مقالات

٨ عوامل تساعد على إنجاح الرضاعة الطبيعية منذ ولادة طفلك

في , , /بواسطة

يعتبر اتخاذ القرار بالرضاعة الطبيعية من أكثر المواضيع المهمة والحرجة التي تفكر فيها جميع الأمهات. لذلك، نرى أن نصف الأمهات يتخذن القرار بالإرضاع أو عدم الإرضاع قبل الحمل، والنصف الآخر يقرر ذلك خلال الحمل. هناك معيقات عديدة تؤثر على مدى نجاح تجربة الأم بالرضاعة الطبيعية والاستمرار بها ومنها:

  1. قلة الوعي والتثقيف أثناء الحمل لما سيحصل بعد الولادة.
  2. نقص في الدعم المقدم من الطاقم الصحي المسؤول عن حالة الأم بعد الولادة.
  3. عدم توفر السياسات الداعمة للرضاعة الطبيعية في المستشفى.
  4. الخروج المبكر من المستشفى.
  5. نقص المتابعة الدورية بعد الخروج من المستشفى.
  6. تسويق الحليب الصناعي.
  7. التدخلات الغير ملائمة أثناء الرضاعة.

لذلك، حتى تكون الأم مستعدة للبدء بالرضاعة الطبيعية، علينا نحن كأخصائيين أن نوضح مدى تأثير بعض الممارسات على تجربة االأم والطفل وكيفية تجنب عوائق الرضاعة الطبيعية والوقاية منها.

فما الذي يجب عمله أثناء وبعد الولادة؟ وما الذي علينا تجنبه؟

  1. تجربة الأم لآلام المخاض والولادة

نعم، نجاح الأم بالرضاعة الطبيعية يرتبط مع سرعة تأقلمها مع آلام المخاض والولادة التي مرت بها وتأقلمها مع الأمومة بشكل عام. فالأم التي تمر بتجربة قصيرة المدة وآلام مخاض خفيفة تظهر تجاوباً أكبر للرضاعة وحتى أن طفلها يبدأ بالرضاعة بسلاسة أكثر. لهذه الأسباب، يعتبر التثقيف أثناء فترة الحمل مهماً لأنه يوضح للأم الطرق المتبعة طبياً لتخفيف آلام المخاض والولادة والتي تمهد لعملية إرضاع ناجحة.

  1. الساعات الأولى بعد الولادة

تشير الدراسات إلى أن ٩٠% من حديثي الولادة يبكون بشدة عند الولادة وخاصة الأطفال اللذين أكملوا مدة الحمل كاملة بلا مضاعفات صحية خطرة. ولكن حين يتم وضعهم على صدر أمهم مباشرة -وتنظيف المجرى التنفسي لديهم وقياس مؤشراتهم الحيوية وتغطيتهما الاثنين معاً بغطاء قطني ناعم- يهدؤون ويشعرون بالأمان.

لتواصل البدني له فوائد عديدة تعود على الأم والطفل معاً. فهو ينظم حرارة جسم الأم والطفل، يزيد من إفراز هرمون أوكسيتوسين (Oxytocin)، يحفز إدرار الحليب، يعزز القدرات الذهنية لديها، يقلل من مشاكل الرضاعة الطبيعية، يزيد من الثقة بالنفس. أما عند الطفل فهو يحسن التنفس وضربات القلب، يقلل من مستويات الكورتيزول، يحفز الرضاعة الطبيعية، يحسن مستوى السكر في الدم. كما أن رائحة صدر الأم تحفز الطفل وتخفف من بكائه، ولمس الطفل لحلمة الثدي يطور التفاعل بينه وبين أمه. مذاق حليب اللبا يشبه مذاق السائل الأمنيوسي المحيط بالطفل خلال الحمل.

تشير الأبحاث إلى أن فرص بدء الأطفال بالرضاعة تزداد بثمانية أضعاف كلما بقوا على تواصل بدني مع أمهم لمدة ساعة أو أكثر بعد الولادة مباشرة. حيث أننا نرى أن أطفال الأمهات اللاتي تتم معالجتهم بمسكنات الألم لتخفيف آلام المخاض والولادة يظهرون تفاعلاً أقل ويتأخرون بالبدء في الرضاعة الطبيعية أكثر من ٦٠ دقيقة.

  1. فصل الطفل عن الأم لتقديم الرعاية الطبية

إجراءات المستشفى الروتينية تؤدي إلى رفض الرضاعة الطبيعية بسبب استخدام الرضاعة الصناعية وتأخير تعريف الطفل بأمه وبدء التواصل البدني بينهما مما يؤدي الى فشل الرضاعة الطبيعية.

فصل الطفل عن الأم يجعل الطفل يبكي بتوتر وبعدها يمر بحالة انسحابية وتوقف البكاء ولكن ذلك يتسبب في انخفاض ضربات القلب وحرارة الجسم وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر.

  1. الاغتسال والرضاعة الطبيعية:

يحدد الأطفال مكان حلمة الثدي من الرائحة ويتجاوبون مع الرائحة التي تصلهم خلال الساعات الأولى بعد الولادة ولذلك من الأفضل عدم غسل الثدي أول ٢٤ ساعة بعد الولادة.

  1. الامتناع عن الرضاعة بسبب الشفط الزائد

يحدث هذا الامتناع نتيجة التدبير الروتيني الذي يقوم به الطاقم الطبي في تنظيف المجرى التنفسي أو تنظيف المجاري الباطنية أو وضع الأنابيب لزيادة مستويات الأكسجين لدى الطفل. كل هذه الأمور تؤدي إلى صعوبة في الرضاعة الطبيعية. لم يعد من المستحسن استخدام هذه التدابير الروتينية حيث تم الإبلاغ عن العديد من الآثار الناجمة عن شفط لا لزوم لها بما في ذلك: فقدان الشهية، سوء التغذية، الارتجاع والبكاء المستمر.

  1. البدء برحلة الأمومة

يعتبر الانتقال لمرحلة الأمومة عملية تطورية في حياة المرأة. فبعد ولادة الطفل تدخل الأم بحالة صدمة وتصبح حساسة للغاية، ولكنها ستصبح قادرة على التعافي من الولادة وتعلم مهارات رعاية الطفل خلال ٤-6 أسابيع الأولى

  1. تعلم وضعيات الرضاعة وطريقة التقاط الطفل للثدي

إليكم مقال مفصل عن أساسيات الرضاعة الطبيعية: البدء بالرضاعة والذي يغطي جميع المعلومات عن وضعيات الرضاعة الطبيعية. (لينك اساسيات الرضاعة الطبيعية)

  1. ملاحظة علامات إدرار الحليب

عند إفراز الحليب، تلاحظ الأم صدور أصوات معينة ونمط تنفس معين عند البلع. ستكون ذراعي الطفل واليدين في وضعية استرخاء. سوف تشعر الأم بشد غير مؤلم على الثدي، كما ستشعر بانقباضات في منطقة الرحم وقد يتسرب الحليب من الثدي الآخر.

هل الحليب الجاهز مشابه لحليب الأم؟

في , /بواسطة

من المعروف أن الرضاعة الطبيعية هي الوسيلة المثلى لتوفير التغذية الكاملة للطفل الرضيع. إن حليب الأم يحتوي على كل ما يحتاجه الطفل ويوفر له كامل العناصر الغذائية التي يحتاجها في الأشهر الستة الأولى من حياته. وعليه فإن عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية ينطوي على مخاطر صحية تؤثر عى الطفل وعلى الأم أيضاً.

سؤال هام: هل الحليب الجاهز مشابه إلى حد كبير لحليب الأم؟

بالطبع لا. لا يوجد أي نوع من أنواع الحليب الجاهز يقترب من حليب الأم في مواصفاته. إن التشابه هو على مستوى سطحي فقط. نحن لا نعلم ما هي محتويات حليب الأم بالضبط لأنها تختلف وفقاً للعديد من العوامل، وبالتالي لا نستطيع أن نقول بأن هناك معياراً لحليب الأم، أما الشركات التي تنتج الحليب الجاهز فهي تسوق لمنتجاتها عن طريق عرض أنواع خاصة من الحليب التي تناسب أطفالاً معينين، وبالتالي الترويج لفكرة مفادها: لا يحتاج كل الأطفال لنفس النوع من التغذية. كما تحاول جميع الشركات المنتجة للحليب الجاهز إقناع المشترين بأن منتجهم مشابه لحليب الأم، ولكنه أفضل من المنتجات الأخرى التي بدورها تدعي بأنها مشابهة لحليب الأم.

أن عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية يعرض الأم والطفل لمخاطر صحية، حيث أن المخرجات الصحية تختلف بشكل كبير عند الأمهات والأطفال الذين يستعملون الحليب الجاهز بالمقارنة مع نظرائهم الذين يستعملون حليب الأم.

كيف يختلف حليب الأم عن الحليب الجاهز؟

١- تختلف مكونات حليب الأم

  • من أم إلى أخرى.
  • حسب عمر الجنين.
  • حسب تغذية الأم.
  • حسب الوقت في اليوم: ليلاً أم نهاراً.
  • حسب الوقت في السنة: صيف أم شتاء.
  • حسب طول الفترة الزمنية بين الولادة وبداية الرضاعة الطبيعية.
  • في الرضعة الواحدة.
  • حسب أي ثدي يتم إعطاؤه أولاً للطفل.
  • حسب الوقت في الدورة الشهرية للأم.
  • حسب عدد الأحمال السابقة.
  • حسب كيفية إخراج الحليب.
  • إذا كانت الأم مريضة أم بصحة جيدة.

٢- يحتوي حليب الأم على اللبا: السائل السحري

إن اللبا “التطعيم الأول للطفل” سائل أصفر سميك القوام، يتم إنتاجه لغاية يومين إلى أربعة أيام من الولادة. يمد اللبا الطفل بالتغذية الكاملة والمثالية، حيث أنه يحتوي على نسب عالية من الصوديوم والبوتاسيوم والكلور والبروتين والفيتامينات الذائبة في الدهون، ونسب عالية من المعادن والأوميجا ٣، بالإضافة إلى المواد التي تعزز المناعة.

حقائق عن اللبا:

  • بالرغم من أنه متوفر بكميات صغيرة (٤٠-٥٠ مل خلال الـ٢٤ ساعة الأولى) إلا أنه غني بالسعرات الحرارية التي يحتاجها الطفل.
  • يحتوي اللبا على كميات أكبر من البروتين وكميات أقل من الدهون وسكر الحليب بالمقارنة مع حليب الأم.
  • أنه غني بالبيتاكاروتين (الذي يعطي اللبا لونه الأصفر). إن البيتاكاروتين مهم لصنع فيتامين أ وهو المهم جداً خلال الأيام الأولى من حياة الطفل من أجل حمايته من الالتهابات ومن أجل التطور المبكر لشبكية العين.
  • تتواجد كريات الدم البيضاء في اللبا أيضاً من أجل حماية إضافية من الالتهابات.
  • يسهل اللبا عملية تكوين البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تسهل عملية الاخراج في المرة الأولى عند الطفل.
  • يعد الأفضل في الوقاية من وعلاج انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع مستوى البيليروبين فيه (والذي يسبب اليرقان).

٣- إن حليب الأم يختلف في كل يوم، حيث يتأقلم مع حاجات الطفل، بينما تبقى مكونات الحليب الجاهز كما هي بغض النظر عن عمر الطفل أو احتياجاته.

٤- إن حليب الأم مجاني بينما سيكلفك الحليب الجاهز تكلفة الزجاجات وأدوات التعقيم والماء المعقم، وجهاز تدفئة الزجاجة، بالإضافة إلى أجر الطبيب عندما يمرض الطفل بصورة متكررة نتيجة التعرض العالي للميكروبات التي تواجهها مناعته الضعيفة.

٥- إن حليب الأم سهل الهضم بينما يسبب الحليب الجاهز عسر الهضم مما يؤدي إلى إنتاج كمية كبيرة من الغازات وإلى حدوث المغص.

إن حليب الأم يحتوي على نكهات مشابهة لما تتناوله الأم من الطعام، وهذا يسهل على الطفل تقبل الأطعمة الصلبة فيما بعد وتناولها بشكل فعال، حيث أنه معتاد على الطعم

٦- إن حليب الأم معقم بينما الحليب الجاهز يعرض الطفل إلى العديد من مسببات الأمراض المرافقة لعمليات التصنيع والتحضير والإرضاع.

٧- يحتوي حليب الأم على العناصر الغذائية بالنسب الملائمة للطفل، والتي بدورها تعزز عملية الهضم والامتصاص وتلبي احتياجات الطفل الغذائية، بينما يحتوي الحليب الجاهز على عناصر غذائية صناعية في نسب تؤدي إلى عسر الهضم وسوء الامتصاص. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناصر المهمة مثل الهرمونات والإنزيمات الضرورية للهضم والاستفادة من الغذاء غير موجودة.

٨- يحتوي حليب الأم على نسب عالية من الدهون غير المشبعة المهمة من أجل نمو الدماغ وتطوره، بينما يحتوي الحليب الجاهز على كميات عالية من الدهون المشبعة ذات الآثار السلبية على صحة الطفل مثل السمنة وخطورة الإصابة بالأمراض المزمنة في مرحلة لاحقة من الحياة.

٩- إن حليب الأم يحتوي على نكهات مشابهة لما تتناوله الأم من الطعام، وهذا يسهل على الطفل تقبل الأطعمة الصلبة فيما بعد وتناولها بشكل فعال، حيث أنه معتاد على الطعم. من ناحية أخرى، فإن للحليب الجاهز نفس الطعم طوال الوقت، مما يزيد من صعوبة تقبل الطفل للأطعمة الصلبة لأنه سيقوم بالمقارنة بينها وبين طعم الحليب الجاهز.

١٠- يساعد حليب الأم على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما يدمر الحليب الجاهز هذه البكتيريا.

١١- يحتوي الحليب الجاهز على كميات أقل من البروتينات التي تحتوي على نسب عالية من اللاكتوفيرين والإميونوغلوبيولين، وهي أحماض أمينية لا يتم امتصاصها من أمعاء الطفل، بينما يحتوي الحليب الجاهز على كمية تصل إلى ٣ أضعاف ونصف من هذه البروتينات والتي تعرض الطفل لمخاطر السمنة والتعرض إلى العديد من الأمراض.

١٢- يساعد حليب الأم على الوقاية من الأمراض التي تصيب الأمهات مثل سرطان المبيض، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي، وهشاشة العظام، ونقص الحديد، والنوع الثاني من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب، وارتداد الرحم المتأخر.

 إن حليب الأم معقم بينما الحليب الجاهز يعرض الطفل إلى العديد من مسببات الأمراض المرافقة لعمليات التصنيع والتحضير والإرضاع.

مخاطر عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية على الأطفال والأمهات:

قد يبدو الأمر، عند مناقشة فوائد الرضاعة الطبيعية، بأن صحة الأمهات والأطفال لن تتأثر سلباً عند استعمال الحليب الجاهز، وأن الرضاعة الطبيعية تحتوي على فوائد إضافية للصحة، بينما الحقيقة هي أن عدم اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية يعرض الأم والطفل لمخاطر صحية، حيث أن المخرجات الصحية تختلف بشكل كبير عند الأمهات والأطفال الذين يستعملون الحليب الجاهز بالمقارنة مع نظرائهم الذين يستعملون حليب الأم.

المخاطر الصحية بالنسبة للأم:

  • احتمالية أعلى في الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة
  • صعوبة التخلص من الوزن المكتسب أثناء الحمل
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالأمراض المختلفة مثل: سرطان الثدي، وسرطان المبايض، والنوع الثاني من السكري، واحتشاء عضلة القلب ومتلازمة الأيض.

المخاطر الصحية بالنسبة للطفل:

  • احتمالية أعلى في الإصابة بالتهابات الأذن الحادة، والأكزيما والربو والإسهال والتقيؤ.
  • احتمالية أعلى في الدخول إلى المستشفى بسبب الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي السفلي.
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالسمنة
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالنوع الثاني من السكري
  • احتمالية أعلى في الإصابة باللوكيميا
  • احتمالية أعلى في الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ
  • احتمالية أعلى في الإصابة بالتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

ما زالت الأبحاث العلمية تكتشف حقائق جديدة عن مكونات وفوائد حليب الأم:

الحليب الجاهز

حليب الأم

تعرض أعلى للسكريات

يعزز المناعة

تعرض أعلى للكائنات المعدلة جينياً مستوى ذكاء أعلى عند الطفل
عوامل غذائية صناعية

ارتباط أعلى بين الأم والطفل

يساعد حليب الأم على الوقاية من الأمراض التي تصيب الأمهات مثل سرطان المبيض، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي، وهشاشة العظام، ونقص الحديد، والنوع الثاني من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب

أمثلة على الاكتشافات الجديدة عن حليب الأم والحليب الجاهز:

١- حليب الأم والحديد:

إذا كان الطفل يتغذى بواسطة الرضاعة الطبيعية، فإن مخزون الحديد سيتناقص عند وصوله إلى عمر ٦ أشهر، ويعتبر هذا النقص آلية للتأقلم  لتقليل كمية الحديد المتاحة للميكروبات، والتي ستتواجد بكثرة في هذا العمر عندما يبدأ الطفل بتناول الأطعمة الصلبة. تحتاج هذه الميكروبات إلى الحديد للنمو، ومن خلال التناقص الطبيعي لمخزون الحديد عندما يبدأ الطفل بتناول الأطعمة الصلبة، يقل تكرار حدوث الالتهابات وتخف حدتها. من ناحية أخرى، إذا كان الطفل يتناول الحليب الجاهز، والذي يحتوي من خلال تصنيعه على كميات عالية من الحديد، فلن يتم هضم هذا الحديد أو التخلص منه، بل سيتم تخزينه في جسم الطفل ليتم إيجاده من قبل الميكروبات. وهذا بدوره سيزيد من حدوث الالتهابات وسيزيد من شدتها.

٢- حليب الأم وفيتامين د:

يحتاج جميع الأطفال إلى فيتامين د، ويحصل الأطفال الذين يتغذون بالرضاعة الطبيعية على هذا الفيتامين عن طريق حليب الأم. تدعي شركات صنع الحليب الجاهز أنه من الضروري إضافة فيتامين د للتأكد من أن الطفل يحصل على كفايته وهذا غير صحيح. إن الحالة الوحيدة التي لا يحصل فيها الطفل على كفايته من هذا الفيتامين هي إذا كانت الأم تعاني من نقصه، وتحل هذه المشكلة بإعطاء الأم المكملات اللازمة من هذا الفيتامين.

٣- الحليب الجاهز والبكتيريا النافعة

أصبح من الواضح أن بعض أنواع الحليب الجاهز تتدخل بشكل سلبي في نمو وتطور البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تساعد على تنظيم التغذية وعلى نمو الأمعاء وعلى الحماية من الميكروبات وعلى تطور الاستجابة المناعية.

استعمال الزجاجة لإرضاع الطفل حليب الأم

11 تعليقات/في , /بواسطة

أنت في عملك الآن، وطفلك في رعاية شخص آخر. أرسلت حليبك مع طفلك وعليهم الآن إعطاءه له. من الممكن استعمال كوب أو ملعقة لهذا الغرض، ولكن عندما تقررين استعمال الزجاجة، عليك أخذ الآتي بعين الاعتبار:

  • من الأفضل البدء بإعطاء الزجاجة بين ٣-٦ أسابيع من عمر الطفل، لأن أعطاءها قبل ذلك قد يؤثر على الرضاعة الطبيعية، وقد يخلق لدى الطفل ارتباكاً وخلطاً بين حلمة الصدر وحلمة الزجاجة.
  • إن أفضل زجاجة تستطيعين استعمالها لإعطاء طفلك حليبك هي الزجاجة التي يفضلها طفلك بغض النظر عن نوعها.
  • اختاري نوعاً واحداً من زجاجات الإرضاع وجربيه، ثم قومي بتغييره إذا لم يتقبله طفلك بعد استعماله لعدة مرات.
  • قومي باستعمال الحلمات المصنعة بشكل خاص للمواليد الجدد فقط. إن هذا سيقلل من اختلاط الحلمات على الطفل، وسيقلل من تناول الطفل للحليب من الزجاجة.
  • اختاري الأحجام الأصغر للحلمات.

ماذا تفعلين إذا رفض طفلك الزجاجة؟

  • لاحظي بأن بعض الأطفال يتقبلون الزجاجة منذ المرة الأولى، بينما لا يتقبلها آخرون بسهولة.
  • قد يرفض بعض الأطفال أخذ الزجاجة من الأم، ولكن قد يتقبلونها من أشخاص آخرين. قد تحتاجين إلى البقاء خارج الغرفة أو المنزل قبل أن يتعلم طفلك تقبل الزجاجة. قد تحتاجين للغياب عن المنزل عدة ساعات، ولعدة أيام، ولكن في النهاية يتقبل أغلب الأطفال الرضاعة من الزجاجة.
  • قد تحتاجين إلى تغيير درجة حرارة الحليب لتصل إلى الدرجة المقبولة، وقد تحتاجين إلى تغيير عدة حلمات صناعية قبل العثور على الحلمة المناسبة لطفلك.
  • بإمكانك استعمال الكوب: بإمكانك استعمال كوب منذ اليوم الأول لولادة طفلك. ضعي الكوب على الشفة السفلى للطفل وارفعي الحليب إلى مستوى الشفة السفلى. ومن ثم قومي بسكب الحليب ببطء في فم الطفل وسيقوم ببلعه. من الممكن استعمال ملعقة أو محقنة (syringe) أيضاً.

كيفية ضخ حليب الأم وحفظه

1 التعليق/في , /بواسطة

أنت تريدين حقاً أن تقومي بإرضاع طفلك رضاعة طبيعية، ولا تريدين أبداً الاعتماد على الحليب الجاهز . ولكن الحياة ليست سهلة على الدوام، وهي مليئة بالالتزامات والأوقات التي لا تستطيعين فيها البقاء مع طفلك وإعطائه حليبك عند الحاجة. لذا سنقوم هنا بشرح كيفية ضخ الحليب وحفظه بطريقة سهلة، ليستطيع طفلك الاستفادة من التغذية المثالية حتى عندما تكونين بعيدة عنه وعندما يكون في رعاية الآخرين ممن يحبونه.

أساسيات ضخ الحليب

  • عند استخدام المضخة، يبدأ إنتاج الحليب على شكل قطرات، ومن ثم يزداد التدفق بشكل تدريجي. يأتي الحليب بعدة قوامات خلال الضخ، حيث يبدأ بالقوام الأكثر سيولة ومن ثم يزداد تركيز العناصر الغذائية فيه. كما قد ترين طبقة من الدهون في أعلى الحليب المنتج.
  • إن كمية الحليب الناتج عن الضخ ليس متساوية في كل الأوقات، حيث أن الكمية الناتجة في الصباح تكون أعلى من الكمية المنتجة في المساء.
  • يجب أغلاق الوعاء الذي يحتوي على الحليب مباشرة بعد ضخ الحليب فيه، كما يجب كتابة تاريخ ووقت ضخ الحليب عليه، لأن الحليب المنتج أولاً يجب استعماله أولاً.
  • احفظي كميات الحليب المنتجة لكل وجبة في أوعية منفصلة.
  • يجب تجنب التسخين المتكرر للحليب، كما يجب استعمال الحليب المتبقي خلال ساعتين بعد الإرضاع أو التخلص منه بعدها.
  • من أجل المحافظة على تدفق كميات جيدة من الحليب، حاولي القيام بضخ الحليب كل ٢-٣ ساعات.

كيف تختارين مضخة الحليب المناسبة

الرجاء الانتباه إلى أن المضخة الأكثر فعالية هي ليست بالضرورة المضخة الأعلى ثمناً. إن المضخة المناسبة هي تلك التي تنشط إنتاج الحليب بطريقة فعالة، وتفرغ الصدر من الحليب. يجب أن تكون سهلة الاستعمال، ومريحة وغير مؤذية للأم، وأن تكون جميع أجزائها سهلة التنظيف.

قبل البدء باستخدام المضخة، ابدئي بوضع كمادات دافئة على الصدر مع تدليكه، وذلك لتحفيز الحلمات لتشجيع انسياب وتدفق الحليب.

قد يبدو ضخ الحليب من الصدر أمراً صعباً في البداية، ولكن أغلب الأمهات يقولون بأن الأمر يصبح أكثر سهولة مع الوقت، وأن الفوائد بالتأكيد تستحق هذا المجهود.

حفظ حليب الأم

إن حليب الأم معقم، ويحوي على العديد من الأجسام المضادة للميكروبات، وبالتالي من الممكن تخزينه على درجة حرارة الغرفة لفترات أطول من الحليب الجاهز:

  • من الممكن تخزينه لغاية ٦-٨ ساعات على درجة حرارة ٢٤ درجة مئوية أو أقل.
  • من الممكن تخزينه أيضاً في الثلاجة لمدة ٥-٦ أيام شرط أن لا يتم وضعه في باب الثلاجة.
  • من الممكن تخزين الحليب في الفريزر لمدة ٦-١٢ شهر.

إذا كان الحليب بارداً عند إخراجه من الثلاجة، دعيه في درجة حرارة الغرفة لتدفئته، ومن ثم حركيه بملعقة لخلط المكونات الدهنية الموجودة فيه.

إذابة حليب الأم

  • استخدمي الماء الجاري أو ضعي الحليب في وعاء يحتوي على الماء الدافئ.
  • تذكري! يجب عدم تسخين الحليب في الماء المغلي، أو في الماء الساخن الذي يقترب من درجة الغليان.
  • لا تستعملي المايكرويف لإذابة الحليب.
  • قومي بخض الحليب برفق بعد إذابته لخلط المكونات معاً بدون التأثير على فعاليتها.
  • بإمكانك إعادة تبريد الحليب المذاب في الثلاجة ولغاية ٢٤ ساعة، بينما يجب استعمال الحليب المذاب خلال ١٠ساعات إذا ترك في درجة حرارة الغرفة.
  • عليك أيضاً التأكد من تخزين الحليب بكميات مناسبة في الفريزر، وذلك لتجنب أخذ كميات أكبر من الكمية اللازمة.

ما هي كمية الحليب التي يحتاجها الطفل خلال اليوم

إن كمية الحليب التي يحاجها الطفل تتناسب تناسباً طردياً مع عمره وتناسباً عكسياً مع الأغذية التكميلية التي يتناولها بعد عمر الستة أشهر:

  • يحتاج طفلك قبل عمر الستة أشهر إلى قرابة ٩٤٠ مل في اليوم (١٠٠٪ من السعرات الحرارية التي يحتاجها)
  • من عمر ٧ أشهر إلى عمر ١٠ أشهر، يحتاج طفلك إلى ٨٧٥ مل في اليوم (٩٣٪ من السعرات الحرارية التي يحتاجها)
  • من عمر ١١ شهر إلى ١٦ شهر، يحتاج طفلك إلى ٥٥٠ مل في اليوم (٥٠٪  من السعرات الحرارية التي يحتاجها في اليوم)

كيف تحافظين على انتاج كميات كافية من الحليب؟

  • يتم تحفيز إنتاج الحليب بالشكل الأمثل عن طريق الرضاعة الطبيعية المتكررة ولفترات طويلة من الوقت، وعن طريق زيادة وتيرة ضخ الحليب، وعن طريق تقليل إعطاء حليب الأم عن طريق الزجاجة ما أمكن، وعند الحاجة لاستعمال الزجاجة، استعمال حلمات صغيرة الحجم، وكميات قليلة من الحليب، وذلك لإعطاء الطفل المجال لترك الزجاجة وعدم التعلق بها. لذا تجنبي إعطاء طفلك الزجاجة من أجل تهدئته.
  • لضمان استمرارية إنتاج الحليب، عليك تذكر المكونات الأساسية للحليب وأنت تتناولين غذائك، حيث يحتوي الحليب على الماء والبروتين والدهون. بالإضافة إلى الحاجة إلى تناول الأطعمة والأعشاب التي تحفز إنتاج الحليب، وتجنب تلك التي تقلل من إفرازه.
  • قومي بضخ الحليب بفعالية، وأرسلي الكمية التي تم ضخها في اليوم السابق فقط مع طفلك. حيث أن تناول كميات صغيرة من الحليب خلال اليوم يجعل الطفل يرضع كميات أكبر في المساء التالي. من ناحية أخرى، إذا قام الطفل بتناول كميات إضافية من الحليب الذي تم ضخه سابقاً، فإنه سيرضع كميات أقل من أمه، وهذا قد يؤدي إلى تناقص إنتاج الحليب.
  • تجنبي العوامل التي تقلل من إنتاج الحليب مثل الأدوية المضادة للاحتقان، وحبوب منع الحمل المركبة، والتعرض للأمراض، والضغط النفسي والتوتر.
  • إن النوم المشترك في الليل يزيد من فترة نوم الطفل كما يزيد من الرضاعة الطبيعية في الليل. وهذا بدوره يقلل من حاجة الطفل إلى الرضاعة في اليوم التالي. وهذا هام بشكل خاص للأمهات العاملات اللواتي لا يستطعن ضخ الكميات اللازمة من الحليب خلال ساعات العمل.
  • قومي بضخ الحليب مباشرة بعد إرضاع طفلك.
  • تذكري بأن لا تعطي طفلك كمية من الحليب أكبر من تلك التي قمت بضخها في الوقت الواحد.

الرضاعة الطبيعية والأم العاملة

في , /بواسطة

بالرغم من التحديات الكبيرة المرتبطة بهذا الموضوع، إلا أن العديد من الأمهات ينجحن بإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية وهن يعملن. وكأي شيء آخر، فإن القليل من التخطيط يعود بنتائج كبيرة. من المهم حقاً بذل المجهود للاستمرار في الرضاعة الطبيعية، لأنك في هذه الحالة ستستطيعين إعطاء طفلك حليبك حتى لو كنت في عملك بعيدة عنه، وسيستفيد طفلك من القيمة الغذائية المثالية لحليب الأم حتى لو لم تكوني موجودة معه. إن حليب الأم يعزز مناعة الطفل أيضاً، مما يعني أن احتمالية إصابته بالمرض ستنخفض إلى النصف، وهذا بدوره يعني أن عدد الأيام التي ستتغيبين فيها عن العمل للعناية بطفل مريض ستكون بطبيعة الحال أقل. ولا تنسي بأنك تدخرين النقود أيضاً عندما لا تقومين بشراء الحليب الجاهز.

بالرغم من أن قانون العمل يعطي الأفراد ذوي المسؤوليات العائلية حقوقهم كاملة، إلا أنه للأسف، مازال موضوع الرضاعة الطبيعية يقع على عاتق الأم لمناقشته على مستوى فردي مع مديرها في العمل. لذلك، تحدثي مع مديرك أو مديرتك عن أهمية الرضاعة الطبيعية لك ولطفلك. قد تشعرين بأن هذا الموضوع حساس ومحرج قليلاً ولكن ليس عليك التحدث فيه سوى مرة واحدة فقط، كما تستطيعين التركيز في حديثك على إمكانية حصولك على فرصة لترتيب أوقاتك وتهيئة مكان يساعدك على ضخ الحليب في أجواء مريحة. ولمساعدتك في نقاشك عن الموضوع، تستطيعين الحصول على رسالة توصية من طبيب الأطفال والتي تبين أهمية الرضاعة الطبيعية لصحة مولودك.

بإمكانك اتباع النصائح التالية:

  • من الأفضل مناقشة خطتك الخاصة بالرضاعة الطبيعية مقدماً مع مديرك، وقبل البدء بإجازة الأمومة.
  • تأكدي من معرفة قسم الموارد البشرية في مكان عملك ونظرتهم إلى السياسات الخاصة بالرضاعة الطبيعية.
  • ستقومين بضخ الحليب في ساعات العمل، وعليه ستحتاجين مكاناً يتمتع بالخصوصية، وفيه كرسي مريح وثلاجة لحفظ الحليب، كما تحتاجين الحصول على وقت كافي لضخ الحليب.
  • ناقشي مع مديرك احتمالية احتياجك لإرضاع طفلك عند إحضاره إليك في ساعات الاستراحة. بإمكانك أيضاً التحدث عن أوقات الاستراحة ومرونة ساعات العمل.

ضخ الحليب في ساعات العمل

لماذا تقومين بضخ الحليب أثناء العمل؟

  • إن ضخ الحليب أثناء ساعات العمل يحفز إنتاج الحليب، وبالتالي ستستمرين بالحصول على كمية جيدة من أجل طفلك وأنت بعيدة عنه في العمل.
  • إن ضخ الحليب طريقة رائعة لإشعارك بارتباطك بطفلك وأنت بعيدة عنه كل يوم.

تحفيز إنتاج الحليب

لكي تستطيعي إنتاج كمية جيدة من الحليب ولضمان انسياب الحليب بكميات جيدة، اتبعي النصائح التالية:

  • جدي مكاناً هادئاً وخاصاً لبدء جلسة ضخ الحليب.
  • بإمكانك تناول بعض الماء أو المشروبات الدافئة -ما عدا القهوة- لإمداد جسمك بالسوائل ولتسهيل عملية إنتاج الحليب.
  • من الممكن أن تسهل الكمادات الدافئة عملية إنتاج الحليب، لذا فكري بإمكانية استعمالهم وأنت في مكان عملك.
  • فكري بطفلك، ورائحته، وأشيائه، وانظري إلى صوره، وشاهدي فيديو له أو تسجيلاً لصوته.
  • بإمكانك تدليك الصدر من كل الجهات وباتجاه الحلمة، حيث وجد أن هذا أيضاً يحفز إنتاج الحليب.
  • فكري باستخدام مضخة كهربائية لجعل جلسات إنتاج الحليب في أوقات العمل أسرع وأقصر.

بإمكانك الاطلاع على مقالنا الخاص باستعمال المضخة لإنتاج الحليب وكيفية حفظ حليب الأم هنا.

التخطيط للعودة إلى العمل

في اليومين الذين يسبقان العودة للعمل، تأكدي من أنك جاهزة تماماً:

  • تأكدي من ترك طفلك لمدة نصف يوم على الأقل مع الشخص الذي سيرعاه في فترة تواجدك في العمل
  • اعملي على ضخ الحليب في الأوقات التي تتوقعين القيام فيها بذلك خلال ساعات العمل.
  • عليك محاولة التعرف على كميات الحليب التي تلبي احتياجات طفلك، وراقبي إذا كانت الكميات التي تضخينها تلبي هذه الاحتياجات أم أنها بحاجة للتعديل (زيادتها أو تقليلها)

في الليلة السابقة:

  • ضعي أكياس الثلج في الفريزير.
  • يجب نقل حليب الأم المجمد من الفريزير إلى الثلاجة لكي بيداً بالذوبان.
  • قومي بتحضير مضخة الحليب مع كافة أجزائها.
  • تأكدي من تحضير أوعية نظيفة لأخذها معك وحفظ الحليب المنتج فيها.

في أول يوم للعمل:

  • تناولي فطوراً مغذياً.
  • لا تنسي أن تأخذي معك وجبة أو اثنتان إلى العمل.
  • يجب أن يكون إرضاع طفلك آخر عمل تقومين به قبل مغادرة المنزل.

بدائل الرضاعة

  • إذا رفض طفلك أن يتناول الحليب بأي وسيلة، على شخص ما أن يقوم بإحضاره إلى مكان عملك من أجل إرضاعه من الصدر مباشرة.
  • إذا كان عمر طفلك أكثر من ٦ أشهر ولا يرضى الرضاعة بطرق صناعية، عليك بإعطائه الأغذية التكميلية (الأغذية الصلبة) في الفترة التي تكونين فيها في مكان العمل.

ما هي كمية الحليب التي يحتاجها الطفل خلال اليوم

إن كمية الحليب التي يحتاجها الطفل تتناسب تناسباً طردياً مع عمره وتناسباً عكسياً مع الأغذية التكميلية التي يتناولها بعد عمر الستة أشهر:

  • يحتاج طفلك قبل عمر الستة أشهر إلى قرابة ٩٤٠ مل في اليوم (١٠٠٪ من السعرات الحرارية التي يحتاجها)
  • من عمر ٧ أشهر إلى عمر ١٠ أشهر، يحتاج طفلك إلى ٨٧٥ مل في اليوم (٩٣٪ من السعرات الحرارية التي يحتاجها)
  • من عمر ١١ شهر إلى ١٦ شهر، يحتاج طفلك إلى ٥٥٠ مل في اليوم (٥٠٪  من السعرات الحرارية التي يحتاجها في اليوم)

بإمكانك الاطلاع هنا على نصائحنا بشأن استخدام الزجاجة من أجل إرضاع الطفل حليب الأم.

نصيحة أخيرة:

اطلبي من الشخص الذي يقوم برعاية طفلك خلال ساعات عملك بالتأكد من أن طفلك جاهز للرضاعة عند عودتك إلى المنزل، وهكذا تستطيعين الاستمتاع بلقاء دافئ وحنون مع طفلك. وإذا كان طفلك جائعاً وأنت بعيدة عنه، قومي بإرضاعه قدر ما يحتاج فيما بعد.

عندما تكون الرضاعة الطبيعية صعبة

0 تعليقات/في , /بواسطة

اليوم أنا أكتب للنساء اللواتي يعانين بالرضاعة الطبيعية، اللواتي يشعرن بأن الرضاعة الطبيعية ليست لهن، أو أنهن لا يستطعن الإرضاع، أو أنهن يمضين معظم أيامهن بالبكاء بسبب أدائهن بالرضاعة الطبيعية.

نحن نسمع الكثير عن جمال الرضاعة الطبيعية. أنا كتبت عن ذلك مرات عديدة، عن الرابط القوي بين الأم والرضيع، عن شعور الأم بالثقة وهي ترى طفلها ينمو، عن البساطة التي يغفو بها الطفل على صدرها. لا يوجد شيء آخر يضاهي هذه المشاعر. وكل أم تستحق أن تشعر بذلك مع طفلها. لكن ماذا إذا كان ذلك لا يحدث بالطريقة التي تتوقعينها؟ ماذا إذا كانت ثقتك بإرضاعك لطفلك لا تنمو وتكبر مع طفلك؟

في كثير من الأحيان تأتيني الأمهات لأخذ الاستشارة وهن قد وصلن لمرحلة اليأس، وقد فقدن الثقة بقدرتهن على الاستمرار بالرضاعة، ولا يستطعن رؤية مخرج من وضعهن الحالي. وغالبا ما يسمعن بأن زجاجة الرضاعة هي الحل السهل لكل مشاكلهن والحل الأفضل لصحتهن العقلية. لكن هل هذا صحيح؟

الإرضاع هو أمر طبيعي. لماذا لا ينجح معي؟

ماذا تعني عبارة أن “الرضاعة هي أمر طبيعي”؟ هل تعني أنك في يوم من الأيام سوف تلدين طفلك وفجأة سوف تعرفين وحدك
وضعيات الإرضاع المريحة وكيفية الالتقاط الصحيح للحلمة، و التعامل مع طفرات النمو، والحل للحصول على نوم في الليالي الطويلة، ومشاكل التسنين، وكل هذه الأشياء التي تأتي مع الرضاعة؟ إذا كانت هذه العبارة تعني كل ذلك، فأنا أقترح أن نتوقف عن استخدامها بهذا الشكل.

العناية بالأطفال والأمومة هي أمور طبيعية. هي التطور الطبيعي الذي يحصل للأهل مع وجود الأطفال. لكن هذه الطبيعية لا تجعل الموضوع سهل! بالنسبة لي، العناية بالأطفال هي أسهل أصعب الأشياء،

العناية بالأطفال والأمومة هي أمور طبيعية. هي التطور الطبيعي الذي يحصل للأهل مع وجود الأطفال. لكن هذه الطبيعية لا تجعل الموضوع سهل! بالنسبة لي، العناية بالأطفال هي أسهل أصعب الأشياء، وأكثر الأشياء التي تشعرني بالتقدير والإنجاز. إنها تدفعني للنظر إلى نفسي وتقييم ذاتي وتقييم ما أفعل، وتجريب تكتيكات جديدة كل مرة وكل يوم. والرضاعة كانت جزءا من كل ذلك.

الرضاعة هي أمر غريزي، لا يوجد شك بذلك. من هذه الناحية الرضاعة الطبيعية هي أكثر الأشياء طبيعية في العالم. نحن نحمل أطفالنا إلى قلوبنا بشكل غريزي. هل صدفة وجود صدر الأم بجانب قلبها؟ أطفالنا يتبعون رائحة الحلمة ويلتقطونها وحدهم بشكل غريزي إذا سمحنا لهم بذلك وتركناهم على صدور أمهاتهم. لكن ذلك كله لا يعني أن الرضاعة الطبيعية سهلة.

أنا دائما أكلم الأمهات عن عملية المشي. المشي هو شيء طبيعي، لكن بالنسبة لنا فسهولة المشي أتت من ممارستنا له طوال سنوات عديدة. والمشي سهل أيضا على طفل عمره خمس سنوات، من خلال ممارسته. والمشي طبيعي أيضا عند طفل عمره سنتين لكن ليس بكفاءة من هم أكبر منهم عمرا، لأن المشي عنده في طور التطور. هل المشي طبيعي لطفل عمره سنة؟ الحاجة للوقوف والمشي هي بالتأكيد طبيعية. عملية نقل وزن الجسم من نقطة إلى نقطة، وتحريك كل رجل، والحصول على اتزان، والتقدم بالخطوات، كلها تحتاج للوقت، لعدة أسابيع. والطفل يكون بحاجة ليد تسانده ولعين تراقبه، ولشخص يشجعه. الأطفال يرون من حولهم في البيت والسوق والشارع يمشون، طوال الوقت. وعند محاولتهم للوقوف والمشي كما نعمل يحتاجون للثناء على مجهودهم وعلى كل خطوة جديدة. لن يقول أحد للطفل لا داعي لكل هذا العناء، لما لا تستمر بالزحف حتى لا تقع وحتى لا تهتز ثقتك بنفسك وقدراتك! أو أن يقول للطفل لا تتعب نفسك بالمحاولات سوف أحملك أنا!

لا توجد أي مهارة أخرى نتوقع أن تأتينا معلوماتها والقدرة على أدائها فجأة، إلا في حالة الرضاعة الطبيعية. لا أحد يتوقع منها عزف كونشيرتو على بيانو اشتريناه الأسبوع الماضي ونحن لم نتعلم الموسيقى من قبل. ولا أحد يتوقع منا تكلم لغة جديدة بطلاقة خلال يوم أو يومين بالرغم من أن اللغة هي شيء طبيعي للإنسان. ولا أحد يتوقع منا ركض خمسة كيلوميترات دون التدريب المسبق على ذلك. فلماذا إذا نشعر بالفشل عند مواجهتنا لصعوابات في الرضاعة ونحن لم نمارسها، ونادرا ما رأينا أحد يمارسها أمامنا، وغالبا لم نحصل على معلومات تخصها من قبل؟

لا توجد أي مهارة أخرى نتوقع أن تأتينا معلوماتها والقدرة على أدائها فجأة، إلا في حالة الرضاعة الطبيعية. لا أحد يتوقع منها عزف كونشيرتو على بيانو اشتريناه الأسبوع الماضي ونحن لم نتعلم الموسيقى من قبل.

الحقيقة هي أن جميع الأمهات يواجهن صعوبات في الإرضاع في الأيام الأولى من حياة الطفل،وبأشكال مختلفة. فالبعض يشكون من صعوبة تعلق الوليد بالحلمة، والبعض الآخر يشكون من كثرة رضاعة الوليد، وأخريات من الممكن أن يواجهن صعوابات بسبب مرض الوليد. وهناك مشاكل أيضا تأتي من تدخلات العائلة حول الأم ورغبتهم في المشاركة في إطعام الطفل. كل الأمهات الجدد يواجهن صعوباتهن الخاصة بسبب التغيرات التي تحصل لهن ولعائلاتهن خلال فترة تعلمهن للرضاعة وللأمومة. هل تعلمين ما هو الفرق بين الأمهات اللواتي استمرين بالرضاعة والأمهات اللواتي توقفن عن الإرضاع؟ الدعم. في النرويج، ٩٨٪ من الأطفال يرضعون رضاعة طبيعية، وعلى عمر ستة شهور ٨٠٪ منهم يرضعون رضاعة طبيعية. الأمهات في النرويج لا يختلفون عن الأمهات في المناطق الأخرى. حسنا، ربما هن أطول وأشقر، لكن صدورهن تعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها صدور باقي النساء. الفرق الحقيقي هو أن الرضاعة الطبيعية عندهن هو الأمر الشائع والأساسي. الأطفال والمراهقين والكبار عندهم اعتادوا على رؤية الرضاعة الطبيعية حولهم. نحن نراقب ونتعلم. أنا لم أذهب للنروبج من قبل، لكنني شاركت بالعديد من مجموعات الدعم الخاصة بالرضاعة الطبيعية، وما أعلمه هو هو أن مشكلة الأم تبدأ بالزوال عندما تشارك بها مع باقي الأمهات، فتجد من حصل معها أمر مشابه، ومن يدلها على مقالة لتقرأها، ومن يدلها على شخص يستطيع مساعدتها. أظن أنه ثقافيا ومجتمعيا، سوف تصلين لمرحلة معينة سوف تتعرفين على عدد كاف من الأمهات المرضعات، فتصبح توقعاتك أكثر واقعية، وتصبح مصادر الدعم متوفرة حولك ومعروفة لديك.

رسالة لك اليوم

إذا كنت تقرأين هذا المقال اليوم وعندك مشاكل مع الرضاعة الطبيعية، فسوف أقول لك ثلاثة أشياء:

١) جدي شبكة دعم: إذا كانت عائلتك وصديقاتك من حولك لا يعرفون الكثير عن الرضاعة الطبيعية ولا يقدمون لك الدعم
المطلوب، فابحثي عن أشخاص آخرين للدعم. إذا وجدت حولك مجموعة لدعم الرضاعة الطبيعية فاذهبي اليها. عادة ما تخشى النساء مثل هذه المجموعات لأسباب ثقافية تتعلق بجهلنا لما تحتاجه الأم من دعم حتى تتغلب على صعوبات الرضاعة في مراحلها الأولى. ما سوف تجدينه في مجموعات دعم الرضاعة هو نساء مثلك، بعضهن يعانين من نفس مشاكلك، وبعضهن الآخر لديهن مشاكل أخرى ومختلفة. البعض منهن قد يكن قد دخلن مؤخرا في المرحل السهلة من الرضاعة، وسوف ترين أخريات يرضعن لفترات طويلة لأن الرضاعة ما إن

تصبح سهلة تظل سهلة. والعامل المشترك بين هؤلاء النسوة هو أنهن قد تعبن، وتعلمن، وتطورن.

في مجموعات الدعم، في كل زيارة سوف ترين أمهات جدد وسوف تسمعين منهن نفس الكلمات التي كنت ترددينها عندما
اشتركت بالمجموعة، ونفس القلق، ونفس المشاكل. وسوف تكتشفين أنك قد تغلبت على تلك المشاكل الآن. ففي بعض الأحيان، النظر إلى الوراء يجعلنا نشعر بمدى تقدمنا إلى الأمام.

وإذا لم تجدي مجموعة دعم قريبة منك، فسوف تجدين دعما من مجموعات الأمهات على الانترنت. لن تسنح لك الفرصة لشرب
الشاي معهن ورؤيتهن يرضعن أطفالهن أمامك، لكن سوف تجدين الأصدقاء والدعم والمساحة لتتحدثي عما يحدث معك. دعم النساء لبعضهن البعض هو شيء جميل. نحن مصممات لعمل ذلك، ونحن ننمو ونزهر في هذه البيئة.

٢) جدي مختصة في الرضاعة الطبيعية: دعم الأمهات حولك هو شيء قيم جدا ومهم، لكن ان كنت ما زلت تعانين بالإرضاع،
سوف تحتاجين أكثر من الدعم النفسي والمعنوي. سوف تحتاجين لمختصة تستطيع تمييز الأسباب المؤدية لوضعك الحالي وتستطيع أن تدلك على الخطوات اللازمة لتتجاوزي تلك الصعوبات، سوف تحتاجين لها لتستمع لهمومك ولا تقلل من أهمية الصعوبات التي تواجهك. بل بالعكس، سو5 تقوم بدعمك بالمعلومات الموثوقة وتقوم بالعمل معك لاكتشاف حلول لمشاكلك. المختصة بالرضاعة الطبيعية (International Board Certified Lactation Consultant IBCLC) سوف تعطيك ما تحتاجينه من الوقت لشرح حالتك لها، عادة ما تحتاجين ساعتين لذلك وممكن أن تأتيك لبيتك، لتستمع لهمومك، ثم تساعدك في إيجاد وضعيات مريحة للرضاعة وللالتقاط الحلمة، وتعمل معك على وضع خطة علاجية، وتتابع معك لترى نتائج هذه الخطة. وبالرغم من تكلفة هذه الاستشارة، لكنها تعتبر شيء بسيط مقارنة مع تكاليف الحليب الصناعي خلال السنة الأولى من عمر الطفل. إذا كنت تعانين، فابحثي على المساعدة، أنت تستحقين أن تستمعي

بتجربتك مع طفلك.

٣) أعيدي النظر في الطريقة التي تقيمين بها أدائك: المولود الحديث يرضع كثيرا ومكررا. وفي حال مواجهتك لمشاكل بالإرضاع
فأنت سوف تتذكرين هذه المشاكل طوال الوقت وبكل محاولة إرضاع. إذا كانت مشاكلك بسبب صعوبات في التقاط الحلمة أو بسبب أوجاع

بالحلمة، فأنت تعانين في كل مرة. ومن السهل في نهاية النهار أن تسمحي لهذه المشاكل بأن تسيطر عليك. وغالبا ما تصف الأمهات شعورهن بأنهن قد خذلن أطفالهن. عندما تصلين لآخر النهار، انظري للخلف وأعيدي النظر بما حصل معك في ذلك اليوم. أطباء النفس يقسمون عقلية الناس لنوعين: نوع ينمو مع التجارب، ونوع يقاوم التعلم ويبقى ثابت على حاله.

أعيدي النظر في يومك بعقلية قابلة للنمو. إذا كان طفلك لا يستطيع التقاط الحلمة لكنه يرضع حليبك الذي استخرجتيه من صدرك،
فتذكري كل العناصر الموجودة في هذا الحليب والمصنوعة خصيصا لأجله وحسب احتياجاته. إذا كان طفلك يرضع منك لكن ذلك يسبب لك الآلام، فتذكري أنه قبل عدة أيام أو أسابيع لم تكوني ترضعي أصلا، لكن بعد ولادته وهو يرضع منك. واعلمي أن هذا الطفل قد حصل على الغذاء والراحة والتنظيم لدقات قلبه وسرعة تنفسه وحرارة جسمه، وحصل أيضا على الأمان العاطفي والبدني. إذا كان طفلك لا يرضع منك بشكل حصري وهذا هو هدفك المنشود، فضعيه كهدف تعملين وتتطورين لأجل الوصول إليه. ومثل أي مهارة أخرى، فالتطور لا

يمشي عادة بخط مستقيم، لكن عندما تنظرين للخلف سوف ترين التقدم. انظري للخلف بعدة أسابيع، هل لاحظت الفرق؟

جدي ما هو ناجح معك خلال الرضاعة. إذا تغذى طفلك جيدا في ذلك اليوم، فهذا نجاح. إذا انتهى اليوم ولازلت ملتزمة بالرضاعة
الطبيعية، فهذا نجاح. ركزي على ما هو ناجح. أخصائية الرضاعة الجيدة سوف تساعدك وتحتفل معك بنجاحاتك كل يوم. اعملي على الخطة التي وضعتها مع الأخصائية، وتذكري أن كل مهارة جديدة تحتاج إلى التمرين. إذا عملت على وضعية جديدة في الرضاعة لتحسين

التقاط الطفل للحلمة، فأعط. نفسك الوقت حتى تصبح هذه المهارة الجديدة أكثر طبيعية وأكثر سهولة بالنسبة لك. الكل يفشل في الايام الأولى، لكن مع الدعم الصحيح تصبح الأمور أسهل وأفضل.

مقال لكارول سميث IBCLC ترجمة وفاء القواسمي (بتصرف)

٨ أشياء حصلت بعد مرحلة فطام إبني

0 تعليقات/في , , , , /بواسطة

بقلم: ميرنا الصباغ، اخصائية تغذية ورضاعة طبيعية

توقف إبنى عن الرضاعة الطبيعية بعد أيام قليلة من عيد ميلاده الثاني. كان قد سبق له أن توقف بضعة ايام عن الرضاعة بنفسه، فعندما طلب أن يرضع بعد ذلك بشكل عشوائى، أعطيته مصدر آخر من الحليب. ثم مر يوم ويومين وعشرة أيام، وحالياً نحو شهرين، إبنى توقف عن الرضاعة رسمياً! التالي هي بعض الامور التى حدثت منذ فطام إبنى:

١- مسائل التواصل

الرضاعة الطبيعية ليست مجرد طريقة لإطعام طفلك، بل هي أيضاً وسيلة للتربية. فهي طريقة فعالة جداً لتهدئة طفلك إذا وقع وأذى نفسه أو في حالات نوبات الغضب. في أول أسبوعين لم أعرف كيف أتعامل معه في هذه المواقف! كان عليّ أن أعيد ترتيب أفكاري وأجد طرق جديدة لتهدئته، وكما تتوقعون، كان هناك الكثير من التذمر.

٢- لم يحصل احتقان بصدري

لم أتفاجأ تماماً بذلك، فقد كنت أرضعه في آخر فترة مرة أو مرتين في اليوم وكانت تمر أيام بلا رضاعة، توقعت احتقان خفيف لكن لم يحصل أي شيء.

٣- الحليب لا يزال موجود

حتى بالنسبة لي كإخصائية رضاعة طبيعية، استغربت من وجود حليب في صدري بعد التوقف بشهرين! إذا حاولت إخراج حليب بيديّ يخرج فوراً. شعرت أن الحليب لن يتوقف أبداً، قد يكون نتيجة إرضاعي لعامين كاملين؟ لنر متى سيتوقف!

٤- أصيب بالمرض عدة مرات

مرض كثيراً، كان شتاءً صعباً في لبنان، ومرض أكثر من العادة. حتى أنني فكرت بإرضاعه مجدداً لحمايته، لكنني أدركت أن ذلك سيربكه، ندمت كثيراً لفطمه وتعرضه للمرض وشعرت بعجزي عن مساعدته.

٥- عرضت أن أرضعه بعد ثلاثة أسابيع

استسلمت بعد ثلاثة أسابيع وقررت الرجوع للرضاعة، وفعلت، نظر إليّ بحماس وقال “آه، آكل!” وفتح فمه، لكن لم يفعل أي شي بعد ذلك، لم يرضع. بعدها أخرجت بعض الحليب من صدري بيديّ وقدمته له، كانت ردة فعله مضحكة: “لا! أخاف!” أنا وأباه متنا من الضحك! لقد أخافه منظر الحليب وهو يخرج من صدري! توقف شعوري بالندم الآن!

٦- ندمت أنه ليس لديّ صور لنا وأنا أرضعه

لم يخطر ببالي طوال فترة الرضاعة بأخذ صورة. خاصة عندما كان طفلاً صغيراً، اعتقدت إن هناك الكثير من الوقت. مرت سنة، ثم سنتان وأصبح جزء طبيعي من حياتي فنسيت أن أحتفظ بصورة واحدة. عندما توقفت عن الرضاعة تذكرت أنه ليس لديّ صورة. لكنني أعرف أنني لن أنسى أبداً نظرة عينيه وهو يرضع مني، ولن أنسى كيف كان يدير وجهي لأراه وأنا أرضعه، لن أنسى تفاصيل رضاعتي له.

٧- أفتقد الرضاعة

أحياناً أحن للرضاعة خاصة حين أرى أمهات يرضعون أطفالهن، أنا أعلم أنه كان الوقت المناسب لي وله. افتقاد الرضاعة يجعلني أفكر أنني قد أزيد فترة الرضاعة مع الطفل الثاني.

٨- أحصل على العديد من الأحضان

الفطام جعلني أقدّر سحر الرضاعة الطبيعية أكثر. منذ أن توقف إبني عن الرضاعة أصبح يحتضنني طوال الوقت، ويطلب مني حمله طوال الوقت، ويطلب القبلات طوال الوقت! وأنا لا أتذمر، بل أعشق ذلك، وجعلني ذلك أفكر، أن رضاعتي له كانت تعطيه كل الاحتضان والحب الذي يحتاج إليه.

مترجم عن المقال الأصلي من موقع nutricycle

جعل الرضاعة في الليل وقتاً تتطلعين لقضائه مع طفلك

0 تعليقات/في , , , /بواسطة

من أحب الأوقات إلى قلبي كأم مرضعة هي الأوقات التي لا يحبها الأهالي الآخرون و هي فترة الرضاعة المتأخرة ليلاً. لقد أعدت برمجة نفسي لرؤية الصورة بشكل آخر فأصبحت أتطلع لهذه الأوقات الهادئة والحميمة حيث أستطيع أنا وطفلي البقاء لوحدنا تماماً لنبني مزيداً من الألفة و التفاهم بيننا، ونكتب قصتنا، و نتعرّف على بعضنا البعض بصورة أدق و أعمق عن كل ما يتعلق بطفلي من التفاصيل الصغيرة  و الحركات الخاصة به كما ولفتاته الخاصة، وما يحب وما يكره. إني شاكرة لكل من يتوجه لي بالنصائح و التجارب السابقة من الأهل والأقارب بحسن نية عن تنشأة الطفل و إرضاعه إلا أنني أفضل أن أعيش تجربتي مع طفلي و نكتشف سوية  فأستلذ هذا الوقت الثمين كما استطعت من خلال هذه الفترة، أن أرى كيف تزداد ثقتي بنفسي كأم لطفل. لقد تعلمت أن لا استجيب لكل حركة وصوت يقوم به هذا الزائر الجديد.. لم أكن أعلم أن الأطفال الصغار يصدرون كل هذه الأصوات، حتى خلال نومهم. ولا تستطيعين تعلم كل هذا إلا من خلال أخذ الوقت للدراسة والمراقبة والعيش والاستغراق في اللحظة. ذكري نفسك بلطف أن ساعات السهر المتعبة هذه ستنتهي قريباً، وتعلمي أن تشركي حواسك بشكل كامل في هذه التجربة الجميلة والقصيرة.

لقد أعدت برمجة نفسي لرؤية الصورة بشكل آخر فأصبحت أتطلع لهذه الأوقات الهادئة والحميمة حيث أستطيع أنا وطفلي البقاء لوحدنا تماماً لنبني مزيداً من الألفة و التفاهم بيننا، ونكتب قصتنا، و نتعرّف على بعضنا البعض بصورة أدق و أعمق.

إن الاستيقاظ المتكرر في الليل خلال الفترة الأولى من الأمومة (سواء من أجل الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة من الزجاجة) قد يستطيع تحويل ألطف الشخصيات إلى وحش غاضب. حيث وجدت الدراسات من خلال الحديث مع الأهالي أن هذه المهمة هي الأكثر تأثيراً وإرهاقاً من بين مهمات الأمومة. إن قلة النوم تؤدي إلى نفاذ الصبر، والمزاج السيء، واتخاذ قرارات غير سليمة، وتفضيل الراحة وتجنب التعب على القيام بالأمور بفعالية. لقد تحولت إلى هذا الوحش، وبدلاً من الاستمتاع بالأمومة، أصبحت أنفر من الدور الذي يمجده الآخرون. قررت بعدها أن أغير طريقتي. إذا لم أستطع السيطرة على حاجة طفلي الدائمة للرضاعة طوال الليل، فأنا أستطيع البحث عن طريقة لاستعادة قدرتي على الحصول على اللحظات الجميلة التي هربت مني. وبدأت بعمل طقس بسيط.

إن قلة النوم تؤدي إلى نفاذ الصبر، والمزاج السيء، واتخاذ قرارات غير سليمة، وتفضيل الراحة وتجنب التعب على القيام بالأمور بفعالية. لقد تحولت إلى هذا الوحش، وبدلاً من الاستمتاع بالأمومة، أصبحت أنفر من الدور الذي يمجده الآخرون. قررت بعدها أن أغير طريقتي.

ببساطة بذلت جهداً في تحويل نظرتي للموقف فبدلاً من التذمر من الإيقاظ مراراً، قررت أن أخلق منظور أخر فأذكر نفسي بأني محظوظة كوني قادرة على القيام بالرضاعة وعلى أنها خياري. رؤية الأمور بمنظور متفاءل مكنني من السيطرة على المهام الصعبة لتكن أقل إزعاجاً وأكثر متعةً. بمجرد غياب الشمس وقبيل حلول الليل، بدأت أشعر بعلاقة جديدة تظهر بيننا وتضيف معنى للأمومة، وما كنت أنظر إليه على أنه ليالٍ متقطعة من النوم والسهر، بدأ يأخذ شكل المواعيد المرتقبة بيني وبين طفلي، حيث يحتفظ لي بكل صفات شخصيته النامية في هذه الجلسات اليومية الحميمة.

إليك بعض النصائح المفيدة:

  • خصصي مساحة تضعين فيها كل ما تحتاجين إليه بحيث يكون في متناول يدك. لقد قمت بإعداد محطة فعالة: سرير صغير تحته رف أضع عليه الحفاضات، والمناديل، والكريمات، وغيار من الملابس، كله في متناول اليد. من الأفضل أيضاً أن تكون لهذه المحطة عجلات تستطيعين نقلها في أرجاء المنزل. تذكري إبقاء زجاجة كبيرة من الماء بقربك للحفاظ على مستوى السوائل في جسمك، لأن الرضاعة الطبيعية قد تسبب العطش.
  • استثمري في شراء وسادة مخصصة للرضاعة، من أجل أن تشعري براحة أكبر وأنت تضمّين بطفلك من دون الضغط على ظهرك ( إن وسادة brestfriend هي الأكثر شعبية عند مستشارات الرضاعة). بعض الأهالي يستعملون كرسياً ، ولكني اخترت أن أكون مرتاحة في سريري الدافىء، من دون أن أقلق على حمل طفلي وأنا ما زلت أشعر بالنعاس الذي قد يؤثر على ثبات قدمي أو يدي.
  • قد تريدين الاحتفاظ بسجل لهذه الأوقات. دوَني الذكريات الجميلة واللحظات البارزة والمرتبطة بنشاطات الطفل، وصوته، وحركاته في الليلة السابقة. ليس من المهم أن تقومي بذلك يومياً، ولكن بما يكفي أن يبقيك مندمجة بشكل إيجابي. احصلي على مفكرة جميلة لتشجيعك على الكتابة. إن كتاباتي المفضلة تشمل تنهدات طفلي الهادئة، ويديه الصغيرتين المتشابكتين، أو أصبعه عندما يمسك بإصبعي، أو الابتسامات و النظر في أعين بعضنا البعض مادام هو مستيقظ.
  • أضيفي بعض اللمسات التي تضفي جواً لطيفاً: ضوء ليلي هادىء، أو عطور طبيعية عضوية مثل اللافندر أو ماء الورد. إن اختياري كان ماء زهر البرتقال الذي استعمله بعد حمام طفلي، كما أضفته في ماء الشرب الخاص بي لإبقاء أنفاسي على وجه طفلي منعشة لدى استقياظي من النوم لتلبية نداء صغيري للرضاعة .