مقالات

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

في , , , , /بواسطة

خلال حملي بطفلي الأول، كنت قد قرأت أكثر من ٨ كتب عن الأمومة ورعاية الأطفال حديثي الولادة. اعتقدت أنني أعرف كل شيء، أنه سيكون غاية في السهولة، وحتى أنني كنت أفكر “لم تقضي أختي وقتاً عصيباً مع نوم أطفالها ؟!” كل ما علينا فعله هو اتباع القواعد الأساسية وخلق روتين يومي، أليس كذلك؟

خطأ.

القراءة عن الأطفال تختلف تماماً عن العيش معهم، بالطبع القراءة عن ذلك تساعد كثيراً، ولكن بالتأكيد الموضوع ليس بهذه السهولة.

لانقاذكم من بعض الندم الذي أحسسته، سوف أشارككم بـ٦ دروس تعلمتها من تجربتي كأم لطفلين:

١- احصلي على بعض النوم: نعم أنا أعرف، من السهل قول ذلك. لقد تخيلت أن الأيام الأولى مع مولودي الجديد ستكون أجمل أيام حياتي! كنت مستعدة جداً ومتحمسة للقاء طفلي، ولكن بالطبع الهرمونات الغير مستقرة، وقلة النوم، والتوتر كأم جديدة، جعلني شخص غاضب في الأسبوعين الأولين، كنت متعبة جداً، ولم أستمتع بكوني أم جديدة. نصيحتي؟ إذا كنت متعبة جداً، اذهبي إلى النوم، وسوف تكونين أكثر سعادة وهدوءاً، فقط ساعة أو ساعتين من النوم، وسوف تستمتعين بطفلك أكثر، اسمحي لزوجك أو عائلتك بالمساعدة، وهذا يأخذني إلى الدرس الثاني.

٢ – قبول المساعدة: كان هذا خطأ كبيراً فعلته، وكنت أبالغ بحماية طفلي الرضيع، حتى أنني لم أسمح لأمي بحمله إن كان يبكي، كان وقتاً صعباً خاصة أن طفلي كان يعاني من المغص لساعات طويلة (Colicky)، لذلك فالحصول على مساعدة كان قد سهل حياتي.

٣ – لا تستمعي إلى كل نصيحة: وسوف تسمعين للكثير! كل شخص لديه رأي أو تجربة للمشاركة. أنا لا أقول لا تستمعي إلى النصائح كلها، بعضها لها قيمة كبيرة، ومفيدة حقاً. ولكن البعض قد لا يناسبك وطفلك. أنصحك بقراءة بعض  كتب الأمومة والكتب الصحية عن الرضع والأطفال. يمكنك أيضاً حضور ورش عمل خصيصاً للأمهات. ويمكنك الاتصال مع طبيب الأطفال، خبير التربية، أو خبير نوم الطفل ومناقشة أسئلتك معهم.

٤- كل طفل مختلف: هناك بعض القواعد العامة التي تنطبق على جميع الأطفال، ولكن الأطفال لديهم حالاتهم وصفاتهم الخاصة أيضاً. لدي طفلان الآن، ولقد تعلمت أن الأطفال يختلفون، على سبيل المثال، كطفل رضيع، كان يعاني طفلي الأول من المغص المستمر ويبكي كثيراً، ويقوم بالرضاعة لمدة ٣٠-٤٠ دقيقة في كل مرة، كان يستيقظ كل ساعة أو ساعتين. أما الثاني فقد كان طفلاً هادئاً جداً، كان يستيقظ مرة واحدة كل ٣ ساعات (حتى من غير أن يبكي!) ويقوم بالرضاعة لمدة ٥-١٠ دقائق في كل مرة، … تجربة مختلفة تماماً.

ظللت قلقة لِم لم يكن طفلي الأول طفلاً كبيراً، هل كنت أفعل شيئا خاطئا؟ هل أنا أطعمه بشكل كافي؟ ظللت أشعر بالذنب حتى ولدت أخاه (طفل كبير)، وبعد ذلك علمت أن لديهم أنواع مختلفة من الأجسام، وأنني لم أفعل أي شيء خاطئ تجاهه.

٥- استمعي إلى إحساسك: لدينا غريزة الأمومة، وإذا كنت تشعرين بقوة تجاه أمر معين، اتبعي ما تشعرين به. على سبيل المثال، كان الناس يقولون لي أنني لا أضع ما يكفي من الملابس على طفلي، وأنني بحاجة إلى وضع ملابس ثقيلة (فقد ولدته خلال فصل الشتاء)، اتبعت نصيحتهم على الرغم من أنني لم أكن مقتنعة، وكانت النتيجة أن ظهر له طفح جلدي من كثرة الملابس الثقيلة!

٦- توقعي الغير متوقع – ويمكن أن يكون في الواقع  شيئ جيد: عندما كان طفلي يبلغ من العمر شهرين، كسرت كتفي، تخيلوا هذا التحدي، خاصة أنني كنت أرضعه رضاعة طبيعية حصرياً، في اليوم الأول بكيت، لم أكن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذا الوضع، كيف يمكنني أن أستيقظ في الليل وأرضعه؟ كيف أساعده على التجشؤ؟ حمله؟ حسناً، حصلت على المساعدة. مع أن أول ما فكر به زوجي هو أن أقضي الأسابيع المقبلة في بيت والديّ، قررنا بعدها أن الحل الأفضل هو أن أبقى في المنزل وأن يساعدني. استيقظ زوجي معي في كل مرة استيقظ بها طفلي. كان يحمله ويسلمه لي، وعندما أنتهي من إطعامه  كان يعيده إلى سريره. أما عن الرضاعة الطبيعية، فقد كنت أضخ الحليب من الجانب الأيسر (الكتف المكسور)، لم يكن من السهل عليه أن يتقبل زجاجة من الحليب لأنني لم أعطه زجاجة أبداً، بعد عدة محاولات فاشلة تقبل الزجاجة . وهذا  ساعدني كثيراً عند رجوعي إلى العمل. وكان هناك نتيجة مفيدة أخرى، وهي أنني أصبحت ألفّه ببطانية عند النوم (Swaddling)، والتي جعلته ينام لفترة أطول في الليل! في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة، ولكنها قد تكون مفيدة ورائعة من نواحي أخرى.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

بعد شهر من كسر كتفي

كيف تعاملت مع موضوع غيرة أولادي

2 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: ميرا الحوراني، أم لطفلين

ورد ذكر الغيرة في القرآن في سورة يوسف “يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا”، والغيرة هي حتما من الخطايا السبع التي أهلكت الإنسان، لا يمكن نكران وجودها وفي الوضع الطبيعي تكثر لدى الفتيات بطبعهن أكثر من الأولاد وذلك لحب المنافسة لديهن أكثر.

لا أخفيكم فقد كانت أمرًا مقلقًا بالنسبة لي وتخيلت أنني سأعاني منها كثيرًا، ولذلك استعديت لها بقوة. وهنا سأشارككم خلاصة التجربة، ورغم أنني ما زلت في بداية المشوار، إلا أن النصائح التالية ستفيدك بإذن الله كما أفادتني.

قبل ولادة المولود الجديد:

• احرصي على تحضير ابنك في البداية لاستقبال أخ أصغر له وذلك من خلال الشرح المبسط ودعيه يربت على بطنك ويقبّله ويحاكي الجنين، فالمشاركة والحب يبدآن من هذه اللحظة. احرصي على أن تبدأي بهذا الحديث بعد الشهر السادس لأن الأطفال صبرهم قليل وقد يشعرون بالانزعاج من كثرة الانتظار.

حضري ألبوم صور لابنك وأريه إياها منذ أن كان هو في بطنك واشرحي له أنه كان جنينًا صغيراً وكيف كبر وكان ينمو …إلخ

كوني قريبة من شخص يألفه ابنك ليكون هو الشخص الذي سيعتني به أثناء فترة الولادة ويوم الولادة، مثلًا الخالة أو العمة أو الجدة.

أنصحك بقراءة كتاب لطفلك عن تصرفات الأطفال الرضع، الكتاب التالي ساعدني كثيرًا لأشرح لابنتي كيف أن الطفل الرضيع يبكي كثيرًا وكيف يتحتاج للحمل كثيرًا وللرضاعة وحتى متى يبتسم. فكانت جاهزة لجميع التصرفات ومستعدة.

كيف تعاملت مع موضوع غيرة أولادي

الأهم من هذا كله، كيفية تعليم ابنك المشاركة مع شخص آخر، الغيرة تنبع من عدم الرغبة في المشاركة وحب التملك والتميز، لذلك إن كنت تسعين للتخلص من مثل هذه الأطباع عليك أن تكوني أنت المثل الأعلى، يجب على الطفل أن يرى والديه يتشاركون في الحياة وفي رعاية الطفل وحتى في الحب. اسعي أيضًا لأن يكون هنالك رفيق لابنك يتشارك معه اللعب من فترة للأخرى.

كيف تعاملت مع موضوع غيرة أولادي

بعد ولادة الجنين :

وأما بعد ولادة المولود الجديد، فهذه المرحلة الحقيقية، وأنصحك بالتالي:

احرصي على أن تظهري الحب والاهتمام الأكبر للطفل الكبير، لأن الطفل الصغير في أول أيامه ينام كثيرًا، وقد تستغلين هذا الوقت في التواصل واللعب مع ابنك الأكبر طبعًا بعد أن تتعافي من الولادة.

فكرة جملية وقد قامت بها كل أمهاتنا، بعد عودتك من المستشفى، قدمي لطفلك الأكبر هدية على أساس أنها من الطفل الصغير، كعربون محبة.

دعي الطفل الكبير يشاركك العناية بالطفل الصغير، فجعله يتحمل المشسؤولية يعزز حب المشاركة.

إياكي، إياكي، إياكي أن تصرخي أو يكون رد فعلك عنيفًا أو به مفاجأة إذا حاول الأخ الأكبر التقرب من الطفل الصغير، يكون الفضول كبيرًا ولا يعرف الطفل كيفية التعامل بلطف، لذلك إذا شعر بأن سلوكه مستهجن وغريب سيشعر بالرفض وسيبدأ العناد. اطلبي ممن حولك أيضَا شريكك وعائلتك- التعامل بنفس الطريقة.

لا تنسي أن الشعور بالإهمال مزعج، وللأطفال حديثي الولادة لهفة لا تخبأ، لكن احرصي دائمًا بأن تمدحي الطفل الكبير وألا تلاعبيه بعيدًا عن أخيه، فلتكن المشاركة من هذه الللحظة، صدقيني سيشعر الطفل الصغير بحجم محبة كبير منك ومن أخيه وسيشعر الطفل الكبير بالمشاركة والاهتمام.

في النهاية أنصحكم ونفسي بالدعاء، فمسوؤولية أكثر من طفل أمر ليس بالسهل وأنهي يومي دومًا بالدعاء بأن أكون أمًا عادلة وأن أعدل في مشاعري وتربيتي واهتمامي بكليهما.