مقالات

حدثوا أبناءكم في الصغر يحدثونكم في الكبر

0 تعليقات/في , /بواسطة

بقلم: فادية عليوات

إن أفضل طريقة لطلب الاحترام من أطفالنا وأن يحترموا أنفسهم هي أن نعاملهم باحترام، لذلك علينا كآباء ألا نلجأ للضرب والعقاب كأساليب تربوية مهما كانت الأسباب.

الضرب لا يزيد الإنسان إلا سوءاً ولا يعدل من سلوكه نهائيًا، وهو بذلك يدمر العلاقة بين الآباء والأبناء، فالضرب فيه إهانة للطفل ويصبح ألما وقهرًا في حياته، ولا يقل الصراخ بآثاره السلبية أيضًا حيث يعتبر من أسوأ أنواع العقاب لأن الطفل بدوره يقلد ما يراه أمامه لأن الدين المعاملة، على الآباء تربية أبنائهم على مبادئ تمثل قيودًا بالنسبة لهم وهي قيود الأمن والأمان، الحلال والحرام لأنكم بذلك ترسمون طريق الحياة الصحيحة لطفلكم ليكبر سويًا في مجتمع نريده أن يكون صالحًا بصلاح لبناته.
نريد الرقي في التعامل مع الأطفال… نريد من أطفالنا أن يحترموننا… لا أن يخافوا منا لأن الذي يخافك يلتزم أمامك فقط!!!!! نحن نريد الاحترام… لذا نصيحتي لجميع الآباء والأمهات هي: “تعلم الصبر والأناة مع الأطفال”.

اصبروا ٣ سنوات على أطفالكم، وهي الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل لأننا نريد بناء إنسان. وأخبركم بشيء جميل قرأته: “لماذا برأيكم كانت ومازالت أول سنّة في تربية الطفل هو أن يؤذن في أذن الطفل عند ولادته؟ الجواب هو، لأن عقل الإنسان يخزن كل شيء ونحن بذلك نبني الإنسان الذي أراده الله لعمارة هذه الأرض ولعبادته عز وجل…

نصيحتي للآباء والأمهات… ابعثوا بالرسائل الإيجابية لأطفالكم… أشبعوهم بكلمات الحب والمديح والغزل… فأنتم بذلك أيضاً تخففون من توتركم بطريقة إيجابية وأقلها ٧٠ رسالة إيجابية من قول: حبيبي، عمري، يا عبقري، يا موهوب …إلخ
وبذلك عليكم السعي قدمًا نحو التربية السليمة. ولكن قد تسألون كيف تكون التربية السليمة؟ إجابتي كالاتي:
التربية السليمة هي طوق النجاة لأبنائنا في بحر الحياة ودليلهم نحو النجاح الدنيوي والفلاح الأخروي. ولكن علينا أن نفهم أولاً أن كل إنسان يستطيع أن يكون أبًا ولكن ليس كل إنسان يستطيع أن يكون مربيًا واعيًا على قدر المسؤولية المناطة به. وبذلك علينا أن نفرّق بين الرعاية والتربية.

فالرعاية تعني توفير المأكل، الملبس، المشرب وسبل الحياة الطيبة والكريمة. أما التربية، فهي تعليم الصواب والخطأ، الحلال والحرام وما يصح وما لا يصح. ولابد أن يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي:

أين يتربى أبناؤنا؟
البيت أولاً؛ حيث يعتبر البيت أقوى مؤثر في سلوك الابن ومنه يأخذ مبادئه وقيمه وعاداته.
المدرسة ثانيًا والمجتمع ثالثًا والتلفاز رابعًا – والحل الأمثل للتعامل مع التلفاز هو محاولة السيطرة عليه لا منعه أو تجاهله.
تربيتك ستكون برسم مبادئ للطفل، مثل:

  1. ربط الطفل بخالقه بعيدًا عن النفاق الاجتماعي؛ لأن النفاق الاجتماعي هو اللبنة الأولى في صناعة الشخصية الناقمة، الرافضة والحاسدة.
  2. ساعد طفلك في بناء ضميره، لأن الضمير هو الرقابة العليا التي تحيط بالإنسان في حركاته، تصرفاته وأفعاله. وهو دليله نحو الحق، وهذا الضمير يبنى رويدًا رويدٍا ويلعب البيت دورًا هامًا في بنائه.
  3. لا تنس أنك بشر؛ اعتذارك لطفلك حال خطأك هو أسلوب في حد ذاته من أساليب التربية ووسيلة لزرع مبادئ الصلاح في نفسه لأنك عندما تعتذر لطفلك تكون قد قدمت إعلان غير مكتوب ب:
    • احترامك لذاته وأنه يمتلك شخصية مستقلة جديرة بالاحترام.
    • أن حق طفلك مصان (وهذا فيه مبدأ ترسيخ العدل).
    • الاعتذار سمة الشجعان.
    • ثقة الطفل في صحة قراراته واحترامه لها.

أم في الغربة

في , , /بواسطة

بقلم: إسراء حتاملة

نحن كأمهات نعيش بعيداً عن بلادنا وعائلاتنا نختلف بعض الشيء عن الأمهات المحاطات بالأقارب … ربما يحكم علينا الجميع من صور ننشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لكننا في الواقع لسنا مُدللات على الإطلاق … نحن أمهات ال ٢٤ ساعة امهات المناوبة الكاملة لا بديل لنا لساعة ولا راحة لنا لنصف ساعة…

أن تكوني امرأة مغتربة يختلف تماماً عن كونك أم مغتربة وهذا ما توصلت إليه بعد مقارنتي للوضعين …

سافرت من الأردن وأنا أحمل بين ذراعي طفل عمره ٢١ يوماً، اعتمدت خلالها كثيراً على والدتي التي كانت تعطيه حماماً دافئاً عندما أكون متعبة أو اعطائه الحليب، وأخواتي كن يتناوبن على حمله إن بكى أو احتاج إلى تغيير ملابسه، وكان أبي يأخذه لجواره حتى أنام قليلاً …

لن أنسى اليوم الذي سافرت به وكانت المرة الأولى التي أكون وحيدة بها مع الطفل بكيت كثيراً في الطائرة تمنيت أن تكون أمي بجواري… تمنيت أخواتي حولي وأبي أمامي …

وصلتُ إلى المنزل، وضعنا أنا وزوجي الطفل على السرير وأخذنا ننظر إلى بعضنا البعض – ربما كان يدور في باله ما كان يجول بخاطري تماماً: ” ماذا سنفعل ؟!” – لكن كٌل منا ادّعى القوة ولم يبد أي ضعف أمام الآخر! بالرّغم من أن الحمام الأول احتاج لأربع أيدي وأربع أقدام للتثبيت بالإضافة إلى كرسي الحمام وفيديو مشغل على هاتفي لأُمي التي كانت تحممه بيد واحدة و”دلو” ماء صغير!! وبالرغم من علبة بودرة الأطفال التي انسكبت بكاملها عليه ونحن نحاول رش القليل وأن “حفاضته” وُضعت بالعكس وكان لا يزال هناك بعض الصابون على شعره إلا أننا لم نبد أي ضعف…

أم في الغربة

 

في الشهر الأول كان وجهي شاحباً، عيوني ذبلة، جسدي لا يعرف الراحة… كيف لا وهذا الصغير يستيقظ كل ساعة في الليل لأسباب لا أعرفها يبكي بالرغم من كل محاولات تهدئته وبالرغم من محاولات زوجي الذي كان يأخذه بعيداً حتى أرتاح إلا أن صوت بكائه كان يملأ المنزل … لم يبكي هكذا عندما كنت عند أمي كانت تحمله بطريقة غريبة لدرجة أننا راجعنا الصور والفيديوهات لمعرفة السر وتعلم الطريقة!

يوماً بعد يوم، وشهراً بعد شهر، مواقف عديدة لا تعد ولا تحصى أجبرتنا الغربة على مواجهتها وحيدين… أول مرض للطفل أول سن أول تطعيم وغيرها الكثير… لم يكن هناك أم قريبة تذهبين به إليها ولا أخت تحمله لساعات حتى تنامي … ليس هنالك وقت لتمرضي لأنك لن تجدي من يحمل أطفالك ومسؤوليتهم حتى تصِّحي …

أم في الغربة يعني أن تصبحي قوية جبارة تتحملين مرضك دون أن يشعر بك أحد، يعني أن تكوني صلبة في التربية وأن تكوني لطفلك أم وجدة وعمة وخالة وصديقة …

أم في الغربة يعني أن تبحثي في الحدائق عن أصدقاء لطفلك وأن تبحثي له عن خالات وعمات بين الجيران وأن يتعلم أن يخاطب جميع كبار السن ب “تيتا وجدو”…

أم في الغربة

أم في الغربة يعني أن تتلقي نصيحة من كتاب من موقع إلكتروني من صفحات الفيسبوك … أن تجربي ١٠٠ طبيب قبل أن تجدي الأفضل وأن تدخلي ألف حضانة قبل أن تجدي الأنسب …

أن تمرضي ويمرض أطفالك دون أن تجدي أحداً يطرق الباب لمساعدتك أو الاطمئنان عليك… أن تفرحي بأطفالك وتفاصيلهم وحدك وأن تبكي لوحدتك وحدك …

أم في الغربة يعني أن تصبحي لطفلك عالماً كاملاً يحوي جميع الأقارب…أن تعتمدي على نفسك بتفاصيل صغيرة وأمور كبيرة دون أن تجدي يد عون تُمد كانت ستهوّن الكثير من الآلام والمتاعب …

أم في الغربة أن تتمني أماً تضعين أطفالك عندها لساعة للذهاب للعشاء والسينما للخروج منفردة قليلاً أو ربما لعدم وجود سبب إلا لحاجتك إلى السكون …

أم في الغربة ان تتمني أختاً تشربين معها القهوة بعد يوم طويل… أن تتمني سهرة مع والديك في الليل وأطفالك يلعبون حولكم… أن تكون ساعة الظهر التي ينامها الطفل كنز عظيم لا يعرفه غيرك …

أن تكوني أصلب من أي امرأة أُخرى ومستقلة أكثر من أي وقت مضى وصاحبة أكبر قدر من التجارب في فترة زمنية قصيرة…

وقادرة بعد سنوات قليلة على أن تكوني قوية أمام أي موقف مهما كان صعباً لا بل وتجاوزه بطرق عدة وباستطاعتك تحمل ما لا يتحمله أحد …

بعد تجربتي الصغيرة التي لم تتعدى العامين بأشهر كأم في الغربة… مررت بتجارب كثيرة لن أستطيع أن أحصيها وسمعت عن قصص طويلة للأمهات المغتربات لن تخطر في بال أحد لن أتطرق إليها لكثرتها…

تحية عظيمة من القلب لكل أُم استطاعت أن تربي أطفالها وترعاهم وحيدة بعيدة عن أهلها وأقربائها… بعيدة عن أيدي عون تمتد لها إذا ما احتاجتها…أم اعتمدت على نفسها من الألف إلى الياء واستطاعت أن تكون لأطفالها عالماً كاملاً بتحملها طاقات لم ولن يتحملها أحد.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

في , , , /بواسطة

بقلم: لمى زحلف، أم لثلاثة أطفال

بعد ما أنعم الله وأكرم علينا بابننا البكر، دخلت بصراع مدرستين مختلفتين من آراء الناس. المدرسة الأولى نصحتني بأنني إن أردت أن يكون له إخوة وأخوات، فعليّ أن أفكر بالحمل مرة أخرى وعلى الفور وألا أترك بينهم فارق كبير من العمر، حتى يكبروا مع بعضهم البعض ويصبحون أصدقاء. أما المدرسة الثانية نصحتني بأن أباعد بين الأولاد بالعمر حتى أعطي كل منهم حقه في التربية والدلال. وقدّر الله لنا أن نختار المدرسة الثانية. وعل أساسه أصبح لدينا ثلاثة أطفال، بين كل طفل ٤ سنوات؛ عمر ابني الكبير ١٢ سنة، ابني الثاني ٨ سنوات وآخر العنقود ابنتي عمرها ٤ سنوات الآن.

باختلاف أعمارهم تختلف اهتماماتهم وتختلف طرق التعامل معهم. كانت الحياة بالنسبة إليّ صراع يومي؛ صراع الاهتمام، صراع الدراسة وصراع الترفيه. كنا نادراً ما نجتمع كعائلة بهدف الذهاب في نزهة أو رحلة.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

ابني البكر كان يشكو دائماً من إخوانه الصغار بأنهم يحصلون منا على الدلال والاهتمام طوال الوقت. ابني الثاني كان يشكو من أخيه الكبير بأن كل الأشياء الجديدة تكون من نصيبه ويشكي من أخته الصغرى أنها مسيطرة وتحصل على كل ما تريد. أما هي بدورها كانت تشكو من أنها تقضي الوقت لوحدها لا أحد يلعب معها أو يدللها.

كوني أم عاملة، وقتي وجهدي مستهلكان أثناء وقت النهار، مع أن أولادي يتأخرون في المدرسة. ومع هذا كنت أحاول أن أقضي أكبر قدر ممكن من الوقت معهم وأن أركز على احتياجاتهم وأقطع الاتصال بالعالم الخارجي.

بعد عيشي لصراع داخلي وإحساسي بالذنب بأنني لا أعطي أطفالي كل ما يحتاجون، قررت أن أغير أسلوب حياتي معهم. شعرت بأنني أمارس شيئاً خاطئاً ولكن لم أعرف ما هو. لذلك، بحثت عن طرق تساعدني في إيجاد التوازن بين فروقاتهم العمرية والشخصية، والحمد لله نجحت، ساعدتني هذه الطرق على إمضاء وقت مفيد مع أولادي.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

إليكم بعض الأفكار:

  • قمت بوضع جدول بسيط، حددت فيه الأوقات التي سأقضيها مع كل ولد وماذا سنفعل خلال ذلك الوقت.
  • يجب أن يكون بالجدول وقت نجتمع فيه كعائلة من خمسة أفراد.
  • مع الوقت، حفظ كل منهم الوقت المخصص له، فأصبحنا ننجز ما علينا من مهام بشكل أسرع وقضاء وقت ممتع ومفيد مع بعضنا البعض.
  • بدأت بإعطاء ابني الكبير الاهتمام الذي يطلبه وبدأت أعامله بطريقة تناسب عمره.
  • بدأت أطلب من ابني الكبير أن يساعدني مع أخيه الصغير، فعندما أعطيته هذه المسؤولية تغيرت طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض إلى الأفضل.
  • طلبت من ابني الثاني أن يحدد وقتاً خلال النهار ليلعب فيه مع أخته ويهتم بها، وبهذه الطريقة زاد الرابط بينهما.

مع الأولاد، لا يوجد صح أو خطأ بأساليب التعامل والتربية. وباختلاف أعمار الأولاد، تزداد الحيرة بإيجاد التوازن بينهم. لذلك، على كل أم أن تجد التوازن الذي يناسب عائلتها ويزيد من ارتباطهم مع بعضهم البعض. في النهاية، حبنا كأمهات يتوزع على أطفالنا بالتساوي، وحبنا كأمهات سيبقي في داخلنا إحساس بالتقصير اتجاههم وما علينا فعله هو أن نحسن من أنفسنا وطرق تربيتنا حتى نتغلب عليه وعلى أي صعوبات أخرى قد تواجهنا.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

٧ طرق سهلة لتعليم أطفالنا عن العطاء

في , , /بواسطة

لدينا لافتة في مطبخنا تقول: “نكسب عيشنا مما نأخذ ونعطي الحياة من خلال ما نقدم”. جملة بسيطة، ولكنها مليئة بالمعاني. وما يفرحني أن أطفالي يفهمون معظم ما تحمل من مضمون ويعرفون أننا عندما نساعد بعضنا البعض، فإننا نساعد على جعل العالم مكاناً أفضل. ومع ذلك، تحدث لحظات عندما يصبح من الصعب بالنسبة إليهم التخلي عن الأشياء التي يحبون (وخاصة أصغر أطفالي). عند حدوث مثل هذه المواقف، أقوم بتغيير أسلوبي وأحوّل الأمر إلى نشاط ممتع أحافظ فيه على اهتمامهم وفي نفس الوقت أقوم بالتوضيح لهم مفهوم العطاء ومدى أهميته.

ما أعرفه بالتأكيد هو أنني كلما سمحت لهم بقيادة هذا النشاط، سواء كان بالعمل التطوعي أو جمع الأموال أو مساعدة كبار السن، فكلما زادت مشاركتهم، كلما تعلموا من التجربة أكثر. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يعطي لهم دفعة قوية في احترام الذات لأنهم تمكنوا من إحداث فرق في حياة شخص آخر.

وهناك طرق كثيرة يمكنها أن تساعد طفلك لاكتشاف فرحة العطاء:

  1. مرطبان التبرع: شجعي أطفالك على تخصيص جزء من أموالهم الخاصة للتبرع ووضعها جانباً في مرطبان التبرعات. ثم في كل مرة يمتلئ بها المرطبان، قومي بإعطائهم حرية اختيار الجمعية الخيرية التي يرغبون بدعمها.
  2. زراعة الشجر: ساعدي أطفالك بزراعة شجرة، من خلال هذا الفعل يمكنك تعليم أطفالك أن عندما يعطون سيلقون نتائج جميلة؛ فعندما تنمو الشجرة سوف يلقون ظلّها في المستقبل.
  3. غسيل سيارات الجيران مجاناً: هذا يعلمهم أن الأخذ والعطاء ليسا مرتبطين بالمال دائماً، الوقت والرعاية هما أمران قيّمان أيضاً.
  4. تبرعي بدمك: خذي أطفالك معك حتى يأخذوك نموذجاً للعطاء؛ تحدثي معهم عن سبب اختيارك للتبرع بالدم وما تأملين إنجازه من خلال القيام به.
  5. التخلي عن الأشياء المتعلقين بها: شجعي أطفالك على فرز ألعابهم القديمة عن الجديدة وخاصة الألعاب التي كبروا على استخدامها والتبرع بها لمؤسسة خيرية محلية.
  6. حفلة عيد ميلاد خيرية: شجعي الزوار على تقديم بطاقات هدايا خيرية بدلاً من هدايا لطفلك، واتركي له الخيار للتبرع بهذه الهدايا للجمعية الخيرية التي يريد.
  7. قومي بزيارة مؤسسات خيرية مع أطفالك: في هذا النشاط ستكتمل الصورة في أذهان أطفالك لأنهم سيعلمون أين تذهب أموالهم، ملابسهم أو ألعابهم وكيف أن لها تأثير إيجابي في حياة أشخاص آخرين.

لماذا تدليك طفلك مهم؟

في , /بواسطة

بقلم: جمانة بدر – مدربة مساج أطفال

لو أنني كنت أعرف ما أعرفه الآن، لكنت قمت بتدليك طفلي – الذي يبلغ الآن 13 عاماً- كل يوم، ولأكثر من مرة إذا أعطاني الفرصة لفعل ذلك. لأن الركض الآن وراء طفل يبلغ من العمر 13 عاماً للقيام بجلسة تدليك مدتها 20 دقيقة فقط لأتواصل معه، يكاد أن يكون أمراً مستحيلاً.

لذلك، ومن أعماق قلبي، أدعوا كل أم تقرأ هذا المقال، أن تبدأ في أقرب وقت ممكن في التواصل مع طفلها أو طفلتها بالتدليك، لما له من فوائد فيسيولوجية وعاطفية لا تعد ولا تحصى تعود على الأم والطفل على حد سواء.

وبما أنني ذكرت أن الفوائد عديدة وليس لها حدود، سوف أقوم بتوضيح بعض منها، محاولة مني أن أعمل على تشجيعك للبدء في ممارسة هذه العادة مع أطفالك، لأنك سوف تلاحظي بنفسك كيف أن التدليك هدية مليئة بالعطاء لطفلك الرضيع أو أطفالك القادمين أو حتى لأحفادك.

  • تدليك الطفل يشمل الكثير من اللمس، التمسيد، الفرك، الضغط والطبطبة، وكل هذه الأفعال سوف تبعث لطفلك الشعور بالاسترخاء، الراحة والهدوء.
  • يقوم على تحفيز عضلات طفلك، تحسين الدورة الدموية وصحة الجلد والبشرة، وتنشيط الجسم وطرد السموم منه.
  • يخفف من أعراض مغص الرضع، الغازات، الإمساك، التسنين ويساعد على الهضم.
  • يعزز جهاز المناعة.
  • يساعد في بناء ثقة الوالدين والأطفال بأنفسهم.
  • كما أنه، يوفر لك وسيلة فريدة من نوعها لقضاء بعض الوقت للتواصل مع طفلك وخاصة في تلك الأيام الأولى الثمينة التي تبدأ منذ اليوم الأول بعد الولادة.

كما أنك سوف تشعرين بالسعادة عند معرفتك بأن تدليك الأطفال يعمل على دفعهم إلى الشعور بالنعاس ثم النوم، مما يجعله نشاطاً أو روتيناً ليلياً مثالياً، إذا كنت تفضلين ذلك. فقد بيّنت البحوث والدراسات أن 50% من الأطفال الذين تقوم أمهاتهم بتدليكهم يبكون أقل، وينامون بهناء أكثر ويعانون من القلق أقل من غيرهم.

قائمة الفوائد تستمر، ولكن أفضل شيء بالنسبة إليّ، هو أن التدليك تجربة مجزية لك ولطفلك. بل هو وسيلة رائعة لتعزيز وبناء الروابط بينكما. كما أنه يسمح لك بأن تستمتعي مع طفلك من خلال تعلم وسيلة بديلة للعب معه، ومساعدته على تطوير عضلاته في نفس الوقت. لهذه الأسباب، فأنا أحاول قدر الإمكان على ألا أفوت فرصة لتدليك طفلي منذ ولادته، وأتمنى أن تقومي بالشيء ذاته لطفلك.

علماً بأنني في المقال القادم سوف أقوم بتقديم قائمة بالزيوت المفيدة التي يمكنك استخدامها عند تدليك أطفالك وتوضيح مدى أهميتها لأجسامهم.

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

9 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: د. رايس دومنغيز، طبيب أسنان عام

قد يكون من الصعب أحياناً أن نتمكن من إقناع أطفالنا لزيارة طبيب الأسنان. كما نعلم جميعاً، أن أول لقاء لأطفالنا مع الطبيب قد يكون مخيفاً بالنسبة إليهم. ولكن لحسن الحظ، هناك الكثير من الطرق التي يمكننا اتباعها لنحبب أطفالنا بطبيب الأسنان، إليك 6 طرق بسيطة منها:

  1. ابدئي بأخذ أطفالك لزيارة طبيب الأسنان في وقت مبكر من حياتهم

كبداية، تعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات للبدء في رحلة العناية بالأسنان والفم للأطفال. حيث تنصح معظم مراكز طب الأسنان؛ بأن يبدأ الأطفال بزيارة طبيب الأسنان من عمر 3-6 أشهر. عند القيام بهذه النصيحة سوف تكون عامل مساعد كبير ليتقبل أطفالك الفكرة، لأنه وبمجرد أن بلغ أطفالك 4-6 سنوات من عمرهم سيكون لديهم ذكريات معينة عن ذهابهم إلى الطبيب مسبقاً، فلن يكون لديهم أية مخاوف من مقابلته.

  1. قومي بقراءة قصص وكتب تتحدث عن العناية بالفم والأسنان مع أطفالك

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

هنالك العديد من كتب الأطفال تتحدث عن العناية في الأسنان وخاصة للأطفال، مما سيبعث فيهم الحماس لزيارة طبيب الأسنان. إليك بعض الكتب التي أنصح الأهل عادة بقراءتها لأطفالهم*:

  • Going to the Dentist by Anne Civardi & Stephen Cartwright
  • Does Tiger Open Wide? by Fred Ehrlich
  • I Go to The Dentist by Rikki Benenfeld
  • Walter Wolf Goes to the Dentist by Leela Hope
  • Sensitive Sam Visits the Dentist

*ذكر المؤلف أسماء كتب مؤلفة باللغة الإنجليزية بناء على خبرته في بلده ولغته الأم. ولكن، هنالك الكثير من المصادر الأخرى التي تتحدث عن هذا الموضوع باللغة التي تفضلينها. لذلك، ننصحك بزيارة مكتبتك المحلية أو البحث على المواقع الإلكترونية عن الكتب التي قد ترين بأنها تناسب أطفالك أكثر وتلفت انتباههم.

  1. شجعي أفراد الأسرة للعناية بالفم والأسنان في المنزل

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

من الممكن أن تجعلي تجربة أطفالك للعناية بأسنانهم ممتعة، عن طريق استخدام فراشي الأسنان الملونة وعليها شخصياتهم الكرتونية المفضلة لديهم واستخدام أنواع مختلفة من معجون الأسنان الملونة والتي تأتي بنكهات مختلفة مثل النعنع والفواكه.

  1. افسحي المجال لأطفالك للقيام باتخاذ قراراتهم بأنفسهم

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

هذه الطريقة مهمة جداً، لأنها تعطي الأطفال الشعور بالحرية وأن بإمكانهم اختيار الأشكال والألوان لفرشاة الاسنان والمعجون الخاص بهم.

  1. ابحثي عن طبيب أسنان لطيف، يجيد التعامل مع الأطفال
6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

توضح هذه الصورة عناوين بعض من عيادات طب الأسنان في نيويورك، والنجوم أدناه تشير إلى التقييم الذي قامت به العائلات الأخرى لهذه العيادات

إحدى المخاوف التي قد تساور أطفالك عند زيارة الطبيب هو الطبيب نفسه، هل هو لطيف؟ فإذا لاحظوا بالفعل أنه لطيف وودود معهم ستكون الأمور على ما يرام. ومن ناحية أخرى، من الجيد أيضاً أن تكون عيادة الطبيب الذي ستختارينه مهيأة لاستقبال الأطفال، لأنهم إذا دخلوا إلى عيادة ولم يجدوا فيها أي وسيلة للترفيه والتسلية مثل لعبة أو تلفاز يعرض برامجهم المفضلة، فلن تكون تجربتهم ممتعة. لذلك، إذا احتوت العيادة على أحدث الألعاب في غرفة الانتظار مع تلفاز كبير معلق على حائطها مع وجود طبيب لطيف لاستقبالهم؛ ستكون زيارتهم، بلا شك، ممتعة ولن يترددوا لزيارته مجدداً.

من أفضل الطرق التي يمكنك اتباعها لإيجاد مراكز طب أسنان جيدة للأطفال هي عن طريق استخدام محركات البحث على الانترنت وقراءة تقييم هذه المراكز المكتوبة من قبل عائلات أخرى.

  1. قومي بالتخطيط لزيارة ممتعة

6 طرق لجعل أطفالك يحبون الذهاب لطبيب الاسنان

بالنسبة إلي، هذه نصيحتي وطريقتي المفضلة بينهم جميعاً؛ وهي القيام بتحديد الموعد مع طبيب الأسنان في أيام العطل، حتى تسنح لكم الفرصة للقيام بنشاط مسلي بعد الانتهاء من الزيارة مثل الذهاب إلى الملاهي المائية أو الحدائق. هذا سيجلب الحماس والسعادة لباقي اليوم وسيجعل أطفالك يتطلعون لموعدهم المقبل. لأنه وفي نهاية المطاف، المهم بالنسبة إلينا أن تكون تجربة أطفالنا إيجابية مع طبيبهم.

 

عن المؤلف:

لدى رايس دومنغيز شغف لممارسة طب الأسنان العام والمعالجة بالليزر، وهو طبيب أسنان يعمل حالياً في أونتاريو، كندا. كما أنه يحب قراءة الكتب وتوسيع علمه ومعرفته في مجال صحة الفم والأسنان والتعلم من أطباء أسنان أكثر خبرة عن كيفية إدارة مركز طب أسنان عالي الجودة. فهو فخور بعمله ويتطلع للبدء بيومه وممارسة ما يحب.

بالإضافة إل أنه يدير في هذه الأثناء، مدونة إلكترونية تهتم بطب الأسنان الأسري، يغطي من خلالها أحدث الممارسات، والتقنيات في طب الأسنان، ويقوم بنشر مقالات أخرى يخاطب فيها المرضى بطريقة سهلة وبسيطة لزيادة الوعي في العناية بالفم والأسنان.

 

4 طرق لدعم أداء أطفالكم في الامتحانات المدرسية

في , /بواسطة

المصدر: مركز Mind Matters لتدريب الدماغ وتطوير المهارات المعرفية.

في كثير من الأحيان، يبذل أطفالنا كل جهودهم في الدراسة ولكنهم لا يحصّلون ما يطمحون له من نتائج. هنالك عوامل عدة تؤثر عليه، فإذا عرفناها يمكننا مساعدته ليصل إلى هدفه.

لذلك، في هذا المقال سوف نعطيكم أربعة عوامل مهمة تؤثر على أداء الطالب، وكيف يمكنكم كآباء وأمهات أن تساعدوا أطفالكم فيها:

 

  1. التركيز على التغذية

عقولنا بحاجة إلى الطاقة للعمل بشكل صحيح، وخاصة عند الأطفال، فعقولهم تتطلب الكثير من الطاقة لأنها تعمل على حرقها بسرعة فائقة!

لذلك، لضمان توفير ما يكفيهم من الطاقة، تأكدوا من وجود التوازن الغذائي في وجباتهم؛ بأن تحتوي على كميات مناسبة وصحية من الكربوهيدرات، البروتين والدهون. فهنالك العديد من المواد الغذائية التي تعتبر صحية للدماغ مثل الفاصولياء، زيت الزيتون، الجوز، التوت، والأسماك الغنية بالأوميجا 3 مثل سمك السلمون البري والتونة.

  1. التعامل مع القلق

بغض النظر عن مسبب القلق أو حتى إذا كان السبب وراءه وراثي أم ظرفي؛ فهو يؤثر على أداء الطالب في الامتحان، لا محالة. لذلك، احرصوا على إرشاد أطفالكم إلى كيفية التعامل مع شعورهم بالقلق، وتعليمهم طرق مختلفة للاسترخاء.

  1. الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم

مساعدة أطفالكم للحصول على قسط كاف من النوم هي من أهم الأمور التي قد تؤثر عل أداء أطفالكم. من المعروف أن العديد من الطلاب يميلون إلى البقاء مستيقظين حتى وقت متأخر للدراسة وإنهاء قدر ما يمكن من المواد قبل الامتحان، وهذا يؤثر عليهم سلبياً. لذلك، ساعدوا أطفالكم في إدارة وقتهم قبل أيام من الامتحان، للتأكد من حصولهم على قسط كاف من النوم. الحرمان من النوم يسبب التشتت، انخفاض في زمن الاستجابة، وانخفاض في الذاكرة على المدى القصير، والأداء.

  1. تدريب مهارات أطفالكم الإدراكية

المهارات الإدراكية هي المهارات التي يحتاجها أطفالكم للقراءة، التعلم، التفكير، فهم وتطبيق ما يتعلمون من حولهم. فعلى سبيل المثال، عندما يتقدم الأطفال لامتحان معين، فإنهم يستخدمون ذاكرتهم لتذكر ما درسوا، ويحتاجون إلى السرعة حتى ينتهوا من الإجابة على أسئلة الامتحان بالوقت المحدد وما إلى ذلك.

لذلك، تدريب هذه المهارات وزيادة قدرات أطفالكم الإدراكية؛ سيزيد من أدائهم الأكاديمي ويقلل من وقت دراستهم!

رحلة إلى السوبر ماركت مع طفلك

11 تعليقات/في , , , , , /بواسطة

خذي وقتاً للراحة من البطاقات التعليمية، العلاج والكتب، واستمتعي في رحلة إلى السوبر ماركت مع طفلك. صحيح أنك في بعض الأحيان، تحاولين القيام برحلات إلى البقالة في أسرع وقت ممكن، وربما لا تأخذين طفلك معك، إلا أن السوبر ماركت، يمكن أن يكون وسيلة علمية وعملية لتعميم المهارات التي سبق له تعلمها أو اكتساب مهارات جديدة في بيئة ممتعة. لذلك وفي نهاية هذه المقالة، سوف تتفاجئين كم من جوانب طفلك يمكن تحفيزها من خلال رحلة إلى السوبر ماركت.

والآن، عند التخطيط لرحلة إلى السوبر ماركت، تأكدي من أن يكون وقت الرحلة في الأوقات التي لا يكون المحل فيها مكتظاً بالناس. هكذا سوف تعملين على الحد من الحشود ومستوى الضجيج، واللذان سيكونان مهمين خاصة للأطفال الذين يتحفزون بسهولة.

قبل أن تذهبي، يمكنك البدء من خلال تحضير قائمة البقالة مع طفلك. يمكنكم القيام بذلك كالآتي:

  • يمكن للأطفال القادرين على الكتابة، أن يكتبوها بأنفسهم.
  • الأطفال الذين لا يقرأون/يكتبون بعد، يمكنكم اختيار الصور للحاجيات الفعلية وطباعتها.
  • إذا كان طفلك لديه اهتمام خاص في آي باد أو الهواتف النقالة، يمكنك أيضاً استخدام الجهاز لالتقاط الصور للأغراض التي تحتاجون شراءها.
  • إذا كان طفلك يستمتع بالألعاب، يمكنك رسم القائمة على شكل لعبة البينغو، حتى تقوموا بحذف كل بند من بنودها وأنتم تتسوقون.

هناك العديد من المهارات التي يمكن استهدافها وأنتم في السوبر ماركت، مثل:

تحفيز التطور اللغوي لدى طفلك لأنك سوف توفرين له طوال رحلتك العديد من الفرص لتطبيق بمجموعة متنوعة من التعليمات (مثل اسحب، ادفع، الحصول على، خذ، افتح، اغلق واعط)، بإمكانك أيضاً، إدخال مفردات جديدة ليتعلمها ويمارسها. كما أن التجوال في السوبر ماركت، سوف يعلم طفلك أشياء كثيرة عند مروركم على أقسام مختلفة، مثل قسم الفاكهة والخضراوات، قسم الخبز وقسم منتجات الألبان، عندها يمكنكم أيضاً، التحدث عن مفاهيم أخرى مثل كبير/صغير أو داخل/خارج.

تحفيز مهارات الرياضيات، من خلال أن تطلبي من طفلك عد عدد معين من الأشياء، البحث عن ارقام الممرات والأقسام أو حتى حساب الباقي من الفاتورة.

مناقشة مفاهيم علمية مع طفلك، مثل كيفية التمييز بين الأطعمة الصحية وغير الصحية.

يمكنك تشجيع طفلك على القراءة، إذا كان يقرأ جيداً من خلال قراءة اليافطات المعلقة حوله في السوبر ماركت، وقراءة أسماء العناصر المكتوبة على الشارات. يمكنك أيضاً البدء في لعبة بسيطة وهي إعطاءه أول حرف من اسم شيء معين وأن يذهب للبحث عنه في المتجر.

تحسين مهارات طفلك الاجتماعية أثناء تفاعله مع الآخرين حول المتجر. شجعي طفلك على استقبال الآخرين، وطلب الأغراض التي تريدون شراءها، والمشاركة في محادثات بسيطة.

تحفيز المهارات الحركية لطفلك، مثل أن تطلبي منه فتح الأكياس، محاولة أخذ والوصول إلى الأشياء الموضوعة على الرفوف، أن يقوم بالقرفصاء للأسفل لاختيار شيء ما، أو أن يقوم بدفع عربة التسوق.

يجب الأخذ بعين الاعتبار، أنه من أجل الحفاظ على الدافع والحصول على أكبر كم من الفائدة، يمكنك تغيير وتنويع مستوى صعوبة المهام والأنشطة وفقاً لقدرات طفلك واحتياجاته. كما يمكنك إنهاء الرحلة، بأن تقدمي له جائزة صغيرة لحسن تعاونه معك أو أن تقوموا بتحضير شيء معين مكون من بعض الأغراض التي قمتم بشرائها معاً، مثل تحضير طبق من سلطة الفواكه أو حتى أن يقوم بتفريغ الأكياس ووضع كل شيء بعيداً في مكانه. كل هذا سيجعل تجربته عند الذهاب للتسوق ممتعة ومليئة بالمفاجآت.

كيف تتعاملين مع طفلك عندما يبدأ بالكذب؟

في , , , , /بواسطة

 

أدعوكم كأهل أولاً للاطمئنان إلى أن الكذب يشكل جزءاً طبيعياً من عملية نموّ الطفل. وإذا لاحظتم أن طفلكم يكذب، فهذا لا يعني أنه سيصاب بالكذب المرضي في المستقبل.

فغالباً ما يبدأ الكذب بعمر الثلاث سنوات تقريباً، لا سيما حينما يدرك الطفل أن الكبار لا يستطيعون قراءة أفكارهم ومعرفة كافة الأمور عنهم. هذا وعندما يبلغ الطفل سن الالتحاق بالمدرسة تصبح عملية الكذب لديه أكثر تطوّراً ونجاحاً لا سيما أنه باستطاعته، استخدام المزيد من الكلمات بما أن مخزون التعبير بالكلمات لديه قد اتسع وأصبح يدرك أن لديه القدرة على إخفاء الأمور أكثر من السابق، إلا أن هذا التصرّف يبدأ بالتحسن مع تقدّم الطفل بالعمر.

 

ما هو السبب الذي يدفع  بالطفل إلى البدء بالكذب؟

  • تجنب الوقوع في المشاكل.
  • استقطاب المزيد من الاهتمام والعناية من الأهل.
  • عجز الطفل عن التمييز بين الواقع والخيال.
  • مخيلة الطفل الواسعة وأفكاره التي تميل إلى عالم ساحر.
  • شعور الطفل أنه ذكي وباستطاعته إخفاء الأمور من دون أن يتمكن البالغون من اكتشاف ذلك.

 

كيف يجدر بكم التصرف عندما يبدأ طفلكم بالكذب؟

فيما يلي بعض الطرق التي قد تساعد طفلكم على اعتياد الصدق. وقد يتطلب الأمر بعض الوقت والجهد والمثابرة من جهتنا نحن كأهل، غير أنه لا شكّ أن تعليم طفلكم النطق بالحقيقة دائماً لهو أمر بالغ الأهمية في إطار نموه وتطوره ومستقبله السليم.

  • تقديم الدعم له وتشجيعه هو أمر أساسي. احرصوا على شكر الطفل عندما يتحلى بالصراحة المباشرة ويخبركم بالحقيقة. فبإمكانكم مثلاً القول له: “شكراً لأنك أخبرتني بأن لعبة البازل الخاصة بك قد ضاعت وسنحاول معاً البحث عنها”.
  • احرصوا أن تكونوا قدوة لطفلكم، فالأطفال في نهاية الأمر يتمثلون بأهلهم ويقلدون تصرفاتهم. وعندما تلتزمون بكلامكم وتعتذرون لأنكم لم تتمكنوا من الوفاء بوعدكم، فإنهم كذلك سيتعلمون العبرة أكثر من تصرفكم ويقومون بالمثل.
  • احرصوا على وضع قوانين واضحة وعواقب لتخطيها، وذلك حيال ما هو مناسب وما هو غير مناسب في العائلة.
  • احرصوا على كون العقاب مناسب للفعل الخاطئ الذي ارتكبه الطفل.
  • استخدموا قصصاً كوسيلة لتعليم طفلكم مدى أهمية الصدق.
  • تجنبوا العقاب الحاد والصراخ، فجلّ ما يريده الطفل هو محيط هادئ وسعيد. وبالتالي، إن كان هذا الأمر غايته، سيكون الكذب بالنسبة إليه مبرراً.
  • احرصوا على تعليم طفلكم بأن الكذب لا يحلّ المشكلة وتعليمه أيضاً طرقاً أخرى لتخطي أي مشكلة بعيداً عن الكذب.
  • لا تصفوا طفلكم بالكاذب، لأن ذلك من شأنه أن يزعزع ثقته بنفسه ويقوّض احترامه لذاته. كما أن ذلك قد يؤدي إلى استمرار الكذب وزيادته.
  • ابحثوا عن السبب الذي دفعه للكذب.

في نهاية المطاف، نحن كأهل، لا بدّ لنا أن نكون مدركين ما إذا كان وراء الكذب مشاكل أخرى كامنة. ويتوجب علينا مراقبة الطفل عن كثب. وإذا تبيّن لكم أن طفلكم دائم الكذب من دون أي سبب، ويحاول دائماً اختبار حدود صبرك، حينئذٍ لا بدّ لكم من استشارة الاختصاصي لإرشادكم.