مقالات

حكمت على كل من استخدم حزام الأمان للمشي مع أطفاله… والآن أصبحت واحدة منهم!

في , , , /بواسطة

بقلم: ميشيل ستاين

قبل أن أنجب أطفالي، كنت دائماً ما أحكم على الأهل الذين يستخدمون حزام الأمان عند المشي مع أطفالهم. كنت أقول برأسي:” معقول؟ يربطون أطفالهم بحبل؟ يربطونهم وكأنهم إحدى حيواناتهم الأليفة؟ كل هذا حتى لا يركضوا وراءهم؟ هذا كسل!”.

حتى بعد أن أصبح لدي طفلين، بقيت أفكر بنفس الطريقة. لسبب ما، هذان الطفلين كانا يمسكان بأيدينا، أنا ووالدهم، عند ذهابنا سواء إلى السوق، الحديقة أو حتى في نزهة قصيرة. لذلك، لم أفهم قط لما قد يحتاج الأهل استخدام هذا الحزام.

حكمت على كل من استخدم حزام الأمان للمشي مع أطفاله... والآن أصبحت واحدة منهم!

المصدر: Babycenter

في الحقيقة، لم يكن هذا الشيء الوحيد الذي كنت أقول إنني لن أمارسه أبداً مع اطفالي، وقمت به بغض النظر! (مثل العد إلى ثلاثة لجعل طفل عنيد يفعل ما تطلبه منه، أو استخدام التلفاز كجليسة أطفال). لأنكم لن تحزروا ما اشتريته الآن من أحد المتاجر الإلكترونية؟ نعم… حزام أمان الأطفال (Toddler Leash).

كيف وصلت إلى هذا المكان؟ كلمتان: طفل جامح. لدى طفلي الثالث، ابنتي ذات الثمانية عشر شهراً، درجة عناد لم أكن أعرف حتى بوجودها بهذا العالم. ابنتي هذه لا ترضى أن أحملها ونحن في الأماكن العامة، حيث تطلب بإصرار أن أنزلها لتمشي والمشكلة أنها لا تمسك بيدي ولم تقبل ذلك يوماً. وإن حاولت أن أمسكها لأحملها ترمي نفسها على الأرض وتبدأ بالصراخ، وإذا نجحت وحملتها تقاوم قبضة يدي وتنسل من بينهما كالمعجون. مما يجعلنا نقضي أوقات خروجنا وهي تضرب وتصرخ!

حكمت على كل من استخدم حزام الأمان للمشي مع أطفاله... والآن أصبحت واحدة منهم!

المصدر: Babycenter

نعم، الأمر ليس مسلياً، ولكن مقارنة مع ضياع طفل أو ركضه باتجاه الشارع أعتبره من أفضل الحلول.

لذلك، رأيت أن استخدام حزام الأمان حل مناسب لكلينا؛ فهو يسمح لها للمشي بحرية واستكشاف ما حولها بطريقة آمنة. ومن هنا، أرى أنني سأتغاضى عن كل ما كنت أفكر به عن هذا الحزام من أجل سلامة طفلتي أولاً، وثانياً للحفاظ على قواي العقلية.

ما أريد قوله الآن: “الآن فقط فهمتكم وفهمت لما تستخدمون هذا الحزام وأنا آسفة لأنني أطلقت أحكامي عليكم!”

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع Babycenter.

٧ نصائح لمساعدة طفلك على التوقف عن تبليل فراشه

في , , /بواسطة

تبليل الفراش أمر شائع جداً في مرحلة الطفولة، فحسب تقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ٢٠% من الأطفال في سن ٥ سنوات يبللون فراشهم و١٠ % من الاطفال في سن٧ سنوات و٥ % من الأطفال البالغين من العمر١٠ سنوات.

في معظم حالات تبليل الفراش يكون الجهاز العصبي والجهاز البولي في طور النمو والنضوج ولا داعي للتدخل قبل عمر الخمس سنوات. لذلك لا ينصح قبل هذا العمر بالتدخل لتدريب الطفل للوصول إلى الجفاف خلال الليل.

إضافة إلى كون جهاز الطفل البولي والعصبي للطفل في طور النمو، فإن هناك أسباب أخرى لتبليل الفراش خلال الليل، منها أسباب جينية أو بعض الحالات التي تستدعي التدخل الطبي. شرب كمية كبيرة من السوائل قبل موعد النوم قد يسبب تبليل الفراش ولكن غالباً لا يكون السبب الرئيسي لتكرار هذا السلوك.

تميل الكثير من الأمهات -قبل عمر الخمس سنوات وحين البدء بتدريب الطفل لدخول الحمام خلال اليوم -بإيقاظ أطفالهن عدة مرات للذهاب إلى الحمام، وهذه من أسوأ النصائح التي يمكن أن اتباعها في هذا العمر لعدة أسباب، منها:

  1. تؤدي هذه الطريقة إلى إرهاق الطفل، وتقليل جودة نومه، وقطع دورات النوم التي يمر بها الإنسان خلال الليل والتي تتحكم بالكثير من الوظائف الحيوية مثل النمو، الذاكرة والمناعة.
  2. هذه الخطوة قد تؤدي إلى التبول اللاإرادي، فحين نوقظ الطفل لعدة ليالي في وقت محدد للذهاب للحمام ويفوتنا إيقاظه في ليلة غالباً ما يحدث هو تبليل الطفل لفراشه في هذا الوقت.
  3. الأهم وهو أن الوصول للجفاف الليلي يحدث تلقائياً عند الطفل بعد ضبط التدريب خلال النهار وبعد اكتمال نمو الجهاز العصبي والبولي كما ذكرت سابقاً. تذكر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن حوالي 90 % من الأطفال يتفوقون على ترطيب الفراش بمفردهم بحلول سن ٧ سنوات. لهذا السبب فإن معظم الأطباء لا يقترحون علاجات ترطيب الفراش، مثل منبه الرطوبة أو صرف الأدوية، للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات.

عوضاً عن ذلك فأنا اقترح إجراءات روتينية تفيد سلوكيات النوم بشكل عام، والوصول إلى الجفاف الليلي بإذن الله:

  • تثبيت موعد النوم، إذ أنه من الملاحظ أن اضطراب مواعيد النوم، يؤدي بصورة أكبر لتبليل الفواش خلال الليل.
  • روتين مريح قبل النوم، ويحتوي على ثلاث إلى أربع خطوات نقوم بتكرارها كل يوم بنفس الترتيب.
  • تحديد كمية السؤال قبل موعد النوم فقط، مع مراعاة الحصول على كمية كافية منها خلال اليوم.
  • عدم لوم الطفل لتبليل الفراش، وعوضاً عن ذلك أخذ الاحتياطات مثل وضع غطاء يمنع تسرب البلل لمرتبة الطفل، وارتداء ملابس داخلية تمتص البلل فقط خلال الليل.
  • الانتظار إلى أن يصل الطفل للعمر المناسب للجفاف الليلي.
  • استشارة الطبيب حين ملاحظة أعراض أخرى أو عند الشعور بعدم الراحة أو الشك بالموضوع.

ولا بد لي من تذكيركم أنه لا بد من مراعاة البدء بالتدريب النهاري للحمام في العمر المناسب والذي غالباً وليس دائماً يكون بين عمر ٢٤ إلى ٣٦ شهر. بالإضافة إلى وجود العديد من الإشارات الذهنية والجسدية واللغوية المتعددة والتي لا يعني ذكرها الآن والتي تخبرنا أنه حان الوقت للبدء بتدريب الحمام.

بشكل عام، هذا الموضوع من أكثر الأمور التي تثير القلق والتحدي لدينا نحن الأمهات، وعلى الرغم من النصائح والبرامج العديدة المتوفرة لتسهيل هذه العملية إلا أنه وبلا شك موضوع يحتاج الكثير من الجهد والصبر. حظاً موفقاً لمن ينوي البدء بذلك، ولمن انتهى من تدريب أطفاله أقول… مبروك!

ما الأفضل لطفلك ذوي الاحتياجات الخاصة، العلاج في المدرسة أم البيت؟

في , , , /بواسطة

هل يتلقى طفلك العلاج في مركز علاجي أم في المنزل وذلك لمتابعة نموه وتطوير مهاراته الحركية البدنية أو الحركية الدقيقة بأدق تفاصيلها، بالإضافة إلى تنمية مهارات النطق واللغة والمهارات الاجتماعية أو معالجة بعض القضايا السلوكية؟ هل تشعرين أنه من الصعب على طفلك أن يعمم ويطبق ما تعلمه من مهارات على أرض الواقع خصوصاً في المدرسة التي يقضي فيها ٥٠% أو أكثر من وقته خلال النهار؟

توفر بعض المدارس الخدمات العلاجية والتي يتم دمجها ضمن البيئة المدرسية. مما شكل هذا الأمر، وفي أغلب الحالات، تأثيراً إيجابياً على تفاعل الطلاب واندماجهم داخل الغرفة الصفية كما ساعد أيضاً في تفعيلهم وتعميمهم للمهارات المكتسبة.

لدى بعض المدارس طواقم خاصة من الأخصائيين الذين يقدمون الخدمات العلاجية، في حين أن بعض المدارس الأُخرى تستعين بمراكز خارجية لتقديم الخدمات العلاجية لطلابها خلال فترة الدوام المدرسي.

ولكن هناك خيار آخر وهو تقديم الخدمة العلاجية داخل الغرفة الصفية (أي حضور المعالج إلى الغرفة الصفية) أو خارج الغرفة الصفية (إخراج الطالب من الغرفة الصفية لتلقي العلاج) أو من خلالهما معاً. يمكن أحياناً توفير الخدمة العلاجية على هيئة خدمة استشارية للمعلمين والذين بدورهم سيستخدمون الاستراتيجيات الموصى بها لمساعدة الطفل.

هنالك العديد من الفوائد لتوفير الخدمات العلاجية في المدارس:

  • يمكن للخدمة العلاجية أن توفر للطفل بيئة صفية تعزز من نقاط القوة والمساعدة على معالجة نقاط الضعف لديه.
  • دمج مواد ومواضيع ذات علاقة بالمنهاج الدراسي الأساسي واستخدامها بتوافق مع الخدمات العلاجية.
  • يمكن للخدمة العلاجية أن ترشد المدرسة في كيفية تحضير الوسائل التعليمية وتطوير الاستراتيجيات التي من شأنها مساعدة الطفل في الغرفة الصفية.
  • يمكن أن يكون لتوفير الخدمة العلاجية بشكل مستمر في المدرسة أثر كبير على الطفل نظراً للمشاغل اليومية لأولياء الأمور، وعدم مقدرتهم على اصطحاب أطفالهم للمراكز العلاجية بعد ساعات الدوام المدرسي.
  • تعزز الخدمة العلاجية في البيئة المدرسية مهارات التواصل الاجتماعي لدى الطفل، حيث يصبح قادراً على تكوين الصداقات بسهولة أكبر.

في حال كانت مدرسة طفلك توفر الخدمة العلاجية، نرجو منك قراءة النقاط الإرشادية التالية لتتمكني من معرفة ما إن كان طفلك يستفيد من هذه الخدمات بالفعل أم لا:

  • يجب أن تكون المدرسة على إطلاع بالمستوى الحالي لأداء طفلك في مختلف مجالات نموه وتطوره. حيث يتم تقديم تقرير من قِبل المختصين الذين يتابعون طفلك للإدارة المسؤولة عنه في المدرسة والذي يوضح نقاط قوة الطفل، مدى تطوره والمجالات التي تحتاج إلى مزيد من التحسين.
  • يجب أن يعي الوالدين تأثير الصعوبات التي يواجهها الطفل على قدراته التعليمية.
  • يجب على المدرسة توفير بيئة مهيأة لتفعيل الخدمة العلاجية على نحو ملائم.
  • سيكون من المفيد منح المعالجين الصلاحية للدخول إلى الغرف الصفية لغايات المراقبة أو توفير التدخل المباشر في بعض الأحيان.
  • يجب أن تتفق جميع الأطراف المعنية على الأهداف وخطط التدخل التي تُعنى بالطفل. بالنسبة للطلاب الأكبر سناً، يجب التأكد من انخراطهم في عملية المناقشة ووضع الأهداف.
  • يجب عقد اجتماعات دورية منتظمة بين أولياء الأمور والمعالجين وكادر التدريس.
  • يجب أن يكون هنالك قنوات اتصال مفتوحة وواضحة بين طاقم معالجي الطفل المدرسي ومعالجيه في العيادات الخارجية.

يتوجب على أولياء الأمور مناقشة احتياجات الطفل مع المدرسة والمعالجين وذلك للمساعدة على تحديد البيئة المُثلى التي يتلقى الطفل من خلالها العلاج وذلك لتحقيق أقصى قدر من تطور وتنمية للمهارات.

كيف أقنعت أطفالي بأكل الخضراوات… وأحبوها بالفعل!

في , , , /بواسطة

بقلم: شيريل باباس

كنت أقف أمام الخلاط دائماً حتى لا يستطيع أولادي (أربع وست سنوات) رؤيتي وأنا أهرس الكوسا المسلوق، الفلفل الأحمر والأصفر، السبانخ – كنت أضع كل شيء في الخلاط بسرعة، أتنفس الصعداء حين يتوقف صوت الطحن ويصبح صوت الخلط هادئاً. كنت أتأكد أن أولادي منشغلين في اللعب، وعادة ما يكونون يلعبون الليغو على طاولة المطبخ بجانبي. بالتأكيد، يمكنني وضع بعض الخضروات على الطاولة ولكن سيأكلون قطعتي بروكلي وقطعتين من الجزر فقط، وأنا أشعر أن هذه الكمية لا تكفي لتزويدهما بما يحتاجان يومياً من عناصر غذائية.

تغير كل هذا عندما وصلتنا في يوم من الأيام رسالة من روضة ابني، أعلنت فيها معلمة الرياضة عن مسابقة غذائية ستبدأ في شهر آذار، وأسمتها “المطلوب خمسة!”. استخدمت هذا الاسم بناء عما صدر من توصيات عن المؤسسة الوطنية للسرطان والتي أشارت إلى أن على الفرد أن يأكل خمس حصص من الفواكه والخضار يومياً. كما أضافت المعلمة في الرسالة، أن جميع الطلاب في صفوف الروضة سيشاركون بهذه المسابقة وعلى أن يكون هدفهم ثلاث حصص في اليوم على الأقل لمدة شهر آذار كاملاً. الجائزة؟ الصف الذي يجمع أكبر عدد من حصص الفواكه والخضار سيتمكن من اختيار النشاط الرياضي الذي يريدون في الحصة المقبلة.

في تلك الليلة، وأنا جالسة مع زوجي على الأريكة، نأكل رقائق البطاطس المقلية، تذكرت الرسالة وفكرت أنها ممكن أن تساعدنا كأهل أن نحسن من نمط حياتنا الغذائي. فاقترحت عليه قائلةً: “ما رأيك أن نشارك أطفالنا هذا التحدي؟”. أجابني بعد أن انتهى من أكل آخر حبة من الرقائق: “لم لا!”.

في صباح اليوم التالي أخبرنا الأولاد أننا سنشارك معهم في المسابقة. قال ابني ذو الأربع سنوات “حتى أنا؟”، أجبته: “حتى أنت”. وسألني طفلي الأكبر: “على ماذا سنحصل إن شاركا معكم؟”. قلت له: “جائزتنا مثل جائزة المدرسة، إن فزتم يمكننا القيام بأي نشاط من اختياركم -لكن ضمن المعقول-“. ثم ضحكنا معاً.

وبالفعل، قام الأولاد بتحضير روزنامات تشير إلى كل يوم وقاما بتزيينها بالصور والألوان ليتتبعا كمية الحصص التي سيأكلانها يومياً. وبعد انتهائهما علقتهما على جدار بمستوى يناسب طولهما ليتمكنا من تسجيل الحصص بسهولة. كانا متحمسين جداً لدرجة أنهما أرادا البدء في نفس اليوم! ولكني أخبرتهم بأننا لن نبدأ إلا بأول يوم من شهر آذار القادم.

بدت الفكرة ممتازة بالنسبة إلينا بما أننا عائلة تنافسية بعض الشيء، ولكني لم أعتقد أنهما سيلتزمان بها أو يأخذانها على محمل الجد؛ بناء على تجربتي معهما وجدول المهام المنزلية، كنت أتعب وأنا أطلب منهما الالتزام به تسجيل ما أنجزا منها! فقلت لنفسي إما سيأكلان الكثير من الفاكهة وينسون الخضار -لأنهما يحبانها كما أحب رقائق البطاطس- أم أنهم سينسون الأمر بأكمله بعد بضعة أيام.

الأمر المذهل… أنهم التزموا ولدرجة كبيرة لا يمكن تصديقها!

“هل تعتبر هذه حصة ماما؟” كانا يسألاني كل يوم تقريباً. يسجلان “خمس قطع بروكلي، ٤ قطع جزر، سبانخ…” وهكذا، حتى ابني بعمر المدرسة اكتشف متعة تناول طبق من السلطة الخضراء المتبلة بالخل! حماسهم هذا قام بتحفيزنا، أنا ووالدهم، واستطعنا أن نكون زوجين صحيين، الأمر الذي لطالما أردنا أن ننفذه.

لا أدري ما هو السبب الفعلي وراء نجاح هذا الفكرة، أهو اهتمامهم بتعبئة الروزنامة أم لأنهم يحلمون بالذهاب إلى مدينة الألعاب أم لأنهم سيتمكنون من التغلب على والديهم (الأمر الذي يتمناه كل طفل هاهاها…).

عليّ الاعتراف أن طفلي الصغير لم يستطع الاستمرار. بدأ يقول في الأسبوع الأخير: “لا يهمني إن فزت أم لا” والشوكولاتة تملأ خديه. ولكن طفلي الأكبر بقي مهتماً بالأمر، حتى أنه بدأ بقراءة النشرة الغذائية الموجودة على الأطعمة التي نشتريها (“ماما عصير البرتقال هذا مفيد لك فهو خال من الصوديوم!!”).

في اليوم الأخير للمسابقة، تعادل ابني الأكبر مع أبيه. قال له والده: “سأفوز عليك لا محالة” ونن جالسون نتناول طعام الفطور. وبعد أن نهض ابني من على الطاولة همست لزوجي بأن يسمح له بالفوز هذه المرة فهو يستحقه، نظر إليّ وابتسم.

في مدينة الألعاب، راقبنا أطفالنا وهم يهاجمون الدينوصورات، ونحن نحتسي القهوة فخورين بإنجازنا التربوي هذا. حتى أن صف طفلي هو الذي فاز بالمسابقة! ومن بعدها أصبح لدى طفلاي عادات غذائية صحية جيدة، حيث أصبحان يتناولان كميات جيدة من الخضار ولكن ذلك لم يمنعني من التوقف عن إضافة البطاط الحلوة لخلطة فطائر الإفطار (Pancakes).

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية Real Simple.

طفلي… وأنا معك أنسى كل من حولي

في , , , , /بواسطة

بقلم: هبة زوانة، أم لثلاثة أطفال

نشعر أحياناً وكأننا نعيش قدر غير قدرنا وحياة مكتوبة لغيرنا… ونقبل أن نعيشها بكل أفراحها… هفواتها… مرحها… قهرها وحزنها… ونجسد كامل مشاعرنا لها…ونخيط كل أثوابنا لتناسبها.. ونتحمل فوق طاقاتنا وأعباء يومنا.. كإنما نتحدى أجساداً خلقت لتعمل دونما كلل ولا تعب…

رزقت بطفل يحتاجني وأحتاجه… هو ليس بمقعد ولا بعاجز هو روح الشمس والقمر، هو نعمة أنزلت علينا كي نحمد الله أكثر… عيونه كلؤلؤ من أجود الأنواع وأعمق البحار، لو أستطيع اعطاءه قدمي ليجرب طعم الحياة وهو يمشي لوحده كي يجرب هوسه الرياضي في حذاء ميسي…

طفلي... وأنا معك أنسى كل من حولي

أكون بعيدة عن كل العوالم وأنا معه وأدخل عالم آخر أعيشه معه، وأتخيله كما أردته لا كما شاء الله، فأمسك يديه واركض نحو الحياة ويعود ليحذو حذوي مبتسماً عاشقاً لكل خطوة بقدميه العاريتين، كأنه يتساءل عما يحدث لجسده النحيل الأبيض فأقبل وجنتيه… أحيانا أراه متعثراً حتى في الخيال فأعود لعالمي وأدعو رحمن الدنيا ورحيمها أن يطلق قدميه، ويمشي كما أي إنسان مشى بكل عفوية واحتراف… ما عدت أبلل وسادتي ولا أدخل ظلمة النهار وأستفز من كل من هم حولي… أنت يا ولدي علمتني أن أحب الحياة وأن أكمل طريقنا ورحلتنا الطويلة معاً، وأننا قادرون أن نعيش أحلى أيام وليالي الحياة بأمل وشغف وإصرار للمستحيل أن يصير ليفرحنا وينسي ما هز بيتنا لسنين…

طفلي... وأنا معك أنسى كل من حولي

أنت يا كبدي أشعلت نار التحمل والصبر فما عدت أدري نفسي بأنني قادرة على حمل هذا الهم والسير فيه نحو المجهول، وما يشد على أزري أكثر مع اللحظات هو أملي بالله العليّ القدير أن يرسم حلمي حقيقة فأرى كل شيء متكامل متآلف أكثر… أحبك كالمعشوق الذي يناديني كل ليلة لأحبه وأتولع به أكثر وينهضني من وحش الليل إلى ينبوع الحياة المستمر…

لن أخرج من عالمي هذا… فطالما انتظرت الولوج إليه.. فالحياة لا تستحق ان نعيشها مهمومين.. ومكسورين ومحزونين.. بل هي تجارب نعيشها لنتأكد أن الابتسامة والفرح لن يذهبا بعيداً طالما حجزتها تذكرة ذهاباً وإياباً…

بهذه الطريقة يمكنك إقناع طفلك أن يطفئ التلفاز بكل هدوء!

في , , , /بواسطة

بقلم: أنيتا لهمان

هل تشعرين بأن طلبك من أطفالك إطفاء التلفاز معركة بحد ذاتها؟ هل غالباً ما ينتهي الموضوع بالدموع؟ بالنسبة إليّ ومثل العديد من الآباء الآخرين، اعتدت على إعطاء أولادي تحذيراً قائلة: “خمس دقائق أخرى، ثم يحين وقت العشاء!”.

وعادة ما يتم تجاهل هذا التحذير أو عد الالتزام به. وعندما تنتهي الخمس دقائق اتجه إلى غرفة المعيشة وأطفئ التلفاز أو جهاز إلكتروني يستخدمونه، كنت أتوقع منهم أن يتقبلوا طريقتي هذه بهدوء وأن نحظى بوجبة عشاء هادئة.

ولكن كل ما أحصل عليه هو الكثير من الصراخ، نوبات الغضب ودموع لا تنتهي…

من كثرة تكرار هذا الموقف وفي كل ليلة، بدأت أشعر أن هنالك خطب ما في طريقتي! فلم اعتاد أطفالي وهم يتصرفون بهذا الشكل، فهم بطبيعتهم هادئين وينصتون لما أقول بإيجابية. لذلك، استغربت من ردود فعلهم هذه وارتباطها بالوقت الذي يشاهدون فيه التلفاز.

أردت أن أجد الطريقة المناسبة لإيقاف هذا الصراع، وأن أفصل أطفالي عن الشاشات وأعيدهم للواقع بطريقة لطيفة، لكنني لم أكن أعرف كيف. فقامت إحدى صديقاتي بإعطائي خدعة صغيرة لطبيبة نفسية متخصصة بالتربية الإيجابية اسمها إيزابيل فيليوزت، التي يمكن تطبيقها مع أطفالي بكل سهولة وإنهاء هذه المعركة.

وبالفعل، بعد تطبيقها ومن يوم لآخر، تغيرت حياتنا. أصبح بإمكاننا أن ننهي وقت مشاهدة التلفاز أو اللعب بالإلكترونيات بلا نوبات غضب، صراخ أو عشاء بارد.

 

قبل أن أشرح لكم الطريقة، سأشارك معكم التفسير العلمي وراء ما يحدث للعقل عند مشاهدة التلفاز:

هل حصل معكم من قبل أن انقطعت الكهرباء عن بيوتكم وأنتم تشاهدون مسلسلاتكم المفضلة؟ ماذا شعرتم حينها؟

من الصعب الخروج فجأة من حالة السعادة والرضا، وهي مشاهدة التلفاز، التي تملأ عقولنا في لحظة ما. فهو أمر صعب بالنسبة للبالغين فما بالكم لدى الأطفال.

ما تشرحه لنا إيزابيل فيليوزت في طريقتها، أننا عندما نشاهد التلفاز ننسى أنفسنا ونركز مع ما يحصل على الشاشة وبالتالي فإن عقولنا تون في عالكم آخر. فالشاشات تنوم عقولنا مغناطيسياً؛ الأضواء، الأصوات، طريقة عرض الصور وتناغمها تضع العقل في حالة معينة، تشعرنا بالسعادة وتقلل من رغبتنا لفعل شيء آخر.

في مثل هذه اللحظات، تفرز أدمغتنا الدوبامين، ناقل عصبي يخفف التوتر والألم. بالتالي عند إطفاء الأجهزة بشكا مفاجئ وبلا إنذار سابق. فإن مستويات الدوبامين تنخفض بسرعة، والتي يمكن، حرفياً، أن تسبب الألم في الجسم. هذا الانخفاض في الهرمونات، وهذه الصدمة الجسدية، حيث يبدأ الأطفال وقت الصراخ.

يكون الأمر واضحاً بالنسبة إلينا كأمهات وآباء لأننا على علم مسبق بنهاية وقت الشاشة؛ لأننا نحن من خططنا للموضوع (قبل ٢٠ دقيقة)، ونحن من أعطيناهم تحذير (٥ دقائق!)، لذلك يكون الأمر واضحاً جداً بالنسبة إلينا ولا نفهم ردود أفعال أطفالنا.  لذلك فإن الطريقة المناسبة ليست إطفاء الأجهزة بشكل مفاجئ بل أن تعيشوا معهم في عالمهم للحظة قبل إطفائها، كيف؟

إليكم طريقة إيزابيل “بناء الجسور”:

عند اتخاذكم القرار بأن وقت مشاهدة التلفاز قارب على الانتهاء، يجب أن تذهبوا للجلوس بجانب أطفالكم والدخول إلى عالمهم ومشاهدة التلفاز معهم. ليس من الضرورة أن تجلسوا لفترة طويلة، نصف دقيقة تكفي لتبادل أطراف الحديث معهم عما يشاهدون أو يلعبون.

“ماذا تشاهد؟” هذا السؤال يجدي نفعاً مع بعض الأطفال. وقد يحتاج آخرون إلى أسئلة أكثر تحديداً “إذا ما المستوى الذي وصلت إليه في اللعبة الآن؟” أو “ما اسم هذه الشخصية التي تظهر في الخلفية، منظرها مضحك؟”

عموما، الأطفال يحبون ذلك عندما يدخل والديهم في عالمهم. إذا شعرتم أنهم لا زالوا يتجاوبون انتظروا للحظة واطرحوا عليهم أسئلة أخرى.

في اللحظة التي يبدؤون بالإجابة فيها، تعني أنهم بدأوا بالخروج من عالمهم والعودة إلى الواقع والشعور بوجودكم وأنكم تتحدثون معهم. بهذه الطريقة سيبدأ مستوى الدوبامين بالانخفاض تدريجياً ولن يسبب لهم أي صدمة، لأنكم قمتم ببناء جسر بينكم. ومن هنا يمكنكم البدء بالحيث عن الواجبات المدرسية، تناول العشاء.

لهذه الطريقة فوائد عدة منها، أن الطفل يسعد لحظيه باهتمام والديه، ومشاركتهم له لعالمه. الشعور بالسعادة بما يقوم به بعد انتهاء وقت الشاشة.

بالنسبة إلي، أن أعرف ما يجول في بال أطفال وماهية تصرفاتهم يجعل الأمور أكثر سهولة. وبما أنني كنت محظوظة لإيجادي الحل. كانت الأيام لصالحي حتى لو لم تكن كلها جيدة، على الأقل توقف البكاء والصراخ.

جربوا بأنفسكم!

في المرة القادمة ترون أطفالكم يجلسون أمام التلفاز وقد قارب موعد العشاء، قوموا بالخطوات التالية:

  • اجلسوا معهم لمدة ٣٠ ثانية، دقيقة أو أكثر، وشاهدوا معهم ما يتابعونه على التلفاز.
  • قوموا بطرح سؤال بريء حول ما يحدث على الشاشة. معظم الأطفال يحبون اهتمام والديهم، فسيقومون بإجابتكم.
  • بمجرد إنشاء حوار، تكونوا قد بنيتم جسر – جسر من شأنه أن يسمح لأطفالكم، في عقلهم وجسدهم، أن يخطو خطوة بعيداً عن الشاشة وإلى العالم الحقيقي، دون انخفاض مفاجئ للهرمونات، وبالتالي دون حدوث أية مشاكل.
  • استمتعوا في بقية يومكم معاً.

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في مجلة Parent Co.

كيف نتصرف تجاه أخطاء أبناءنا؟

في , , /بواسطة

قبل مدة قصيرة، تواصلت معي أم بدت قلقة جداً، وأخبرتني أنها حائرة وغاضبة ولا تدري ماذا تفعل! فهمت من كلامها أن ابنها المراهق قام بارتكاب فعل خاطئ يصعب أن تسامحه عليه. كان سؤالها ” كيف بإمكاني أن أريه حبي له بالرغم من أنني لا زلت غاضبة لارتكابه هذا الخطأ؟”.

من أصعب اللحظات لنا كآباء وأمهات، هي تعلم كيفية تقبل أخطاء أبنائنا. بإمكاننا أن ننصح الأهالي الآخرين، ولكن عندما نواجه الموضوع مع أبنائنا، يصبح تطبيق هذه النصائح أمراً صعباً! من هنا نرى، أن حبنا القوي لأطفالنا قد يكون أداة هدم بنفس الوقت، فبعكس الغضب تماماً الذي ندفن تحته الكثير من المشاعر وبالحب فنحن نظهر مشاعر مختلفة ونخفيه تحتها.

فعندما نعتقد أن أطفالنا امتداد لأنفسنا، أخطائنا القديمة وذكرياتنا ومعتقدتنا تمنعنا من الحكم على أطفالنا بواقعية. أخطاؤهم تصبح أخطاءنا، وإخفاقاتهم إخفاقاتنا. لذلك، يصبح من السهل أن نحكم عليهم من خلال أعيننا ومن خلال المبادئ التي وضعناها لأنفسنا.

ما يجب علينا تذكره هنا، أن لكل طفل من أطفالنا شخصيته المستقلة، فهو يبذل قصارى جهده بتوظيف ما يملكه من إمكانيات ومعلومات تعلمها حتى هذا الوقت. وأن كل خطأ يقوم به هو بمثابة فرصة له لتعلم شيء جديد يساعده على النمو والتعلم وتخزين معلومات جديدة تخدمه في المستقبل.

لذلك، في المرة القادمة التي سيقوم طفلك بفعل شيء خاطئ بها – وصدقيني، سيفعل! –  توقفي، وفكري…

“ما هو الشعور المناسب الذي أريد إظهاره والذي يعبر عن حبي له في نفس الوقت؟ الغضب أم الهدوء؟ التشجيع أم خيبة الأمل؟ اللوم أم المسامحة؟ الاتزان أم القلق؟ الخوف أم القبول؟

أما عن نصيحتي لتلك الأم فكانت: “هل حاولت أن تقولي له أنك تحبيه؟”. ملأت الدموع عينيها وقالت: “لا، ولكنني سأقوم بذلك الآن”.

هناك أشياء عدة يمكننا العمل بها للتقليل من حدة هذه المواقف وزيادة سهولة التعامل معها، مثل:

  • ألا نتوقع من أطفالنا أن يكونوا مثاليين، قوموا بتشجعيهم على تحمل مسؤولية أخطائهم.
  • ألا نحاول إنقاذهم من الوقوع في الأخطاء، وقدموا الدعم لهم عندما يقومون بذلك.
  • أن نشاركهم أخطاءنا ونخبرهم عن كيفية تعاملنا معها وما تعلمنا منها.
  • أن نقوم بتعليمهم طرق وأساليب اتخاذ قرارات سليمة.
  • أن نساعدهم في التفكير والبحث عن خيارات لتصحيح أخطائهم بها.
  • أن يعرف أطفالنا بمدى حبنا لهم بالرغم من الأخطاء التي يقومون بها.

*Photo Credit: Freepik

كدت أفقد طفلتي وهذا ما أنقذها

في , /بواسطة

بقلم: ليا بوريت – أم لطفلين

 سأفقد ابنتي!

سمعت صوتاً غريباً آتياً من الحمام، حيث كانت طفلتي تغني (ABCD)، وتقول لي “ماما أنا على وشك الانتهاء من ترتيب ألعابي.”. كنت قد تركتها في حوض الاستحمام الفارغ لترتب ألعابها إلى أن انتهي من مساعدة أخيها بارتداء ملابسه في غرفة قريبة منها. روتين عادي قمنا به مليون مرة من قبل.

لكني شعرت بأن الصوت الصادر غريب وليس طبيعياً؛ كان صوتاً هادئ جداً فاستغربت… الأصوات العالية للأطفال تدل على شيء جيد أما الهدوء فينذر أن هنالك خطب ما.

هرعت إلى الحمام ووجدتها منحنية إلى الأمام في الحوض الفارغ، يداها مفرودتان بخوف، رأسها مائل إلى الأمام وفمها مفتوح. الصوت الصادر من فمها كان منخفضاً وهادئاً جداً.

أمسكت جسدها الرطب وقلبتها على ظهرها وبدأت أضرب بيدي على ظهرها مراراً وتكراراً. وضعت أصابعي داخل فمها ولم أجد أي شيء عالق في حلقها. من الواضح أنها تختنق ولكن بماذا؟ الألعاب الموجودة في الحوض لم تكن صغيرة حتى تتسع في فمها. وليس من طبيعتها أن تضع الأشياء في فمها أصلاً!

بدأ يتغير لون شفتيها إلى اللون الأزرق!

سأفقد ابنتي!  

 ركضت… ركضت وهي بين ذراعي مبتلة وبلا ملابس، لففت يداي حول معدتها وركضت بلا حذاء، صرخت لصغيري: “لا تتحرك من مكانك سأعود بعد قليل.” ثم بدأت أصرخ بأعلى ما عندي -كما لم أفعل من قبل-.

ركضت وصرخت لعل أحد يسمعني ويطلب النجدة لأنني لم أعرف مكان هاتفي. ركضت وصرخت متجهة إلى بيت جارتي المقابل لمنزلنا. ركضت وصرخت لأنني كنت بحاجة ماسة لأحد يساعدني وينقذ ابنتي… سأخسرها!!

سمعت صوتي جارتنا اللطيفة وفتحت الباب أول ما وصلت، قلت لها: “أعتقد أنها تختنق لا تستطيع التنفس ساعديني أرجوك!!!”.

أخذت طفلتي مني -التي اختفى اللون من قدميها وتحول لون شفتيها إلى أزرق قاني- واحتاجت أن تضرب على ظهرها ضربة واحدة وخرجت من فمها اللعبة. لعبة غير مخصصة للاستحمام، والتي لم أكن أعرف أنها في الحوض. اللعبة التي كنت أسمح لابنتي ذات الثلاث سنوات ونصف أن تلعب بها لعشرات المرات. اللعبة التي كادت ان تقتل طفلتي…

تنفست ابنتي وعاد لونها إلى وجهها، نظرت إليّ وبدأت بالبكاء، حضنتها بكل ما عندي… لم أخسرها!

ولكن كان من الممكن أن يحدث ذلك. كان من الممكن أن يمر وقت أطول قبل أن ألاحظ هدوءها. كان من الممكن أن يشل خوفي عقلي وجسدي وألا أتمكن من التصرف. كان من الممكن ألا أجد جارتي في منزلها أو أي أحد في الحي -وهم رجال إطفاء وإسعافيين سابقين- كان من الممكن أن أخسرها…

أنا لا أكتب قصتي لأنني استمتع بسردها، ستبقى تطاردني هذه الحادثة ما حييت. أكتب قصتي لأنني أريد ان ألفت انتباهكم . أريدكم أن تشعروا بخوفي الذي عشته في تلك اللحظات، لأنني أريدكم أن تتصرفوا اتجاه هذا الأمر…

ليس الجميع محظوظين بما فيه الكفاية أن يكون لجيرانهم خبرة ٣٥ سنة في الإسعافات الأولية والإنعاش. ليس لدى جميع الأهالي رجل إطفاء أو رجل إطفاء سابق يعيش مقابلهم أو مركز دفاع مدني قريب منهم، يمكنه الوصول بسرعة لإنقاذ طفل يختنق.

لسنا كلنا مدربين على طرق الإنعاش والإسعافات الأولية التي من الممكن أن تنقذ أطفالنا وأنا منهم!

آمل أن تقرؤوا قصتي بقلب متسارع، آمل أن تتنفسوا الصعداء عند علمكم بنجاة صغيرتي – ثم آمل أن تمضوا باقي يومكم بشكل طبيعي مع كلماتي ترن في آذانكم في الجزء الخلفي من أفكاركم. آمل أن أجدكم تبحثون في هواتفكم وحواسيبكم عن دورة إسعافات أولية والتسجيل بها.

آمل ألا تحتاجوها يوماً… ولكن كلي أمل أن تكونوا على دراية بما يمكن التصرف به إن احتجتموها!!

لم أفقد ابنتي!

ولكني سجلت في دورة تبدأ الشهر القادم.. انضموا إلي أرجوكم…

 

*للتسجيل في دورة للإسعافات الأولية للأطفال المنظمة من قبل أمهات ٣٦٠ بالتعاون مع الجمعية الأردنية للإسعاف، قوموا بالضغط هنا.

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع Scary Mommy.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

في , , , /بواسطة

بقلم: لمى زحلف، أم لثلاثة أطفال

بعد ما أنعم الله وأكرم علينا بابننا البكر، دخلت بصراع مدرستين مختلفتين من آراء الناس. المدرسة الأولى نصحتني بأنني إن أردت أن يكون له إخوة وأخوات، فعليّ أن أفكر بالحمل مرة أخرى وعلى الفور وألا أترك بينهم فارق كبير من العمر، حتى يكبروا مع بعضهم البعض ويصبحون أصدقاء. أما المدرسة الثانية نصحتني بأن أباعد بين الأولاد بالعمر حتى أعطي كل منهم حقه في التربية والدلال. وقدّر الله لنا أن نختار المدرسة الثانية. وعل أساسه أصبح لدينا ثلاثة أطفال، بين كل طفل ٤ سنوات؛ عمر ابني الكبير ١٢ سنة، ابني الثاني ٨ سنوات وآخر العنقود ابنتي عمرها ٤ سنوات الآن.

باختلاف أعمارهم تختلف اهتماماتهم وتختلف طرق التعامل معهم. كانت الحياة بالنسبة إليّ صراع يومي؛ صراع الاهتمام، صراع الدراسة وصراع الترفيه. كنا نادراً ما نجتمع كعائلة بهدف الذهاب في نزهة أو رحلة.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

ابني البكر كان يشكو دائماً من إخوانه الصغار بأنهم يحصلون منا على الدلال والاهتمام طوال الوقت. ابني الثاني كان يشكو من أخيه الكبير بأن كل الأشياء الجديدة تكون من نصيبه ويشكي من أخته الصغرى أنها مسيطرة وتحصل على كل ما تريد. أما هي بدورها كانت تشكو من أنها تقضي الوقت لوحدها لا أحد يلعب معها أو يدللها.

كوني أم عاملة، وقتي وجهدي مستهلكان أثناء وقت النهار، مع أن أولادي يتأخرون في المدرسة. ومع هذا كنت أحاول أن أقضي أكبر قدر ممكن من الوقت معهم وأن أركز على احتياجاتهم وأقطع الاتصال بالعالم الخارجي.

بعد عيشي لصراع داخلي وإحساسي بالذنب بأنني لا أعطي أطفالي كل ما يحتاجون، قررت أن أغير أسلوب حياتي معهم. شعرت بأنني أمارس شيئاً خاطئاً ولكن لم أعرف ما هو. لذلك، بحثت عن طرق تساعدني في إيجاد التوازن بين فروقاتهم العمرية والشخصية، والحمد لله نجحت، ساعدتني هذه الطرق على إمضاء وقت مفيد مع أولادي.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

إليكم بعض الأفكار:

  • قمت بوضع جدول بسيط، حددت فيه الأوقات التي سأقضيها مع كل ولد وماذا سنفعل خلال ذلك الوقت.
  • يجب أن يكون بالجدول وقت نجتمع فيه كعائلة من خمسة أفراد.
  • مع الوقت، حفظ كل منهم الوقت المخصص له، فأصبحنا ننجز ما علينا من مهام بشكل أسرع وقضاء وقت ممتع ومفيد مع بعضنا البعض.
  • بدأت بإعطاء ابني الكبير الاهتمام الذي يطلبه وبدأت أعامله بطريقة تناسب عمره.
  • بدأت أطلب من ابني الكبير أن يساعدني مع أخيه الصغير، فعندما أعطيته هذه المسؤولية تغيرت طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض إلى الأفضل.
  • طلبت من ابني الثاني أن يحدد وقتاً خلال النهار ليلعب فيه مع أخته ويهتم بها، وبهذه الطريقة زاد الرابط بينهما.

مع الأولاد، لا يوجد صح أو خطأ بأساليب التعامل والتربية. وباختلاف أعمار الأولاد، تزداد الحيرة بإيجاد التوازن بينهم. لذلك، على كل أم أن تجد التوازن الذي يناسب عائلتها ويزيد من ارتباطهم مع بعضهم البعض. في النهاية، حبنا كأمهات يتوزع على أطفالنا بالتساوي، وحبنا كأمهات سيبقي في داخلنا إحساس بالتقصير اتجاههم وما علينا فعله هو أن نحسن من أنفسنا وطرق تربيتنا حتى نتغلب عليه وعلى أي صعوبات أخرى قد تواجهنا.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة