مقالات

أم سلمى: اختطفت ابنتي من حديقة منزلي!

في /بواسطة

في ٢٢ مايو عام ٢٠١٣ اختطفت سلمى ذو الخمس سنوات من حديقة منزلها في القاهرة، كانت أمها تحضر الطعام وعندما رجعت لتتفقدها لم تجدها.

ومنذ ذلك اليوم يعيش أبواها في كابوس مستمر.

بعد عدة شهور تلقت أم سلمى مكالمة من مجهول يطلب منها الصمت، وأن لا تتكلم عن القصة علناً، وأن ابنتها الآن تعيش في إحدى دول الخليج مع عائلة مصرية لا تنجب، ومن المحتمل أن هذه العائلة غيرت اسمها.

تفاعل معها الآلاف عبر موقع التغريدات القصيرة “تويتر” هاشتاج بعنوان #رجعولي_بنتي_سلمي في إطار حملة للبحث عن طفلتها سلمى أحمد مصطفى.

أم سلمى: اختطفت ابنتي من حديقة منزلي!

سلمى قبل خمس سنوات

أسرتها أكدت تنازلها عن كافة حقوقها القانونية في سبيل رجوع سلمى لأحضانها مرة أخرى، وكتبت والدتها عبر إنستجرام قائلة، “اقسم بالله اعلنها امام الملأ انا ووالد سلمي سنسامح الاسرة المتكفلة بتبني سلمي ولن نقدم أي شكوى ضدها ولن نلاحقهم قانونيا ومتنازلين عن كافة حقوقنا القانونية بل سنشكرهم وسنبقي معارف وأحبة ومستعدين نسكن قريب منهم عشان مايتحرموش من سلمي ..بس رجعولنا سلمي”.

وكتبت على صفحتها على الفيسبوك: “الموت أفضل مئة مرة من الخطف، تموت ابنتي سلمي وأدفنها وأدعي لها وسأبكي كل ما أشتاق إليها لكن سأعرف أنها بأمان عند ربنا وسأرتاح . أما الخطف ومصير مجهول لا بال ولا قلب ولا خاطر ولا عين مرتاحين .. أالف فكرة وفكرة بكل ثانية تمر .. أنا عندما أضع لقمة لآكلها أفكر يا ترى سلمي أكلت؟! أم أنها جائعة ولا أحد يهتم بها ويسأل عنها! هل تأكل الأكل الذي تحبه؟ هل ما زالت تحب الأكل خلال مشاهدتها لأفلام الكرتون ؟! عند ذهابي إلى النوم أفكر يا ترى سلمي مستيقظة أم أنها في نوم عميق؟ وعند نومها هل كانت سعيدة أم ضايقها أحد! هل نامت جائعة أم شبعانة!”

ابنتها الآن تبلغ العاشرة، ويخمن شكلها كما الصورة في الأسفل.

أم سلمى: اختطفت ابنتي من حديقة منزلي!

يمكنكم المساعدة ونشر صور ابنتها عن طريق صفحتها على الانستغرام والفيسبوك وتويتر.

وإن حصلتم على أي معلومات يرجى الاتصال بوالديها على الرقم: 201011603656+

*لمن يعثر على سلمى ويسلمها لأهلها، له مكافأة مالية كبيرة تبرع بها عدد من رجال الأعمال لعائلة سلمى.

السعادة بالأمومة قرار

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم، كاتبة وأم لطفلة

منذ أيام كنت في تجمع مع أصدقائي نبارك لإحدى الصديقات ولادتها لصبي جميل. مؤخرًا، صرت أرغب في ضم وعناق كل أم جديدة والهمس لها “إن الأيام الأولى الصعبة للأمومة ستمر سريعًا.”

صديقاتي لديهن أطفال في عمر طفلتي وأكبر قليلاً… تحدثنا عن الأمومة والأحلام المؤجلة وكانا الشكوى والتذمر هما عنوان حديثنا. شردت صديقتنا التي وضعت مولودها الجميل منذ بضعة أسابيع وفاجأتنا بسؤال “متى ستضحك لنا الدنيا مرة أخرى؟ هل سنظل عالقين في وظيفة الأمومة 24 ساعة مدى الحياة؟!”

ساد الصمت لدقائق، ضحك البعض وهمهم البعض الآخر، ولكنني أكّدت لها بصدق أن الأمومة ليست نفق مظلم أو نهاية لضحكات الدنيا واستمتاعنا بالحياة بل هي البداية… فقط عليها الاختيار إما أن تكون أم سعيدة أو أم متذمرة طوال الوقت من أمومتها.

هل أصبحنا جيل مصاب بالاكتئاب دائمًا؟ هل تثقلنا المهام ومسؤوليات الأطفال لهذا الحد من التذمر، والرغبة في أن يكبر أطفالنا سريعًا ونتخلص من مسؤولياتهم في أقرب فرصة ممكنة؟ أعلم جيدًا أننا جيل محمل بأعباء ومهمام تفوق جيل أمهاتنا بمراحل، أعلم أن كل أم تقرأ كلماتي الآن مثقلة بمسؤوليات الأسرة والزوج والأبناء حد الانهيار، ولكن؟ إلى متى سنظل هكذا؟

يخبرني بعض الأصدقاء أن نظرتي للأمومة وردية للغاية، ربما لأنه لديّ طفلة واحدة الآن، ولا يعلموا أنني كأم أتذمر وأشكوا وأمر بلحظات ضعف وضيق وعصبية شديدة… بل أنني مررت باكتئاب ما بعد الولادة ولكن قررت أن أخرج من هذا النفق المظلم أقوى مما كنت…قررت أن استمتع بأمومتي وخاصة سنوات طفلتي الأولى…سواء كان لديّ طفلة أو عشرة أطفال… سأظل أردد بيقين أن السعادة بالأمومة قرار.

بدأ الأمر بعد ولادتي مباشرة، دخلت في نوبة اكتئاب وبكاء وضيق حاد، كنت أبكي نفسي المنطلقة المتألقة في عملها ولا يمر يومًا دون سفر أو نزهة أو كتابة تحقيق صحفي جذاب… كنت شخصية حماسية منطلقة لدي الكثير من الأصدقاء في كل مكان.. ثم ماذا؟ ثم وجدتني أم عالقة مع طفلة صغيرة في غرفة مليئة بالفوضي من متعلقات هذه الطفلة، بلا نوم أو عمل أو هواية أو نظام! فقط رضاعة ثم تغيير حفاض ثم نوبات من المغص والهدهدة والرضاعة والبكاء والسهر…دائرة ظننت أنها لن تنتهي أبدًا. تحولت من الشخصية المرحة الضاحكة لأخرى لا أريد تذكرها… بعد 40 يوم من الولادة، وقعت أمامي هذه الجملة بالصدفة “أفضل ما يمكن ان تقدميه لأطفالك… هو أم سعيدة ومتزنة نفسيًا”. فقررت أن أكون هذه الأم.

صُدمت! ماذا عن كل ما أفعله لطفلتي؟ في النهاية لم أكن أم سعيدة ولن تتذكر صغيرتي كم مرة غيرت لها الحفاض أو أعددت لها الرضعات والطعام ورتبت ملابسها، ستتذكر فقط ابتساماتي لها وعناقي ولحظاتنا الحميمة أثناء الهدهدة والخلود للنوم… ستتذكر وجهي الضاحك وستنزعج من وجهي الباكي المتذمر.

منذ ذلك اليوم قررت أن أخفف أعبائي واحدة تلو الأخرى لأتفرغ للاستمتاع بصغيرتي، قررت أن أضحك أنا للدنيا…والمفاجأة أنها ضحكت لي بالفعل مع أول مناغاة وضحكة من طفلتي ومنذ ذلك الوقت لا تنقطع ضحكاتها بين الحين والأخر.

طفلتي عنيدة… بدلاً من التذمر، صرت أبحث عن مميزات شخصيتها وأنميها، نظرت للأمر بفخر وحماس أنها ستصبح شخصية قيادية ناجحة فقط بقليل من الصبر والاحترام لها.

صرت أردد لنفسي مع كل نوبة إحباط أو غضب أو تذمر… أن كل شيء سيمر، عليّ رؤية الجميل والجيد في اليوم، على الاستمتاع قدر الإمكان، فأهدأ وأدرك أنني بعد سنوات قليلة لن أتذكر نوبات الغضب، سأتذكر نوبات الضحك واللعب والمواقف الساخرة وأضحك مع طفلتي التي ستصير فتاة شابة جميلة.

أجلت بعض الأحلام ولم أتخلى عنها، أعدت هيكلة عملي ليناسب كوني أم، خروجاتي وسفري صاروا يناسبون طفلتي أولاً، أصبحت اهتم بصحتي ومظهري أكثر… فانعكس ذلك على روحي وقلبي.

منزلي الغارق بالفوضى، الذي صار أكثر نظامًا الآن، بدلاً من التذمر كنت أنظر له بحنين، وأتمتم لنفسي “لدي حياة!” منزلي مليئ بالحياة والدفء وألعاب صغيرة ملونة، يومًا ما ستلملم صغيرتي هذه الحياة الملونة وتضع بدلاً منها متعلقات الكبار… وسأفتقدها حتمًا.

مطبخي المليء بالأواني المتسخة، يخبرني أنني غارقة في نعم الله وأنني أم اجتهد لأصنع لطفلتي الأطعمة الجميلة لتنام شبعة وصحتها جيدة.

كبرت صغيرتي عام بعد الآخر، ذهبت للحضانة وصار لدي بعض الوقت لنفسي، عدت لهوايتي وعملي وأسست مشروعي الخاص، صارت تساعدني بفضولها الطفولي وتلهمني بالمزيد… أتذكر أيامي الأولى معها وابتسم… كل شيء يمر بالفعل.

السعادة بالأمومة قرار

بدأنا الذهاب للورش الفنية والتمارين والنزهات صباحًا ومساءً… أنظر إليها وابتسم… ستصير بطلة أو فنانة يومًا ما… مرت أيام السهر والرضاعة والتسنين والفطام ونوبات المغص، وصرنا نذهب لتناول الآيس كريم معًا كصديقتين… نزور الأصدقاء ونتسوق الملابس واحتياجات المنزل وتخبرني برأيها في كل شيء.

تخلصت من الإحساس بالذنب وسؤال “هل أنا أم جيدة بما يكفي أم لا؟”… طالما طفلتي تنام سعيدة، طالما قضينا أوقات مليئة بالدفء والونس والذكريات، فأنا أم جيدة. لست أم مثالية ولن أكون، نحن نتعلم ونكبر معًا، وكان أول درس علمتيني اياه صغيرتي هو الصبر.

صار لدينا ألبومات من الصور توثق كل لحظة وكل أول مرة فعلت صغيرتي شيئًا جديدًا، تمامًا كما كانت تفعل أمي معنا، أنظر لنظرتها لي ونظرتي لها في كل صورة.. فلا أجد سوى الحب والامتنان… صار لدي عائلة تكبر يومًا بعد الآخر… وعليّ الاستمتاع بكل لحظات أمومتى قبل أن تمر سريعًا جدًا جدًا ولا يتبقى لي منها سوى صور الذكريات السعيدة.

أم تشارك طريقة مبدعة لإعطاء طفلها الدواء

في , /بواسطة

شاركت أم من المملكة المتحدة وممرضة، طريقة ذكية للآباء والأمهات الذين يكافحون من أجل إعطاء أطفالهم الرضع الدواء.

في يوم السبت، نشرت هيلينا لي صورة لخدعة جربتها مع ابنها المصاب بالحمى “ألفي” على الفيسبوك.

كتبت: “لجميع الأمهات، في خلال الـ٢٤ ساعة الماضية كافحت بإعطاء طفلي الدواء، كلما حاولت كلما بصق وغطى نصف ملابسه بالدواء.. ثم تذكرت أنني رأيت هذه الخدعة من مكان ما”

أم تشارك طريقة مبدعة لإعطاء طفلها الدواء

الصور تبين ابنها البالغ من العمر ٨ أسابيع وهو يتلقى الدواء من خلال الحقنة المخصصة لإعطاء الدواء والتي تمر من خلال حلمة الزجاجة المألوفة للطفل.

“لا يوجد أي سائل ضائع ولم يبكي طفلي أبداً!” وقد شجعت الناس بمشاركة غيرهم هذه الخدعة الرائعة.

تم مشاركة هذه الصورة أكثر من ١٢٩،٠٠٠ مرة!

أم تشارك طريقة مبدعة لإعطاء طفلها الدواء

“في الحقيقة نشرت هذه الطريقة لأوصلها لصديقاتي المقربات ولم أتوقع هذا الرد الفعل الكبير!”

أما عن طفلها “طفلي ألفي الآن يتمتع بصحة ممتازة ورجع يبتسم كعادته”

أم تشارك طريقة مبدعة لإعطاء طفلها الدواء

الصورة من صفحة هيلينا من الفيسبوك

٧ عبارات لم أرغب بسماعها خلال تجربتي مع فقدان حملي

في , , , /بواسطة

مررت بتجربة الإجهاض مرتين. كانت إحداها، بالنسبة إليّ، من أصعب التجارب التي مررت بها في حياتي، كان أول حمل لي، كنت سعيدة ومتحمسة جداً لأن أصبح أماً وكنت حينها حامل بتوأم. خسرت الطفل الأول في الأسبوع الحادي عشر من الحمل، والطفل الثاني في الأسبوع الثالث عشر.

كان زوجي أكبر داعم لي، كان سندي. كان يستمع لما أردت أن أقول في أي وقت (أذكر أنني في منتصف إحدى الليالي أيقظته من نومه فقط لأعبرعما يدور في داخلي!)، كان معي في كل خطوة بالرغم من آلامه هو الآخر.

عائلتي وأصدقائي كانوا داعمين لي  وساعدوني كثيراً لتخطي هذا الوقت العصيب الذي مررت به. الجميع بلا استثناء كانت نيتهم طيبة. ولكن في بعض الأحيان هنالك أناس كلما حاولوا تحسين شعورك كلما قاموا بزيادة الأمور سوءً!

لذلك، عند محاولتك لدعم صديقتك التي مرّت أو تمر بهذه التجربة، احرصي على اختيار الأحاديث والأفعال المناسبة وتجنبي فعل الأمور التالية:

1. الاستخفاف بمشاعرها: فعندما خسرت الطفل الأول، سمعت الكثير من ” ماذا يعني لو خسرت أحدهما؟ لا زال هناك طفل آخر، هل، بالفعل، أردت أن تنجبي توأماً؟!” كنت اسمع هذه الجملة وكأنها: “ما حدث ليس بالمهم، من الغباء أن تشعري بالحزن.” هذا الكلام كان يؤلمني حقاً. لذلك، إذا لم تتمكني من فهم مصدر مشاعرها وماهيتها، تعاطفي معها فقط واتفقي معها على أن هذه التجربة مؤلمة بالفعل.

2. سرد قصص عن الإجهاض: من الصحيح أن مثل هذه القصص كانت تحسن شعوري في البداية، إلا أنها أصبحت تزعجني كثيراً بعد ذلك؛ لم أعد أريد أن استمع إلى المزيد منها، ما احتجته حينها هو وجودي حول أشخاص إيجابيين يستطيعون رفع معنوياتي لا أكثر. نصيحتي لك في مثل هذا الموقف: قومي بسؤالها إن أرادت أن تستمع إلى القصة، فإن لم ترغب، تحدثي عن أمور أخرى مثل مواقف مضحكة، أخبار مسلية… أي شيء!

3. النظر إليها بشفقة: كم كرهت هذه النظرات. ليس لها أي فائدة. أنا أعلم أنه من الصعب تفاديها، ولكن حاولي. فأنا قد فاجأت نفسي حينما عدت إلى طبيعتي بسرعة. شغلت نفسي طوال الوقت، كنت أخرج مع زوجي وأصدقائنا، استمتعت بوقتي واستمتعت بحياتي! إلى أن قابلت إحدى صديقاتي التي نظرت إليّ بشفقة مما أعاد في رأسي شريط تجربتي وآلامها.

4. الحديث بشفقة والمواساة: بعد مرور ستة أشهر من هذه التجربة (كنت حاملاً وسعيدة ولم أرد أن أشارك أحداً هذا الخبر حتى أتأكد أن الحمل سيصمد هذه المرة)، قابلت إحدى صديقاتي وباتت تتحدث طوال الوقت عن شعورها بالحزن اتجاهي، وبدأت في مواساتي، حيث قالت: “إن شاء الله في يوم من الأيام، سوف تحملين مجدداً”… إلخ!
تذكري دائماً، إن لم تتحدث صديقتك عن تجربتها فلا تفتحي الموضوع وتطرقي إلى مواضيع أخرى.

5. السؤال “متى ستحملين مجدداً؟”: سمعت هذا السؤال مراراً وتكراراً! مع أنني حملت بعد الإجهاض بخمسة أشهر، إلا أن هذا السؤال طرح عليّ كثيراً. لا أعلم لما أرادوا جواباً على سؤالهم. لذلك، من الجيد أن تتجنبي طرح مثل هذه الأسئلة.

6. السؤال عن سبب الإجهاض: فهذا يعتمد على مدى قرب العلاقة بينكما، فإذا كانت زميلتك في العمل فلا تسأليها. أما إذا كانت صديقتك المقربة فاسأليها، ولكن لا تسأليها بعد الحادثة مباشرة، أعطها بعض الوقت.

7. السؤال عن تفاصيل الحادثة: “ماذا حدث بالفعل؟”، فأنا أقول، مجدداً، أن هذا يعتمد على مدى قرب العلاقة بينكما.

لذلك، إن قمت بسؤالي عما يجب عليك قوله أو فعله؟ سأجيبك بأنه أمر بسيط؛ عليك فقط أن تقفي بجانبها وأن تستمعي لما تريد قوله، واسأليها عن الشيء الذي يمكن أن يرفع من معنوياتها. فكل امرأة لها رد فعل يختلف عن غيرها. فقد يشعر البعض أنهن يردن الابتعاد عن الناس قليلاً، والبعض الآخر قد يشعر أنهن يردن الخروج والاختلاط مع الناس أكثر. وهناك من لا يفضلن الحديث عن الموضوع وأخريات يشعرن بالتحسن إن تكلمن مع غيرهن عنه.

بالنسبة إلي، أردت أن أكون مع الناس والخروج والقيام بأمور استمتع بها. حتى أنني سافرت مع زوجي في رحلة كانت من أجمل الرحلات في حياتي، استمتعنا بها كثيراً وكانت من إحدى الأسباب التي ساعدتني على تخطي هذه التجربة. لا أخفي عليكن، مرت عليّ أيام جيدة وأيام أخرى سيئة، ولكن أصدقائي الحقيقيين كانوا بجانبي في جميع الأوقات، الجيدة والسيئة منها.

الفرق بين الحمل الأول والأحمال التي تليه في فيديو مضحك

في , , , , /بواسطة

الحمل الأول ليس كأي حمل، فأنت مدللة، تحظين بوقت للنوم، للأكل لوحدك، لاهتمام زوجك! كما أنك تتابعين نمو طفلك يوماً بعد يوم وتقرئين جميع المصادر التي تتحدث عن الحمل والأمومة.

ماذا عن الأحمال التي تليها؟

إليك فيديو من أم توضح الفرق بين حملها الأول والأحمال الأخرى. المدوّنة إسثر آندرسون الحامل بابنتها الثالثة تشرح لنا الفرق في فيديو مضحك حاز على شعبية كبيرة في الانترنت.

ماذا عنك؟ هل ينطبق ذلك عليك؟ 🙂

حكايات أم الأولاد: مرحلة التدريب على استخدام النونية!

في , , /بواسطة

لا يمكن لأي شخص بالغ تصور أن من أكثر الأشياء التي تشغل بال الأم هو تنظيم عملية الإخراج لأولادها، وأنها إن نجحت في ذلك ستشعر وكأنها تمكنت من حل ثلثي مشاكل العالم في نظرها؟! كما لن يتمكنوا من استيعاب الفرحة التي تشعر بها الأم في كل مرة يدخل بها طفلها إلى الحمام، وكم العبارات التشجيعية والتصفيق الحار لكي يتفضل ويقوم بقضاء حاجته داخل الحمام… هذه هي لحظة الانتصار الأعظم وبداية لانتهاء كابوس يسيطر على البيت كله وكأنه انتصار لها لا يقل أهمية عن اكتشاف كوكب جديد صالح للحياة غير كوكب الأرض!

فهي فترة ليست ببسيطة في حياتي وأخذت أميالاً من العمل الشاق لكي أشعر بنتيجتها. انقلبت حياتنا رأساً على عقب لأيام كثيرة وكان تقسيم اليوم بالنسبة لي مرتبط بمعرفة أوقات إخراج توأمي، لدرجة أن أصبحت أجمل لحظات حياتي هي نجاح أحدهما في الجلوس على النونية عندها فقط يصبح بإمكاني أن أنام سعيدة بلا هموم!

لا يوجد سن معين يجب أن يعتاد الطفل على استخدام النونية. فلا تسمحي لأحد بأن يزعجك فأنت الأكثر دراية بأولادك

رغم إصرار أمي على البدء في تدريبهما بعد إتمامهما عام ونصف من عمرهما، ولكني كنت أشعر دائماً بأنهما لا يزالان صغيرين. فبدأت معهما على عمر السنتين، اخترت وقتها ان ابدأ مع مروان فقط لتقدمه عن سليم في مهاراته العقلية إلى حد ما؛ فبالتالي كنت اعتقد أن الأمر سيكون أسهل معه، فقمت بشراء كتاب موسيقي يغني ويكرر الأحرف الأبجدية بالإنجليزية The Alphabets ووضعته في الحمام بجانب القاعدة الجديدة ذات الألوان الزاهية وقمت بإغرائه بهما. في البداية، نجحت في إقناعه بالجلوس على التواليت لأول مرة… لم يكن سعيداً أو مرتاحاً ولكن من أجل الحصول على الكتاب وافق على التجربة وانتظرت طويلاً بلا جدوى فلم يقم بعمل أي شيء وبمجرد خروجه يقوم بالتبول على نفسه سواء في الحفاض أو على الأرض.

حكايات أم الأولاد: مرحلة التدريب على استخدام النونية!

فاضطررت إلى الاستعانة بصديق! وبالطبع الصديق الشرعي والرسمي في هذه الحالة هي الحضانة، واتفقنا على أن نتساعد في تدريبهما. قمت بوضع غيار لكل طفل في حقيبته المدرسية واشتريت حفاض على شكل ملابس داخلية (Pullups). حيث كان الاتفاق أن تقوم المدرسة المسؤولة بإدخالهما طوال اليوم الحمام وألا نقوم بخلع الحفاض بشكل نهائي واستعماله كغيار داخلي واقوم انا باستكمال المهمة في البيت. استمر هذا الوضع لمدة أربع أشهر ولكن دون جدوى، فالحضانة لم تكن على اتم استعداد لهذا الاختبار وأنا أيضاً، كما أنني كنت أتفاجأ أحياناً بظروف مثل مرض أحدهما أو مناسبة ما لدينا فأقضي هذه الفترة معهما بالحفاض.

حتى قررت أن ذهاب الأولاد للحضانة غير مجدي، فقمت بإرسال أحدهما إلى أمي للبدء مع الآخر ورفعت السجاد عن الأرض وخلعت الحفاض عنه بشكل نهائي، ولكن لم نصمد سوى أسبوع واحد، لأنهما أصيبا بنزلة معوية شديدة (الإسهال) استمرت أعراضها حتى نهاية الصيف! ثم بدأ فصل الشتاء وبدأت معه بشراء عبوات الحفاض بالحجم العائلي التي أصبحت تشكل عبئاً مادياً علينا لاستمرار ارتفاع أسعارها.

وبعد إتمامهما ثلاث سنوات وتحديداً في شهر يوليو العام الماضي، قررت أن أتخلص من هذا الكابوس؛ فاستعنت بعمي الذي يملك حضانة مع زوجته ويقوما بتدريب الأطفال على استعمال النونية والحمام بشكل احترافي. وبالرغم من أن الحضانة كانت تبعد عن منزلنا بمسافة طويلة، إلا أننا انتظمنا معهم شهرين كاملين ونتج عن هذه التجربة نتائج عظيمة. من أول يوم، طلبوا مني توضيب حقيبة سفر صغيرة مليئة بالملابس والغيار، ثم بدأوا بإدخال الطفلين إلى الحمام كل١٠ دقائق إلى الحمام بمساعدة المعلمات، ثم قاموا بإطالة الفترة إلى ربع ساعة ثم في الأسبوع الأخير من الشهر الأول وصلت إلى ساعة إلا ربع!

في البداية، لم يتقبل مروان أو سليم الاستجابة لهذه الطريقة وبدآ بالتحامل على نفسيهما حتى لا يقوما بالإخراج في الحمام. ولكن بعد فترة شعرا أنه أمر محقق واضطرا إلى الاستسلام وفى نهاية المدة استطاع مروان التحكم في هذا الموضوع بينما سليم لم يكن ليهتم إلا إذا أخذته بنفسي إلى الحمام.

تجدد ظهور الأزمة عندما اضطررنا للسفر لحضور عرس إحدى قريباتي أو إلى المصيف العائلي، فقررت فجأة أنني سأعتذر عن أي مناسبة ولن أتحرك من البيت إلا بعد التخلص من الحفاض تماماً. بدأت مع سليم مرة أخرى وفوجئت بسرعة استجابته ولحاقه بأخيه فبدأت اتنفس الصعداء قليلاً، ولكن واجهتني مشكلة مع مروان فقد كان يعاني من الإخراج في الحمام وكان دائما يختبئ مثل القطط ليقوم بذلك على ملابسه! وبعد تفكير شعرت بعدم ارتياحه في الجلوس على المقعد في الحمام، فقمت بشراء نونية ملونة بسلالم وقمنا باللعب بها واستخدامها ككرسي صغير حتى اعتاد الجلوس عليها وأصبحت بعدها مخصصة له، حتى أنني كنت آخذها معي أينما ذهبت، لم أخجل من ذلك لأن رحة أطفالي هي ما يهمني، وبالفعل نجحت في تدريب أطفالي على استخدام النونية بعد عناء طويل.

نصائحي لك:

  1. بشكل عام لا يوجد سن معين يجب أن يعتاد الطفل على استخدام النونية. فلا تسمحي لأحد بأن يزعجك فأنت الأكثر دراية بأولادك، مروان بدأ مبكراً ولكن استجابة سليم كانت الأسرع رغم أنه بدأ بشكل رسمي بعد إتمامه الثالثة من عمره.
  2. حاولي البدء في تدريب أطفالك أول فصل الصيف وقومي باختيار قاعدة مريحة وكبيرة لمقعد الحمام، لأن القواعد الصغيرة تقع أحياناً داخله أو قد تكون غير مريحة لأطفالك.
  3. لابد من أن تطلبي المساعدة حتى لو لم يكن لديك توأم. الأطفال عادة يخجلون من الغرباء فيقومون بالذهاب إلى الحمام دون أي مشاكل ويتدللون على أهاليهم. ولكن قومي باختيار من يساعدك بعناية وحذر لأنه موضوع حساس للطفل.

فإذا كانت الحضانة هي من ستساعدك، تأكدي من أنهم يتبعون أسلوب حديث ويناسب طفلك. قابلي المسؤولة اطلبي منها معرفة كل التفاصيل التي تتعلق بهذا الموضوع لإنجاح تجربة أطفالك، حتى تتمكني من اتباع نفس الأسلوب معه بعد أوقات الدوام

  1. الحافز هو من العوامل المهمة التي قد تشجع طفلك على التخلص من الحفاض. كنت أقوم بشراء بعض الألعاب التي يمكن عملها وهما جالسان ووضعتها في حقيبة خاصة وراء باب الحمام لكي أحفزهم للدخول، أو لتشجعيهم على إنهاء المهمة. وطبعاً لا تنسي عبارات التشجيع والتصفيق. فقد كنت أشعل ألعاباً نارية احتفالاً بهذه المناسبة ونقوم بالغناء والرقص فيضحكان ويشعران وكأن الأمر سهل عليهم ولكنه يسعدني!
  2. قومي بمراقبة تعبيرات وجهه حتى تميزي العلامات التي تدل على أنه يريد استخدام الحمام أم لا.
  3. احرصي في المساء على تقليل كمية السوائل التي يشربها حتى لا يبلل سريره.
  4. فترة الحضانة حاولي أن تقومي بإعداد الوجبات قبل وقتها أو حتى قبل يوم وتسخير نفسك لهذه المهمة فقط بمجرد وصولكم للبيت، حتى لا تنسي إدخاله إلى الحمام لأنه يمكن أن يبلل نفسه.

وأخيراً، بعد إتمام المهمة بنجاح حاولي الاستجمام مع أطفالك لعدة أيام، فأنت بطلة وهم أبطالك الصغار ونجحتم باختبار ليس ببسيط ومن حقكم الاستمتاع واللهو، ولكن لا تنسي النونية!

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

في , , , , /بواسطة

خلال حملي بطفلي الأول، كنت قد قرأت أكثر من ٨ كتب عن الأمومة ورعاية الأطفال حديثي الولادة. اعتقدت أنني أعرف كل شيء، أنه سيكون غاية في السهولة، وحتى أنني كنت أفكر “لم تقضي أختي وقتاً عصيباً مع نوم أطفالها ؟!” كل ما علينا فعله هو اتباع القواعد الأساسية وخلق روتين يومي، أليس كذلك؟

خطأ.

القراءة عن الأطفال تختلف تماماً عن العيش معهم، بالطبع القراءة عن ذلك تساعد كثيراً، ولكن بالتأكيد الموضوع ليس بهذه السهولة.

لانقاذكم من بعض الندم الذي أحسسته، سوف أشارككم بـ٦ دروس تعلمتها من تجربتي كأم لطفلين:

١- احصلي على بعض النوم: نعم أنا أعرف، من السهل قول ذلك. لقد تخيلت أن الأيام الأولى مع مولودي الجديد ستكون أجمل أيام حياتي! كنت مستعدة جداً ومتحمسة للقاء طفلي، ولكن بالطبع الهرمونات الغير مستقرة، وقلة النوم، والتوتر كأم جديدة، جعلني شخص غاضب في الأسبوعين الأولين، كنت متعبة جداً، ولم أستمتع بكوني أم جديدة. نصيحتي؟ إذا كنت متعبة جداً، اذهبي إلى النوم، وسوف تكونين أكثر سعادة وهدوءاً، فقط ساعة أو ساعتين من النوم، وسوف تستمتعين بطفلك أكثر، اسمحي لزوجك أو عائلتك بالمساعدة، وهذا يأخذني إلى الدرس الثاني.

٢ – قبول المساعدة: كان هذا خطأ كبيراً فعلته، وكنت أبالغ بحماية طفلي الرضيع، حتى أنني لم أسمح لأمي بحمله إن كان يبكي، كان وقتاً صعباً خاصة أن طفلي كان يعاني من المغص لساعات طويلة (Colicky)، لذلك فالحصول على مساعدة كان قد سهل حياتي.

٣ – لا تستمعي إلى كل نصيحة: وسوف تسمعين للكثير! كل شخص لديه رأي أو تجربة للمشاركة. أنا لا أقول لا تستمعي إلى النصائح كلها، بعضها لها قيمة كبيرة، ومفيدة حقاً. ولكن البعض قد لا يناسبك وطفلك. أنصحك بقراءة بعض  كتب الأمومة والكتب الصحية عن الرضع والأطفال. يمكنك أيضاً حضور ورش عمل خصيصاً للأمهات. ويمكنك الاتصال مع طبيب الأطفال، خبير التربية، أو خبير نوم الطفل ومناقشة أسئلتك معهم.

٤- كل طفل مختلف: هناك بعض القواعد العامة التي تنطبق على جميع الأطفال، ولكن الأطفال لديهم حالاتهم وصفاتهم الخاصة أيضاً. لدي طفلان الآن، ولقد تعلمت أن الأطفال يختلفون، على سبيل المثال، كطفل رضيع، كان يعاني طفلي الأول من المغص المستمر ويبكي كثيراً، ويقوم بالرضاعة لمدة ٣٠-٤٠ دقيقة في كل مرة، كان يستيقظ كل ساعة أو ساعتين. أما الثاني فقد كان طفلاً هادئاً جداً، كان يستيقظ مرة واحدة كل ٣ ساعات (حتى من غير أن يبكي!) ويقوم بالرضاعة لمدة ٥-١٠ دقائق في كل مرة، … تجربة مختلفة تماماً.

ظللت قلقة لِم لم يكن طفلي الأول طفلاً كبيراً، هل كنت أفعل شيئا خاطئا؟ هل أنا أطعمه بشكل كافي؟ ظللت أشعر بالذنب حتى ولدت أخاه (طفل كبير)، وبعد ذلك علمت أن لديهم أنواع مختلفة من الأجسام، وأنني لم أفعل أي شيء خاطئ تجاهه.

٥- استمعي إلى إحساسك: لدينا غريزة الأمومة، وإذا كنت تشعرين بقوة تجاه أمر معين، اتبعي ما تشعرين به. على سبيل المثال، كان الناس يقولون لي أنني لا أضع ما يكفي من الملابس على طفلي، وأنني بحاجة إلى وضع ملابس ثقيلة (فقد ولدته خلال فصل الشتاء)، اتبعت نصيحتهم على الرغم من أنني لم أكن مقتنعة، وكانت النتيجة أن ظهر له طفح جلدي من كثرة الملابس الثقيلة!

٦- توقعي الغير متوقع – ويمكن أن يكون في الواقع  شيئ جيد: عندما كان طفلي يبلغ من العمر شهرين، كسرت كتفي، تخيلوا هذا التحدي، خاصة أنني كنت أرضعه رضاعة طبيعية حصرياً، في اليوم الأول بكيت، لم أكن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذا الوضع، كيف يمكنني أن أستيقظ في الليل وأرضعه؟ كيف أساعده على التجشؤ؟ حمله؟ حسناً، حصلت على المساعدة. مع أن أول ما فكر به زوجي هو أن أقضي الأسابيع المقبلة في بيت والديّ، قررنا بعدها أن الحل الأفضل هو أن أبقى في المنزل وأن يساعدني. استيقظ زوجي معي في كل مرة استيقظ بها طفلي. كان يحمله ويسلمه لي، وعندما أنتهي من إطعامه  كان يعيده إلى سريره. أما عن الرضاعة الطبيعية، فقد كنت أضخ الحليب من الجانب الأيسر (الكتف المكسور)، لم يكن من السهل عليه أن يتقبل زجاجة من الحليب لأنني لم أعطه زجاجة أبداً، بعد عدة محاولات فاشلة تقبل الزجاجة . وهذا  ساعدني كثيراً عند رجوعي إلى العمل. وكان هناك نتيجة مفيدة أخرى، وهي أنني أصبحت ألفّه ببطانية عند النوم (Swaddling)، والتي جعلته ينام لفترة أطول في الليل! في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة، ولكنها قد تكون مفيدة ورائعة من نواحي أخرى.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

بعد شهر من كسر كتفي

حكايات أم الأولاد: عندما رسم مروان على الحائط

في , , /بواسطة

بقلم: مي نجم الدين

مفاجآت أولادي لا تنتهي ولا تعرف حدود، مثل أي أم مبتدئة تراقب كائن صغير يكبر أمامها ويكتسب خبراته كلها بالتجربة. كانت أولى هذه التجارب محاولة الإمساك بالقلم والكتابة على الحيطان…الحيطان التي دفعت فيها “دم قلبي”! وتشاجرت مع النقّاش ومساعده للحصول على درجات اللون التي أردت، منها درجة لون قلب المانجو، التي طلبت منه إعادة طليها أكثر من مرة حتى تصبح بالشكل الذي تخيلته، وفي غفلة من الزمن وبلمح البصر تحولت إلى حائط العشوائيات!

لكن للأسف، لا يمكنك عقد اتفاق مع طفل… فقد كانا يستغلان خروجي من الغرفة لأي سبب ليقوما ب “الشخبطة” على باقي جدران الغرفة!

في بداية الأمر، قمت بتحديد حائط خاص لمروان في غرفة المعيشة لكي يرسم عليها وساعدته في ذلك. بينما سليم كان يصب تركيزه واهتمامه على لصق الملصقات الكرتونية الخاصة بهم. ولكن للأسف، لا يمكنك عقد اتفاق مع طفل… فقد كانا يستغلان خروجي من الغرفة لأي سبب ليقوما ب “الشخبطة” على باقي جدران الغرفة! ولكني لم أيأس واخترعت شيئاً آخراً؛ قمت بوضع لوحات كرتونية كبيرة بألوان مبهجة وبجانبها ورق شفاف حتى يقوما بالرسم على الورق فقط، ولكنهما عبّرا عن اعتراضهما ورفضهما، بالرسم حول اللوحات ثم تمزيقها بسعادة غامرة. وبدأ مروان في التسلل إلى غرفة النوم والممرات ممسكاً قلمه ولديه ما يكفيه من الثبات لمواجهة كل أشكال وطرق غضبي بينما تحولت هواية سليم من لصق الملصقات إلى تمزيق وفك البراويز الكرتونية التي تزين طرقات البيت وورق الحائط ثلاثي الأبعاد الذي اخترته بالقطعة!

حكايات أم الأولاد: عندما رسم مروان على الحائط

الحائط المخصص للرسم

لم أصمد كثيراً وأعلنت استسلامي أمام هذا الضغط المزدوج واكتفيت بالمراقبة والتصوير، لا أعرف هل كان من المفترض أن أمنعهم بشدة مثلما تفعل الكثير من الأمهات أم أتحدى عقولهم الصغيرة وأحاول زيادة نموها بإقناعهما أن هذا التصرف غير مقبول أم أتركهما يفعلان ما يفعلانه وأنا أراقب وأضحك على ابتسامة النصر التي ترتسم على وجههما تعبيراً عن الفوز في أولى معاركهما الصغيرة ضد أوامري..

أكثر الدروس المستفادة بالنسبة إليّ من هذه التجربة هي إتاحة الحرية الكاملة للأولاد لاستكشاف العالم بطريقتهم.

ربما هو أمر مرفوض تماماً لدى بعض الأمهات ولديهن أسبابهن، ولكن أكثر الدروس المستفادة بالنسبة إليّ من هذه التجربة هي إتاحة الحرية الكاملة للأولاد لاستكشاف العالم بطريقتهم. فقد كنت أراقب خطوط مروان المتعثرة لأكتشف شغفه بالأقلام وألوانها. أما سليم فقد أصبح يميز الألوان عن بعضها البعض وحفظ أسماءها وبات يرددها عن ظهر قلب، وكله من وراء الرسم على الحائط.

حكايات أم الأولاد: عندما رسم مروان على الحائط

مما بعث في نفسي الراحة لأني سمحت لهما بالقيام بشيء أراداه وبشدة، وضحكاتهما الشريرة المهللة جعلتني أتناسى ما حدث للحيطان. ومع الوقت أصبحت شريكاً لهما في التلوين، واكتشفت أنه لأمر ممتع حقاً! حتى أنني بدأت في استغلال هذه اللحظات لتعليمهم أشياء جديدة مثل أن أرسم بهلواناً مبتسماً وآخراً حزيناً، ليميزا الفرق ويرددانه. كما اعتقد أن معظم الأشكال الهندسية، الفواكه وألوانها تعلماها من خلال هذه الرسومات.

من الصحيح أن المنظر العام للمنزل لا يحمسني على استقبال الضيوف وأحياناً … أحياناً… أشعر بدوار خفيف حين أتذكر كم المجهود المادي والمعنوي الذي بذلته لأحصل على الديكور لشقتي الذي لطالما كنت أتمناه. لكن هنالك ثلاثة أشياء يمكنها تعزيتي، أولاً، أنهما لم يقوما بالرسم على جدران بيت من بيوت أقاربنا رغم اعتيادهم على الرسم في منزلنا. فقد حرصت على ألا يفكرا في ذلك؛ عن طريق التوضيح لهما أنه يمكننا فعل ما نريد في منزلنا فقط، أما بيوت الناس فوجودنا بها يشبه الرحلة القصيرة، ورغم الفوضى التي يثيروها أثناء أي زيارة نقوم بها إلا أنها -بستر ربنا- لم تتضمن الرسم على جدران البيوت. ثانياً، وجود بعض الصور البسيطة للشقة قبل هذا الغزو يذكرني بما كان لديّ. وأخيراً، إمكانية نشر هذا الموضوع لكي يصبح دليل إدانة لهما عندما يكبران ويصبحان رجلين محترمين!

طفلتي التي تعشق الحرية

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم- أم لطفلة وكاتبة

فريدة… فراشتي الصغيرة، أم عليّ أن أناديكِ بعصفورتي بعد الآن؟!

مؤخرًا أصبحتِ تنشغلين بالعصافير الملونة، تشاورين على الأشجار بحماس قائلة “عصفووورة حلوة”. لم أعرف هل فقدتِ شغفك بالفراشات أم أن جناحيكِ يقويان بما يلائم أجنحة عصفورة؟

ترغبين في التحليق أعلى وأعلى مثل العصافير ليس مثل الفراشات… يقترب موعد مولدك ولا أعلم كيف مرّ عامان بهذه السرعة!

اليوم أكتب لكِ لأذكرني بعهد قطعته على نفسي يوم كنتِ جنيناً صغيراً جدًا في رحمي، وعدتك ألا أمتلكك وألا أكون أم مسيطرة تحب طفلتها حب مرضي، وعدتك أن تكوني حرة بقدر ما أكون وأكثر وأنني لن أغزل لأحلامك لجام… أنا أمك…خلقكِ الله لي وخلقني لكِ لأساعدك حتى يشتد عودك وتكبرين بصحة وسلام… لست ملكًا لي وأوامري ليست مقدسة…

حسنًا حسنًا… لازلت عند وعدي يا صغيرتي، لازلت أقوّم نفسي وطباعي لأفي بوعدي كاملاً، لا إجبار بيننا على شيء أبدًا… ربما لهذا تكبرين مستقلة.. مستقلة أكثر من اللازم كما يخبرني البعض؟ لم لا!

منذ أيام بدأتِ طفرة التمرد، ترغبين الآن في ارتداء حذائك وبنطالك بمفردك وتحاولين عشرات المرات، أتركك وأنا على يقين أنكِ ستلجئين لي في النهاية، فيخيب ظني وتكملين معظم المهمة بنجاح…فأخجل.

تبدئين في اختيار ملابسك والإصرار على بعضها، تعبرين عن رأيك برفض أو قبول الطعام، وترغبين في تناوله بمفردك تماماً، كذلك شرب الماء وحمل الكوب والزجاجة!

تضمين يديك لأنك لا ترغبين في الخروج الآن أو لأن الملابس لا تعجبك! متى بدأتِ تكوين ذوقك الخاص يا عقلة الأصبع؟ لن أنكر غضبي وخوفي من تمردك الذي بدأ مبكرًا… في الحقيقة مبكرًا جدًا.. ولكني لازلت على العهد.

آخر تحدٍ بيننا كان صعود ونزول درجات السلم، صدقيني لم أكن اتحداكِ بقدر ما فاجأتني بإصرارك ومحاولاتك للصعود بمفردك! وحين نجحتِ كانت فرحتي مغلفة بالخوف…وفرحتك ممزوجة بالنصر والامتنان.

طفلتي التي تعشق الحرية
أضبط مشاعري متلبسة بالقلق والغضب، هل أنا خائفة عليكِ فعلاً من إصرارك على تجربة كل شيء وايذاء نفسك، أم خائفة من تقليص مساحة سيطرتي على الأمور وعليكِ، هل أعجبني دور البطولة المطلقة واعتمادك الكامل عليّ، هل أصابتني لعنة التحكم والسيطرة التي طالما هربت منها. على كل حال، كان لزامًا أن أذكّر نفسي بالعهد وأوثقه حتى نجدده دومًا… لأدرك جيدًا أن الفراشة تخرج من الشرنقة سريعًا جدًا الآن.

منذ أيام اصطحبتك لمحل العصافير لتراقبيهم عن قرب، لم تعجبكِ الأقفاص الملونة… تصرين على إخراج العصفورة وفتح القفص الجميل.. فطرتك تخبرك جيدًا أن مكانهم السماء…وطعامهم الحرية…

نشتري عصفورة صغيرة ثم نطلقها إلى عالمها حيث تنتمي، ورغم كل ما أكتب لن أستطع وصف هذه اللحظة الثمينة، حماسك ونظرتك وفرحتك بطيرانها عاليًا…

وحين حطت حمامة على شباك غرفتك، تبني عشًّا لصغارها، دخلتِ معي بحرص لنضع لها الماء ووقفتِ تنظرين من خلف الشباك.. سنطعمها ونتركها ترعى صغارها حتى يطيرا معًا.

اليوم صنعت لكِ بيدي سلسلة جميلة، تحمل دلاية عصفورة ذهبية، منذ عام صنعت لكِ واحدة تحمل فراشة ملونة وحبات لؤلؤ وردية.. واليوم أصنع لكِ ما يليق بقلبك الذي يشبه حبات اللؤلؤ العاجية النقية.

طفلتي التي تعشق الحرية
كنت أستمع لفيروز تشدو بـ”أنا عصفورة الساحات…أهلي ندروني للشمس وللطرقات”، وتذكرت أنني ندرتك لمثل الطريق كما نُدرت من قبلك…وإن طفلتي تعشق الحرية مثلي.

فريدة، ستحملين العصفورة قلادة بالقرب من قلبك…وستحملين الفراشة قرطًا في أذنيكِ.. وستحملكِ أجنحتك القوية الملونة ذات يوم إلى أحلامك واحدة تلو الأخرى مهما مررتِ بخيبات وأوجاع، كلي يقين أن قلبك الجميل سيتخطاها.. أما أنا سأكون هنا دائمًا سندًا وعوناً وظهرًا لكِ متى أردتِ يا فريدتي…