مقالات

السعادة بالأمومة قرار

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم، كاتبة وأم لطفلة

منذ أيام كنت في تجمع مع أصدقائي نبارك لإحدى الصديقات ولادتها لصبي جميل. مؤخرًا، صرت أرغب في ضم وعناق كل أم جديدة والهمس لها “إن الأيام الأولى الصعبة للأمومة ستمر سريعًا.”

صديقاتي لديهن أطفال في عمر طفلتي وأكبر قليلاً… تحدثنا عن الأمومة والأحلام المؤجلة وكانا الشكوى والتذمر هما عنوان حديثنا. شردت صديقتنا التي وضعت مولودها الجميل منذ بضعة أسابيع وفاجأتنا بسؤال “متى ستضحك لنا الدنيا مرة أخرى؟ هل سنظل عالقين في وظيفة الأمومة 24 ساعة مدى الحياة؟!”

ساد الصمت لدقائق، ضحك البعض وهمهم البعض الآخر، ولكنني أكّدت لها بصدق أن الأمومة ليست نفق مظلم أو نهاية لضحكات الدنيا واستمتاعنا بالحياة بل هي البداية… فقط عليها الاختيار إما أن تكون أم سعيدة أو أم متذمرة طوال الوقت من أمومتها.

هل أصبحنا جيل مصاب بالاكتئاب دائمًا؟ هل تثقلنا المهام ومسؤوليات الأطفال لهذا الحد من التذمر، والرغبة في أن يكبر أطفالنا سريعًا ونتخلص من مسؤولياتهم في أقرب فرصة ممكنة؟ أعلم جيدًا أننا جيل محمل بأعباء ومهمام تفوق جيل أمهاتنا بمراحل، أعلم أن كل أم تقرأ كلماتي الآن مثقلة بمسؤوليات الأسرة والزوج والأبناء حد الانهيار، ولكن؟ إلى متى سنظل هكذا؟

يخبرني بعض الأصدقاء أن نظرتي للأمومة وردية للغاية، ربما لأنه لديّ طفلة واحدة الآن، ولا يعلموا أنني كأم أتذمر وأشكوا وأمر بلحظات ضعف وضيق وعصبية شديدة… بل أنني مررت باكتئاب ما بعد الولادة ولكن قررت أن أخرج من هذا النفق المظلم أقوى مما كنت…قررت أن استمتع بأمومتي وخاصة سنوات طفلتي الأولى…سواء كان لديّ طفلة أو عشرة أطفال… سأظل أردد بيقين أن السعادة بالأمومة قرار.

بدأ الأمر بعد ولادتي مباشرة، دخلت في نوبة اكتئاب وبكاء وضيق حاد، كنت أبكي نفسي المنطلقة المتألقة في عملها ولا يمر يومًا دون سفر أو نزهة أو كتابة تحقيق صحفي جذاب… كنت شخصية حماسية منطلقة لدي الكثير من الأصدقاء في كل مكان.. ثم ماذا؟ ثم وجدتني أم عالقة مع طفلة صغيرة في غرفة مليئة بالفوضي من متعلقات هذه الطفلة، بلا نوم أو عمل أو هواية أو نظام! فقط رضاعة ثم تغيير حفاض ثم نوبات من المغص والهدهدة والرضاعة والبكاء والسهر…دائرة ظننت أنها لن تنتهي أبدًا. تحولت من الشخصية المرحة الضاحكة لأخرى لا أريد تذكرها… بعد 40 يوم من الولادة، وقعت أمامي هذه الجملة بالصدفة “أفضل ما يمكن ان تقدميه لأطفالك… هو أم سعيدة ومتزنة نفسيًا”. فقررت أن أكون هذه الأم.

صُدمت! ماذا عن كل ما أفعله لطفلتي؟ في النهاية لم أكن أم سعيدة ولن تتذكر صغيرتي كم مرة غيرت لها الحفاض أو أعددت لها الرضعات والطعام ورتبت ملابسها، ستتذكر فقط ابتساماتي لها وعناقي ولحظاتنا الحميمة أثناء الهدهدة والخلود للنوم… ستتذكر وجهي الضاحك وستنزعج من وجهي الباكي المتذمر.

منذ ذلك اليوم قررت أن أخفف أعبائي واحدة تلو الأخرى لأتفرغ للاستمتاع بصغيرتي، قررت أن أضحك أنا للدنيا…والمفاجأة أنها ضحكت لي بالفعل مع أول مناغاة وضحكة من طفلتي ومنذ ذلك الوقت لا تنقطع ضحكاتها بين الحين والأخر.

طفلتي عنيدة… بدلاً من التذمر، صرت أبحث عن مميزات شخصيتها وأنميها، نظرت للأمر بفخر وحماس أنها ستصبح شخصية قيادية ناجحة فقط بقليل من الصبر والاحترام لها.

صرت أردد لنفسي مع كل نوبة إحباط أو غضب أو تذمر… أن كل شيء سيمر، عليّ رؤية الجميل والجيد في اليوم، على الاستمتاع قدر الإمكان، فأهدأ وأدرك أنني بعد سنوات قليلة لن أتذكر نوبات الغضب، سأتذكر نوبات الضحك واللعب والمواقف الساخرة وأضحك مع طفلتي التي ستصير فتاة شابة جميلة.

أجلت بعض الأحلام ولم أتخلى عنها، أعدت هيكلة عملي ليناسب كوني أم، خروجاتي وسفري صاروا يناسبون طفلتي أولاً، أصبحت اهتم بصحتي ومظهري أكثر… فانعكس ذلك على روحي وقلبي.

منزلي الغارق بالفوضى، الذي صار أكثر نظامًا الآن، بدلاً من التذمر كنت أنظر له بحنين، وأتمتم لنفسي “لدي حياة!” منزلي مليئ بالحياة والدفء وألعاب صغيرة ملونة، يومًا ما ستلملم صغيرتي هذه الحياة الملونة وتضع بدلاً منها متعلقات الكبار… وسأفتقدها حتمًا.

مطبخي المليء بالأواني المتسخة، يخبرني أنني غارقة في نعم الله وأنني أم اجتهد لأصنع لطفلتي الأطعمة الجميلة لتنام شبعة وصحتها جيدة.

كبرت صغيرتي عام بعد الآخر، ذهبت للحضانة وصار لدي بعض الوقت لنفسي، عدت لهوايتي وعملي وأسست مشروعي الخاص، صارت تساعدني بفضولها الطفولي وتلهمني بالمزيد… أتذكر أيامي الأولى معها وابتسم… كل شيء يمر بالفعل.

السعادة بالأمومة قرار

بدأنا الذهاب للورش الفنية والتمارين والنزهات صباحًا ومساءً… أنظر إليها وابتسم… ستصير بطلة أو فنانة يومًا ما… مرت أيام السهر والرضاعة والتسنين والفطام ونوبات المغص، وصرنا نذهب لتناول الآيس كريم معًا كصديقتين… نزور الأصدقاء ونتسوق الملابس واحتياجات المنزل وتخبرني برأيها في كل شيء.

تخلصت من الإحساس بالذنب وسؤال “هل أنا أم جيدة بما يكفي أم لا؟”… طالما طفلتي تنام سعيدة، طالما قضينا أوقات مليئة بالدفء والونس والذكريات، فأنا أم جيدة. لست أم مثالية ولن أكون، نحن نتعلم ونكبر معًا، وكان أول درس علمتيني اياه صغيرتي هو الصبر.

صار لدينا ألبومات من الصور توثق كل لحظة وكل أول مرة فعلت صغيرتي شيئًا جديدًا، تمامًا كما كانت تفعل أمي معنا، أنظر لنظرتها لي ونظرتي لها في كل صورة.. فلا أجد سوى الحب والامتنان… صار لدي عائلة تكبر يومًا بعد الآخر… وعليّ الاستمتاع بكل لحظات أمومتى قبل أن تمر سريعًا جدًا جدًا ولا يتبقى لي منها سوى صور الذكريات السعيدة.

٤٠ طريقة لإشعال الحب بين الزوجين!

في , /بواسطة
  1. خططا للخروج معاً في موعد.
  2. قوما بالسفر برحلة إلى مكان جديد، حتى إن كانت رحلة تخييم.
  3. إبدآ بهواية جديدة معاً.
  4. الخروج في أمسية مع أصدقائكم.
  5. فاجؤوا شريككم!
  6. التواصل بالمشاعر والتعبير عما يشغل بالكم.
  7. ناقشا المستقبل.
  8. إدعما أحلام بعضكما البعض.
  9. لا تذهبان إلى الفراش وأنتم غاضبون.
  10. ضعا قائمة بأمانيكم معاً.
  11. جربا شيئاً جديداً في غرفة النوم.
  12. الحصول على تدليك الزوجين.
  13. كونا فريق في المطبخ لطهي وصفة جديدة!
  14. القيام بفعل خاص لتري زوجك/زوجتك أنك تهتم.
  15. امدح شريكك، ذكره أنه وسيم أو أنها جميلة.
  16. كن صادقاً حول مشاعرك خاصة على المواضيع المهمة.
  17. احترام بعضكم البعض.
  18. اشتركا في دورة ما معاً (مثل الرقص، النحت، الرياضة).
  19. لا تبقي على الضغينة الماضية.
  20. إيجاد وقت للأصدقاء والعائلة.
  21. فعل شيئ لم تفعلاه من قبل.
  22. خذ استراحة عندما تتشاجران حتى لا تقول شيئاً سوف تأسف عليه.
  23. روح الفكاهة! إرويا نكتة حول بعضكم البعض، الضحك مفيد للروح.
  24. ضعا قدراً متساوياً من الجهد في العلاقة.
  25. غيّرا من روتينكما المسائي من خلال اللعب بـ Board games.
  26. تحدثا عن موعدكم الأول.
  27. زيادة الجنس في العلاقة.
  28. أعطي كل انتباهك لشريكك حين يتكلم.
  29.  استمتعا بوقت لأنفسكم (وقت لنفسك).
  30. التحلي بالصبر مع بعضكما البعض.
  31. تشجيع بعضكما البعض على مواجهة تحديات جديدة.
  32. كتابة رسالة رومانسية لبعضكما.
  33. تناول الإفطار في السرير.
  34. قل “أنا أحبك” أكثر.
  35. تنظيف المنزل معاً.
  36. تغزلا ببعضكما البعض.
  37. التركيز على الايجابيات بدلا من السلبيات في العلاقة.
  38. الابتعاد عن الالكترونيات لليلة. بدون تلفزيون أو أجهزة كمبيوتر أو هواتف.
  39. قراءة كتاب معاً والتحدث عنه.
  40. لا تنسيا سبب وقوعكما بحب بعضكما البعض.

5 أسباب وراء حبي لشهر رمضان

في /بواسطة

بقلم: نورا مولى

5 أسباب وراء حبي لشهر رمضان

منذ طفولتي، وأنا اذكر بأن رمضان هو الشهر الذي يجمع العائلات والأصدقاء معاً للإفطار ومشاهدة برامج التلفاز. أذكر بأنه الشهر الذي نفكر فيه بمن هم أقل حظاً، والشهر الذي اشعر فيه بفخر حين أكمل يوم آخر من الصيام.

 

هذا العام، سيكون نهار المسلمين في المملكة المتحدة طويل، أي سيكون عليهم الصيام أكثر من تسعة عشر ساعة كل يوم! حتى أنني عندما أيقنت هذه الحقيقة، شعرت بالرهبة بالبداية وظننت “تسعة عشر ساعة من الصيام هو وقتٌ طويلٌ جداً! كيف سأصوم!”

5 أسباب وراء حبي لشهر رمضان

حتى أشجع نفسي، بدأت أفكر بالأسباب التي دفعتني دائماً إلى أن أحب رمضان، ولماذا هو شهري المفضل في السنة، وهذا ما توصلت إليه:

 

  1. الطبخ

أنا من الناس الذين يمضون معظم أوقاتهم خارج المنزل، لذلك أصبح الطبخ من أحد الأشياء التي لا أمارسها بقدر كافٍ… أعترف بذلك!

أما أثناء شهر رمضان يتغير كل هذا؛ حيث أبدأ بتفضيل الطبخ المنزلي أكثر من الأكل في الخارج، حتى أنه يصبح أسهل. كما أنني أستطيع أن أطبخ كل ما اشتهي من أطعمة خلال اليوم.

ولاحظت أنني حين أتعلم كيفية طهي إحدى أطباقي المفضلة لي أو لأصدقائي، فإنني أشعر برضىً كبير. لذلك، إن كنت أحبه أم لا، الطبخ مهارة كان يجب علي أن أتعلمها منذ وقت طويل!

5 أسباب وراء حبي لشهر رمضان

  1. العائلة والأصدقاء

من أكثر الأشياء التي أحبها في رمضان هو أن العائلة والأصدقاء يجتمعون معاً. فعلى الرغم، من أن معظم أفراد عائلتي يقيمون في مصر، إلا أن التواصل فيما بيننا يزداد خلال هذا الشهر أكثر من أي وقت آخر؛ حيث نقوم بتبادل صور سفرات الإفطار، نتحدث عبر “سكايب” لندعم بعضنا البعض أثناء الصيام.

بالإضافة إلى أن لدي أصدقاء مسلمين يقطنون في مدن قريبة مني، علاقتنا وطيدة لكننا لا نجتمع دائماً! إلا في رمضان، نجتمع على مائدة الإفطار في كل سنة ولو لمرة واحدة، وهذا شيء رائع بالنسبة إلي!

 

  1. العادات السيئة

قبل عامين بالتحديد، كان صوم أول أسبوعين من شهر رمضان من أصعب الأيام، لم يكن بسبب الأيام الطويلة أو لقلة الطعام أو الماء.

كنت أتعب للغاية أثناء اليوم بسبب اعتماد جسمي على الكافيين. فأنا بالعادة أحتسي من ثلاثة إلى أربع فناجين من القهوة يومياً ولم أكن أعي ذلك!

لذلك، إن كانت عادتك السيئة هي اعتمادك على الكافيين أو أنك تتذمر كثيراً، فالصوم يلفت انتباهك لها ويدفعك لتجنبها.

5 أسباب وراء حبي لشهر رمضان

  1. الثقافة

بما أنني أقيم في المملكة المتحدة منذ ستة سنوات، ليس هناك أدنى شك أني أشتاق إلى الشرق الأوسط.

أثناء رمضان، أتناول المأكولات العربية أكثر، اقرأ أدب عربي أكثر واستمع إلى تلاوة القرآن. رمضان يعطيني الشعور بأنني عدت إلى بلدي، فهذا الشهر جزء من بلدي وبيتي أحمله معي في كل مكان.

5 أسباب وراء حبي لشهر رمضان

  1. الامتنان

لا يوجد شعور أجمل من الشعور بالامتنان. خلال شهر رمضان، أصبح أكثر لطفاً وكرماً وأشعر مع اللذين حولي أكثر ويزيد امتناني لكل ما أملك من نعم.

 

 

فعندما نقول “رمضان كريم”، نعني بأن رمضان شهر العطاء فاستغلوا كل شيء فيه، عاملوا بعضكم البعض بالإحسان واستمتعوا ببركات هذا الشهر الفضيل!

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في مدونة المجلة الإلكترونية intostudy.com

زمان يا رمضان

في , , , , /بواسطة

بقلم: سرى الناصر

لم أكن أتوقع أن اليوم الرمضاني العادي في حياتي وأنا طفلة ستكون ذكراه مصدر الدفء في حياتي عندما أكبر. أن تلك اللحظة التي كنت أدخل فيها إلى المطبخ بينما أمي تعد الصحون والسماء تمطر فأقف على الشباك أنتظر أذان المغرب وأشغل نفسي خلالها بكتابة اسمي على قطرات الماء التي خلًفها رذاذ المطر ستبقى عالقة في مخيلتي إلى يومنا هذا…وأن لحظة صب الحساء والماء لكل شخص في العائلة قبل دقائق من موعد الأذان ستكون ذكرى جميلة عندما أكبر و أبتعد عنهم، وصوت المقرىء على قناة عمّان يقرأ بعضاً من آيات القرآن سيبقى صداه في مخيلتي، فقبل أذان المغرب بنصف ساعة كان أبي يغير محطة التلفاز ليضع على محطة عمان ليسمع القرآن والأذان من بعده فكنا لا نتجرأ أن نتابع أي برنامج في ذلك الوقت، كنت أفرح بصوت المقرىء وهو يقول صدق الله العظيم لأن هذا إعلان أنه سيؤذن للمغرب بعد أقل من دقيقة، فترانا نسرع لفتح الباب لنتأكد أنه أذن في حارتنا أيضاً.

لن أنسى وجه أمي الأبيض وهو محمر من حرارة الطبخ وهي ترتشف الماء عندما ينادي الإمام بـ “الله أكبر”، ونداء أبي لنرسل الطعام للحارس مشجّعاً بأن من تذهب معه أو ترسله له ستكسب أجراً من الله ورضى منه.

كان أبي يجلب الحمص وخبز رمضان والتمر الهندي والقطايف يومياً، وأحيانا يعطي المهمة لأختي الكبيرة، كنت أرافقه أحيانا، لنقف في طابور محل القطايف ونأخذ دورنا.

أذكر أنني بدأت بممارسة عبادة الصيام منذ كان عمري ٦ سنوات، كنت أتفاخر أمام رفيقاتي في المدرسة وأبناء وبنات عمي بعدد الأيام التي صمتها، وكان جدي يعطيني عشرة قروش عن صيام العصفورة ونصف دينار عن صيام اليوم الكامل.

كنا نجتمع كثيرا للإفطار في بيت جدي ، ويدق فينا الحماس لأن نسمع صوت المدفع الذي كان يضرب لإعلان ساعة الأذان فيأخذنا عمي أحيانا إلى موقع المدفع لكي نراه ونرجع سريعا إلى البيت ، وأخرج مع بنات عمي بعد الإفطار إلى  الحارة لنشعل ” الفتيش” ونلعب “بالخريس”

كنت أقيم الليل مع أمي في أواخر الشهر، وأطلب من الله كل ما أتمنى لي ولعائلتي ومن أحب.

أذكر تلك الورقة التي كانت تضعها أمي على الثلاجة وتدعونا لنكتب عليها ماذا نريد من طبخات كي لا تحتار وترضي الجميع.

وبالرغم أن رمضان هو شهر عبادة لكن طقوسه الاجتماعية في بلدنا مختلفة،  فأنت ترى في هذا الشهر من لم ترهم منذ شهور، وتصبح أمك أرق في تعاملها معك وكأنها سعيدة جدا في صيامك، كان أبي هادئا جدا في رمضان، وكنا نحمد الله أنه ليس عصبيا كبعض الرجال..

أذكر تماما كيس الحلويات التي كنت أشتريها من الدكانة وأخبئها في خزانة ملابسي، أظن أنني كنت أحب ساعة الإفطار كي أنتهي من تناول الطعام بسرعة وآكل تلك “الاشياء الزاكية”.

كان أبي يجلب الحمص وخبز رمضان والتمر الهندي والقطايف يومياً، وأحيانا يعطي المهمة لأختي الكبيرة، كنت أرافقه أحيانا، لنقف في طابور محل القطايف ونأخذ دورنا، ومع أن أمي هي من كانت مسؤولة عن شراء حاجيات المنزل في الأيام الأخرى لكن الوضع في أيام رمضان مختلف، فهي لا تحب الخروج  بنهاراته، لذلك تراها تجلب الحاجيات الأساسية للشهر كله قبل بدايته، فلا يبقى إلا الحاجات اليومية الضرورية التي يتناولها أبي عند الحاجة. كنت أشعر أن أمي تتباهى بأنها تبقى في المنزل شهرا كاملا لا تخرج وكأنها اعتكفت في منزلها لتطعمنا وتمارس عباداتها.

زمان يا رمضان

أذكر تلك الورقة التي كانت تضعها أمي على الثلاجة وتدعونا لنكتب عليها ماذا نريد من طبخات كي لا تحتار وترضي الجميع، كنت دائما أكتب ” كفتة بطحينة، مخشي ، منسف، فتة دجاج، مقلوبة، أوزي، فاصوليا بيضا” وإحدى إخواتي تكتب “بطاطا مهروسة”  والأخرى”فاصوليا خضرا”، ولن أنسى صحون الطعام المتبادلة التي تراها تأتي وتدهب بين الجيران يوميا .

سفرة أمي الرمضانية منذ أن وعيت الى الآن لا تتغير، فبجانب الطبق الرئيسي، هناك السمبسوك بالبطاطا والجبنة أو الخضروات، الحمص مع خبز رمضان الذي يباع في مخابز إربد أيام رمضان فقط. كان أبي يحلف يوميا أنه لن يجلب الحمص مرة أخرى لأننا لا نأكل غيره، ثم يعود ليشتريه في اليوم التالي.. بالإضافة إلى الفتوش والشوربة الحمراء والتي يقال أنها فقط معروفة عند أهالي منطقة إربد والتي تطلق عليها أمي “شوربة أمهاتي”، وللحديث عن (أمهات أمي) يوم آخر. ولا ننسى شراب التمر الهندي الذي كان نقاش أهلي اليومي على سفرة رمضان: “اليوم أطيب من امبارح، من عند فوزي السلطي هاد؟”

نحن عائلة سريعة جدا في تناول الطعام، فبالرغم من الوقت الطويل والجهد الذي تبذله أمي في تحضير الطعام والسفرة على أكمل وجه،  تجدنا نحن نأكل ونشرب ونتعارك وننتهي من الطعام في ١٠ دقائق على الأكثر. كنت أتعمد أن أنهي طعامي أول واحدة كي أذهب وأحجز مكاني المفضل في غرفة الجلوس على الكنبة الأقرب إلى التلفاز. كنا نعتبر أن من يجلس عليها محظوظا ذلك اليوم ونبقى نلاحقه بنظراتنا طوال السهرة حيث كنا متفقين أن من يحجزها أولا هو من سيبقى جالسا عليها طوال السهرة بشرط أن يقول كلمة محجوز إذا قام عنها وإن لم يقل يذهب مكانه لأول من يفطن لذلك السهو.

كنا نجتمع جميعنا لنحضر نفس المسلسل بعد الإفطار ونشرب القهوة السادة والتي تميز رائحة بيتنا خلال نهارات ومساءات رمضان الى يومنا هذا. 

أذكر بأن أمي كانت تنام على الكنبة بعد كل إفطار وأستغرب حينها كيف تستطيع النوم بيننا ونحن نتكلّم ونشاهد التلفاز، كنت أقول لها أن تدخل إلى غرفتها وتنام لكنها ترفض، وأبي يحاول أن يخفض صوت التلفاز وأصواتنا لتنام. أصبحت أما وفهمت أن الأم عندما تكون مرهقة تنام ولو كان هناك مزمار يقرع حولها.

كان للسحور قصة أخرى، فأغلبنا لم يكن يستيقظ ويجلس حول مائدة السحور مما يضطر أبي بأن يحضر لغرفتنا ومعه ابريق ماء وكأس وبخفة ظله المعهودة كان عندما يوقظنا كي نشرب وإن حصل وشربت إحدانا الكأس كاملا يضحك ويقول: “زلطتيها بابا ؟” وإن استيقظنا لنتناول طعام السحور يبقى يلاطفنا ويمازحنا حتى ولو كانت أعيننا نصفها مغمضة.

رمضان له نكهة أخرى مع عائلتي، وأحاول حاليا أن اخلق هذا الأجواء مع عائلتي الصغيرة قدر استطاعتي لأنني كبرت وعرفت بأن تلك الأيام العادية في صغرنا وبين أحضان والدينا هي الدفء الذي يظلل قلوبنا طوال حياتنا.

تلك اللحظات هي من تدفىء قلوبنا ما حيينا، ولذلك طبخت كما تطبخ أمي في أول يوم عل وعسى أن أكون مثلها في أبسط الأشياء.

اخلقوا طقوساً خاصة في بيوتكم، فتلك الطقوس التي كنا نعتقد أنها مملة أحيانا هي من تخلق أجواء لا ينساها الطفل مهما كبر..

القراءة

كتب مقترحة

ماذا حصل لأخي رامز؟
Rate this post

تآليف: تغريد النجار، رسوم مايا الفيداوي

مناسب لأعمار: ٧-١١ سنة

علاقة علّوش بأخيه رامز مميزة، لكنها تغيرت مع ظهور ديما! يحاول علّوش بكل الطّرق أن يتخلّص من هذه المتطفّلة على حياته الّتي أخذت أخاه منه، ترى، هل من الممكن أن يتغيّر شعور علّوش تجاه ديمة؟ قصّة طريفة تبحث بأسلوب فكاهيّ المشاعر المتضاربة التي شَعَر بها علّوش عندما انشغل عنه أخوه الكبير رامز بخطيبته ديمة.

كيف غيّر تعليق واحد نظرتي للأمومة

0 تعليقات/في , , /بواسطة

بقلم: لورين تيرنر

كنا قد قضينا عدة ساعات على الشاطىء خلال الرحلة التي قمنا بها في إجازة الربيع إلى سان دييجو. عندها قررنا أن نستغل تحسن الطقس فقمنا بجمع حاجياتنا وانطلقنا. كنت أحاول أن أحمل ألعاب الشاطىء والمناشف المبللة بين ذراعي، بينما أقنع طفلي ذو السنتين ونصف بأن يتنازل عن فرص اللعب اللانهائية على الشاطىء، وفي نفس الوقت كان زوجي يلحق بنا وهو يحمل الكراسي ويحمل طفلنا ذو الأشهر الأربعة الذي كان يبكي. وبينما كان نخوض في الرمل، لاحظت أن هناك رجلاً كبيراً في السن ينظر إلينا، وسمعته يعلق بصوت حنون لزوجته: ” كانت تلك أياماً رائعة، أليس كذلك؟

لاحظت أن هناك رجلاً كبيراً في السن ينظر إلينا، وسمعته يعلق بصوت حنون لزوجته: ” كانت تلك أياماً رائعة، أليس كذلك؟

وتوقفتليس بجسدي، لأن هذا كان سيؤدي إلى تناثر الألعاب في الهواء وإلى هرب طفلي منيولكنني توقفت في داخلي، وعندما ركبت في السيارة، أخبرت زوجي بصوت مبحوح ما قد سمعت. لم تنزل دموعي، ولكن لم يكن ذلك ليكون مستغرباً نظراً لطبيعتي العاطفية، ولكنني تأثرت عندما فكرت بما قال. هذه هي الأيام الرائعة. نحن فيها. نعيشها. الآن!

لقد كان هذا تذكيراً قوياً لي كأم. وخصوصاً أنه لم يمضِ على كوني أم لطفلين إلا أربعة أشهر، والتي قضيت ثمانية أسابيع منها أتساءل كيف يستطيع أي أحد على هذا الكوكب أن ينجب أكثر من طفل واحد ويحافظ على سلامة عقله. لقد أخذ مني الاعتياد على هذا الوضع والسيطرة عليه وقتاً طويلاً، وقد مر علي أكثر من صباح أجبرت فيه نفسي على النهوض للاعتناء بطفل يبكي، ومساءات أكثر كنت أتساءل فيها إلى متى أستطيع الصمود.

إن التعامل مع نوبات الغضب الخاصة بطفل عمره سنتان، وفي نفس الوقت تنظيم مواعيد القيلولة والقيام بروتين ما قبل النوم هو تحد بحد ذاته، وعندما تضيفين إلى ذلك كونك مسؤولة عن إطعام عائلة كاملة، بالإضافة إلى العناية بعلاقتك بشريكك التي أوصلتك إلى هنا، عندها قد يفوق كل هذا طاقتك.

شراء الحاجيات للمنزل وتحضير الوجبات والترتيب اللانهائي للألعاب.. الانشغال الدائم بالأمور الصغيرة يبدأ بالطغي على جمال الصورة الكبيرة لهذا كله. من السهل أن تفقدي احساسك بسحر هذه الفترة من الحياة عندما تكونين منغمسة بالتفاصيل اليومية، ولكن تعليق هذا الرجل ذكرني بأن هذه الأيام، عندما يكون أطفالنا صغار، هي الأيام التي سنفتقدها ونحنّ إليها عندما يبدأون بطلب المزيد من النقود بدلا من البكاء من أجل المزيد من الحلوى. في الأسابيع التي تلت، قمت بعمل مجهود واعٍ لتكرار هذه الكلمات ومشهد الشاطىء ذاك في ذهني. كنا متسخين من الجلوس على الشاطىء ومن استعمال واقي الشمس، وشعرنا متشابك من التطاير في الهواء، ومحملين بالأغراض، ونجر أطفالنا الصغار في الرمل. ومع هذا، وبدلاً من رؤية هذه الفوضى، رأى ذلك الرجل فينا ذكرى جميلة لعائلته النامية. لقد كنا بالنسبة له نمثل أجمل ذكرياته.

رأى ذلك الرجل فينا ذكرى جميلة لعائلته النامية. لقد كنا بالنسبة له نمثل أجمل ذكرياته.

الحوادث الناتجة عن تدريب الطفل على استخدام الحمام، والطلبات اللانهائية للوجبات الخفيفة وما ينتج عنها من انسكاب الطعام على الأرض، والمشاجرات المتكررة بسبب الحاجة إلى ربط حزام الأمان في السيارةقد لا تكون هذه أهم أحداث اليوم، ولكن أول ابتسامة، وذلك التعليق المضحك الذي لا يخطر إلا على بال طفل صغير، والاحتضان المفاجىء من دون أي سبب والذي يجعلك تريدين إيقاف الزمن، كلها تجتمع لبناء عمر كامل من التجارب الرائعة.

إن التحدي يكمن في تذكر هذا عندما يرمي طفلك الصغير لعبته على رأس أخيه الأصغر، بعد أن رفض كلاهما أخد قيلولة طوال النهار وبعد أن تنتبهي إلى عدم وجود طعام في المنزل. فعلاً! إن هذه الأيام هي الأيام الرائعة!

*هذا المقال مترجم من popsugar

لماذا الطفل الثاني أسهل من الأول؟

6 تعليقات/في , /بواسطة

تكون أول تجربة للأمومة (أو الأبوة) غير واضحة للعديد من الناس: قلة النوم، والانتقال السريع بين مراحل التطوّر يمكن أن يترك الأهل أحياناً (حسناً، كثير من الأحيان!) بالارتباك.

لكن الأمومة في المرّة الثانية أبسط بكثير، وأسهل، وأكثر متعة، إليك بالأسباب:

١- أنتِ تعرفين ماذا تفعلين!

سواء معرفتك أن طفلك تعب وحان وقت الراحة، أو سبب بكاؤه من الغازات في بطنه، أو أن طفلك يحتاج للتشجؤ أكثر من مرة بعد رضاعته. تعرّفك على احتياجاته سيصبح أسرع، لأنك مررت بهذه التجربة من قبل، وطريقتك في فهم وحل المشكلة أصبحت فعالة وسريعة.

٢- تعرفين أن كل شيء سيمر وينتهي.

عندما تمرين بأوقات صعبة في أول أسابيع، ستعلمين أنها ستمر وتنتهي. تشعر الأمهات في أول تجربة أن هذه الأوقات لا نهاية لها، خاصة الليالي الطويلة بلا نوم، لكن في المرة الثانية تعرفين أن النور موجود في نهاية النفق المظلم!

٣- أنت مشغولة لتلاحظي شعورك بالتوتر.

من الطبيعي ترقّب كل مرحلة من مراحل الطفل في التجربة الأولى: كل تغيير، كل مرحلة انتقالية، كل تطوّر. بعض الأمهات الجدد يقرؤون العديد من الكتب التي تحتوى على النصائح عن صحة وتربية الأطفال، ويتصلون بطبيب الأطفال لأي سبب. لكن مع وجود طفل أكبر يشغلك إلى جانب طفلك الجديد، قد تتفاجئين بالتطور السريع للطفل، فقط بسبب كون الوقت يمر بسرعة كبيرة بسبب انشغالك.

بالنسبة لكِ، كيف كانت تجربة الطفل الثاني؟

هذا المقال مترجم من The bump

هكذا يتأثر الطفل بشجار والديه الدائم.. ٥ نصائح للأبوين

8 تعليقات/في , /بواسطة

الخلافات الزوجية مشكلةٌ متكررةُ في كل البيوت. يختلف الزوجان، هذا أمرٌ طبيعي، لكن المشكلة الأكبر أن يكون الأطفال طرفاً في تلك النزاعات، سواءاً استمر الزواج أو فشل الزوجان في الاستمرار وقررا الانفصال.

ومهما كان اختيار الأبوين، يظل الطفل يمتص كل ما يراه ويسمعه عن والديه، فلن يغطي الحب والإنفاق على الأبناء هذه العقدة التي يساهم الأبوان في تشكيلها بسبب شجارهما المتكرر.

وتترك الخلافات المستمرة أمام الأبناء شعوراً بعدم الأمان والخوف، بحسب أخصائية المشكلات الأسرية تيري جازبارد، حتى لو لم يقصد الآباء الإضرار بأطفالهم، إلا أن ذلك ينعكس على الأطفال في صورة صعوبات النوم، والتشتت في المدرسة، والعزلة والانطواء، وتجنب الأنشطة الاجتماعية.

في كتاب “الخلافات الزوجية والأطفال”، حدد باتريك دافيز بجامعة روشيستر أنواع التكتيكات المدمرة التي يستخدمها الآباء مع بعضهم البعض، والتي تضر بالصحة النفسية لأطفالهم؛ مثل العدوان اللفظي كالشتائم والإهانات والتهديدات بالهجر، وكذلك الاعتداء الجسدي كالضرب أو الدفع، وهناك أيضاً تكتيكات صامتة مثل العبوس والصمت والهروب من المسؤوليات وترك المنزل.

هذه “الاستراتيجيات” العدائية تجاه شريك الحياة تصدم الأطفال الذين يصابون بالذهول والقلق واليأس، ومن ثم يتفاعلون مع حالة الغضب التي تنتاب الوالدين، ليصبحوا أكثر عدوانيةً في المنزل وفي المدرسة ومع الأصدقاء، وربما تظهر في صورة أعراض مرضية مثل آلام المعدة أو التبول اللاإرادي.

معظم الأطفال الذين يتعرضون لمشكلات الأبوين الزوجية بصورة مستمرة لديهم مشكلات صحية وعلاقات غير متوازنة مع أصدقائهم وأشقائهم.

5 نصائح للأبوين

1- على الأبوين أن يتحليا بضبط النفس وعدم السماح لغضبهما في التحكم بسلوكياتهما – خاصة أمام الأطفال -، فالأطفال لا يريدون بأي شكل أن يسمعوا أي أمر سلبي عن أحد والديهم، هو بالتأكيد لا يكرهك فلا تدفعه لذلك.

2- تجنب الشتائم والتعليقات الجارحة واللوم المستمر على الطرف الآخر، وكذلك تجنب السخرية من الطرف الآخر خاصة في وجود الأبناء.

3- تعلم فن التسوية والاعتذار عندما تفعل أي شيء خاطئ، وبادر بالاعتذار بصورة ودية وعملية، إذا لم تستطع القيام بذلك أثناء الخلاف عليك باستراحة قصيرة ثم قم بإصلاح الموقف سريعاً.

4- لا تجعل الأطفال بأي حال طرفاً في الصراع لا بالتهديد ولا بالعقاب، ولا تجعلهم أبداً وسطاء أرسل رسائلك بصورة مباشرة لشريك حياتك بعيداً عن الأبناء.

5- ضعا معاً خطةً أبويةً لسيناريوهات حل المشكلات، وناقشا معاً القضايا الساخنة مثل الأمور المالية والأعياد والدراسة، ويجب أن تتفقا في النهاية لمصلحة الأطفال، وليس للانتصارات الشخصية.

كيف تصبح الخلافات مفيدةً لطفلك؟

هناك بعض النماذج للخلافات الزوجية التي لا تضر بالأطفال، بل يستفيد منها الصغار، كأن يرى الطفل والديه يتحاوران بهدوء لإيجاد حل لمشكلاتهما، وهو ما يدعم الثقة بالنفس لدى الطفل وينمي من مهاراته الاجتماعية، ويزيد من إحساسه بالأمان العاطفي ويقوي إحساسه بالارتباط بوالديه، تلك العائلة المتماسكة رغم الخلاف، وقتها يشعر الطفل بأنه سعيد بالانتماء إليهما.

المقالة الأصلية ظهرت في الهافينغستون بوست عربي هنا

أقوى ١٠ عبارات يمكنك قولها لأولادك

8 تعليقات/في , /بواسطة

بقلم: بول آكستيل

أثبتت الدراسات الحديثة أن التواصل هو أهم مهارة يمكن للطفل أن يمتلكها للتفوق في حياته، حتى أهم من القراءة، والكتابة، والعمل الجماعي، والمنطق.

ولا يعي الأهل عادة مدى أهمية دورهم في تطوير وبناء هذه المهارة. في كتابي (أقوى ١٠ عبارات يمكنك قولها لأولادك)، أشدّد على أهمية “التواصل الفعّال” – ما تقوله، كيف تقوله، متى تقوله – هي إحدى الأدوات التي تساعد الأهل على تكوين علاقات قوية وذات معنى مع أولادهم.

كأب لشابين، و١٣ حفيد، أعلم أن الأهل يحب أن يعوا ما يقولوه وكيف يقولوه. التعليقات السلبية غالباً ما تشكّل نمط المحادثة بطريقة لا نلاحظها، لذا فمن المهم أن ننتبه. كلماتك ومحادثاتك تكوّن واقعك، ومستقبلك، وعلاقاتك. ما تتحدث عنه – أو لا تتحدّث عنه – يحدّد علاقاتك. وأنت لك المقدرة في تغيير محادثاتك وعلاقتك مع أولادك.

هذه العبارات العشرة ستساعدك في بداية هذا الطريق:

١- تعجبني

وهي تختلف عن “أنا أحبك” وهي تعني (أنا أحب شخصيتك) .. استخدم كليهما.

٢- أنت سريع التعلّم

التعلّم هو أمر طبيعي. الأطفال رائعون بذلك، التعلّم بالنسبة لهم هو لعب. ما تقوله لهم في وقت مبكر يؤثر على فهمهم للتعليم لاحقاً في حياتهم، عندما يصبح أكثر تعقيداً وصعوبة.

٣- شكراً

عبارات التقدير هي دليل على الاحترام. العلاقات الاجتماعية مهمة وضرورية للحياة، والتدريب الأمثل يبدأ مبكراً.

٤- ما رأيك أن نتفق….

وهذا يعزّز مبدأ تكوين أساسيات المحادثات والاتفاقات بين أفراد العائلة في حلّ الأمور. وهذا سيساعدهم في المستقبل، عند حلّ المشاكل عند ظهورها.

٥-  أخبرني المزيد

طلبك لأولادك لمشاركة أفكارهم، وأحاسيسهم معك. كما يعلّمهم أهمية الاستماع.

٦- لنقرأ

القراءة لأولادك له فوائد كثيرة، فهو يساعدهم على بناء مهارات لنجاحهم في الحياة، ويثري علاقاتك معهم، ويغرس حب التعلّم لديهم. الكتاب هو بوابة للعالم – للناس، الأماكن، الأفكار.

٧- كلنا نخطئ

المشاكل تحدث. لا أحد مثالي. التعامل مع المشاكل والتعلّم من الأخطاء هي مهارة حياتية مهمة. إذا مررت شخصياً بموقف لست فخوراً به، فهي فرصة لتكن قدوة لأبنائك بأنك أخطأت وتأخذ مسؤولية خطأك وتمضي في حياتك.

٨- أنا آسف

يمكنك تعليم نفسك بقولها. أو حاول أن تضبط نفسك قبل قول شيء قد تندم على قوله والذي قد يتطلب الاعتذار.

٩- ما رأيك؟

إعطاء الفرصة لأبنائك ليكونوا جزء من القرارات العائلية، يدرّبهم على مهارة (إتخاذ القرار) ويساعدهم على تحمّل المسؤولية لقراراتهم. التعبير عن ما تريده وطلب ما تريده أساسيان وسيساعدوا أبنائك في مستقبلهم وحياتهم.

١٠- نعم.

مع أن قول “لا” هو خيار قابل للتطبيق في بعض الأوقات، لكن قولها مراراً قد تكوّن عادة لدى الأهل. أما تكوين نمط كلمة “نعم” في العائلة، ستغنيك في الكثير من الأوقات عن قول كلمة “لا”.

هذه المقالة مترجمة عن parenting.com ستجد المقالة الأصلية هنا.