح من الصعب على الأم إعطاء أطفالها حقهم من وقت واهتمام خاصةً في مرحلة الطفولة المبكرة.

مجد: حياتي في الغربة وما فيها من تحديات، أصعبها البعد عن العائلة الممتدة والأمان النفسي المقترن بها، زادت تعلقي بعائلتي الصغيرة وزادت من شعوري بالمسؤولية اتجاهها وهذا ما دفعني لاختيار ملازمة المنزل ورفض ترك أولادي مع خادمة أو في الحضانة.

هل عدم ممارستكما لطب الأسنان اختيار أو وضع فرض عليكما بسبب متطلبات المعادلة؟

رانيا: بعد أن غادرت بلدي، كانت ممارسة طب الأسنان هي من الأولويات. بدأت رحلتي في محاولة معادلة شهادتي لأستطيع العمل في المجال الطبي، كان هنالك الكثير من المتطلبات التي يجب عليّ استيفائها لأحصل على الترخيص من سنوات خبرة إلى امتحانات… الخ، ففرضت عليّ الظروف ألا أمارس مهنتي لفترة حتى استوفي كل المتطلبات اللازمة.  شاء الله بعدها أن أرزق بطفلتي الأولى، فتغيرت أولوياتي لتصبح طفلتي في أولها. وهنا كان قراري أن أترك مهنتي لأبقى مع طفلتي اختياراً لا فرضاً.

مجد: في البداية كانت ظروف الانتقال من الأردن والإجراءات المتعلقة بها عائقاً منعني من مزاولة مهنة طب الأسنان التي أحببتها، ولكن بعد أن رزقت بطفلي الأول وبعد أن استوفيت الإجراءات اللازمة لإكمال مسيرة طب الأسنان وجدت أن ظروف المهنة غير مناسبة لي ولطموحي على الصعيد العائلي والشخصي فاتخذت القرار.

هل كانت ردة فعل الناس لاختياركما داعمة أو محبطة؟

رانيا: داعمة ومحبطة في وقت واحد. فزوجي وعائلتي يقدمون الدعم والتشجيع لي دائماً لأقوم بما أحب، حتى ولو لم يكن في مجال تخصصي. ومن جهة أخرى، ردة فعل المجتمع كانت على العكس تماماً! فيكون السؤال واحداً مهما اختلفت طرق طرحه: كيف تضيّعين سنوات دراستك في كلية الطب وشهادتك التي يحلم الكثيرون بها من أجل الجلوس في المنزل؟؟! فبنظرهم البقاء في المنزل للاهتمام بأطفالي وتوفير ما يحتاجونه من الحنان والاستقرار، هو هدر لشهادتي وتضيع وقت في جلسات النساء واحتساء القهوة!

مجد: لم تكن داعمة بالمجمل لكن لن أصفها بالمحبطة فعلى الرغم من السلبية والاستهجان الغريب لم أدع أي منها يحبطني.

ما هو أكثر تعليق مستفز أثر عليكما وهل كان دافعاً لكما بأن تبحثا عن مواهبكما في مجالات أخرى؟

رانيا: لا اعتبر تعليقات الناس مستفزة، لأن ما يهمني هو أن أكون سعيدة بما أقوم به، ومهما حاولت، فلن يتوقف بعض الناس عن التدخل فيما لا يعنيهم. ولكن أكثر ما يزعجني هو الافتراض والتعميم بأن الأم تجلس في المنزل أمام التلفاز مهملة نفسها ومتخلية عن طموحاتها من أجل أطفالها، وأن ذلك انتقاص لذاتها وتضييع لطموحها. أفضل أن أقوم بعمل أحبه وأبذل فيه كل ما في قدرتي لأبدع، على أن أحصر نفسي بالقيام بعمل لا أجد نفسي فيه لأنه مجال تخصصي فقط.

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

مجد: صراحة التعليق الأكثر استفزازاً وتكراراً بالنسبة لي هو:” انا ما بتخيل حالي بس قاعدة بالبيت وما اشتغل واثبت حالي ” وكأن الطريقة الوحيدة لإثبات الذات هي العمل خارج المنزل! وهناك أيضاً من يربط الأمهات الملازمات للمنزل ب “لمات الجارات” لاحتساء قهوة الصباح، في الوقت الذي تنقلت به بين ثلاث منازل لا اذكر التقائي بأي جارة إلا في المصعد!

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

 مؤخراً كل فئة تجد قالباً معيناً تريد أن تحصر الأمومة فيه. هل تتفقا مع ذلك؟ وما هو تعريفكما للأمومة؟

رانيا: لا اتفق مع ذلك أبداً. فلا يوجد إجابة صحيحة أو خاطئة عندما يتعلق الأمر بالأمومة. كل أم لها أسلوب خاص تفضله، وسواء كان اختيار الأم أن تبقى في المنزل لتربية أطفالها والاهتمام بهم، أو اختارت ان تكون أماً عاملة، فهي تختار بأي شكل تحقق ذاتها فيه ويجب منا كأمهات أن ندعم اختيار بعضنا البعض لا أن ننقص من الآخر لأنه اختار خياراً مختلفاً.

الأمومة بنظري هي المعنى الحقيقي للحب غير المشروط، هي مغامرة جميلة بما فيها من تعب ومتعة.

مجد: الأمومة بنظري ميلاد جديد للأم، صعوبات كلها لذة، وتضحيات بمكافآت مؤجلة!

وبالفعل قولبة الأمومة بشكل واحد ظاهرة شائعة وظالمة جداً، ليس هنالك “أحن من الأم” على أولادها لذلك أتمنى أن ندعم أمومة بَعضنا لا أن نهاجمها!

حدثانا عن المشاريع الصغيرة التي بدأتما العمل فيهم؟

رانيا: انشأت صفحتي الخاصة بالحلويات Baked by Rania على الفيسبوك منذ سنة تقريباً، لكن هوايتي في تزيين الحلويات وصنعها بدأت قبل ذلك بكثير… كنت دائماً ما اتطوع لصنع الكعك والحلويات في أعياد ميلاد الأصدقاء وفي المناسبات المختلفة من عيد الأم واليوم الوطني وغيرها في مدرسة ابنتي وأشارك صور الحلويات التي صنعتها في حسابي الشخصي دائماً، وكانت تلاقي الكثير من الإعجاب. بدأت بأخذ دورات من محترفين في هذا المجال، وحاولت باستمرار تطوير هذه الهواية التي أمارسها بحب. اقترح عليّ زوجي أن أجمع هذه الصور في صفحة لأشارك عدد أكبر من الناس انجازاتي. وها أنا اليوم لدي أكثر من ١٠٠٠ متابع لصفحتي ولله الحمد.

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

منتجات رانيا

مجد: أعمل حالياً على مشاركة شغفي بالتعليم المبكر على صفحتي على الفيسبوك والانستغرام من خلال اللعب والوسائل غير التقليدية لتطوير مهارات الأطفال…أشارك أيضاً تجربتي مع أولادي في القراءة من خلال عرض توصيات بالكتب التي أجدها مميزة والجمع بين القراءة واللعب لتحبيب الأطفال بالقراءة من جهة وتحويل الكتاب لتجربة تفاعلية غنية… هي خطوة أولى لي في مجال الطفولة الذي أتمنى أن أترك بصمة به في المستقبل… ومحاولة لتغيير الصورة المغلوطة عن الأم غير العاملة.

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

نشاطات مجد مع أطفالها

ما هي طموحاتكم المستقبلية؟ وهل تريدان العودة إلى طب الأسنان مرة أخرى إذا سنحت لكما الفرصة؟

رانيا: في الوقت الحالي لا أجد نفسي في مهنة طب الاسنان. أحب أن استثمر في تطوير موهبتي وأطمح إلى امتلاك bakeryمخبز خاص بي في المستقبل بإذن الله.

مجد: مع مرور الوقت أزداد حباً وشغفاً في مجال الطفولة وأدب الطفل، أتمنى مستقبلاً تجسيد حبي الشديد لأدب الطفل وتأليف بعض قصص الأطفال، وأطمح للبدء بورشات عمل ولقاءات للأهل والأطفال معاً تعنى بالتعليم المبكر عن طريق اللعب… أتمنى أيضاً ان أكون ناشطة في مجال التوعية بكل ما يرتبط بالأمومة!

 باختصار ما هي الرسالة التي تريدان التي تصل إلى القراء والناقدين بالنسبة لاختياراتكما؟

رانيا: ليس هناك خيار واحد هو الأفضل، فالأفضل لي يمكن ألا يناسب غيري (والعكس كذلك)، وعدم متابعة مهنتي في مجال تخصصي لا يعني أنني تخليت عن طموحي أو ضيعت سنوات دراستي هباءً. فأنا وجدت طريقاً آخر لتحقيق ذاتي وتطويرها بالقيام بما أحب وإعطاء أطفالي وعائلتي الوقت الذي يحتاجونه في آن واحد، وأنا سعيدة جداً باختياري.

مجد: اعتقد أن أهم رسالة أتمنى أن تصل لكل الأمهات هي أن للحب والأمومة والنجاح وتحقيق الذات أشكال كثيرة.. ولكل منا الحق في ترتيب أولوياته وملاحقة أحلامه بالشكل الذي يناسبه! وسعيدة جداً بهذه الفرصة لمحاولة تغيير نظرة المجتمع للأم غير العاملة، والكف عن التفكير بها كشخص بلا طموح، فهل هناك استثمار أكثر قيمة من استثمارنا بأطفالنا؟؟؟ وهل هناك كنز أثمن من ذكرياتنا معهم؟

يمكنكم متابعة رانيا صالح ومجد الجيوسي على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال

رانيا: Facebook:Baked by Rania

Instagram: Baked_by_Rania

مجد: Facebook: Momma Bear

Instagram: mommabear_kw

 نختم المقابلة بفكرة علينا التأمل بها. في الأجيال الماضية كانت العادة أن تكون المرأة ربة منزل وكان هذا المتوقع منها فقط، وعند رؤية أم عاملة كان المجتمع يشير اليها بأصابع الاتهام فوراً، ولا يرحمها من تعليقاته عن تقصيرها كأم لأولادها وبتجريح أنوثتها غير آبه بظروفها. أما في جيلنا هذا، فقد تحولت الأمور للأفضل، فأصبحت المرأة عاملة تسعى وراء طموحها وآمالها وتوفرت الطرق والوسائل لها لتوفير عناية لأطفالها، وهذا شيء رائع. لكن الآن انقلبت الموازين، ليشير المجتمع بتعليقاته القاسية على المرأة الأم، فيقلل من إنجازاتها وينظر إليها بنظرة غريبة متعجباً من اكتفائها بأمومتها حالياً، ولا يهتم على الإطلاق بمخططاتها المستقبلية التي قد تحلم فيها بعد أن يكبر أطفالها.

فربما ما علينا أن نقوم به جميعاً هو أمر بسيط للغاية… أن ندع كل شخص يعيش مع اختياراته سعيداً.

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي… مشوّقة!

في , , , , , , /بواسطة

بقلم: هبة زوانة، أم لثلاثة أطفال

منذ أن بلغ ابني الثلاثة أشهر من عمره شعرنا أنه متأخر بالتطور عن أقرانه، لم نستطع تحديد ما بخطبه فقمنا بزيارة طبيب أطفالنا الذي حولنا إلى طبيب أعصاب للأطفال وطلب منا إجراء العديد من الفحوصات ومنها صورة رنين مغناطيسي لدماغه. عندما ظهرت النتائج أخبرنا الأطباء أن هناك نقص في المادة البيضاء وقد يؤثر على تطوره الفيزيائي. ومن هناك بدأنا في رحلة العلاج والمتابعة ومع ذلك ومع جميع الفحوصات والزيارات الدورية لم يتم تشخيص حالة ابني حتى الآن وقد بلغ من العمر إحدى عشر عاماً!

طوال هذه السنوات ونحن ننتظر إنجازاً بعد الآخر، كنت أسجل نجاحاته وكلي فخر به. كنت أشعر بسعادة غامرة كلما وصل إلى هدف وضعه المعالجون أو كلما تخطى توقعاتنا بمهاراته وذكائه. مررنا بتجارب عديدة ولكن لا شيء يشبه هذه التجربة فقد كانت من أكثر اللحظات انتظاراً لأنه وأخيراً جاء اليوم الذي أستطيع أجعل ابني يقود جهاز مساعدة المشي (الووكر Walker) ونخرج معاً… مهارات المشي لديه باستخدام الووكر تحسنت وتطورت… بطيئة هي خطواته وما زالت متعثرة إلا أنها تدعونا إلى تجربة جديدة طالما تمنيتها… وحاولت تجربتها في الماضي رغم تعثرها في كل مرة… أودّ أن أقول هنا أن أمنياتي لطفلي الذي لم يعد طفلاً كما يرى نفسه… كثيرة وطموحة… بل هي أمنيات جبارة… ومن دون إيماني برب العالمين… لكنت اليوم في أحد المصحات العقلية!

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي... مشوّقة!

حملت الووكر ووضعتها في سيارتي … وجلس أطفالي وعيونهم متفائلة بهذا المشوار… الذي سيحدد إن كنا قادرين على تجاوزه ومروره بسلام دون حوادث تحرجنا…
اخترت أحد الأسواق التجارية غير المكتظة فلا أريده أن يتعثر بأحد المارة… ويسبب الحرج لهم ولنا… فلا أعرف ما قد تكون رد الفعل لهكذا موقف..
نزلنا من السيارة بهدوء ومجهود بسيط… ودخلنا السوق التجاري وعيوني تجري حولي… وتراقب وترقب كل شيء…
ركض أحد الأطفال باتجاه ابني وصار يكلم أمه من بعد أنه يريد مثل هذه اللعبة… فهي ملونة وتلفت النظر!

كنت أراقب ردود الأفعال والنظرات… الطبائع تختلف من شخص لآخر… كنت جاهزة لكل هذا… وأيقنت حقيقة أن مجتمعنا يستطيع أن يستوعب أطفالنا ذوي الاحتياجات الخاصة وان يخرجوا ويستمتعوا بطفولتهم بأي مكان وزمان… إلا أن بعض الأشخاص أيضاً يستوقفوك لتفكر… هل أنا جاهزة أم لا… دائماً اتحدث عن جهوزيتي أنا كأنني أنا التي أعاني من مشكلة حركيّة…

جعلته يمشي لمسافة طويلة… وكأنني أسير على نار! لا أريد أن المح نظرات الآخرين… بقيت متيقظة له ولإخوانه المتحمسين ليركضوا هنا وهناك… كنت بطيئة كما بطئه… لماحة لكل من حولي.. لا أريده أن يتعب في أول تجربة ولا أن يتعرض لموقف يولد رد فعل تجعله يكره استخدام الووكر أمام الجميع…

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي... مشوّقة!

وقفنا أمام المصعد وضغطنا على زر الصعود، وجاء العديد من الناس وراءنا يريدون استخدامه أيضاً. منهم من كان ينظر إليه  وآخرين يخفون نظراتهم المليئة بالتساؤلات والاستفسارات… أو هكذا ظننت…
جاء دورنا لدخول المصعد… تهافت الناس للصعود غير آبهين أن الدور لنا وأن ابني يحتاج دقيقتي انتظار منهم… لكن بعضهم لم يكترث… صعدوا دون انتظار ولا حتى إيقاف المصعد… حركة متوقعة من مجتمع لم يعتاد على تواجد ذوي الاعاقات حولهم وفِي كل مكان…
انتظرنا المصعد مرة اخرى لعلنا نستطيع الآن أن نأخذ دورنا دون أن يأخذه أحد بسبب بطء ابني وهكذا كان ركبنا المصعد وأكملنا مشوارنا وتجربتنا الأولى اللطيفة..

تجربتي تدفعني للقول بضرورة أن تستوعب عيون الناس ونظراتهم لوجود ذوي الاحتياجات الخاصة بكل حالاتهم وبكل الأماكن وأن نبدأ بتعليم أطفالنا أن هذه الفئة هي إنسان وجد على هذا الكون مثلي ومثلك…
في نهاية مشوارنا… كافأت الجميع بمشروبنا المفضل في أحد المقاهي!

تجربة ابني الأولى لجهاز المشي... مشوّقة!

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

في , , , , , /بواسطة

كتب بواسطة: سنا هاشم من فريق أمهات ٣٦٠.

اسمي دينا تُركية أمٌ لِثلاثَةِ أطفال، زَيد وَزينة وَعُمَر. مُتزوجة مِنْ أربعة عَشَر سَنة عُمري ٣٨. مَررتُ بِالكَثيرِ مِنْ التجارُب المُمتِعَة وَحتى الصَّعبة في حياتي. أَنا الابنة الأَصغَر بَيْنَ إخوَتي أَنْجَبَتْنِي أُمِّي بِعُمْر الأَربعين وَأَبي كانَ في الخَمسين.

لَقَدْ حَظيتُ بِاهتمامٍ كبيرٍ مِنَ الجَميع وَحِرصهِم الشَديد على تنميةِ مَواهِبي وَاكتشافِ نِقاطِ القُوَّةِ لَدَيَّ مُنْذُ صِغَرِي، كانَ لَدَيَّ حُبٌ لِتعلُّم اللُغات وَالرَسْم. حِينَما أَنْهيتُ مَرحَلَتي الثَانوية كانَتْ لديَّ رَغْبَة في دِراسَة اللُّغات في الخارِج إِلَّا أنَّني بِسَبَبْ مَرَضْ وَالِدي الشَّديد وَتكاليفِ العِلاج المُكْلِفَة، فَضَّلْتُ أن أَعْمَل كَي أُوفِّر مَصاريف الدِّراسة بِنَفْسِي.  قَدَّمْت لِعَددٍ مِنَ الوَظائِف كانَت إِحداها مُضِيفَة للطَّيَران لَإحدى الشركات المرموقة في البلد، وَتَمَّ قُبولِي فَكُنْتُ أصغَرَ مُضِيفة طَيرَان بِعُمْرِ ١٩ عام فَقَطْ.

تَوَقَفْتُ عَن العَمَل بَعْدَ مُرورِ ثَلاثْ سَنَواتْ، لِأَنني قَررتُ أَنْ أَعودَ إِلى مَقاعِدِ الدِّراسة وَكَي أَزرَع البَسْمَة في قَلْبِ وَالِدي الذي كانَ دوماً يُوصِيني بِأَهمِيَّةِ الشَّهادَةِ العِلْمِيَّةِ لِلفَتاة.  دَخَلتُ في تَخَصُص مِنْ اختيار وَالدِي بِالرَغْمِ مِن أَنَّ اهتمامَاتِي كانَتْ مُخْتَلِفَة عَنه.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

من حفل تخريج دينا

لَكِنِّي لَمْ أَتَوَقَّفْ! بَلْ استَمرَيْتْ في تَعَلُّم ما أُحِبْ؛ الرَّسْمْ وَاللُّغات مِنْ خِلال مَعْهَدْ تَابِع لِوِزارَة الثَّقافَة. تَزَوجْتُ مِنْ زَوجي خَالِد في الفَصْلِ الثَاني مِنْ دِراسَتي وَحَمَلْتْ بِابني زَيْد. وَفِي الشَّهرِ الثَّانِي مِنَ الحَمْل اكتَشَفْنا إِصَابَة وَالِدي بِمَرَضْ السَّرَطان.. عِشْتُ بِحَالةٍ مِنَ الحُزنِ الشَّديد وَالاكتِئَاب بِسَبَب تَعَلُّقِي الشَّديدِ بِهِ وَوَقَفْتُ إِلى جانِبِهِ في رِحلَتِهِ لِلعِلاج بِالرَغْمِ مِنْ حَمْلِي وَدِراسَتِي وَمَسؤُولِياتي كَزَوجة. بَلْ تَخرَجْتُ مِنْ كُلِّيَتي وُكُنْتُ الأُولَى في تَخَصُصِي وَفي الكُليَّةِ أَيضاً، وَتَمَّ تَكْريمي لِتَفَوِقي إِلَّا أَنَّ وَالِدي لَمْ يَتَمكَّن مِنَ الحُضُور بِسَبَبِ مَرَضِهِ للأسَفْ! كُنتُ سعيدةً بِتَحقيقِ أُمْنِيَتِهِ.. لَقَدْ شَعَرْتُ بِفَيضٍ مِنَ المَشاعِرِ المُختَلَطة لَحظَة تَكرِيمي.. مَشاعِر مِنَ الفَرَح وَالحُزْنِ معاً..
بَعْدَ سِتَةِ أَشْهُر أُصِيبَت وَالِدَتي بِمَرَضِ السَّرَطان وَكُنْتُ أُرَافِقُهُما إِلى المستشفى لتلقي العلاج بشكل

بِالرَّغْمِ مِنْ صُعُوبَةِ تِلْكَ الفَتْرَة إِلَّا أَنَّها كَانَتْ تَجْرُبَة أعطَتَني القُوَّة وَعَلَّمَتْنِي الكَثِير.. أَن أَفْرَحْ بِأَي شَيء بَسِيط أَرَاه مِنْ حَولِي وَأَن اشكُرَ الله عَلى جَمِيع النِّعَم التي قَدْ لا نَنْتَبِه لَها في حَياتِنا اليَوميَّة.
وَتَعَلَّمْتُ أَيضاً أَنَّ الإِنْسَان إِذا أَرَادَ تَحْقِيق هَدَف لا يَقِفْ وَيَنْتَظِر أَن تَشاء الظُّرُوف.

بَعدَ فَترة تَعافَى وَالِداي بِحمدِ الله وَتَجاوَزنا هَذهِ المَرْحَلَة. وَانْتَقلْتُ أنا وَزوجي وَابني إِلى أبوظَبِي بِسَبَب عَمَلْ زَوجِي. لَمْ أَنْسَ طُموحِي وَعالَمِي، عُدْتُ إِلى الدِراسَةِ في كُل إِجازة في عَمَّان، وَسَجلتُ فِي مَعْهَد خاصٍ لِلرَّسمْ لاحَظُوا أنَّ لَدَيَّ مَوهِبَة وَاهتَمُوا بِي بِشكلٍ كبير. وَخِلال هَذهِ الفَترَة أَصبَحْتُ عُضوة فِي رَابِطَةِ التشكيليين الأُردنيين. وَبَدأتُ بِعَمَل مَعارِض فَرديَّة وَمُشْتَرَكَة مَعْ الرَّابِطَة وَالمَعْهَد.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

من أعمال دينا

تُوفي وَالِدي بَعْدَ فَتْرَة وَهُنا أَصِبْتُ بِاكتئاب مُزْمِن وَكنتُ حامِل بابنتي زِينَة. كان ذلك الاكتئاب الذي تَشْعُرِينَ بِهِ مِنْ أَعْمَاقِك وَازدادَ وَزنِي، إِلَّا أنَّنِي حَاوَلتُ جَاهِدةً أَلَّا أَشْعُرَ مَنْ حَولِي بِهَذا الشُّعور وَأَنْ لا استَسْلِمَ لِلأَلَم.
وَكُنْتُ أَرَى وَالِدي في حُلُمي كَثيراً كانَ يَقولُ لِي” لا توقفي كملي لازم تكملي!”

قرَرْتُ ذَاتَ يَوم أَنْ أَدْرُسَ اللُّغةَ الفَرنسيَّة فِي المَعْهَد الفَرَنْسِي في أَبوظَبي وَحينَ أنزل فِي إِجازَةٍ إِلى الأُردُنْ أُكْمِلُ دِراسَتي في مَعهَدِ الرَّسْم. اقترَحَ عَليَّ زَوجِي أَن التَحِقَ في جامِعَةِ السُّوربون أبو ظبي، لاكتِمالِ مُستوياتِ الدِّراسة المطلوبة مِنِّي في المَعْهَد. قَدَّمتُ امتِحان القُبُول وَتَمَّ تَصْنِيفي مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّالِثَة، وَأَنْهَيتُ دِراسَتي لِتَخصُصٍ الُّلغَةِ الفَرَنْسِيَّة خِلال فَصْلٍ دراسيٍّ وَاحِد. أَثنَاء دِراسَتي فِي هَذا الفَصْلْ طُلِبَ مِنَّا الاسْتِماع لِعَدَدٍ مِنَ المُحاضَرات فِي الُّلغَةِ الفَرَنسِيِّة، اختَرتُ مَجالَ تاريخ الفَنّ وَقَدْ أَحبَبتُهُ كَثيرَاً وَتَلَقيتُ التَشجيع مِنْ كِلا رَئيسَتَي قِسْم تَاريخ الفَنّ وَكَذلِك اللُّغة الفَرَنسِيَّة لِأُكْمِل دراسة تخصص تاريخ الفَنّ. وَتَمَّ تَقْدِيم مِنْحَة كامِلة لِي لِكَوني أَوَّل طالِبة تُنهِي التَخصُصْ في فَصلٍ واحدٍ فَقَطْ! كَما حَصَلتُ عَلى شِهادَة تُفِيد بِأَنَّ لُغَتِي الفَرنْسِيَّة هِيَ اللُّغةُ الأُم!

قَدْ تَسْتَغرِبين أَنَّ هذا كُلَّه وَعُمْر أبْنِي الثَالِث شَهر وَاحِدْ فَقَطْ! لَقَدْ وَاجهت الكثير مِنَ الانتقادات وَاللَّوم مِنْ بَعْضْ الأَشْخَاص بِأنَّني أُضيِّع وَقتِي فَقَطْ، “وَماذا سَتَفعَلين بِهذِهِ التَخَصُصَات وَشهادات؟ أنْتِ امرأة مُتَزوِجة انْتَبِهِي عَلى أَولادِكِ وَزَوجِك… “

لَمْ اشْعُر أَنَني كُنْتُ مُقَصِّرَة في بَيتي أَو مَع أوْلادِي وَزَوجِي. احرُص عَلى الدِّراسةِ خِلال ساعاتِ نَومِ أَطْفالي، كَما أحْبَبْتُ أَنْ أُسَجِلَهُم في نَشَاطاتٍ إِضافية لِأساعِدَ في تنمية مَواهبِهِم كما فَعَلَ والِدايَ مَعي وَكانَتْ نَتيجةً مُثْمِرَةً بِأَنّ تَفَوَقْت فِي دِراسَتي بِسَبِب اكتِشافِي لِما أُحِبْ! كيفَ تَمَكْنْتُ مِنْ ذَلِكْ؟ كُنْتُ أُعْطِي كُلَّ شَيءٍ حَقَّه! وَلِزوجي دورٌ كبيرٌ أَيضاً وَلولا دَعمِهِ لِي لَمْ اسْتَطِعْ إِنْجازَ الكَثيرِ مِمَّا حَقَقْتُه.

تَمَّ تكريمي مِنْ جَديد في تَخُصُّصِي الثَاني، شَعَرْتُ بِسَعادَة كبيرَة وَانْطَلَقْتُ بِفَرَحْ أُضَيفُ لِذاتِي وَلِعائِلَتِي المَزيدَ مِنَ الإنجازات.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

اطلَقْتُ مَوقِع خاص بِرسُومَاتي وَتَعرَّفْتُ على العَديدِ مِنَ الأشخاص، وَبَدأتُ بِتِجارَةِ هَذِهِ الأَعمال (Art Dealing). كَما قُمْتُ بِعَمَل مَعرض مِنْ مُدَّة قَصِيرة فِي جَمعِيةِ الإِماراتِ التَّشكيلية مَقرُّها الشَّارِقة.
وَالآن استعدُّ لِعَمَلِ مَعرضٍ جماعيٍّ جَديد كَعُربون شُكر لِكُل مَنْ آمَنَ بِقُدُراتي وَمَوهِبَتِي.

أَنا إِنسانَة طَمُوحَة جداً. مُؤمِنَة إِن أَعطَيتِ كُلَّ شَيء حَقَّه يُمكِنُكِ أَنْ تَفْعَلِي المُسْتَحِيل. لا أُحِبُّ فِكْرَة النَّمطيَّة أَنَّهُ ما دُمْتِ امرأة إِذَنْ مَكانُكِ البَيْتْ فَقَطْ!
بِالتَأكِيد لَدَيَّ دُورٌ أَقُومُ بِهِ تِجاه بَيتِي وَزَوجي وَأَولادِي، وَلكِن لي طُموح وَأَهداف أُحِبُّ أَنْ أَسْعَى لِتَحْقِيقِها لِأَتَمَكّنَ مِنْ أداء وَاجِباتِي بِسعادةٍ وَشَغَفْ!

وأخيراً تَمَّ تَرشيحي مِنْ قِبَلْ الجَامِعة لِلعَمَل فِي مَتْحَفْ اللُّوفَر في أَبوظَبي وَبحمد الله انْضَمَمْتُ لِهذا المَكانِ الرَّائِع!

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

دينا تركية تحقق أحلامها

كُلُّ مَرحلة أضافَتْ ليَّ الكثير وَعلَّمَتني الكَثِير. وَالزواج ليسَ قِمَّة تحصلينَ عليها وانتهى! بَل هُوَ وَسيلَة مِنْ وَسائِل السَّعادة.

اشكري كُلَّ عَقَبَة تَمُرّينَ بِها لِأنَّها تَجْعَلُكِ أقوى!

أشعرُ أَنَّنَا نَحْنُ الأُمَهات أحياناً مَنْ نَضَع عَقَبَات أمَامنا وَخاصةً عَقَبَة ” لا أَملِكُ الوَقْت”. أَنتِ اصنَعي الوَقت إذا أردتِ فِعلاً. خَصِصي وَقتاً لِذاتِك، قَدِمي الكثيرَ لأبنائك وَزوجِك وَبَيتِك لَكِن لا تَنْسَي نَفْسَكِ أَيضاً.

لا شَكّ، وَاجهتُ الكَثيرَ مِنَ التَّحدِيات وَالضُغوطات فِي حياتي وَتشكيك مِنْ حَولِي في قُدرَتي على الاستمرارِ وَالإنجاز، إِلَّا أَنَّ نَظْرَة الكَثَير تَغَيَّرَت بِسَبب إِصْرَارِي وَتَقدُّمي وَتَحَوَلَت إِلى نَظرات مِن التَقديرِ وَالفَخر.

وَتذكَّري دائِماً أنَّهُ لا يُوجد شيء أجمَل مِنَ النَّجَاح!

تجربتي من العمل إلى الأمومة

في , , /بواسطة

بقلم: عُلا عبد المجيد، أم لطفل

لكل الأمهات العاملات، لكل اللواتي شعرن وكأن حياتهن العملية والمهنية قد انتهت عندما وضعن أطفالهن الأوائل.. لكُنّ اكتب هذه الكلمات..

في البداية أريد أن أعطيكن تصورًا بسيطًا عن شخصيتي وحياتي قبل الإنجاب.. أنا وأخواتي أربع فتيات نشأنا في منطقة ريفية حادة الطباع وجافة جدًا، قلّما تهتم لشأن الإناث.. تستطعن القول أننا نشأنا كأربعة فتيان لا فتيات.. نعتمد على أنفسنا في كل شيء، قويات عصاميات من الطراز الأول.. لذا فقد تربينا على أن العمل هو بمثابة العصا التي تتكئ عليها إحدانا حتى لا تحتاج لأحد.. أنا بالخصوص كانت شخصيتي قوية وعنيدة جدًا، كنت نشيطة للغاية، منطلقة ومتحفزة دائمًا، أحب تكوين العلاقات الاجتماعية والتعرف على الناس، قيادية ومبادرة من الدرجة الأولى وإن كنت متسرعة في اتخاذ القرارات بعض الشيء.. وكان عملي بالنسبة لي هو الإطار الذي يحدد سير حياتي بأكملها..

لنجعل هذه الكلمات مدخلًا لنا إلى ما أود الحديث معكن بشأنه وهو السبب الذي دفعني لكتابة هذا المقال فأنا لست بكاتبة.. ما إن عرفت بحملي بطفلي الأول إلا وفكرت كثيرًا وكثيرًا.. ماذا سأفعل بعد الولادة؟ هل سأعود لعملي بعد انتهاء إجازة الأمومة ككل الأمهات العاملات؟؟ هل سأستأنف مقابلات العمل إن كنت أريد الحصول على وظيفة أخرى؟ هل سأكمل الطريق كأن شيئًا لم يحدث؟؟  لكن وجدتني بكل قوة أقول لا.. لن أتخلى عن طفلي.

فكرت في عملي، ماذا لو تأجل قليلًا؟ سنة، اثنتان، ثلاث سنوات، أو حتى خمس.. ما الأمر في ذلك؟؟ طوال ستة وعشرين عامًا وأنا أتنقل بين المدرسة والجامعة والوظائف المختلفة -فأنا طبيبة، ومسؤولة موارد بشرية، ومدققة لغوية- ماذا لو منحت طفلي الصغير ذو الأيام القليلة بعضًا من أيامي؟؟ بعضًا من عالمي فأنا عالمه كله.. ماذا لو منحته إياها هو فقط؟؟ أنهاية العالم هي؟؟ لا أعتقد ذلك..

لي وجهة نظر في هذا الموضوع.. ورغم رفضي الشديد لفكرة كهذه قبل أن أتزوج، حيث لم أكن أتوقع أبدًا أن تتغير وجهة نظري وأفكاري وأقرر ترك عملي لأجل التفرغ لتربية ورعاية طفل.. كان هذا بالنسبة لي ضربًا من ضروب الخيال وكنت أستميت في إقناع الناس أن قمة النجاح هي أن أستطيع الجمع بين عملي وطفلي.. كان عملي هو هويتي.. تذكرت هذه الكلمات وابتسمت.. الآن نظرة واحدة لطفلي الجميل تحدد هويتي كأن لم يكن لي هوية من قبل.. أشعر أنه هو قبلتي واتجاهي في الحياة.. وجهة نظري هي أن الله لم يخلقني كي أعمل أو سوف يسألني عما إذا كنت لم أسلم تقاريري في مواعيدها.. سيسألني عن أمانة وضعها بين يدي إن كنت قد أحسنت حفظها أم لا.. وهو ما أخشى التفريط فيه ومن هنا كان قراري…

في الأشهر الأولى كنت كثيرًا ما أشعر بالملل، وأصبح الحزن والاكتئاب والبكاء رفقائي، كنت أتذمر من الرضاعة اللانهائية وتغيير الحفاض والملابس المتسخة وتنظيف المنزل وإعداد الطعام وتلك المهام التي لا تنتهي.. وكنت أقول أنني لم أُخلق لمثل هذه الأشياء ما الذي فعلته بنفسي!! لا أستطيع أن أنكر هذا.. لكنها طبيعة الحياة وأقول لو أنني كنت أعمل لم أكن لأشعر بكل هذا الهم والتعب ولكنت وجدت في عملي متنفسًا للضغوط المنزلية التي تحيط بي من كل جانب.. ولكن من منا -عاملة أو غير عاملة- لم تمر بمثل هذه اللحظات؟؟ ولكي أصدقكن القول، كان كل هذا يتبدد تمامًا بضحكة واحدة من طفلي وأكون على تمام الاستعداد لأن أعيد فعل كل هذا آلاف المرات..

لكل من تسير معي في الطريق.. اثبتي ولا تخافي، عملك وطموحك مهم جدًا لهويتك ولكن لا مانع من أن تعطي صغيرك قليلًا من الوقت له هو فقط.. طفلك يحتاج لك انت.. لحضنك وحنانك وحبك انت.. لرعايتك وتربيتك انت..

لصوتك وضحكاتك انت.. صحته البدنية والنفسية مسؤوليتك انت لا مسؤولية المربية أو مُدرّسة الحضانة.. وصدقيني سيمر الوقت سريعًا وستشعرين أنك لم تجني من عمرك إلا السنوات الجميلة الأولى التي قضيتها وعشت كل تفاصيلها معه.. لا شيء يضاهي رؤيتك لأسنانه الصغيرة وهي تنبت لأول مرة، رؤيتك له وهو يحبو لأول مرة، وهو يخطو بقدميه الصغيرتين لأول مرة، تعبيرات وجهه وهو يتذوق الطعام لأول مرة.. لا شيء يضاهي سماعك له وهو يقول للمرة الأولى …”ماما”.

هكذا سيصل أطفالي لأحلامهم…

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم

حكاية صانع الأحلام ولوحة الأمنيات.

“سنضع أحلامنا اليوم أمام أعيننا… نلمسها ونلصقها ونخطط لها بكل الطرق”

لم تكن العبارة السابقة تلقى على منصة TEDx أو أي منصة إلقاء حماسية في مكان ما مثلاً!

هذه الجملة المليئة بالحماس قالتها أم لأطفالها الصغار أقل من خمس سنوات في نهاية عام مضى وبداية عام حالي..

أم جميلة قررت أن تهدي أطفالها مع بداية العام الجديد لوحة بيضاء كبيرة لكل طفل، ملصق عليها أكثر صورة شخصية له يحبها، بشرط تكن مفعمة بالحماس والضحك والضوء… صورة لأكثر لحظاته جنونا وانطلاقًا.

بعد ذلك بدأت الأم تتحدث لصغارها أثناء اللعب عن الأحلام والأمنيات.. ثم سألتهم مباشرة، ماذا تتمنون للعام الجديد؟

لم يفهم الصغار في البدء كيف يجيبون، كانوا يضحكون ويخجلون ويركضون هنا وهناك..

بدأت الأم تتحدث عن أمنياتها لصغارها، أوصلت لهم الفكرة إلى حد ما.

إحدى الصغار سألها ببراءة: هل سيحقق لنا سانتا هذه الأحلام يا أمي؟

أجابت الأم ببراعة: بل أنت… أنت من ستحقق أحلامك والله سيساعدك بالطبع، وربما يحضر لك سانتا بعض الهدايا التي تدعم تحقيق تلك الأحلام لاحقًا… من يعلم؟

لم تملي الأم على أطفالها أمنيات.. تركتهم لخيالهم تمامًا طوال اليوم.. ينتقون أحلامهم ويضعون قائمة أمنيات.

هكذا سيصل أطفالي لأحلامهم...“تخيلوا… ابدعوا… لا يوجد مستحيل” هيا بنا الآن هيا…

تلك الطائرة التي تحلم بالسفر بها

هذه اللعبة التي ترغبها

وهذه نماذج لتنمية مهارات الرسم

وتلك كعكة عيد الميلاد الكبيرة التي تتمنى الحصول عليها.

وهذه سفينة الفضاء التي ترغب في قيادتها.

دراجة جديدة بدون عجلات مساعدة

التألق بكورس الباليه والحصول على حذاء ذهبي لامع

قائمة طويلة من الأحلام… بعد قليل ذهب الصغار للنوم.. لتقوم الأم بدور صانع الأحلام أو دعونا نكن أكثر دقة، مساعدة صانع الأحلام لأن صغارها هم من سيصنعون أحلامهم يومًا ما.

بدأت عملية قص ولصق أمنيات الصغار على اللوحات البيضاء الجميلة… كلا بما كان يرغب ويتمنى..

وعندما استيقظ الصغار في اليوم التالي وجدوا أحلامهم أمامهم تمامًا مع جملة ملونة بارزة “ستفعلونها… الأحلام تتحقق”.

كان على الصغار مهمة أخرى الآن وهي التفكير والتخطيط لتحقيق هذه الأحلام.

هل ستتحقق جميعا هذا العام يا أمي؟

-ربما لا يوجد مستحيل… وربما يؤجل بعضها للعام القادم وما يليه، المهم أن تسعى لتحقيقها وتبذل جهدًا مناسبًا… ولا تكف عن الأحلام.

كانت حكاية هذه الأم من صنع خيالي تمامًا… حينما ذهبت لغرفتي بمنزل أبي ووجدت “لوحة تحقيق الأحلام التي صنعتها لنفسي يومًا ما… وجدت أحلام تحققت وأخرى أوشكت وأحلام استبدلت تمامًا مع سنوات عمري ونضوج عقلي”… كانت فكرة اللوحة مستوحاة من فيلم أجنبي لا أتذكره ثم بالبحث عبر الإنترنت وجدتها فكرة شائعة جدًا بالخارج.

طارت الفراشات داخلي وحول قلبي، تخيلتني الأم بطلة الحكاية السابقة بعد عدة سنوات مع صغاري نجلس فيدور بيننا هذا الحديث الممتع.

أرغب بأن أكون أم رائعة لصغاري بمواصفات الروعة التي أرغبها وليس بالمواصفات المثالية القياسية التي يراها البعض ويضعها في كتالوج ظالم للأمهات.. حتى ولو لم أكن أم رائعة بالفعل الآن… يوماً ما سأصير مساعدة صانعي الأحلام الصغار… مجرد تخيل الفكرة تنعش قلبي وتساعدني على تخطي مصاعب الأمومة وإرهاق السنوات الأولى وفقدان الأعصاب.

ابتسمت وتذكرت أن كل حلم لمسته بيدي يوماً ما على لوحة أحلامي وتحقق عشت فرحته مرتين… الاختلاف فقط أن أحلامي لم ترتبط بالأعوام الجديدة… بل تتجدد في كل يوم استيقظ صباحًا ولازال فضل الله على صحتي وعقلي وقلبي يملئني ويفيض.

في نهاية اليوم سألت صغيرتي بحماس ماذا ترغبين أن تكوني في العام الجديد.. أجبتني بسرعة دون تفكير “فريدة”.

وقبل أن اتخيل أن فريدة صغيرة جدًا جدًا على الأحلام.. أدركت أن لها ما رغبت بالفعل.

أعلم أنها تعشق الألوان ومساعدتي في المشغولات اليدوية وتمزج بين الاثنان بأنامل مبدعة.. إلا أن إجابتها الطفولية أبهرتني أكثر.. حسنًا… سنلطخ يدانا كثيراً بالألوان ونصنع المزيد من الحُلي حتى تستطيع رسم أحلامها واضحة بألوان دافئة وخطوط مميزة.

هي فريدة وكذلك أحلامها ويومًا ما ستملأ لوحة الأمنيات الخاصة بها بأحلام أكثر تفردًا وجمالاً مما أظن.

اللغة العربية … هي الوطن

في , , , /بواسطة

بقلم: مي صالح علي زيتون  

مؤخراً وجدت نفسي أراقب مرضاً ينتشر في العائلات العربية سواء كان في البلاد العربية أو الأجنبية. هذا المرض هو عدم اكتراث الأهل على الاطلاق بثقافة أولادهم العربية، فاللغة العربية أصبحت بمنظور الناس دلالة على التخلف وعدم التحضر، وتحدث أبنائهم باللغة الإنجليزية فقط أصبح مصدر فخر وتباه. اذ يبدو أننا نسينا أهمية اللغة العربية، نسينا كونها من أكثر اللغات مفردات تستطيع التعبير فيها عن أدق التفاصيل…نسينا أن اللغة العربية جميلة غنية ثرية… نسينا أنها ثقافة أصالة انتماء … نسينا أنها تاريخ وحاضر ومستقبل …نسينا أنها لغة القرآن التي يحسدنا عليها الكثير من المسلمين غير العرب…نسينا الكثير عنها ومن ثم ذكرني إحدى مراكز اللغة العربية في تورونتو

بما هو أهم … أن اللغة وطن… Lovearabic.ca

شاءت بي الأقدار والظروف الابتعاد عن بلادنا العربية والعيش في كندا، فهناك بالإضافة إلى المرض الذي تحدثت عنه سابقا، صعوبة في توفير المصادر والأجواء العربية، ومع انشغال الأهل وتواجد الأطفال معظم الوقت في محيط يتحدث إما الإنجليزية أو الفرنسية أو الاثنان معاً، تجد استسلام الأبوين واحساسهم بصعوبة تعليم أبنائهم العربية أو تعزيز جوهم العائلي بثقافتنا. ولذلك في مقالتي هذه سأذكر بعض المبررات التي أسمعها عن صعوبة تعليم الأطفال اللغة العربية في المهجر وأناقش بعض الحلول المقترحة. والحلول المذكورة لاحقا هي من تجربتي الخاصة وليس حصرا على الاطلاق.

١.المشكلة: الطفل يقضي معظم وقته في محيط يتحدث لغة أجنبية أيا كانت، وحال عودته إلى المنزل ينشغل الأهل في أعمالهم أو أعمال المنزل والطفل في مشاهدة التلفاز.

بالنسبة لنا كان الحل هو جعل اللغة العربية اللغة الوحيدة المحكية في المنزل. والتحدث المستمر والتعبير واللعب باللغة العربية بطريقة تلقائية محببة. فأصبحت اللغة العربية هي أسلوب حياة. وعندما وازنت أهمية انشغالي عن ابني مقابل أهمية تمضية وقت مفيد معه، كان الاختيار سهلاً جداً. فالواجبات والملهيات لا تنتهي، لكن فترة تعلق الطفل بوالديه واكتسابه الأخلاق والعادات والثقافة منهم محدود جداً وعلينا استغلال هذه الفترة بقدر المستطاع.

والأهم من ذلك هم عدم جعل اللغة العربية لغة العقاب، حيث يقوم بعض الأهل بالتحدث مع أبنائهم بالإنجليزية أو الفرنسية في الوضع الطبيعي أو أثناء اللعب أما في حالة العقاب ومع انفعال الأهل يجدون أنفسهم يتحدثون باللغة العربية، فيربط الطفل هذه اللغة بالعقاب حيث انه الوقت الوحيد الذي يسمعها فيه.

أما بالنسبة لمشاهدة التلفاز، فكان اختياري لبرامج كرتون عربية أهمها افتح يا سمسم (الأجزاء الجديدة) المتوفرة على اليوتيوب. الحلقات مدتها قصيرة وأعتقد أن ذلك ايمانا منهم بأهمية تقليل وقت تعرض الطفل للشاشة، وخلال هذه الحلقة يوجد العديد من

اللغة العربية ... هي الوطنالأفكار الرائعة والمفيدة والمسلية وعرض لثقافتنا العربية.

٢. المشكلة: طريقة تعليم اللغة العربية تقليدية جداً ومملة وتفقد اهتمام الطفل بسرعة.

كلما أسمع هذا العذر أتذكر ما قاله غاندي “كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم”. فإن كان ذلك صحيحاً أن تعليم اللغة العربية ممل، فلماذا لا نكن أول من يجعل تعليم العربية مسلياً. من ذلك المنطلق بدأت بتعليم ابني العربية من خلال الألعاب. فعندما وجدته مهتماً بالحيوانات، بدأنا سوية بتجميع صورهم وتماثيل صغيرة لهم، فأكتب له أسمائهم على بطاقات صغيرة ونقوم بتكرارها وتعلم أصواتهم وما يأكلون وأين يعيشون، وكل ذلك كان بالعربية وبطريقة مرحة ومسلية. فعليك أن تجدي ما يهتم به طفلك وتوفري له معلومات عنه باللغة العربية ليكتسب العديد من المفردات والمعلومات المفيدة ويشعر أن من خلال اللغة العربية يستطيع أن يتعلم عما يحب.

اللغة العربية ... هي الوطن

٣. المشكلة: قلة توفر المصادر العربية التي تشد اهتمام الأطفال في البلاد الأجنبية

من خلال البحث اكتشفت توفر بعض المواقع في أمريكا الشمالية وأوروبا التي توفر وسائل تعليمية عربية ويمكنكم الحصول على المزيد من المعلومات من خلال زيارة مواقعهم ومتابعتهم على مواقع التواصل الاجتماعية.

www.maktabatee.com, www.alif2yaa.com,www.loughati.com, thelittlebulbul.etsy.com, Lovearabic.ca, www.noorart.com, www.easterntoybox.ca, www.arabicplayground.com, www.jarirbooksusa.com, www.daradam.com, www.thinkernation.com, ilmprojects.com

من أبرز المنتجات التي شدت انتباهي كانت وسائل التعليم التفاعلية مثل

Ilmproject letter connector

منتج الأحرف العربية المغناطيسية والتي كانت مفضلة لابني خاصة أنه لا يستطيع الكتابة بعد، فهو يمسك الأحرف بيده ويحاول أن يجد الأحرف المشابهة لها في الكلمات العربية التي يراها من حوله في المنزل. أو يقوم بوضعهم على لوح مغناطيسي ويتفاعل بوضع النقاط على الحروف. هناك أيضاً منتج مكعبات الأحرف العربية المصنعة إما من

www.daradam.com, Uncle goose

فكنا نقوم بوضع لوحة كبيرة عليها الأحرف العربية والبحث عن الحروف المشابهة في المكعبات. وأيضا ألعاب الألغاز للأحرف العربية أو لبعض الكلمات العربية مثل

thinkernation.com, anoud games, goodword products

جميع هذه الوسائل التعليمية تبعد الملل وطريقة التلقين في التعلم وأتمنى أن يتم انتاج المزيد منهم وهي متوفرة في المواقع المذكورة سابقاً.

٤. المشكلة: كتب الأطفال العربية لا تقارن بالكتب الأجنبية

وهنا لن أقول ان الكتب العربية أفضل بكثير من الكتب الأجنبية ولن أنقص من ابداع الكثير من الكتب الأجنبية وطريقة الطرح لديهم. بل سأقول ان كتب الأطفال العربية لها طابعها الخاص الذي يؤكد جمالها وأهميتها. وعندما بحثت وجدت دور نشر ومؤلفين ورسامين كتب أطفال عربية قمة في الروعة والابداع والعطاء والمتعة والجودة. حيث قامت دور النشر هذه بنشل اللغة العربية من الصورة التقليدية للكتب القديمة وتقديم كتب جديدة بطريقة عصرية جميلة لاستمرار ثقافتنا وتراثنا في الأجيال القادمة. من أبرز دور النشر هذه: دار أصالة، دار كلمات، دار السلوى، دار الحدائق، دار الساقي، دار أسفار، دار العالم العربي، دار نون، دار كادي ورمادي، دار أروى العربية، دار حكايتي، مبادرة كتاب هذا اسمي، دار البراق، دار الهدهد، دار ينبع الكتاب، دار الياسمين، دار الشارقة، دار تيرنغ بوينت، دار الخياط الصغير، دار هاشيت أنطوان للكتب المترجمة وغيرهم الكثير. ويمكن للمغتربين في كندا أو الولايات المتحدة الحصول على بعض هذه الكتب من خلال المواقع التي ذكرتها في النقطة رقم ٣ أو من خلال موقع جملون.

اللغة العربية ... هي الوطن

لن أفي القراءة حقها مهما كتبت. فكلما قرأتم لأطفالكم كتباً باللغة العربية كلما زادت مفرداتهم العربية وتعرضوا لثقافتنا من خلال الكتب وازداد تركيز الطفل واتسعت مخيلته. والأهم من ذلك هو طريقة سرد القصة للطفل، فكلما اظهرتهم حماساً في القراءة وعبرتم بالأصوات وتعابير الوجه وتغيير نبرة الصوت حسب الموقف أو الأحاسيس المختلفة كلما استمتع الطفل أكثر وأكثر وأصبح يربط اللغة العربية مع الاستمتاع والتخيل والمعرفة. وتكمن أهمية أكبر للقراءة عندما يكون الأبوان منشغلان دائما فتصبح القراءة الوقت الذي ينتظره الطفل لتمضية وقت ممتع مع والديه. فنصيحتي هي … القراءة فالقراءة فالقراءة.

٥. المشكلة: لا يوجد أشخاص حولي يهتمون باللغة العربية

وهنا سأعترف ان هذا ما أقوله أنا دائماً، فأكون سعيدة جداً عندما أتعرف على أمهات عربيات في كندا ولكن سرعان ما تتحول هذه السعادة إلى إحباط شديد عندما أرى عدم معرفة أبنائهم اللغة العربية. مؤخرا حالفني الحظ بالتعرف على سيدتين فاضلتين في تورونتو تمكنّ من تحدي جميع المبررات واستطاعوا تعليم أبنائهن العربية بمجهود شخصي بحت. وهناك البعض الذي يلجأ إلى المدارس العربية خلال نهاية الأسبوع أو معلم خاص أو حلقات قراءة قصص عربية في الأحياء الصغيرة. فعلى الأهل البحث المستمر على بيئة تمكن الطفل من ممارسة لغته العربية وهذه البيئة تكون صلة وصل له مع بلاده العربية.

وأخيراً وليس آخراً، لا أستطيع أن أنكر الأوضاع الصعبة في بعض الدول العربية ولا التحديات التي تواجه الأهالي العرب في تربية أولادهم، خاصة مع الاحتلال الثقافي الأجنبي الذي يجتاح أرجاء الوطن العربي. لكن من فضلكم أسألوا أنفسكم إذا لم نقم نحن بواجبنا بالحفاظ على تراثنا وثقافتنا ولغتنا من خلال أبنائنا… فمن سيقوم بذلك؟!!! لنحاول ونصر على إعطاء الطفل العربي أهم حقوقه… لغته العربية وتراثه… ففي نهاية المطاف هذه مسؤوليتنا.

مي صالح علي زيتون أخصائية معالجة لبية – الأردن، محاضر في جامعة تورونتو – كندا، كاتبة قصص أطفال

كيف تختارين مربية لأطفالك

في , , /بواسطة

بقلم: ميرا الحوراني

يا له من أمر مقلق وصعب … يعتريني الكثير من المشاعر، كيف لي أن أقبل بأن يدخل بيتي شخص غريب وكيف يمكن أن أترك أطفالي بين أيدي غريبة… لكن ماذا عن عملي وماذا عن واقعي؟ فأنا بعيدة عن أهلي وليس هنالك من يعاونني بأطفالي! مشاعر جياشة وأسئلة سيطرت على عقلي وقلبي… بكيت كثيراً وكنت خائفة من كثرة الأفكار السلبية والقصص المرعبة التي سمعتها، هذا غير الإتهامات والأقوال التي تجرح النفس عن “كيف لي أن أترك أولادي مع مربية”.

وأنا أكتب المقال تجلس بجانبي عائلة عربية مع خادمتهم في إحدى المطاعم وهي تنظر لهم يتناولون الطعام دون أن تشاركهم! وليست هذه المرة الأولى التي أرى بها هذا المنظرلكن لدعم الإيجابية وتشجيع السلوك الصحيح وثقيف المجتمع- بما فيهم نفسي-، قررت أن أحارب السلبية بهذا المقال وأساعدكم جميعا بعملية البحث عن مربية أطفال.

كيف تختارين مربية لأطفالك

بدايةً، كيف تغلبت على مشاعر السلبية وتقبلت الحصول على مساعدة؟ في الحقيقة حاولت التفكير بمصلحة أولادي أولاً وارتأيت أنه من الأفضل اللجوء لمساعدة أفضل من أي شيء آخر، وطلبت الدعم من أهلي في الأشهر الأولى، وقرأت جميع قصص النجاح للعائلات السعيدة بخادماتها وجميع قصص الأمهات العاملات الناجحات حتى أقوى بقراري وطلبت الدعم من مديري للعمل من المنزل في الفترة الأولى.

تجربتي الشخصية

احتاجني الأمر ثلاث أشهر بحثت خلالها في ٦ مكاتب استقدام خدم وأعلنت وتصفحت في أكثر من ١٠ مواقع إلكترونية

وقابلت ٣٦ خادمة وعينت ٤ منهن، وجميعهن رحلن خلال الأسبوع الأول حتى وجدت الخادمة التي تناسبني

كيف وجدت الخادمة المثالية؟

١- قررت استقطاب خادمة من مكتب لأنه المكتب يوفر ضمانة، رغم أن التكلفة عالية إلا أنها تستحق ذلك. بكل بساطة الخادمات المستقدمات توقعاتهن معقولة ويلتزمن بعقودهن

٢- اختاري مكتب له سمعة طيبة ولديه خادمات بشكل دوري، حتى إن حصل عدم ارتياح للخادمة تتوفر بديلة بسرعة لها.

٣- قابلي الخادمة، فكري بالأمر وكأنه وظيفة وحددي أسئلة للمقابلة، مثلا أنا كنت أسأل عن الاسعافات الأولية وكيفية التعامل مع الأطفال، ماذا ستتصرف في حال بكاء الطفلين معاً، في حالة الرضاعة ما الوضعية المناسبة … إلخ

٤- حددي الشروط التي تناسبك منذ البداية، مثلاً، يمنع استخدام الهاتف أثناء ساعات العمل … بالتوافق بينكما.

٥- تحديد التوقعات من البداية ضروري. اذكري ظروفك ولا تتركِ الأمر للمفاجآت. حضريها نفسياً، كم ستغيبين عن المنزل، … اشرحي لها أين ستنام وما المطلوب منها، هل ستمنحيها يوم إجازة… ناقشي جميع الأمور  وحتى الراتب وتأكدي من موافقتها على ظروف العمل واحتياجاتك.

٦- عامليها بما يرضي الله

كيف تتفادين أي أخطاء أو حوادث؟

١- لا تجعلي الخادمة بديلاً لك– بل اجعلِ بعض الأمور خاصة بك أنت، مثل طهي الطعام، أو الاستحمام ووقت النوم.

٢- حددي المهام من البداية وتذكري دائماً أن المربية دورها رعاية الأطفال وحمايتهم أثناء غيابك وليست بديلة لحنانك

٣- حاوري أولادك وشاركيهم القرارـ تقبلهم للمربية أمر أساسي حتى لو في عمر صغير. أحد المربيات التي اخترتها، ابني يوسف ذو الستة أشهر لم يتقبلها وكان هذا سبباً كافياً لأن أقيلها من العمل.

٤- استعيني بكاميرات مراقبة للاطمئنان وربما تخبري جيرانك بمشاركتك أي أمور غريبة تحصل بغيابك أو ممكن مسؤول الأمن في بنايتك.

٥- امنحيها بعض الحرية واحترمي كيانها واطلبي من أطفالك أن يحترموها أيضاً، مثلا قد ترغب بشراء حاجيات لها بنفسها من السوق، أو ترغب بمحادثة عائلتها، أهديها بطاقة دولية لتتواصل مع عائلتها…

٦- كوني متواجدة في الفترة الأولى معها حتى يألفها الأولاد وحتى تتدرب جيداً على طريقة التعامل مع الأطفال بما يناسبك قبل الذهاب للعمل ويمكن الاستعانة بأحد الأصدقاء أو الأقارب للمراقبة والدعم النفسي.

٧- كوني شديدة في الممنوعات، مثلاً ممنوع استقبال أي شخص بغياب الأهل، ممنوع استخدام الفرن بغياب الأهل… وأي من الأمور التي قد تسبب حدوث أي حوادث لا سمح الله.

٨- أخيراً، كوني دائمة الحرص وثقي بحدسك مهما كان واستعيني بالله واستودعي أولادك كل يوم بحماية الرحمن.

*يمكنكم متابعة ميرا على صفحتها على الفيسبوك وعلى مدونتها.