مقالات

كيف أقنعت أطفالي بأكل الخضراوات… وأحبوها بالفعل!

في , , , /بواسطة

بقلم: شيريل باباس

كنت أقف أمام الخلاط دائماً حتى لا يستطيع أولادي (أربع وست سنوات) رؤيتي وأنا أهرس الكوسا المسلوق، الفلفل الأحمر والأصفر، السبانخ – كنت أضع كل شيء في الخلاط بسرعة، أتنفس الصعداء حين يتوقف صوت الطحن ويصبح صوت الخلط هادئاً. كنت أتأكد أن أولادي منشغلين في اللعب، وعادة ما يكونون يلعبون الليغو على طاولة المطبخ بجانبي. بالتأكيد، يمكنني وضع بعض الخضروات على الطاولة ولكن سيأكلون قطعتي بروكلي وقطعتين من الجزر فقط، وأنا أشعر أن هذه الكمية لا تكفي لتزويدهما بما يحتاجان يومياً من عناصر غذائية.

تغير كل هذا عندما وصلتنا في يوم من الأيام رسالة من روضة ابني، أعلنت فيها معلمة الرياضة عن مسابقة غذائية ستبدأ في شهر آذار، وأسمتها “المطلوب خمسة!”. استخدمت هذا الاسم بناء عما صدر من توصيات عن المؤسسة الوطنية للسرطان والتي أشارت إلى أن على الفرد أن يأكل خمس حصص من الفواكه والخضار يومياً. كما أضافت المعلمة في الرسالة، أن جميع الطلاب في صفوف الروضة سيشاركون بهذه المسابقة وعلى أن يكون هدفهم ثلاث حصص في اليوم على الأقل لمدة شهر آذار كاملاً. الجائزة؟ الصف الذي يجمع أكبر عدد من حصص الفواكه والخضار سيتمكن من اختيار النشاط الرياضي الذي يريدون في الحصة المقبلة.

في تلك الليلة، وأنا جالسة مع زوجي على الأريكة، نأكل رقائق البطاطس المقلية، تذكرت الرسالة وفكرت أنها ممكن أن تساعدنا كأهل أن نحسن من نمط حياتنا الغذائي. فاقترحت عليه قائلةً: “ما رأيك أن نشارك أطفالنا هذا التحدي؟”. أجابني بعد أن انتهى من أكل آخر حبة من الرقائق: “لم لا!”.

في صباح اليوم التالي أخبرنا الأولاد أننا سنشارك معهم في المسابقة. قال ابني ذو الأربع سنوات “حتى أنا؟”، أجبته: “حتى أنت”. وسألني طفلي الأكبر: “على ماذا سنحصل إن شاركا معكم؟”. قلت له: “جائزتنا مثل جائزة المدرسة، إن فزتم يمكننا القيام بأي نشاط من اختياركم -لكن ضمن المعقول-“. ثم ضحكنا معاً.

وبالفعل، قام الأولاد بتحضير روزنامات تشير إلى كل يوم وقاما بتزيينها بالصور والألوان ليتتبعا كمية الحصص التي سيأكلانها يومياً. وبعد انتهائهما علقتهما على جدار بمستوى يناسب طولهما ليتمكنا من تسجيل الحصص بسهولة. كانا متحمسين جداً لدرجة أنهما أرادا البدء في نفس اليوم! ولكني أخبرتهم بأننا لن نبدأ إلا بأول يوم من شهر آذار القادم.

بدت الفكرة ممتازة بالنسبة إلينا بما أننا عائلة تنافسية بعض الشيء، ولكني لم أعتقد أنهما سيلتزمان بها أو يأخذانها على محمل الجد؛ بناء على تجربتي معهما وجدول المهام المنزلية، كنت أتعب وأنا أطلب منهما الالتزام به تسجيل ما أنجزا منها! فقلت لنفسي إما سيأكلان الكثير من الفاكهة وينسون الخضار -لأنهما يحبانها كما أحب رقائق البطاطس- أم أنهم سينسون الأمر بأكمله بعد بضعة أيام.

الأمر المذهل… أنهم التزموا ولدرجة كبيرة لا يمكن تصديقها!

“هل تعتبر هذه حصة ماما؟” كانا يسألاني كل يوم تقريباً. يسجلان “خمس قطع بروكلي، ٤ قطع جزر، سبانخ…” وهكذا، حتى ابني بعمر المدرسة اكتشف متعة تناول طبق من السلطة الخضراء المتبلة بالخل! حماسهم هذا قام بتحفيزنا، أنا ووالدهم، واستطعنا أن نكون زوجين صحيين، الأمر الذي لطالما أردنا أن ننفذه.

لا أدري ما هو السبب الفعلي وراء نجاح هذا الفكرة، أهو اهتمامهم بتعبئة الروزنامة أم لأنهم يحلمون بالذهاب إلى مدينة الألعاب أم لأنهم سيتمكنون من التغلب على والديهم (الأمر الذي يتمناه كل طفل هاهاها…).

عليّ الاعتراف أن طفلي الصغير لم يستطع الاستمرار. بدأ يقول في الأسبوع الأخير: “لا يهمني إن فزت أم لا” والشوكولاتة تملأ خديه. ولكن طفلي الأكبر بقي مهتماً بالأمر، حتى أنه بدأ بقراءة النشرة الغذائية الموجودة على الأطعمة التي نشتريها (“ماما عصير البرتقال هذا مفيد لك فهو خال من الصوديوم!!”).

في اليوم الأخير للمسابقة، تعادل ابني الأكبر مع أبيه. قال له والده: “سأفوز عليك لا محالة” ونن جالسون نتناول طعام الفطور. وبعد أن نهض ابني من على الطاولة همست لزوجي بأن يسمح له بالفوز هذه المرة فهو يستحقه، نظر إليّ وابتسم.

في مدينة الألعاب، راقبنا أطفالنا وهم يهاجمون الدينوصورات، ونحن نحتسي القهوة فخورين بإنجازنا التربوي هذا. حتى أن صف طفلي هو الذي فاز بالمسابقة! ومن بعدها أصبح لدى طفلاي عادات غذائية صحية جيدة، حيث أصبحان يتناولان كميات جيدة من الخضار ولكن ذلك لم يمنعني من التوقف عن إضافة البطاط الحلوة لخلطة فطائر الإفطار (Pancakes).

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية Real Simple.

طفلي… وأنا معك أنسى كل من حولي

في , , , , /بواسطة

بقلم: هبة زوانة، أم لثلاثة أطفال

نشعر أحياناً وكأننا نعيش قدر غير قدرنا وحياة مكتوبة لغيرنا… ونقبل أن نعيشها بكل أفراحها… هفواتها… مرحها… قهرها وحزنها… ونجسد كامل مشاعرنا لها…ونخيط كل أثوابنا لتناسبها.. ونتحمل فوق طاقاتنا وأعباء يومنا.. كإنما نتحدى أجساداً خلقت لتعمل دونما كلل ولا تعب…

رزقت بطفل يحتاجني وأحتاجه… هو ليس بمقعد ولا بعاجز هو روح الشمس والقمر، هو نعمة أنزلت علينا كي نحمد الله أكثر… عيونه كلؤلؤ من أجود الأنواع وأعمق البحار، لو أستطيع اعطاءه قدمي ليجرب طعم الحياة وهو يمشي لوحده كي يجرب هوسه الرياضي في حذاء ميسي…

طفلي... وأنا معك أنسى كل من حولي

أكون بعيدة عن كل العوالم وأنا معه وأدخل عالم آخر أعيشه معه، وأتخيله كما أردته لا كما شاء الله، فأمسك يديه واركض نحو الحياة ويعود ليحذو حذوي مبتسماً عاشقاً لكل خطوة بقدميه العاريتين، كأنه يتساءل عما يحدث لجسده النحيل الأبيض فأقبل وجنتيه… أحيانا أراه متعثراً حتى في الخيال فأعود لعالمي وأدعو رحمن الدنيا ورحيمها أن يطلق قدميه، ويمشي كما أي إنسان مشى بكل عفوية واحتراف… ما عدت أبلل وسادتي ولا أدخل ظلمة النهار وأستفز من كل من هم حولي… أنت يا ولدي علمتني أن أحب الحياة وأن أكمل طريقنا ورحلتنا الطويلة معاً، وأننا قادرون أن نعيش أحلى أيام وليالي الحياة بأمل وشغف وإصرار للمستحيل أن يصير ليفرحنا وينسي ما هز بيتنا لسنين…

طفلي... وأنا معك أنسى كل من حولي

أنت يا كبدي أشعلت نار التحمل والصبر فما عدت أدري نفسي بأنني قادرة على حمل هذا الهم والسير فيه نحو المجهول، وما يشد على أزري أكثر مع اللحظات هو أملي بالله العليّ القدير أن يرسم حلمي حقيقة فأرى كل شيء متكامل متآلف أكثر… أحبك كالمعشوق الذي يناديني كل ليلة لأحبه وأتولع به أكثر وينهضني من وحش الليل إلى ينبوع الحياة المستمر…

لن أخرج من عالمي هذا… فطالما انتظرت الولوج إليه.. فالحياة لا تستحق ان نعيشها مهمومين.. ومكسورين ومحزونين.. بل هي تجارب نعيشها لنتأكد أن الابتسامة والفرح لن يذهبا بعيداً طالما حجزتها تذكرة ذهاباً وإياباً…

بهذه الطريقة يمكنك إقناع طفلك أن يطفئ التلفاز بكل هدوء!

في , , , /بواسطة

بقلم: أنيتا لهمان

هل تشعرين بأن طلبك من أطفالك إطفاء التلفاز معركة بحد ذاتها؟ هل غالباً ما ينتهي الموضوع بالدموع؟ بالنسبة إليّ ومثل العديد من الآباء الآخرين، اعتدت على إعطاء أولادي تحذيراً قائلة: “خمس دقائق أخرى، ثم يحين وقت العشاء!”.

وعادة ما يتم تجاهل هذا التحذير أو عد الالتزام به. وعندما تنتهي الخمس دقائق اتجه إلى غرفة المعيشة وأطفئ التلفاز أو جهاز إلكتروني يستخدمونه، كنت أتوقع منهم أن يتقبلوا طريقتي هذه بهدوء وأن نحظى بوجبة عشاء هادئة.

ولكن كل ما أحصل عليه هو الكثير من الصراخ، نوبات الغضب ودموع لا تنتهي…

من كثرة تكرار هذا الموقف وفي كل ليلة، بدأت أشعر أن هنالك خطب ما في طريقتي! فلم اعتاد أطفالي وهم يتصرفون بهذا الشكل، فهم بطبيعتهم هادئين وينصتون لما أقول بإيجابية. لذلك، استغربت من ردود فعلهم هذه وارتباطها بالوقت الذي يشاهدون فيه التلفاز.

أردت أن أجد الطريقة المناسبة لإيقاف هذا الصراع، وأن أفصل أطفالي عن الشاشات وأعيدهم للواقع بطريقة لطيفة، لكنني لم أكن أعرف كيف. فقامت إحدى صديقاتي بإعطائي خدعة صغيرة لطبيبة نفسية متخصصة بالتربية الإيجابية اسمها إيزابيل فيليوزت، التي يمكن تطبيقها مع أطفالي بكل سهولة وإنهاء هذه المعركة.

وبالفعل، بعد تطبيقها ومن يوم لآخر، تغيرت حياتنا. أصبح بإمكاننا أن ننهي وقت مشاهدة التلفاز أو اللعب بالإلكترونيات بلا نوبات غضب، صراخ أو عشاء بارد.

 

قبل أن أشرح لكم الطريقة، سأشارك معكم التفسير العلمي وراء ما يحدث للعقل عند مشاهدة التلفاز:

هل حصل معكم من قبل أن انقطعت الكهرباء عن بيوتكم وأنتم تشاهدون مسلسلاتكم المفضلة؟ ماذا شعرتم حينها؟

من الصعب الخروج فجأة من حالة السعادة والرضا، وهي مشاهدة التلفاز، التي تملأ عقولنا في لحظة ما. فهو أمر صعب بالنسبة للبالغين فما بالكم لدى الأطفال.

ما تشرحه لنا إيزابيل فيليوزت في طريقتها، أننا عندما نشاهد التلفاز ننسى أنفسنا ونركز مع ما يحصل على الشاشة وبالتالي فإن عقولنا تون في عالكم آخر. فالشاشات تنوم عقولنا مغناطيسياً؛ الأضواء، الأصوات، طريقة عرض الصور وتناغمها تضع العقل في حالة معينة، تشعرنا بالسعادة وتقلل من رغبتنا لفعل شيء آخر.

في مثل هذه اللحظات، تفرز أدمغتنا الدوبامين، ناقل عصبي يخفف التوتر والألم. بالتالي عند إطفاء الأجهزة بشكا مفاجئ وبلا إنذار سابق. فإن مستويات الدوبامين تنخفض بسرعة، والتي يمكن، حرفياً، أن تسبب الألم في الجسم. هذا الانخفاض في الهرمونات، وهذه الصدمة الجسدية، حيث يبدأ الأطفال وقت الصراخ.

يكون الأمر واضحاً بالنسبة إلينا كأمهات وآباء لأننا على علم مسبق بنهاية وقت الشاشة؛ لأننا نحن من خططنا للموضوع (قبل ٢٠ دقيقة)، ونحن من أعطيناهم تحذير (٥ دقائق!)، لذلك يكون الأمر واضحاً جداً بالنسبة إلينا ولا نفهم ردود أفعال أطفالنا.  لذلك فإن الطريقة المناسبة ليست إطفاء الأجهزة بشكل مفاجئ بل أن تعيشوا معهم في عالمهم للحظة قبل إطفائها، كيف؟

إليكم طريقة إيزابيل “بناء الجسور”:

عند اتخاذكم القرار بأن وقت مشاهدة التلفاز قارب على الانتهاء، يجب أن تذهبوا للجلوس بجانب أطفالكم والدخول إلى عالمهم ومشاهدة التلفاز معهم. ليس من الضرورة أن تجلسوا لفترة طويلة، نصف دقيقة تكفي لتبادل أطراف الحديث معهم عما يشاهدون أو يلعبون.

“ماذا تشاهد؟” هذا السؤال يجدي نفعاً مع بعض الأطفال. وقد يحتاج آخرون إلى أسئلة أكثر تحديداً “إذا ما المستوى الذي وصلت إليه في اللعبة الآن؟” أو “ما اسم هذه الشخصية التي تظهر في الخلفية، منظرها مضحك؟”

عموما، الأطفال يحبون ذلك عندما يدخل والديهم في عالمهم. إذا شعرتم أنهم لا زالوا يتجاوبون انتظروا للحظة واطرحوا عليهم أسئلة أخرى.

في اللحظة التي يبدؤون بالإجابة فيها، تعني أنهم بدأوا بالخروج من عالمهم والعودة إلى الواقع والشعور بوجودكم وأنكم تتحدثون معهم. بهذه الطريقة سيبدأ مستوى الدوبامين بالانخفاض تدريجياً ولن يسبب لهم أي صدمة، لأنكم قمتم ببناء جسر بينكم. ومن هنا يمكنكم البدء بالحيث عن الواجبات المدرسية، تناول العشاء.

لهذه الطريقة فوائد عدة منها، أن الطفل يسعد لحظيه باهتمام والديه، ومشاركتهم له لعالمه. الشعور بالسعادة بما يقوم به بعد انتهاء وقت الشاشة.

بالنسبة إلي، أن أعرف ما يجول في بال أطفال وماهية تصرفاتهم يجعل الأمور أكثر سهولة. وبما أنني كنت محظوظة لإيجادي الحل. كانت الأيام لصالحي حتى لو لم تكن كلها جيدة، على الأقل توقف البكاء والصراخ.

جربوا بأنفسكم!

في المرة القادمة ترون أطفالكم يجلسون أمام التلفاز وقد قارب موعد العشاء، قوموا بالخطوات التالية:

  • اجلسوا معهم لمدة ٣٠ ثانية، دقيقة أو أكثر، وشاهدوا معهم ما يتابعونه على التلفاز.
  • قوموا بطرح سؤال بريء حول ما يحدث على الشاشة. معظم الأطفال يحبون اهتمام والديهم، فسيقومون بإجابتكم.
  • بمجرد إنشاء حوار، تكونوا قد بنيتم جسر – جسر من شأنه أن يسمح لأطفالكم، في عقلهم وجسدهم، أن يخطو خطوة بعيداً عن الشاشة وإلى العالم الحقيقي، دون انخفاض مفاجئ للهرمونات، وبالتالي دون حدوث أية مشاكل.
  • استمتعوا في بقية يومكم معاً.

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في مجلة Parent Co.

٧ عبارات لم أرغب بسماعها خلال تجربتي مع فقدان حملي

في , , , /بواسطة

مررت بتجربة الإجهاض مرتين. كانت إحداها، بالنسبة إليّ، من أصعب التجارب التي مررت بها في حياتي، كان أول حمل لي، كنت سعيدة ومتحمسة جداً لأن أصبح أماً وكنت حينها حامل بتوأم. خسرت الطفل الأول في الأسبوع الحادي عشر من الحمل، والطفل الثاني في الأسبوع الثالث عشر.

كان زوجي أكبر داعم لي، كان سندي. كان يستمع لما أردت أن أقول في أي وقت (أذكر أنني في منتصف إحدى الليالي أيقظته من نومه فقط لأعبرعما يدور في داخلي!)، كان معي في كل خطوة بالرغم من آلامه هو الآخر.

عائلتي وأصدقائي كانوا داعمين لي  وساعدوني كثيراً لتخطي هذا الوقت العصيب الذي مررت به. الجميع بلا استثناء كانت نيتهم طيبة. ولكن في بعض الأحيان هنالك أناس كلما حاولوا تحسين شعورك كلما قاموا بزيادة الأمور سوءً!

لذلك، عند محاولتك لدعم صديقتك التي مرّت أو تمر بهذه التجربة، احرصي على اختيار الأحاديث والأفعال المناسبة وتجنبي فعل الأمور التالية:

1. الاستخفاف بمشاعرها: فعندما خسرت الطفل الأول، سمعت الكثير من ” ماذا يعني لو خسرت أحدهما؟ لا زال هناك طفل آخر، هل، بالفعل، أردت أن تنجبي توأماً؟!” كنت اسمع هذه الجملة وكأنها: “ما حدث ليس بالمهم، من الغباء أن تشعري بالحزن.” هذا الكلام كان يؤلمني حقاً. لذلك، إذا لم تتمكني من فهم مصدر مشاعرها وماهيتها، تعاطفي معها فقط واتفقي معها على أن هذه التجربة مؤلمة بالفعل.

2. سرد قصص عن الإجهاض: من الصحيح أن مثل هذه القصص كانت تحسن شعوري في البداية، إلا أنها أصبحت تزعجني كثيراً بعد ذلك؛ لم أعد أريد أن استمع إلى المزيد منها، ما احتجته حينها هو وجودي حول أشخاص إيجابيين يستطيعون رفع معنوياتي لا أكثر. نصيحتي لك في مثل هذا الموقف: قومي بسؤالها إن أرادت أن تستمع إلى القصة، فإن لم ترغب، تحدثي عن أمور أخرى مثل مواقف مضحكة، أخبار مسلية… أي شيء!

3. النظر إليها بشفقة: كم كرهت هذه النظرات. ليس لها أي فائدة. أنا أعلم أنه من الصعب تفاديها، ولكن حاولي. فأنا قد فاجأت نفسي حينما عدت إلى طبيعتي بسرعة. شغلت نفسي طوال الوقت، كنت أخرج مع زوجي وأصدقائنا، استمتعت بوقتي واستمتعت بحياتي! إلى أن قابلت إحدى صديقاتي التي نظرت إليّ بشفقة مما أعاد في رأسي شريط تجربتي وآلامها.

4. الحديث بشفقة والمواساة: بعد مرور ستة أشهر من هذه التجربة (كنت حاملاً وسعيدة ولم أرد أن أشارك أحداً هذا الخبر حتى أتأكد أن الحمل سيصمد هذه المرة)، قابلت إحدى صديقاتي وباتت تتحدث طوال الوقت عن شعورها بالحزن اتجاهي، وبدأت في مواساتي، حيث قالت: “إن شاء الله في يوم من الأيام، سوف تحملين مجدداً”… إلخ!
تذكري دائماً، إن لم تتحدث صديقتك عن تجربتها فلا تفتحي الموضوع وتطرقي إلى مواضيع أخرى.

5. السؤال “متى ستحملين مجدداً؟”: سمعت هذا السؤال مراراً وتكراراً! مع أنني حملت بعد الإجهاض بخمسة أشهر، إلا أن هذا السؤال طرح عليّ كثيراً. لا أعلم لما أرادوا جواباً على سؤالهم. لذلك، من الجيد أن تتجنبي طرح مثل هذه الأسئلة.

6. السؤال عن سبب الإجهاض: فهذا يعتمد على مدى قرب العلاقة بينكما، فإذا كانت زميلتك في العمل فلا تسأليها. أما إذا كانت صديقتك المقربة فاسأليها، ولكن لا تسأليها بعد الحادثة مباشرة، أعطها بعض الوقت.

7. السؤال عن تفاصيل الحادثة: “ماذا حدث بالفعل؟”، فأنا أقول، مجدداً، أن هذا يعتمد على مدى قرب العلاقة بينكما.

لذلك، إن قمت بسؤالي عما يجب عليك قوله أو فعله؟ سأجيبك بأنه أمر بسيط؛ عليك فقط أن تقفي بجانبها وأن تستمعي لما تريد قوله، واسأليها عن الشيء الذي يمكن أن يرفع من معنوياتها. فكل امرأة لها رد فعل يختلف عن غيرها. فقد يشعر البعض أنهن يردن الابتعاد عن الناس قليلاً، والبعض الآخر قد يشعر أنهن يردن الخروج والاختلاط مع الناس أكثر. وهناك من لا يفضلن الحديث عن الموضوع وأخريات يشعرن بالتحسن إن تكلمن مع غيرهن عنه.

بالنسبة إلي، أردت أن أكون مع الناس والخروج والقيام بأمور استمتع بها. حتى أنني سافرت مع زوجي في رحلة كانت من أجمل الرحلات في حياتي، استمتعنا بها كثيراً وكانت من إحدى الأسباب التي ساعدتني على تخطي هذه التجربة. لا أخفي عليكن، مرت عليّ أيام جيدة وأيام أخرى سيئة، ولكن أصدقائي الحقيقيين كانوا بجانبي في جميع الأوقات، الجيدة والسيئة منها.

عندما أرسلت طفلتي إلى الحضانة

في , , , /بواسطة

بقلم: باسنت إبراهيم – كاتبة وأم لطفلة

فراشتي الصغيرة فريدة..

هذه الأيام نمرّ بتجربة جديدة، تذهبين إلى الحضانة وتنفصلين عن حضني لأول مرّة لعدة ساعات يوميًا…

لازلتِ تبكين كلما هممت بالانصراف وتركك للمعلمات هناك، تبكين وتنظرين لي نظرات لوم وعتاب لتركك بمفردك… أعلم أنني أتركك في مكان آمن، لا يبعد عن منزلنا بضعة أمتار قليلة، أتركك لساعات قليلة أيضًا وأظل بجانبك، ولكنكِ مثلي تمامًا لا تجدين هذا سهلاً أو معتاداً… طوال عامان نحن لم ننفصل لحظة.. أتفهم نظراتك ولومك يا صغيرتي…ولكن يومًا ما ستكبرين وستتحول هذه النظرات لتقدير وامتنان على التجربة بكل ما تحمله.

أول ثلاثة أيام كنت أتركك داخل الحضانة وأبكي مثلك تماماً…أبكي ولا أعلم أين أذهب، يتملكني شعور حاد بالذنب تجاهك ولا استمتع بمذاق الحرية الذي يتحدثون عنه، أتجول حول المكان لأشعركِ أنني قريبة…حتمًا ستشعرين.. تتسارع أصوات اللوم داخلي، أهم لأدخل وآخذكِ في أحضاني ونذهب إلى المنزل…ولكنني أتذكر وعدي لكِ بألا أكون أمًا أنانية…فأنصرف.

يومًا بعد يوم أدركت الحقيقة، أن شعوري بالذنب لإرسالك إلى الحضانة هو وهم كبير خُيل إلي، أنتِ تبلغين عامك الثاني الآن بشخصية رائعة، ترغبين في المزيد من اللهو والأصدقاء والتجارب، ربما الذنب الحقيقي الذي كدت أقترفه اتجاهك هو الخوف الزائد عن الحد الذي كاد يقمع شخصيتك ويحدّ إبداعك.. الذنب الحقيقي هو أن تكبرين معتمدة عليّ تمام الاعتماد…لا أن أدعم شخصيتك بكل ما أملك من حب وتربية ورعاية.

هدأت قليلاً وأدركت أن كل ما تحتاجينه مني الآن هو الحب والدعم لتربيتك، فتاة مستقلة قوية قادرة على مواجهة الحياة بلا التعلق الزائد بي أو الالتصاق بيدي أينما كنت… وأن هذا الانفصال الحتمي…هو الأفضل لكلينا ولشخصيتك الجميلة بالفعل.

عندما أرسلت طفلتي إلى الحضانة

يومًا تلو الآخر، رأيتك تكبرين بالفعل يا فريدة، تخوضين تجارب مختلفة، تحصلين على صداقات جديدة وتكفين عن البكاء فور ذهابي لتندمجي في عالمك الجديد الواسع…في تلك اللحظة لمت نفسي كثيرًا على شعوري بالذنب سابقاً، وأدركت أنني كنت سأضيع عليكِ كل هذا، لأنني خائفة أكثر من اللازم.

وتذكرت يا فراشتي، منذ عدة أيام كنت في اجتماع عمل بمكان محبب إلى قلبي كثيرًا، حضرنا ورشة كتابة إبداعية، تحدثنا من أعماق قلوبنا، ومارسنا أنشطة متعددة في الكتابة…

ثم طُلب منّا أن نوجه رسالة أيًا كانت لشخص يهمنا، نجمعها كلمة كلمة من قصاصات الجرائد والمجلات… كان عقلي مشوشًا ببكائك في الحضانة وقلبي منشغل عليكِ حد البكاء.. قررت أن أرسل لكِ رسالة ولم أعلم حينها أن الله جل شأنه هو من سيرسل لي رسالة عبر رسالتك…تطمئن روحي وعقلي وتهدئ شعوري بالذنب…

وقعت بيدي مجلة ميكي الشهيرة…وكانت أول جملة تراها عيناي هي ” أنتِ تكبرين وتزدادين قوة كل يوم”

جمعت قصاصة وراء الأخرى في صفحات متفرقة من المجلة لأجد أن الرسالة اكتملت دون سابق ترتيب..

رسالة تحمل كل شيء، رسالة عشوائية ولكنها أعادت ترتيب كل مشاعري وفوضى قلبي اتجاه تجربتنا الجديدة..

الله يخبرني أن فراشتي الصغيرة…تكبر…أجنحتها أصبحت أكثر قوة…وحان وقت خروجها للسماء الواسعة…اقرأ الرسالة على الحضور وقلبي يرتجف بشدة… في الحقيقة كنت أشعر أني أقرأها لنفسي، لعقلي وقلبي، اقرأ رسالة بُعثت لي على وجه الخصوص.

عندما أرسلت طفلتي إلى الحضانة

في نهاية الورشة عندما سُئلت عن مشاعري؟ أجبت أنني صرت أكثر هدوءاً الآن “بتحسن…وبارتياح”

ثم في طريق عودتي للمنزل، قرأت مقولة على موقع فيسبوك للجميلة نادية العوضي تقول “من أصعب الحاجات في الدنيا أنك تشوف حد من أولادك بيتألم وهو بيمر بدرس من دروس الحياة”

كلمات تبدو بسيطة ولكنها رسالة أخرى جاءت في وقتها تماماً، تخبرني أن الألم هو أول خطوة للتعلم وشدّ العود والنضج، ربما ذهابك للحضانة هو أول ألم تختبرينه يا صغيرتي في انفصالك عني عدة ساعات يومياً…ولكنه أول خطوة في تكوين شخصيتك كما ينبغي.

اليوم عُدت أذكرني بالعهد القديم، تصفحت كتيب التدوينات التي كتبتها لكِ منذ كنتِ جنين في رحمي، لمست كلماتي التي كنت أعدك من خلالها أنني سأربيكِ فتاة قوية مستقلة تستطعين الحياة دوني بعدما أذهب من الدنيا.. وتستطعين الحياة معي بروح وقلب فتاة قادرة على مصاعب الدنيا… والآن أول خطوة لنا خارج حدود دنيتنا الصغيرة وأول اختبار حقيقي لي في تنفيذ الوعد…

مديرة الحضانة تخبرني بجملة ستظل في ذهني للأبد ما حييت “أحيانًا لازم إحنا الأول نصدق إن ولادنا بيكبروا ونثق فيهم علشان يثقوا في نفسهم…لما تبطلي خوف…هتبطل عياط”

ربما لن أستطيع منع نفسي من الخوف كأم، ولكنني سأحرص بعد الآن على ألا أجعل هذا الخوف يصلك أو يعرقلك عن النمو بثقة وحب واستقلال.

صغيرتي فريدة.. لازلت على عهدي معكِ، سأحافظ على مسافة ألا أترككِ تسقطين دون أن تنهضي مرة أخرى وألا أجعلكِ تعتمدين عليّ تمام الاعتماد، أنا هنا لأجلك دائمًا ولكنكِ لست ملكًا ليّ في النهاية.. يجب أن أعلم هذه الحقيقة جيدًا.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

5 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: شاوني بروسي

تحذير: يحتوي هذا المقال على صور فوتوغرافية.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

سارة توير، 24 عاماً، ربة منزل مقيمة في كوينزلاند، أستراليا، هي واحدة من أكثر الأمهات عزيمة، فهي لم تقم فقط بإنجاب طفلها الرابع للتو، بل قامت بعملية الولادة بنفسها! من الجميل، أنه تم توثيق هذه اللحظة الخيالية على الكاميرا من قبل زوجها، جوزيف، هذا لأمر عجيب إن لم تره فلن تصدقه.

أنجبت توير أطفالها الآخرين – جاي، 4، روبي، 3، وايت، 2 – عن طريق عمليات قيصرية. ولكن عندما اقتربت ولادة طفلها الرابع، أبدت توير رغبتها بأن يكون لها دور أكبر في عملية الولادة. لأنه في حملها الأول، لم يكن المخاض قوياً مما أدى إلى إدخالها إلى غرفة العمليات للخضوع لعملية قيصرية طارئة، فكانت تجربة عاطفية جداً بالنسبة إليها. قالت توير ل Babble: ” شعرت بأن جسدي خذلني في الولادة، وكأن شيئاً سُرق مني بعد مرور كل هذا الوقت وأنا انتظر ولادة طفلي حتى ينتهي المطاف بعملية قيصرية!”.

حتى ولاداتها الثانية والثالثة كانتا عن طريق عمليات قيصرية اختيارية مبنية على توصية من أطبائها لضمان سلامتها وسلامة الأطفال. كانت توير تحاول جاهدة للقيام في أمور كانت مهمة بالنسبة لها، مثل أن تقوم بالتواصل البدني مع ابنتها فور انتهاء العملية. وتطورت الأمور إلى أن طلبت من طبيبها أن يسمح لها بمشاهدته وهو يخرج طفلها الثالث من بطنها. وبالفعل، بعد أن خرج رأسه، أسقطوا الستارة الجراحية، مما سمح لها بأن ترى طفلها وهو يولد. هذا الأمر، عنى للأم الكثير وساعدها على الشعور بأنها “أكثر انخراطاً بالولادة” أكثر من تجاربها السابقة.

حامل للمرة الرابعة، قررت توير أن هذه المرة سوف تأخذ بزمام الأمور بيديها – حرفياً. بعد قراءتها لمقال عن عملية قيصرية تمت بمساعدة الأم؛ أدركت عندها أن هذا هو النوع من الولادة التي لطالما حلمت به ورغبت به بشدة، لأنه سوف يوفر لها الوسيلة لتكن حاضرة بكل حواسها خلال العملية وبعدها مباشرة بعد أن تضم طفلها إلى صدرها.

تقول توير: “كان هذا الأمر مهم بالنسبة لي، لأنني لم أكن قادرة أبداً على دفع طفلي إلى الخارج وتجربة الولادة الطبيعية، واعتقد أن هذه الطريقة ستكون أقرب ما يمكن إلى الولادة الطبيعية، التي أعرف اأني لن أتمكن من الحصول عليها يوماً.”

ولحسن الحظ، الفريق الطبي المسؤول عن ولادة سارة توير، بما فيهم القابلة وزوجها، كانوا جميعهم داعمين للغاية لهذه الفكرة. المشكلة الوحيدة؟ لا يمكن لأحد منهم أن يضمن موافقة الطبيب الجراح الذي سيجري العملية أن تكون مساعدته بالجراحة هي الأم نفسها وأن تقوم بتجهيز نفسها قبل إجراء العملية كما يفعل هو!

في 16 ديسمبر / كانون الأول 2016 وصلت توير إلى المستشفى فقط ليتم تأجيل عمليتها ثماني ساعات. بذلك الوقت، بدأت سارة وزوجها الشعور بالتوتر حيال موافقة الطبيب على خطتهما للعملية. ولحسن الحظ، اتضح أن جراح “توير” كانت “مدهشة للغاية”. وصفها توير بأنها “حيوية” و “حماسية” لتكن جزءاً من هذه الولادة المميزة. “كانت متحمسة، بالفعل، لتساعدني أن أولد نفسي بنفسي.”

قبل أن تفكر كثيراً، وجدت توير نفسها تقف بجانب الطبيبة الجراحة وبدأتا في عملية الفرك والتعقيم الروتينية قبل إجراء أي عملية وتحدثتا قليلاً أثناء ذلك – بدا لتوير وكأنه مشهد من مسلسل غريز أناتومي (Grey’s Anatomy).

تقول توير: “كانت لحظة خيالية.” كان الجو العام لغرفة العمليات مليئاً بالترقب، حيث كان الفريق بأكمله متحمساً ليكون جزءاً من أول تجربة للمستشفى تقوم بإجراء عملية ولادة قيصرية بمساعدة الأم، وهي ما لم يكن للعديد من الموظفين الطبيين الحاضرين علماً به من قبل.

بعد أن انتهت من تعقيم يديها، ساعدها الطاقم لارتداء ثوب الجراحة والقفازات، وطُلب منها أن تبقي يديها على صدرها حتى تبقى معقمة، حتى أثناء قيام طبيب التخدير في تخديرها في عمودها الفقري.

في غضون 15 دقيقة، قام الفريق بإنزال الستارة للسماح لتوير في مشاهدة الجراحة وهي تسحب رأس الطفل، الكتفين والذراعين. مما مكًن توير المترقبة من الانحناء وامساك ابنها من تحت ابطيه وسحبه إلى حضنها مباشرة الذي كان ينتظره بفارغ الصبر. تلك اللحظة، كما تقول توير، كانت “مدهشة للغاية”، مما حرّك مشاعرها ودفعها إلى البكاء.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

“في الواقع، لم أتوقع أن يُسمح لي بالقيام بما أريد لأنها طريقة غير معروفة أو مألوفة” قالت توير. “كان موقفاً مذهلاً جداً أن أكون أول من يلمس ويحضن طفلي (عدا الطبيب الجراح). وأن أقابل، أخيراً، الطفل الذي كبر ونما في داخلي لفترة طويلة، فهو بالتأكيد يستحق كل هذا العناء. أتمنى لو أستطيع عيش هذه اللحظة مرة أخرى- من الصعب جداً أن أصفها لكم بالكلمات لمدى روعتها!”

ابتلع الطفل القليل من السوائل أثناء الجراحة (وهو أمر طبيعي جداً بالنسبة لأطفال الولادة القيصرية)، لذلك احتاج إلى القليل من الأوكسجين الإضافي من الممرضات قبل أن يتمكن من التمتع ببعض الوقت من التواصل البدني مع أمه. ولكن بشكل عام، تقول توير إنها سعيدة جداً وشاكرة لحصولها على الولادة القيصرية التي أرادتها. حتى أن الجراح أعطى زوج توير تصريحاً سمح له به لتصوير الجراحة بالفيديو، حتى تكون لحظة لا تُنسى أبداً.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

توير الآن في منزلها تتعافى، وهي مسرورة لأن قصتها نشرت على الإنترنت. حيث قالت لنا:

“قررت مشاركة [الصورة] لأنني كنت أعرف أن الكثير من الأمهات لا يعرفن عن الولادة القيصرية التي تتم بمساعدة الأم. وأنا أحب أن أعتقد أن أماً اخرى قد تحصل على تجربة ولادة مثل التي حصلت عليها تماماً، فقط لأن الفرصة أتت إليهم للسماع عنها.”

تجربة ولادة سارة توير أعطت، بالفعل، معنى جديداً لمصطلح “هدية مميزة”. تهانينا سارة على هذه الهدية الجديدة المليئة بالفرح والسعادة!

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية Babble.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

3 تعليقات/في , , , , /بواسطة

إذا كنت أماً مثلي، فعلى الأرجح أن عالمك يدور حول أطفالك. وعلى الرغم من أن الأمومة تصاحبها سعادة لا توصف، إلا أنها تسبب أيضاً الحرمان من النوم، الإجهاد والقلق. لا يمر علي يوم دون أن أشعر بالقلق على أطفالي لأي سبب كان!

بما أنني أم لطفلين، ٤ و٦ سنوات، فإنني أشعر بالإحباط أحياناً. من الصحيح، أن أطفالي هم أهم الأشياء في حياتي؛ ولكني أحياناً أنسى نفسي وأنا أحاول قدر المستطاع أن أكون أفضل أم لهما، لدرجة أنني أنسى الاعتناء بنفسي، وعندما أهملت احتياجاتي الشخصية، في محاولة مني لأكون أماً أفضل، شعرت بأنني إنسان غير صحي، متعب وبلا حيوية.

استغرق الأمر مني سنوات لكي أدرك أن تجاهل احتياجاتي لم يساعدني في تلبية احتياجات أطفالي. في الواقع، كلما قل تركيزي على احتياجاتي، كلما قلّ شعوري بالحيوية والنشاط وزاد التدهور في صحتي. حتى أن تلبية رغبات أطفالي واحتياجاتهم أصبح أكثر صعوبة. ولكن، عندما أخذت، أخيراً، الوقت للاعتناء بنفسي، لم يصبح لدي المزيد من الطاقة فقط بل أصبح تفاعلي مع أطفالي أفضل مما أدى إلى شعوري بسعادة أكبر. فالأم التي تتمتع بصحة جيدة تكون أم سعيدة، والأم السعيدة تكون أم أفضل!

فكيف من الممكن أن تتمتعي بصحة جيدة وأن تبقي أم سعيدة بينما وأنت قدر استطاعتك لتدبير الأمور وأن تكوني أماً أفضل؟ اتباع هذه النصائح السبعة قد يساعدك لتحقيق هذه الأهداف:

تخصيص بعض الوقت لنفسك.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

أنت تستحقين وقتاً للراحة. حاولي إيجاد وقت لتمضيه مع نفسك، بإمكانك الذهاب في نزهة والتجول في سوق المزارعين المحلي أو أن تجلسي في مكان هادئ لقراءة كتاب أو المجلة المفضلة لديك أو تذهبي إلى موعد تنظيف للبشرة أو – ببساطة- أن تأخذي حماماً ساخناً طويلاً ولو لفترة قصيرة من الزمن. فكل هذا قد سيساعدك للحفاظ على هدوئك عند مواجهة أمور الحياة اليومية الصعبة.

التمرين.

لا تدفعي بروتينك للتمرين الرياضي بعيداً، بل قومي بتخصيص وقت له في برنامجك اليومي تماماً كما لو كان اجتماع عمل مهم أو اجتماع لأولياء الأمور مع المعلمين في مدرسة أطفالك. بالإضافة إلى أنه من الجيد أن تبدئي نهارك بممارسة الرياضة، لأنها قد تساعدك على الالتزام بروتين يومي منتظم.

تخصيص ليلة للخروج من دون أطفال.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

سواء كانت موعداً مع زوجك أو أصدقائك، واجعلي من التواصل المستمر مع الأحباء والأصدقاء أولوية، لأن الخروج لليلة واحدة من دون أطفال يمكن أن يعمل -حقاً- على تعزيز علاقتك مع زوجك. في الواقع، أفادت دراسة أصدرها مشروع الزواج الوطني (The National Marriage Project)، أن الأزواج الذين أمضوا وقتاً معاً مرة واحدة على الأقل في الأسبوع كانوا أكثر ميولاً بثلاثة أضعاف للقول بأنهم “سعداء جدا” في علاقاتهم الزوجية. والنساء اللاتي يذهبن للقاء صديقاتهن في ليلة أسبوعية أو شهرية غالباً ما يقلن أن الوقت مع صديقاتهن يجعلهن زوجات، أمهات وأفراد أفضل.

الحصول على قسط كاف من النوم.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

الحصول على قسط كافٍ من النوم ليس مهم لصحتك فقط، ولكنه يحسن مزاجك أيضاً، ويحسن الإبداع، ويقلل من التوتر ويسهل عملية تخفيف الوزن إن رغبت بذلك. إذا كان عليك الاستيقاظ في وقت مبكر للذهاب إلى العمل أو إيصال الأطفال إلى المدرسة؛ حاولي الذهاب إلى الفراش أبكر بـ ٣٠ دقيقة  – لأن هذه الـ ٣٠ دقيقة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في يومك وسعادتك!

الجلوس مع أطفالك كل على حدة.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

يحب الأطفال الشعور بأنهم مميزون. فإذا كان لديك أكثر من طفل واحد، حاولي أن تمضي بعض على الوقت على انفراد مع كل واحد منهم. هذا الأمر مهم، ليس فقط حتى يشعر الطفل بالاهتمام، ولكن سوف يعطيك أيضاً شعوراً بالفرح. إذا كان لديك طفل واحد أو خمسة أطفال، تأكدي من أن يكون لديكم وقت “أنا وأمي” خاص ومميز.

التغذية الصحيحة.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

توفير التغذية التي يحتاجانها الجسد والعقل، يمكن أن تزيد من الطاقة الخاصة بك، وتحسين مزاجك، وتساعدك على النوم بشكل أفضل والحد من التوتر والقلق. حاولي الابتعاد عن الأطعمة المصنعة، السكر الزائد والتركيز على نظام غذائي صحي ومفيد. قومي بزيادة تناولك للفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، ومن الجيد أن تكون كلها منتجات عضوية إذا كان هذا ممكناً.

اتباع الإيجابية في الحياة.

٧ نصائح لتكوني أم سعيدة عندما تشعرين أنه ليس هنالك وقت

للأسف، نحن في كثير من الأحيان نعمل على تخريب جوانب من سعادتنا دون أن ندرك ذلك. تؤثر السلبية على الكثير من جوانب حياتنا، وقد تمنعنا من الوصول إلى إمكانياتنا الكاملة وتعيق سعادتنا بشكل عام. فعندما تغيرين طريقة تفكيرك من السلبية إلى الإيجابية، يمكنك تغيير حياتك!

والآن دورك، إذا كنت أماً، فكيف يمكنك البقاء سعيدة وفي صحة جيدة؟

بقلم: داونا ستون

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على الموقع الإلكتروني mindbodygreen.com.

إلى المنزعجين من الرضاعة الطبيعية في العلن… كفى!

في , , /بواسطة

بقلم: باسنت إبراهيم

لمدة عام وثمانية أشهر تقريبًا، كان غطاء الرضاعة جزءًا أساسيًا من ملابسي عند الخروج من المنزل، لم أجد في ذلك ضيقاً أو حرجاً، كنت أذهب بطفلتي الرضيعة ولا زلت لكل بقاع الأرض وأرضعها متى أرادت وأينما طلبت، لم يزعجني إرضاعها في إجتماعات العمل أو جولة التسوق أو حفل زفاف الأقارب، لم أنزعج أبدًا ولم أجد أية غرابة في مظهري كأم تتجول أو تجلس في مكان عام حاملة رضيعتها تحت غطاء جميل المظهر، ترضعها حبًا وحليبًا… الحقيقة أن المارة من عموم الناس هم من كانوا ينزعجون!

قبل الولادة، كان قراري أن أبذل ما في وسعي لأرضع طفلتي رضاعة طبيعية خالصة طالما وهبني الله القدرة والرزق لذلك، ساعدني الله واستطعت بكثير من الجهد والإصرار والإرهاق والمعاناة من إتمام رضاعتها.

أخبرني الكثيرون أن الرضاعة الطبيعية قيد غليظ في رقبة الأم، لن تستطيعي الخروج للعمل، حياتك الاجتماعية انتهت حتى الفطام تقريبًا، لن تحضري مناسبات خاصة، انسي جولات التسوق والنزهات الصباحية، يبدو الذهاب للشاطئ درب من الخيال بعد الآن.

نفس الأشخاص من يحكمون على الأم التي ترضع طفلها حليبًا صناعيًا بأن أمومتها ناقصة.

لحظة..

لم كل ذلك؟ هل يعني أنني أم اخترت إرضاع طفلتي طبيعيًا أن حياتي ستتوقف لمدة عامين تقريبًا؟ هل كُتب عليّ الاعتكاف بالمنزل والاختفاء عن الحياة في كهف الرضاعة فقط.. وهل يعني أن الأم التي اختارت الحليب الصناعي آثمة؟

اخترت الحل الأصعب للمحيطين والأنسب لي، صممت أذني عن حديثهم ومارست حياتي كما أردت. اصطحبت صغيرتي معي في كل مكان، ولكننى مع أول خطوة في مكان عام، مرتدية غطاء الرضاعة، صُدمت للغاية عندما نظر لي عدد من السيدات باشمئزاز وكأنني أفعل فاحشة أو عملاً مرفوضًا، تجاهلت، وعُدت لمنزلي بيقين وإصرار أكثر على ما أفعل ولكن لم تتركني صدمة، أن من فعل ذلك نساء مثلي.

في بلدتي الجميلة، لا ينظر أصحاب المتاجر والمطاعم والمتنزهات لمصلحة الأم المرضعة، بعض الأماكن تكتفي بمكان ضيق كريه بحمام السيدات أو جواره ليخبرونك أنه غرفة رضاعة، والحقيقة هي غرفة لا تسمح لأي كائن حي بالجلوس أكثر من 5 دقائق ليختنق ضيقًا بعدها… في كل مرّة كنت أتجول بطفلتي في مكان عام ثم أجلس لأرضعها، كنت أواجه نظرات ساخرة ورافضة ومشمئزة، وللمفاجأة، أغلب من ينظرن سيدات وفتيات ليسوا ببعيدات عن عام الأمومة.

إلى المنزعجين من الرضاعة الطبيعية في العلن... كفى!

هل عليّ أن أرضع طفلتي بالمرحاض أو بغرفة الفئران –كما أسميها- ليستريح المارة من عبء مشاهدة أم تتلحف بغطاء رضاعة أنيق! يا للسخرية حقًا.

يصعب عليّ فهم ما هو المزعج حقًا في مشاهدة أم مرضعة في مكان عام تغطي ثدييها وطفلها؟ هل خُلقت أثداء النساء فقط للإثارة وليس الرضاعة؟ لماذا عندما يقمن بمهمة شرعها الله وأحثنا عليها يصبح الأمر مزعج ومشمئز للمحيطين؟

إحدى السيدات لم تكتف بنظراتها الغاضبة، توجهت نحوي بكل شراسة قائلة أنه علي البحث عن غرفة الرضاعة في المتجر الشهير الذي أنشئ على مساحة شاسعة بأدوار متعددة واكتفى بغرفة مساحتها أمتار قليلة في آخر بقعة تفتقد التهوية والنظافة… وعندما رددت بكل هدوء أنني لست منزعجة، وإن كانت تشعر بالضيق فبوسعها أن تذهب هي وليس أنا، في هذه المرحلة تخطيت الصدمة لجراءة أصحاب الحقوق.

عام وثمانية أشهر أكافح يوميًا نظرات السيدات المتعلمات اللاتي يعتبرن الأم المرضع في العلن وصمة عار ومظهر مؤذي للعين، بينما يغضنّ الطرف عن مشاهد أخرى لا مجال لذكرها.

كم من صديقة ليّ أصابها الاكتئاب ولم يكن لديها القوة على المكافحة والاستمرار في ممارسة حقها لإرضاع طفلتها في أي مكان طالما لا تضر أحد؟ كثيرات هن، كثيرات اعتكفن المنزل وساءت حالتهن النفسية بسبب نظرة أو كلمة أو ضحكة سخرية، كثيرات تخلين عن الرضاعة الطبيعية لأجل أعين الناس، كثيرات انتهت حياتهن الاجتماعية لأنهن فقط أمهات مرضعات!

أحدثكم الآن من الجهة الأخرى، بعد الفطام، حين أذهب للتجول بصغيرتي وأشاهد أم ترضع طفلتها في مكان عام، أغمرها بكثير من نظرات الحب وإيماءات الدعم، أبحث في محيطها عمن يؤذيها بنظراته وأصد آذاهم قدر استطاعتي.

أرجوكم، كفوا أعينكم وسخريتكم بعيدًا عن الأمهات المرضعات، اتركوهن يحصلنّ عن حقوقهن المشروعة وجزء من الحرية والترفيه والاستمتاع بالأمومة، إذا كان مظهرهن يؤذي أعينكم، أشيحوا بوجوهكم بعيدًا، على الأقل حتى تمرّن بنفس التجربة وتذيقوا الكأس.. ثم أخبروني كيف حالكم حينها؟

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

9 تعليقات/في , /بواسطة

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة، هم زينة زعيتر وكايد قنيبي، الذين قاما ببناء وتأسيس موقع Dumyah.com. إلهامهم؟ ابنتهم الصغيرة سارة.

زينة زعيتر في المقام الأول هي أم لابنتها سارة، هي إنسانة إيجابية بالدرجة الأولى ومدمنة على العمل أيضاً؛ لا تحب شعور الكسل، كما أنها تسعى دائماً الى أن تكون حياتها مليئة بكل ما هو مفيد. درست زينة التصميم الجرافيكي وعملت فيه الى أن تفرغت للعمل في موقع Dumyah المشروع الذي أنشأته مع زوجها كايد، مما أتاح لها أن تطور مهاراتها في عدة مجالات تحبها كالتصوير، الكتابة، التسويق والعلاقات العامة. ومن حبها للأطفال وجدت في هذا المشروع فرصة لتطبيق الكثير من الأفكار المناسبة لهذه الفئة العمرية، التي لطالما حلمت بتحقيقها على أرض الواقع.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

أما كايد قنيبي والد سارة، فهو إنسان طموح لديه ١٢ عاماً من الخبرة في مجال البرمجة وتطوير المواقع الإلكترونية. شملت مسيرته المهنية العمل في شركات محلية وعالمية تعلم منها الكثير وطورت الكثير من مهاراته. ولكن لطالما كان حلم كايد أن يقوم بإنشاء مشروعه الخاص الذي سيستطيع فيه أن يعكس ما اكتسبه من خبرات سابقة، وأن يوفر فيه بيئة عمل منفتحة، يكون فيها على اتصال دائم بآخر التطورات التكنولوجية لتقديم خدمة مميزة لزبائنه. لذلك يشعر كايد بالفخر لأنه جزء من فريق عمل Dumyah الذي يسعى دائماً لجعل تجربة التسوق الالكتروني أمتع وأسهل للجميع.

كيف بدأ مشروع Dumyah؟

 في عام ٢٠١٤ ولدت فكرة Dumyah وكان ذلك أثناء انتظارنا مولودنا الجديد، حيث لاحظنا أهمية وجود خدمة توفر للأهل الجدد كل ما يلزمهم من تجهيزات أساسية للطفل الذي ينتظرونه. بالإضافة إلى أن كثرة المناسبات الاجتماعية كانت تتطلب منا الكثير من الجهد والوقت للبحث عن الهدايا المناسبة، حيث كنا نضطر إلى الذهاب إلى أكثر من مكان للتسوق كأن نقصد صيدلية ومول أو محل ألعاب. من هنا بدأت تتشكل فكرتنا عن مشروعنا القادم، وهي أن نقوم بإنشاء موقع إلكتروني يستطيع الزبائن فيه التسوق أين ما كانوا لتلبية احتياجات الأم الحامل، المولود الجديد، والطفل. والعمل على توصيل طلباتهم خلال ٢٤ ساعة، مغلفة كهدية إذا احتاج الأمر لذلك. كما أننا أردنا أن نوفر إمكانية الدفع نقداً لمعرفتنا أن بعض الزبائن لن يفضلوا استخدام بطاقاتهم الائتمانية عند التسوق.

كثرة المناسبات الاجتماعية كانت تتطلب منا الكثير من الجهد والوقت للبحث عن الهدايا المناسبة، حيث كنا نضطر إلى الذهاب إلى أكثر من مكان للتسوق كأن نقصد صيدلية ومول أو محل ألعاب. من هنا بدأت تتشكل فكرتنا عن مشروعنا القادم

ما أكبر التحديات التي واجهتكم في هذا المشروع؟

من أكبر التحديات التي واجهتنا، كانت أولاً مع الموردين؛ فطبيعة عملهم محصورة بالتسوق على أرض الواقع وليس لديهم الخبرة في مفهوم التجارة الإلكترونية، فتعاملنا معهم كان عبارة عن أول تجربة لهم في تسويق وبيع منتجاتهم على الإنترنت. ولكن بعد ملاحظتهم أن هنالك زيادة طلب على منتجاتهم من خلال موقع Dumyah، تشجعوا للتعاون معنا أكثر فأكثر ومن هنا استطعنا أن نجد آلية عمل تناسب جميع الأطراف.

أما التحدي الثاني فكان مع المستخدمين أنفسهم. لم تكن لدى المستخدمين المعرفة الكافية عن مبدأ التسوق الإلكتروني، مما ولد لديهم بعض الانطباعات المبدئية السلبية عنه، كأن يجب أن يتوفر لديهم بطاقات ائتمانية لكي يتمكنوا من استخدام خدمات الموقع، وإن فعلوا فإن مدة انتظار وصول المنتج إليهم ستكون طويلة. بالإضافة إلى ذلك، لاحظنا أن لدى بعض المستخدمين الشكوك بأن المنتجات غير أصلية أو أنها لن تصلهم كما شاهدوها على الموقع. لذلك قمنا بتشكيل فريق عمل خبير في خدمة الزبائن يعمل بشكل دائم على توعية المستخدمين ونشر مفهوم التسوق الإلكتروني.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

ما هي مصادركم لمعرفة ما يحتاجه الطفل من وسائل وألعاب تعليمية تخاطب عالمنا المعاصر؟

نحرص دوماً نحن وشركاؤنا من أكبر العلامات التجارية المختصة بمنتجات الأم والطفل في الأردن، بتوفير جميع المنتجات الحديثة على موقعنا الإلكتروني فور إصدارهم لها. نتيجة لذلك، يتوفر لدينا الآن أكثر من ٦٠٠٠ منتج على موقعنا، وهذا العدد في تزايد بشكل يومي.

بالإضافة إلى أننا نقوم بالبحث باستمرار عن آخر التطورات والتقنيات الحديثة في عالم الأمومة، التربية والطفل عن طريق متابعة مواقع مختصة لمثل هذه المنتجات. كما أن خبرتنا على أرض الواقع مع ابنتنا سارة، تزيد من معرفتنا كل يوم عما قد يحتاجه الأهل لجعل حياتهم أكثر سهولة ومتعة. ويبقى مصدرنا الأهم وهو زبائننا الذين يوجهوننا دائماً لما يحتاجونه حتى نقوم بدورنا بتلبية طلباتهم بأسرع وقت ممكن.

ما المشاريع المقبلة لـ Dumyah؟

يتميز موقع Dumyah بأنه متجدد دائماً، حيث نسعى لتوفير خدمة تسوق إلكترونية ممتعة وسهلة للمستخدمين. لذلك نعمل حالياً على تعريب الموقع ليصل إلى أكبر شريحة من المستخدمين ولتشجيعهم على التسوق من خلاله.

هل تعتزمون التوسع ومد الخدمة لبلاد أخرى؟

نعم، بكل تأكيد فهذه إحدى خططنا للسنة القادمة. نريد أن نتوسع لبلدان أخرى وسنقوم بإضافة لمستنا الخاصة في أي بلد نذهب إليه.

ما هو الأمر الذي شكل لكما أكبر مفاجأة عندما أصبحتما أماً وأباً لابنتكم سارة؟

تفاجأنا بأن هناك نوع مختلف من الحب يمكن أن يملأ قلوبنا بهذه الطريقة، كما ولم تعد حياتنا ملكنا فسارة مسؤوليتنا بالدرجة الأولى نحاول أن نوفر لها الرعاية والحب الذي تستحقه فهي تستحق الكثير.

ما هي القيم المهمة بالنسبة لكم كعائلة؟

نحن نحب المصداقية والاحترام في علاقتنا، وأهم شيء بالنسبة إلينا البساطة في أسلوب حياتنا، كما نحاول دائماً أن نجعل أيامنا مميزة.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

يومكم المثالي مع العائلة؟

يومنا المثالي هو عند خروجنا في رحلة إلى وجهة غير محددة، حيث نكتشف في كل مرة مكان جديد، ونكون بعيدين فيها عن أجهزة الكومبيوتر ونقضي وقتاً ممتعاً مع بعضنا وخاصة مع سارة.

ما هي أكلة عائلتكم المفضلة؟

المشاوي بكل تأكيد فنحن نحبها في جميع الأوقات ونستمتع في تحضيرها بأنفسنا.

زينة، ما هي نصيحتك للأمهات العاملات في عالمنا العربي؟

عملي مع Dumyah غيّر في نفسي الكثير من الأشياء، حيث يقوم بدفعي لتطوير نفسي حتى أنجح في هذا المشروع الذي أؤمن به كثيراً. لذلك، أود أن أشارك الأمهات العاملات مثلي بعض النصائح من تجربتي الشخصية:

  • أحلامك صغيرة كانت أم كبيرة، هي مهمة. فمن خلالها ستكتشفين الكثير عن نفسك وتحققي معها متعة الحياة ألا وهي أن تكوني منتجة.
  • سوف يكون هناك تنازلات كثيرة لكي تستطيعي أن تقدمي المجهود المطلوب منك، ولكن هناك دوماً فرص للتعويض. فإعرفي أولوياتك جيداً.
  • كوني منصفة في حق ذاتك فأنت تقومين كل ما بوسعك وبأفضل شكل.
  • لا تستمعي لضغوطات المجتمع وتعليقاتهم المحبطة.
  • وأخيراً، يمكنك دائماً البدء بمشروعك من فكرة ويمكنك تطبيقها بمجهودك ومن ثم تطويرها باستثمار مالي.

*تصوير:نادرة أبوزنيمة.