مقالات

٣ طرق أساسية للتأكد من نجاح الرضاعة الطبيعية

في , /بواسطة

الرغبة في الرضاعة الطبيعية هي غريزية لدى الطفل، ولكن تطبيقها على أرض الواقع ليس أمراً غريزياً بل يحتاج إلى القليل من الجهد من الأم والطفل نفسه. إلا أنه من السهل تتبع مدى نجاح هذه التجربة، بل من الأفضل أن نجعل من هذه العلامات أهدافاً نصلها حتى نتشجع على المثابرة والتصميم في إرضاع أطفالنا طبيعياً، لما له من فائدة عليهم وعلينا كأمهات.

نحن كأخصائيين تتعدد لدينا الطرق التي يمكن أن نقيم فيها مدى نجاح الأم في إرضاع طفلها، ولكن لا يمكننا الاستغناء عن هذه الطرق الأساسية التي يمكنك مراقبتها بأنفسكم في المنزل والتي ستساعدكم للتأكد من نجاح تجاربكم:

  1. مراقبة وزن الطفل:
  • خسارة (٥%-٧%) من وزن الولادة
  • العودة إلى وزن الولادة في اليوم العاشر بعد الولادة.
  • زيادة الوزن من ١٥٠-٢٠٠ غم في الأسبوع الواحد.

حفاض مبلل:

  • تغير حفاض واحد عن كل يوم ولادة (اليوم الأول حفاض واحدة، اليوم الثاني حفاضين…)
  • عندما يبدأ إفراز جسد الأم للحليب، يتوقع أن يغير الطفل أكثر من ٥-٦ حفاضات لكل ٢٤ ساعة.
  • لتصور ما أعني بحفاض مبلل، قومي بسكب ٣ ملاعق كبيرة من الماء على حفاض نظيف، ثم ضعي منديل ورقي عليها لتري كمية البلل.

حفاض متسخ:

  • حفاض متسخ واحد عن عمر الطفل (اليوم الأول حفاض واحد، اليوم الثاني حفاضين…)
  • بعد اليوم الرابع من الولادة، يصبح لون البراز أصفراً ويغير الطفل ٣-٤ مرات بشكل يومي.
  • بعض الأطفال يحتاجون لتغيير الحفاض بعد كل وجبة والبعض الآخر أكثر من ذلك – هذا أمر طبيعي.
  • تكون طبيعة براز الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية سائلة، فيها كتل صغيرة أو لزجة.
  1. معرفة عدد الوجبات التي يجب على الطفل أخذها في اليوم الواحد
  • يوصى بالرضاعة الطبيعية المتكررة للتأسيس لإفراز كميات جيدة من الحليب (8 – 12+ مرة في 24 ساعة).
  • يجب إرضاع الطفل عند ملاحظة أول علامات الجوع مثل (تحريك اليدين ووضعهما في الفم)، حيث أن البكاء هو آخر علامات الجوع.
  • السماح للطفل بأن يرضع من الثدي الأول للمدة التي يرغب بها ومن ثم نقله إلى الثدي الثاني. يشعر بعض المواليد بالنعاس أثناء الرضاعة لذا يجب على الأم أن تيقظ الطفل كل ساعتين ليرضع أثناء أوقات النهار وكل أربع ساعات خلال الليل (خلال الأسبوع الأول بعد الطفل فقط).
  • يمكن للأم التوقف عن إيقاظ الطفل وإرضاعه حسب الطلب، بعد أن يبدأ باكتساب الوزن بشكل ثابت واتباع روتين بالرضاعة.
  1. الحفاظ على إفراز كميات كافية من الحليب
  • الالتزام بالرضاعة عند الطلب، والتكرار المستمر للوجبات وأن تكون مدتها أطول مدة ممكنة.
  • اتباع نظام غذائي صحي وشرب كميات وافرة من السوائل.
  • إن احتاج الطفل الرضاعة في أوقات متقاربة (Cluster Feedings)، فعلى الأم إرضاعه حسب الطلب.
  • في حالات طفرات النمو، يتكيف جسم الأم مع هذا التغيير فيفرز كميات حليب تناسب احتياجات الطفل.

ولكن، ماذا لو لم تتمكن الأم من إفراز كميات كافية من الحليب؟ ما هي البدائل؟

  • الخيار الأول: الحليب الذي تم ضخه من الأم.
  • الخيار الثاني: حليب الأمهات المتبرعات المتوفر في بنوك الحليب والخاضع لفحوصات طبية معتمدة.
  • الخيار الثالث: حليب الأم مضاف إليه ٥٪ جلوكوز أو ماء (لزيادة كمية الحليب أو تقليل لزوجة حليب اللبا).
  • الخيار الرابع: 5٪ الجلوكوز.
  • الخيار الخامس: الحليب الصناعي.

نصيحة أخيرة

من المتوقع أن تكون تجربة الأم للرضاعة الطبيعية، تجربة ممتعة. فإن لم تكن كذلك بالنسبة إليها فمن المؤكد أن هنالك مشكلة معينة ومن الجيد أن تقوم بطلب المساعدة ممن حولها، فنحن هنا للمساعدة والدعم لإنجاح تجارب جميع الأمهات وأطفالهن.

٨ عوامل تساعد على إنجاح الرضاعة الطبيعية منذ ولادة طفلك

في , , /بواسطة

يعتبر اتخاذ القرار بالرضاعة الطبيعية من أكثر المواضيع المهمة والحرجة التي تفكر فيها جميع الأمهات. لذلك، نرى أن نصف الأمهات يتخذن القرار بالإرضاع أو عدم الإرضاع قبل الحمل، والنصف الآخر يقرر ذلك خلال الحمل. هناك معيقات عديدة تؤثر على مدى نجاح تجربة الأم بالرضاعة الطبيعية والاستمرار بها ومنها:

  1. قلة الوعي والتثقيف أثناء الحمل لما سيحصل بعد الولادة.
  2. نقص في الدعم المقدم من الطاقم الصحي المسؤول عن حالة الأم بعد الولادة.
  3. عدم توفر السياسات الداعمة للرضاعة الطبيعية في المستشفى.
  4. الخروج المبكر من المستشفى.
  5. نقص المتابعة الدورية بعد الخروج من المستشفى.
  6. تسويق الحليب الصناعي.
  7. التدخلات الغير ملائمة أثناء الرضاعة.

لذلك، حتى تكون الأم مستعدة للبدء بالرضاعة الطبيعية، علينا نحن كأخصائيين أن نوضح مدى تأثير بعض الممارسات على تجربة االأم والطفل وكيفية تجنب عوائق الرضاعة الطبيعية والوقاية منها.

فما الذي يجب عمله أثناء وبعد الولادة؟ وما الذي علينا تجنبه؟

  1. تجربة الأم لآلام المخاض والولادة

نعم، نجاح الأم بالرضاعة الطبيعية يرتبط مع سرعة تأقلمها مع آلام المخاض والولادة التي مرت بها وتأقلمها مع الأمومة بشكل عام. فالأم التي تمر بتجربة قصيرة المدة وآلام مخاض خفيفة تظهر تجاوباً أكبر للرضاعة وحتى أن طفلها يبدأ بالرضاعة بسلاسة أكثر. لهذه الأسباب، يعتبر التثقيف أثناء فترة الحمل مهماً لأنه يوضح للأم الطرق المتبعة طبياً لتخفيف آلام المخاض والولادة والتي تمهد لعملية إرضاع ناجحة.

  1. الساعات الأولى بعد الولادة

تشير الدراسات إلى أن ٩٠% من حديثي الولادة يبكون بشدة عند الولادة وخاصة الأطفال اللذين أكملوا مدة الحمل كاملة بلا مضاعفات صحية خطرة. ولكن حين يتم وضعهم على صدر أمهم مباشرة -وتنظيف المجرى التنفسي لديهم وقياس مؤشراتهم الحيوية وتغطيتهما الاثنين معاً بغطاء قطني ناعم- يهدؤون ويشعرون بالأمان.

لتواصل البدني له فوائد عديدة تعود على الأم والطفل معاً. فهو ينظم حرارة جسم الأم والطفل، يزيد من إفراز هرمون أوكسيتوسين (Oxytocin)، يحفز إدرار الحليب، يعزز القدرات الذهنية لديها، يقلل من مشاكل الرضاعة الطبيعية، يزيد من الثقة بالنفس. أما عند الطفل فهو يحسن التنفس وضربات القلب، يقلل من مستويات الكورتيزول، يحفز الرضاعة الطبيعية، يحسن مستوى السكر في الدم. كما أن رائحة صدر الأم تحفز الطفل وتخفف من بكائه، ولمس الطفل لحلمة الثدي يطور التفاعل بينه وبين أمه. مذاق حليب اللبا يشبه مذاق السائل الأمنيوسي المحيط بالطفل خلال الحمل.

تشير الأبحاث إلى أن فرص بدء الأطفال بالرضاعة تزداد بثمانية أضعاف كلما بقوا على تواصل بدني مع أمهم لمدة ساعة أو أكثر بعد الولادة مباشرة. حيث أننا نرى أن أطفال الأمهات اللاتي تتم معالجتهم بمسكنات الألم لتخفيف آلام المخاض والولادة يظهرون تفاعلاً أقل ويتأخرون بالبدء في الرضاعة الطبيعية أكثر من ٦٠ دقيقة.

  1. فصل الطفل عن الأم لتقديم الرعاية الطبية

إجراءات المستشفى الروتينية تؤدي إلى رفض الرضاعة الطبيعية بسبب استخدام الرضاعة الصناعية وتأخير تعريف الطفل بأمه وبدء التواصل البدني بينهما مما يؤدي الى فشل الرضاعة الطبيعية.

فصل الطفل عن الأم يجعل الطفل يبكي بتوتر وبعدها يمر بحالة انسحابية وتوقف البكاء ولكن ذلك يتسبب في انخفاض ضربات القلب وحرارة الجسم وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر.

  1. الاغتسال والرضاعة الطبيعية:

يحدد الأطفال مكان حلمة الثدي من الرائحة ويتجاوبون مع الرائحة التي تصلهم خلال الساعات الأولى بعد الولادة ولذلك من الأفضل عدم غسل الثدي أول ٢٤ ساعة بعد الولادة.

  1. الامتناع عن الرضاعة بسبب الشفط الزائد

يحدث هذا الامتناع نتيجة التدبير الروتيني الذي يقوم به الطاقم الطبي في تنظيف المجرى التنفسي أو تنظيف المجاري الباطنية أو وضع الأنابيب لزيادة مستويات الأكسجين لدى الطفل. كل هذه الأمور تؤدي إلى صعوبة في الرضاعة الطبيعية. لم يعد من المستحسن استخدام هذه التدابير الروتينية حيث تم الإبلاغ عن العديد من الآثار الناجمة عن شفط لا لزوم لها بما في ذلك: فقدان الشهية، سوء التغذية، الارتجاع والبكاء المستمر.

  1. البدء برحلة الأمومة

يعتبر الانتقال لمرحلة الأمومة عملية تطورية في حياة المرأة. فبعد ولادة الطفل تدخل الأم بحالة صدمة وتصبح حساسة للغاية، ولكنها ستصبح قادرة على التعافي من الولادة وتعلم مهارات رعاية الطفل خلال ٤-6 أسابيع الأولى

  1. تعلم وضعيات الرضاعة وطريقة التقاط الطفل للثدي

إليكم مقال مفصل عن أساسيات الرضاعة الطبيعية: البدء بالرضاعة والذي يغطي جميع المعلومات عن وضعيات الرضاعة الطبيعية. (لينك اساسيات الرضاعة الطبيعية)

  1. ملاحظة علامات إدرار الحليب

عند إفراز الحليب، تلاحظ الأم صدور أصوات معينة ونمط تنفس معين عند البلع. ستكون ذراعي الطفل واليدين في وضعية استرخاء. سوف تشعر الأم بشد غير مؤلم على الثدي، كما ستشعر بانقباضات في منطقة الرحم وقد يتسرب الحليب من الثدي الآخر.