مقالات

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

في , , , /بواسطة

بدأت قصة ريتشارد برينغل منذ سنة وشهر تقريباً عندما فقد ابنه “هيغي” ذو الثلاثة أعوام. تغير عالمه وانقلبت حياته وعائلته رأساً على عقب من وراء ما حدث. كان هيغي طفلاً سعيداً مفعماً بالحيوية كوالده ولكنه كان يعاني من حالة صحية في الدماغ إحدى أعراضها أو مخاطرها هو حدوث نزيف دماغي بنسبة ٥%.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

ولكن، بعد مرور ثلاثة أعوام حدث ما لم يتوقعه والدا هيغي وهو أن يصاب طفلهم بالنزيف رغم ضآلة نسبة حدوثه! ولم يستطع هيغي التغلب عليه، فخسرته عائلته في شهر آب العام الماضي.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

لم يستطع ريتشارد نسيان تفاصيل الأيام والأشهر التي عاشها مع طفله، وأصبح يعيد في مخيلته شريط حياتهما معاً كل يوم. وبعد مرور سنة من الحادثة، قرر ريتشارد مشاركة الأهل حول العالم الدروس التي تعلمها بعد أن فقد طفله، محاولةً منه بالقيام في فتح أعين من حوله من آباء وأمهات لأن يستمتعوا في كل ثانية من حياتهم مع أطفالهم مهما كانت متعبة ومهما كانت ظروفهم صعبة. فكتب:

 

  1. مهما أعطيت من الحب والقُبل لطفلك فلا شيء يسمى بالكثير.

 

  1. هنالك دائماً متسع من الوقت لديكم. توقفوا عما تفعلونه وابدؤوا في اللعب ولو لدقيقة واحدة. أي شيء يمكنه الانتظار.

 

  1. قوموا بأخذ العديد من الصور وتسجيل العديد من أشرطة الفيديو. يوم واحد قد يكون كل ما لديكم.

 

  1. لا تهتموا بالمال، اهتموا بالوقت. أتعتقدون أن ما تصرفونه من أموال مهم؟ كلا، بل ما يهم هو ما تفعلونه. اقفزوا في برك المياه بعد يوم ممطر، اذهبوا في نزهة سيراً على الأقدام، اسبحوا في البحر، اصنعوا خيمة في المنزل واستمتعوا في أوقاتكم. فهذا كل ما يريدونه. فأنا لا أستطيع تذكر ما اشتريناه أنا وهيغي كل ما أتذكر فقط هو ما فعلناه.

 

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

  1. الغناء. قوموا بغناء أغانيكم المفضلة معاً. أسعد ذكرياتي مع هيغي وهو جالس على كتفي أو بجواري في السيارة ونحن نقوم بغناء أغانينا المفضلة. فمن خلال الموسيقي تنشأ الذكريات وتبقى.

 

  1. تمسكوا بأبسط الأشياء. أوقات المساء، أوقات النوم وروتينه، قراءة القصص. الأكل سوياً، كسل عطل الأسبوع. هذه الأشياء البسيطة هي ما أفتقدها أكثر من غيرها. لا تدعوا تلك الأوقات تمر بكم دون ملاحظتها.

 

 

  1. لا تخرجوا من المنزل أو تتركوا من تحبون بلا قبلة الوداع وحتى لو نسيتم، عودوا وقبّلوهم. فلن يمكنكم أن تعرفوا أبداً ما إذا كانت هذه آخر مرة ستحصلون على فرصة كهذه.

 

  1. اجعلوا من الأشياء المملة متعة. رحلات التسوق، الرحلات الطويلة في السيارة أو حتى أوقات المشي إلى البقالة. كونوا بسيطين والعبوا دائماً، قوموا بإلقاء النكات هنا وهناك، اضحكوا، ابتسموا واستمتعوا في أوقاتكم. فكل هذه الأمور مهام وسوف تنتهي عاجلاً أم آجلاً. الحياة قصيرة جداً، قوموا باستغلال كل لحظة فيها بالتسلية والاستمتاع.
  2. احتفظوا بمذكرة. قوموا بكتابة كل شيء فيها عن أطفالكم، ما يضحككم من أقوالهم وأفعالهم وأي شيء جميل عنهم. بدأنا بالقيام بذلك فقط بعد أن فقدنا هيغي. أردنا أن نتذكر كل شيء عنه. وبدأنا الآن في فعل هذا لكل من هيتي وهيني أيضاً. ستبقى هذه الذكريات في حوزتكم، مكتوبة إلى الأبد، يمكنكم العودة إليها كلما شئتم وتقدم بكم العمر.

 

  1. تذكروا إن كان لديكم أطفال يمكنكم تقبيلهم قبلة ليلة سعيدة، تناول الإفطار معهم، المشي إلى المدرسة، إدخالهم إلى الجامعة أو حتى حضور أعراسهم وزواجهم؛ فأنتم ممن أنعم عليهم الله لا تنسوا هذا أبداً.

 

 

أم تنقل للعالم قصتها مع فقدان طفلها برسالة مهمة

2 تعليقات/في /بواسطة

بعد حادث مأساوي، تنفتح أم فقدت إبنها عن مخاطر وجود بطانيات أو أي أغراض أخرى في داخل سرير الطفل.

الأم الأمريكية “جوردان ديروزيير” كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي مدى شعورها بالفراغ منذ لحظة فقدانها لطفلها البالغ من عمره سبعة أشهر في الثالث من تموز. في البداية لم ترغب بالتحدث عن سبب الوفاة، لكنها قررت التحدث وبررت رسالتها بأنها رد على جميع الناس الذين قالوا بأن موته كان نتيجة للمطاعيم. سبب موته الحقيقي كان بسبب أنه علق رأسه بالبطانية خلال الليل.

أم تنقل للعالم قصتها مع فقدان طفلها برسالة مهمة

“لم أكن أريد أن أتحدث عن تفاصيل وفاة طفلي بسبب شعوري بالذنب وخوفي من الانتقادات. لكنني لن أسمح لأحد أن يلقي اللوم على سبب آخر” كتبت الأم على الفيسبوك وتم مشاركة رسالتها أكثر من ١١،٠٠٠ مرة.

“لقد وضعناه في سريره مع بطانية مصنوعة يدوياً من جدته، وبطانية أخرى رمادية مفضلة لديه منذ الولادة. علق رأسه بالبطانية الرمادية، لقد حاول شدها من خلال القضبان ثم علق رأسه. لا يمكن أن تتوقعي حدوث ذلك معك، لا يمكن أن تتوقعي حدوث ذلك مع طفلك.”

وأنهت رسالتها للأهل بأن يحذروا من خطؤها وأن يتعلموا من هذا الدرس.

أم تنقل للعالم قصتها مع فقدان طفلها برسالة مهمة

“الرجاء لا تضعوا أولادكم في سرير يحتوي على بطانية. الرجاء. كان إبني عمره سبعة أشهر، كنت أعتقد بما أنه يزحف ويقف ويتسلق، فلا خوف عليه من البطانية. . هذا هو وجه الحزن الهائل، الذي لا يمكن تجاهله، وجه الشوق، والحسرة من نفسي. أنا لن أتوقف أبداً عن الشعور بالمسؤولية. وسوف أعيش هذه اللحظة لبقية حياتي وأنا أعلم أنني كان يمكن أن أقوم بذلك بشكل مختلف “.

رسالة هذه الأم مهمة جداً لكل أم وأب، فيجب علينا اتباع الإجراءات الآمنة عند وضع الأطفال للنوم. إليكم نصائح للنوم الآمن من خبيرة أمهات ٣٦٠ مستشارة نوم الأطفال لمى فواز، لضمان نوم آمن وسليم لأطفالكم.

*أقام والداه صفحة لطفلهما (سلون) تكريماً له هنا.

لا تفقدي الأمل… إياكِ أن تفقدي الأمل

3 تعليقات/في , , , /بواسطة

قبل عدة أشهر فقدت ياسمينا طفلتها ذات الثلاث سنوات من مرض نادر يصيب القلب، نشرنا قصتها هنا. بعد أسبوعين من وفاتها اكتشفت بأنها حامل، وتأكدت الآن أنها طفلة! 

كتببت ياسمينا في مدونتها قائلة:

كان هناك وقت لم أعد أؤمن بـ”قوة أعظم”

مرت أحداث جعلتني أشك بأنفسنا وبكل ما حولنا

يوم الأحد الثامن من يناير ٢٠١٧ كان وما يزال أسوأ يوم في حياتي، لم أكن أريد أن أعيش، أو أتنفس، أو أفكر. أحياناً تأتيني هذه المشاعر حتى الآن، ثم أرجع إلى إيماني … وهو الذي يساعدني للمضي قدماً.

بعد أسبوعين من فقداني لطفلتي، اكتشفت أنني حامل!

لا تفقدي الأمل… إياكِ أن تفقدي الأمل

أحسست بمشاعر متضاربة لا يكنني وصفها خلال الأشهر التالية.

قبل وفاة أدريانا، أنا وزوجي كنا ننوي إنجاب المزيد من الأطفال، لكن لم نتخيل أنه سيحدث بالفعل!

إن لم يحدث الحمل قبل وفاة أدريانا، لا أظن أننا كنا سنفكر بالإنجاب بعدها.

لكن الله لديه طرق غامضة.

الآن بعد ٢٢ أسبوع، تبين أننا ننتظر فتاة! هدية لا تقدر بثمن من الله، ونحن نشكره لهذه النعمة كل يوم.

عندما تشعرين أن العالم أصبح لا معنى منه، أو مؤلم بطريقة لا تطاق، لا تفقدي إيمانك، لا تيأسي أبداً

لا أحد سيأخذ مكان ابنتي أدريانا، لكنها ستكون الأخت الكبرى الآن

لا تفقدي الأمل،… إياكِ أن تفقدي الأمل

*مترجم من مدونة ياسمينا.

لا تفقدي الأمل… إياكِ أن تفقدي الأمل

ياسمينا مع ابنتها أدريانا وزوجها

تغلُّبي على فقدان طفلتي

0 تعليقات/في , , /بواسطة

بقلم: ريم وادي

أيلول 17، 2010

كانت جنازة جدي في ذلك اليوم، وكنت أرتدي ملابس الحداد. أنا أذكر هذا اليوم وكأنه البارحة.

رجاءً اعتني بها!” قلت بصوت عالٍ لزوجي وأنا ألوح له من الطرف المقابل من الشارع“.

نعم، طبعاًأجاب.

لا تنسى أن تضع لها حزام الأمان،أضفت.

أعلم ذلك!”

أمر آخر، لا تدعها تركض إلى الشارع!” قلت له.

أعلم، أعلم!” أومأ برأسه.

لست من النوع الذي يبالغ في الحماية، ولكن كان لدي إحساس داخلي قوي في ذلك اليوم أن شيئاً ليس على ما يرام. لم أستطع تحديده بالضبط، ولكن هذا ما أحسسته.

أيلول 18، 2010

استيقظت بعد ليلة مليئة بالأرق. قفزت من السرير. كنت وقتها في حالة توتر شديد. لقد مضى أكثر من 12 ساعة، وجنيني ذو الأسابيع ال29 لم يأت بأي حركة. لجأت إلى جوجل. وبدأت البحث بجنون عن كل الأسباب التي قد تؤدي إلى توقف الحركة عند طفلي. فتحت كل كتب الحمل التي كانت عندي، وجربت كل الحيل التي استطعت التفكير بها لأحث جنيني على الحركة. لا شيء. ولا حتى حركة صغيرة.

بذلت كل ما بوسعي لأبقى هادئة. قررت أن زيارة المستشفى قد تهدئ أعصابي. “أنا متأكدة أن كل شيء على ما يرام، فكرت بيني وبين نفسي. ” أني على الأغلب أبالغ في هذا! إن طفلي نائم فقط“. وحاولت قدر ما أستطيع أن أكون إيجابية. كنت أقول لنفسي أن الفحص لن يضر، وأنا أحب رؤية طفلي على جهاز الألتراساوند. إذن لم لا؟

لم يكن من الممكن أن أهييء نفسي لرؤية ما رأيته. كنت مخطئة. تألمت كثيراً. لقد تحطم قلبي عندما نظرت إلى جهاز الألتراساوند.

لم يكن من الممكن أن أهييء نفسي لرؤية ما رأيته. كنت مخطئة. تألمت كثيراً. لقد تحطم قلبي عندما نظرت إلى جهاز الألتراساوند. والكلمات التي تلت ذلك كانت أسوء.  عندما أنهت الفنية الفحص، نظرت إلي بأسف وهزت رأسها،أنا آسفة، لم نستطع العثور على نبض“. كانت هذه آخر كلمات سمعتها قبل أن أفقد وعيي.

أيلول 19، 2010

ولدت طفلتي وهي نائمة. قررت أن لا أراهاوهو شيء توقعت أنني قد أندم عليه في يوم من الأيام، ولكني كنت أعلم بأنني لست قوية لدرجة كافية. كانت الأيام والأسابيع والأشهر التي تلت مليئة بالارتباك، والأرق، والكثير من الدموع.

كل منا مختلف في طريقة تغلبه على هذا النوع من المآسي. ولكني أود أن اشارك ما نجح معي، على أمل أن تكون كلماتي ذات فائدة لأي أم تعاني من موقف مشابه:

لا تكوني قاسية على نفسك. قد تشعرين بالذنب. وقد تكرهين جسدك لأنه لم يقم بعمله كما يجب. فقط تذكري أنه من المهم أن تحبي نفسك وتساعديها.

لك كل الحق بأن تحزني. أعطِ نفسك الوقت والمساحة اللازمين للحزن على ما فقدت. لا تسمحي لأحد بأن يقلل من أهمية مشاعرك، أو يجعلك تشعرين بأنك تبالغين في ردة فعلك. ثقي بي عندما أقول لك بأنك لا تبالغين.

تحدثي عن الموضوع. تحدثي عنه بقدر ما تحتاجين ذلك. ولكن كوني حذرة من أن تعليقات بعض الناس قد تضر أكثر مما تنفع. لذا اختاري الأشخاص الذين تتحدثين إليهم بحكمة.

ستتعافين بالسرعة التي تناسبك. تذكري أن كلاً منا يتعافى بالسرعة التي تناسبه. قد يبدو أن الأشخاص الداعمين لك قد تخلوا عنك لأنهم يعتقدون أنك أصبحت أفضل. لا تخجلي من التواصل معهم وطلب المساعدة، لأن أحباءك سيقدمون الدعم لك دائماً.

لا تخجلي من التواصل معهم وطلب المساعدة، لأن أحباءك سيقدمون الدعم لك دائماً.

التجارب المشتركة. قد يساعد في بعض الأحيان أن تعثري على شخص مر بنفس التجربة، ليرشدك وانت تتخطين هذا الوقت الصعب.

لا تقضي الكثير من الوقت بالتمعن بالأسباب. إسألي ما تريدين، وقومي بكل الفحوصات. ولكن إن لم تكن هناك إجابات مقنعة، لا تشعري بخيبة الأمل. في بعض الأحيان قد تحدث هذه الأموربدون سبب، ونحن لا نستطيع التحكم بذلك.

فضفضي لشريكك. يتم إهمال الرجال عادة عند حدوث هذه المآسي. كوني حساسة تجاه مشاعره. إنه حزين أيضاً. قد تشعرين بأنه لا يفهمك وأنه ليس حزيناً جداً. ولكنه قد يشعر أنك قد أسأت فهمه، وأنه بحاجة أيضاً للحب والمساعدة.

إلى كل الامهات اللواتي يعانون من فقدان طفل

لا أستطيع أن أعدكم بالنسيان. حتى وأنا أكتب هذه القصة، وبعد خمس سنين وطفلين جميلين، أستطيع القول أنني لم أنسَ أياً من تفاصيلها. ما أستطيع أن أعد به، هو أن الأمور ستصبح أسهل. إن الزمن يداوي. أنا أكتب هذا المقال اليوم من دون دموع تسيل على وجهي  مر وقت لم أكن أصدق بأنني من الممكن أن أقوم بذلك. الآن، وعندما أُسأل،كم طفلاً لديك؟“. أسكت لبرهة. وأبتسم. وأفكر في طفلتي التي أعتقد أنها سعيدة جداً في مكان أفضل، مكان سألتقيها فيه يوماً.