مقالات

السعادة بالأمومة قرار

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم، كاتبة وأم لطفلة

منذ أيام كنت في تجمع مع أصدقائي نبارك لإحدى الصديقات ولادتها لصبي جميل. مؤخرًا، صرت أرغب في ضم وعناق كل أم جديدة والهمس لها “إن الأيام الأولى الصعبة للأمومة ستمر سريعًا.”

صديقاتي لديهن أطفال في عمر طفلتي وأكبر قليلاً… تحدثنا عن الأمومة والأحلام المؤجلة وكانا الشكوى والتذمر هما عنوان حديثنا. شردت صديقتنا التي وضعت مولودها الجميل منذ بضعة أسابيع وفاجأتنا بسؤال “متى ستضحك لنا الدنيا مرة أخرى؟ هل سنظل عالقين في وظيفة الأمومة 24 ساعة مدى الحياة؟!”

ساد الصمت لدقائق، ضحك البعض وهمهم البعض الآخر، ولكنني أكّدت لها بصدق أن الأمومة ليست نفق مظلم أو نهاية لضحكات الدنيا واستمتاعنا بالحياة بل هي البداية… فقط عليها الاختيار إما أن تكون أم سعيدة أو أم متذمرة طوال الوقت من أمومتها.

هل أصبحنا جيل مصاب بالاكتئاب دائمًا؟ هل تثقلنا المهام ومسؤوليات الأطفال لهذا الحد من التذمر، والرغبة في أن يكبر أطفالنا سريعًا ونتخلص من مسؤولياتهم في أقرب فرصة ممكنة؟ أعلم جيدًا أننا جيل محمل بأعباء ومهمام تفوق جيل أمهاتنا بمراحل، أعلم أن كل أم تقرأ كلماتي الآن مثقلة بمسؤوليات الأسرة والزوج والأبناء حد الانهيار، ولكن؟ إلى متى سنظل هكذا؟

يخبرني بعض الأصدقاء أن نظرتي للأمومة وردية للغاية، ربما لأنه لديّ طفلة واحدة الآن، ولا يعلموا أنني كأم أتذمر وأشكوا وأمر بلحظات ضعف وضيق وعصبية شديدة… بل أنني مررت باكتئاب ما بعد الولادة ولكن قررت أن أخرج من هذا النفق المظلم أقوى مما كنت…قررت أن استمتع بأمومتي وخاصة سنوات طفلتي الأولى…سواء كان لديّ طفلة أو عشرة أطفال… سأظل أردد بيقين أن السعادة بالأمومة قرار.

بدأ الأمر بعد ولادتي مباشرة، دخلت في نوبة اكتئاب وبكاء وضيق حاد، كنت أبكي نفسي المنطلقة المتألقة في عملها ولا يمر يومًا دون سفر أو نزهة أو كتابة تحقيق صحفي جذاب… كنت شخصية حماسية منطلقة لدي الكثير من الأصدقاء في كل مكان.. ثم ماذا؟ ثم وجدتني أم عالقة مع طفلة صغيرة في غرفة مليئة بالفوضي من متعلقات هذه الطفلة، بلا نوم أو عمل أو هواية أو نظام! فقط رضاعة ثم تغيير حفاض ثم نوبات من المغص والهدهدة والرضاعة والبكاء والسهر…دائرة ظننت أنها لن تنتهي أبدًا. تحولت من الشخصية المرحة الضاحكة لأخرى لا أريد تذكرها… بعد 40 يوم من الولادة، وقعت أمامي هذه الجملة بالصدفة “أفضل ما يمكن ان تقدميه لأطفالك… هو أم سعيدة ومتزنة نفسيًا”. فقررت أن أكون هذه الأم.

صُدمت! ماذا عن كل ما أفعله لطفلتي؟ في النهاية لم أكن أم سعيدة ولن تتذكر صغيرتي كم مرة غيرت لها الحفاض أو أعددت لها الرضعات والطعام ورتبت ملابسها، ستتذكر فقط ابتساماتي لها وعناقي ولحظاتنا الحميمة أثناء الهدهدة والخلود للنوم… ستتذكر وجهي الضاحك وستنزعج من وجهي الباكي المتذمر.

منذ ذلك اليوم قررت أن أخفف أعبائي واحدة تلو الأخرى لأتفرغ للاستمتاع بصغيرتي، قررت أن أضحك أنا للدنيا…والمفاجأة أنها ضحكت لي بالفعل مع أول مناغاة وضحكة من طفلتي ومنذ ذلك الوقت لا تنقطع ضحكاتها بين الحين والأخر.

طفلتي عنيدة… بدلاً من التذمر، صرت أبحث عن مميزات شخصيتها وأنميها، نظرت للأمر بفخر وحماس أنها ستصبح شخصية قيادية ناجحة فقط بقليل من الصبر والاحترام لها.

صرت أردد لنفسي مع كل نوبة إحباط أو غضب أو تذمر… أن كل شيء سيمر، عليّ رؤية الجميل والجيد في اليوم، على الاستمتاع قدر الإمكان، فأهدأ وأدرك أنني بعد سنوات قليلة لن أتذكر نوبات الغضب، سأتذكر نوبات الضحك واللعب والمواقف الساخرة وأضحك مع طفلتي التي ستصير فتاة شابة جميلة.

أجلت بعض الأحلام ولم أتخلى عنها، أعدت هيكلة عملي ليناسب كوني أم، خروجاتي وسفري صاروا يناسبون طفلتي أولاً، أصبحت اهتم بصحتي ومظهري أكثر… فانعكس ذلك على روحي وقلبي.

منزلي الغارق بالفوضى، الذي صار أكثر نظامًا الآن، بدلاً من التذمر كنت أنظر له بحنين، وأتمتم لنفسي “لدي حياة!” منزلي مليئ بالحياة والدفء وألعاب صغيرة ملونة، يومًا ما ستلملم صغيرتي هذه الحياة الملونة وتضع بدلاً منها متعلقات الكبار… وسأفتقدها حتمًا.

مطبخي المليء بالأواني المتسخة، يخبرني أنني غارقة في نعم الله وأنني أم اجتهد لأصنع لطفلتي الأطعمة الجميلة لتنام شبعة وصحتها جيدة.

كبرت صغيرتي عام بعد الآخر، ذهبت للحضانة وصار لدي بعض الوقت لنفسي، عدت لهوايتي وعملي وأسست مشروعي الخاص، صارت تساعدني بفضولها الطفولي وتلهمني بالمزيد… أتذكر أيامي الأولى معها وابتسم… كل شيء يمر بالفعل.

السعادة بالأمومة قرار

بدأنا الذهاب للورش الفنية والتمارين والنزهات صباحًا ومساءً… أنظر إليها وابتسم… ستصير بطلة أو فنانة يومًا ما… مرت أيام السهر والرضاعة والتسنين والفطام ونوبات المغص، وصرنا نذهب لتناول الآيس كريم معًا كصديقتين… نزور الأصدقاء ونتسوق الملابس واحتياجات المنزل وتخبرني برأيها في كل شيء.

تخلصت من الإحساس بالذنب وسؤال “هل أنا أم جيدة بما يكفي أم لا؟”… طالما طفلتي تنام سعيدة، طالما قضينا أوقات مليئة بالدفء والونس والذكريات، فأنا أم جيدة. لست أم مثالية ولن أكون، نحن نتعلم ونكبر معًا، وكان أول درس علمتيني اياه صغيرتي هو الصبر.

صار لدينا ألبومات من الصور توثق كل لحظة وكل أول مرة فعلت صغيرتي شيئًا جديدًا، تمامًا كما كانت تفعل أمي معنا، أنظر لنظرتها لي ونظرتي لها في كل صورة.. فلا أجد سوى الحب والامتنان… صار لدي عائلة تكبر يومًا بعد الآخر… وعليّ الاستمتاع بكل لحظات أمومتى قبل أن تمر سريعًا جدًا جدًا ولا يتبقى لي منها سوى صور الذكريات السعيدة.

الفرق بين الحمل الأول والأحمال التي تليه في فيديو مضحك

في , , , , /بواسطة

الحمل الأول ليس كأي حمل، فأنت مدللة، تحظين بوقت للنوم، للأكل لوحدك، لاهتمام زوجك! كما أنك تتابعين نمو طفلك يوماً بعد يوم وتقرئين جميع المصادر التي تتحدث عن الحمل والأمومة.

ماذا عن الأحمال التي تليها؟

إليك فيديو من أم توضح الفرق بين حملها الأول والأحمال الأخرى. المدوّنة إسثر آندرسون الحامل بابنتها الثالثة تشرح لنا الفرق في فيديو مضحك حاز على شعبية كبيرة في الانترنت.

ماذا عنك؟ هل ينطبق ذلك عليك؟ 🙂

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

في , , /بواسطة

بدأت قصة ريتشارد برينغل منذ سنة وشهر تقريباً عندما فقد ابنه “هيغي” ذو الثلاثة أعوام. تغير عالمه وانقلبت حياته وعائلته رأساً على عقب من وراء ما حدث. كان هيغي طفلاً سعيداً مفعماً بالحيوية كوالده ولكنه كان يعاني من حالة صحية في الدماغ إحدى أعراضها أو مخاطرها هو حدوث نزيف دماغي بنسبة ٥%.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

ولكن، بعد مرور ثلاثة أعوام حدث ما لم يتوقعه والدا هيغي وهو أن يصاب طفلهم بالنزيف رغم ضآلة نسبة حدوثه! ولم يستطع هيغي التغلب عليه، فخسرته عائلته في شهر آب العام الماضي.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

لم يستطع ريتشارد نسيان تفاصيل الأيام والأشهر التي عاشها مع طفله، وأصبح يعيد في مخيلته شريط حياتهما معاً كل يوم. وبعد مرور سنة من الحادثة، قرر ريتشارد مشاركة الأهل حول العالم الدروس التي تعلمها بعد أن فقد طفله، محاولةً منه بالقيام في فتح أعين من حوله من آباء وأمهات لأن يستمتعوا في كل ثانية من حياتهم مع أطفالهم مهما كانت متعبة ومهما كانت ظروفهم صعبة. فكتب:

 

  1. مهما أعطيت من الحب والقُبل لطفلك فلا شيء يسمى بالكثير.

 

  1. هنالك دائماً متسع من الوقت لديكم. توقفوا عما تفعلونه وابدؤوا في اللعب ولو لدقيقة واحدة. أي شيء يمكنه الانتظار.

 

  1. قوموا بأخذ العديد من الصور وتسجيل العديد من أشرطة الفيديو. يوم واحد قد يكون كل ما لديكم.

 

  1. لا تهتموا بالمال، اهتموا بالوقت. أتعتقدون أن ما تصرفونه من أموال مهم؟ كلا، بل ما يهم هو ما تفعلونه. اقفزوا في برك المياه بعد يوم ممطر، اذهبوا في نزهة سيراً على الأقدام، اسبحوا في البحر، اصنعوا خيمة في المنزل واستمتعوا في أوقاتكم. فهذا كل ما يريدونه. فأنا لا أستطيع تذكر ما اشتريناه أنا وهيغي كل ما أتذكر فقط هو ما فعلناه.

 

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

  1. الغناء. قوموا بغناء أغانيكم المفضلة معاً. أسعد ذكرياتي مع هيغي وهو جالس على كتفي أو بجواري في السيارة ونحن نقوم بغناء أغانينا المفضلة. فمن خلال الموسيقي تنشأ الذكريات وتبقى.

 

  1. تمسكوا بأبسط الأشياء. أوقات المساء، أوقات النوم وروتينه، قراءة القصص. الأكل سوياً، كسل عطل الأسبوع. هذه الأشياء البسيطة هي ما أفتقدها أكثر من غيرها. لا تدعوا تلك الأوقات تمر بكم دون ملاحظتها.

 

 

  1. لا تخرجوا من المنزل أو تتركوا من تحبون بلا قبلة الوداع وحتى لو نسيتم، عودوا وقبّلوهم. فلن يمكنكم أن تعرفوا أبداً ما إذا كانت هذه آخر مرة ستحصلون على فرصة كهذه.

 

  1. اجعلوا من الأشياء المملة متعة. رحلات التسوق، الرحلات الطويلة في السيارة أو حتى أوقات المشي إلى البقالة. كونوا بسيطين والعبوا دائماً، قوموا بإلقاء النكات هنا وهناك، اضحكوا، ابتسموا واستمتعوا في أوقاتكم. فكل هذه الأمور مهام وسوف تنتهي عاجلاً أم آجلاً. الحياة قصيرة جداً، قوموا باستغلال كل لحظة فيها بالتسلية والاستمتاع.
  2. احتفظوا بمذكرة. قوموا بكتابة كل شيء فيها عن أطفالكم، ما يضحككم من أقوالهم وأفعالهم وأي شيء جميل عنهم. بدأنا بالقيام بذلك فقط بعد أن فقدنا هيغي. أردنا أن نتذكر كل شيء عنه. وبدأنا الآن في فعل هذا لكل من هيتي وهيني أيضاً. ستبقى هذه الذكريات في حوزتكم، مكتوبة إلى الأبد، يمكنكم العودة إليها كلما شئتم وتقدم بكم العمر.

 

  1. تذكروا إن كان لديكم أطفال يمكنكم تقبيلهم قبلة ليلة سعيدة، تناول الإفطار معهم، المشي إلى المدرسة، إدخالهم إلى الجامعة أو حتى حضور أعراسهم وزواجهم؛ فأنتم ممن أنعم عليهم الله لا تنسوا هذا أبداً.

 

 

دراسة جديدة: “إعطاء طفلك هاتفاً ذكياً يعادل إعطاؤه غرام واحد من الكوكايين”

في /بواسطة

إن الوقت الذي يقضيه الأطفال في مراسلة أصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يشكل خطراً لإدمان المراهقين، بالفعل، كما يحدث إدمان المخدرات والكحول. ومن الأفضل أن يتم التعامل مع هذا النوع من الإدمان كما يتم التعامل مع الأنواع الأخرى، كما قيل من قبل لبعض مدراء المدارس والمعلمين في مؤتمر تعليمي في لندن.

 

حيث قالت الأخصائية ماندي ساليغاري ، مديرة هارلي ستريت كلينك في لندن، وبالتعاون مع أخصائيين في إدمان التكنولوجيا أن: “مدة استخدام شاشة الهاتف لم يؤخذ بالحسبان يوماً بأن يكون مسبباً للإدمان للشباب الصغار.”

 

كما أضافت السيدة ماندي: “أنا دائماً ما أخبر الناس بأنه عندما تعطي طفلك جهاز التابلت (Tablet) أو الهاتف الذكي المحمول، كأنك تعطيه زجاجة من النبيذ أو غراماً من الكوكايين”. ” هل ستسمح لهم بأن يقضوا على أنفسهم بأنفسهم خلف الأبواب الموصدة؟”

” لماذا لا نولي الاهتمام اللازم لمثل هذه الأمور كما نهتم بموضوع المخدرات والكحول بما أن لهم نفس التأثيرات على الدماغ؟”

 

إن ما قالته السيدة ماندي جاء تباعاً للأخبار التي انتشرت، بأن هنالك أطفال بعمر الثالثة عشرة تتم معالجتهم حالياً من إدمان “التكنولوجيا الرقمية” – حيث أن ثلث الأطفال من إنجلترا (من عمر ١٢ – ١٥ سنة)، يعترفون بأن ليس لديهم موازنة بين الوقت الذي يقضونه أمام الشاشة وبين وقت النشاطات الأخرى.

عندما ينظر الناس إلى موضوع الإدمان فإن أعينهم تتوجه للمادة أو الشيء، علماً بأن الإدمان هو نمط سلوكي يكشف عن نفسه بطرق عدة، كما تقول السيدة ماندي مثل إدمان الطعام، إيذاء النفس وتبادل الرسائل ذات الإيحاء الجنسي.

 

بالإضافة إلى كل ما ذكرته الأخصائية ساليغاري في مؤتمر عقد في مدرسة هايغيت الابتدائية عن موضوع تطور المراهقين، تحدث الدكتور ريتشارد غراهام وهو مستشار نفسي في مستشفى نايتنغيل لمعالجة الإدمان من التكنولوجيا ” أن القضية أصبحت تأخذ مساحة أكبر من اهتمام الباحثين؛ بسبب تعبير الآباء عن رغبتهم المستمرة في إيجاد المعادلة الصحيحة لأطفالهم.”

 

حيث أظهرت بعض الدراسات أن أربع آباء من أصل عشرة لأطفال تبلغ أعمارهم ما بين ١٢-١٥ سنة يجدون صعوبة في السيطرة على الوقت الذي يمضيه أطفالهم على الشاشة. وأفادت هذه الدراسة أيضاً بأن حتى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ما بين الثلاث والأربع سنوات يستهلكون بمعدل ست ساعات ونصف من الوقت على الانترنت أسبوعياً.

 

بضوء ما ذكر في الأعلى، قام الخبراء بنصح الأهالي بأن عليهم الاهتمام أكثر في أوقات النوم وتحديد أوقات معينة لاستخدام الالكترونيات. كما قاموا باقتراح تدخل المدارس أيضاً ومساعدة الأهالي، مثل أن يوضع قانون لمنع استخدام الهاتف في بداية كل يوم مدرسي وحتى انتهائه.

 

أيدت السيدة ساليغاري هذه الفكرة وقالت: ” سوف تواجهون مقاومة شديدة وخاصة من المراهقين لأن هواتفهم بالنسبة إليهم يد ثالثة. ولكني لا اعتقد أنه ليس بالإمكان التدخل، فإذا قامت المدارس بالطلب من الطلاب أن يمضوا وقتاً بعيداً عن هواتفهم سيكون شيئاً رائعاً”.

” وإذا تم ملاحظة علامات الإدمان مبكراً فإنكم سوف تستطيعون أن تعلموهم كيف يمكن أن يبرمجوا أوقاتهم بحيث لا نكون بمثابة الشرطة في حياتهم نملي عليهم ما يفعلون وبالتحديد”.

” ما نقصده بالفعل هو أن على أطفالنا معرفة أن هذا هو الوقت المناسب الذي يمكنهم ان يبرمجوا أوقاتهم فيه بحيث يمكنون أنفسهم من الاستمتاع بكلا الوقتين: وقت الشاشة ووقت النشاطات الأخرى”.

 

بقلم: ريتشيل بيلز، المصدر مترجم من المقالة في independent

الطريق إلى «ليلى»

في , , /بواسطة

بقلم سارة ربيع، كاتبة وأم لطفلة

قبل أشهر بعيدة قرأت أن عجوز في الثمانين من عمرها سئلت “ما هي الأشياء التي ندمت علي عدم فعلها في حياتها ؟” فكان أول إجابة “عدم استمتاعها بفترة الحمل”، من هنا قررت أن أستمتع بفترة حملي بكافة الطرق.

فمنذ معرفتي بمعجزة الخالق وهديته لي وأنا أريد أن اكتب لكِ يا ليلى ، لكن تجري الأيام سريعاً وينتهي الحمل في اليوم الثالث من الشهر التاسع وتخرجين إلى العالم الواسع ويجري الوقت أسرع وأسرع وتتمي بين ذراعيّ شهرك السادس .

ما هذا يا ليلى؟!

كيف تغيرت حياتي هكذا وأصبحت محورها قبل خروجك من رحمي. كانت أمي تقول أن حياة الزوجة كلها دلع في دلع إلى أن تلد ، كنت أظن أنها تبالغ لكنها لم تفعل في الحقيقة.

ما هذه الدائرة التي أدور فيها يومياً من فجر اليوم حتى مغربه ، رعاية ورضاعة ولعب واهتمام وملابس وردية كثيرة ووجوه كرتونية مبتسمة في حقيبتي..أين حقيبتي؟

الطريق إلى «ليلى»

تطور الأمر إلي اختفاء حقيبتي الشخصية في ظروف غير غامضة واستبدالها بحقيبتك التي لا تخلو من اللعب والكريمات والحفاضات والملابس مرة أخري وحفاضات مرة ثانية!

لم أكن أتوقع أن أتقبل فضلات كائن أخر في العالم بل وأدقق فيها النظر لأرصد أي تغير يشير إلى وعكة صحية قادمة. أما عن ساعتي البيولوجية فهي رحلت من يوم الولادة إلي مكان مفقود على الخريطة، وجهازي العصبي بعد انهياره، قرر أن يجمع شتات نفسه ويستخدم الشريط اللاصق لتجميع أجزائه المبعثرة هنا وهناك حتى نعيش سوياً.

كيف يأتي الفرح هكذا بسهولة مع ابتسامتك الخالية من الأسنان وكل جسدي يئن من التعب ، فيطير من حولي  إرهاقي كرماد سقط من شرفة عاشق يسهر الليل يناجي حبيبته.

يسيطر عليّ تفكيري دائماً الوصول إلى «كمال الأمومة» هذا الكمال الغامض ، الذي تحاول المجتمعات أن تضع له قوالب ومعايير، لتخنقنا بها وتتهمنا بالجنون والجحود أحيانا إذ ما تمردنا وخرجنا عن الصف وقررنا ان نصنع عالم من محبتنا وأفراحنا نحن وليس بقواعدهم هم!

الطريق إلى «ليلى»

لم تكن الأقدار خالية من المفاجآت السارة، وكانت رحمة المولي هي الأعلى دائماً، بان أعرف بخبر حملي يوم عيد ميلادي بعد ثلاث سنوات من الزواج، حاصرتني خلاها العيون بسؤال لعين” مفيش حاجة في السكة”. ثم تطور الأمر إلي وصفات للإنجاب وأرقام الأطباء وأدعية وورقية وتعاويذ أحيانا، تجنبت بسبب تلك المحاصرة المجتمعية اللقاءات العائلية وأي تجمعات حتي لا أفقد سلامي النفسي وإيماني بان كل شئ مقدر ويحدث في وقته المناسب. لكني كنت أندهش من بعض الصديقات وهم يتمتمون سراً بالأدعية خوفا منى علي أبنائهم، تلك الأفعال التي لم استوعبها حتى الآن، فمن الذي قرر في مجتمعاتنا وضع مفاهيم الحسد، لمجرد أن فتاة لم تتزوج، أو امرأة لم تنجب بعد أو لا تخطط للإنجاب الآن، أو زوجة ترملت وأخرى حزينة انفصلت وأنهت زواجها.

لا يهم كل هذا الآن يا ليلى.. فأنا قررت أن أنسى، أنسى كل ما عكّر صفو أيامي، لألون معك الأيام، أدفن الأحزان السابقة، وأسقط الكوابيس القديمة المهلكة في بئر عميق، من أجل أمنياتي لك بالحياة المبهجة الجميلة.

فصغيرتي عيونها لأمي وضحكتها لأمي وكف يدها الذي يمسك يدي وهي نائمة من حنان أمي، وهذا أحلى جبر للخواطر رزقت به حتي الآن في حياتي. ليس لدي تفسير لمعنى الأمومة، سوى أنه هذا العذاب المغلف بالسلوفان الذهبي مثل حلوى الأفراح، نتهافت عليها ونأكلها ببطء حتي لا تضيع حلاوتها من حلقنا بسهولة.

أكتب إليك يا صاحبة الحب الأبدي..صديقتي وأنت في أحشائي، رفيقتي من قبل أن تراك عيني نتعارف بدقات القلب ولا نهدأ إلا في أحضان بعضنا البعض.

أكتب إليك يا ليلى ليعرف العالم أنى الآن أم.. تحاصرها الأحلام والأرق وترى اللون الثامن من قوس قزح كل صباح في هالة ملائكية حول رأسك.

أجمل الأسماء العربية للأولاد والبنات

5 تعليقات/في , /بواسطة

 

من أولى التساؤلات التي يطرحها الوالدين بعد سماع خبر الحمل، هل هو ولد أم بنت؟ لو بنت ماذا يمكننا تسميتها وكيف يمكننا القيام بالاختيار الصحيح؟ أنختار اسم ناعم، قوي، طويل أم قصير؟ وينطبق هذا الحال على ما إذا كان الطفل ولداَ أيضاً.

إلا أنه ليس هناك اسم صحيح أو خاطئ عند اختيار أسماء لأطفالكم، لأنكم في الأصل سوف تتبعون ما يمليه عليه قلبكم في لحظة سماع رنين الاسم المناسب؛ الاسم الذي سيجذبكم وكأن طفلكم القادم، بالفعل يقف أمامكم. عندها سوف تتبدد جميع الأفكار والاستشارات التي قمتم بها مع العائلة والأصدقاء لاختيار اسم. لأنه وفي نهاية المطاف، المهم هو ما يعنيه هذا الاسم لكم وما سيعنيه لطفلكم/طفلتكم.

وبالطبع، هنالك العديد من الأسماء الجميلة سواء للأولاد أو للبنات. ومن هنا، قمنا بجمع أكثر من 50 اسم للبنات والأولاد مع معانيهم، حتى يصبح اتخاذ هذا القرار أكثر سهولة بالنسبة إليكم.

 

أسماء الأولاد

 حرف الألف

أدهم: أسود

أركان: الذي التزم بالأسس الثابتة

أصيل: راسخ، ذو جذور

أكرم: كثير الجود والعطاء

أوس: الذئب

أديب: حسن الخلق

أديم: ما ظهر من الأرض.

 

حرف الباء

باسل: الغاضب أو الشجاع.

باسم: الذي يبتسم.

بسام: ذو الوجه البشوش

بلال: الندى أو الماء

 

حرف التاء

تيم: عبد

تامر: كثير الرزق

تميم: الرجل الكامل الخَلْق والخُلُق، الشديد

 

حرف الثاء

ثائر: هائج أو غاضب

ثابت: ساكن

ثامر: وهو الذي عنده تمر كثير، أو هو بائع التم.

 

حرف الجيم

جميل: حسن المظهر والأخلاق

جاد: من الجودة، وهو اسم حجر ثمين

جواد: الرجل الكريم

جورج: الزارع، الحارث

 

حرف الحاء

حسام: السيف

حمد: نطق آخر لأحمد

حامد: الشاكر للنعم

حبيب: صفة مشبهة من الحبّ

خالد: الدائم، الباقي

خضر: الزرع الأخضر الغضّ

خلدون: أصله خالد وهو الباقي، الدائم

خليل: الصديق الوفي

 

حرف الدال

داوود: الحبيب، المحبوب

داني: القريب

دياب: الفصيح، اسم علم مذكر عربي محرّف عن ذئاب جمع ذئب

دريد: هو الذي تحاتت اسنانه

 

حرف الذال

ذمار: مدينة يمنيه واحد ملوك اليمن

ذاكر: الفطن الذي لا ينسى

ذيب: ذئب

ذكي: الرائحة الطيبة كالمسك، سريع الفطنة والفهم.

 

حرف الرّاء

رفيق: صاحب

ريان: الغصن الأخضر

رامي: هو من يجيد الرماية

ركان: الثبات، الوقار

رزق: رحمة، كسب، حظ

 

حرف الزين

زان: الداعم

زيد: المنمّي وجالب الوفرة

زكريا: يذكرُ الله

زين: خير، الجمال

زيد: بمعنى الزيادة، نما وكثُرَ

 

حرف السين

سيف: سلاح حاد، اسم يدل على القوة

سمير: رفيق الأحاديث في الليالي

سامي: عالي المقام

سلطان: جمع سليط، وهو الملك او الوالي

سند: هو معين، وما يركن إليه ويعتمد عليه

سيف: القوة

سعيد: ذو الحظ الحسن، الفرحان

 

حرف الشين

شاهين: نوع من الصقور

شاهر: رافع السيف

شهم: الذكي الفؤاد، السيد النافع الحكم، الفرس النشيط السريع القويّ

شادي: المغرد، المنشد

 

حرف الصاد

صلاح الدين: الخلو من الفساد والعيوب

صالح: المستقيم المؤدي واجباته خلاف الفاسد

صائب: لذي يُحسن الرأي ولا يخطئ به

صبري: الحليم، الصبور

 

حرف الضاد

ضاحي: البارز

ضرغام: الأسد

ضياء: النور، الإشراق

 

حرف الطاء

طلال: المطر الخفيف

طه: تعني بالسريانية: يا رجل، نبطية: يا إنسان

طاهر: النقيّ

طارق: الآتي ليلاً؛ سمي بذلك لحاجته إلى دقِّ الباب

 

حرف الظاء

ظافر: الفائز المنتصر

ظاهر: القوي، البارز، البادي.

ظريف: الذكيّ، الخفيف الظل، الحسن الهيئة

 

حرف العين

عبد الله: خادم الرب

عامر: مهذب وحضاري

عاصم: الحامي والمانع من الشرور

عصام: كلُّ ما يستخدم للربط، حبل الدلو، حبل القربة، العهد، الامتناع، الالتجاء.

عمر: الاسم مشتق من العُمْر وهو الحياة؛ يسمى به تفاؤلاً على العمر المديد للمولود.

علي: الكثير العلوّ، العالي الشرف، الشريف، الشديد، الرجل الصلب.

علاء: العلوّ، الرفعة، الشرف، المجد، المقام العالي.

 

حرف الغين

غياث: المنجد المغيث

غيث: المطر

غسان: حدَّة الشباب.

غازي: المجاهد في سبيل الله، السائر إلى قتال العدو.

غالب: القاهر، الظافر. المنتصر.

 

حرف الفاء

فاضل: المتصف بالفضيلة وهي حسن الخلق

فياض: كثير العطاء

فادي: الذي يفديك وينقذك بروحه أو بكل ثمين عنده

فؤاد: القلب، العقل.

فارس: المحارب راكب الجواد

فراس: فرسَ الأَسدُ فريسته: اصطادها، دقَّ عنقها؛ من الافتراس. فصار اسم فراس يعني الأسد.

فيصل: الحاكم الذي يقضي بين الحق والباطل

فوزي: الفائز دائماً

 

حرف القاف

قيس: القوة والشدة

قاسم: الموزِّع، المعطي، الحسن الوجه

قائد: تعنى الشخص الذي يتحكم في مسار الشيء أو الكيان

 

حرف الكاف

كرم: الجود والعطاء

كنان: ستر ووقاية

كريم: السخيّ، المعطاء، محبّ الخير

كنعان: الأرض المنخفضة

 

حرف اللام

لؤي: الثور

ليث: الأسد، القوة، الشدَّة.

 

حرف الميم

مهدي: المنقاد للخير ومن هداه الله لطريق الحق

مالك: المتحكم، وهو اسم يطلق على الرجل الغني ذو سلطة كبيرة

مجد: النبل والشرف

مبارك: سعيد وفيه بركة

مجاهد: المناضل المكافح

مهند: السيف القاطع المصنوع من حديد الهند.

 

حرف النون

نديم: رفيق وصاحب في الليل

نادر: متميز ومختلف

نصر: الفوز

نصّار: الكثير المناصرة لغيره، المعين، الناصر.

نصير: المساعد، المعين، المناصر، المؤيِّد.

 

حرف الهاء

هادي: من يهدي غيره الى الخير

هتان: المطر الخفيف

هاني: هو مخفف من هانئ

همام: الشجاع، المقدام، السخيّ

هاشم: اسم فاعل من الهَشْم وهو كسر الشيء الأجوف واليابس.

هشام: الهَشْم وهو الكسر، والرجل الهرم، الرجل النبيل.

 

حرف الواو

وسيم: حسن المظهر

وسام: ميدالية الشرف

وائل: اللائذ، اللاجئ.

وليد: المولود، الحديث الولادة

 

حرف الياء

ياسين: اسم مقتبس من القرآن الكريم ويقال إنّه اسم عربي وهو نوع من فواتح السّور، والأرجح أنّه خطاب لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقيل أيضاً إنّه اسمٌ حبشيّ ومعناه يا رجل، أو يا إنسان.

يعرب: الذي يتكلم العربية بفصاحة.

ياسر: السهل

يزن: الدليل على العدل في الحكم

يزيد: غالبَ في الزيادة، أضافَ، أنمى.

ينال: المعاون، المساعد.

 

 

أسماء البنات

حرف الألف

أميرة: صاحبة الإمارة، هي الفتاة رفيعة المقام

أمل: الرجاء والترقب

أمينة: الفتاة التي يوثق بها

أروى: الفتاة الحسناء ذات المظهر الجميل.

أريج: فَوَحان العطر الطيب.

 

حرف الباء

بان: شجر طيب الرائحة.

بلسم: شجر يداوى به.

بلقيس: اسم أعجمي عرفت به ملكة سبأ التي قصدت النبي سليمان عليه السلام.

بسمة: فتح الشفتين عن ضحكةٍ واحدةٍ بلا صوت دلالة على السرور والاستبشار.

 

حرف التاء

تمام: صيغة مبالغة على وزن فعال من أتم الشيء أي أكمله.

تيماء: الأرض واسعة.

تالا: اسم إغريقي معناه الشابة الحسناء

تمارا: اليابس من ثمر النخل.

 

حرف الثاء

ثريا: أحد الكواكب في السماء.

ثناء: مديح

 

حرف الجيم

جميلة: الفتاة الحسناء

جنين: اسم مدينة، تقع في شمال فلسطين

جنى: ما يجنى من الشجر فهو جنى

 

حرف الحاء

حور: الفتاة الجميلة جداً

حلا: صار حلواً، طابَ مذاقه.

حنان: العطف، الرقة، الشوق، الميل.

حنين: الشوق، الاشتياق، الصوت الذي يصدر من المرء عن طرب أو حزن.

 

حرف الخاء

خولة: المتخايلة بجمالها، المالكة.

ختام: آخر الشيء ونهايته، ويغلب عليه التفاؤل والحسن.

 

حرف الدال

دانية: القريبة المحببة للقلوب

دينا: القادمة من الوادي

دلال: التغنُّج، والتلوِّي

دنيا: سُمي به تشبهاً بما تحويه الدنيا من مباهج وجمال.

 

حرف الذال

ذكرى: عبرة وعظة وتوبة

ذهب: معدن ثمين

 

حرف الراء

رنا: الشيء الذي يُرى وينظر إليه لحسنه وجماله

رانيا: الفتاة التي لها طبع حاد

ريحانة: نوع من أنواع الأزهار

ربى: جمع رَبْوة، وهي ما ارتفع من الأرض.

رندة: شجرة صغيرة طيبة الرائدة مثل العود.

 

حرف الزين

زهراء: مشرقة الوجه

زين: الحسن، الجمال

زينة: جميلة حسنة

 

حرف السين

سوريانا: منسوب الى سوريا

سحر: آخر الليل قُبيل الصبح

سماح: الجود، الكرم، الانقياد، الصفح، اللين

سوسن: اسم زهرة لامعة ذات ألوان، منتشرة في العالم

سما: من السموّ، السمعة الطيبة

 

حرف الشين

شيماء: كثيرة الشامات

شذى: قوة الرائحة الطيبة وانتشارها

شهد:  العسل

 

حرف الصاد

صبا: شوق

 

حرف الضاد

ضحى: الصباح

 

حرف الطاء

طيبة: حسن الخلق

 

حرف الظاء

ظريفة: خفيفة الدم

 

حرف العين

عروبة: مصدر عرب وهو العرق العربي

عائشة: من تعيش عيشة هنية حسنة

عشتار: إلهة الحب البابلي

عروب: الضحَّاكة، المرأة الفصيحة.

عريب: الفصيحة، الصافية، السخيّة

عرين: بيت الأسد

 

حرف الغين

غزل: الشغف والتودد

غالية:

 

حرف الفاء

فردوس: أعلى مراتب الجنة

فلك: كوكب

فلة: نسبة إلى نبات الفل

فيروز: حجر كريم

فاتن: الساحرة، الجذابة، الجميلة.

 

حرف القاف

قمر: قمر السماء وهو دلالة على الجمال

 

حرف الكاف

كادي: الماء البطيء الجريان، أو نوع من أنواع الأزهار

كريمة: الجوادة، ذات الحسب.

 

حرف اللام

لينة: النخلة، النخلة الكريمة

لين: من اللين ضد الخشونة

ليان: ليونة العيش، الليونة بشكل عام، خلاف الخشونة.

ليا: الحزينة، الكئيبة، المرهَق، المرهِق

لبنى: اسم شجيرة يسيل منها لبن حلو كالعسل، وقد يتبخرون بعوده.

 

حرف الميم

مليكة: صفة مشبَّهة تدلّ على ثبوت الملك

منى: الأماني، الرغبات، ما يأمل القلب تحقيقه.

مسرة: البهجة، الانشراح، الإعجاب، الفَرح.

 

حرف النون

نجمة: ما يُرى في السماء

نهى: العقل

نورة: جمع نور

نادرة: المتميزة والمختلفة

نرمين: الناعمة، الرقيقة، المصقولة.

 

حرف الهاء

هديل: صوت الحمام

هالة: الدائرة الساطعة حول القمر في السماء،

هنا: الفرح، السعادة

هيام: العطش الشديد، الحب، التائهة في طريقها.

 

حرف الواو

وسن: النعاس

ولاء: المحبة، الصداقة

وئام: الموافَقَة، الاتفاق، المباهاة

 

حرف الياء

يسر: السهولة واللين

ياسمين: اسم زهرة عطرية معروفة

يارا: الصاحب، المعشوق، الصادق.

إلى أم مَلَك

في , /بواسطة

بقلم: عبير عزة

مجدداً … حاولت التغاضي والتمنع عن كتابة ذاك الموقف المؤلم …

تلك المرة الاولى لي .. أذهب برفقة اطفالي لمركز تعليمي هادف ومكان للعب … المرة الأولى لي بان أقف كأم متفرجه أترك بها اطفالي .. مبررة حاجتي للراحة النفسية … لكن رغبتي بأن اشعر انهم بدؤوا بالاعتماد على انفسهم … دون استراق النظر بين الحين والاخر أن والدتهم بينهم .. ليشعروا بالأمان … وليعودوا إلى قواعدهم باللعب …

قلبي لم يطاوعني اكتفيت بعشرة دقائق … واندفعت نحوهم ونحو طفلي الصغير .. وبدأت بحب وبراحه نفسية أشاركه اللعب فلست مضطرة في نهاية هذه الفسحة باعادة ترتيب وهيكلة الغرفة والالعاب المبعثرة …

مشهد “الخادمة” مع الطفل لم يعد ذاك المشهد الذي يؤثر بي كأم .. فهو الأمر الطبيعي … وانا ذاتي لست طبيعية ..  حقيقة آمنت بها هنا 

اخترت التغاضي واستدرت … لكن دائما تقف عقبة ما في طريقي … استرقت النظر … للطفلة التي لا تنظر للاطفال حولها … محاولة اللعب بكل ما له صوت … حاولت تحديد  … حالتها كمتلازمة داون … أو توحد … فسرعان ما تاكد لي انها مصابة بالتوحد … لكن ليس بذاك الحد الشديد ..

لعنت دراستي الجامعية التي عززت فضولي … فسارعت الى احداث درجات من الفوضى .. لمحاولة مني لجذب انتباه تلك الملاك الصغيرة ..

تلك التي رحلت والدتها دون ان تلتفت حولها ساعة تلو ساعة لتلك الصغيرة التي تركتها بعهدة كومة لا انسانية

احمد  الله اني استطعت … لكن كما يعرف الكثيرون … التجاوب بين العيون والتواصل شبه مستحيل معهم …

كل ذاك … وذاك الشيء الذي لا يفهم على اي لغة من لغات الارض … جالس في زاوية الغرفة دون مبالاة … ودون ادنى درجات الانسانية … بدات الصغيرة بالحركة … مصحوبة بحركات لا ارادية وتعثر خطوات …

وذاك الشيء المزروع كالمسمار لا يتحرك …

شعرت بنار … نار تلتهم امومتي … وتلعن مجددا خطوات تلك الام التي اختارت ان تتركها بلا رحمة ..  وهي أمسُّ الحاجة للحظات … تخرجها من قوقعتها … ومن انصهار جسدها بروحها …

لعنت تلك المراكز التعليمية التي لا تشترط بقاء الام مع اطفالها …

لعنت اللحظة التي اخترت بها التحرر من اطفالي …

اخترت ان أجذب انتباهها اكثر … عن طريق طفلي فتواصل الاطفال مع بعضهم … هو الأقرب للحقيقة …

كانت سعادتي تفوق الوصف … وانا ارى تجاوب لصوت التصفيق الذي يحدثه ابني ..

… سارعت الى ذاك الشيء الذي بات التفاهم معه اصعب من تفاهمي مع ملك الطفلة … اسميتها “مَلَكْ”

أخبرتها بلغة الاشارة ان تعتني بها وان لا تجلس وترافقها … حتى لا تؤذي نفسها …

… تألمت … وتألمت    … بسعة هذا الكون حمدت الله اكثر على نعمه التي انعم بها عليّ … وأنني أكثر الأمهات في هذا الكون غنى ً … وان الارهاق والتعب … وحالات الهستيريا التي تصيبني في كل نهار هي نعمة …

… الى أم مَلَكْ

كرامة لله … لا تتركي تلك الطفلة لتكون عهدة في يد لا ترحم طفولتها وحاجتها

كرامة لله .. تخلي قليلا عن جبروت امرأة أنوثتها في حذاء نعله احمر اللون … والدم فيها اسود

كرامة لله … إرحمي ضعف هذه الصغيرة … وعجزها …  تلك الصغيرة هي الشفيعة لك … وهي الهدية … من الرحمن … فاقبليها … 

… انت لست ككل الامهات ليس مسموحا لك ان تملّي … أن تتعبي وحتى الانسحاب …

هذه العهدة من الرب لك …

فصوني العهد بها …

الى كل أم … رحمة … وكرامة للخالق

ارحموا ضعف صغاركم …

أتمنى أن يستطيع أطفالي دائماً رؤية الجمال في هذا العالم

6 تعليقات/في , /بواسطة

بين نشرات الأخبار وحدوث وفاة في العائلة، أحسست أن تربية الأطفال باتت صعبة وثقيلة في الأسابيع القليلة الماضية. اضطررت لأن أشرح لأطفالي أشياءً كنت أحس بأنني لست جاهزة للحديث عنها. وبالطبع ليس من الممكن أن نكون جاهزين تماماً لأي شيء، ولكن الحياة مستمرة في الحدوث رغم ذلك. إن لدى الأطفال أسئلة، ومن حقهم الحصول على إجابات.

نحن كأهل نحاول التحدث عن بعض الأمور بطريقة لا تثير الخوف في نفوس الأطفال، ولكنها تتسم بالصدق في نفس الوقت. وهذا بحد ذاته أمر صعب، وهو بالنسبة لي من أكثر نواحي التربية صعوبة، ولكنني أريد أن يكون صوتي هو ما يسمعه أطفالي أولاً، فنحن لدينا تأثير قوي على معتقداتهم وخصوصاً عندما لا يزالون في سن صغيرة. لذا من المهم بالنسبة لي أن أضمن أنهم يرون العالم كمكان جميل، وأن يعلموا أن باستطاعتهم الإضافة إلى هذا الجمال. أنا لا أستطيع أن أعزلهم بعيداً ولا أن أجنبهم كل شرور العالم، ولكنني أستطيع أن أبين لهم الأشياء الرائعة التي يستطيع هذا المكان تقديمها، وأن هناك جمالاً في هذا العالم.

هناك جمال في مساعدة الآخرين

سيكون هناك دائماً حاجة للمساعدة التي يستطيعون تقديمها. إن مساعدة الاخرين، حتى في الوقت الذي نعتقد بأن ليس لدينا ما نقدمه، من الممكن أن ترفع معنوياتنا كثيراً. قد يكون من الصعب عليّ تعليم ذلك، أو حتى ممارسته بنفسي عندما أشعر بالإحباط بسبب شيء ما، إلا أننا جميعاً نعرف أهميته وفائدته، وخصوصاً عند تعليم أطفالنا كيفية معاملة الآخرين برفق ولطف.

هناك جمال في الطبيعة

منظر الغروب السحري، ورائحة الليلك الجميلة، ومنظر الطير الأنثى الجالسة على البيض تنتظر أطفالها. إن الطبيعة منظر رائع علينا الانتباه إليه بشكل أكبر. إن انتزاع أطفالي من راحتهم لكي أريهم الفراشات التي تتراقص في الخارج في مساءٍ صيفي هو أمر أقوم به في كل فرصة تسنح لي، فمن الممكن لهذه اللحظات الصغيرة أن تتحول إلى ذكريات تعيش معنا جميعاً مدى الحياة.

هناك جمال في كل ما نحس به من مشاعر

أريدهم أن يعلموا أنه من المسموح لهم أن يحسوا بمشاعرهم، حتى لو كانت هذه المشاعر غير إيجابية. لا بأس من الشعور بالغضب أو الحزن، لإن هذا ما يجعلنا بشراً. إن كبت هذه المشاعر ليس بالأمر الصحي، فنحن لا نستطيع التعلم ولا نستطيع أن نجعل العالم مكاناً أفضل إذا كنا لا نسمح لأنفسنا بفهم مشاعرنا الداخلية، والتعامل معها بالطريقة الصحيحة، والتعلم منها.

هناك جمال في البحث عن الخير

العديد من المواقف السلبية تحمل جوانب جيدة مرتبطة بها. قد تكون رؤية هذه الجوانب صعبة في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى، قد تكون واضحة بشكل مباشر. إن البحث عن الخير أمر بأيدينا وعائد لنا، وليس أمراً نتوقع من الآخرين أن يحضروه لحياتنا.

هناك جمال في الآخرين

أريد من أطفالي أن يحصلوا على الإلهام وأن يكونوا مصدراً للإلهام. أريدهم أن يحيطوا أنفسهم بأناس يرفعون من شأنهم، وأن يكون لديهم القدرة على الابتعاد عن الأشخاص الذين لا يؤثرون فيهم بشكل صحي. نحن نشعر بأننا في أفضل وأجمل حالاتنا عندما نكون محاطين بالحب.

هناك جمال في الصمت

لا بأس من أن نجلس ونكون فقط، من دون فعل أي شيء. قد يكون من المخيف في بعض الأحيان أن نكون لوحدنا مع أفكارنا، ولكنه قد يكون أمراً رائعاً أيضاً.

هناك جمال في أبسط الأشياء

احتضان، ابتسامة، وآيس كريم! ليس من الضروري أن تكون الأشياء كبيرة ومثالية لتكون رائعة. هناك الكثير من الجمال في الأمور الصغيرة والبسيطة.

أريد من أطفالي أن يحتفظوا دائماً بشمس مشرقة في أرواحهم. أنا أستطيع أن أدلهم على الطريق، ولكن أغلب الأشياء الجميلة في الحياة ستأتي في لحظات وهم بعيدون عني. هم سيقررون ما هو الجميل بالنسبة لهم، لأن هذا شيء لا أستطيع صنعه لهم حتى لو حاولت. ولكنني سأستمر بلفت انتباههم للجمال الذي أراه في العالم كل يوم، لأنهم وهم يكبرون، ستصبح الحياة مخيفة بسرعة، وأنا آمل بعد زراعة هذه الأفكار الصغيرة، أن يقوموا بالعناية بها لتكبر وتستمر معهم.

إن الحياة مغامرة رائعة، وأنا أريدهم أن يعيشوها بكل ما فيها وأن يحملوا الجمال معهم وهو يكبرون. لا أريد أن أزرع فيهم الخوف والرهبة من كل شيء، وهو أمر أشعر مؤخراً بأنه أصبح صعباً. ولكن عليّ أن أتذكر بأنهم لن يحققوا كامل إمكاناتهم إذا قمت بتخبئتهم بعيداً.

لذا سأستمر وسأري أطفالي كل الأشياء الجميلة التي من الممكن أن تقدمها لنا الحياة إذا بحثنا جيداً، حتى في الأوقات التي يصعب فيها ذلك. وهذا تذكير جيد بالنسبة لي أيضاً، لأن هذه اللحظات الصغيرة التي شاركتها مع أطفالي ساعدتني على تخطي أحلك الأوقات في حياتي.

مترجم من المقال الأصلي

سنة بدون عقوبات أو مكافآت

0 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: بسمة بدر، مدربة “تربية سلمية” وأم لأربعة أولاد

قبل شهرين، كنت أجلس في مطعم جميل مع مجموعة من الأمهات نتناقش في مواضيع مختلفة عن تربية الأطفال. وأخذنا الحديث كما هو متوقع بالنسبة لأمهات الأطفال دون سن الخامسة، إلى موضوع التأديب. كل واحدة منهن كانت تشارك بالنصيحة عن أفضل طريقة للتعامل مع “الطفل العنيد”، أو بالأحرى عن كيفية تأديبه. إحدى الأمهات تلقت نصيحة من خبير في الطفولة المبكرة مفادها أنها لطيفة جداً مع ابنها وأن هذا هو السبب وراء سوء تصرفه (تعليق مليء باللوم والإشعار بالذنب!) تحدثت أم ثانية عن الوقت المستقطع، وتحدثت أم ثالثة عن توبيخ الطفل. وصل الحديث إلى حرمان الطفل من الامتيازات، وعندما قالت إحدى الأمهات بأن هذا الأسلوب لا يأتي بنتيجة، اقترحت أم  أخرى (كما اقترح عليها خبير الطفولة المبكرة) بأن تحرم الطفل من الامتيازات ولكن أن تبقيها في مكان يستطيع فيه رؤيتها لكن لا يستطيع الوصول إليها.

جلست أنصت إليهن بهدوء وهن يناقشن هذا الموضوع، وأسأل فقط إذا كان هذا الأسلوب فعالاً، وحسب ما فهمت لم تكن أي من الأمهات منبهرة بالنتائج. أغلب هذه التجارب كانت غير مجدية، وتلك التي جاءت بنتيجة لم تستمر لوقت طويل، أو أدت إلى المزيد من نوبات الغضب والانهيارات الانفعالية.

التفتت إلي إحدى الأمهات وسألتني عن رأيي في هذه الأساليب، وقلت لها ” في الحقيقة أنا لم أعاقب أياً من أطفالي أو أقدم لهم المكافآت منذ عام تقريباً” وساد الهدوء. لقد نظروا إلي وكأنني قلت لهم “أنا لا أطعم أطفالي سوى طعام وردي اللون”.

التفتت إلي إحدى الأمهات وسألتني عن رأيي في هذه الأساليب، وقلت لها ” في الحقيقة أنا لم أعاقب أياً من أطفالي أو أقدم لهم المكافآت منذ عام تقريباً” وساد الهدوء. لقد نظروا إلي وكأنني قلت لهم “أنا لا أطعم أطفالي سوى طعام وردي اللون”. وتبع الصمت تعليق لإحدى الأمهات “أمر مثير للاهتمام” وجاء تعليقها على الأغلب لأنه لم يكن لديها شيء آخر لتقوله، وقالت أم أخرى “آه، أنت واحدة من تلك الأمهات” ورافق ذلك ضحكة صغيرة. بينما طلبت مني أمهات أخريات التوضيح أكثر، ولكن النقاش كان قد أخذ منحى آخر ووجدنا أنفسنا نتحدث عن موضوع مختلف وهو نشاطات ما بعد المدرسة.

أنا أفهمهن تماماً، لأنني كنت أؤمن بشدة بزاوية العقاب ومرطبان الكرات والحوافز للتعامل مع اطفالي لغاية ما قبل سنة تقريباً. لقد أمضيت السنوات الأخيرة من حياتي أحاول أن أخرج من المكان المظلم الذي كنت أشعر بأنني أعيش فيه، سواء كان ذلك بالنسبة للعمل أو بشكل أهم بالنسبة للعائلة. كل شيء في هذه الدنيا يحدث لسبب، وقد شعرت بأن السبب وراء وصولي للقاع في موضوع تربيتي لأطفالي هو لكي أدرك هذا الأمر البسيط: أن العقاب والمكافآت لا تساعد في غرس القيم التي أريد أن يكبر أطفالي عليها.

عندما أضع الحوافز لأطفالي،  مثلما يفعل مرطبان الكرات، فإنهم يقومون بعمل ما أطلبه منهم للحصول على مقابل . لقد كنت أؤمن بشدة بمرطبان الكرات، وتحدثت عنه في مدونتي الالكترونية بالتفصيل، وقمت بتشجيع الأهالي الآخرين على استعماله. ومن دون الخوض في التفاصيل، فإن هذه الطريقة تعمل عن طريق إكساب الطفل كرات صغيرة عندما يقوم بما أعتقد أن عليه القيام به، وأحوّل هذه الكرات إلى مكافآت في نهاية الأسبوع. وبالتالي إذا كنت أريد منهم أن يكونوا ألطف مع بعضهم البعض، كنت أخصص عدداً معيناً من الكرات للمعاملة الحسنة وعليهم اكتسابها.

لقد كنت أضلل نفسي وأقنعها بأن هذا سيجعلهم أناس أطيب وألطف. ولكن كل ما قام به هذا الأسلوب هو غرس فكرة أن عليهم أن يكونوا لطيفين إذا كان ذلك في مصلحتهم، وليس من أجل الطيبة بحد ذاتها. وتأكد لي هذا أكثر عندما بدأوا بالقول ” ماما، لقد احتضنت عبدالله، هل من الممكن أن أحصل على كرة صغيرة؟” أو “ماما، لقد  ساعدت سعود عندما كان مصاباً، هل يحق لي الحصول على كرة؟”.

أما بالنسبة للعقاب، وبينما أرى أن فلسفة آلفي كون في التربية والوالدية متطرفة بعض الشيء، إلا أنني لا أستطيع أن أنكر أثر كتابه “Unconditional Parenting” علي. لقد أدركت أن العقاب يجعل أطفالي يفكرون بأثر أعمالهم على أنفسهم بدلاً من أثرها على الوسط المحيط بهم. لنقول أن عبدالله ضرب خالد، وقمت بإرسال عبدالله إلى غرفته. من السخف أن أعتقد بأنه سيجلس هناك ويفكر كيف أنه تسبب بالأذى لخالد. على الأغلب (وأنا متأكدة من ذلك لأنني أتذكر بوضوح عندما كنت في مثل عمره) سيفكر كيف أن كل هذا ليس عادلاً بحقه. وكيف أنه غضبان جداً لأنه تعاقب. قد يفكر أيضاً “سأريهم! في المرة القادمة سأضربه بشدة أكثر! أو سأضربه من دون أن ينتبهوا إلى ذلك”. وأخيراً قد يصل إلى الاستنتاج بأن عليه أن لا يضرب عبدالله، ولكن ليس لكي لا يسبب له الأذى، بل لكي لا يسبب الأذى لنفسه.

لنقول أن عبدالله ضرب خالد، وقمت بإرسال عبدالله إلى غرفته. من السخف أن أعتقد بأنه سيجلس هناك ويفكر كيف أنه تسبب بالأذى لخالد.

أعلم أنكم تفكرون الآن ” إذاً ماذا نفعل؟”. إن ما أفعله هو أنني أتحدث إليهم. أقوم بجمعهم معاً وجعلهم يشعرون ببعضهم البعض، وحثهم على رؤية الأمور من منظور بعضهم البعض عن طريق سؤالهم ” لماذا تعتقد بأن عبدالله ضربك؟” أو ” ما هو شعور خالد الآن برأيك؟” إن هذا لا يعني أنني أبحث لعبدالله عن سبب مقنع لضربه لخالد. لا يوجد سبب من هذا النوع. ولكنني في نفس الوقت لا أقر بأن عبدالله قام بذلك لأنه ببساطة طفل لئيم وأراد أن يسبب الألم لأخيه.

إن الشخص المحتاج للمساعدة في هذه الحالة هو الشخص الذي ضرب. فكر بالأوقات التي خرجت فيها عن طورك، وكيف كان شعورك سيئاً بعدها، وكيف تمينت لو أنك تصرفت بشكل أفضل. هنا يكمن الدرس في هذا الموقف. إن واجبي هو أن أعلمهم كيف يتصرفون بشكل أفضل!

إن الضرب نتج عن مشاعر قوية شعر بها عبدالله، ودوري ليس أن أكبت هذه المشاعر، أو أن أصرف النظر عنها أو أن أهمشها، ولا أن أعاقبه عليها، إن دوري يكمن في تعليم عبدالله كيف يعبر عن هذه المشاعر بطريقة غير عنيفة. إن الشخص المحتاج للمساعدة في هذه الحالة هو الشخص الذي ضرب. فكر بالأوقات التي خرجت فيها عن طورك، وكيف كان شعورك سيئاً بعدها، وكيف تمينت لو أنك تصرفت بشكل أفضل. هنا يكمن الدرس في هذا الموقف. إن واجبي هو أن أعلمهم كيف يتصرفون بشكل أفضل!

إذا قرر خالد عندها أنه يفضل أن لا يلعب مع عبدالله، فليس عليه ذلك، ويتم إبعاد عبدالله من اللعبة. (هنا أختلف مع آلفي كون) فأنا أؤمن بالنتيجة الطبيعية لتصرفات الأشخاص. إذا استمر الضرب، ساشرح لعبدالله أنني لا أستطيع أن أرسله في موعد للعب لأنني قلقة من أنه سيقوم بضرب الناس وإيذائهم. كما أقوم بسؤاله إذا كان يعتقد بأن الناس الذين يضربهم سيودون التواجد معه، وسأسأله عن فكرته عن شعورهم عندما يكون معهم ويقوم بضربهم.

عندما يسيء الطفل التصرف، فإن السبب دائماً هو عدم تلبية احتياج أساسي لديه.

أمر آخر مرتبط بالعقاب هو أنه لا يأخذ بعين الاعتبار الجو العام والسياق الذي أدى إلى الحادثة. طفلك ذو الأربعة أعوام يعض. هل حصل على كفايته من النوم؟  هل حدث تغيير كبير في حياته مؤخراً؟  هل هو بحاجة للاهتمام؟ عندما يسيء الطفل التصرف، فإن السبب دائماً هو عدم تلبية احتياج أساسي لديه. إن العقاب يعمل من منظور أن الأطفال ملكنا لنتحكم فيهم ونشكلهم، وعلينا أن ندربهم وأن نقوم بإخضاعهم. إن المكافآت تقتل الفضول والتعطش للمعرفة. إنها تحول المهمة بكاملها إلى وسيلة للحصول على المكافأة، ولا تقوم بتحويل المهمة إلى شيء يودون القيام به بعد انقطاع المكافأة.

الشرح وسيلة مهمه في إقناع الاطفال. فإن القيام بشرح ما يمكن أن يحدث إذا لم يقم الطفل بتفريش أسنانه مثلاً، وتوضيح أن تفريش الأسنان ليس موضوعاً قابلاً للنقاش لأنني لا أريد أن تصاب أسنانه بالتسوس، أسلوب فعال أكثر لضمان تحويل السلوك إلى عادة تستمر مدى الحياة، بدلاً من الوعد بإعطائهم ملصقاً أو لعبة صغيرة في نهاية أسبوع من الالتزام بالتفريش.

إن إدراكي لهذه الأمور كان الخطوة الأولى تجاه التربية من دون عقاب أو مكافآت. وماذا تغير بعد سنة؟ توقفت عن مواجهة أطفالي وأنا مشحونة بطاقة السيطرة والتحكم. أيضا، الآن لا يتوقعون مكافاة مقابل قيامهم بالأعمال الحسنة.  أصبحت أنظر إلى الأوقات التي يسيئون فيها التصرف على أنها فرصة للتعلم ولتعزيز القيم العائلية. أنا آخذ بعين الاعتبار أنهم أطفالاً وليس لديهم تحكم كامل بمشاعرهم، وأنا هنا لأعلمهم كيفية القيام بذلك. لقد قل حجم العمل اللازم علي القيام به (لوحة الملصقات، ومرطبان الكرات، وابتكار المكافآت للأعمال التي عليهم القيام بها على أي حال). وهم يعلمون الآن أنه عندما يطلب منهم القيام بأمر ما، فسيعلمون ما هو السبب وراء ذلك، وما هي النتيجة الطبيعية في حال عدم قيامهم به.

نصيحة قبل طلب اي شيء من أطفالك: إذا لم تستطيعي العثور على سبب وجيه لجعلهم يقومون بأمر ما، أعيدي التفكير بما طلبته منهم في الأساس!

” إن ما علينا التحكم به هو مساعدتهم على التحكم بحياتهم. إن الهدف هو التمكين وليس الامتثال. والوسائل المتبعة يجب أن تنبع من الاحترام وليس الإجبار.” آلفي كون