مقالات

١٥ مهارة تعلّمينها لأطفالك قبل سن السادسة: الجزء الثالث

0 تعليقات/في , /بواسطة

بقلم: هيلينا الصايغ

الجزء الأول هنا

الجزء الثاني هنا

لقد تحدثنا عن أهمية المهارات الحياتية، وكيف أن ممارسة هذه المهارات يولد إحساساً أكبر بالسعادة والرضا. إذا لم تكوني قد قرأتِ الجزء الاول والجزء الثاني بعد، ننصحك بالعودة إليهما وقراءتهما، حيت أنناغطينا مواداً رائعة تشمل المهارات الحياتية التالية:

اتخاذ القرار

الصبر والمكافآت المؤجلة

حل المشكلات

الالتزام والانضباط

التواصل

الاجتهاد

التعاطف والإحساس بالغير

القناعة

التفهم

التقبل

إننا متحمسون الآن لنقدم لك آخر 5 مهارات حياتية ، والتي تعتبر مهمة للشعور بالسعادة وتمام النعمة، لك ولجميع أفراد عائلتك.

الثقة بالنفس

إن الثقة بالنفس تأتي من معرفتك بأنك تجيدين عمل أشياء معينة، وتأكدك من قدرتك على الأداء والنجاح فيها. إن الأطفال الذين لديهم وعي بقدراتهم ومواهبهم، يكبرون ليصبح لديهم ثقة بأنفسهم. لا، نحن لا نريد من أطفالنا أن يتصرفوا بتكبّر، ولكننا نريدهم أن يعرفوا انفسهم ويعوا أن لديهم مواهب وقدرات معينة تميزهم. نحن نريدهم أن يعلموا أن لديهم شيء مميز يستطيعون تقديمه للعالم، لذا من المهم أن نساعدهم على تطوير ثقتهم بأنفسهم.

مرة أخرى، أن تكوني قدوة لهم أمر مهم جداً. ما هي هواياتك ومواهبك ماما؟ دعي أطفالك يشاركونك بالأشياء التي تستمتعين بالقيام بها، وانتبهي إلى اهتماماتهم الفردية. سيبدأ طفلك بإظهار ميولاً وتفضيلات ومهارات ومواهب معينة في عمر مبكر جداً، في عمر السنتين تقريباً. قد تكون ميوله رياضية ، أو فنية، أو موسيقية، أو عاطفية، أو عقلية. أخبريهم بما تلاحظينه عليهم، وشجعيهم في تلك النواحي. قومي بسؤالهم عن الأشياء التي يحبون عملها، وما الذي يعتقدون أنهم يجيدون القيام به. ومن ثم اسأليهم كيف من الممكن استعمال هذه الميول لجلب السعادة أو لمساعدة الآخرين من حولهم. قومي بإعطاء معنى وهدف لهواياتهم ومواهبهم.

سيناريو: أنا أحب صنع الكعك لتستمع به عائلتنا. إنه أمر أجيد القيام به واستمتع بعمله. ما هو الشيء الذي تستمتع بالقيام به؟

سيناريو: انظر إلى كل هذه الألوان والأشكال المختلفة التي استخدمتها في الرسمة! لقد لاحظت مؤخراً أنك تمضي الكثير من الوقت بالرسم . حدثني عن هذه الرسمةهل تستطيع التفكير بطريقة يمكن بها إسعاد شخص آخر بهذه الرسمة؟

سيناريو: حدثني عن بعض الأمور التي تجيد القيام بهاوأي منها تستمتع أكثر بالقيام به؟ ما هو شعورك وأنت تعلم بأنك تجيد القيام بهذه الأشياء؟ هل هناك طرق تستطيع بها استعمال مواهبك لمساعدة الآخرين؟

تقدير الذات

إننا كأمهات نرى أن أبناءنا رائعين! ولا يمكن أن نقدر أهميتهم وقيمتهم بثمن. ونحن نريد أن يشعر أبناؤنا أيضاً بقيمتهم وأهميتهم. نحن نريد أن يكون لديهم تقديرعالٍ لذواتهم.

كيف يكون تقدير الذات وكيف نطوره لدى أطفالنا؟ أغلب الأمر يبدأ من الطريقة التي نقدر فيها أنفسنا. عندما نخصص وقتاً لأنفسنا، وعندما نحب أنفسنا كما نحن وكما سنصبح فيما بعد، وعندما نسامح أنفسنا بسرعة، فنحن في هذه الحالة نبيّن لأطفالنا كيف يكون تقدير الذات. إن تقدير الذات مختلف عن الثقة بالنفس لأنه لا يعتمد على ما نفعله أو ما نحققه، إن  تقدير الذات يوصل هذه المعلومة: “أنا أعلم أن لدي قيمة متأصلة كوني إنساناً، وأنا أستحق الحب والتقبل، وبغض النظر إذا كنت أجيد عمل الأشياء أو لا أجيدها كثيراً.”

حاولي لفت انتباه طفلك إلى الأوقات التي تتاح فيها فرص العناية بالذات ومسامحة الذات. قومي برفع قدرهم بواسطة الكلمات والأفعالكما هي الحال في موضوع التقبل (الذي قرأنا عنه في الجزء الثاني). عمّقي لديهم الإيمان بأن الله خلقهم مميّزين ومهمّين، وأن أحداً لا يستطيع سلب ذلك منهم.

سيناريو: أنت عزيز وغالٍ. وانا لا أستطيع أن أشرح لك كل الأسبابولكنك فعلاً كذلك! الله خلقك بهذه الطريقة وجعلك مميزاً! هل تعلم ذلك؟ سأقولها لك 10000 مرة حتى تترسخ لديك هذه الفكرة.

سيناريو: إنه أمر رائع أن تطلب من جارنا أن يدفع لك القليل من المال مقابل أن تسقي له نباتاته وتعشّبها. إن هذا يظهر أنك تستوعب أنك انسان له قيمة مهمة، ولديك ما تقدمه لتساعد من حولك. إنك تستحق هذه النقود وأكثر! ولكنك ستقوم بهذه المهام مجاناً من أجل ماما، صح؟

الثقة بالآخرين

إن بناء الثقة صعب بالنسبة للأطفال. لقد استغرقك الموضوع نمو طفلك في رحمك لمدة تسعة أشهر  بالإضافة إلى سنين من الاهتمام المستمرلتحوزي على المكانة التي تتمتعين بها مع أطفالك اليوم! ولكن كلما توطدت ثقة أطفالك بك وببابا، كلما تمكنوا من الوثوق بالأشخاص الآخرين. إن الشعور بالأمان في البيت يشكل القاعدة التي ينطلق منها الطفل، لأن هذه البيئة تقول للطفل: “هناك أناس طيبون في العالم  أناس صادقون، ومحبون ولطفاء.” بالتأكيد أن هؤلاءالأناس الطيبينسيتم العثور عليهم في البداية بين أفراد العائلة، ولكن قومي بالتحدث لطفلك بشكل متعمّد عن شعوره تجاه الناس الجدد في حياته. إذا كان طفلك يشعر بكثير من التردد أو النفور تجاه شخص معين، فإن دورك حان الآن لكي تثقي بصغيرك. اسأليه عن مشاعره، ولا تدفعيه إلى مواقف تجعله يشعر بعدم الأمان، لأن هذا قد يعطي مفعولاً سلبياً ، ويجعل طفلك يفقد ثقته بالناس. شجعيه على الحديث والوثوق بالناس الذين يشعر بالراحة عند تواجدهم.

إن الإيمان والثقة بمشيئة الله طريق آخر للشعور بالسعادة والأمان. شجعي أطفالك على الوثوق بالقوى العليا التي تحميهم، وأنهم يستطيعون الدعاء والحديث مع الله عندما يشعرون بالخوف وفقدان الأمان.

سيناريو: أحب أن أراك تجلس مع تيتا وتتحدث معها عن يومك. يبدو أنك تثق بها كثيراً. هل من الممكن أن تخبرني عما يجعلك تثق بها؟

سيناريو: ألاحظ أنك تمسك يدي بقوة وأنك لا تحب الحديث مع معلمة أخيك. هل من الممكن أن تخبرني ما الذي تشعر به وأنت بالقرب منها؟ هل هناك شيء يدفعك إلى عدم الوثوق بها؟

الأمل

إن الأمل يمدنا بالقوة اللازمة للاستمرار والمثابرة في الأوقات الصعبة. إنه الإيمان بأن هناك نور في آخر النفق الطويل المظلم! إذا كانت ماما متفائلة وآمالها عالية، فعلى الأغلب أن يتبنى أطفالها نفس الاتجاه والسلوك عندما تواجههم الصعاب.

تحدثي عن الأوقات الماضية التي شعر فيها طفلك بالتوتر، أو الخوف أو الشك في المستقبل. ما الذي ساعده في تلك الأوقات؟ وكيف انتهى الأمر في حينها؟ بإمكانك أيضاً ممارسة تصوّر كيف سيكون الوضع عندما يخرج من النفق المظلم الذي هو فيه الآن إلى الضوء. قد يكون هذا التمرين مفيداً بشكل خاص قبل النوم، لتتأكدي من أن أطفالك يذهبون إلى النوم وهم يشعرون بالتفاؤل والإيجابية.

سيناريو: أنا أعلم أنك متوتر بسبب مشروعك العلمي الكبير. ما الذي يقلقك أكثر شيء؟ كيف تتصور أن يكون النجاح والارتياح في هذا الموقف؟ هل تعتقد أن بإمكانك التركيز على النتيجة النهائية والتذكر بأنك ستجتاز هذه المرحلة؟ هل تعلم أنني أحبك مهما حدث؟

سيناريو: أنا آسفة لأنك تمر بأوقات صعبة مع أصدقائك في الوقت الحالي. أنا متأكدة بأن هذا يشعرك بالوحدة. هل تتذكر عندما تشاجرت مع ابن عمك في السنة الماضية، وكنت تعتقد أنه لن يسامحك أبداً؟ ماذا حدث بعدها؟ هل تعتقد أنه من الممكن أن يحدث نفس الشيء في هذه الحالة أيضاً؟

الإيمان

لم نترك الإيمان للنهاية لأنه الأقل أهمية، بل أردنا أن نختم بهذه المهارة الحياتية لنتأكد من أنك ستتذكرينها. إن الإيمان  الوثوق بمحبة الله لنا ولأولادنا، وبخطته لحياتنا، ورغبته بإرشادنا ونحن ننمو ونتطور كأهل لأطفالنايعطيك القوة التي تحتاجينها لتعملي على تطبيق المهارات الحياتية التي تحدثنا عنها. إن الإيمان أن الله أكبر بكثير منا ومن كل المواقف والأحداث التي تدور حولنا يجلب مقداراً لا يمكن تخيله من السعادة والسكينة. هذا ينطبق على كل الأمهات والآباء، وينطبق بالتأكيد على كل الأطفال. إن إخلاصك وتفانيك وممارستك اليومية للإيمان يجلب شعوراً بالأمن لأطفالك، ويشكل مثالاً لأطفالك عن كيفية حب الله والوثوق به. شجعي أطفالك على استثمار الوقت في نموهم الروحي، وأن يدَعوا حب الله يملأ قلوبهم ويفيض منها إلى الآخرين.

سيناريو: قرأت اليوم عن النبي إبراهيم وعن كل الطرق التي سخره الله بها في حياته. هل تحب أن تقرأ عن النبي إبراهيم في كتبك؟ هل تستطيع أن تعيد القصة علي؟ هل تعلمت شيئا جديداً عن الله في هذه القصة؟ هل هناك شيء في هذه القصة من الممكن أن تطبقه في حياتك؟

سيناريو: لاحظت أنك تصبح خائفاً عندما تغادر ماما الغرفة لدقيقة. هل تعلم أن الله دائما معك؟ بإمكانك أن تتحدث معه وتخبره عن مخاوفك. أطلب منه أن يعطيك الثقة والقوة. هذا ما أفعله عندما أشعر بالخوف.

سيناريو: شكراً لأنك تأسفت عن تذمرك. أنا أسامحك. هل تعلم من أين يأتي السماح والغفران؟ هل تعلم أن الله يغفر لنا باستمرار؟ وأنه يعطينا القوة لمسامحة الآخرين؟

نحن نأمل أن تكوني قد استمتعت بالأجزاء الثلاثة من سلسة المهارات الحياتية! حافظي عليها قريبة منك، وارجعي إليها وأنت تقومين بإدخال هذه المبادىء إلى حياة عائلتك. كلما بذلتِ جهداً متعمداً ومدروساً  لكي تتبني هذه المهارات بشكل شخصي، كلما تعلمها أطفالك بتلقائية. وكلما أجدت مهارة أو اثنتين، ستلاحظين أنك ستلتقطين العديد من المهارات الأخرى بسهولة. كل هذه المهارات مرتبطات ببعضهن البعض، ويعملن معاً لرفعك إلى مستوى جديد من الشعور بالسعادة والسكينة. استمتعي بالعلاقات الأعمق التي ستنتج من نمائك وتطورك أنت وعائلتك! وإذا لم تكوني قد قرأت الجزء الاول والجزء الثاني بعد، فتأكدي من فعل ذلك.

*تم كتابة وتدقيق وترجمة هذا المقال من المقال الأصلي من الموقع  : http://www.helenasayegh.com

١٥ مهارة تعلّمينها لأطفالك قبل سن السادسة: الجزء الثاني

0 تعليقات/في , /بواسطة

بقلم: هيلينا الصايغ

لقراءة الجزء الأول من هنا.

أهلا بك في الجزء الثاني من سلسلة المهارات الحياتية المكوّنة من ثلاثة أجزاء. في هذا المقال استمرارية للمعلومات القيمة التي قرأتها في الجزء الأول. تأكدي من البدء هناك لتحصلي على معرفة كاملة عن أهمية المهارات الحياتية بالنسبة للعائلة ككلالأم، والأب، والأطفال. إننا نحتاج إلى إتقان مهارات معينة من أجل بناء حياة سعيدة ومُرضية. قد يحتاج اكتساب بعض هذه المهارات إلى مجهود أكبر من اكتساب مهارات أخرى، بينما ستجدين أن بعض هذه المهارات يأتي بشكل تلقائي. إليك المهارات الخمسة الأولى التي تناولناها في الجزء الأول:

اتخاذ القرار.

الصبر والمكافآت المؤجلة

حل المشكلات.

الالتزام والانضباط.

التواصل.

تذكري بأنه لا يوجد مهارة حياتية أهم من الأخرى، لكل واحدة منهن أهميتها، وهن يعملن معاً بشكل متكامل. بعد أن استوعبت المهارات الخمسة الأولى، بإمكانك الانتقال إلى المهارات الخمسة التالية:

الاجتهاد

إن التوتر والسهو والالتهاء يزعجنا ويؤثر علينا جميعاً، لذا من الإعتيادي أن تشعري بالرغبة بالاستسلام عندما يأتيك الإحساس بأن الأمر يفوق طاقتك، أو عندما تكونين غير قادرة على التركيز في المهمة التي تقومين بها. وهذا يحدث بشكل خاص مع الأطفال. إن قدرتهم على الاحتفاظ بانتباههم تجاه شيء معين أقل منها عند الكبار، وخصوصاً أن عقولهم تعمل بجد لاستيعاب كل المعلومات الجديدة عن العالم من حولهم. عندما تشعرين بأن طفلك على وشك الوصول إلى الحد الأقصى لقدرته، قدمي له نشاطات ممتعة لتغير الأجواء بالنسبة له. إن إعطاءه استراحة قصيرة (5 دقائق كل 20 دقيقة من التركيز)، أوالقيام بالألعاب الممتعة (البطاقات، أو الكراسي الموسيقية)، أوإعطاءه أطعمة غنية بالطاقة (الحبوب الكاملة، الفواكه)، أوشرب الكثير من الماء، أوالحصول على قيلولة قصيرة، أو ممارسة نشاط رياضي لفترة قصيرة، كل هذا يساعد على تقسيم أوقات العمل الطويلة. إن الانتباه إلى أطفالك قبل وصولهم إلى مرحلة اليأس والتعب الشديد سيساعدهم على التنفيس عن أي احباط مكبوت بداخلهم، وسيساعدهم على الاجتهاد بالعمل على المهمة التي بين أيديهم.

انتبهي أيضاً إلى الجو المحيط بطفلك وهو يحاول التركيز. إن البيئة المعدّة بشكل جيدوالتي تتسم بالتنظيم، والهدوء، والقرب من ماما، في حال احتاج طفلك إلى طرح الأسئلةتساعد الطفل على الشعور بالراحة والأمان. إن طفلك سيميل إلى مواصلة العمل، والسيطرة على مشاعره، إذا شعر أنك تعطينه الانتباه والدعم.

سيناريو: قبل البدء بهذا المهمة، أخبرني ما هي خطة العمل؟ وكيف من الممكن أن أساعدك في تنظيم هذه المهمة؟

سيناريو: لاحظت بأنك بدأت تتضايق من العمل على المهمة. لماذا لا تستمع إلى بعض الموسيقى الممتعة وتغني معها لتنفس عن بعض هذا الإحباط.

سيناريو: يبدو أنك ملهية عن المهمة التي تقومين بها. لنذهب ونتمشى معا لمدة 20 دقيقة لتغيير الجو، ومن ثم نعود إلى التركيز.

سيناريو: لقد قاربت على الانتهاء، وأنا أعتقد بأنك تستطيع الصمود وإكمال المهمة. أنا أشعر بأنك ستكون فخوراً بنفسك عندما تنتهي منها. لا تستسلم الآن. هل هناك شيء أستطيع فعله لأساعدك على الإنهاء؟

التعاطف والإحساس بالغير

إن الرفقأو الإحساس بالغيرصفة تمهد الطريق إلى التفهم والتسامح. إنها ليست الشعور بالأسف تجاه شخص آخرفقط، والذي من الممكن أن يؤدي إلى عقدة الشعور بالفوقية. ولكن التعاطف هو أن تضع نفسك مكان الشخص الآخر، وتستوعب مشاعره وتحس بها. وهو يساعدك على إدراك أن لكل منا وجهة نظر حقيقية وشرعية، وأنه يستحق الاحترام والرعاية. إن الشعور بالتعاطف تجاه الآخرين هو عكس أن يتمحور شعورك فقط حول نفسك وحول سعادتك. لنعلّم أطفالنا أن يضعوا أنفسهم مكان الآخرين وأن يشعروا بهم بإخلاص.

إن اللفتات الحانية من الأم تجعل الأطفال لطفاء أكثر تجاه الآخرين ويراعون مشاعرهم أكثر. إن لطريقة لعب الأدوار أهمية خاصة عند تعليم الرفق والإحساس بالغير، لأن الطفل يكتسب هذه الصفة عن طريق تقليدها عند رؤيتها تطبّق. بعض الطرق الممتعة لتعليم أطفالك هذه الصفة تشمل على: تخبئة ملاحظات صغيرة في غرفهم والتي تحتوي على رسائل محبة يعثرون عليها بعد العودة من المدرسة، ومساعدة طفلك على انتقاء هدية مميزة لصديق أو معلم، وقضاء وقت قيَم معاً والانتباه إلى كل التفاصيل التي يشاركها طفلك معك، بالإضافة إلى الاشتراك في النشاطات التي يستمتع بها طفلك، وعمل بطاقات لشخص مريض أو يمر بوقت عصيب، وإعطاء طفلك الكثير من الأحضان والقبل من دون سبب، وإسماعه عبارات لطيفة. بالإضافة إلى التبرع بالمال، والتطوع في المؤسسات الخيرية. هناك الكثير من الأشياء التي بإمكانك تطبيقها أمام طفلك ليتعلم التعاطف والإحساس بالناس. كوني خلاقة وأضيفي أفكارك الخاصة إلى هذه القائمة.

سيناريو: إن ما قلته عن ملابس هذا الطفل مؤذ جداً بالنسبة له. انا أراهن أنك ستشعر بالحزن الشديد إذا قال أحدهم لك نفس الكلام. إن عائلتنا تقدر كل  إنسان وتعتبره مميزاً وجميلاً بطريقته الخاصة. إن ملابسنا لا تجعلنا أفضل من الآخرين. خذ بعض الوقت وفكر بتأثير كلامك على الناس. كما أود أن تعطيني مثالاً عن كلام محب ولطيف كان بإمكانك قوله بدلاً مما قلت.

سيناريو: لنجرب ونتخيل أنفسنا مكانها. هل بإمكانك تخيّل ما تشعر به الآن؟ هل تحب أن تشعر بنفس الطريقة؟ هل بإمكانك إعطائي أفكاراً لجعلها تشعر بشكل أفضل الآن؟

سيناريو: أنا أبحث في خزانتي لإعطاء بعض الأشياء الجميلة للناس المحتاجين. هل تود اختيار بعض الملابس أو الألعاب لإعطائها لطفل ليس لديه الكثير؟

القناعة

إن الأهل القنوعين يربون أطفالاً قنوعين. عندما نتذمر ونتحسر بسبب مشاكلنا وبسسب أصدقائنا، وعملنا وممتلكاتنا، فمن المرجح أن يكبر أطفالنا وهم يعتقدون أن الجانب الآخر مشرق أكثرأن الجميع لديهم أصدقاء أفضل، وعمل أفضل، وأشياء أفضل. كآباء وأمهات، علينا أن نساعد أطفالنا على الموازنة بشكل صحي بين الاستمتاع بما يملكون الآن، وبين طموحاتهم من أجل تحقيق أهداف ومعايير أعلى في الحياة. كوني قدوة لأطفالك، وذلك بشعورك بالامتنان والشكر، وأظهري لهم كم هو صحي وممتع أن نقدّر ما لدينا في هذه اللحظة، وأن لا ننظر إلى النعم وكأنها أمر مفروغ منه.

سيناريو: إن التذمر لا يليق بك. أود منك إعطائي الآن خمسة أشياء أو أشخاص أنت ممتن لوجودهم في حياتك.

سيناريو: أنا ممتنة جداً لأنك ابني، وأنت من أهم النعم في حياتي، وأنا أشكر الله على وجودك. ماهيالأشياءالتيتشعراليومبالامتنانلوجودهافيحياتك؟

سيناريو: أنا أعلم أنك تريد مزيداً من المكعبات لتتمكن من بناء برج أعلى. ولكن هذا هو الموجود لديك الآن. هل تستطيع أن تستغله بأفضل طريقة؟

سيناريو: معك حق. من الواضح أن صديقك مسموح له أن يشاهد العديد من الأفلام بينما ليس مسموحا لك ذلك. أنا أسفة لأنك تشعر بالحزن ولكن أنا وبابا لدينا أسبابنا الخاصة. هل أستطيع مساعدتك على الخروج بأفكار بديلة عن مشاهدة الأفلام، والتي قد تكون ممتعة بالنسبة لك؟

التفهم

إن تفهم ما يدفع الأشخاص الآخرين ويحرّكهمما يسعدهم، أو يحزنهم، أو يزعجهم، أو يحمّسهميساعدنا على التفاعل والتواصل معهم بشكل أفضل. وهذا صحيح بالنسبة لعلاقتنا مع أطفالنا، وبالنسبة لتعليمهم كيفية التعامل مع الآخرين. اطلبي من أطفالك المساعدة عندما لا تفهمين كلامهم أو تصرفاتهم، لأن هذا سيساعدك على فهم ما يفعله أطفالك وكيف يفكرون، كما سيساعد أطفالك على التعرف على ردود أفعالهم تجاه المشاعر المختلفة. إن خلق جو من الوعي بالذات والتفهم صحي لكافة أفراد العائلة.

لاحظي أن التفهم لا يعني بالضرورة موافقتك على سلوك طفلك! نعم، أنت تتفهمين أن طفلك منزعج، ولكن هذا لا يعني أنك توافقين على نوبة الغضب التي حدثت جراء ذلك. إن الهدف من تعليم طفلك كيف يتفهم نفسه والآخرين هو مساعدته على اكتشاف الطرق الخاصة به للتفريغ عن الضغط وللتغلب على التوتر، وأيضاً ليتعامل باحترام مع الآخرين.

سيناريو: أنا بحاجة لمساعدتك لكي أتفهم مشاعرك الآن. أنا أعتقد بأنك خائف من اليوم الأول في المدرسة، ولكن أن تقوم بركلي أمرغير مقبول. هل هناك طريقة أخرى تستطيع التعبير فيها عن مشاعرك؟ هل بإمكانك التحدث عن هذه المشاعر؟

سيناريو: أنا لا أحب الكلمات التي تستعملها للحديث عن هذه الطفلة. أنا أعلم أنها جديدة، ومن بلد آخر، وأنها قد تقوم بالأمور بطريقة مختلفة عنك وعني. هل تعتقد أنك تستطيع تفهمها بدلاً من إصدار الأحكام عليها؟

سيناريو: أنا لست متأكدة من الطريقة التي يمكن أن تهدئك الآن. أنا أعلم أنك غضبان جداً. هل هناك شيء أستطيع عمله؟ هل تحب أن تكتب عن غضبك لتتعامل مع أفكارك؟ أو ربما تغير هذه الأجواء وتضحك على فيديو مسلٍ؟

التقبّل

إن الحب غير المشروط هو أقوى نوع من الحب يمكن أن تظهريه لأطفالك، لأنه يقول لهم: “سأحبكم للأبد، ومهما حدث.” إن إحدى الطرق التي تظهرين فيها الحب غير المشروط هي التقبل. هل قمت بعمل خاطيء؟ هل ارتكبت غلطة؟ هل صرخت وبكيت ومررت بنوبة غضب كبيرة في محل بيع الحاجيات؟ أنا مازلت أحبك. أنا ما زلت أتقبلك. هذا ما يحتاج أطفالك لرؤيته وسماعه منك. نعم، أنت تصححين وتؤدبين. ولكن الحب ما زال موجوداً، والرغبة في المحافظة على الرابطة بينكم ما زالت موجودة.

سيكون هناك الكثير من الوقت للاستحسان والإطراءإظهار الفخر عندما يحقق طفلك شيئا ما. ولكن التقبل شيء نظهره ونعطيه حتى عندما يمر أطفالنا بلحظات الفشل. إن هذا يساعد أطفالنا على تعلم كيف يحبون أنفسهم ويتقبلونها، ومن ثم ينقلون هذه المشاعر إلى الآخرين. إذا قمنا بإصدار الأحكام وأظهرنا وكأن حبنا يعتمد على أداء أطفالنا، سيصبح أطفالنا ميالين للانتقاد وللشعور بعدم الثقة بالنفس.

ماما، إن كلماتنا وأفعالنا تعني الكثير. إذا شعر الأطفال أن لدينا توقعات غير واقعية منهم، وأنهم لن يرقوا أبداً للمستوى المطلوب، فإن الشعور بعدم الثقة بالنفس سيتسلل إلى قلوبهم. إذا قمت بتوجيه الانتقاد لنفسك (أنا لا أقوم بأي أمر بطريقة صحيحة، أنا مغفلة، أنا لست جميلة بشكل كافٍ)، فإن أطفالك سيكبرون وهم يعتقدون أن قيمتهم تساوي مجموع نجاحاتهم وإخفاقاتهم. بمعنى، أنهم لن يتعلموا أنهم رائعون ومميزون كما هم، وبغض النظر عما يفعلون. من المهم أن تقوم الأمهات بترديد العبارات الإيجابية عن أنفسهن وعن أطفالهن، وأن يشجعوا صغارهن على فعل الشيء نفسه.

سيناريو: لقد عملت بجد في المدرسة، وقد تشعر بأن علاماتك لا تعكس مجهودك. أنا أشعر بك وأحبك، وأنا سعيدة جدا لأنك ابني.

سيناريو: أنا حقاً أستمتع بقضاء الوقت معك، وأحب أن أستمع اليك وأنت تشارك أفكارك ومشاعرك. أنت مميز جداً بالنسبة لي، ومشاهدتك وأنت تكبر متعة لي. لا يوجد شيء يمكن أن تفعله لتجعلني أتوقف عن حبك.

لقراءة الجزء الثالث من هنا.

فكري في هذه المهارات الحياتية، وكيف تستطيعين إدخالها إلى حياتك وحياة أطفالك بشكل أفضل. عودي إلى المهارات التي قدمناها في الجزء الأول وتأكدي من قراءة الجزء الثالث. عندما تبذلين مجهوداً لمساعدة عائلتك على النمو في هذه النواحي المختلفة، ستتمكنون من التواصل بشكل أفضل، وستشعرون بسلام أكبر، وستختبرون إحساساً جديداً بالسعادة.

*تم كتابة وتدقيق هذا المقال من المقال الأصلي من الموقع  : http://www.helenasayegh.com

ثورات الغضب عند الأطفال.. لماذا كل هذا؟!

1 التعليق/في /بواسطة

في مثل هذه المواقف، أقوم دائماً بتوجيه الوالدين ليتعلموا المزيد عن التطور المعرفي والانفعالي. كما يمكن استخدام النصائح المبينة أدناه من أجل تنظيم التطور الاجتماعي الانفعالي وثورات الغضب:

إن الفترة العمرية من 18 شهراً إلى 3 سنوات تحمل متعة خاصة، ولكن يمكن لها أيضاً أن تشكل تحدياً لأن الطفل يمر فيها بالكثير من حيث تطوره. ويجب عليكِ كأم أن تعلمي بأن طفلك يتعلم الكثير الكثير عن العالم المحيط به الآن، ويتعلم كيف ينظّم نفسه بالنسبة إلى هذا العالم الكبير. وفيما يلي بعض المحطات النمائية الأساسية التي يمر بها في أثناء هذه الفترة:

يصبح الأطفال أكثر وعياً بأنهم أفراد منفصلون عن ذويهم.

يكون الأطفال متشوقين لتوكيد أنفسهم، وإخبار الآخرين بما يحبونه وما لا يحبونه، والتصرف بشكل مستقل بأكبر قدر ممكن.

 يكون تحكم الطفل بذاته محدوداً، أو بالكاد بدأ في تعلّم مهاراتٍ مهمة للتحكم، مثل: الانتظار، المشاركة، وانتظار الدور (انظر الموضوع الخاص بالمشاركة هنا).

لهذا السبب تحديداً، يصف العديد من المختصين والأمهات هذه الفترة بـ”السنتين الصعبتين” عندما يكون الطفل في عامه الثاني؛ حيث يركز الطفل على توكيد الذات من خلال كلمته المفضلة: “لا!”. عليكِ أن تتذكري أن هذا كله جيد، ومن أنكِ تسمحين لطفلكِ بتطوير شخصيته (وذلك بحدود طبعاً! اقرئي المزيد أدناه).

تذكري أن طفلكٍ ربما يحتاج إلى قدر أكبر من المساعدة في التعامل مع مشاعره الخاصة؛ كما أنه قد يعتمد بشكل كبير على استخدام الأفعال لتوصيل المشاعر القوية، ويعود ذلك في حقيقة الأمر إلى عدم قدرته بعد على التعبير عن انفعالاته لفظياً لمحدودية قدراته اللغوية. ليست العدوانية بالأمر الغريب في هذه المرحلة؛ إذ تصل إلى ذروتها ببلوغ الطفل عامه الثاني، ويجد الطفل نفسه يمر بمشاعر قوية ولكنه غير قادر على استخدام اللغة للتعبير عن نفسه. كما أن الأطفال ليس لديهم القدر الكافي من التحكم بالذات لكي يكبحوا جماح أنفسهم من التصرف وفق ما تمليه عليهم مشاعرهم، ويعود ذلك كله إلى حدّ كبير إلى تطور الدماغ في تلك الفترة.

كيف أتصرف إذاً؟

عند التعامل مع “الانهيارات” والعدوانية، فكري في بيئة طفلك في هذه اللحظة: ما الذي جعله يتصرف بهذه الطريقة؟ هل يشعر بقدر زائد من الاستثارة أو التعب أو الجوع؟ هل هو في مكان جديد ممتلئ بالمعطيات الجديدة؟ وما إلى ذلك من أسئلة. بهذه الطريقة تستطيعين أن تعرفي ما الذي يستثيره وكيف يمكنك التقليل منه. ولهذا السبب، أودّ أن أقدم لكِ بعض “النصائح الوقائية”؛ بالإضافة إلى بعض الأمور التي يجب عليكِ أن تقومي بها بعد أن يكون الانهيار قد حدث. اتبعي النصائح التالية:

أخبري طفلكِ مسبقاً بأي تغيير سيحدث قريباً؛ فهذا يساعدها في توقع ما سيأتي. أبلغيه قبل 5 دقائق بما ستفعلينه، مثل: “بعد خمس دقائق، سوف نرتدي أحذيتنا ونخرج. أي حذاء تحب أن ترتدي؟” إن تقديم الخيارات ممتازٌ في هذه المرحلة؛ إذ يساعد الطفل على الإحساس ببعض القدرة على التحكم بما حوله.

قومي بتسمية المشاعر والإشارة إليها. ومن الجيد أن يبدأ ذلك من عمر مبكر؛ لذا حاولي أن تؤكدي مشاعر طفلكِ عندما يشعر مثلاً بالإحباط، وقولي عبارة مثل: “أعرف أنه من الصعب أن ترتدي الحذاء للخروج بينما أنت مستمتع جداً باللعب هنا، ولكن يجب علينا الذهاب لنرى جدتك.” وحاولي أن تتحدثي بحماس أيضاً؛ إذ يحب الأطفال النبرة الحماسية كثيراً، ويمكن لها أن تشتت انتباههم عما كانوا منشغلين به. إن إدراككِ لما يضايق طفلك مهم جداً بالنسبة إليه أيضاً.

حافظي على هدوئك دوماً عندما يكون هناك تصرف عدواني، وإذا شعرتِ بالحاجة إلى المغادرة لبضع دقائق (مع مراعاة أن طفلكِ ليس في موقف يؤذي فيه نفسه) فافعلي ذلك، وعودي بعد أن تهدئي. هذه الطريقة رائعة لكي تستعيدي سيطرتك على زمام الأمور، ولمساعدة طفلك على الهدوء بشكل أسرع. إذا رأى طفلك أنكِ محبطة فسوف يزداد شعوره بالإحباط بدوره.

عاملي الطفل بطريقة تتسم بالثبات والحزم. لا تصرخي في وجه طفلك، ولا تقولي عباراتٍ تهينه وتقلل من شأنه، بل استخدمي نبرة صوت هادئة وحازمة لإبلاغه بأن سلوكه ليس مقبولاً: “لا تضرب. إن الضرب مؤذٍ.” ويمكنك أيضاً أن تمسكي بيديه وتضعيهما على جانبيّ جسمه. (بهذه الطريقة فإنكِ تستخدمين لغة الجسم؛ وبالتالي فإن طفلكِ يسمع ما تقولين ويرى ما يجب فعله أيضاً. يحتاج الأطفال إلى رؤية الأشياء “الملموسة” إذ إن نهيهم لفظياً لا يكفي. يجب أن يرى أيضاً أن الضرب ليس مقبولاً.)

هناك نصيحة أخرى فيما يتعلق بالثبات. إذا قلتِ لطفلكِ: “لا، لا يمكنك اللعب بهذا (المقص، أو أداة حادة، أو الطعام مثلاً)”، فيجب أن تكون كلمتكِ صارمة ونهائية. إذا نهرتِ طفلكِ عن شيء وقلتِ له إنه غير مسموح فتصرفي لمنع حدوثه. أما إذا تخليتِ عن الأمر واستسلمتِ لسلوك الطفل، فسوف يتعلم بأنه إذا تعارك معكِ أو راح يصرخ فسوف يحصل على ما يريد. هذا سيصعّب عليكِ الأمر في المرة التالية التي تحاولين فيها أن تضعي حداً لتصرفٍ غير مقبول.

قدمي البدائل لطفلكِ. إذا كان يلعب بطعامه، أخبريه أن هذا غير مقبول، وأنكِ ستحضرين له بعض المعجون ليلعب به بعد قليل.

استخدمي تشتيت الانتباه، فهذه الطريقة مهمة جداً. إننا نستخدم “إعادة التوجيه” من أجل توجيه اهتمام الطفل لشيء آخر عندما يقوم بشيء لا ينبغي عليه القيام به.

ثورات الغضب

ما لم يكن الطفل يؤذي نفسه أو شخصاً آخر، يمكنكِ ببساطة أن تتجاهلي الطفل في حال حدوث ثورات الغضب، خصوصاً إن لم يكن هنالك أي سبب لغضبه. هذا الأمر ليس نادرَ الحدوث. لذا، دعيه يفرّغ ما لديه من مشاعر، فنحن جميعاً بحاجة إلى التفريغ من وقت إلى آخر. عندما يكبر الطفل قليلاً يمكنكِ أن تعلميه كيف يتعامل مع غضبه.

عليكِ أيضاً أن تقرئي الدلائل التي يمكن أن تشير إلى إمكانية حدوث ثورات الغضب لدى طفلكِ. إذا مرّ بتجارب سيئة خلال اليوم أو إذا كان يحتاج إلى احتضانك وهو غاضب، فاحتضنيه بهدوء، وخذيه إلى زاوية هادئة ومريحة، وأعطيه استراحة بسيطة مما حوله، وتحدثي إليه بنبرة صوت هادئة ولطيفة. ربما لا يحتاج الطفل إلى أكثر من ذلك، كما أن هذا يساعده لكي يتعلم كيف يهدّئ نفسه.

لماذا لا يتشارك طفلي مع الآخرين؟!

4 تعليقات/في /بواسطة

إن عدم المشاركة شائع جداً لدى الأطفال في أول سنتين من العمر. يجب على الوالدين أن يتذكرا أن الأطفال لا يستطيعون إدراك مفهوم المشاركة بعد، ولا يجب عليكِ أن تجبري طفلكِ على ذلك في هذه المرحلة. إذا لاحظتِ تصرفات الأطفال في أثناء لعب طفلكِ مع الآخرين في أي تجمع للأطفال، فستجدين أن الأطفال الذين يقل عمرهم عن سنتين لا يشاركون الآخرين لعبهم، بل يميلون إلى “اللعب الموازي”؛ حيث يلعب الأطفال جنباً إلى جنب وليس مع بعضهم بعضاً. ونصيحتي للوالدين هي عدم الدفع باتجاه المشاركة، بل التركيز عوضاً عن ذلك على الوقاية من حدوث ثورات الغضب؛ وذلك مثلاً من خلال التأكد من وجود عدد كافٍ من الألعاب لكل طفل، وفي حال إذا انتزع أي طفل لعبة الآخر، قومي بتشتيت انتباه طفلك أو الطفل الآخر بالانتقال إلى نشاطٍ جديد. ومن المفضّل أيضاً استخدام الكلمات المناسبة والتصرف بالسلوك الملائم كقدوة للأطفال. إن هذه السلوكيات تعزز فهم المشاركة لدى الطفل، كاستخدام عبارات مثل: “لم يأتِ دورك بعد”، أو “شكراً لك”، أو “أرجو أن تعطيني هذه اللعبة بعد أن تنتهي من اللعب بها”… إلخ. سوف يساعد ذلك في وعي طفلك مستقبلاً بهذه المفاهيم.

من المهم أيضاً عليكِ كأم ألا ترضخي للضغوط المجتمعية أو نظرات الأمهات الأخريات إذا لم يشارك طفلك ألعابه مع الآخرين. أخبري الآخرين ببساطة إن طفلك ليس مستعداً بعد للقيام بذلك، ولا بأس بذلك في مرحلته العمرية الحالية، وأن كل شيء يسير بشكل رائع!

إقرئي أيضاً:

ثورات الغضب والانفجارات الانفعالية.. لماذا كل هذا؟! كيف أتصرف إذاً؟

كيف تربين طفلاً واثقاً بنفسه؟

الذهاب إلى الحضانة والتعامل مع قلق الانفصال لدى الأطفال.

١٥ مهارة تعلّمينها لأطفالك قبل سن السادسة: الجزء الأول

2 تعليقات/في , /بواسطة

بقلم: هيلينا الصايغ

تعتبرالسعادة في كثير من الأحيان حالة ذهنية يتم الوصول إليها عن طريق اكتساب مهارات حياتية معينة. يولد بعض الناس ولديهم ميول فطرية تجاه اكتساب هذه المهارات، والآخرون يتعلمون هذه المهارات من أهلهم، بينما هناك أناس يسلكون الطريق الصعب في التعلم عن طريق خوض التجارب والتعلم منها. إن الذين لا يصلون إلى الشعور بالسعادة مقتنعون بأنها موجودة بعيداً في مكان ما، ويبقون على أمل أنهم سيجدونها في يوم من الأيام. إنهم لا ينتبهون إلى أن السعادة توجد داخل أنفسهم إذا تعلموا كيف يبحثون عنها.

إن السعادة هي هدية الوقت الحاضرالاستمتاع باللحظة. إنها تهدئة عقلك لتتمكن من التركيز واستيعاب ما هو موجود أمامك، بدلاً من التركيز عما حدث بالأمس، وعما سيحدث غداً. ولكن كيف نتعلم أن نعيش في اللحظة الحاضرة؟ إن المهارات الحياتية أدوات تساعدنا على التواجد الكامل في اللحظة، وفي أي وقت. يتم تعلم المهارات الحياتية في العشر سنين الأولى من العمر، ومن هنا تتطور عملية التعلم على الأساس الأصلي الذي تم بناؤه في فترة الطفولة. كلما تقدم بنا العمر، نجد أن قدرتنا على أن نعيش في اللحظة الحاضرة وأن نعثر على السعادة داخل أنفسنا، تعتمد على المهارات الحياتية التي تعلمناها وطورناها.

تأتي أهمية الأمهات بشكل خاص في موضوع تعليم الأطفال المهارات الحياتية، ، والآباء مهمون طبعاً، ولكن الأمهات بشكل عام يقضين وقتاً أكثر مع أطفالهن من أي أحد آخر. إن المهارات التي تطبقها الأم تؤثر على الأطفال وتظهر على سلوكهم. ولكن أنت لا تستطيعين تعليم شيء ليس لديك المعرفة عنه، بمعنى أن على الأم أن تطور مهاراتها الحياتية بشكل مقصود وأن تمارسها في حياتها بشكل يومي. إن نقل هذه المهارات لأطفالك سيكسبهم القدرة على التواجد الكامل في اللحظة الحاضرة، وبالتالي الحصول على الشعور بالسعادة والتمام.

وبينما أنت تقرأين هذا المقال ذو الأجزاء الثلاثة، تذكري النقاط التالية:

إن التغيير يتطلب وقتاً، وإن خطة تعديل أي سلوك تتطلب (على الأقل) عدة أشهر قبل ظهور النتائج.

تقدمي خطوة خطوة، وقومي بأخذ استراحة عندما تشعرين بفقدان العزيمة أو بالاحباط أو عند شعورك بأن الموضوع غامر أو مربك.

استعملي أساليب عدة لتعليم هذه الأدوات: كوني قدوة في تطبيق السلوك، أو سلطي الضوء عليه، أو قدمي النصيحة والشرح، أو قدمي اقتراحات بديلة، أو قومي بالإشارة إلى آخرين يملكون هذه المهارات (بدون عقد مقارنة)، أو قومي بسرد القصص، أو لعب الأدوار، أو الإعادة.

ابدئي دائما بالمهارات التي تجدينها سهلة الشرح والتطبيق، لأن هذا سيمدك بالتشجيع والقدرة على التحمل، للاستمرار بالحصول على النتائج في كافة المجالات.لا يوجد هناك مهارة أهم من أخرى، لذا ابدئي من حيث تشائين.

كل المهارات مرتبطة ببعضها البعض. لذا عندما تبدئين بواحدة، فسيصبح من السهل التعامل مع الأخريات، لأنها بالتأكيد عملية مستمرة ومتداخلة.

يتعلم الأطفال بطرق مختلفة، لذا كوني واعية إلى الطرق التي يكتسب فيها طفلك المعلومات (الطرق البصرية، أو السمعية، أو الحسية).

هناك العديد من التطبيقات الإضافية غير تلك الموجودة في هذا المقال، لذاعندما تبدئين بتطوير وممارسة هذه المهارات الخمسة عشرة، قومي بالبحث عن تقنيات إضافية بينما تبقين على هذه الأساسيات حاضرة في ذهنك.

والآن سنقوم بالغوص في المكونات الأساسية للحياة السعيدة! سنقوم في الجزء الأول بتقديم 5 مهارات، لذا تأكدي من الاطلاع على الجزء الثاني والجزء الثالث من هذه السلسلة لقراءة المهارات الخمسة عشرة. تذكريإن تعليم الأطفال وتدريبهم على تطبيق هذه المهارات سيوفر لهم هدية يدوم عطاؤها مدى الحياة!

١- مهارة اتخاذ القرار:

يريد الأطفال المشاركة في التحكم بمجرى الأمور ، ولذا لا يريدون منك أن تقومي باتخاذ جميع القرارات بالنيابة عنهم. ولهذا السبب تسمع الأمهات كلمةلامن أطفالهم كثيراً! لكي لا يصبح هذا الموضوع نقطة خلاف بينك وبين طفلك، تعلمي كيف تقدمي الدعم لصغيرك ليتعلم اتخاذ قرارات سليمة. ابدئي بهذه المهارة في أبكر عمر تستطيعينهمن الممكن البدء بعمر السنتين. قدمي خيارات مقبولة من الطعام، والملابس والألعاب. ابدئي بخيارين، وبعد ثلاثة أو أربعة أشهر، قدمي 3 أو 4 بدائل، إلى أن تصبح قائمة الخيارات مفتوحة (شرط أن يكون كل خيار مقبولاً بالنسبة لك). أما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، اسمحي لهم باتخاذ قرارات حول خيارات الأنشطة، والزيارات الخارجية، وغيرها من الأمور المشابهة، إلى أن يصبحوا قادرين على اتخاذ قرارات مصيرية (التعليم، العمل، وغيرها)، حيث يكون دور الأم في الإرشاد والإشراف، وليس السيطرة الكاملة.

سيناريو: ياه! الجو بارد في الخارج! هل تريد ارتداء المعطف الأحمر أم الأزرق؟

سيناريو: أريد أن اطبخ بعض الخضار من أجل العشاء. لدي بروكلي وجزر. أيهما تفضل اليوم؟

سيناريو: اعتقد بأنك قد نسيت حذائك! هل تريدين ارتداء الصندل، ام حذاء الرياضة؟

ملاحظة: يجب أن تكون كل الخيارات مقبولة بالنسبة لك. لا تعطي طفلك خيارات سترفضينها. قومي بارشادهم لاتخاذ القرارت السليمة، وستجدينهم متحمسين للمشاركة في التحكم بالقرارات التي تخصهم.

٢- الصبر والمكافأت المؤجلة:

إذا طلب طفلك منك شيئاًوجبة خفيفة، أو لعبة معينة، أو موعد للعب مع احد أصدقائه، وكان جوابكنعم، لا تترددي بأن تقولي لطفلكولكن عليك أن تنتظر 5 دقائق حتى أنتهي من تنظيف الأطباقأو أي وقت تحتاجينه لإنهاء المهمة التي تقومين بها. كما أنه لا بأس أيضاً من أن تقوليلاللأطفال إذا كان الطلب غير مناسبٍ لهم أو لك. في الواقع، يجب أن يسمع الأطفال كلمةلابين الحين والآخر، لأن تعلم الصبر وتأجيل الحصول على المكافأت (” نعم ولكن بعد ساعتين“)، والابتعاد عن فكرة أنهم يستطيعون الحصول دائماً على ما يريدونه، مهم جداً، لأن هذه مهارة سيضطرون لممارستها طوال حياتهم.

حاولي مكافأة الأطفال الذين يتعلمون انتظار النتائج ويبذلون جهدهم لكيلا يطلبوا بإلحاح أو يتوسلوا. قد يتطلب هذا بعض الوقت من طفلك إذا كان معتاداً على الحصول على كل ما يريده، في الوقت الذي يريده. كوني مثالاً له في الصبر. عندما تكونين صبورة مع الآخرين، فإنك تشكلين مثالاً حياً لطفلك الصغير ليكون صبوراً مع نفسه ومع الآخرين، وفي الحياة بشكل عام.

سيناريو: نعم، أود إعطاءك قطعة من الشوكولاتة، ولكن عليك الانتظار إلى ما بعد الغداء. شكراً لتفهمك!

سيناريو: نعم، أعتقد بأنك ستستمتع كثيراً بلعبة السيارة التي رأيناها في المحل اليوم. إذا قمت بمساعدتي في تنظيف الأطباق لمدة ثلاثة أيام متتالية، سأقوم بشرائها لك.

سيناريو: لا، لا تستطيع اللعب خارجاً الآن، لأنها تمطر. ولكن نستطيع لعب لعبة في الداخل بعد انتهائك من تناول الطعام.

سيناريو: أنا فخورة بك جداً لأنك تعمل جاهداً لكي تكون صبوراً. سيصبح الأمر سهلاً أكثر كلما مارسته أكثر!

٣- حل المشكلات:

عندما يأتي إلينا أطفالنا بمشكلة ما، فمن الطبيعي أن نسرع فوراً للقيام بحل المشكلة. إن رد الفعل الطبيعي أن نقوم بإصلاح الأمر من أجل أطفالنا! ولكن، وفي كثير من الأحيان، نحرم أطفالنا من فرصة تعلم حل مشاكلهم بأنفسهم. الحياة طويلة ومعقدة، لذا كلما تعلم أطفالك في وقت مبكر كيف يحلون مشاكلهم ويفكرون بها، كلما كان هذا أفضل للجميع.

ابدئي بالاستماع إلى ما يقوله طفلك، وقاومي الرغبة في مقاطعته وإعطاء الإقتراحات. تحلي بالهدوء ماما!

الخطوة التالية هي أن توجهي لطفلك الأسئلة. ولكن ليس أسئلة ذات إجاباتنعمأولا“. ساعدي طفلك على الإفصاح وعلى ممارسة التفكير النقدي، وعلى تعلم كيف يفسر ويقيم المشكلات. قد تكون المشكلة سوء تفاهم مع أحد إخوته أو أصدقائه. استفسري عن سلوك هذا الصديق أو كلامه، واسألي طفلك عن سلوكه في هذا الموقف.

وبينما يقوم طفلك بالتعمق في الموضوع، والتفكير فيه من نواحٍ مختلفة، شجعيه على إعطاء بعض الحلول المحتملة للمشكلة. بإمكانك إرشاده خلال هذه العملية، وإذا لم يستطع التفكير في أي حل بعد أخذه الوقت لفعل ذلك، قولي لطفلك شيئاً مثل: ” هل ترغب ببعض المساعدة؟“. وعندما يدعوك طفلك للمساعدة، قومي بإعطائه أكثر من خيار. بهذه الطريقة، يقوم طفلك بالإمساك بزمام المبادرة ويختار كيف يتصرف أثناء هذا الموقف. دعي طفلك يعرف أنك موجودة لمساعدته، واشكريه لأنه شارك هذه المشكلة معك.

إن هذه الطريقة تساعد طفلك على التعامل مع المعلومات، وعلى تفهم مشاعره وسلوكياته، وعلى تحليل سلوك الآخرين، والبحث على خيارات خلاقة لحل المشكلات.

سيناريو: يبدو عليك الانزعاج. هل تستطيع أن تخبرني ما المشكلة؟

كيف تشعر؟

ماذا تعتقد أنه قصد عندما قال ذلك؟

لو كنت مكانه، ماذا كنت ستفعل؟

برأيك ما هو شعوره تجاه ما قلته له/قمت به تجاهه؟

هل كان بامكانك أن تقول شيئاً مختلفاً/ تتصرف بطريقة مختلفة؟

هل بإمكانك إعطائي بعض الأفكار عما يجب أن تفعله الآن؟

كيف يمكنني أن أساعدك في هذا؟

٤- الالتزام والانضباط:

إن الطفل المنضبط يكبر ليصبح منضبطاً وملتزماً عندما يكبر. ماما، علمي أطفالك كيفية اتخاذ قرارات مستنيرة وممتعة لهم في نفس الوقت، وعلّميهم كيفية الإلتزام بها. إذن كيف تتعاملين مع رغبته المستمرة بتجريب أشياء جديدةوالبدء بحماس بممارسة أنشطة معينة ثم تركها بسرعة، ليمضي قدماً إلى نشاط آخر؟ قومي بتعريض طفلك في عمر 4 إلى 10 سنوات لأكبر عدد ممكن من الأنشطة، ولكن لا تجربي أكثر من نشاطين في الوقت الواحد. إن اختبار العديد من الرياضات والنشاطات سيمكّنك من معرفة ما يحبه طفلك وما يتقنه. (تذكري أن طفلك سيلتزم في بعض الأحيان بنشاط معين لأنه يحس أنه موهوب فيه، بينما سيستمر في أحيان أخرى بالنشاطات التي يستمتع بها كثيراً).

عندما يشعر طفلك بالتعب والإحباط من نشاط معين، قدمي له التشجيع والدعم. إن الانسحاب مقبول إذا كان هناك سبب منطقي، ولكن يجب أن لا يكون بسبب الكسل وعدم الشعور بالمسؤولية. تناقشي مع طفلك عن مشاعره، وساعديه على الخروج بخطة. تذكري أن أطفالك يشاهدون طريقتك بالالتزام تجاه المهمات والأنشطة المختلفة. إن الأم المنضبطة هي الأقدر على تربية طفل منضبط. كوني قدوة ماما!

سيناريو: أعلم أنك تشعر بالتعب الآن، ولكن هل تتذكر عدد المرات التي طلبت مني فيها أن اسجلك في نشاط كرة القدم؟ أنا متأكدة انك تستطيع عمل ذلك، وسأبقى معك لتشجيعك. دعنا نتحدث مرة أخرى بعد المباراة لنرى إذا تغير شعورك تجاه الموضوع.

سيناريو: أنا أعلم بأنك لا تريدين التدرب على البيانو، ولكن هذا ليس قابلاً للنقاش اليوم. هل سيصبح الأمر ممتعاً أكثر بالنسبة لك إذا تدربت أنا على الأغاني بعد أن تقومي بتجربتها؟

سيناريو: أنا أعلم بأنك متوترة تجاه الذهاب إلى درس الرقص لأول مرة. ما رأيك أن أذهب معك إلى الدرس؟ أنا أود تعلم الرقص منذ زمن!

هناك نوع آخر من الانضباط وهو عندما يتعلم الأطفال تحمل مسؤولية سلوكهم الخاطىء وتقبل العواقب. خصصي الوقت لشرح الخيار الخاطىء الذي قام به طفلك، وعلّميه كيف يعترف (بشجاعة) بخطئه ومسؤوليته عن الخيار الذي قام به، وذكريهم بأن هناك أكثر من طريقة لتقبل العواقب (بثبات وكياسة، أوبالتذمر ونوبات الغضب). لا تستعملي عبارات تشعر طفلك بالذنب، ولا تستخدمي أسلوب الابتزازالعاطفي. وهكذا سيتعلم أطفالك المسؤولية بهذه الطريقة.

سيناريو: لم يكن هذا قراراً جيداً جداً. إنه أمر مؤسف، ولكن عليك أن تتخلى عن اللعب بسياراتك حتى الغد. هل تريد أن تقول كيف كان من الممكن أن تتصرف بطريقة أفضل؟ وما هو الخيار الأفضل الذي كان من الممكن اتخاذه؟

٥- التواصل:

هناك بعض الاوقات التي نشعر فيها كلناالأمهات، والآباء والأطفال على حد سواءبالحاجة إلى التنفيس عن مشاعرنا وأفكارنا. من المهم جداً أن نسمح لأطفالنا بالتعبير عن مشاعرهم، بغض النظر عن سلبيتها. أعطِ أطفالكمساحة آمنة  بدون الخوف من العقاب أو الشعور بالعارليشاركوك بكل صراحة بما يجول في عقولهم وقلوبهم. إن النقاش (والخلاف في بعض الأحيان) يساعد الأطفال على تحسين مهاراتهم في التواصل والاستماع والتفاوض، حيث يتعلم الأطفال من خلال النقاش أن يفهموا أنفسهم والآخرين بشكل أفضل، وأن يطوروا قدرتهم على تفسير الإشارات غيرالمحكية، كما يتدربون على التعبير عن أنفسهم بثقة. قومي بإرشاد أطفالك أثناء تعلمهم التعبير عن ذواتهم ومشاركة مكنونات قلوبهم. وفري لهم مساحة آمنة للمشاركة، وساعديهم على تعلم التعبير عن مشاعرهم بكلمات تؤدي إلى الحصول على إجابات، وإلى حل المشكلات والمصالحة.

سيناريو: من المقبول أن تعبر عن غضبك بصوت عالٍ، ولكن من غير المقبول أن تكون وقحاً وتستعمل ألفاظاً بذيئة. هل من الممكن أن تعيد ما قلته بكلمات مختلفة؟

سيناريو: شكراً على مشاركتك لي. إليك ما فهمته.. هل تمكنتُ من فهم ما تريد قوله بشكل جيد؟

سيناريو: أشعر بأنك لا تستمع لي، وأنا أود منك أن تتوقف عن مقاطعتي. دعنا نأخذ ساعة لنهدأ ونرتب أفكارنا، ومن ثم نعود للمحاولة مجدداً.

سيناريو: أنا أفهم ما تقول، وأشكرك على ثقتك الكافية لتشاركني بما يحدث معك. ولكني أخالفك الرأي هذه المرة. رجاءاً احترم أفكاري وقراري، ولك الحرية في أن تستمر بالتحاور معي حول شعورك نحو هذا الموضوع. أنا أحبك.

نحن نأمل أن تكوني قد استمتعت بالجزء الأول من سلسلة المهارات الحياتية. تستطيعين طباعة هذه المهارات الخمسة، والتحدث عنها مع زوجك، وابدئي بتطبيقها مع أطفالك. وعندما تتبنين هذه المهارات في حياتك اليومية، ستختبرين سعادة أكبر على مستوى الفرد والعائلة. تأكدي من الاطلاع على الجزء الثاني والجزء الثالث. لا يوجد هناك مهارة حياتية أهم من الأخرى، لذا واصلي القراءة وتثقيف نفسك وتعليم أطفالك كيفية الحصول على إحساس أكبر بالسعادة ينبع من داخل أنفسهم.

*تم كتابة وتدقيق هذا المقال من المقال الأصلي من الموقع  : http://www.helenasayegh.com

٧ نصائح للعب صحي وسليم

3 تعليقات/في /بواسطة

ستجدين في الأسفل ٧ نصائح من أجل لعب صحي وممتع. اعتبري هذه النصائح مجرد نقطة انطلاق لك، لذا لا تترددي بمشاركة النصائح الخاصة بك في المكان المخصص للتعليقات في الأسفل!

  • اجعلي من اللعب عادة يومية. دعي طفلتك تختار كل يوم ماذا تريد أن تلعب وكيف تريد أن تلعب.
  • دعي طفلتك تتولى القيادة في وقت اللعب، وتغيّر الأنشطة وعالم الخيال كما تشاء.
  • كوني عفوية واستمتعي بوقتك! لأن هذا مهم لبناء ذكريات سعيدة مع طفلتك.
  • شاركي طفلتك في وقت اللعب! لن يزيد هذا من فرص التعلم لدى طفلتك فحسب، بل سيوطد الرابطة الثمينة بينها وبينك ماما، وسينمّي تقديرها لذاتها.
  • وفري لها المساعدة اللازمة. ربما لا تستطيع طفلتك الوصول إلى شيء ما، أو تشعر بالإحباط لعدم قدرتها على تشغيل لعبة معينة. إعرضي عليها المساعدة وهدئيها بصوتك وأنت تقولين: “يبدو عليك الانزعاج لأنك لا تستطيعين تشغيل هذه اللعبة. هل أستطيع مساعدتك؟”
  • قدمي بعض التحديات عندما تشعرين بأن طفلتك جاهزة. مثال: حركي شيئاً معيناً بعيداً عن طفلتك عندما تبدأ بالزحف، وشجعيها على توسيع آفاقها في كل مرحلة عمرية.
  • لا توجهي تركيزك على شراء أحدث اللعب والأجهزة! اللعب البسيطة تحفز دماغ طفلتك وتوقظ خيالها.

إن اللعب مع الأطفال الرضع ومع الأطفال الصغار لا يشبه اللعب مع الأطفال الأكبر سناً، لأنهم مستقلون أكثر ويستطيعون التواصل والحديث عن خبراتهم.

اطلعي على بعض الأمور لأخذها بعين الاعتبار بخصوص اللعب في السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل:

– تذكري، السلامة تأتي أولاً. تأكدي أن الألعاب لا تحتوي على أجزاء صغيرة من الممكن أن تضعها طفلتك في فمها. وانتبهي أيضاً إلى الحواف الحادة والملمس الخشن لبعض الألعاب.

– إذا أدارت طفلتك رأسها بعيداً عنك أو عن شيء تلعبين به، فمعنى ذلك أنها بحاجة لاستراحة صغيرة. قد تكون متعبة قليلاً من التنبيه المرافق للعب وتحتاج الى التغيير.

– راقبي ما بإمكان طفلتك عمله. إذا بدأت طفلتك بالزحف وبمحاولة الوصول إلى الأشياء، دعيها تفعل ذلك وتحاول تقريب الألعاب إليها.

– راقبي الوقت الذي تمضيه طفلتك أمام الشاشة وحدّي منه. حيث أن مراقبة الشاشة لا تعتبر نشاطاً سلبياً فحسب، بل أشارت الدراسات إلى أن وجود التلفاز في الخلفية يقاطع لعب طفلتك، ويعيق عملية التعلم.

يوضح الجدول في الأسفل تفاصيل إضافية عن مراحل اللعب المختلفة خلال السنوات الثلاثة الأولى:

العمر من الولادة – 12 شهر 1-2 سنة 2-3 سنة
ماذا أستطيع أن أفعل أنا ألعب بواسطة فمي! سأضع الأشياء في فمي لأستكشف وأتعلم. كما أنني استعمل العديد من حواسي، واستعمل جسدي لأتعلم كيف أصل للأشياء وأمسك بها. أنا أعلم أن أفعالي تسبب ردود أفعال، لذا إذا ضغطت على زر فإن لعبتي ستخرج الموسيقى!

أنا أتعلم الآن أن الأشياء لا تزال موجودة حتى لو غابت عن نظري، لذا إذا خبأت كرتي الزرقاء خلف المقعد، فسأبدأ بالبحث عنها.

 

أنا أتحرك كثيراً الآن، وهناك  الكثير من الأشياء التي أستطيع اللعب بها! أنا أستعمل أصابعي ويديّ للاستكشاف. أنا أحب الإثارة واللعب بالرمل والماء، وأحب ترتيب وتمييزالأشكال. في بعض الأحيان يصيبني الإحباط، لذا قد أحتاج إلى مساعدة من وقت لآخر. سأبدأ باستخدام الأشياء في المنزل وسأبدأ بتقليدك. من الممكن أيضاً أن أحضر مكنسة وأقوم بتنظيف الفوضى! أنا اجتماعي أكثر الآن. وأحب اللعب مع الأطفال الآخرين في مثل عمري. سأستعمل مزيداً من الخيال عند استخدام الأشياء. لذا فإن المكنسة التي استخدمتها في العام الماضي ستصبح فزاعة! أحب التمثيل وأن أكون مبدعاً أكثر في اللعب.
ماذا تستطيع ماما أن تفعل – المسيني، وقبّليني، واحضنيني. هكذا أيضاً أتعلم كيف تتواصلين معي أثناء اللعب

– إلعبي معي ” بع عينو!”

– تحدثي معي طوال الوقت. تستطيعين تقليد الأصوات التي أحاول أن أقوم بها.

-غنّي لي كثيراً

– قدمي لي الكثير من الألعاب ذات الألوان الصارخة.

– تأكدي من وجود العديد من المساحات الآمنة التي استطيع التحرك فيها.

– كوني صبورة عندما أريد تكرار عمل الأشياء مرة بعد مرة، مثل قراءة كتابي المفضل، أو غناء أغنيتي المفضلة.

– دعيني استعمل أصابعي لتقليب الصفحات، والتلوين، واللعب بالماء.

– خذيني إلى الخارج! أنا بحاجة إلى لهواء الطلق ولأماكن أتحرك فيها بحرية.

 

– تأكدي من ترتيب العديد من مواعيد اللعب لأتعلم أن ألعب مع الأصدقاء.

ـ إرفعي صوت الموسيقى ماما! ودعينا نرقص ونغنّي. هكذا سأتعلم الإيقاع وتنسيق الحركات.

– لا تنسي وقت الهدوء والاسترخاء. إنه مهم لي ليرتاح جسمي، ولنستمتع ببعض الوقت لوحدنا.

– هيا نقوم بعمل استعراض! بإمكانك تشجيعي على تطوير أفكاري ولغتي عن طريق نص مسرحي أو باستعمال الدمى

شجعي طفلتك على أن تكون مبدعة وعلى أن تستخدم خيالها. ستتعلم هي الكثير عن العالم، وستتعلمين أنت الكثير عنها!

كيف يمكنك الاستفادة من لعب طفلك؟

2 تعليقات/في /بواسطة

ينسى الأهل في الكثير من الأحيان أن لعب أطفالهم له تأثير عليهم أيضاً. إن اللعب يزودك بمعلومات مهمة عن عالم طفلتك الصغير، حيث يساعدك اللعب بشكل خاص على فهم الآتي:

• اهتمامات طفلتك. هذا مهم لبناء علاقة معها.

• حالة طفلتك النفسية والعاطفية. يعبر الأطفال عن الكثير مما بداخلهم عن طريق اللعب. مثلاً: إذا رحبتم مؤخراً بمجيء طفل جديد إلى العائلة، راقبي إذا كانت طفلتك تستعمل العنف في اللعب، لأنها قد تكون بحاجة لانتباهك.

• كيف تستطيعين التواصل مع طفلتك.

كيف تتعامل طفلتك مع التحديات ولحظات الفشل.

• نمط التعلم لدى طفلتك. إن اللعب يساعد على تقييم إذا كان نمط التعلم عند طفلتك بصرياً، أو سمعياً، أو حركياً.

شجعي طفلتك على الإبداع وعلى استخدام خيالها، لأنها ستتعلم الكثير عن العالم وأنت ستتعلمين الكثير عنهاّ!

تطور الطفل في سنوات ما قبل المدرسة من عمر ٣-٤ سنوات

0 تعليقات/في , /بواسطة