مقالات

كيف يمكنك أن تساعدي طفلك على التركيز في أوقات الدراسة؟

في , , /بواسطة

بعد العطلة الصيفية الطويلة، من المؤكد أنك تفكرين بالطرق التي قد تساعد أطفالك للعودة إلى المدرسة بكل حماسة، فهم ابتعدوا عن الروتين اليومي في أيام المدرسة؛ بلا واجبات، حصص أو أي جداول تلزمهم بمهام ينشغلون بها. مما يدفعك إلى الشعور بالقلق -ولو قليلاً- إذا ما كان بإمكان أطفالك التأقلم سريعاً مع السنة الدراسية الجديدة.

ولأنكم تريدون أن يعيش أطفالكم تجارب ناجحة في المدرسة، فمن الجيد أن تساعدوهم عن طريق تحفيز مهارة التركيز لديهم، وأن تبذلوا ما في وسعكم في ترسيخ هذه الميزة لأنها مفتاح أساسي من مفاتيح الأداء الجيد.

ومن هنا، سوف نطلعكم على طريقة مدروسة وفعالة نستخدمها مع طلابنا مكونة من خمس خطوات لتحسين الانتباه والتركيز، والتي تعرف باسم “FOCUS” (التركيز) لسام هورن، مؤلفة كتاب “قوة التركيز”.

  1. قاعدة ” بقي خمسة فقط” (F: The “Five More” Rule)

هذه الطريقة تساعد في بناء مهارة الانتباه المتواصل، حيث يستطيع الطفل أن يركز انتباهه في مهمة ما لمدة أطول. فكلما شعرت أنت أو أطفالك بأنكم على وشك الانهزام أو التخلي عن إنجاز مهمة معينة، حاولوا القيام بتحفيز أنفسكم بالقول “بقي خمسة فقط “. مثل حل الخمسة أسئلة التالية أو صفحات أو مسائل رياضية. هذه الطريقة سوف تساعد أطفالك على زيادة فترة تركيزهم ورفع مستوى تحملهم وتشجعهم على المثابرة لتحسين أدائهم.

  1. التفكير بكل فكرة على حدة (O: One “Think” at a time)

هذه الطريقة تساعد على ترتيب الأفكار وتحسين القدرة على التعامل مع الأفكار المشتتة. لذلك، عند شعورك بالقلق حيال شيء ما وشعرت أنه لم يعد باستطاعتك التفكير بأشياء أخرى، عليكم اتباع هذه الطريقة! قوموا بالتحايل على عقولكم بأن تقولوا لها يمكنك العودة إلى التفكير بذاك الشيء بعد انهائنا هذه المهمة. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يقوم بواجباته المنزلية ولكنه قلق بسبب امتحان قادم، قومي بتشجعيه على إنهاء الواجبات التي بحوزته أولاً والتفكير بالامتحان لاحقاً. هكذا سوف تساعديه على تعلم ضرورة إعطاء المهمة التي يقوم بها تركيزه الكامل والتغلب على الأفكار المشتتة له.

هناك طريقة أخرى ذكرتها “هورن”، وهي كتابة قائمة للمهام وترتيبهم حسب الأهمية. بهذا يستطيع الطفل أن يرتب أفكاره في ذهنه وتخصيص كامل تركيزه في مهمة واحدة.

  1. التغلب على المماطلة (C: Concur Procrastination)

عندما يكون عليك القيام بمهمة معينة، قومي بطرح ثلاثة أسئلة على نفسك قبل البدء بها، كما اقترحت “هورن”:

هل يجب علي القيام بهذا الشيء؟ هل أريد إنجازه حتى لا يبقى عالقاً في ذهني؟ هل سيصبح إنجاز هذه المهمة أكثر سهولة مع الوقت؟

هذه الاسئلة بإمكانها مساعدة الطفل بأن يفهم أنه مهما كان العمل صعباً أو معقداً، فإن إنجازه والانتهاء منه الآن سيساعده على الشعور بالراحة وقضاء الوقت المتبقي من اليوم بلا التزامات.

من وجهة نظري، هذا الموضوع بسيط جداً، إن كان بإمكانك الانتهاء من المهمة الآن إذاً قومي بها الآن. ابدئي من المهام السهلة والبسيطة واستمري إلى أن تصلي إلى المهام الصعبة أو المعقدة. فإن كانت قد تستغرق دقيقة واحدة أو خمسة أو أكثر، أنجزيها الآن بكل بساطة ووفري على نفسك المشقة.

  1. استخدام اليدان كحاجز مانع للتشتت

يمكنك التخلص من مصادر اللهاء والتشتت باستخدام يديك فقط. هذا الطريقة فعالة جداً، حيث عليك وضع يدك أو يداك على جبهتك والتركيز بالنظر على شيء معين.

حتى أنا عن نفسي لا زلت أفعل هذا احياناً فعندما اقرأ كتاب، أقوم بتغطية عينيّ لإبقاء تركيزي في مكان واحد. هذه الطريقة تساعدني على تقليل مصادر الإلهاء. لذلك، هذه الطريقة قد تساعد طفلك على أن يزيد قدرته في التركيز بالنظر فقط على المهمة التي أمامه.

  1. النظر إلى المهمة كأنك تقومين بها للمرة الأولى أو الأخيرة

التكرار يؤثر على انتباه وتركيز الشخص؛ الفكرة من هذه الخطوة هي التركيز على المنظور الشخصي للشخص الذي يقوم بالمهمة، بمعنى أنه عند قيامك بمهمة معينة، ابدئي بها كأنها أول مرة لك أو آخر مرة. ففي طريقة التفكير هذه سوف تحفزي نفسك لبذل ما في وسعك لإنجاز المهمة، خاصة للمهام المكررة أو المملة.

ترسيخ طريقة التفكير هذه عند طفلك ستضمن له أن يركز كل انتباهه في مهامه حتى لو لم تكوني معه. إلا أنه في بعض الأحيان، قد يواجه بعض الأطفال صعوبات في التركيز أو اتباع هذه الطريقة؛ عندها سيكون من الأفضل أن يتواصل الأهل مع مدربي دماغ مختصين لزيادة فترة الانتباه، التركيز والقيام بعدة مهام بالوقت ذاته.

تحضير طفلك للعودة إلى المدرسة

في , /بواسطة

يُعتبر انطلاق العام الدراسي حدثاً مثيراً لحماس الأطفال وأهلهم، غير أن العودة إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة طويلة قد يتسبب بالقلق والتوتر بالنسبة إلى الأطفال. فيما يلي بعض النصائح للتعامل مع هذه الفترة الانتقالية:

  • قوموا بزيارة المدرسة برفقة الطفل قبل بدء الصفوف لكي يتآلف مع المحيط الدراسي في اليوم الأول، فلا يستغرب. وفي حال استحال ذلك، حاولوا تصفّح الموقع الإلكتروني الخاص بالمدرسة ودعوا الطفل يشاهد بعض الصور لصفه والأساتذة والملاعب.
  • حاولوا ترتيب موعد للّعب لطفلكم مع بعض الأصدقاء الذين سيكونون رفاق صفهم
  • تحدثوا إلى طفلكم بشأن بداية السنة الدراسة وبشأن تصوراتهم (مخاوفهم، ومصادر قلقهم وانفعالهم).
  • اقرؤوا كتباً تتناول موضوع المدرسة، وفيما يلي بعض الأمثلة: تشو في أول يوم مدرسة بقلم نيل غايمان (القصة تتناول شخصية حيوان بندا ظريف للغاية يعود إلى المدرسة)، الصفوف الأولى غير جميلة بقلم آن رومان (كتاب يسهّل المرحلة الانتقالية للطفل من الحضانة إلى الصف الأول)، توبسي وتيم يبدآن المدرسة بقلم جان وغاريث أدامسون
  • دعوا طفلكم يرى صوراً لكم مع أعضاء عائلتكم في المدرسة وتجنبوا القيام بتعليقات سلبية حيال مشاعركم تجاه المدرسة (لا سيما أن ذلك قد يجعل الطفل محملاً بموقف وشعور سلبي).
  • اسألوا الأستاذ إذا كان باستطاعة طفلكم أن يجلب معه لعبته أو بطانيته المفضلة (أو أي لعبة يحبها) إلى الصف، وإذا لم يكن هناك إمكانية لذلك، اقترحوا إذا كان بإمكانه أن يحتفظ بالغرض داخل حقيبته.
  • احرصوا على تنمية حسّ الاستقلالية لدى طفلكم قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي عبر توكيله ببعض المهام أو المسؤوليات: كأن يتناول الطعام بمفرده وأن يبدّل ملابسه بمفرده.

من الطبيعي أن يكون الطفل حاد الطبع ويميل إلى البكاء خلال الأيام/ الأسابيع القليلة الأولى، لكن دعمكم المناسب ومساعدتكم من شأنهما ان يرسما بسمة على وجهه مجدداً.

٨ نصائح لوقت الواجبات المدرسية مع طفلك

في , /بواسطة

وقت الواجبات المدرسية قد يكون متعباً للآباء والأمهات. ولكن عند البدء بتأسيس عادات دراسية جيدة في وقت مبكر من السنوات الابتدائية، فإن ذلك سيؤدي إلى الحد من التوتر وكذلك تعليم أطفالك المهارات التنظيمية الجيدة التي من شأنها أن تساعد في مراحل متقدمة من حياته.

وفيما يلي بعض الأفكار لتحسين الواجبات المنزلية ومهارات الدراسة:

  1. توفير مكان مخصص للدراسة: قومي بتخصيص مكان هادئ مع مصدر جيد للضوء للدراسة. قد تضعين مكتب صغير (مع الارتفاع والحجم المناسبين) لطفلك في غرفته مع توجيه مقدمته على الحائط لتقليل مصادر الإلهاء.
  2. تأكدي من أن المكتب مهيأ بكل المعدات اللازمة مثل: قلم رصاص، أقلام تحديد، ممحاة، مقص. . . إلخ
  3. تحديد وقت مخصص للواجبات المدرسية: من المهم جداً الحفاظ على روتين معين وموعد محدد للقيام بالواجبات المدرسية بشكل يومي. بعد أن يعتاد طفلك على الروتين، سيصبح البدء في الواجبات أقل صعوبة.
  1. استخدام قوائم المهام، التقويم السنوي وساعة للتوقيت: 
  • باستخدام الساعة سوف تعلمين طفلك تقدير المدة التي يحتاجها لإنهاء الواجبات المدرسية المحددة.
  • تقسيم المهام الطويلة إلى اجزاء أقصر لتسهيل الواجب.
  • اسمحي لطفلك بأخذ استراحات قصيرة بين الواجبات ليتحرك فيها وتأكدي من استخدام ساعة لمساعدة طفلك على الشعور في الوقت.
  • استخدام التقويم لتحديد أيام الأنشطة والمهام أو الواجبات المطلوبة بعد فترة.
  1. مساعدة طفلك على تطوير نظام لتتبع الأوراق الهامة:
  • يمكنكم استخدام نظام ترميز بالألوان عن طريق شراء ملفات ملونة مختلفة أو مجلد كبير مع فواصل وتحديد كل فاصل لموضوع معين.
  • يمكن استخدام مجلد مقسم إلى قسمين، تخصيص القسم الأول للمهام المنجزة والقسم الآخر للمهام الغير مكتملة.
  1. تأكدي من أن طفلك يستخدم الجدول المدرسي لتتبع ما عليه من واجبات. قد تحتاجين أيضاً إلى البقاء على اتصال مع معلم/ة طفلك أو زملائه الآخرين، خاصة عند شعورك أن طفلك لا يملك معلومات كافية عما لديه من مهام.
  1. تأكدي من أن طفلك يقوم بعمله الخاص:
  • قومي باختيار الواجبات البسيطة التي يمكن لطفلك إنجازها لوحده.
  • قومي بإضافة المزيد من المهام تدريجياً كلما أصبح طفلك أكثر استقلالية في حلها أو عملها.
  • بإمكانك استخدام أسلوب المكافآت لتشجيع طفلك على إكمال المهام بشكل مستقل.
  • قومي بمتابعة عمل طفلك وأعطيه بعض الوقت ليتمكن من الإجابة على الأسئلة عند الحاجة.
  1. وأخيراً، من الجيد أن يتعلم طفلك القراءة بهدف الفهم والاستيعاب بجانب الحفظ أيضاً. على سبيل المثال استخدام استراتيجية SQ3R:
  • التصفح (Scan/Survey): اطلبي من طفلك أن يتصفح أو أن يلقي نظرة على المواد قبل قراءتها بالتفصيل حتى يعرف ما الذي يجب عليه فعله.
  • سؤال(Question): قومي بتحويل العناوين إلى أسئلة حتى تجذبي اهتمام طفلك إلى القراءة.
  • القراءة والتحديد (Read and underline): قراءة المواد وتحديد الأفكار الرئيسية والنقاط المهمة بوضع خطوط تحتها.
  • التسميع/إعادة الرواية (Recite): توقفا بعد كل قسم أو فقرة واطلبي من طفلك إعادة شرحه أو روايته لك ليريك ما تعلمه للتو.
  • مراجعة (Review): مراجعة القسم بأكمله لمساعدة طفلك على تعلم ربط الأفكار.

من الصحيح أن تعليم الأطفال المهارات التنظيمية والدراسية يبدأ خلال السنوات الابتدائية، ولكن هذا لا يعني أن الوقت فات لمن لم يتعلمها في سنواته المدرسية الأولى؛ بل هناك وقت دائماً لمساعدة طفلك على تطوير هذه المهارات وتحسينها. تعليم الأطفال المهارات التنظيمية والدراسية يتطلب المراقبة والمتابعة المستمرة لكيفية اكتساب طفلك لهذه المهارات قبل أن يبدأ في تطبيقها لوحده بشكل تلقائي ومستقل.