مقالات

أخطار التدخين حول الأطفال

في , /بواسطة

بقلم: د. منى الكيلاني – طب أطفال

هذا المقال جزء من حملة “حدائق عامة خالية من التدخين” بالتعاون مع مبادرة المتطوع الصغير وجمعية لا للتدخين

عندما تتوقف المرأة عن التدخين أثناء الحمل، تتزايد فرص مرورها بحمل غير معقد وإنجابها لطفل سليم. فالتدخين والتعرض للتدخين السلبي يزيدان من خطر الإجهاض، الولادة المبكرة، موت الجنين، ولادة جنين منخفض الوزن وإصابته في عيوب خلقية.

تشير الأدلة العلمية الآن إلى أن التدخين السلبي ليس مزعجاً فقط بل يشكل خطراً صحياً على الأطفال والبالغين على حد سواء؛ حيث يؤدي إلى الإصابة بالأمراض المزمنة، وقد يسبب الوفاة المبكرة لدى الأطفال وأمراض القلب التاجية، مرض الانسداد الرئوي المزمن والسرطان في البالغين الغير مدخنين.

كما يعتبر الدخان الناتج عن التدخين ساماً، لأنه يحتوي على أكثر من 4000 مادة كيميائية تشمل على أكثر من 50 مادة كيميائية مسرطنة. لذلك، تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي قبل سن ٢٥ أنهم أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان.

يمكننا توضيح الآثار التي قد يسببها التدخين السلبي على الأطفال بطريقتين:

  1. الآثار على المدى القصير

التدخين السلبي يسبب التهابات في الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية، ويؤدي إلى نوبات الربو، وزيادة خطر الإصابة بالتهابات في الأذن والأسنان.

  1. الآثار على المدى الطويل

التدخين السلبي يعمل على زيادة حالات الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ، كما يزيد من تكرار حدوث نوبات الربو، والتسبب في مشاكل محتملة في الأداء المعرفي والمشاكل السلوكية لدى الأطفال. ومن الأرجح أن يصبح الأطفال مدخنين عندما يتقدمون في العمر.

 

أما تأثيره على الأشخاص البالغين يؤدي إلى زيادة نسبة إصابتهم بمرض السرطان من (٢٠-٣٠%)، وأمراض القلب التاجية (٢٥-٣٠%)، وهذا غير الأمراض التي قد يتعرض لها الجهاز التنفسي.

وبالرغم من كل ما تنشره الإعلانات عن آلات معقمة للهواء والجو فليس هناك أي نظام تهوية قد يخفف ويحمي من آثار التدخين المباشر أو السلبي. لذلك، يجب الابتعاد عن أماكن التدخين وخاصة إذا كنتم مع أطفالكم.

 

*للمزيد من المعلومات يمكنكم العودة إلى هذه المراجع والدراسات.

**مصدر الصورة الرئيسية goce risteski – Fotolia.com