مقالات

الفرق بين الحمل الأول والأحمال التي تليه في فيديو مضحك

في , , , , /بواسطة

الحمل الأول ليس كأي حمل، فأنت مدللة، تحظين بوقت للنوم، للأكل لوحدك، لاهتمام زوجك! كما أنك تتابعين نمو طفلك يوماً بعد يوم وتقرئين جميع المصادر التي تتحدث عن الحمل والأمومة.

ماذا عن الأحمال التي تليها؟

إليك فيديو من أم توضح الفرق بين حملها الأول والأحمال الأخرى. المدوّنة إسثر آندرسون الحامل بابنتها الثالثة تشرح لنا الفرق في فيديو مضحك حاز على شعبية كبيرة في الانترنت.

ماذا عنك؟ هل ينطبق ذلك عليك؟ 🙂

حكايات أم الأولاد: مرحلة التدريب على استخدام النونية!

في , , /بواسطة

لا يمكن لأي شخص بالغ تصور أن من أكثر الأشياء التي تشغل بال الأم هو تنظيم عملية الإخراج لأولادها، وأنها إن نجحت في ذلك ستشعر وكأنها تمكنت من حل ثلثي مشاكل العالم في نظرها؟! كما لن يتمكنوا من استيعاب الفرحة التي تشعر بها الأم في كل مرة يدخل بها طفلها إلى الحمام، وكم العبارات التشجيعية والتصفيق الحار لكي يتفضل ويقوم بقضاء حاجته داخل الحمام… هذه هي لحظة الانتصار الأعظم وبداية لانتهاء كابوس يسيطر على البيت كله وكأنه انتصار لها لا يقل أهمية عن اكتشاف كوكب جديد صالح للحياة غير كوكب الأرض!

فهي فترة ليست ببسيطة في حياتي وأخذت أميالاً من العمل الشاق لكي أشعر بنتيجتها. انقلبت حياتنا رأساً على عقب لأيام كثيرة وكان تقسيم اليوم بالنسبة لي مرتبط بمعرفة أوقات إخراج توأمي، لدرجة أن أصبحت أجمل لحظات حياتي هي نجاح أحدهما في الجلوس على النونية عندها فقط يصبح بإمكاني أن أنام سعيدة بلا هموم!

لا يوجد سن معين يجب أن يعتاد الطفل على استخدام النونية. فلا تسمحي لأحد بأن يزعجك فأنت الأكثر دراية بأولادك

رغم إصرار أمي على البدء في تدريبهما بعد إتمامهما عام ونصف من عمرهما، ولكني كنت أشعر دائماً بأنهما لا يزالان صغيرين. فبدأت معهما على عمر السنتين، اخترت وقتها ان ابدأ مع مروان فقط لتقدمه عن سليم في مهاراته العقلية إلى حد ما؛ فبالتالي كنت اعتقد أن الأمر سيكون أسهل معه، فقمت بشراء كتاب موسيقي يغني ويكرر الأحرف الأبجدية بالإنجليزية The Alphabets ووضعته في الحمام بجانب القاعدة الجديدة ذات الألوان الزاهية وقمت بإغرائه بهما. في البداية، نجحت في إقناعه بالجلوس على التواليت لأول مرة… لم يكن سعيداً أو مرتاحاً ولكن من أجل الحصول على الكتاب وافق على التجربة وانتظرت طويلاً بلا جدوى فلم يقم بعمل أي شيء وبمجرد خروجه يقوم بالتبول على نفسه سواء في الحفاض أو على الأرض.

حكايات أم الأولاد: مرحلة التدريب على استخدام النونية!

فاضطررت إلى الاستعانة بصديق! وبالطبع الصديق الشرعي والرسمي في هذه الحالة هي الحضانة، واتفقنا على أن نتساعد في تدريبهما. قمت بوضع غيار لكل طفل في حقيبته المدرسية واشتريت حفاض على شكل ملابس داخلية (Pullups). حيث كان الاتفاق أن تقوم المدرسة المسؤولة بإدخالهما طوال اليوم الحمام وألا نقوم بخلع الحفاض بشكل نهائي واستعماله كغيار داخلي واقوم انا باستكمال المهمة في البيت. استمر هذا الوضع لمدة أربع أشهر ولكن دون جدوى، فالحضانة لم تكن على اتم استعداد لهذا الاختبار وأنا أيضاً، كما أنني كنت أتفاجأ أحياناً بظروف مثل مرض أحدهما أو مناسبة ما لدينا فأقضي هذه الفترة معهما بالحفاض.

حتى قررت أن ذهاب الأولاد للحضانة غير مجدي، فقمت بإرسال أحدهما إلى أمي للبدء مع الآخر ورفعت السجاد عن الأرض وخلعت الحفاض عنه بشكل نهائي، ولكن لم نصمد سوى أسبوع واحد، لأنهما أصيبا بنزلة معوية شديدة (الإسهال) استمرت أعراضها حتى نهاية الصيف! ثم بدأ فصل الشتاء وبدأت معه بشراء عبوات الحفاض بالحجم العائلي التي أصبحت تشكل عبئاً مادياً علينا لاستمرار ارتفاع أسعارها.

وبعد إتمامهما ثلاث سنوات وتحديداً في شهر يوليو العام الماضي، قررت أن أتخلص من هذا الكابوس؛ فاستعنت بعمي الذي يملك حضانة مع زوجته ويقوما بتدريب الأطفال على استعمال النونية والحمام بشكل احترافي. وبالرغم من أن الحضانة كانت تبعد عن منزلنا بمسافة طويلة، إلا أننا انتظمنا معهم شهرين كاملين ونتج عن هذه التجربة نتائج عظيمة. من أول يوم، طلبوا مني توضيب حقيبة سفر صغيرة مليئة بالملابس والغيار، ثم بدأوا بإدخال الطفلين إلى الحمام كل١٠ دقائق إلى الحمام بمساعدة المعلمات، ثم قاموا بإطالة الفترة إلى ربع ساعة ثم في الأسبوع الأخير من الشهر الأول وصلت إلى ساعة إلا ربع!

في البداية، لم يتقبل مروان أو سليم الاستجابة لهذه الطريقة وبدآ بالتحامل على نفسيهما حتى لا يقوما بالإخراج في الحمام. ولكن بعد فترة شعرا أنه أمر محقق واضطرا إلى الاستسلام وفى نهاية المدة استطاع مروان التحكم في هذا الموضوع بينما سليم لم يكن ليهتم إلا إذا أخذته بنفسي إلى الحمام.

تجدد ظهور الأزمة عندما اضطررنا للسفر لحضور عرس إحدى قريباتي أو إلى المصيف العائلي، فقررت فجأة أنني سأعتذر عن أي مناسبة ولن أتحرك من البيت إلا بعد التخلص من الحفاض تماماً. بدأت مع سليم مرة أخرى وفوجئت بسرعة استجابته ولحاقه بأخيه فبدأت اتنفس الصعداء قليلاً، ولكن واجهتني مشكلة مع مروان فقد كان يعاني من الإخراج في الحمام وكان دائما يختبئ مثل القطط ليقوم بذلك على ملابسه! وبعد تفكير شعرت بعدم ارتياحه في الجلوس على المقعد في الحمام، فقمت بشراء نونية ملونة بسلالم وقمنا باللعب بها واستخدامها ككرسي صغير حتى اعتاد الجلوس عليها وأصبحت بعدها مخصصة له، حتى أنني كنت آخذها معي أينما ذهبت، لم أخجل من ذلك لأن رحة أطفالي هي ما يهمني، وبالفعل نجحت في تدريب أطفالي على استخدام النونية بعد عناء طويل.

نصائحي لك:

  1. بشكل عام لا يوجد سن معين يجب أن يعتاد الطفل على استخدام النونية. فلا تسمحي لأحد بأن يزعجك فأنت الأكثر دراية بأولادك، مروان بدأ مبكراً ولكن استجابة سليم كانت الأسرع رغم أنه بدأ بشكل رسمي بعد إتمامه الثالثة من عمره.
  2. حاولي البدء في تدريب أطفالك أول فصل الصيف وقومي باختيار قاعدة مريحة وكبيرة لمقعد الحمام، لأن القواعد الصغيرة تقع أحياناً داخله أو قد تكون غير مريحة لأطفالك.
  3. لابد من أن تطلبي المساعدة حتى لو لم يكن لديك توأم. الأطفال عادة يخجلون من الغرباء فيقومون بالذهاب إلى الحمام دون أي مشاكل ويتدللون على أهاليهم. ولكن قومي باختيار من يساعدك بعناية وحذر لأنه موضوع حساس للطفل.

فإذا كانت الحضانة هي من ستساعدك، تأكدي من أنهم يتبعون أسلوب حديث ويناسب طفلك. قابلي المسؤولة اطلبي منها معرفة كل التفاصيل التي تتعلق بهذا الموضوع لإنجاح تجربة أطفالك، حتى تتمكني من اتباع نفس الأسلوب معه بعد أوقات الدوام

  1. الحافز هو من العوامل المهمة التي قد تشجع طفلك على التخلص من الحفاض. كنت أقوم بشراء بعض الألعاب التي يمكن عملها وهما جالسان ووضعتها في حقيبة خاصة وراء باب الحمام لكي أحفزهم للدخول، أو لتشجعيهم على إنهاء المهمة. وطبعاً لا تنسي عبارات التشجيع والتصفيق. فقد كنت أشعل ألعاباً نارية احتفالاً بهذه المناسبة ونقوم بالغناء والرقص فيضحكان ويشعران وكأن الأمر سهل عليهم ولكنه يسعدني!
  2. قومي بمراقبة تعبيرات وجهه حتى تميزي العلامات التي تدل على أنه يريد استخدام الحمام أم لا.
  3. احرصي في المساء على تقليل كمية السوائل التي يشربها حتى لا يبلل سريره.
  4. فترة الحضانة حاولي أن تقومي بإعداد الوجبات قبل وقتها أو حتى قبل يوم وتسخير نفسك لهذه المهمة فقط بمجرد وصولكم للبيت، حتى لا تنسي إدخاله إلى الحمام لأنه يمكن أن يبلل نفسه.

وأخيراً، بعد إتمام المهمة بنجاح حاولي الاستجمام مع أطفالك لعدة أيام، فأنت بطلة وهم أبطالك الصغار ونجحتم باختبار ليس ببسيط ومن حقكم الاستمتاع واللهو، ولكن لا تنسي النونية!

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

في , , , , /بواسطة

خلال حملي بطفلي الأول، كنت قد قرأت أكثر من ٨ كتب عن الأمومة ورعاية الأطفال حديثي الولادة. اعتقدت أنني أعرف كل شيء، أنه سيكون غاية في السهولة، وحتى أنني كنت أفكر “لم تقضي أختي وقتاً عصيباً مع نوم أطفالها ؟!” كل ما علينا فعله هو اتباع القواعد الأساسية وخلق روتين يومي، أليس كذلك؟

خطأ.

القراءة عن الأطفال تختلف تماماً عن العيش معهم، بالطبع القراءة عن ذلك تساعد كثيراً، ولكن بالتأكيد الموضوع ليس بهذه السهولة.

لانقاذكم من بعض الندم الذي أحسسته، سوف أشارككم بـ٦ دروس تعلمتها من تجربتي كأم لطفلين:

١- احصلي على بعض النوم: نعم أنا أعرف، من السهل قول ذلك. لقد تخيلت أن الأيام الأولى مع مولودي الجديد ستكون أجمل أيام حياتي! كنت مستعدة جداً ومتحمسة للقاء طفلي، ولكن بالطبع الهرمونات الغير مستقرة، وقلة النوم، والتوتر كأم جديدة، جعلني شخص غاضب في الأسبوعين الأولين، كنت متعبة جداً، ولم أستمتع بكوني أم جديدة. نصيحتي؟ إذا كنت متعبة جداً، اذهبي إلى النوم، وسوف تكونين أكثر سعادة وهدوءاً، فقط ساعة أو ساعتين من النوم، وسوف تستمتعين بطفلك أكثر، اسمحي لزوجك أو عائلتك بالمساعدة، وهذا يأخذني إلى الدرس الثاني.

٢ – قبول المساعدة: كان هذا خطأ كبيراً فعلته، وكنت أبالغ بحماية طفلي الرضيع، حتى أنني لم أسمح لأمي بحمله إن كان يبكي، كان وقتاً صعباً خاصة أن طفلي كان يعاني من المغص لساعات طويلة (Colicky)، لذلك فالحصول على مساعدة كان قد سهل حياتي.

٣ – لا تستمعي إلى كل نصيحة: وسوف تسمعين للكثير! كل شخص لديه رأي أو تجربة للمشاركة. أنا لا أقول لا تستمعي إلى النصائح كلها، بعضها لها قيمة كبيرة، ومفيدة حقاً. ولكن البعض قد لا يناسبك وطفلك. أنصحك بقراءة بعض  كتب الأمومة والكتب الصحية عن الرضع والأطفال. يمكنك أيضاً حضور ورش عمل خصيصاً للأمهات. ويمكنك الاتصال مع طبيب الأطفال، خبير التربية، أو خبير نوم الطفل ومناقشة أسئلتك معهم.

٤- كل طفل مختلف: هناك بعض القواعد العامة التي تنطبق على جميع الأطفال، ولكن الأطفال لديهم حالاتهم وصفاتهم الخاصة أيضاً. لدي طفلان الآن، ولقد تعلمت أن الأطفال يختلفون، على سبيل المثال، كطفل رضيع، كان يعاني طفلي الأول من المغص المستمر ويبكي كثيراً، ويقوم بالرضاعة لمدة ٣٠-٤٠ دقيقة في كل مرة، كان يستيقظ كل ساعة أو ساعتين. أما الثاني فقد كان طفلاً هادئاً جداً، كان يستيقظ مرة واحدة كل ٣ ساعات (حتى من غير أن يبكي!) ويقوم بالرضاعة لمدة ٥-١٠ دقائق في كل مرة، … تجربة مختلفة تماماً.

ظللت قلقة لِم لم يكن طفلي الأول طفلاً كبيراً، هل كنت أفعل شيئا خاطئا؟ هل أنا أطعمه بشكل كافي؟ ظللت أشعر بالذنب حتى ولدت أخاه (طفل كبير)، وبعد ذلك علمت أن لديهم أنواع مختلفة من الأجسام، وأنني لم أفعل أي شيء خاطئ تجاهه.

٥- استمعي إلى إحساسك: لدينا غريزة الأمومة، وإذا كنت تشعرين بقوة تجاه أمر معين، اتبعي ما تشعرين به. على سبيل المثال، كان الناس يقولون لي أنني لا أضع ما يكفي من الملابس على طفلي، وأنني بحاجة إلى وضع ملابس ثقيلة (فقد ولدته خلال فصل الشتاء)، اتبعت نصيحتهم على الرغم من أنني لم أكن مقتنعة، وكانت النتيجة أن ظهر له طفح جلدي من كثرة الملابس الثقيلة!

٦- توقعي الغير متوقع – ويمكن أن يكون في الواقع  شيئ جيد: عندما كان طفلي يبلغ من العمر شهرين، كسرت كتفي، تخيلوا هذا التحدي، خاصة أنني كنت أرضعه رضاعة طبيعية حصرياً، في اليوم الأول بكيت، لم أكن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذا الوضع، كيف يمكنني أن أستيقظ في الليل وأرضعه؟ كيف أساعده على التجشؤ؟ حمله؟ حسناً، حصلت على المساعدة. مع أن أول ما فكر به زوجي هو أن أقضي الأسابيع المقبلة في بيت والديّ، قررنا بعدها أن الحل الأفضل هو أن أبقى في المنزل وأن يساعدني. استيقظ زوجي معي في كل مرة استيقظ بها طفلي. كان يحمله ويسلمه لي، وعندما أنتهي من إطعامه  كان يعيده إلى سريره. أما عن الرضاعة الطبيعية، فقد كنت أضخ الحليب من الجانب الأيسر (الكتف المكسور)، لم يكن من السهل عليه أن يتقبل زجاجة من الحليب لأنني لم أعطه زجاجة أبداً، بعد عدة محاولات فاشلة تقبل الزجاجة . وهذا  ساعدني كثيراً عند رجوعي إلى العمل. وكان هناك نتيجة مفيدة أخرى، وهي أنني أصبحت ألفّه ببطانية عند النوم (Swaddling)، والتي جعلته ينام لفترة أطول في الليل! في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة، ولكنها قد تكون مفيدة ورائعة من نواحي أخرى.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

بعد شهر من كسر كتفي

حكايات أم الأولاد: عندما رسم مروان على الحائط

في , , /بواسطة

بقلم: مي نجم الدين

مفاجآت أولادي لا تنتهي ولا تعرف حدود، مثل أي أم مبتدئة تراقب كائن صغير يكبر أمامها ويكتسب خبراته كلها بالتجربة. كانت أولى هذه التجارب محاولة الإمساك بالقلم والكتابة على الحيطان…الحيطان التي دفعت فيها “دم قلبي”! وتشاجرت مع النقّاش ومساعده للحصول على درجات اللون التي أردت، منها درجة لون قلب المانجو، التي طلبت منه إعادة طليها أكثر من مرة حتى تصبح بالشكل الذي تخيلته، وفي غفلة من الزمن وبلمح البصر تحولت إلى حائط العشوائيات!

لكن للأسف، لا يمكنك عقد اتفاق مع طفل… فقد كانا يستغلان خروجي من الغرفة لأي سبب ليقوما ب “الشخبطة” على باقي جدران الغرفة!

في بداية الأمر، قمت بتحديد حائط خاص لمروان في غرفة المعيشة لكي يرسم عليها وساعدته في ذلك. بينما سليم كان يصب تركيزه واهتمامه على لصق الملصقات الكرتونية الخاصة بهم. ولكن للأسف، لا يمكنك عقد اتفاق مع طفل… فقد كانا يستغلان خروجي من الغرفة لأي سبب ليقوما ب “الشخبطة” على باقي جدران الغرفة! ولكني لم أيأس واخترعت شيئاً آخراً؛ قمت بوضع لوحات كرتونية كبيرة بألوان مبهجة وبجانبها ورق شفاف حتى يقوما بالرسم على الورق فقط، ولكنهما عبّرا عن اعتراضهما ورفضهما، بالرسم حول اللوحات ثم تمزيقها بسعادة غامرة. وبدأ مروان في التسلل إلى غرفة النوم والممرات ممسكاً قلمه ولديه ما يكفيه من الثبات لمواجهة كل أشكال وطرق غضبي بينما تحولت هواية سليم من لصق الملصقات إلى تمزيق وفك البراويز الكرتونية التي تزين طرقات البيت وورق الحائط ثلاثي الأبعاد الذي اخترته بالقطعة!

حكايات أم الأولاد: عندما رسم مروان على الحائط

الحائط المخصص للرسم

لم أصمد كثيراً وأعلنت استسلامي أمام هذا الضغط المزدوج واكتفيت بالمراقبة والتصوير، لا أعرف هل كان من المفترض أن أمنعهم بشدة مثلما تفعل الكثير من الأمهات أم أتحدى عقولهم الصغيرة وأحاول زيادة نموها بإقناعهما أن هذا التصرف غير مقبول أم أتركهما يفعلان ما يفعلانه وأنا أراقب وأضحك على ابتسامة النصر التي ترتسم على وجههما تعبيراً عن الفوز في أولى معاركهما الصغيرة ضد أوامري..

أكثر الدروس المستفادة بالنسبة إليّ من هذه التجربة هي إتاحة الحرية الكاملة للأولاد لاستكشاف العالم بطريقتهم.

ربما هو أمر مرفوض تماماً لدى بعض الأمهات ولديهن أسبابهن، ولكن أكثر الدروس المستفادة بالنسبة إليّ من هذه التجربة هي إتاحة الحرية الكاملة للأولاد لاستكشاف العالم بطريقتهم. فقد كنت أراقب خطوط مروان المتعثرة لأكتشف شغفه بالأقلام وألوانها. أما سليم فقد أصبح يميز الألوان عن بعضها البعض وحفظ أسماءها وبات يرددها عن ظهر قلب، وكله من وراء الرسم على الحائط.

حكايات أم الأولاد: عندما رسم مروان على الحائط

مما بعث في نفسي الراحة لأني سمحت لهما بالقيام بشيء أراداه وبشدة، وضحكاتهما الشريرة المهللة جعلتني أتناسى ما حدث للحيطان. ومع الوقت أصبحت شريكاً لهما في التلوين، واكتشفت أنه لأمر ممتع حقاً! حتى أنني بدأت في استغلال هذه اللحظات لتعليمهم أشياء جديدة مثل أن أرسم بهلواناً مبتسماً وآخراً حزيناً، ليميزا الفرق ويرددانه. كما اعتقد أن معظم الأشكال الهندسية، الفواكه وألوانها تعلماها من خلال هذه الرسومات.

من الصحيح أن المنظر العام للمنزل لا يحمسني على استقبال الضيوف وأحياناً … أحياناً… أشعر بدوار خفيف حين أتذكر كم المجهود المادي والمعنوي الذي بذلته لأحصل على الديكور لشقتي الذي لطالما كنت أتمناه. لكن هنالك ثلاثة أشياء يمكنها تعزيتي، أولاً، أنهما لم يقوما بالرسم على جدران بيت من بيوت أقاربنا رغم اعتيادهم على الرسم في منزلنا. فقد حرصت على ألا يفكرا في ذلك؛ عن طريق التوضيح لهما أنه يمكننا فعل ما نريد في منزلنا فقط، أما بيوت الناس فوجودنا بها يشبه الرحلة القصيرة، ورغم الفوضى التي يثيروها أثناء أي زيارة نقوم بها إلا أنها -بستر ربنا- لم تتضمن الرسم على جدران البيوت. ثانياً، وجود بعض الصور البسيطة للشقة قبل هذا الغزو يذكرني بما كان لديّ. وأخيراً، إمكانية نشر هذا الموضوع لكي يصبح دليل إدانة لهما عندما يكبران ويصبحان رجلين محترمين!

طفلتي التي تعشق الحرية

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم- أم لطفلة وكاتبة

فريدة… فراشتي الصغيرة، أم عليّ أن أناديكِ بعصفورتي بعد الآن؟!

مؤخرًا أصبحتِ تنشغلين بالعصافير الملونة، تشاورين على الأشجار بحماس قائلة “عصفووورة حلوة”. لم أعرف هل فقدتِ شغفك بالفراشات أم أن جناحيكِ يقويان بما يلائم أجنحة عصفورة؟

ترغبين في التحليق أعلى وأعلى مثل العصافير ليس مثل الفراشات… يقترب موعد مولدك ولا أعلم كيف مرّ عامان بهذه السرعة!

اليوم أكتب لكِ لأذكرني بعهد قطعته على نفسي يوم كنتِ جنيناً صغيراً جدًا في رحمي، وعدتك ألا أمتلكك وألا أكون أم مسيطرة تحب طفلتها حب مرضي، وعدتك أن تكوني حرة بقدر ما أكون وأكثر وأنني لن أغزل لأحلامك لجام… أنا أمك…خلقكِ الله لي وخلقني لكِ لأساعدك حتى يشتد عودك وتكبرين بصحة وسلام… لست ملكًا لي وأوامري ليست مقدسة…

حسنًا حسنًا… لازلت عند وعدي يا صغيرتي، لازلت أقوّم نفسي وطباعي لأفي بوعدي كاملاً، لا إجبار بيننا على شيء أبدًا… ربما لهذا تكبرين مستقلة.. مستقلة أكثر من اللازم كما يخبرني البعض؟ لم لا!

منذ أيام بدأتِ طفرة التمرد، ترغبين الآن في ارتداء حذائك وبنطالك بمفردك وتحاولين عشرات المرات، أتركك وأنا على يقين أنكِ ستلجئين لي في النهاية، فيخيب ظني وتكملين معظم المهمة بنجاح…فأخجل.

تبدئين في اختيار ملابسك والإصرار على بعضها، تعبرين عن رأيك برفض أو قبول الطعام، وترغبين في تناوله بمفردك تماماً، كذلك شرب الماء وحمل الكوب والزجاجة!

تضمين يديك لأنك لا ترغبين في الخروج الآن أو لأن الملابس لا تعجبك! متى بدأتِ تكوين ذوقك الخاص يا عقلة الأصبع؟ لن أنكر غضبي وخوفي من تمردك الذي بدأ مبكرًا… في الحقيقة مبكرًا جدًا.. ولكني لازلت على العهد.

آخر تحدٍ بيننا كان صعود ونزول درجات السلم، صدقيني لم أكن اتحداكِ بقدر ما فاجأتني بإصرارك ومحاولاتك للصعود بمفردك! وحين نجحتِ كانت فرحتي مغلفة بالخوف…وفرحتك ممزوجة بالنصر والامتنان.

طفلتي التي تعشق الحرية
أضبط مشاعري متلبسة بالقلق والغضب، هل أنا خائفة عليكِ فعلاً من إصرارك على تجربة كل شيء وايذاء نفسك، أم خائفة من تقليص مساحة سيطرتي على الأمور وعليكِ، هل أعجبني دور البطولة المطلقة واعتمادك الكامل عليّ، هل أصابتني لعنة التحكم والسيطرة التي طالما هربت منها. على كل حال، كان لزامًا أن أذكّر نفسي بالعهد وأوثقه حتى نجدده دومًا… لأدرك جيدًا أن الفراشة تخرج من الشرنقة سريعًا جدًا الآن.

منذ أيام اصطحبتك لمحل العصافير لتراقبيهم عن قرب، لم تعجبكِ الأقفاص الملونة… تصرين على إخراج العصفورة وفتح القفص الجميل.. فطرتك تخبرك جيدًا أن مكانهم السماء…وطعامهم الحرية…

نشتري عصفورة صغيرة ثم نطلقها إلى عالمها حيث تنتمي، ورغم كل ما أكتب لن أستطع وصف هذه اللحظة الثمينة، حماسك ونظرتك وفرحتك بطيرانها عاليًا…

وحين حطت حمامة على شباك غرفتك، تبني عشًّا لصغارها، دخلتِ معي بحرص لنضع لها الماء ووقفتِ تنظرين من خلف الشباك.. سنطعمها ونتركها ترعى صغارها حتى يطيرا معًا.

اليوم صنعت لكِ بيدي سلسلة جميلة، تحمل دلاية عصفورة ذهبية، منذ عام صنعت لكِ واحدة تحمل فراشة ملونة وحبات لؤلؤ وردية.. واليوم أصنع لكِ ما يليق بقلبك الذي يشبه حبات اللؤلؤ العاجية النقية.

طفلتي التي تعشق الحرية
كنت أستمع لفيروز تشدو بـ”أنا عصفورة الساحات…أهلي ندروني للشمس وللطرقات”، وتذكرت أنني ندرتك لمثل الطريق كما نُدرت من قبلك…وإن طفلتي تعشق الحرية مثلي.

فريدة، ستحملين العصفورة قلادة بالقرب من قلبك…وستحملين الفراشة قرطًا في أذنيكِ.. وستحملكِ أجنحتك القوية الملونة ذات يوم إلى أحلامك واحدة تلو الأخرى مهما مررتِ بخيبات وأوجاع، كلي يقين أن قلبك الجميل سيتخطاها.. أما أنا سأكون هنا دائمًا سندًا وعوناً وظهرًا لكِ متى أردتِ يا فريدتي…

الطريق إلى «ليلى»

في , , /بواسطة

بقلم سارة ربيع، كاتبة وأم لطفلة

قبل أشهر بعيدة قرأت أن عجوز في الثمانين من عمرها سئلت “ما هي الأشياء التي ندمت علي عدم فعلها في حياتها ؟” فكان أول إجابة “عدم استمتاعها بفترة الحمل”، من هنا قررت أن أستمتع بفترة حملي بكافة الطرق.

فمنذ معرفتي بمعجزة الخالق وهديته لي وأنا أريد أن اكتب لكِ يا ليلى ، لكن تجري الأيام سريعاً وينتهي الحمل في اليوم الثالث من الشهر التاسع وتخرجين إلى العالم الواسع ويجري الوقت أسرع وأسرع وتتمي بين ذراعيّ شهرك السادس .

ما هذا يا ليلى؟!

كيف تغيرت حياتي هكذا وأصبحت محورها قبل خروجك من رحمي. كانت أمي تقول أن حياة الزوجة كلها دلع في دلع إلى أن تلد ، كنت أظن أنها تبالغ لكنها لم تفعل في الحقيقة.

ما هذه الدائرة التي أدور فيها يومياً من فجر اليوم حتى مغربه ، رعاية ورضاعة ولعب واهتمام وملابس وردية كثيرة ووجوه كرتونية مبتسمة في حقيبتي..أين حقيبتي؟

الطريق إلى «ليلى»

تطور الأمر إلي اختفاء حقيبتي الشخصية في ظروف غير غامضة واستبدالها بحقيبتك التي لا تخلو من اللعب والكريمات والحفاضات والملابس مرة أخري وحفاضات مرة ثانية!

لم أكن أتوقع أن أتقبل فضلات كائن أخر في العالم بل وأدقق فيها النظر لأرصد أي تغير يشير إلى وعكة صحية قادمة. أما عن ساعتي البيولوجية فهي رحلت من يوم الولادة إلي مكان مفقود على الخريطة، وجهازي العصبي بعد انهياره، قرر أن يجمع شتات نفسه ويستخدم الشريط اللاصق لتجميع أجزائه المبعثرة هنا وهناك حتى نعيش سوياً.

كيف يأتي الفرح هكذا بسهولة مع ابتسامتك الخالية من الأسنان وكل جسدي يئن من التعب ، فيطير من حولي  إرهاقي كرماد سقط من شرفة عاشق يسهر الليل يناجي حبيبته.

يسيطر عليّ تفكيري دائماً الوصول إلى «كمال الأمومة» هذا الكمال الغامض ، الذي تحاول المجتمعات أن تضع له قوالب ومعايير، لتخنقنا بها وتتهمنا بالجنون والجحود أحيانا إذ ما تمردنا وخرجنا عن الصف وقررنا ان نصنع عالم من محبتنا وأفراحنا نحن وليس بقواعدهم هم!

الطريق إلى «ليلى»

لم تكن الأقدار خالية من المفاجآت السارة، وكانت رحمة المولي هي الأعلى دائماً، بان أعرف بخبر حملي يوم عيد ميلادي بعد ثلاث سنوات من الزواج، حاصرتني خلاها العيون بسؤال لعين” مفيش حاجة في السكة”. ثم تطور الأمر إلي وصفات للإنجاب وأرقام الأطباء وأدعية وورقية وتعاويذ أحيانا، تجنبت بسبب تلك المحاصرة المجتمعية اللقاءات العائلية وأي تجمعات حتي لا أفقد سلامي النفسي وإيماني بان كل شئ مقدر ويحدث في وقته المناسب. لكني كنت أندهش من بعض الصديقات وهم يتمتمون سراً بالأدعية خوفا منى علي أبنائهم، تلك الأفعال التي لم استوعبها حتى الآن، فمن الذي قرر في مجتمعاتنا وضع مفاهيم الحسد، لمجرد أن فتاة لم تتزوج، أو امرأة لم تنجب بعد أو لا تخطط للإنجاب الآن، أو زوجة ترملت وأخرى حزينة انفصلت وأنهت زواجها.

لا يهم كل هذا الآن يا ليلى.. فأنا قررت أن أنسى، أنسى كل ما عكّر صفو أيامي، لألون معك الأيام، أدفن الأحزان السابقة، وأسقط الكوابيس القديمة المهلكة في بئر عميق، من أجل أمنياتي لك بالحياة المبهجة الجميلة.

فصغيرتي عيونها لأمي وضحكتها لأمي وكف يدها الذي يمسك يدي وهي نائمة من حنان أمي، وهذا أحلى جبر للخواطر رزقت به حتي الآن في حياتي. ليس لدي تفسير لمعنى الأمومة، سوى أنه هذا العذاب المغلف بالسلوفان الذهبي مثل حلوى الأفراح، نتهافت عليها ونأكلها ببطء حتي لا تضيع حلاوتها من حلقنا بسهولة.

أكتب إليك يا صاحبة الحب الأبدي..صديقتي وأنت في أحشائي، رفيقتي من قبل أن تراك عيني نتعارف بدقات القلب ولا نهدأ إلا في أحضان بعضنا البعض.

أكتب إليك يا ليلى ليعرف العالم أنى الآن أم.. تحاصرها الأحلام والأرق وترى اللون الثامن من قوس قزح كل صباح في هالة ملائكية حول رأسك.

كيف يمكنك تهدئة نوبة غضب طفلك بسؤال واحد

1 التعليق/في , , , /بواسطة

بقلم: فابيانا سانتوس

يمكن لهذه النصيحة أن تغير طريقة تربيتكم لأطفالكم.

لم أقرأ كل الكتب المتعلقة بعلم نفس الأطفال، ولم آخذ أي دورة حول كيفية تجنب / وقف / إنهاء نوبة غضب الطفل. ولكني أود ومن خلال تجربتي الشخصية في تربية ابنتي البالغة من العمر ٥ سنوات، أن أشارك “الصيغة” التي تعلمتها مؤخراً حتى يتمكن الناس من تغيير أسلوبهم في التعامل مع أطفالهم عند إصرارهم للحصول على أي شيء يريدونه.

ومن بين كل النصائح التي أعطتنا إياها الطبيبة النفسية سالي نيوبيرغر، أعجبتني نصيحة واحدة ووجدتها رائعة، مع أنها بسيطة جداً – لهذا السبب رأيت أنها تستحق المشاركة.

قبل أن أبدأ سوف أقص عليكم قصة قصيرة عن ابنتي. بدأت ابنتي مؤخراً في الذهاب إلى الروضة، وكانت تشعر بالقلق حيال هذا التغيير، فكلما ذهبنا كانت تقول بأنها لن تستطيع مجاراة كل ما سيحدث معها. ولم يمض الكثير من الوقت حتى بدأ سلوكها بالتغيير وبات ينعكس على كل تصرفاتها في المنزل: ازدادت نوبات غضبها على أتفه الأشياء وتفاقم الوضع. قمنا بحجز جلسات مع طبيب علم نفس للأطفال بناء على نصيحة من روضة ابنتنا أليس، على أمل أن يساعدها في تهدئة نفسها والتعبير عما في داخلها.

ومن بين كل النصائح التي أعطتنا إياها الطبيبة النفسية سالي نيوبيرغر، أعجبتني نصيحة واحدة ووجدتها رائعة، مع أنها بسيطة جداً – لهذا السبب رأيت أنها تستحق المشاركة.

قامت الطبيبة في التوضيح لي بأن علينا أن نُشعر أطفالنا بأننا نحترم ونفهم كل ما يشعرون به. لذلك، وفي وقت الشدة، بغض النظر عن الأسباب، نحتاج إلى أن نساعدهم (من عمر ٥ سنوات فما فوق) في التفكير ومعرفة ما يحدث معهم. فعندما نفهم ونستوعب ما يمرون به، ونجعلهم طرف مشارك في حل المشكلة في نفس الوقت؛ نكون قد ساعدناهم في الخروج من نوبة غضبهم.

بطريقة أكثر موضوعية: عندما تبدأ نوبة الغضب – إما لأن ذراع الدمية قد خرجت من مكانها، أو لأن الوقت قد حان للذهاب إلى الفراش، أو لأن الواجبات المنزلية لم تبدُ بالطريقة التي توقعتها، أو لأنها لا تريد القيام بمهمة معينة – أيا كان السبب، ما علينا فعله هو أن ننظر في أعينهم وأن نطلب منهم بصوت هادئ الإجابة على السؤال التالي:

“هل هذه مشكلة كبيرة، مشكلة متوسطة أم مشكلة صغيرة؟”

بالنسبة لابنتي، لحظات التأمل هذه التي تتساءل فيها عما يجري من حولها، باتت لحظات سحرية، على الأقل هنا في المنزل. وفي كل مرة كانت تجيب على هذا السؤال، كنا نجد طريقة لحل المشكلة، بدءاً من الطريقة التي يمكن أن تبحث فيها عن الحل. فكنا دائماً ما نجد حل لمشكلتها الصغيرة بسرعة وسهولة. والمشكلة التي تعتبرها متوسطة، من المرجح أن يتم حلها، ولكن ليس في نفس اللحظة، لأن عليها استيعاب أن هناك أشياء تحتاج إلى بعض الوقت لتحدث أو تتغير. أما إذا كانت المشكلة كبيرة – وبالطبع، ما هو جدي وكبير من وجهة نظر الطفل ليس شيئاً عادياً وعلينا الاهتمام به حتى لو كان يبدو سخيفاً بالنسبة إلينا- فقد تحتاج للتحدث أكثر عنه ومساعدتها لفهم أنه في بعض الأحيان لا تجري الأمور بالضبط بالطريقة التي نريدها أو نتوقعها وأن علينا تقبل ذلك.

بإمكاني إعطاؤكم الكثير من الأمثلة والمواقف التي استخدمت فيها هذا السؤال البسيط مؤخراً. فمثلاً، في إحدى الحالات، كنا أنا وأليس نختار الملابس للمدرسة. فابنتي غالباً ما تضخم موضوع ملابسها، وخصوصاً عندما يكون الجو أكثر برودة في الخارج. باختصار: قالت أنها تريد ارتداء سروالها المفضل ولكن كان مع الغسيل المتسخ. تفاجأت من هذه المعلومة وبدأت معالم وجهها تتغير، فقمت بسؤالها: “أهذه، مشكلة كبيرة، متوسطة، أو صغيرة؟ “. نظرت إلي بهدوء وقالت: ” صغيرة “. قمت بتذكيرها مرة أخرى بأننا نعرف بالفعل أن المشاكل الصغيرة من السهل حلها. سألتها عن اقتراحاتها حول كيفية حل هذه المشكلة (تعلمت أنه من المهم أن أفسح لها المجال وإعطائها الوقت للتفكير والرد) وقالت: “أن اختار سروالاً آخر”. فأضفت: ” بالفعل لديك أكثر من سروال واحد للاختيار من بينهم”. ابتسمت وذهبت لاختيار واحد آخر. قمت بتهنئتها على حل المشكلة بنفسها، لأن إعطاء قيمة للحل وتقديره، بطبيعة الحال، جانب أساسي لإنهاء القصة.

فأنا لا أعتقد أن هناك أي حلول سحرية لتربية الأطفال. لذلك وبكل صدق، رغبت بشدة أن أشارك معكم هذه النصيحة التي أنارت لي الطريق في رحلة أمومتي، وأتمنى من كل قلبي أن تعود عليك بالفائدة أيضاً.

صدر هذا المقال في الأصل في مدونة برازيلية Tudo Sobre Minha Mae.

* ترجم هذا المقال من اللغة الإنجليزية الذي صدر في المجلة الإلكترونية Aleteia.

أم تنقل للعالم قصتها مع فقدان طفلها برسالة مهمة

2 تعليقات/في /بواسطة

بعد حادث مأساوي، تنفتح أم فقدت إبنها عن مخاطر وجود بطانيات أو أي أغراض أخرى في داخل سرير الطفل.

الأم الأمريكية “جوردان ديروزيير” كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي مدى شعورها بالفراغ منذ لحظة فقدانها لطفلها البالغ من عمره سبعة أشهر في الثالث من تموز. في البداية لم ترغب بالتحدث عن سبب الوفاة، لكنها قررت التحدث وبررت رسالتها بأنها رد على جميع الناس الذين قالوا بأن موته كان نتيجة للمطاعيم. سبب موته الحقيقي كان بسبب أنه علق رأسه بالبطانية خلال الليل.

أم تنقل للعالم قصتها مع فقدان طفلها برسالة مهمة

“لم أكن أريد أن أتحدث عن تفاصيل وفاة طفلي بسبب شعوري بالذنب وخوفي من الانتقادات. لكنني لن أسمح لأحد أن يلقي اللوم على سبب آخر” كتبت الأم على الفيسبوك وتم مشاركة رسالتها أكثر من ١١،٠٠٠ مرة.

“لقد وضعناه في سريره مع بطانية مصنوعة يدوياً من جدته، وبطانية أخرى رمادية مفضلة لديه منذ الولادة. علق رأسه بالبطانية الرمادية، لقد حاول شدها من خلال القضبان ثم علق رأسه. لا يمكن أن تتوقعي حدوث ذلك معك، لا يمكن أن تتوقعي حدوث ذلك مع طفلك.”

وأنهت رسالتها للأهل بأن يحذروا من خطؤها وأن يتعلموا من هذا الدرس.

أم تنقل للعالم قصتها مع فقدان طفلها برسالة مهمة

“الرجاء لا تضعوا أولادكم في سرير يحتوي على بطانية. الرجاء. كان إبني عمره سبعة أشهر، كنت أعتقد بما أنه يزحف ويقف ويتسلق، فلا خوف عليه من البطانية. . هذا هو وجه الحزن الهائل، الذي لا يمكن تجاهله، وجه الشوق، والحسرة من نفسي. أنا لن أتوقف أبداً عن الشعور بالمسؤولية. وسوف أعيش هذه اللحظة لبقية حياتي وأنا أعلم أنني كان يمكن أن أقوم بذلك بشكل مختلف “.

رسالة هذه الأم مهمة جداً لكل أم وأب، فيجب علينا اتباع الإجراءات الآمنة عند وضع الأطفال للنوم. إليكم نصائح للنوم الآمن من خبيرة أمهات ٣٦٠ مستشارة نوم الأطفال لمى فواز، لضمان نوم آمن وسليم لأطفالكم.

*أقام والداه صفحة لطفلهما (سلون) تكريماً له هنا.

حكايات أم الأولاد: الارتجاع المريئي… شر ولا بد منه!

في , , /بواسطة

بقلم: مي نجم الدين

مرت أيامي وشهوري الأولى مع التوأم، وأنا أحاول فهمهما. ولكن، للأسف لم أستطع ذلك فكلما كانا يبكيان كنت أبكي بجوارهما! كنت اعتقد أن النوم، الأكل، وتغيير الحفاض هم كل ما سيحتاجونه. حتى بدآ في إبهاري بأولى مفاجآتهم وعجائبهم بما يسمى بالارتجاع المريئي عند الرضع!

بدأ الأمر مع إبني مروان عندما تقيأ الحليب الذي شربه من الزجاجة، بالطبع وفي بادئ الأمر، توقعنا أنه شعر بالبرد ولديه ألم في المعدة. ولكن هذا الموقف أصبح يتكرر وبشكل غير طبيعي وعادة ما كان يصاحبه بكاء شديد. فذهبنا بمروان إلى طبيبه الذي أخبرنا بهدوء بعد فحصه، أنه يعاني من الارتجاع المريئي، وأنها حالة طبيعية يصاب بها الكثير من الأطفال الرضع وخاصة ذوي الأوزان القليلة!

سبب هذه الحالة يعود إلى أن الصمام الذي يفتح لاستقبال الطعام من المريء إلى المعدة لم يكتمل نمو عضلاته بعد، فلا يقوم بوظيفته على أكمل وجه مما يعطي المجال للحليب أو الطعام للارتداد إلى الأعلى مسبباً التقيؤ والألم لدى الأطفال. لذلك، بما أن أطفالي توأم وولدا قبل اكتمال الشهر التاسع من الحمل، فهما أكثر عرضة لإصابتهما بالارتجاع.

حكايات أم الأولاد: الارتجاع المريئي... شر ولا بد منه!

الخبر لم يكن صادماً لي ولأمي بقدر قول الطبيب بأن ابني الثاني، سليم، مصاب به أيضاً! لكن الطبيب كان لطيفاً وبدأ في إرشادنا لكيفية التعامل مع هذه الحالة؛ حيث نصحنا بأن نقوم بإرضاعهم في زاوية قائمة أو بشكل عمودي حتى لا يخرج الحليب بسهولة من فمهم. كما قام بتأكيد أهمية الرضاعة الطبيعية في تقليل أعراض هذا الارتجاع ووصف للأولاد فيتامينات تساعد على تعويض أجسامهم عما يفقدوه أثناء التقيؤ.

ثم قام بكتابة وصفة طبية احتوت على اثنين من الأدوية، أحدهما لا أتذكره والثاني يعمل على الحد من تكرار التقيؤ، وقال لنا أنها مسألة وقت، حيث أن الارتجاع سيقل بعد أن يصلوا إلى سن ٦ أشهر. وعلى الرغم من إرشاداته وإجاباته الواضحة، إلا أننا كنا في كل أسبوع تقريباً، نهرول إليه منزعجين من وزن طفلَيّ الذي يزداد ببطء شديد! فالارتجاع لم يتوقف أبداً ولم ينفع معهما أي دواء. حتى أنني أصبحت مهووسة بشراء مآزر الأطفال (المراييل) بدلاً من أي شيء آخر! فكان لدي أكثر من ٦٠ مئزر بجميع الألوان والأشكال والخامات. كنت أقوم بتقسيمهم مئزر للبيت، للنوم، للخروج بالسيارة، ومآزر ذات ألوان زاهية وعلى أشكال حيوانات للخروج… الذي بالطبع كان في أضيق الحدود، لأن كل من كان أي شخص يفكر حتى في حملهما، كان يأخذ نصيبه من وابل الحليب المرتجع، حتى أنني اعتقد أننا تركنا الكثير من التذكارات اللطيفة في معظم بيوت أقاربنا وأصدقائنا!

حكايات أم الأولاد: الارتجاع المريئي... شر ولا بد منه!

وكأي أم تحاول شراء ملابس لطيفة ومبتكرة لأطفالها، زاد معدل إحباطي لضرورة وضع مئزر واقي فوق أي شيء قد يرتديانه.

في هذه الزيارة أتت للطبيب فكرة بأن نغير نوع الحليب إلى نوع أكثر سماكة مصنّع خصيصاً للأطفال المصابين بالارتجاع المريئي، ورغم ندرة وجوده إلا أننا أحضرناه. ولكن، لم يعجب الصغار وكان بالنسبة لهما مؤلم وغير مريح لأن سمكه يجعله صعب الهضم ومؤلم عند ارتداده إلى المريء والفم.

وبدأنا نستسلم لهذا الضيف الغير مرغوب به، فاعتدت على آثار التقيؤ في كل مكان، حتى أصبحا أحياناً يقومان به دون أن نشعر أو أثناء النوم. ومع بلوغهما سن الستة أشهر وبدئهما في تناول الأطعمة الصلبة، تحسنت حالتهما فلم يتوقف الارتجاع ولكنه بدأ يقل بشكل ملحوظ. وعندما اقتربا من شهرهما التاسع وبعد إتمامهما العام الأول تقريباً توقف الارتجاع وبدأت أتنفس الصعداء حين أراهما يستمتعان بشرب الحليب دون مغص أو تقيؤ وانتهى عصر المراييل لتبدأ حكاية جديدة لحلقة مقبلة…