مقالات

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

في , , , /بواسطة

بقلم: لمى زحلف، أم لثلاثة أطفال

بعد ما أنعم الله وأكرم علينا بابننا البكر، دخلت بصراع مدرستين مختلفتين من آراء الناس. المدرسة الأولى نصحتني بأنني إن أردت أن يكون له إخوة وأخوات، فعليّ أن أفكر بالحمل مرة أخرى وعلى الفور وألا أترك بينهم فارق كبير من العمر، حتى يكبروا مع بعضهم البعض ويصبحون أصدقاء. أما المدرسة الثانية نصحتني بأن أباعد بين الأولاد بالعمر حتى أعطي كل منهم حقه في التربية والدلال. وقدّر الله لنا أن نختار المدرسة الثانية. وعل أساسه أصبح لدينا ثلاثة أطفال، بين كل طفل ٤ سنوات؛ عمر ابني الكبير ١٢ سنة، ابني الثاني ٨ سنوات وآخر العنقود ابنتي عمرها ٤ سنوات الآن.

باختلاف أعمارهم تختلف اهتماماتهم وتختلف طرق التعامل معهم. كانت الحياة بالنسبة إليّ صراع يومي؛ صراع الاهتمام، صراع الدراسة وصراع الترفيه. كنا نادراً ما نجتمع كعائلة بهدف الذهاب في نزهة أو رحلة.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

ابني البكر كان يشكو دائماً من إخوانه الصغار بأنهم يحصلون منا على الدلال والاهتمام طوال الوقت. ابني الثاني كان يشكو من أخيه الكبير بأن كل الأشياء الجديدة تكون من نصيبه ويشكي من أخته الصغرى أنها مسيطرة وتحصل على كل ما تريد. أما هي بدورها كانت تشكو من أنها تقضي الوقت لوحدها لا أحد يلعب معها أو يدللها.

كوني أم عاملة، وقتي وجهدي مستهلكان أثناء وقت النهار، مع أن أولادي يتأخرون في المدرسة. ومع هذا كنت أحاول أن أقضي أكبر قدر ممكن من الوقت معهم وأن أركز على احتياجاتهم وأقطع الاتصال بالعالم الخارجي.

بعد عيشي لصراع داخلي وإحساسي بالذنب بأنني لا أعطي أطفالي كل ما يحتاجون، قررت أن أغير أسلوب حياتي معهم. شعرت بأنني أمارس شيئاً خاطئاً ولكن لم أعرف ما هو. لذلك، بحثت عن طرق تساعدني في إيجاد التوازن بين فروقاتهم العمرية والشخصية، والحمد لله نجحت، ساعدتني هذه الطرق على إمضاء وقت مفيد مع أولادي.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

إليكم بعض الأفكار:

  • قمت بوضع جدول بسيط، حددت فيه الأوقات التي سأقضيها مع كل ولد وماذا سنفعل خلال ذلك الوقت.
  • يجب أن يكون بالجدول وقت نجتمع فيه كعائلة من خمسة أفراد.
  • مع الوقت، حفظ كل منهم الوقت المخصص له، فأصبحنا ننجز ما علينا من مهام بشكل أسرع وقضاء وقت ممتع ومفيد مع بعضنا البعض.
  • بدأت بإعطاء ابني الكبير الاهتمام الذي يطلبه وبدأت أعامله بطريقة تناسب عمره.
  • بدأت أطلب من ابني الكبير أن يساعدني مع أخيه الصغير، فعندما أعطيته هذه المسؤولية تغيرت طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض إلى الأفضل.
  • طلبت من ابني الثاني أن يحدد وقتاً خلال النهار ليلعب فيه مع أخته ويهتم بها، وبهذه الطريقة زاد الرابط بينهما.

مع الأولاد، لا يوجد صح أو خطأ بأساليب التعامل والتربية. وباختلاف أعمار الأولاد، تزداد الحيرة بإيجاد التوازن بينهم. لذلك، على كل أم أن تجد التوازن الذي يناسب عائلتها ويزيد من ارتباطهم مع بعضهم البعض. في النهاية، حبنا كأمهات يتوزع على أطفالنا بالتساوي، وحبنا كأمهات سيبقي في داخلنا إحساس بالتقصير اتجاههم وما علينا فعله هو أن نحسن من أنفسنا وطرق تربيتنا حتى نتغلب عليه وعلى أي صعوبات أخرى قد تواجهنا.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

٧ طرق سهلة لتعليم أطفالنا عن العطاء

في , , /بواسطة

لدينا لافتة في مطبخنا تقول: “نكسب عيشنا مما نأخذ ونعطي الحياة من خلال ما نقدم”. جملة بسيطة، ولكنها مليئة بالمعاني. وما يفرحني أن أطفالي يفهمون معظم ما تحمل من مضمون ويعرفون أننا عندما نساعد بعضنا البعض، فإننا نساعد على جعل العالم مكاناً أفضل. ومع ذلك، تحدث لحظات عندما يصبح من الصعب بالنسبة إليهم التخلي عن الأشياء التي يحبون (وخاصة أصغر أطفالي). عند حدوث مثل هذه المواقف، أقوم بتغيير أسلوبي وأحوّل الأمر إلى نشاط ممتع أحافظ فيه على اهتمامهم وفي نفس الوقت أقوم بالتوضيح لهم مفهوم العطاء ومدى أهميته.

ما أعرفه بالتأكيد هو أنني كلما سمحت لهم بقيادة هذا النشاط، سواء كان بالعمل التطوعي أو جمع الأموال أو مساعدة كبار السن، فكلما زادت مشاركتهم، كلما تعلموا من التجربة أكثر. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يعطي لهم دفعة قوية في احترام الذات لأنهم تمكنوا من إحداث فرق في حياة شخص آخر.

وهناك طرق كثيرة يمكنها أن تساعد طفلك لاكتشاف فرحة العطاء:

  1. مرطبان التبرع: شجعي أطفالك على تخصيص جزء من أموالهم الخاصة للتبرع ووضعها جانباً في مرطبان التبرعات. ثم في كل مرة يمتلئ بها المرطبان، قومي بإعطائهم حرية اختيار الجمعية الخيرية التي يرغبون بدعمها.
  2. زراعة الشجر: ساعدي أطفالك بزراعة شجرة، من خلال هذا الفعل يمكنك تعليم أطفالك أن عندما يعطون سيلقون نتائج جميلة؛ فعندما تنمو الشجرة سوف يلقون ظلّها في المستقبل.
  3. غسيل سيارات الجيران مجاناً: هذا يعلمهم أن الأخذ والعطاء ليسا مرتبطين بالمال دائماً، الوقت والرعاية هما أمران قيّمان أيضاً.
  4. تبرعي بدمك: خذي أطفالك معك حتى يأخذوك نموذجاً للعطاء؛ تحدثي معهم عن سبب اختيارك للتبرع بالدم وما تأملين إنجازه من خلال القيام به.
  5. التخلي عن الأشياء المتعلقين بها: شجعي أطفالك على فرز ألعابهم القديمة عن الجديدة وخاصة الألعاب التي كبروا على استخدامها والتبرع بها لمؤسسة خيرية محلية.
  6. حفلة عيد ميلاد خيرية: شجعي الزوار على تقديم بطاقات هدايا خيرية بدلاً من هدايا لطفلك، واتركي له الخيار للتبرع بهذه الهدايا للجمعية الخيرية التي يريد.
  7. قومي بزيارة مؤسسات خيرية مع أطفالك: في هذا النشاط ستكتمل الصورة في أذهان أطفالك لأنهم سيعلمون أين تذهب أموالهم، ملابسهم أو ألعابهم وكيف أن لها تأثير إيجابي في حياة أشخاص آخرين.

لماذا تدليك طفلك مهم؟

في , /بواسطة

بقلم: جمانة بدر – مدربة مساج أطفال

لو أنني كنت أعرف ما أعرفه الآن، لكنت قمت بتدليك طفلي – الذي يبلغ الآن 13 عاماً- كل يوم، ولأكثر من مرة إذا أعطاني الفرصة لفعل ذلك. لأن الركض الآن وراء طفل يبلغ من العمر 13 عاماً للقيام بجلسة تدليك مدتها 20 دقيقة فقط لأتواصل معه، يكاد أن يكون أمراً مستحيلاً.

لذلك، ومن أعماق قلبي، أدعوا كل أم تقرأ هذا المقال، أن تبدأ في أقرب وقت ممكن في التواصل مع طفلها أو طفلتها بالتدليك، لما له من فوائد فيسيولوجية وعاطفية لا تعد ولا تحصى تعود على الأم والطفل على حد سواء.

وبما أنني ذكرت أن الفوائد عديدة وليس لها حدود، سوف أقوم بتوضيح بعض منها، محاولة مني أن أعمل على تشجيعك للبدء في ممارسة هذه العادة مع أطفالك، لأنك سوف تلاحظي بنفسك كيف أن التدليك هدية مليئة بالعطاء لطفلك الرضيع أو أطفالك القادمين أو حتى لأحفادك.

  • تدليك الطفل يشمل الكثير من اللمس، التمسيد، الفرك، الضغط والطبطبة، وكل هذه الأفعال سوف تبعث لطفلك الشعور بالاسترخاء، الراحة والهدوء.
  • يقوم على تحفيز عضلات طفلك، تحسين الدورة الدموية وصحة الجلد والبشرة، وتنشيط الجسم وطرد السموم منه.
  • يخفف من أعراض مغص الرضع، الغازات، الإمساك، التسنين ويساعد على الهضم.
  • يعزز جهاز المناعة.
  • يساعد في بناء ثقة الوالدين والأطفال بأنفسهم.
  • كما أنه، يوفر لك وسيلة فريدة من نوعها لقضاء بعض الوقت للتواصل مع طفلك وخاصة في تلك الأيام الأولى الثمينة التي تبدأ منذ اليوم الأول بعد الولادة.

كما أنك سوف تشعرين بالسعادة عند معرفتك بأن تدليك الأطفال يعمل على دفعهم إلى الشعور بالنعاس ثم النوم، مما يجعله نشاطاً أو روتيناً ليلياً مثالياً، إذا كنت تفضلين ذلك. فقد بيّنت البحوث والدراسات أن 50% من الأطفال الذين تقوم أمهاتهم بتدليكهم يبكون أقل، وينامون بهناء أكثر ويعانون من القلق أقل من غيرهم.

قائمة الفوائد تستمر، ولكن أفضل شيء بالنسبة إليّ، هو أن التدليك تجربة مجزية لك ولطفلك. بل هو وسيلة رائعة لتعزيز وبناء الروابط بينكما. كما أنه يسمح لك بأن تستمتعي مع طفلك من خلال تعلم وسيلة بديلة للعب معه، ومساعدته على تطوير عضلاته في نفس الوقت. لهذه الأسباب، فأنا أحاول قدر الإمكان على ألا أفوت فرصة لتدليك طفلي منذ ولادته، وأتمنى أن تقومي بالشيء ذاته لطفلك.

علماً بأنني في المقال القادم سوف أقوم بتقديم قائمة بالزيوت المفيدة التي يمكنك استخدامها عند تدليك أطفالك وتوضيح مدى أهميتها لأجسامهم.

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

4 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: د. رايس دومنغيز، طبيب أسنان عام

قد يكون من الصعب أحياناً أن نتمكن من إقناع أطفالنا لزيارة طبيب الأسنان. كما نعلم جميعاً، أن أول لقاء لأطفالنا مع الطبيب قد يكون مخيفاً بالنسبة إليهم. ولكن لحسن الحظ، هناك الكثير من الطرق التي يمكننا اتباعها لنحبب أطفالنا بطبيب الأسنان، إليك 6 طرق بسيطة منها:

  1. ابدئي بأخذ أطفالك لزيارة طبيب الأسنان في وقت مبكر من حياتهم

كبداية، تعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات للبدء في رحلة العناية بالأسنان والفم للأطفال. حيث تنصح معظم مراكز طب الأسنان؛ بأن يبدأ الأطفال بزيارة طبيب الأسنان من عمر 3-6 أشهر. عند القيام بهذه النصيحة سوف تكون عامل مساعد كبير ليتقبل أطفالك الفكرة، لأنه وبمجرد أن بلغ أطفالك 4-6 سنوات من عمرهم سيكون لديهم ذكريات معينة عن ذهابهم إلى الطبيب مسبقاً، فلن يكون لديهم أية مخاوف من مقابلته.

  1. قومي بقراءة قصص وكتب تتحدث عن العناية بالفم والأسنان مع أطفالك

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

هنالك العديد من كتب الأطفال تتحدث عن العناية في الأسنان وخاصة للأطفال، مما سيبعث فيهم الحماس لزيارة طبيب الأسنان. إليك بعض الكتب التي أنصح الأهل عادة بقراءتها لأطفالهم*:

  • Going to the Dentist by Anne Civardi & Stephen Cartwright
  • Does Tiger Open Wide? by Fred Ehrlich
  • I Go to The Dentist by Rikki Benenfeld
  • Walter Wolf Goes to the Dentist by Leela Hope
  • Sensitive Sam Visits the Dentist

*ذكر المؤلف أسماء كتب مؤلفة باللغة الإنجليزية بناء على خبرته في بلده ولغته الأم. ولكن، هنالك الكثير من المصادر الأخرى التي تتحدث عن هذا الموضوع باللغة التي تفضلينها. لذلك، ننصحك بزيارة مكتبتك المحلية أو البحث على المواقع الإلكترونية عن الكتب التي قد ترين بأنها تناسب أطفالك أكثر وتلفت انتباههم.

  1. شجعي أفراد الأسرة للعناية بالفم والأسنان في المنزل

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

من الممكن أن تجعلي تجربة أطفالك للعناية بأسنانهم ممتعة، عن طريق استخدام فراشي الأسنان الملونة وعليها شخصياتهم الكرتونية المفضلة لديهم واستخدام أنواع مختلفة من معجون الأسنان الملونة والتي تأتي بنكهات مختلفة مثل النعنع والفواكه.

  1. افسحي المجال لأطفالك للقيام باتخاذ قراراتهم بأنفسهم

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

هذه الطريقة مهمة جداً، لأنها تعطي الأطفال الشعور بالحرية وأن بإمكانهم اختيار الأشكال والألوان لفرشاة الاسنان والمعجون الخاص بهم.

  1. ابحثي عن طبيب أسنان لطيف، يجيد التعامل مع الأطفال
6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

توضح هذه الصورة عناوين بعض من عيادات طب الأسنان في نيويورك، والنجوم أدناه تشير إلى التقييم الذي قامت به العائلات الأخرى لهذه العيادات

إحدى المخاوف التي قد تساور أطفالك عند زيارة الطبيب هو الطبيب نفسه، هل هو لطيف؟ فإذا لاحظوا بالفعل أنه لطيف وودود معهم ستكون الأمور على ما يرام. ومن ناحية أخرى، من الجيد أيضاً أن تكون عيادة الطبيب الذي ستختارينه مهيأة لاستقبال الأطفال، لأنهم إذا دخلوا إلى عيادة ولم يجدوا فيها أي وسيلة للترفيه والتسلية مثل لعبة أو تلفاز يعرض برامجهم المفضلة، فلن تكون تجربتهم ممتعة. لذلك، إذا احتوت العيادة على أحدث الألعاب في غرفة الانتظار مع تلفاز كبير معلق على حائطها مع وجود طبيب لطيف لاستقبالهم؛ ستكون زيارتهم، بلا شك، ممتعة ولن يترددوا لزيارته مجدداً.

من أفضل الطرق التي يمكنك اتباعها لإيجاد مراكز طب أسنان جيدة للأطفال هي عن طريق استخدام محركات البحث على الانترنت وقراءة تقييم هذه المراكز المكتوبة من قبل عائلات أخرى.

  1. قومي بالتخطيط لزيارة ممتعة

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

بالنسبة إلي، هذه نصيحتي وطريقتي المفضلة بينهم جميعاً؛ وهي القيام بتحديد الموعد مع طبيب الأسنان في أيام العطل، حتى تسنح لكم الفرصة للقيام بنشاط مسلي بعد الانتهاء من الزيارة مثل الذهاب إلى الملاهي المائية أو الحدائق. هذا سيجلب الحماس والسعادة لباقي اليوم وسيجعل أطفالك يتطلعون لموعدهم المقبل. لأنه وفي نهاية المطاف، المهم بالنسبة إلينا أن تكون تجربة أطفالنا إيجابية مع طبيبهم.

 

عن المؤلف:

لدى رايس دومنغيز شغف لممارسة طب الأسنان العام والمعالجة بالليزر، وهو طبيب أسنان يعمل حالياً في أونتاريو، كندا. كما أنه يحب قراءة الكتب وتوسيع علمه ومعرفته في مجال صحة الفم والأسنان والتعلم من أطباء أسنان أكثر خبرة عن كيفية إدارة مركز طب أسنان عالي الجودة. فهو فخور بعمله ويتطلع للبدء بيومه وممارسة ما يحب.

بالإضافة إل أنه يدير في هذه الأثناء، مدونة إلكترونية تهتم بطب الأسنان الأسري، يغطي من خلالها أحدث الممارسات، والتقنيات في طب الأسنان، ويقوم بنشر مقالات أخرى يخاطب فيها المرضى بطريقة سهلة وبسيطة لزيادة الوعي في العناية بالفم والأسنان.

 

4 طرق لدعم أداء أطفالكم في الامتحانات المدرسية

في , /بواسطة

المصدر: مركز Mind Matters لتدريب الدماغ وتطوير المهارات المعرفية.

في كثير من الأحيان، يبذل أطفالنا كل جهودهم في الدراسة ولكنهم لا يحصّلون ما يطمحون له من نتائج. هنالك عوامل عدة تؤثر عليه، فإذا عرفناها يمكننا مساعدته ليصل إلى هدفه.

لذلك، في هذا المقال سوف نعطيكم أربعة عوامل مهمة تؤثر على أداء الطالب، وكيف يمكنكم كآباء وأمهات أن تساعدوا أطفالكم فيها:

 

  1. التركيز على التغذية

عقولنا بحاجة إلى الطاقة للعمل بشكل صحيح، وخاصة عند الأطفال، فعقولهم تتطلب الكثير من الطاقة لأنها تعمل على حرقها بسرعة فائقة!

لذلك، لضمان توفير ما يكفيهم من الطاقة، تأكدوا من وجود التوازن الغذائي في وجباتهم؛ بأن تحتوي على كميات مناسبة وصحية من الكربوهيدرات، البروتين والدهون. فهنالك العديد من المواد الغذائية التي تعتبر صحية للدماغ مثل الفاصولياء، زيت الزيتون، الجوز، التوت، والأسماك الغنية بالأوميجا 3 مثل سمك السلمون البري والتونة.

  1. التعامل مع القلق

بغض النظر عن مسبب القلق أو حتى إذا كان السبب وراءه وراثي أم ظرفي؛ فهو يؤثر على أداء الطالب في الامتحان، لا محالة. لذلك، احرصوا على إرشاد أطفالكم إلى كيفية التعامل مع شعورهم بالقلق، وتعليمهم طرق مختلفة للاسترخاء.

  1. الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم

مساعدة أطفالكم للحصول على قسط كاف من النوم هي من أهم الأمور التي قد تؤثر عل أداء أطفالكم. من المعروف أن العديد من الطلاب يميلون إلى البقاء مستيقظين حتى وقت متأخر للدراسة وإنهاء قدر ما يمكن من المواد قبل الامتحان، وهذا يؤثر عليهم سلبياً. لذلك، ساعدوا أطفالكم في إدارة وقتهم قبل أيام من الامتحان، للتأكد من حصولهم على قسط كاف من النوم. الحرمان من النوم يسبب التشتت، انخفاض في زمن الاستجابة، وانخفاض في الذاكرة على المدى القصير، والأداء.

  1. تدريب مهارات أطفالكم الإدراكية

المهارات الإدراكية هي المهارات التي يحتاجها أطفالكم للقراءة، التعلم، التفكير، فهم وتطبيق ما يتعلمون من حولهم. فعلى سبيل المثال، عندما يتقدم الأطفال لامتحان معين، فإنهم يستخدمون ذاكرتهم لتذكر ما درسوا، ويحتاجون إلى السرعة حتى ينتهوا من الإجابة على أسئلة الامتحان بالوقت المحدد وما إلى ذلك.

لذلك، تدريب هذه المهارات وزيادة قدرات أطفالكم الإدراكية؛ سيزيد من أدائهم الأكاديمي ويقلل من وقت دراستهم!

رحلة إلى السوبر ماركت مع طفلك

4 تعليقات/في , , , , , /بواسطة

خذي وقتاً للراحة من البطاقات التعليمية، العلاج والكتب، واستمتعي في رحلة إلى السوبر ماركت مع طفلك. صحيح أنك في بعض الأحيان، تحاولين القيام برحلات إلى البقالة في أسرع وقت ممكن، وربما لا تأخذين طفلك معك، إلا أن السوبر ماركت، يمكن أن يكون وسيلة علمية وعملية لتعميم المهارات التي سبق له تعلمها أو اكتساب مهارات جديدة في بيئة ممتعة. لذلك وفي نهاية هذه المقالة، سوف تتفاجئين كم من جوانب طفلك يمكن تحفيزها من خلال رحلة إلى السوبر ماركت.

والآن، عند التخطيط لرحلة إلى السوبر ماركت، تأكدي من أن يكون وقت الرحلة في الأوقات التي لا يكون المحل فيها مكتظاً بالناس. هكذا سوف تعملين على الحد من الحشود ومستوى الضجيج، واللذان سيكونان مهمين خاصة للأطفال الذين يتحفزون بسهولة.

قبل أن تذهبي، يمكنك البدء من خلال تحضير قائمة البقالة مع طفلك. يمكنكم القيام بذلك كالآتي:

  • يمكن للأطفال القادرين على الكتابة، أن يكتبوها بأنفسهم.
  • الأطفال الذين لا يقرأون/يكتبون بعد، يمكنكم اختيار الصور للحاجيات الفعلية وطباعتها.
  • إذا كان طفلك لديه اهتمام خاص في آي باد أو الهواتف النقالة، يمكنك أيضاً استخدام الجهاز لالتقاط الصور للأغراض التي تحتاجون شراءها.
  • إذا كان طفلك يستمتع بالألعاب، يمكنك رسم القائمة على شكل لعبة البينغو، حتى تقوموا بحذف كل بند من بنودها وأنتم تتسوقون.

هناك العديد من المهارات التي يمكن استهدافها وأنتم في السوبر ماركت، مثل:

تحفيز التطور اللغوي لدى طفلك لأنك سوف توفرين له طوال رحلتك العديد من الفرص لتطبيق بمجموعة متنوعة من التعليمات (مثل اسحب، ادفع، الحصول على، خذ، افتح، اغلق واعط)، بإمكانك أيضاً، إدخال مفردات جديدة ليتعلمها ويمارسها. كما أن التجوال في السوبر ماركت، سوف يعلم طفلك أشياء كثيرة عند مروركم على أقسام مختلفة، مثل قسم الفاكهة والخضراوات، قسم الخبز وقسم منتجات الألبان، عندها يمكنكم أيضاً، التحدث عن مفاهيم أخرى مثل كبير/صغير أو داخل/خارج.

تحفيز مهارات الرياضيات، من خلال أن تطلبي من طفلك عد عدد معين من الأشياء، البحث عن ارقام الممرات والأقسام أو حتى حساب الباقي من الفاتورة.

مناقشة مفاهيم علمية مع طفلك، مثل كيفية التمييز بين الأطعمة الصحية وغير الصحية.

يمكنك تشجيع طفلك على القراءة، إذا كان يقرأ جيداً من خلال قراءة اليافطات المعلقة حوله في السوبر ماركت، وقراءة أسماء العناصر المكتوبة على الشارات. يمكنك أيضاً البدء في لعبة بسيطة وهي إعطاءه أول حرف من اسم شيء معين وأن يذهب للبحث عنه في المتجر.

تحسين مهارات طفلك الاجتماعية أثناء تفاعله مع الآخرين حول المتجر. شجعي طفلك على استقبال الآخرين، وطلب الأغراض التي تريدون شراءها، والمشاركة في محادثات بسيطة.

تحفيز المهارات الحركية لطفلك، مثل أن تطلبي منه فتح الأكياس، محاولة أخذ والوصول إلى الأشياء الموضوعة على الرفوف، أن يقوم بالقرفصاء للأسفل لاختيار شيء ما، أو أن يقوم بدفع عربة التسوق.

يجب الأخذ بعين الاعتبار، أنه من أجل الحفاظ على الدافع والحصول على أكبر كم من الفائدة، يمكنك تغيير وتنويع مستوى صعوبة المهام والأنشطة وفقاً لقدرات طفلك واحتياجاته. كما يمكنك إنهاء الرحلة، بأن تقدمي له جائزة صغيرة لحسن تعاونه معك أو أن تقوموا بتحضير شيء معين مكون من بعض الأغراض التي قمتم بشرائها معاً، مثل تحضير طبق من سلطة الفواكه أو حتى أن يقوم بتفريغ الأكياس ووضع كل شيء بعيداً في مكانه. كل هذا سيجعل تجربته عند الذهاب للتسوق ممتعة ومليئة بالمفاجآت.

كيف تتعاملين مع طفلك عندما يبدأ بالكذب؟

في , , , , /بواسطة

 

أدعوكم كأهل أولاً للاطمئنان إلى أن الكذب يشكل جزءاً طبيعياً من عملية نموّ الطفل. وإذا لاحظتم أن طفلكم يكذب، فهذا لا يعني أنه سيصاب بالكذب المرضي في المستقبل.

فغالباً ما يبدأ الكذب بعمر الثلاث سنوات تقريباً، لا سيما حينما يدرك الطفل أن الكبار لا يستطيعون قراءة أفكارهم ومعرفة كافة الأمور عنهم. هذا وعندما يبلغ الطفل سن الالتحاق بالمدرسة تصبح عملية الكذب لديه أكثر تطوّراً ونجاحاً لا سيما أنه باستطاعته، استخدام المزيد من الكلمات بما أن مخزون التعبير بالكلمات لديه قد اتسع وأصبح يدرك أن لديه القدرة على إخفاء الأمور أكثر من السابق، إلا أن هذا التصرّف يبدأ بالتحسن مع تقدّم الطفل بالعمر.

 

ما هو السبب الذي يدفع  بالطفل إلى البدء بالكذب؟

  • تجنب الوقوع في المشاكل.
  • استقطاب المزيد من الاهتمام والعناية من الأهل.
  • عجز الطفل عن التمييز بين الواقع والخيال.
  • مخيلة الطفل الواسعة وأفكاره التي تميل إلى عالم ساحر.
  • شعور الطفل أنه ذكي وباستطاعته إخفاء الأمور من دون أن يتمكن البالغون من اكتشاف ذلك.

 

كيف يجدر بكم التصرف عندما يبدأ طفلكم بالكذب؟

فيما يلي بعض الطرق التي قد تساعد طفلكم على اعتياد الصدق. وقد يتطلب الأمر بعض الوقت والجهد والمثابرة من جهتنا نحن كأهل، غير أنه لا شكّ أن تعليم طفلكم النطق بالحقيقة دائماً لهو أمر بالغ الأهمية في إطار نموه وتطوره ومستقبله السليم.

  • تقديم الدعم له وتشجيعه هو أمر أساسي. احرصوا على شكر الطفل عندما يتحلى بالصراحة المباشرة ويخبركم بالحقيقة. فبإمكانكم مثلاً القول له: “شكراً لأنك أخبرتني بأن لعبة البازل الخاصة بك قد ضاعت وسنحاول معاً البحث عنها”.
  • احرصوا أن تكونوا قدوة لطفلكم، فالأطفال في نهاية الأمر يتمثلون بأهلهم ويقلدون تصرفاتهم. وعندما تلتزمون بكلامكم وتعتذرون لأنكم لم تتمكنوا من الوفاء بوعدكم، فإنهم كذلك سيتعلمون العبرة أكثر من تصرفكم ويقومون بالمثل.
  • احرصوا على وضع قوانين واضحة وعواقب لتخطيها، وذلك حيال ما هو مناسب وما هو غير مناسب في العائلة.
  • احرصوا على كون العقاب مناسب للفعل الخاطئ الذي ارتكبه الطفل.
  • استخدموا قصصاً كوسيلة لتعليم طفلكم مدى أهمية الصدق.
  • تجنبوا العقاب الحاد والصراخ، فجلّ ما يريده الطفل هو محيط هادئ وسعيد. وبالتالي، إن كان هذا الأمر غايته، سيكون الكذب بالنسبة إليه مبرراً.
  • احرصوا على تعليم طفلكم بأن الكذب لا يحلّ المشكلة وتعليمه أيضاً طرقاً أخرى لتخطي أي مشكلة بعيداً عن الكذب.
  • لا تصفوا طفلكم بالكاذب، لأن ذلك من شأنه أن يزعزع ثقته بنفسه ويقوّض احترامه لذاته. كما أن ذلك قد يؤدي إلى استمرار الكذب وزيادته.
  • ابحثوا عن السبب الذي دفعه للكذب.

في نهاية المطاف، نحن كأهل، لا بدّ لنا أن نكون مدركين ما إذا كان وراء الكذب مشاكل أخرى كامنة. ويتوجب علينا مراقبة الطفل عن كثب. وإذا تبيّن لكم أن طفلكم دائم الكذب من دون أي سبب، ويحاول دائماً اختبار حدود صبرك، حينئذٍ لا بدّ لكم من استشارة الاختصاصي لإرشادكم.

كيف نساعد أطفالنا على التأقلم مع عملية الانتقال إلى بلد جديد؟

في , , , , , , /بواسطة

نحن نعلم مدى صعوبة الانتقال من بلد إلى آخر بالنسبة إلى الفرد الراشد، فما بالكم بمدى الصدمة التي قد تشكلها هذه الخطوة بالنسبة إلى الطفل. الانتقال للعيش في مكان جديد يحمل معه قدراً كبيرا من الضغط النفسي الذي قد تشعرون به أنتم كراشدين ويشعر به أطفالكم كذلك. إلا أنه من الممكن أن تسهلوا على أطفالكم هذه المرحلة الانتقالية، إذا قمتم بتخصيص الوقت الكافي لتحضيرهم وتوجيه توقعاتهم حيال الأمر، والاستماع إلى قلقهم ومخاوفهم ومساعدتهم على النظر إلى هذه الخطوة من منطلق كونها مغامرة.

بالتالي، احرصوا في قدر الإمكان على تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية لما قد يكون بانتظارهم عند الانتقال. فمثلاً، تحدثوا عن الفرص التي قد يختبرونها، وعن الأمور التي قد يتعلمونها عن المدينة الجديدة أو حتى عن البلد الجديد وسكانه. أخبروهم أيضاً أنهم سوف يتعرفون على تقاليد ثقافية جديدة وطرق حياة جديدة وأن الانتقال يوفر الفرص لاكتساب أصدقاء جدد.

دعوني أشير إلى أنه من الطبيعي جداً أن يعبّر الأطفال عن شعورهم بالضغط والغضب والتوتّر وأن تصيبهم نوبات عصبية وأن يُظهروا عدم اكتراثهم في أمور كانوا يحبونها سابقاً. حيث أن طريقة تعبير الأطفال عن عواطفهم تختلف من طفل لآخر.، فبعضهم يتأقلم بسهولة أكبر من غيرهم، والبعض الآخر في معظم الأحيان يستغرق تأقلمهم مع المكان الجديد أشهر عديدة قد تتراوح بين 6 و9 أشهر.

كأهل، نحن لا نريد أن نكون سبباً في تعاسة أطفالنا. لذلك، سأقدم لكم بعض النصائح التي قد تسهّل مرحلة التغيير هذه حتى تساعدهم على التأقلم مع الانتقال الجديد:

  • احرصوا على إعلام أطفالكم بأمر الانتقال قبل فترة مناسبة، بما تكفي لتأقلمهم مع فكرة الانتقال – حتى إن وصل الأمر إلى سنة قبل الانتقال.
  • ابدؤوا بتحضير الأطفال على المستوى الفكري قبل البدء بالتحضير الفعلي للانتقال، فعرّفوا اطفالكم بالبلد الذي ستنتقلون إليه على الخريطة وأخبروهم أين سيكون موقع المنزل وما إذا سيكون هناك أي ملاعب ومراكز تسوق ومساحات ترفيه على مقربة من المنزل.
  • دعوا اطفالكم يساعدونكم في عملية توضيب الأغراض وأخبروهم أنكم ستنقلون كافة ألعابهم ومقتنياتهم المفضلة، فذلك سيشعرهم بالأمان ويساهم في تقبّلهم للمكان الجديد.
  • خصصوا الوقت الكافي للتحدث عن تأثير الانتقال وما هي الأمور التي ستتغير.
  • أظهروا لأطفالكم مدى الأهمية والتقدير الذي تكنّون لمشاعرهم. فمن الأساسي جداً أن تمنحونهم الفرصة للتعبير عن مشاعرهم وتعاستهم. دعوهم يدركون أن ما يشعرون به هو أمر طبيعي ولا تنسوا أن تطمئنوهم، وتؤكّدوا لهم أنه حتى حين تتغيّر المنازل ويتغيّر الأصدقاء، أنتم ستبقون دائماً إلى جانبهم وستدعمونهم طوال الوقت.
  • احرصوا على اختيار التوقيت المناسب للانتقال، وتجنبوا القيام به في وقت يتزامن مع حصول تغييرات أخرى في حياتهم، مثلاً “تدريب الطفل على استخدام الحمام أو خضوع الطفل للامتحانات المدرسية…”
  • تذكروا أن قلقكم قد يؤثر في أطفالكم. لهذا السبب، حاولوا الحفاظ على موقف وسلوك إيجابي وحاولوا نقله إليهم.
  • بالنسبة إلى تغيير المدرسة، احرصوا على اصطحاب أطفالكم بأنفسكم إلى المدرسة الجديدة، وإن كان بإمكانكم قوموا بزيارتها لدقائق قليلة على أمل أن يستطيع الطفل أن يكوّن فكرة عما ينتظره. وإذا كان الأمر متاحاً، تعرّفوا على أشخاص لديهم أطفال من عمر أطفالكم. ادعوهم لزيارتكم لكيّ تسهّلوا عليهم عملية التعرّف على أشخاص جدد.

في نهاية الأمر عندما يرى الأطفال أن أهلهم إيجابيين وسعداء بشأن التغيير المنتظر، سيقومون بالمثل واعتماد هذه الإيجابية. وإذا كان صحيحاً أن تغيير البلد هو أمر صعب بالنسبة إلى الراشدين والأطفال، اعلموا أن الحفاظ على التواصل مع معارفنا القديمة والاحتفاظ ببعض الذكريات من شأنه أن يشعرنا بالأمان والاكتفاء. وإذا اختار أطفالكم الحفاظ على صداقاتهم القديمة، ساعدوهم على القيام بذلك. أقيموا حفلة وداع والتقطوا الصور كتذكار. شجعوا أطفالكم على كتابة الرسائل والاتصال هاتفياً بأصدقائهم. وقوموا، إذا كان الأمر ممكناً، بزيارة مكان إقامتكم السابقة من وقت إلى آخر وادعوا بعضاً من أصدقائهم القدامى لتمضية نهايات الأسبوع والعطلات معكم. ودعوا أطفالكم يدركون أنه على الرغم من انتقالهم إلى مكان آخر، فإن ذلك لا يدعو بالضرورة إلى قطع علاقاتهم التي كانت مهمة بالنسبة إليهم.

*للمزيد من المعلومات، اسألي الخبراء هنا.

٥ طرق لإتقان مهارة التأمل (Mindfulness)

6 تعليقات/في , , , /بواسطة

تخيلي موقفاً قد يثير غضبك، قد تكون مجادلة مع زوجك، نوبة غضب لطفلك في أحد مراكز التسوق أو عدم اتفاقك مع شخص ما على شيء معين. الآن، تخيلي ردة فعلك، ماذا كنت ستقولين؟ كيف كنت ستتصرفين؟ هل كنت ستصرخين، تستخدمي الألفاظ السيئة أو تقولي شيئاً ستندمين عليه لاحقاً؟ تخيلي نفسك تقومين بإحدى ردود الفعل هذه.

في الحقيقة، حدوث الموقف ورد الفعل عليه عادة ما يكونان سريعين، بحيث لا نملك أي مساحة ووقت بينهما. كأنهما متلاصقين ببعضهما البعض. لهذا السبب وفي كثير من الأحيان، ينتهي بنا المطاف في قول أشياء نتمنى لو نتراجع عنها أو القيام بأفعال نندم عليها لاحقاً أو قد نجد أنفسنا مبالغين في ردود أفعالنا في المواقف العادية.

الآن، ارجعي في ذاكرتك إلى نفس الموقف الذي أثار غضبك بعيداً عن لحظة ردة فعلك، ابحثي أولاً عن المكان الذي شعرت فيه بالغضب في جسدك؟ ما هي الأفكار التي كانت مصاحبة لهذا الشعور؟ هل كانت أفكار بالثأر، الانتقام، الكراهية، الأذى، الخجل من النفس أم خيبة أمل؟ هل يمكنك ملاحظة هذه الأشياء كما لو كنت أنت من تراقب هذا الموقف؟

عند إحضار الوعي إلى مثل هذا الموقف، عندها يمكنك الحصول على الوقت الكافي بينه وبين رد الفعل الخاص بك، بحيث يصبح خيار الرد مدروساً، أكثر هدوءا، وتكون نتائجه أفضل وأكثر إيجابية.

فيكتور فرانكل، مؤلف كتاب إنسان يبحث عن معنى (Man’s Search for Meaning)، ذكر فيه “بين العامل المحفز والاستجابة، هناك مساحة، ومن خلال هذه المساحة تكمن حريتنا وقوتنا في اختيار ردودنا، وفي ردنا يكمن نمونا وحريتنا”.

هذا هو التأمل… الكلمة التي اكتسبت شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة!

على الرغم من أنه قد يبدو كإحدى الصيحات الجديدة في عالم صحة العقل والجسد، إلا أن التأمل ببساطة، هو أن نعير اهتمامنا لتجربتنا بطريقة تسمح لنا بالرد بدلاً من أن نقوم برد فعل غير مدروس، ويتيح لنا الفرصة في خلق تلك المساحة التي كتب عنها فيكتور فرانكل. فبالتالي، هو شيء جيد!

كما أن التأمل يسمح لنا كآباء وأمهات أن تكون لدينا المهارة الكافية في اختيار ردودنا بدلاً من الاستسلام لردود الفعل المبرمجة في داخلنا. لذلك، فإن التأمل ليس جيداً فقط للآباء والأمهات بل له فوائده لأطفالنا أيضاً. حيث أن هناك مجموعة من البحوث القائمة التي تشير على أن التأمل يساعد الأطفال في:

الحد من التوتر والقلق

تحسين النوم

تطوير قدرتهم على التحكم بعواطفهم

تحسين السلوك

وحتى في تحسين الذاكرة، الانتباه، والتركيز.

إذن، أين نبدأ؟ كيف يمكننا تعليم هذه المهارات الهامة لأطفالنا؟

هنا يكمن الجزء الصعب، وهو معرفة كيفية شرح وتطبيق التأمل بطريقة يستمتع بها الأطفال وتجعلهم يتطلعون إليها. نصيحتنا بأن تبقي الأمر بسيطاً على شكل لعبة مسلية.

كيف؟ ابدئي بهذه التمارين:

  1. التنفس: هذا التمرين مناسب للأطفال الصغار، اطلبي منهم أن يحضروا إحدى ألعابهم المحشية والاستلقاء على ظهرهم مع وضعها على بطنهم، ثم قومي بلفت انتباههم إلى كيفية صعودها ونزولها مع تنفسهم. كرري هذا لخمس مرات. ثم اطلبي منهم بأن يحاولوا تصور أن مشاعرهم وأفكارهم ما هي إلا مجرد فقاعات تطفو بعيداً عنهم مع كل شهيق وزفير. ثم كرري هذا التمرين مجدداً خمسة مرات.
  2. تعريف العواطف: اطبعي قائمة من بعض الرموز لوجوه كرتونية بمشاعر مختلفة (Emoji). دعيهم يشيرون إلى الرمز العاطفي الذي يمثلهم، اخلقي لديهم عادة في التفكر في مشاعرهم باستمرار. اطلبي منهم أن يعيروا انتباههم لمشاعرهم وكيفية تأثيرها على أجسادهم.
  3. الاستماع: طريقة سهلة للأطفال للتمرين على التأمل، وهي دعوتهم للانتباه والاستماع إلى الأصوات من حولهم والتركيز عليها. يمكنك استخدام جرس أو ببساطة يمكنك الطلب منهم أن يستمعوا إلى أصوات الطبيعة من حولهم. ثم اطلبي منهم ملاحظة الفرق بين الاستماع وعيونهم مفتوحة أو مغلقة.
  4. الحركة التأملية: اطلبي منهم القيام بحركات مختلفة على أن يركزوا على جزء معين في وقت واحد كالقدمين والذراعين أو الجسم بأكمله.
  5. عمل مرطبان التهدئة (Calming Jar): مرطبان التهدئة يشبه كثيراً ال Snow Globe. بعد تحضيره قومي برجّ المرطبان أمامهم ووضحي لأطفالك أن العقل يبدو كذلك عندما يكون مشغولاً. ثم قوموا بمراقبة البريق وهو يستقر إلى الأسفل واشرحي لهم أن هذا ما يحدث لعقولنا عندما نجلس ونتنفس في هدوء.

ومن هنا سوف تقومون بإعطاء أطفالكم هبة التأمل التي ستلازمهم لبقية حياتهم، كل ما علينا فعله هو تزويدهم بالأدوات اللازمة لبناء عقل صحي وواعي. فإذا كنت غير متأكدة تماماً كيف تبدئين، ننصحك باستخدام بعض تطبيقات الهواتف المحمولة التي تقوم بشرح مفهوم التأمل وكيفية تطبيقه في حياتنا مثل تطبيق ” Smiling Mind” و”Headspace”.

فكرة تستحق المحاولة! استمتعي بتجاربك معها!

*للمزيد من المعلومات اسألي الخبراء هنا