مقالات

السعادة بالأمومة قرار

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت ابراهيم، كاتبة وأم لطفلة

منذ أيام كنت في تجمع مع أصدقائي نبارك لإحدى الصديقات ولادتها لصبي جميل. مؤخرًا، صرت أرغب في ضم وعناق كل أم جديدة والهمس لها “إن الأيام الأولى الصعبة للأمومة ستمر سريعًا.”

صديقاتي لديهن أطفال في عمر طفلتي وأكبر قليلاً… تحدثنا عن الأمومة والأحلام المؤجلة وكانا الشكوى والتذمر هما عنوان حديثنا. شردت صديقتنا التي وضعت مولودها الجميل منذ بضعة أسابيع وفاجأتنا بسؤال “متى ستضحك لنا الدنيا مرة أخرى؟ هل سنظل عالقين في وظيفة الأمومة 24 ساعة مدى الحياة؟!”

ساد الصمت لدقائق، ضحك البعض وهمهم البعض الآخر، ولكنني أكّدت لها بصدق أن الأمومة ليست نفق مظلم أو نهاية لضحكات الدنيا واستمتاعنا بالحياة بل هي البداية… فقط عليها الاختيار إما أن تكون أم سعيدة أو أم متذمرة طوال الوقت من أمومتها.

هل أصبحنا جيل مصاب بالاكتئاب دائمًا؟ هل تثقلنا المهام ومسؤوليات الأطفال لهذا الحد من التذمر، والرغبة في أن يكبر أطفالنا سريعًا ونتخلص من مسؤولياتهم في أقرب فرصة ممكنة؟ أعلم جيدًا أننا جيل محمل بأعباء ومهمام تفوق جيل أمهاتنا بمراحل، أعلم أن كل أم تقرأ كلماتي الآن مثقلة بمسؤوليات الأسرة والزوج والأبناء حد الانهيار، ولكن؟ إلى متى سنظل هكذا؟

يخبرني بعض الأصدقاء أن نظرتي للأمومة وردية للغاية، ربما لأنه لديّ طفلة واحدة الآن، ولا يعلموا أنني كأم أتذمر وأشكوا وأمر بلحظات ضعف وضيق وعصبية شديدة… بل أنني مررت باكتئاب ما بعد الولادة ولكن قررت أن أخرج من هذا النفق المظلم أقوى مما كنت…قررت أن استمتع بأمومتي وخاصة سنوات طفلتي الأولى…سواء كان لديّ طفلة أو عشرة أطفال… سأظل أردد بيقين أن السعادة بالأمومة قرار.

بدأ الأمر بعد ولادتي مباشرة، دخلت في نوبة اكتئاب وبكاء وضيق حاد، كنت أبكي نفسي المنطلقة المتألقة في عملها ولا يمر يومًا دون سفر أو نزهة أو كتابة تحقيق صحفي جذاب… كنت شخصية حماسية منطلقة لدي الكثير من الأصدقاء في كل مكان.. ثم ماذا؟ ثم وجدتني أم عالقة مع طفلة صغيرة في غرفة مليئة بالفوضي من متعلقات هذه الطفلة، بلا نوم أو عمل أو هواية أو نظام! فقط رضاعة ثم تغيير حفاض ثم نوبات من المغص والهدهدة والرضاعة والبكاء والسهر…دائرة ظننت أنها لن تنتهي أبدًا. تحولت من الشخصية المرحة الضاحكة لأخرى لا أريد تذكرها… بعد 40 يوم من الولادة، وقعت أمامي هذه الجملة بالصدفة “أفضل ما يمكن ان تقدميه لأطفالك… هو أم سعيدة ومتزنة نفسيًا”. فقررت أن أكون هذه الأم.

صُدمت! ماذا عن كل ما أفعله لطفلتي؟ في النهاية لم أكن أم سعيدة ولن تتذكر صغيرتي كم مرة غيرت لها الحفاض أو أعددت لها الرضعات والطعام ورتبت ملابسها، ستتذكر فقط ابتساماتي لها وعناقي ولحظاتنا الحميمة أثناء الهدهدة والخلود للنوم… ستتذكر وجهي الضاحك وستنزعج من وجهي الباكي المتذمر.

منذ ذلك اليوم قررت أن أخفف أعبائي واحدة تلو الأخرى لأتفرغ للاستمتاع بصغيرتي، قررت أن أضحك أنا للدنيا…والمفاجأة أنها ضحكت لي بالفعل مع أول مناغاة وضحكة من طفلتي ومنذ ذلك الوقت لا تنقطع ضحكاتها بين الحين والأخر.

طفلتي عنيدة… بدلاً من التذمر، صرت أبحث عن مميزات شخصيتها وأنميها، نظرت للأمر بفخر وحماس أنها ستصبح شخصية قيادية ناجحة فقط بقليل من الصبر والاحترام لها.

صرت أردد لنفسي مع كل نوبة إحباط أو غضب أو تذمر… أن كل شيء سيمر، عليّ رؤية الجميل والجيد في اليوم، على الاستمتاع قدر الإمكان، فأهدأ وأدرك أنني بعد سنوات قليلة لن أتذكر نوبات الغضب، سأتذكر نوبات الضحك واللعب والمواقف الساخرة وأضحك مع طفلتي التي ستصير فتاة شابة جميلة.

أجلت بعض الأحلام ولم أتخلى عنها، أعدت هيكلة عملي ليناسب كوني أم، خروجاتي وسفري صاروا يناسبون طفلتي أولاً، أصبحت اهتم بصحتي ومظهري أكثر… فانعكس ذلك على روحي وقلبي.

منزلي الغارق بالفوضى، الذي صار أكثر نظامًا الآن، بدلاً من التذمر كنت أنظر له بحنين، وأتمتم لنفسي “لدي حياة!” منزلي مليئ بالحياة والدفء وألعاب صغيرة ملونة، يومًا ما ستلملم صغيرتي هذه الحياة الملونة وتضع بدلاً منها متعلقات الكبار… وسأفتقدها حتمًا.

مطبخي المليء بالأواني المتسخة، يخبرني أنني غارقة في نعم الله وأنني أم اجتهد لأصنع لطفلتي الأطعمة الجميلة لتنام شبعة وصحتها جيدة.

كبرت صغيرتي عام بعد الآخر، ذهبت للحضانة وصار لدي بعض الوقت لنفسي، عدت لهوايتي وعملي وأسست مشروعي الخاص، صارت تساعدني بفضولها الطفولي وتلهمني بالمزيد… أتذكر أيامي الأولى معها وابتسم… كل شيء يمر بالفعل.

السعادة بالأمومة قرار

بدأنا الذهاب للورش الفنية والتمارين والنزهات صباحًا ومساءً… أنظر إليها وابتسم… ستصير بطلة أو فنانة يومًا ما… مرت أيام السهر والرضاعة والتسنين والفطام ونوبات المغص، وصرنا نذهب لتناول الآيس كريم معًا كصديقتين… نزور الأصدقاء ونتسوق الملابس واحتياجات المنزل وتخبرني برأيها في كل شيء.

تخلصت من الإحساس بالذنب وسؤال “هل أنا أم جيدة بما يكفي أم لا؟”… طالما طفلتي تنام سعيدة، طالما قضينا أوقات مليئة بالدفء والونس والذكريات، فأنا أم جيدة. لست أم مثالية ولن أكون، نحن نتعلم ونكبر معًا، وكان أول درس علمتيني اياه صغيرتي هو الصبر.

صار لدينا ألبومات من الصور توثق كل لحظة وكل أول مرة فعلت صغيرتي شيئًا جديدًا، تمامًا كما كانت تفعل أمي معنا، أنظر لنظرتها لي ونظرتي لها في كل صورة.. فلا أجد سوى الحب والامتنان… صار لدي عائلة تكبر يومًا بعد الآخر… وعليّ الاستمتاع بكل لحظات أمومتى قبل أن تمر سريعًا جدًا جدًا ولا يتبقى لي منها سوى صور الذكريات السعيدة.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

في , , /بواسطة

بدأت قصة ريتشارد برينغل منذ سنة وشهر تقريباً عندما فقد ابنه “هيغي” ذو الثلاثة أعوام. تغير عالمه وانقلبت حياته وعائلته رأساً على عقب من وراء ما حدث. كان هيغي طفلاً سعيداً مفعماً بالحيوية كوالده ولكنه كان يعاني من حالة صحية في الدماغ إحدى أعراضها أو مخاطرها هو حدوث نزيف دماغي بنسبة ٥%.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

ولكن، بعد مرور ثلاثة أعوام حدث ما لم يتوقعه والدا هيغي وهو أن يصاب طفلهم بالنزيف رغم ضآلة نسبة حدوثه! ولم يستطع هيغي التغلب عليه، فخسرته عائلته في شهر آب العام الماضي.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

لم يستطع ريتشارد نسيان تفاصيل الأيام والأشهر التي عاشها مع طفله، وأصبح يعيد في مخيلته شريط حياتهما معاً كل يوم. وبعد مرور سنة من الحادثة، قرر ريتشارد مشاركة الأهل حول العالم الدروس التي تعلمها بعد أن فقد طفله، محاولةً منه بالقيام في فتح أعين من حوله من آباء وأمهات لأن يستمتعوا في كل ثانية من حياتهم مع أطفالهم مهما كانت متعبة ومهما كانت ظروفهم صعبة. فكتب:

 

  1. مهما أعطيت من الحب والقُبل لطفلك فلا شيء يسمى بالكثير.

 

  1. هنالك دائماً متسع من الوقت لديكم. توقفوا عما تفعلونه وابدؤوا في اللعب ولو لدقيقة واحدة. أي شيء يمكنه الانتظار.

 

  1. قوموا بأخذ العديد من الصور وتسجيل العديد من أشرطة الفيديو. يوم واحد قد يكون كل ما لديكم.

 

  1. لا تهتموا بالمال، اهتموا بالوقت. أتعتقدون أن ما تصرفونه من أموال مهم؟ كلا، بل ما يهم هو ما تفعلونه. اقفزوا في برك المياه بعد يوم ممطر، اذهبوا في نزهة سيراً على الأقدام، اسبحوا في البحر، اصنعوا خيمة في المنزل واستمتعوا في أوقاتكم. فهذا كل ما يريدونه. فأنا لا أستطيع تذكر ما اشتريناه أنا وهيغي كل ما أتذكر فقط هو ما فعلناه.

 

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

  1. الغناء. قوموا بغناء أغانيكم المفضلة معاً. أسعد ذكرياتي مع هيغي وهو جالس على كتفي أو بجواري في السيارة ونحن نقوم بغناء أغانينا المفضلة. فمن خلال الموسيقي تنشأ الذكريات وتبقى.

 

  1. تمسكوا بأبسط الأشياء. أوقات المساء، أوقات النوم وروتينه، قراءة القصص. الأكل سوياً، كسل عطل الأسبوع. هذه الأشياء البسيطة هي ما أفتقدها أكثر من غيرها. لا تدعوا تلك الأوقات تمر بكم دون ملاحظتها.

 

 

  1. لا تخرجوا من المنزل أو تتركوا من تحبون بلا قبلة الوداع وحتى لو نسيتم، عودوا وقبّلوهم. فلن يمكنكم أن تعرفوا أبداً ما إذا كانت هذه آخر مرة ستحصلون على فرصة كهذه.

 

  1. اجعلوا من الأشياء المملة متعة. رحلات التسوق، الرحلات الطويلة في السيارة أو حتى أوقات المشي إلى البقالة. كونوا بسيطين والعبوا دائماً، قوموا بإلقاء النكات هنا وهناك، اضحكوا، ابتسموا واستمتعوا في أوقاتكم. فكل هذه الأمور مهام وسوف تنتهي عاجلاً أم آجلاً. الحياة قصيرة جداً، قوموا باستغلال كل لحظة فيها بالتسلية والاستمتاع.
  2. احتفظوا بمذكرة. قوموا بكتابة كل شيء فيها عن أطفالكم، ما يضحككم من أقوالهم وأفعالهم وأي شيء جميل عنهم. بدأنا بالقيام بذلك فقط بعد أن فقدنا هيغي. أردنا أن نتذكر كل شيء عنه. وبدأنا الآن في فعل هذا لكل من هيتي وهيني أيضاً. ستبقى هذه الذكريات في حوزتكم، مكتوبة إلى الأبد، يمكنكم العودة إليها كلما شئتم وتقدم بكم العمر.

 

  1. تذكروا إن كان لديكم أطفال يمكنكم تقبيلهم قبلة ليلة سعيدة، تناول الإفطار معهم، المشي إلى المدرسة، إدخالهم إلى الجامعة أو حتى حضور أعراسهم وزواجهم؛ فأنتم ممن أنعم عليهم الله لا تنسوا هذا أبداً.

 

 

٧ نصائح لحماية طفلك من التحرش

0 تعليقات/في , , , /بواسطة

لم تعد حمايتنا لأطفالنا تقتصر على الحفاظ على صحتهم من الأمراض أو تعليمهم البعد عن النار أو عدم اللعب بالسكين والأدوات الخطرة.. فقد أصبحت حمايتهم من التحرش ضرورة قصوى، ولن يكتمل ذلك بدون توعيتهم بشكل يناسب عمرهم بأن جسمهم ملك لهم فقط وغير مسموح لمسه من أي كان.

إليك فيما يلي مجموعة من النصائح الأساسية تساعدك على غرس هذه الأساسيات في طفلك بشكل بسيط:

عرفي طفلك على جسمه:

أول خطوة أساسية تتمثل في أن يتعرف طفلك على جسمه في سن مبكرة، بداية من التعرف على أسماء أجزاء جسمه ثم التعرف على وظائف كل عضو بشكل مبسطحسب عمرهمع تكرار ذلك من حين لأخر حتى لا ينساها.

أجزاء الجسم خاصة جدا:

على طفلك أن يعرف أن هناك أجزاء من جسمه خاصة وهذا يعني أنه غير مسموح لأي شخص كان عدا ماما وبابا والطبيب أن يراها، عدا ذلك يرانا الناس بكامل ملابسنا ومن غير المسموح بأي حال من الأحوال أن يطلبوا منه التجرد من ملابسه في عدم وجود الأهل.

ممنوع اللمس:

بعد التأكيد على عدم التجرد من الملابس يجب تعويد الطفل بأنه غير مسموح لأي شخص لمس جسمه وكذلك غير مسموح له هو شخصياً أن يلمس جسم أي شخص آخر.. فالتحرش يبدأ باللمس.. سواء لمس المناطق الحساسة للطفل أو الطلب من الطفل أن يلمس مناطق حساسة لشخص آخرمن باب الفضولوعليه أن يفهم أنه قد يستلذذ اللمسات ولكن يجب ألا يسمح بحدوث ذلك أبداً وأنه خطر.

لا تخجل من أن تقل لا:

عرّفي طفلك أنه إذا طلب أي شخص منه أن يلمسه أو أن يتجرد من ملابسه فعليه أن يغادر فوراً وألا يخجل أبدا من قول لا لأي شخص ما يطلب هذا الطلب.

الحوار:

افتحي قناة حوار مستمر مع طفلك، فبعضهم يخجل من الحديث بصراحة لو تعرض للتحرش أو لمحاولة ظنا منهم أن هذه سيفتح بابا للمشاكل، ولكن بالحوار المستمر سيشعر الطفل بأمان للحديث وللتعبير عن مشكلته.. يمكنكم أيضا الاتفاق على كلمة سر معينة بمجرد أن يقولها ستفهمين أنه يشعر بحرج أو أنه لا يشعر بالارتياح وستكون هذه الكلمة دليلك للاستمرار في الحوار.

هذه الشروط تنطبق على الجميع:

أخبري طفلك أن كل ما سبق ينطبق على الجميع حتى الاشخاص اللذين يعرفهم وأنه يجب أن يكون أكثر حرصا مع الغريب لكن هذا لا يعني أن تنازله مسموح مع من يعرفهم من الأهل أو الأصدقاء.

تابعي سلوكيات طفلك:

للأسف قد لا تكون علامات التعرض لمحاولات التحرش واضحة على الطفل ولكنك ستلاحظين بعض العلامات مثل الانعزال عن الأهل أو العنف المبالغ فيه أو التعامل مع اللعب بشكل غريب أو استخدام ألفاظ هو غير معتاد على استخدامها عادة.. قد تكون من العلامات أيضا إبداء عدم ارتياحه لوجود شخص ما أو رفضه تماما الذهاب لمكان اعتاد الذهاب إليه فلكل طفل أسلوبه الخاص في التعامل مع المشكلة وعلى الأهل ملاحظة أي تغير مهما كان تافها.

هذه المقالة كُتبت وترجمت من عدة مصادر:

http://www.kidsfirstinc.org/preventing-abuse

http://www.parenting.com/article/tips-child-sex-abuse-prevention

عُمر: “أكبر تحدًّ لي، أن أستلم دور الأم والأب في الوقت نفسه”

0 تعليقات/في , /بواسطة

عمر معاذ أب محب لابنه ذو الأعوام الخمسة “فاروق”. شاءت الظروف أن لا يقتصر دوره على الأب فحسب، بل وعلى الأم كذلك. عمر يهوى السيارات والتصوير الفوتوجرافي والفيديو. ويعمل كمحرر ومنتج لفيديوهات في إحدى الشركات الرائدة في عمّان، الأردن.

أمهات٣٦٠: هل لك أن تحدّثنا عن نفسك وعن ابنك الصغير؟

عمر: أنا عمر معاذ، عمري ٣٧ سنة، ابني فاروق عمره ٥ سنوات.

أمهات٣٦٠: ماذا غيّرت الأبوة فيك، وخصوصاً أنك أب أعزب؟ وما الذي شكل أكبر تحدّي لك؟

عمر: بصراحة، منذ لحظة ولادة إبني فاروق تغيرت في داخلي أمور كثيرة. شعور الأبوة شعور لا يوصف بالكلمات لكن كأب أعزب بدأت أفهم مدى صعوبة دور الأم، وكم تعاني من أجل تربية أولادها، وهو أمر ليس بالسهل أبداً، وخصوصاً بالنسبة الأم العاملة.

دخلت في تحدٍّ كبير تفوقت فيه على رجولتي، فليس بالعادة – خاصة في مجتمعنا – أن يتحمّل الرجل وحده مسؤولية الطفل من ناحية الإوضاع وتغيير الحفاض والاعتناء به في الحياة اليومية. هذا كان أكبر تحدٍّ لي، أن أستلم دور الأم والأب في الوقت نفسه. أتوقع أن هذا الدور أسهل على الأم لأنه شعور يأتي لها بالفطرة. جميع الأمهات يستحقن كل التقدير على مجهودهن الرائع.

أمهات٣٦٠: ما هو مصدر معلومات التربية لديك؟ من الكتب، أم العائلة، أم الأصدقاء؟

عمر: المرجع الأول لديّ هو والدتي، فهي أكبر عون لي. ولكن هذا لم يمنع تعرّفي على آباء وأمهات يمرّون بنفس الظروف، حيث كوّنا مجموعة دعم تسمّى (Single moms & dads) حيث نقدّم الدعم لبعضنا البعض. قد يطرح أحدنا مشكلة معيّنة ويتلقى رأي الآخرين بخصوصها، بحكم أن كلاً منا له خبرة معينة. كل شخص منهم له قصة نجاح بعد أن أصبح أب أعزب/أم عزباء.

أمهات٣٦٠: كيف توفّق بين عملك ودورك كأب لفاروق؟عُمر: "أكبر تحدًّ لي، أن أستلم دور الأم والأب في الوقت نفسه"

عمر: الفضل كلّه يرجع لوالدتي، حيث يقع على عاتقها الجزء الأكبر من العناية بفاروق. فهي تهتم به في الفترة الصباحية، وأنا أهتم به في الفترة المسائية بعد عودتي من العمل.

أمهات٣٦٠: هل تحصل على الدعم الذي تحتاجه؟

عمر: في معظم الأحيان نعم، من عائلتي ومن الناس بشكل عام. وأرى التقدير من الناس من خلال نظراتهم وكلماتهم. لكني لا أريد نظرة الشفقة أو التعاطف من الناس، لأنني أب وهذا دوري ويجب أن لا أقصّر بأدائه وأن أقدّم له كامل طاقاتي.

أمهات٣٦٠: هل لك أن تصف لنا روتينك اليومي مع فاروق؟

عمر: يبدأ نهارنا بالاستيقاظ باكراً. في العادة، أجهّز ملابسه وحقيبته في الليلة السابقة، ويأخذ تغيير ملابسه وتجهيزه الوقت الأكبر من هذا الروتين! وبعدها أبدّل ملابسي، بينما تقوم والدتي بتحضير وجبة فاروق المدرسية. وإذا لم تستطع عمل ذلك لأي سبب أقوم أنا بذلك. بعدها أوصله إلى المدرسة. نقضي فترة المساء باللعب والتدريس، وتقوم والدتي بمساعدتي في كثيرٍ من الأحيان. أما وقت نومه، فهو بين الساعة الثامنة والتاسعة مساءً.

أمهات٣٦٠: ما هي وجبة فاروق المفضّلة؟ وهل تقوم بالطبخ في بعض الأحيان؟

عمر: وجباته المفضّلة هي المنسف (أكلة أردنية) والملوخية. نعم، أطبخ في بعض الأحيان أكلات بسيطة، ويقوم فاروق بمساعدتي.

عُمر: "أكبر تحدًّ لي، أن أستلم دور الأم والأب في الوقت نفسه"

أمهات٣٦٠: هل لديك أية مواهب أو قدرات خفية؟

عمر: إنها ليست مواهب بالمعنى الحقيقي، ولكني كنت أتحدى نفسي في بعض الأحيان -بغرض التسلية- بتقليل وقت تغيير الحفاض إلى وقت قياسي وأن أتفوّق على نفسي في كل مرّة!

أمهات٣٦٠: ما هي نصيحتك للأب الأعزب والأم العزباء؟

عمر: نصيحتي هي: استمتعوا بكل جانب من دوركم كآباء وأمهات. ستمرّون بأيام صعبة وأيام جميلة بالتأكيد. لكن بالنسبة لي حين أسمع كلمة (أحبك بابا) من إبني، تختفي كل المشاكل والضغوطات في حياتي.