مقالات

٦ مفاهيم خاطئة عن الولادة الطبيعية

في , , , , /بواسطة

عندما نسمع عبارة “الولادة الطبيعية”؛ نتخيل امرأة متألمة، تصرخ بشدة لتلد طفلها، أليس كذلك؟ حسناً، اسمحوا لي أن أقول لكم ما أقوله دائما للأمهات اللاتي أساعدهن، “ما نراه على شاشة التلفاز ليس حقيقية، بل هو تمثيل بحت!”. فكل أم لديها تجربتها الفريدة الخاصة بها، وهناك الكثير من الأشياء التي تحتاج أن تعرفها الأم قبل الولادة حتى تتمكن من عيش تجربة مريحة ولطيفة.

لذلك وقبل أن تتخذي أي قرار يتعلق بوقت ولادتك لطفلك، عليك أن تعرفي ما هي الأمور الصحيحة أو الخاطئة التي نسمعها عن الولادة الطبيعية. ومن هنا، كتبت هذا المقال لأوضح لك ٦ مفاهيم خاطئة وأساسية حول الولادة الطبيعية، من شأنها أن تهدئ من روعك وتساعدك في وضع خطة سلسة ومنطقية لولادتك.

١. أجسادنا بحاجة إلى مساعدة طبية للولادة١

توصلت النساء إلى الاعتقاد بأن ليس لدى أجسادهن القدرة على الولادة دون مساعدة طبية. وفي معظم الحالات، ليس هذا ما يحدث. من الواضح، أن التدخل الطبي في بعض الأحيان ضروري وقيم للغاية؛ ونحن نعتبر محظوظين جداً لأن لدينا فرصة استخدام مرافق طبية رائعة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد أصبح لدينا شك في قدرات الولادة لدينا بسبب الصور السلبية التي تنشر عن المخاض والولادة في وسائل الإعلام والتلفزيون.

هل تسمعين دائماً عن قصص الولادة السلبية من العائلة والأصدقاء؟ النساء يحبون الحديث عن تجاربهن السيئة؛ نادراً ما نسمع الناس يتحدثون عن قصص ولادة رائعة. حاولي تجنب الناس والحالات التي لا تجعلك تشعرين بالراحة اتجاه المخاض والولادة. تذكري أن كل أم لديها تجارب مختلفة، وأن شعورك بالثقة والتفاؤل قبل الولادة سيؤدي -بالتأكيد- إلى تجربة أفضل. الصحة الجيدة، الدعم العاطفي والخصوصية أثناء المخاض هم عموماً كل ما تحتاجه المرأة للولادة بطريقة طبيعية جميلة. النساء بحاجة إلى الثقة والاستماع لأجسادهن، فنحن خلقنا للقيام بهذا الدور! الحمل والولادة لا يعتبران حالات صحية مرضية!

٢. يجب تجنب التدخلات الطبية، وإن اضطرت الأم إليها تعتبر نفسها أنها فشلت

من المهم أن تعرفي بأن التدخلات الطبية مثل الولادة بمساعد الملقط الجراحي (Forceps Delivery) تحدث لأسباب خارجة عن سيطرة الأم. ويتم اتخاذ قرار في تنفيذ أي نوع من التدخل من قبل الطاقم الطبي المتواجد مع الأم لمنع حدوث مضاعفات على صحة الأم أو الطفل في وقت لاحق من الولادة.

لذلك، من المهم أن تكون الأم على دراية جيدة بالمخاض والولادة، وأن تشعر بالثقة لطرح الأسئلة حول ما يحدث حتى تكون جزء من العملية. المرأة التي تشعر بأنها شاركت في طريقة صنع القرار سوف تشعر بالرضا أكثر بكثير عن تجربتها للولادة. التدخلات الطبية لا تعني أنك فشلت!

٣. من الصعب عودة شكل جسدك إلى ما كان عليه قبل الولادة الطبيعية

هذا ببساطة ليس صحيحاً. الولادة هي عملية طبيعية أجسامنا مهيأة للتعامل معها. أما العمليات القيصرية هي عملية رئيسية يحتاج جسمك إلى التعافي منها ببطء. سوف تستعيدين شكل جسدك إذا اتبعت نظام غذائي صحي ومارست الرياضة بانتظام وجعلت منهما روتين يومياً. كما أن الرضاعة الطبيعية تعتبر وسيلة رائعة لحرق السعرات الحرارية. ولكن، لا تتسرعي في العودة إلى شكلك السابق؛ خذي وقتك واستمتعي مع طفلك الجديد، وكوني فخورة بشكلك الجديد فأنت الآن أم!

٤. الولادة الطبيعية هي عملية مؤلمة جداً لا يمكن تحملها

أن تشعري ببعض الألم والانزعاج أثناء الولادة، هو أمر طبيعي. ولكن كل امرأة لديها تجربة مختلفة، والألم هو أمر نسبي يختلف من شخصية لأخرى. لا تستمعي إلى قصص سلبية عن الألم أثناء الولادة. هناك طرق كثيرة لتخفيف الألم مثل الولادة بالتنويم المغناطيسي (Hypnobirthing Technique)، هذه الطريقة مساعدة بشكل لا يصدق وتؤدي إلى تجربة ولادة رائعة.

الألم الذي نشعر به بسبب قيام عضلة الرحم بوظيفتها ليس بالسيء بل الخوف والقلق يساهمان بشكل كبير في زيادة الألم أثناء الولادة. حاولي تعلم طرق التنفس والاسترخاء التي تساعد في الولادة أثناء حملك!

٥. قد لا يكون لدي القوة الكافية لأنجب طفلي بولادة طبيعية

إذا ركزت على التنفس والاسترخاء أثناء المخاض، الغرائز الطبيعية لجسدك ستتولى باقي الأمر. ثقي بجسدك، استرخي عندما تشعرين بحاجتك للراحة، تحركي عندما تشعرين أن لديك طاقة، خذي الأمور ببساطة، وعندها سوف تشعرين بالقوة!

البقاء في وضع مستقيم ونشط أثناء المخاض يمكن أن تساعد حقاً في نزول الطفل وجعل الولادة أسهل.

٦. استخدام الأدوية في المخاض يعتبر فشلاً من الأم

النساء اللواتي يرغبن في الولادة الطبيعية يقررن أحياناً، في نفس يوم الولادة، استخدام مسكنات الألم مثل الغاز، الهواء أو الإيبديورال. هذا لا يعتبر فشلاً من جانب الأم ولا غيرها. لأنه من المهم أن تشعر الأم برضا وراحة اتجاه تجربتها أثناء المخاض والولادة وبعد انتهائهم.

المرأة التي تشعر أنها على علم جيد بالخيارات المتاحة لها تميل إلى الشعور بإيجابية أكثر اتجاه تجربتها للولادة. المخاض والولادة لا يمكن التنبؤ بهما، فمن الجيد أن نفكر بهذا الموضوع بعقل منفتح وأن نفهم أنه يمكن أن يتغير مجرى الأمور في أي لحظة.

وتتطلعي دوماً للحصول على يوم ولادة سليم وجميل لك ولطفلك.

هل نوم الأطفال طوال الليل حقيقة أم خرافة؟

في , , , /بواسطة

هل من المفترض أن تنام الأم خلال الليل؟ أو دعوني أسألكم بطريقة أخرى، هل يفترض أن يستيقظ أطفالها وخاصة الرضع منهم خلال الليل؟ وهل نوم الأطفال بشكل متواصل أمر مستحيل؟

في شعبان الماضي اتصلت بي عميلة سبق وأن استشارتني في مشكلة نوم طفلها “فارس”، الذي كان يبلغ من العمر خمسة أشهر ويعتمد على الرضاعة الطبيعية. كما هو متعارف، كان فارس ينام في سريره أول الليل، ثم يستيقظ بعد ساعة ونصف ليرضع ثم ينام، ويستمر على ذلك حتى الصباح مما يجعله يكمل النوم بين والديه خلال النصف الثاني من الليل. وقد تبدو هذه القصة مألوفة بالنسبة إليكم، سمعتم عنها أو حدثت لكم أصلاً.

بعد الاستشارة وتنظيم نوم، استطاع فارس أن ينام إحدى عشرة ساعة متواصلة أثناء الليل. لكن الأم شاهدت فيلم قصير على أحد مواقع التواصل الاجتماعي؛ يشير إلى أن طبيعة الطفل تجعله يستيقظ أكثر من مرة أثناء الليل ولا يفترض أن ينام بشكل متواصل. مما ولّد بعض الشكوك لهذه الأم وأصبحت خائفة من أنها دفعت طفلها لشيء يعاكس طبيعة الأطفال وفي عمر مبكر جداً!

الصراحة، أن هذا السؤال يمر علينا كثيراً كمستشارين في مشاكل نوم الأطفال. هل من الطبيعي أن يستيقظ الطفل خلال الليل أم لا؟

باختصار نعم، على طفلي وطفلك أن يستيقظا في الليل، وعليّ أنا وزوجي الاستيقاظ، جاري، والدي وعائلتي! أقصد… أن الاستيقاظ خلال الليل طبيعة بشرية توجد لدى جميع الأفراد صغاراً وكباراً.

من عام ١٩٢١م، حين بدأت الدراسات حول النوم للتعرف على أسرار هذه الحاجة الجميلة والمحيّرة في نفس الوقت – وإن كانت هنالك الكثير من النظريات ووجهات النظر- كان هناك الكثير من المختصين المهتمين والمعتمدين من منظمة النوم الأمريكية مثل، د. توماس سكيمل، الذين أشاروا أن جميع الأشخاص الأصحاء يستيقظون من ثلاث إلى خمس مرات خلال الليل، إما للذهاب إلى الحمام، شرب الماء، تغيير وضعية نومهم للجانب الآخر مثلاً أو حتى لفتح العين فقط ثم الاستغراق في النوم مجدداً دون الحاجة لتذكر تلك اللحظات أحياناً.

لكل منا وضع معين أو شرط معين يجعلنا ننام بصورة مريحة ومرضية. قريبتي لا تستطيع النوم دون ارتداء الجوارب لدرجة أنها عندما ذهبت لقضاء العمرة في يوم من الأيام وقد نسيت إحضار جواربها معها، لم تستطع النوم خلال الليل وأول ما قامت به بعد صلاة الفجر هو شراء جوارب جديدة، أختي الكبيرة لا تنام حتى تضع الوسادة فوق رأسها.

بعض الأطفال حين يرتدون نظارة شمسية يغفون بسهولة أكثر. وهناك فيلم جميل اسمه – رووم ميت (Room mate) – قصته تتمحور حول حفيد لازمه الأرق بعد أن افترق عن جده ولم ينم بعمق مرة أخرى حتى سمع شخيره عندما زاره مرة أخرى!

وأنا متأكدة أن لكل واحد منكم مثال يمكن أن يطرحه في أساليب النوم. السؤال هو، ما هي الطريقة التي تجعل طفلي يغط في نوم عميق؟

أحد أكثر الأساليب شيوعاً للأطفال الذين تبلغ أعمارهم أقل من ثلاثة أشهر هي الرضاعة، سواء الطبيعية أو الصناعية، بعض الأطفال يعتمد على الهدهدة أو اللهاية أو الطبطبة على الظهر. المشكلة تكمن عند استيقاظ الطفل أثناء الليل؛ ولأن الطفل يكون قد نام اعتماداً على وسيلة مثل الهز أو الرضاعة. فإنه يحتاج نفس الوسيلة حتى يعود للنوم مرة أخرى. السبب وراء هذه المشكلة كما ذكرت سابقاً، أن من طبيعة الإنسان أن يستيقظ بالليل نتيجة دخوله في دورات متعاقبة من النوم العميق والخفيف.

وهنا تلاحظ الأمهات أن بعض رضعات الليل، وخاصة بعد أن يكمل الطفل الأسبوع الثامن من عمره، تكون غير كاملة وقصيرة. لماذا؟ لأن دافع الطفل لها هي العودة إلى النوم وليس الجوع. أنا متأكدة أنك إذا كنت أم لطفل رضيع يرضع رضاعة طبيعية وما زال يستيقظ بالليل ستلاحظين أنه بمجرد حملك لطفلك عند بكائه وإرضاعه، لم يستغرق الموضوع لحظات أو دقائق معدودة حتى يعود إلى النوم، صحيح؟

نحن حين نجعل الطفل يكتشف طريقة لينام لوحده ونلاحظ أنه نام بشكل متواصل خلال الليل فإننا بالفعل لا نمنع استيقاظه، لكننا ببساطة لا نستيقظ معه، لأنه غالباً يكون قد استيقظ للحظات دون أن نحس لأنه اعتمد على نفسه في أول الليل فإنه غالباً قد عاد للنوم لوحده.

من المهم أن أشير إلى أن الاستغراق في النوم لا يبدأ إلا بعد الأسبوع السادس بعد الولادة، حيث يمتد النوم أحياناً من ثلاث إلى خمس ساعات متواصلة عند الطفل. أريد التنويه أنني لا أعني بقولي هذا أنه علينا أن نمنع رضعات المولود -وإن كانت هناك بعض المدارس التربوية البريطانية التي تشجع ذلك من الأسبوع الأول- لكني أقول أن علينا دائماً إعطاء الطفل مجالاً ومساحة كافيين لأن يكتشف طريقة لينام بها بعيداً عن مساعدتنا، خاصة بعد عمر الثلاثة أشهر، ولا بأس من شعور الطفل بالضيق لدقيقتين أو ثلاث وهو في سريره يحاول أن ينام.

مع ابنتي الأولى كان بكاؤها جرساً للإنذار يستدعي مني إيقاف كل ما في يدي والجري إليها لإيقاف بكائها بأي طريقة ممكنة. لكن علينا أن نتذكر أننا عندما نضع الطفل في سريره في الوقت المناسب للنوم فإننا نترك له المجال ليكتشف طريقته في تعلم مهارة من أهم مهارات حياته. وهي النوم الجيد… النوم الذي سيعطيه فرصة أفضل لنمو ذهني ولغوي صحي وسليم.

كآباء وأمهات نعاني من مشاكل في النوم مع أطفالنا، نحاول أن نجد مستشار في نوم الأطفال بأسرع وقت ممكن، وإن كان وجود أشخاص مؤهلين نادراً في مجتمعاتنا العربية، إلا أن السر يكمن في أنه كلما كان عمر الطفل أقل كلما كانت عملية اكتشافه لمهارة النوم وحده أسهل وأسرع دون مقاومة.

لذلك، في كل ليلة عندما يغمض أطفالكم أجفانهم الرقيقة على أعينهم، أريدكم أن تتذكروا ثلاثة أشياء مهمة:

أولاً: لستم الآباء الوحيدين الذين يشعرون بالإرهاق من نوم أطفالهم، سبعة من كل عشر آباء يشعرون بهذا ولكنكم الوحيدون الذين تستطيعون حل المشكلة.

ثانياً: أنتم تقومون بأصعب الأعمال وأكثرها أهمية على وجه هذه الأرض بدون راحة وبلا مقابل، تقومون بذلك كل يوم بدافع حبكم العميق. أرجو من الله أن يجازيكم على كل دقيقة تقضونها مع أطفالكم.

ثالثاً: هناك مقولة للدكتور بكار أريدكم أن تتذكروها ” سننجح في تربية الأطفال حين نعتبرهم أهم مشروعات حياتنا!”

 

تمنياتي للآباء الرائعين أمثالكم بليالي هادئة ولأطفالنا بأحلام سعيدة!

أم تقوم بضخ حليبها لمدة عشر ساعات يومياً لأطفال أناس آخرين

في , , /بواسطة

 

حتى الآن، قامت هذه الأم بالتبرع بأكثر من 600 غالون من حليب الثدي الخاص بها لمساعدة المئات من العائلات لتغذية أطفالهم.

تخصص إليزابيث أندرسون سييرا التي تبلغ من العمر 29 عاماً، عشر ساعات يومياً للقيام بما تسميه “وظيفة الحب”، وتقول إن هذا العمل يشبه أي وظيفة بدوام كامل.

إليزابيث، هي أم لطفلتين لديها حالة تسمى فرط إدرار حليب الثدي؛ مما يعني أنها تستطيع ضخ حوالي 1.75 غالون من حليب الثدي يومياً – ما يقارب 10 أضعاف المتوسط الذي يساوي 27 أونصة.

تستهلك ابنتها صوفيا البالغة من العمر ستة أشهر، 20 أونصة في اليوم فقط، وتتبرع بما يتبقى إلى لأمهات المحليين وبنك الحليب للأطفال الخدج.

 يتم تعبئة هذا السائل الثمين وتصنيفه وتخزينه في أربعة مجمدات ضخمة في المنزل الذي تعيش فيه إليزابيث مع ابنتيها وزوجها، ضابط الأمن العام ديفيد سييرا: البالغ من العمر 52 عاماً.

تقول إليزابيث أندرسون سييرا أنها تمكنت من توفير الغذاء ل “آلاف” الأطفال، أي ما يعادل 78000 أونصة – أكثر من 600 غالون- من حليب الثدي منذ أن حملت بابنتها الكبرى ذات العامين ونصف، إيزابيلا

حيث تقول ملازمة خفر السواحل الأمريكي السابقة في بإيفرتون (Beaverton) بولاية أوريغون (Oregon) أن إنتاج “السائل الذهبي هو “عمل الحب” بالنسبة إليها. “الذهب السائل” هو “عمل الحب”.

أم تقوم بضخ حليبها لمدة عشر ساعات يومياً لأطفال أناس آخرين

إليزابيث مع زوجها وابنتيها، صوفيا وإيزابيلا – المصدر: SWNS

وقالت: “أدركت أنني أنتج الكثير من الحليب منذ أن كنت حامل بطفلتي الأولى، لكن عندما أنجبت طفلتي الثانية، ازداد إفراز الحليب لدي بشكل ملحوظ. ومع أن طفلتي الصغيرة صوفي تبلغ الآن صوفي 6 أشهر من العمر. لا زلت أضخ خمس مرات باليوم، حالما استيقظ، بعد وجبة الإفطار، وبعد وجبة الغذاء وبعد العشاء ومرة أخرى في منتصف الليل”.

“من كل مرة أقوم بضخ الحليب أتمكن من تعبئة 70 إلى 80 أونصة من الحليب.”

“وبالتالي، فأنا أقضي حوالي خمس ساعات من اليوم فقط للضخ، وإذا أضفنا عليهم الوقت الذي أمضيه في التخزين، ووضع العلامات، والتعقيم، وما إلى ذلك، سوف يصل عدد الساعات وبكل بسهولة من 8 إلى 10 ساعات.  الضخ ليس متعة – إنه غير مريح ومؤلم- ولكنه عملي… “وظيفة الحب” خاصتي.

“لم أحظ على يوم عطلة منذ عامين ونصف. إنها أكثر من وظيفة بدوام كامل. ولكني أشعر بالرضا التام كلما رأيت أطفال الحي الذين شربوا حليبي يكبرون وينمون.”

“يمكن لحليبي أن يساعد آلاف الأطفال. فعندما أتبرع به إلى بنك الحليب، يقوم البنك بإعطائه لأطفال الخداج، حيث قد تكفي الأونصة الواحدة لإرضاع ثلاثة أو أربعة أطفال”.

“كما أنني أتبرع للأمهات الذين يضطرون إلى أخذ الأدوية بشكل يومي، والأمهات اللاتي أصبن بسرطان الثدي وخضعوا لعمليات لإزالته. مما يبعث في نفسي شعور جميل.”

عادة ما ترضع إليزابيث طفلتها في المنزل، ولكنها تقوم بالضح أيضاً في ً في المطاعم، أثناء القيادة وفي أماكن عامة أخرى..

حوالي نصف كمية الحليب التي تضخها إليزابيث في اليوم، يتم أخذها من منزلها من قبل الأمهات في مجتمعها المحلي حيث يقمن بإعطائها مبالغ رمزية كهدايا شكر على مجهودها، والنصف الآخر من حليبها تتبرع به بنك الحليب في كاليفورنيا برولاتكا للعلوم البيولوجية (California milk bank Prolacta Bioscience). حيث يحاول البنك بتعويضها عن طريق دفع دولار واحد لكل أونصة من حليبها. إلا أن هذه الأموال لا تعود على إليزابيث بالربح، لأنها عادة ما تنفقها على معدات التخزين والمواد الغذائية الإضافية التي تحتاجها لإفراز الحليب..

أم تقوم بضخ حليبها لمدة عشر ساعات يومياً لأطفال أناس آخرين

المصدر: SWNS

تقول إليزابيث: “أصبح التبرع جزءاً كبيراً من حياتي خلال السنوات القليلة الماضية. كان الأمر صعباً جدا في البداية، لأنه لا يوجد ثمن يعوضني عن المجهود الذي ابذله لإنجاز هذا العمل، كأنك تتخلى عن جزء من لوحة ثمينة… ساعات عمل لا تقدر بثمن.”

” بالطبع كانت تساورني بعض المخاوف، مثل لو أنني أعطيت كل الحليب الذي أفرزه ومن جفّ صدري! كيف لي أن أغذي طفلتي؟” “بنيت خوفي على قصص الرعب الكثيرة التي كنت أسمعها من الأمهات بأنه يمكن حدوث ذلك، فهو يحدث طوال الوقت!”

“تخطيت الأمر في نهاية المطاف، واستمررت في التبرع… لأنه يجعلني أشعر أنني أعطي شيئاً في المقابل لمجتمعي وأنني أقوم بعمل خيري إنساني طوال الوقت أشارك في الإنسانية”.

“أود أن أشجع الأمهات لزيادة التوعية في مجتمعاتهم عن هذا الأمر، وتشجعيهم على التبرع.. فكما هو معروف، حليب الأم يسمى ب “السائل الذهبي”، لا يجدر بنا هدره، هناك من هم بأمس الحاجة إليه.”

 

*صدرت هذه المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية New York Post.

*مصدر الصورة الرئيسية من SWNS.

إلى المنزعجين من الرضاعة الطبيعية في العلن… كفى!

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت إبراهيم

لمدة عام وثمانية أشهر تقريبًا، كان غطاء الرضاعة جزءًا أساسيًا من ملابسي عند الخروج من المنزل، لم أجد في ذلك ضيقاً أو حرجاً، كنت أذهب بطفلتي الرضيعة ولا زلت لكل بقاع الأرض وأرضعها متى أرادت وأينما طلبت، لم يزعجني إرضاعها في إجتماعات العمل أو جولة التسوق أو حفل زفاف الأقارب، لم أنزعج أبدًا ولم أجد أية غرابة في مظهري كأم تتجول أو تجلس في مكان عام حاملة رضيعتها تحت غطاء جميل المظهر، ترضعها حبًا وحليبًا… الحقيقة أن المارة من عموم الناس هم من كانوا ينزعجون!

قبل الولادة، كان قراري أن أبذل ما في وسعي لأرضع طفلتي رضاعة طبيعية خالصة طالما وهبني الله القدرة والرزق لذلك، ساعدني الله واستطعت بكثير من الجهد والإصرار والإرهاق والمعاناة من إتمام رضاعتها.

أخبرني الكثيرون أن الرضاعة الطبيعية قيد غليظ في رقبة الأم، لن تستطيعي الخروج للعمل، حياتك الاجتماعية انتهت حتى الفطام تقريبًا، لن تحضري مناسبات خاصة، انسي جولات التسوق والنزهات الصباحية، يبدو الذهاب للشاطئ درب من الخيال بعد الآن.

نفس الأشخاص من يحكمون على الأم التي ترضع طفلها حليبًا صناعيًا بأن أمومتها ناقصة.

لحظة..

لم كل ذلك؟ هل يعني أنني أم اخترت إرضاع طفلتي طبيعيًا أن حياتي ستتوقف لمدة عامين تقريبًا؟ هل كُتب عليّ الاعتكاف بالمنزل والاختفاء عن الحياة في كهف الرضاعة فقط.. وهل يعني أن الأم التي اختارت الحليب الصناعي آثمة؟

اخترت الحل الأصعب للمحيطين والأنسب لي، صممت أذني عن حديثهم ومارست حياتي كما أردت. اصطحبت صغيرتي معي في كل مكان، ولكننى مع أول خطوة في مكان عام، مرتدية غطاء الرضاعة، صُدمت للغاية عندما نظر لي عدد من السيدات باشمئزاز وكأنني أفعل فاحشة أو عملاً مرفوضًا، تجاهلت، وعُدت لمنزلي بيقين وإصرار أكثر على ما أفعل ولكن لم تتركني صدمة، أن من فعل ذلك نساء مثلي.

في بلدتي الجميلة، لا ينظر أصحاب المتاجر والمطاعم والمتنزهات لمصلحة الأم المرضعة، بعض الأماكن تكتفي بمكان ضيق كريه بحمام السيدات أو جواره ليخبرونك أنه غرفة رضاعة، والحقيقة هي غرفة لا تسمح لأي كائن حي بالجلوس أكثر من 5 دقائق ليختنق ضيقًا بعدها… في كل مرّة كنت أتجول بطفلتي في مكان عام ثم أجلس لأرضعها، كنت أواجه نظرات ساخرة ورافضة ومشمئزة، وللمفاجأة، أغلب من ينظرن سيدات وفتيات ليسوا ببعيدات عن عام الأمومة.

إلى المنزعجين من الرضاعة الطبيعية في العلن... كفى!

هل عليّ أن أرضع طفلتي بالمرحاض أو بغرفة الفئران –كما أسميها- ليستريح المارة من عبء مشاهدة أم تتلحف بغطاء رضاعة أنيق! يا للسخرية حقًا.

يصعب عليّ فهم ما هو المزعج حقًا في مشاهدة أم مرضعة في مكان عام تغطي ثدييها وطفلها؟ هل خُلقت أثداء النساء فقط للإثارة وليس الرضاعة؟ لماذا عندما يقمن بمهمة شرعها الله وأحثنا عليها يصبح الأمر مزعج ومشمئز للمحيطين؟

إحدى السيدات لم تكتف بنظراتها الغاضبة، توجهت نحوي بكل شراسة قائلة أنه علي البحث عن غرفة الرضاعة في المتجر الشهير الذي أنشئ على مساحة شاسعة بأدوار متعددة واكتفى بغرفة مساحتها أمتار قليلة في آخر بقعة تفتقد التهوية والنظافة… وعندما رددت بكل هدوء أنني لست منزعجة، وإن كانت تشعر بالضيق فبوسعها أن تذهب هي وليس أنا، في هذه المرحلة تخطيت الصدمة لجراءة أصحاب الحقوق.

عام وثمانية أشهر أكافح يوميًا نظرات السيدات المتعلمات اللاتي يعتبرن الأم المرضع في العلن وصمة عار ومظهر مؤذي للعين، بينما يغضنّ الطرف عن مشاهد أخرى لا مجال لذكرها.

كم من صديقة ليّ أصابها الاكتئاب ولم يكن لديها القوة على المكافحة والاستمرار في ممارسة حقها لإرضاع طفلتها في أي مكان طالما لا تضر أحد؟ كثيرات هن، كثيرات اعتكفن المنزل وساءت حالتهن النفسية بسبب نظرة أو كلمة أو ضحكة سخرية، كثيرات تخلين عن الرضاعة الطبيعية لأجل أعين الناس، كثيرات انتهت حياتهن الاجتماعية لأنهن فقط أمهات مرضعات!

أحدثكم الآن من الجهة الأخرى، بعد الفطام، حين أذهب للتجول بصغيرتي وأشاهد أم ترضع طفلتها في مكان عام، أغمرها بكثير من نظرات الحب وإيماءات الدعم، أبحث في محيطها عمن يؤذيها بنظراته وأصد آذاهم قدر استطاعتي.

أرجوكم، كفوا أعينكم وسخريتكم بعيدًا عن الأمهات المرضعات، اتركوهن يحصلنّ عن حقوقهن المشروعة وجزء من الحرية والترفيه والاستمتاع بالأمومة، إذا كان مظهرهن يؤذي أعينكم، أشيحوا بوجوهكم بعيدًا، على الأقل حتى تمرّن بنفس التجربة وتذيقوا الكأس.. ثم أخبروني كيف حالكم حينها؟

إجابات عن أسئلتك حول الرضاعة الطبيعية للتوائم

في , , , , , /بواسطة

أخبرك طبيبك للتو أنك حامل بتوأم أو ثلاث توائم؟ تهانينا هذا خبر رائع! يحمل هذا الخبر معه الكثير من السعادة والكثير من المفاجآت. ستجول في خاطرك بعض التساؤلات عن الرضاعة الطبيعية، التي قد تدفعك للقلق، مثل “هل سيكفي حليبك لإشباع طفلين أو أكثر؟” أو “كم من الوقت ستمضين في إرضاعهم وخاصةً أن الأطفال حديثي الولادة يشعرون بالجوع بسرعة في أسابيعهم القليلة الأولى؟”.

من الصحيح أن هناك العديد من المشاكل الشائعة للرضاعة الطبيعية، كتشقق الحلمتين واحتقان الثدي وعدم إفراز كمية كافية من الحليب، لكن هناك حل أساسي سيساعدك على تخطي مثل هذه العقبات. عليك البدء بالتخطيط مسبقاً للرضاعة الطبيعية -قبل الولادة- والبقاء على تواصل مع من يقدم لك الدعم ويد العون، من أن يكون أحد أفراد الأسرة أو أخصائية رضاعة طبيعية أو حتى صديقة.

 

أيهما يحتاج وقتاً أطول؟ الرضاعة الطبيعية أم الرضاعة من الزجاجة؟

الرضاعة من الزجاجة تحتاج بالعادة إلى المزيد من الوقت لتحضير المعدات اللازمة لإرضاع الطفل؛ لما تحتاجه من غسيل وتعقيم بعد كل وجبة. كما أن إرضاع طفلين أو أكثر بالزجاجة يستهلك وقتاً أكثر من الوقت الذي تحتاجه الأم لإرضاع طفليها معاً.

يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه من الممكن أن يحتاج أحد الأطفال الرضاعة كل ثلاث ساعات بينما قد يحتاج الآخر الرضاعة في أوقات أخرى، لذلك ليس هناك مقياس معين للوقت الذي ستمضيه الأم في الرضاعة؛ فعلى سبيل المثال بعض الأمهات يرضعن أطفالهن حسب الطلب في النهار ويتبعن جدولاً معيناً في الليل والبعض الآخر يعتمد في كل وجبة على علامات الجوع لدى أطفاله لإرضاعهم.

 

الآن، كيف لك أن تحملي وترضعي الطفلين معاً في نفس الوقت؟

هناك وسادة مصممة خصيصاً لحمل التوأم للرضاعة. استخدام مثل هذه الوسادة سيساعدك في التنويع بين وضعيات الرضاعة، فمثلاً ستمكنك الوسادة من قلب الأطفال من وضعية الاحتضان العادي (Cradle Hold) إلى وضعية الكرة (Football Hold) بسهولة.

ويجب أن تتذكري أنه من الأفضل أن تقومي بالتبديل بين الثديين بعد كل وجبة أو كل 24 ساعة على حد سواء. التناوب المنتظم يساعد على إفراز كميات متساوية من الحليب في كلا الثديين ويقلل من فرصة الإصابة بانسداد في قنوات إفراز الحليب، كما أنه يساعد على حصول طفليك على تنبيه متساو عند مراقبة ما حوله أثناء الرضاعة.

إجابات عن أسئلتك حول الرضاعة الطبيعية للتوائمإجابات عن أسئلتك حول الرضاعة الطبيعية للتوائم

 

هل يستطيع جسمك إنتاج ما يكفي من الحليب لأطفالك؟

الرضاعة الطبيعية عند الطلب تعمل على إمداد أطفالك بالقدر الكافي من الحليب، فعليك أن تثقي أن جسمك قادر على تلبية متطلبات أطفالك من الرضاعة. في بعض الأحيان قد يكون إنتاج الحليب قليلاً ولكن بالرضاعة المستمرة وحسب الطلب يمكن أن يتحسن ويعود إلى إنتاج الكمية المناسبة لأطفالك.

في حال لم يستطع أطفالك إفراغ الحليب بشكل كلي فستحتاجين إلى ضخه بعد كل وجبة. وفي حالات أخرى، إذا احتاج أطفالك إلى الرعاية في المستشفى بعد الولادة ولم تكوني قادرة على ممارسة الرضاعة الطبيعية، ابدئي بضخ الحليب منذ اليوم الأول.

 

كيف يمكنك معرفة ما إذا كان أطفالك يشعرون بالشبع أو يحصلون على القدر الكافي من الحليب في الرضاعة الطبيعية؟

طبيب الأطفال أو أخصائية الرضاعة الطبيعية يمكنهم أن يخبروك ما إذا كان أطفالك يحصلون على ما يحتاجون من الحليب عن طريق قياس مقدار الوزن الذي اكتسبه الأطفال منذ الولادة.

يجب الاخذ بعين الاعتبار ان الأطفال حديثي الولادة يفقدون عادة ما بين 5% -7% من وزنهم بعد الولادة قبل أن يبدؤوا في اكتساب الوزن مجدداً في الأسبوع الثاني بعد الولادة.

تبدأ عادة زيادة الوزن للأطفال من اليوم الخامس بعد الولادة بمعدل لا يقل عن (25 غم/اليوم). فإذا كان لديك أي مخاوف فمن الأفضل دائماً أن تقومي بمراجعة الطبيب للمتابعة والتأكد من أن وزن طفلك صحي وأن تطوره طبيعي.

 

هل الرضاعة الطبيعية لطفلين أو أكثر تسبب في تقرحات حلمات الثدي؟

هنالك أسباب عديدة قد تؤدي إلى تقرح الحلمتين، مثل تعلق الطفل الخاطئ (Wrong Latching) بالحلمة عند الرضاعة أو استخدام وضعيات غير مريحة للرضاعة، وليس السبب هو عدد الأطفال الذين تقومين بإرضاعهم. في حال إصابتك ببعض التقرحات، تستطيعين معالجتها بمزيج من حليب الثدي واللانولين ويتم ذلك عن طريق وضع بضع قطرات من الحليب على الحلمة المصابة وتركها تجف لمدة 5 إلى 10 دقائق، فالحليب يساعد في علاج التشققات وقتل البكتيريا. وقومي بعد ذلك بدهن القليل من اللانولين، ليس من الضروري غسله لأنه يعمل أيضاً على ترطيب الحلمة المصابة.

 

السؤال الذي يجول في خاطر كل أم، “هل سأحظى ببعض الوقت لنفسي؟”

لا تقلقي، الإجابة على سؤالك هي “نعم”، باستطاعتك أخذ بعض الوقت لنفسك، مثلاً يمكنك النوم عندما ينام أطفالك إذا كان مناسباً. ولا تتردي في طلب المساعدة عندما تشعرين بالتعب، ابدئي بأقرب الناس إليك كزوجك، دعيه يتولى الأمور حتى لو لفترة قصيرة من الوقت. حاولي الخروج في نزهة أو أخذ حمام ساخن أو حتى قراءة مجلة في غرفة أخرى بعيداً عن نطاق سماع الأطفال. وبعد أن ينتظم روتين الرضاعة الطبيعية لأطفالك، سيكون الوقت مناسباً لمتابعة حياتك، ابدئي بالخروج من المنزل مع زوجك أو احدى صديقاتك لقضاء بعض من الوقت الممتع.

 

أين يمكنك طلب المساعدة؟

بعد الولادة وبما انه سيكون لديك مزيد من المسؤوليات للتعامل مع أطفالك الجدد فلن تكون لديك الطاقة الكافية للتعامل مع ضغوط إضافية، كإيجاد مصادر لدعمك ومساعدتك. لذلك قبل ان تتم ولادة أطفالك، عليك بناء نظام دعم قوي لنفسك، تستطيعين فعل ذلك عن طريق:

  • طلب المساعدة من أفراد أسرتك أو أصدقائك خلال فترة الحمل وبعد الولادة.
  • البحث عن طبيب أطفال يشجع الرضاعة الطبيعية ويدعم آرائك ومعتقداتك عن التربية والأمومة.
  • البحث عن أخصائية رضاعة طبيعية تستطيع الالتزام معك ومساعدتك في البدء بالرضاعة الطبيعية وبناء علاقة صحية مع أطفالك منذ اليوم الأول للولادة.