مقالات

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

في , , /بواسطة

بقلم: ياسمين مدحت، أم لثلاثة أطفال

أنا أعلم كم أنتن منهمكات هذه الأيام في البحث عن أفكار لوجبات الغداء لأطفالكن التي ترسلونها معهم إلى الروضة أو المدرسة وكم من الأشياء التي تفكرون بها الآن. وأنا عن نفسي بدأت أشعر مؤخراً أن هنالك أمر آخر أكثر أهمية والذي بات يقلقني، خاصة أن طفلتي الصغيرة بدأت بالذهاب إلى المدرسة هذه السنة، وهو كيف يمكنني أن أجعل من التخطيط والتحضير للأيام المدرسية لكل طفل من أطفالي مهمة سهلة وبسيطة وألا أنسى شيئاً.

وبما أنني بدأت أشعر بالضيق تجاه هذا الموضوع، قمت بالبحث عن أفكار تساعدني في تنظيم أمور أطفالي فوجدت فكرة على الإنترنت، غيرت فيها القليل، ثم قمت بتطبيقها. بدأت بشراء ثلاثة صناديق كبيرة، ثلاثة علاقات حائط، ثلاثة ألواح من الفلين ودبابيس. ثم قمت بتعليقها وترتيبها على حائط قريب من مدخل المنزل – كما في الصورة-. وبالتالي، عندما يدخل أطفالي إلى المنزل، يقومون بتعليق حقائبهم، ثم يضعون كل ما فيها في الصندوق مثل زجاجة الماء، الملفات، كتب وحافظات الطعام الخاصة بهم. ثم يقومون بتعليق أي أوراق أو جداول مهمة على اللوح.

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

الركن الجديد

وفي صباح اليوم التالي، بعد أن أكون قد حضرت لهم وجباتهم ويكونوا قد أنهوا واجباتهم، يقومون بإعادة كل شيء إلى حقائبهم، ثم نلقي بنظرة سريعة على الأوراق أو الجداول المعلقة على الألواح لنتأكد من برنامج اليوم ومن ثم أوصلهم إلى المدرسة.

كل هذا لم يأخذ مني إلا يوم واحد للتنفيذ!

وبهذا استطعت من توفير بعض الوقت، والتركيز مع كل واحد من أطفالي بشكل أفضل. وأصبح بإمكاني معرفة ما نسوا من أشياء في المدرسة بسهولة، وحفظ جداولهم وأنشطتهم اليومية. كما أن هذه الطريقة تطور مهارات التنظيم والانتباه لديهم وتزيد من حس المسؤولية اتجاه المدرسة وأغراضهم الشخصية.

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

ياسمين مع عائلتها

لن يمكنكم تصور مدى سعادة أطفالي عندما رأوا ما حضّرت لهم! حيث قال طفلي الصغير بفرح: “يبدو منزلنا الآن أكثر جمالاً “! ومع أنني كنت محتارة من ردة فعل ابني الكبير لهذه الفكرة، إلا أنه كان أول من طبقها واستمتع بها! اشتريت جميع الأغراض من  IKEA وكل هذا لم يأخذ مني إلا يوم واحد للتنفيذ!

أتمنى أن أكون بهذا قد سهلت عليكن التخطيط للأيام المدرسية القادمة!

يمكنك شراء جميع الأغراض من هنا

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

…..

هل تتقبّلين طفلك كما هو؟

في , /بواسطة

بصفتي أم لا يوجد لدي شك بشأن مقدار الحب الذي أكنه لأطفالي، ولكن عندما سئلت السؤال التالي قبل عدة سنوات:” هل تتألق عيناك عندما يدخل طفلك إلى الغرفة؟” كانت تلك اللحظة وقفة مهمة جعلتني أفكر، واستغرقني الأمر بضع دقائق لأجيب. بالرغم من أنني أم مهتمة بأطفالي وقريبة منهم مثلكن تماماً،  فإن أخذ بعض الوقت لكي أعدد الأوقات المحددة التي تجعل عينيّ تتألقان عندما يدخل طفلي الغرفة مكنني من رؤية أن هذا كان دائماً أمراً معتمداً على الموقف. بعض الأوقات التي تألقت فيها عيناي كانت عندما سجل ابني هدفاً، أو أحرز علامة مرتفعة في المدرسة، أو عندما أثنى أحداً على سلوكه، أو عندما يستمع لكلامي أمام الآخرين، أو عندما يقوم بالتصرف المناسب.

عندما فكرت بقائمتي، صدمت عندما أدركت بأنني كنت أشعر بالفخر بطفلي فقط عندما كان يقوم بعمل شيء أوافق عليه. ولكن في معظم الأحيان، يتلقى طفلي نظراتي التي يملؤها الرفض والنقد. إن ما استنتجته فجأة أن شعوري بالفخر تجاهه كان مشروطاً، بعكس حبي له. لقد كان شعوري بالفخر به مرتبط بسلوكه الحسن وإنجازاته. لقد أدركت أننا مثلما نقوم بإصدار الأحكام على بعضنا البعض طوال الوقت، فإننا لا نعفي أقرب الناس إلى قلوبنا من ذلك أيضاً.. أطفالنا.

بعض الأوقات التي تألقت فيها عيناي كانت عندما سجل ابني هدفاً، أو أحرز علامة مرتفعة في المدرسة، أو عندما أثنى أحداً على سلوكه، أو عندما يستمع لكلامي أمام الآخرين، أو عندما يقوم بالتصرف المناسب.

إذن كيف تعاملت مع هذا الأمر؟

لقد أدركت بأن أحكامنا تأتي من مصدرين: من الأنا بداخلنا ومن معتقداتنا، والأمر ليس له علاقة بأطفالنا أبداً. إن أي موقف نمر به يتم فحصه وتقييمه ومن ثم إعطاؤه إشارة الرفض أو القبول. وأنا أدركت أنني لا أريد أن يكون طفلي مجرد موقف يمر علي.

إذن كيف أستطيع أن أغير ذلك؟

لقد أدركت أننا عندما نحيد الأنا بداخلنا ونحيد معتقداتنا الشخصية، و ننظر إلى الموقف من منظور مختلف يملؤه التعاطف والتفهم والامتنان، عندها فقط نستطيع أن نحب ونتقبل أطفالنا بشكل غير مشروط.

سألت نفسي سؤالين: بماذا يفكر طفلي الآن؟ وهل هذه المشكلة مشكلتي أم مشكلة طفلي؟

دعوني أوضح ذلك بمثال..

عندما يحصل طفلي على علامة منخفضة في امتحان ما، أسأل: بماذا يشعر طفلي الآن؟

وبدأت بالبحث عن أدلة وإجابات.

هل يبدو حزيناً أم سعيداً؟ يبدو حزيناً..

هل يشعر بخيبة الأمل أم لا؟ إنه يشعر بخيبة الأمل..

هل هذه مشكلتي أم مشكلته؟ إنها مشكلته..

وهكذا قدمت الدعم له. “استطيع أن أرى بأنك حزين بسبب نتائج الامتحان. هل هناك شيء أستطيع القيام به لمساعدتك؟”

قالت أوبرا في إحدى المرات: “ إن العامل المشترك في التجربة الإنسانية هي أننا جميعاً نريد فقط أن نشعر بالتقدير والأهمية.”

إن أطفالنا يريدون أن يحسنوا التصرف، وهم يريدون أن يشعروننا بالفخر بهم. إن المهم في النهاية هو ردة فعلنا. علينا أن ننتبه جيداً لكي نستطيع أن نتعرف عما في داخل قلوبهم. عندما يشعر طفلك بأنك تنظرين إليه بعين الفرحة والقبول، فإن هذا سيملأ قلبه بالسرور أكثر من أي هدية من الممكن أن تقدمينها له. عندما يشعر أطفالنا بأننا نحب أضعف جزء في داخلهم وأكثره حساسية بالنسبة لهم حباً غير مشروط، يتعلمون كيف يحبون أنفسهم ويتقبلونها. عندما يفرحنا مجرد وجودهم، فإن ذلك يشعرهم بأنهم مميزون بالطريقة الصحيحة. إن حبنا ليس مكافأة للسلوك الحسن أو للإنجازات التي تبعث على الفخر، إنه اعتراف بأنهم كافون كما هم.

أحبوا أطفالكم وتقبلوهم بدون شروط، وراقبوا الفرق التي سيحدثه ذلك!

نتمنى لكم رحلة سعيدة في تربية أطفالكم!

للمزيد من المعلومات والنصائح عن تطوير الذات للأطفال، قوموا بالاتصال بـ I Can Self Development for Kids، وسيقوم مدربونا المؤهلون بتزويدكم بالاستشارة المجانية، ووضع خطة عمل لمساعدة أطفالكم على الوصول إلى الثقة بالنفس والنجاح. إن مدربونا مدربون مرخصون، وخبراء في مساعدة الأطفال.

تقدير الذات عند الأطفال

15 تعليقات/في , /بواسطة

بقلم: I Can Self Development for Kids

في الاسبوع الماضي انضم ابني طارق إلى فريق كرة القدم في المدرسة، وكان فخوراً بنفسه مثلما كنت أنا فخورة به. لم استطع التوقف عن قول “أحسنت! إنك ولد ممتاز!”. كنا سعداء كثيراً بهذا الإنجاز وكل شيء كان على ما يرام.

بعد عدة أيام، لعب في إحدى المباريات ولم ينجح في تحقيق أي هدف. عاد إلى المنزل وهو يشعر بالإحباط، وقال بأنه لا يصلح لكي يكون عضواً في فريق كرة القدم. لم أستطع أن أفهم كيف انخفض تقديره لذاته بهذا الشكل،  ومن مجرد المرور بتجربة سلبية واحدة.

عند النظر إلى هذا الموقف، بدأت بالتساؤل: كيف نستطيع نحن الأهل بناء تقدير أطفالنا لذواتهم بحيث لا تؤثر فيه الأحداث الخارجية؟ وهذا ما توصلت إليه:

إن الطريقة التي يشعر بها الأطفال تجاه أنفسهم تعتمد في الغالب على ما يحدث في حياتهم- في خارج أنفسهم. ولكن التقدير العالي للذات لا يعتمد على ما يحدث في الخارج من أمور، بل يعتمد على ما يحدث في داخل أنفسنا: من نحن، وكيف ننظر إلى ذواتنا.

عندما يبني الأطفال  تقديرهم لذواتهم على “من هم”، فإن هذا التقدير يبقى متماسكاً ومتيناً ولا يتأثر بأي شيء، وبغض النظر عما يحدث في حياتهم.

أن المقارنة خطيرة لأنها تخلق لديهم الشعور بالغيرة والاستياء، وتكوّن لديهم منظومة من المعتقدات المبنية على فكرة “أنا لست جيداً بما فيه الكفاية”

إليك بعض النصائح القيمة لمساعدة أطفالك في تطوير تقدير عالٍ ومتين لذواتهم، والذي لا يرتفع أو ينخفض مع تقلبات الحياة:

١- تحدثي إلى أطفالك عن تقدير الذات وعلميهم أن تقدير الذات مبني على أنفسهم وعلى من هم، وليس على ما يقومون به من أفعال.

٢- علمي طفلك كيفية الفصل بين نتائج حدث معين وبين ذاته ومن هو. مثال على ذلك: إذا فشل طفلك في اجتياز امتحان معين، فإن هذا لا يعني أنه إنسان فاشل. إن هذا يعني أنه لم يقم بتعلم المادة المطلوبة بشكل جيد يؤهله للإجابة بطريقة صحيحة. دعي طفلك يعلم أنه لا بأس من الشعور بالحزن والاحباط، ولكن هناك فرق بين الشعور بالإحباط بسبب علامة منخفضة، وبين الشعور بالإحباط تجاه نفسه بسبب العلامة المنخفضة.

التقدير العالي للذات لا يعتمد على ما يحدث في الخارج من أمور، بل يعتمد على ما يحدث في داخل أنفسنا: من نحن، وكيف ننظر إلى ذواتنا

٣- علمي طفلك عن خطورة المقارنة. عندما يرى الأطفال أنفسهم على أنهم “أفضل من” أو “أسوأ من” الآخرين، فإنهم ينظرون إلى الخارج لتحديد ماهية شعورهم تجاه أنفسهم. إن هذا يقوض تقديرهم لذواتهم، حيث ستتنابهم مشاعر إيجابية تجاه أنفسهم عندما يرون بأنهم “أفضل من” الآخرين، وستنتابهم في المقابل مشاعر سلبية تجاه أنفسهم عندما يرون بأنهم “أقل من” الآخرين. كما أن المقارنة تخلق لديهم الشعور بالغيرة والاستياء، وتكوّن لديهم منظومة من المعتقدات المبنية على فكرة “أنا لست جيداً بما فيه الكفاية”

٤- شجعي أطفالك على أن يفخروا بتميّزهم. دعي طفلك يتكلم عما يحبه هو في ذاته – من قيمه، إلى شخصيته، إلى مواهبه. عندما يركّز الأطفال على ما يحبونه في أنفسهم، سيعلو تقديرهم لذواتهم بشكل كبير.

٥- تحدثي إلى طفلك عن قوة الحديث الإيجابي مع الذات. إن ما يقوله الأطفال لأنفسهم أكثر أهمية مما يقوله الآخرون لهم. إن تقدير الذات ينمو عندما يتحدث الأطفال مع أنفسهم بحب وتعاطف ودعم.

وفي النهاية، تذكري أنه مهما كنا نحب أطفالنا أو مهما كنا نقضي معهم من وقت، فإننا لا نستطيع إعطاءهم تقدير الذات، ولكن بإمكاننا مساعدتهم لكي يطوروه بأنفسهم.

ابدئي هذا الأسبوع باتباع هذه النصائح وشاركيها مع الأمهات من حولك.