مقالات

هذا ما علَّمتني إيّاه سَنة ٢٠١٧ عن الحياة

في , , /بواسطة

مترجم عن مدونة سوبر ماما لبنان.

عزيزتي سنة ٢٠١٧، أشعرُ بسعادة كبيرة لأنكِ على وَشك الانتهاء!

في كل سنة تَمُر، ننمو قليلاً، ننضُجُ قليلاً… وَنتطلعُ إلى بداية جديدة تنتظِرُنا… في الغَالِب…

لقد استقبلتُ هذه السنة بكثيرٍ مِن الأمل والإثارة… غيرَ أنَّها لم تَدُم طويلاً.

يوم الأحد الثامن من كانون الثاني في الساعة ٩:٣٠ صباحاً

تحطّمَ قلبي بِشدة… لن أكون كما كنتُ في السابق… أميرتي، صديقتي العزيزة، أدريانا كانت قد توفيت…

بعد حوالي الأسبوعين، عرَفتُ بحملي، ووُلدتُ ابنتي الصغيرة في شهر أيلول..

تعددت التساؤلات في ذِهني..

لماذا حدثَ ذلك؟ وكيفَ حدث؟

أين أذهبُ من هذا كلّه؟

لا أدري… لكنّني تعلمتُ بعضاً من الأمور هذه السنة:

١. العيش بحياة سعيدة أبدية، ليسَت حقيقة!

لقد نشأتُ منذُ صِغري على قصص الحِكايات، الأميرة سندريلا وبياضُ الثَلج عِشنَ خلال الصِعاب، لكن في يوم واحد وبعدَ المرور بكل تلكَ الأوقات الصعبة والأيام الحزينة… يَعِشنَ حياة سعيدة للأبد…

في الحياة الحقيقية سوف تَمُّرين بالكثير من لَحظات الصُعود والهُبوط… وهناك بعض اللحظات الصعبة التي قد لا تستطيعين التعافي منها، إلّا أنكِ ستُحاولين النهوض من جديد. لكنَّ عبارة ” حياة سعيدة للأبد ” غير موجودة…

٢. الغد ليس مضمون

في غَمضة عين.. حقيقةً في غَمضة… قد تتغيرُ حياتك للأبد.

لذلك، استمتعي في كلِّ لحظة. الغد ليس مضمون، فعيشي حياتك الآن.

بوحي بما ترغبين بهِ، قومي بفعل ما تُحبين… لا تُؤجِلي رغباتِك…

٣. الحياة سريعة

تمرُّ الأيام والسنوات بسرعة كبيرة…

يكبرُ أطفالُنا بسرعة… كوني ممتنة لكل لحظة، لأنكِ قد لا تتمكنين من استعادتها مرة أخرى…

٤. هناكَ العديد من الأشخاص قد يُفاجئونكِ بِلطفهِم

لن أتمكن من شكركم بما فيهِ الكفاية، كل شخص شارك بدعاء أو رسالة أو قدّم الدعم لي ولِعائلتي خلال مرورنا بالكثير من الأحزان والصعوبات هذه السنة.

لقد آمنتُ هذه السنة بوجود الحُب واللطف.

ليسَ بكل مكان! لكنّهُ موجود… ابحثي عنه واغتَنِميه…

٥. الزواج ليس رحلة سهلة

ليسَ سِراً أن الكثير من الزِيجات تنتهي بعد وفاة طفلهم. يتغيرُ الجميع بعد الزواج، لكنها نسبة نادرة و مُفاجئة وبشكل كلي… ومؤلمة للغاية… ٨٠% ( نعم ٨٠% ) من الزيجات تنتهي بالطلاق بعد وفاة طفل.

علَّمتني هذهِ السنة أنَّهُ مِنَ السهلِ أن نستسلِم ونمشي بعيداً ونمضي قُدماً… لكنّ يَتطلّبُ البقاء الكثيرَ من الجُّهد والقوة.

٦. أهمية الصلاة والدعاء

لم أكُن على قَدر كبير من التديُّن قبلَ هذه السنة. أنا مؤمنة بوجود الله لكني لم اتسائل من قبل عن حكمتهِ ووجودهِ في حياتنا. لكن بعد وفاة ابنتنا لقد ساعدتني صلاتي ودعائي كثيراً في فهم الرسائل والشعور بالقوة خلال تلك الأيام والليالي المؤلمة… وبالتأكيد ستُعينُني في الاستمرار والتحمُّل خلال الأيام القادمة.

٧. أهمية الحُب

لقد كانت أدريانا تمتلك الكثيرَ مِن الحُب لتُعطِيَه. لو عَرفتموها كنتم شعرتُم كم أحبّت الجميع والكُل مِن حولها…

لقد شعرتُ هذهِ السنة مقدار ما يستطيع الحُب فِعلَه في تغيير هذا العالم. وكم مِن المُهم أن نُظهِرَه ونبوحُ بِه، ونستَشعِرَه في كُلِ لحظة مِن حياتنا…

وكل هذا الحُب الذي أعطتني إياه قادر على تغيير العالم… أعِدُكُم بِذلك…

*هذه قصة ابنتها أدريانا من هنا.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

في , , /بواسطة

بدأت قصة ريتشارد برينغل منذ سنة وشهر تقريباً عندما فقد ابنه “هيغي” ذو الثلاثة أعوام. تغير عالمه وانقلبت حياته وعائلته رأساً على عقب من وراء ما حدث. كان هيغي طفلاً سعيداً مفعماً بالحيوية كوالده ولكنه كان يعاني من حالة صحية في الدماغ إحدى أعراضها أو مخاطرها هو حدوث نزيف دماغي بنسبة ٥%.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

ولكن، بعد مرور ثلاثة أعوام حدث ما لم يتوقعه والدا هيغي وهو أن يصاب طفلهم بالنزيف رغم ضآلة نسبة حدوثه! ولم يستطع هيغي التغلب عليه، فخسرته عائلته في شهر آب العام الماضي.

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

لم يستطع ريتشارد نسيان تفاصيل الأيام والأشهر التي عاشها مع طفله، وأصبح يعيد في مخيلته شريط حياتهما معاً كل يوم. وبعد مرور سنة من الحادثة، قرر ريتشارد مشاركة الأهل حول العالم الدروس التي تعلمها بعد أن فقد طفله، محاولةً منه بالقيام في فتح أعين من حوله من آباء وأمهات لأن يستمتعوا في كل ثانية من حياتهم مع أطفالهم مهما كانت متعبة ومهما كانت ظروفهم صعبة. فكتب:

 

  1. مهما أعطيت من الحب والقُبل لطفلك فلا شيء يسمى بالكثير.

 

  1. هنالك دائماً متسع من الوقت لديكم. توقفوا عما تفعلونه وابدؤوا في اللعب ولو لدقيقة واحدة. أي شيء يمكنه الانتظار.

 

  1. قوموا بأخذ العديد من الصور وتسجيل العديد من أشرطة الفيديو. يوم واحد قد يكون كل ما لديكم.

 

  1. لا تهتموا بالمال، اهتموا بالوقت. أتعتقدون أن ما تصرفونه من أموال مهم؟ كلا، بل ما يهم هو ما تفعلونه. اقفزوا في برك المياه بعد يوم ممطر، اذهبوا في نزهة سيراً على الأقدام، اسبحوا في البحر، اصنعوا خيمة في المنزل واستمتعوا في أوقاتكم. فهذا كل ما يريدونه. فأنا لا أستطيع تذكر ما اشتريناه أنا وهيغي كل ما أتذكر فقط هو ما فعلناه.

 

أهم ١٠ أمور تعلمتها منذ فقـــدان طفلي

المصدر: صفحة ريتشارد على الفيسبوك

  1. الغناء. قوموا بغناء أغانيكم المفضلة معاً. أسعد ذكرياتي مع هيغي وهو جالس على كتفي أو بجواري في السيارة ونحن نقوم بغناء أغانينا المفضلة. فمن خلال الموسيقي تنشأ الذكريات وتبقى.

 

  1. تمسكوا بأبسط الأشياء. أوقات المساء، أوقات النوم وروتينه، قراءة القصص. الأكل سوياً، كسل عطل الأسبوع. هذه الأشياء البسيطة هي ما أفتقدها أكثر من غيرها. لا تدعوا تلك الأوقات تمر بكم دون ملاحظتها.

 

 

  1. لا تخرجوا من المنزل أو تتركوا من تحبون بلا قبلة الوداع وحتى لو نسيتم، عودوا وقبّلوهم. فلن يمكنكم أن تعرفوا أبداً ما إذا كانت هذه آخر مرة ستحصلون على فرصة كهذه.

 

  1. اجعلوا من الأشياء المملة متعة. رحلات التسوق، الرحلات الطويلة في السيارة أو حتى أوقات المشي إلى البقالة. كونوا بسيطين والعبوا دائماً، قوموا بإلقاء النكات هنا وهناك، اضحكوا، ابتسموا واستمتعوا في أوقاتكم. فكل هذه الأمور مهام وسوف تنتهي عاجلاً أم آجلاً. الحياة قصيرة جداً، قوموا باستغلال كل لحظة فيها بالتسلية والاستمتاع.
  2. احتفظوا بمذكرة. قوموا بكتابة كل شيء فيها عن أطفالكم، ما يضحككم من أقوالهم وأفعالهم وأي شيء جميل عنهم. بدأنا بالقيام بذلك فقط بعد أن فقدنا هيغي. أردنا أن نتذكر كل شيء عنه. وبدأنا الآن في فعل هذا لكل من هيتي وهيني أيضاً. ستبقى هذه الذكريات في حوزتكم، مكتوبة إلى الأبد، يمكنكم العودة إليها كلما شئتم وتقدم بكم العمر.

 

  1. تذكروا إن كان لديكم أطفال يمكنكم تقبيلهم قبلة ليلة سعيدة، تناول الإفطار معهم، المشي إلى المدرسة، إدخالهم إلى الجامعة أو حتى حضور أعراسهم وزواجهم؛ فأنتم ممن أنعم عليهم الله لا تنسوا هذا أبداً.

 

 

7 طرق لمساعدة طفلك عند فقدانه لشخص عزيز

في , /بواسطة

تعتمد طريقة تعامل الأطفال مع فقدان شخص عزيز على مرحلتهم العمرية ومستوى النضج ومدى قربهم العاطفي من الشخص الذي توفي. فالأطفال يُظهرون عواطفهم بطرق مختلفة، حيث أن البعض منهم يختار تجاهل مشاعره فيما يفضّل البعض الآخر الحديث عن موضوع الموت وطرح الأسئلة المتعلقة به.

ونظراً إلى الصعوبة الكبيرة التي قد يختبرها أي طفل بسبب موت شخص عزيز، فيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد في هذه الحالة:

  1. إلجأوا إلى الكلمات البسيطة والواضحة للتكلّم عن الموت، فالأطفال لا يريدون معرفة المعلومات العلمية المتعلقة بما حصل. واحرصوا على الإجابة عن أسئلتهم مع أخذ مرحلتهم العمرية بعين الاعتبار.
  2. استمعوا إلى مشاعرهم وردود أفعالهم واحرصوا على مواساتهم وإظهار الاحترام لما يشعرون به. فإذا اختار الطفل عدم الحديث عن موضوع فقدان الشخص العزيز، لا تجبرونه على الأمر واختاروا توقيتاً آخر يكون فيه أكثر استرخاءً واستعداداً.
  3. بإمكانكم الحديث عن مشاعركم الخاصة أمام الطفل، فمن شأن ذلك أن يساعده على التعرّف على مشاعره والشعور براحة أكبر لدى التعبير عنها.
  4. أخبروا طفلكم ما ينتظره في مرحلة لاحقة لا سيما إذا كان موت الشخص سيغيّر مسار يومياته الروتيني. مثلاً: “أنا أعرف أن جدتك هي التي كانت تصطحبك من المدرسة. من الآن فصاعداُ أنا من سيقوم بذلك”.
  5. حضّروا الطفل نفسياً لمناسبة الدفن وأخبروه أن العديد من الأشخاص سيأتون للوداع والصلاة. وامنحوه دائماً فرصة معايشة حزنه بالطريقة التي يريد عبر كتابة قصيدة صغيرة مثلاً.
  6. لا بدّ من الإشارة إلى أن إخبار طفلكم أن المرض أو “التقدم في السن” هو سبب الموت قد يتسبب بمشاكل لأن الطفل سيربط بشكل مؤقت بين المرض والموت وسيخاف إن مرِض. بالتالي من المهم إخباره بأن المرض الشديد وحده هو ما يتسبب بالموت وجميع الأشخاص يمرضون ويتعافون.
  7. اقرأوا كتباً تساعد طفلكم على التعرّف شيئاً فشيئاً على مجموعة واسعة من وسائل التأقلم. مثلاً: كتاب “no matter what  (مهما حدث) بقلم ديبي غليوري، أو كتاب ” wherever you are, my love will find you (أينما كنت، سيجدك حبي) بقلم نانسي تيلمان.

يصبح الأطفال مدركين لفكرة الموت أسرع بكثير مما نتوقع. فهم يرون طيوراً وحيوانات ميتة كما أنهم يرون مشاهد على التلفاز أو يسمعون بالأمر في حياتهم اليومية. لهذا السبب، من المهم جداً الإجابة عن أسئلتهم عندما يسألوننا لنتمكن من منحهم الإجابات الصحيحة. ويصبح الأمر أسهل حينما يشعر الطفل أنه يملك إذن السؤال وحينما يشعر أنه بإمكانه التواصل مع أهله من دون أية قيود.