مقالات

تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت… هل نجحت أم لا؟

في , /بواسطة

أنا آنا آريدزانجان، وقبل سبعة أشهر أنجبت طفلتي، لويزا. ومنذ ذلك الوقت وأنا أبحث على الإنترنت عن حيل حياتية بسيطة تسهل الحياة مع طفلة.

تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

آنا وطفلتها

وجدت أن هنالك الكثير من الحيل المفيدة بمقابل أن هنالك حيل لا معنى لها…مجرد مضيعة للوقت. لذلك، قررت تجربة عدد من الحيل التي أعجبتني لأرى إن كانت تعمل بالفعل، وبهذا أوفر عليكم بعض الوقت بدل التجربة. فنحن كآباء ليس لدينا وقت نضيعه على أشياء غير مهمة، إليكم ما وجدت:

 

  1. قومي بتمرير منديل ورقي بلطف على وجه طفلك وسيغفو خلال ٤٠ ثانية:
تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

youtube.com

هل نجحت الحيلة؟

هاهاهاا… ولا حتى قليلاً. في البداية اختلط الأمر على طفلتي، اعتقدت أنني قمت باختراع لعبة جديدة، فتحمست وبدأت بالضحك واللعب، ثم قررت أن تسحب المنديل من يدي لتضعه في فمها. ربما كان عليّ أن ألفها بالكوفلية كما يظهر الطفل في الفيديو.

البدائل:

كل طفل يختلف عن الآخر. بعض الأطفال يستجيبون للصوت، وبعضهم يستجيب للاتصال الجسدي أو حركات ثابتة (مثل حملهم والمشي بهم قليلاً). وبعض أطفال آخرين ينامون بمجرد شربهم لزجاجة الحليب أو أخذهم اللهاية.

  1. لصق علاقة بلاستيكية صغيرة على ظهر كرسي الطعام لتعليق المراييل عليها:
تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

definitelyjennifer.com

هل نجحت الحيلة؟

فكرة ممتازة! اعتبرها من أسهل الأفكار تطبيقاً.

البديل:

نحن عادة نطعم طفلتنا وهي مرتدية حفاضاً فقط، حتى تتمكن من اللعب بطعامها كما تريد. وبعد انتهائها نأخذها للحمام إما نعطيها حماماً دافئاً أو نغسل يديها ووجهها.

  1. غسل الألعاب في آلة غسيل الأطباق لنظافة أكثر وفعالية أكبر:
تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

Twitter: @WaterLibertyRC

هل نجحت الحيلة؟

جزئياً… ليست كل الألعاب مقاومة للحرارة، تأكدوا من مواصفات الألعاب التي تضعونها فيها.

البديل:

غسلهم وتعقيمهم باليد وجعلها من إحدى المهام في المنزل يمكن أن يساعدك طفلك بها.

  1. تقليم أظافر الأطفال وهم نائمون:
تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

Jjustas / Getty Images

هل نجحت الحيلة؟

جزئياً… إن كان طفلك ينام على ظهره وفي سريره. برأيي أن الوقت المناسب لتقليم أظافرهم بعد ٢٠ دقيقة من بداية نومهم… فترة النوم العميق.

البدائل:

تنام طفلتنا خلال اليوم في حمالة الأطفال، فإذا أردنا تقليم أظافرها نتعاون أنا وزوجي لفعل ذلك. فإذا كنت لوحدك أنصحك بتقليم أظافر طفلك/طفلتك فور استيقاظه من النوم، لن يكون في قمة نشاطه في تلك اللحظة لذا سيكون الأمر أسهل.

  1. إزالة البقع عن الملابس باستخدام مزيج من سائل الجلي، هيدروجين بيروكسايد وبودرة الخبز.
تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

mylifeinpink-kim.blogspot.de

هل نجحت الحيلة؟

نعم. تأكدوا فقط من وضع الكميات الصحيحة من المكونات حتى تحصلوا على النتائج المرغوبة.

البدائل:

استخدام مزيل البقع العادي، فهو مزيج جاهز ويعطي نتيجة بسرعة أكبر.

  1. إعادة استخدام علب حفظ الطعام البلاستيكية الصغيرة التي تأتي مع طلبات المطاعم، كعلب لحفظ اللهاية
تجربة أم لأكثر من ٧ حيل حياتية موجودة على الإنترنت... هل نجحت أم لا؟

cynditha.blogspot.de

هل نجحت الحيلة؟

لا، الوقت الذي احتجته لتنظيف هذه العلب لم يكن كاف للتخلص من الروائح العالقة بها. أصبح طعم اللهاية ورائحتها صويا صوص.

البديل:

بصراحة، معظم اللهايات تأتي مع علبها الخاصة وهناك بعض الشركات التي تبيع علب حفظ اللهاية بشكل منفصل وبأشكال عديدة.

  1. تقطيع العنب إلى نصفين بسرعة باستخدام صحين وسكين فقط

هل نجحت الحيلة؟

نعم! إليكم الطريقة. صحيح أنه لن يتم تقطيع الحبات بأحجام متساوية، إلا أنها طريقة سهلة وتوفر الكثير من الوقت.

البديل:

يمكنكم دائماً تقطيع العنب بالحبة.

النتيجة: أنا مندهشة لنجاح معظم هذه الحيل! هذا رأيي الشخصي طبعاً، لأن ما قد يناسبني، ليس بالضرورة أن يناسب غيري والعكس صحيح. ولكن، شكراً للإنترنت التي تجعل حياة الآباء أسهل كل يوم!

 

*المقال مقتبس ومترجم من مجلة Buzzfeed الإلكترونية.

بالفيديو: طفلة رضيعة تسمع صوت أمها لأول مرة

في /بواسطة

ضعوا بجانبكم مناديل ورقية تحضيراً لهذا الفيديو، فمشاهدة رد فعل هذه الطفلة الصغيرة عند سماع صوت أمها لأول مرة يأسر القلوب.

نراها تبتسم للحظة وتبكي بأخرى ثم تعود للابتسام، كلها مشاعر سعادة وحماس لسماع صوت أمها، الصوت الذي تاقت لسماعه من أول يوم في حياتها. فما بالكم عندما سمعت كلمة “أحبك”!

قبل أكثر من شهر واحد، تم تشخيص شارلوت الصغيرة بضعف السمع الخلقي بعد فشلها في ثلاثة اختبارات لفحص السمع. كما حدثت كريستي كين – والدة شارلوت- مجلة Parents: “صدمنا عندما عرفنا النتيجة، كنت أقول لنفسي أنها مجرد سوائل عادية في الأذنين. فليس لدينا تاريخ عائلي يتعلق بمشاكل في السمع أو الأذنين سواء من طرف عائلة زوجي أو عائلتي. قمنا في البحث على الإنترنت وتواصلنا مع عائلات تمر بنفس التجربة، فتفاجأنا بكم الخيارات المتوفرة في أيامنا هذه للأطفال الصم. وقررنا أن نفعل ما بوسعنا لتعيش طفلتنا حياة سعيدة وأن نعطيها الفرصة لتحقيق أحلامها وأن تعرف كم هي مميزة.”

وعلى ما يبدو أن شارلوت سعيدة جداً بسماعتها الجديدة، لا تكف عن الضحك والتبسم كلما سمعت صوت والدتها، وفقاً لحساب أمها كريستي كين على انستغرام. الذي ذكرت فيه أيضاً، أن شارلوت ستخضع لعملية جراحية في المستقبل لزراعة قوقعة، والتي ستساعدها للسماع بوضوح أكثر. وحتى ذلك الوقت سيكتفون باستخدام السماعة التي يعتبرونها أولى الخطوات الناجحة في رحلة علاجها.

كما حثت كين أهالي الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع على التواصل مع عائلات أخرى مثلهم للحصول على الدعم والمشورة. “نحن نفهم المشاعر التي تنتابكم عند سماع الخبر لأول مرة. ولكن تذكروا دائماً مدى قوة وإصرار هؤلاء الأطفال على تحدي الصعاب. لذلك، قوموا بالبحث عن ثقافة الصم وعمليات زراعة القوقعة حتى تتمكنوا من معرفة ما يناسب أطفالكم. فكلما تعاملتم مع الموضوع في وقت مبكر كلما زادت فرص تطور أطفالكم لغوياً.”
هذا ما نأمله لعائلة كين وابنتهم الجميلة شارلوت!

 

*المقال مقتبس من مجلة Parents.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

في , /بواسطة

بالنسبة للبعض منا، مشروبات الطاقة هي الطريقة الوحيدة التي تساعدنا على عيش أيام العمل المليئة بالمهام. إلا أن معظم الناس نادراً ما يفكرون بمدى تأثير كميات الكافيين والسكر هذه على الجسم. في أبريل / نيسان هذا العام، توفي مراهق في ولاية كارولينا الجنوبية فجأة من جرعة زائدة من الكافيين بسبب مشروبات الطاقة. والآن، والد جديد يدعى أوستن، الذي -ومن حسن حظه- نجى من تأثيرات هذه المشروبات، بأعجوبة، بعد الإفراط في شربها لمدة أشهر لتساعده على التأقلم مع جدول عمله الطويل.

زوجته، بريانا، التي كان يبعد موعد ولادتها لطفلهما الأول بضعة أسابيع في ذلك الوقت، قررت أن تشارك قصتهما المروعة عبر موقع الفيسبوك لتري العالم كيف كاد ينهار عالمها في ليلة وضحاها. ساعدتها سارة إندريس، مصورة فوتوغرافية من ساكرامنتو، كاليفورنيا، في تصوير سلسلة من صور مؤثرة لتوثيق الصراعات اليومية التي تواجه هذه الأسرة الشابة عقب ما حدث لأوستن في المستشفى.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

ما هي تفاصيل القصة؟

“مرحبا، أنا اسمي بريانا، وهذه هي قصتي…

لا يعرّف الحب بالأشياء الصغيرة. ليس بالمكالمات الهاتفية، ولا مواعيد الغرام أو حتى الذكريات. بل الحب أن تكون مستعداً للتضحية بأشياء لم تعتقد قط أنك ستضحي بها يوماً. الحب هو أن تفكر بغيرك وأن تكون معطاءً بلا حدود.

هل شعرت يوماً بأن حياتك تهتز من تحت أقدامك؟ هل صدمتك الحياة لدرجة أن اختلطت مشاعرك في داخلك لتترك تتخبط يميناً ويساراً؟ فأنا مررت بتجربة لم أعتقد يوماً أنني سأمر بها… كل هذا وأنا حامل بشهري التاسع بطفلي الأول.

كنا أنا وأوستن متحمسين جداً لمقابلة طفلنا، إحضاره معنا إلى بيتنا… وأن نكون عائلة.”

كان أوستن قد اعتاد على شرب مشروبات الطاقة ليتأقلم مع طبيعة عمله وطول ساعاته، ولم يكن ليتصور أنها ستدخله إلى المستشفى.

“لم أكن أتخيل أنني إن نمت تلك الليلة سأستيقظ وأرى أن عالمي وقد انقلب رأساً على عقب في غضون ساعات! أذكر صوت أم زوجي التي أيقظتني قائلة “تعرض أوستن لحادث”. كل ما عرفته أن زوجي في المستشفى! والأسوأ من ذلك أنني لم أعرف سبب دخوله.

بعد ساعتين من القيادة بالسيارة إلى المستشفى، علمت أن زوجي، والد طفلي، والذي أحبه من أعماق قلبي يعاني من نزيف في الدماغ. لماذا؟ استنتج الأطباء (بعد أجراء فحوصات السموم والمخدرات) أن سبب هذا الحدث الرهيب يرجع إلى استهلاكه المفرط من مشروب الطاقة التي اعتاد مؤخراً على شربها.

كان أوستن في غرفة العمليات… وبعد انتظار ٥ ساعات مؤلمة، استطعنا رؤيته. ولكن في حين كان تركيز الجميع على وجهه وجسده الممتلئان بالأنابيب والأجهزة، كل ما أمكنني رؤيته هو رد فعل والديه. رأيت الضوء يخفت من عيني أمه التي تراقب ابنها الراقد بلا حراك على سرير المستشفى ووالده الذي انهار بالبكاء متكئاً بزوجته، كلهم تساؤل إن كان ولدهم سيستيقظ!

مراقبة هذه العائلة – عائلتي الجديدة، التي أحبها وأصبحت جزءاً منها تنهار بهذا الشكل… هو من أسوأ المشاعر التي أحسست بها أكثر من أي وقت مضى.”

بعد نزيف الدماغ وعمليات جراحية متعددة، ترك أوستن مع حفرة في الجزء الأمامي من جمجمته لا يمكن إصلاحها، وزوجة على حافة ولادة طفلهم الأول.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“اليوم التالي كانت الجولة الثانية من عمليات جراحة الدماغ، تبعها سكتات دماغية، تشنجات، تورم وأشياء كثيرة لم نكن مستعدين لها.

عشت لحظات بجانب سريه وأنا أصلي أن يعود إلى صحته، وأردته أن يعرف أنني لن أتخلى عنه في أي يوم من الأيام مهما حصل.

بعد العيش لمدة أسبوعين في المستشفى والتساؤل إن كان سيبقى على قيد الحياة، عدنا إلى منزلنا. وحان وقت ولادة طفلي.”

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“لن أكذب، كان الموقف صعب جداً. كنت قد خططت على أن يكون أوستن جزءاً من هذه اللحظة الرائعة؛ يمسك بيدي، يقطع الحبل السري ويرحب بابننا عند مجيئه على هذا العلم. لم يبدو الأمر عادياً أبداً بالنسبة إلي!

 

ولكن، كانت معجزة حقيقية عندما استيقظ أوستن بعد ولادتي. مضى نحو أسبوع دون رؤيته وكنت أبكي كلما نظرت إلى طفلي الذي يشبه أباه تماماً. فلم أستطع الانتظار أكثر من أسبوع، هرعت إلى المستشفى لرؤيته. كان عليّ إخباره عن طفلنا وأننا في حاجته.”

كانت معجزة…استيقاظ اوستن من هذه الإصابة الصادمة بعد فترة وجيزة من الولادة، ولقائه لطفله بعد شهرين من الولادة.

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“مضت أسابيع عدة ونحن ننتقل من طبيب لآخر ومن عملية لأخرى. بحثت له عن كل فرص للعلاج.
بعد أن بلغ طفلنا شهرين وأكثر بقليل من العمر، التقى بوالده أخيراً. وبالفعل أتى اليوم الذي خفت ألا نعيشه أبداً. هذا هو اليوم الذي استعاد قلبي به بعضاً من سعادته.

نعمن حياتنا ليست طبيعية؛ هناك زيارات الأطباء ورحلات إلى المستشفى – الكثير منها بحيث لا يمكنني تعدادها.

ها نحن هنا نحارب.”

تمضي بريانا كل يوم الآن في رعاية طفلها الجديد وزوجها، وهو دور تقبلته بقوة شديدة

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“استيقظ كل يوم لرعاية صبي صغير جميل وزوجي. أقوم بإعداد وجبات الطعام، القيام بالعلاج الطبيعي، علاج النطق والعلاج الوظيفي. أساعده في نظافته الشخصية وأساعده على المشي. أساعده في كل جانب من جوانب حياته. ومن بين هذه المهام فأنا أقوم أيضاً برعاية طفل صغير يبلغ من العمر ثمانية أشهر، أنا متعبة ولكننا نحاول عيش حياتنا بكل ما نستطيع.”

قصتهم ليست ببسيطة، ولكنها مثال حيّ على الحب الحقيقي وحب العطاء بلا مقابل…

هذا ما فعله مشروب الطاقة بزوجها قبل أسابيع من ولادتها

Image credits: Endres Photography

“لم يعد أوستن نفس الرجل الذي أحببت، ولكني ما زلت أقع في حبه كل يوم. نحن نحاول جاهدين لمساعدته على التعافي ولجعل حياته أفضل. سنصل إلى هدفنا في يوم من الأيام.

حتى يحين ذلك الوقت، لن أتخلى عنه أبدأً. لأن الحب هو العطاء والإيثار، وأنا أحبه أكثر من الحياة نفسها. ”

هل ينبغي أن يأخذ الناس المخاطر الصحية لمشروبات الطاقة على محمل الجد؟ شاركونا آراءكم…

 

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع BoredPanda.

ستطير ميريانا إلى البيت

في , , , /بواسطة

بقلم: لينا أبو سمحة، أم لثلاثة أطفال

أنا لست مصابة بالشلل الدماغي، ولكن طفلتي الجميلة مصابة وهي الآن أربع سنوات. تجربتنا العائلية ليست فريدة من نوعها فهنالك العديد من الأمهات والآباء الآخرين الذين خاضوا هذه التجربة، لذا أنا لست وحيدة…

ستطير ميريانا إلى البيت

ميريانا

يصادف يوم الجمعة ٢٠١٧/١٠/٦ اليوم العالمي للشلل الدماغي (Cerebral Palsy)، لذا اسمحوا لي أن أحدثكم عنه، فهناك17 مليون شخص مصاب بالشلل الدماغي حول العالم.

يعتبر الشلل الدماغي اضطراب عصبي ناجم عن إصابة في الدماغ نتيجة نقص الأكسجين مما يؤثر بشكل رئيسي على حركة الجسم وهو من الاضطرابات الحركية الأكثر شيوعاً التي تصيب الأطفال.

فمن المحتمل أنك قد تعرفت على شخص ما كأحد أفراد عائلتك أو صديق لك مصاب بالشلل الدماغي وإذا لا…فمن المحتمل أنك ستتعرف عليه يوما ما … وذلك مهم لعائلتي ولعائلتكم.

فإن التعامل مع أشخاص لديهم تحديات معينة يشكل تحدي للعائلة… ولكن قد يكون أيضاً مصدر فرح وفخر كما هو الحال مع عائلتنا.. فخطوة صغيرة من طفلتي ذات الأربعة أعوام تمثل لي فرحة لا مثيل لها وفخري بما تنجزه كبير…

ولكني واجهت بعض الصعوبات ابتداءً من اليوم الذي تم تشخيص فيه طفلتي بالشلل الدماغي … فهي وأخوها التوأم أول حمل لي. وخبرتي كأم كانت جديدة وكأم لطفلة لها احتياجات خاصة جديدة جداً … ناهيك عن عدم معرفتي المسبقة بالشلل الدماغي فلم أصادف من قبل شخصاً مصاباً به… وقد تشرفت بمعرفتك يا ابنتي الغالية 

لازلت أذكر اليوم الذي شخصت فيه ميريانا بالشلل الدماغي فبعد دوامة من الشكوك وحاسة الأم السادسة بأن خطباً ما يصيب ابنتي… خلال عامها الأول فقد كان أخوها التوأم هو الدليل فتطوره الحركي سريع ومختلف عنها… وعلى الرغم من عرضها على مجموعة من أطباء الأطفال الذين أكدوا حينها أن لا شيء يثير القلق وأن طفلتي فقط متأخرة كونها ولدت قبل موعدها وتأكيدات ممن حولي بأن لا داعي للقلق وأنها ستمشي مثل أخوها قريباً وكل هذا مجرد مسألة وقت… مع ذلك لم أشعر بالارتياح واتهمت حينها بأني أم موسوسه…

لكن شكوكي لم تختفي، فكنت أراقب كل حركة، وكنت أبحث على الإنترنت وظهر أمامي شيء عن الشلل الدماغي ولكن جهلاً مني بماهية هذه الحالة … كنت أنكر ذلك

ولم تمشي ميريانا إلى اللحظة…

لا زلت أذكر يوم شخصت ميريانا بالشلل الدماغي وكيف أني انتظرت مع جدتها لنحصل على حكم مدى الحياة لم اعي أبعاده حينها…

فعندما قالت الطبيبة نعم طفلتك مصابه بالشلل الدماغي، بدأت جدتها بالبكاء أما أنا فكانت المشاعر غير واضحة أمامي جزء قلق وجزء سعيد وجزء (متأمّل) وآخر متشائم… فمصدر قلقي هو الجهل بماهية الشلل الدماغي … و مصدر السعادة بأني عرفت ما خطب ميريانا ولماذا لم تمشي إلى اللحظة وأني سأفعل المستحيل… لم أدرك لحظتها بأن الورقة التي مرّرتها لي الطبيبة و التي كتب عليها (تحويل للعلاج الطبيعي أراكم بعد ثلاث أشهر) ستكون ذاتها في كل زيارة…فقد اعتقدت ان مشكلة طفلتي ستحل بثلاث أشهر… ومن هنا بدأت استوعب في كل مره تسلمني الطبيبة نفس الورقة متمنية لي التوفيق

وفي كل زيارة أوجه نفس السؤال لها والذي هو بنظرها كان سؤال بريء مني

هل ستركض ميريانا يوماً وتجري وراء أخيها!

لطفاً منها كانت تجيب ب “ممكن لما لا ولكن قد لا تصبح عدّاءة”.

كنت اعتب على النظام الصحي لأني شعرت بالوحدة والضياع فلم يتبع تشخيص طفلتي أي توجيه أو إرشاد لعائلتي …في كل زيارة للطبيب كنت أخرج حاضنة طفلتي بقوة بين ذراعي وبداخلي الخوف… فكنت بلا دليل بلا توجيه نفسي كيف أشعر، ماذا أشعر ولماذا أشعر

 وبدأنا نطرق باب الأطباء نعتقد بأننا سنحصل منهم على أمل نخرج من عندهم فاقدي الأمل… هل ستمشي ميريانا؟

هل ستقف؟

هل ستستخدم الحمام؟

هل ستمشط شعرها بمفردها؟

هل ستربط حذائها؟

هل ستستطيع تزرير قميصها؟

هل وهل وهل… مستقبل مجهول

نعم لقد كنت أتخيل كل ذلك وأكثر

“اكتشاف المجهول وعودة الأمل”

إن جهلي بتبعات الشلل الدماغي ونقص المعلومات وعدم وجود دعم نفسي وتوجيه يتبع تشخيص طفلتي كل ذلك كان يدفعني غصباً إلى طريق ال “لا أمل”.

فبدلاً من أن استمتع بشعور الأمومة تحول إلى شعور بالضياع، المسؤولية والحمل الكبير…

نعم، أنا إنسانة مؤمنة وذلك هو دافعي الأكبر للاستمرار… فكنت أعمل جاهدة لكي أخلق سنوات طفولة جميلة لتوأمي العزيز… فبحثت عن حلول عبر الإنترنت… كنت أقضي ليال وأنا أقرأ وأتابع حالات أناس شاركوا تجربتهم لتوعية الآخرين… فالتحدي صعب ولكن ليس مستحيل… عاد لي الأمل!

فبعدما فهمت ماهية الشلل الدماغي تقبلت الوضع غير مستسلمة… نعم إنها أصابه بالدماغ… نعم لا علاج لها… لكن هناك حلول لتبعيات الشلل الدماغي وتأثيره على طفلتي… وما كان يريحني أكثر هو أن الدماغ البشري عضو معقد إلى الآن تجرى عليه الدراسات والبحوث… فقد يجدوا يوماً علاجاً لهذه الحالة…

“هل نجحت بمهمتي التالية بأن يحصل أطفالي على طفولة سعيدة!”

أتمنى ذلك! ففي معظم الوقت كنت أجلس مع أطفالي، ألعب معهم، أقدم لهم كل يوم نشاط منزلي جديد كاللعب بالمعجونة أو نفخ الفقاعات أو تلوين أو تعليق الملاقط. كنت أضرب عصفورين بحجر واحد فبينما هم يلعبون كنت أعلمهم مهارة جديدة وكنت أركز على طفلتي لكي تتحسن المهارات الدقيقة ليديها… كما وأحاول عمل بعض تمارين الوقوف والحركة معها أثناء اللعب… حتى أثناء زياراتنا العائلية كنت أجالسهم لكي أطمئن على طفلتي وألا يؤذيها شيء أو تحتاج التنقل مع الأطفال… كنت أمسكها والحق بهم لكي لا تشعر بانها غير قادرة… فمن وجهة نظري ليس هناك داع أن تعرف أنها لا تستطيع… بل علي أن أحميها من هذا الشعور وأن أحرص على تعزيز ثقتها بنفسها وبي أكثر… كنت دائماً معزولة عن جلسات الكبار واسمع لا يهم علي بأنهم لم يجالسوني و أني دائماً في غرف الأطفال… لقد كانت دائماً عندي رغبة لمساعدة طفلتي وهذه الرغبة لازمتني لدرجة أني أدمنتها… فلن أتهاون بأن أطرق جميع الأبواب وأن أستمر بالأمل والعمل لتأخذ أولى خطواتها نحو الاستقلالية…

ستطير ميريانا إلى البيت

فإصراري للعلاج مصدره الإيمان برب يحيي العظام وهي رميم

بدأت طفلتي رحلة علاجها منذ لحظة تشخيصها وقد تعلمتُ التمرينات المطلوبة وفهمت حالة طفلتي وحددت المشكلة التي تعاني منها طفلتي بعناوين عريضة (الشد الزائد – التوازن – التوافق الحركي العصبي) …

ومن خلال تجربتي اكتشفت أن أول مفتاح لعلاج طفلتي هو تقبلها كما هي… ولو نظرت من زاوية أبعد سأشاهد الطفلة التي لطالما تخيلت أن أحظى بها فهي ذكية وجميلة ومفعمة بالحيوية والنشاط والحنان…

لذا فإن التركيز على جانب تنمية شخصيتها وحبها لنفسها كان أحد الأهداف التي وضعتها نصب عيني… صحيح أني كنت قاسية عليها أثناء التمارين والعلاجات… إلا أني كنت أحدثها وانظر في عينيها وأخبرها بأني أحبك وأنت مفضلتي وأنك ستستطيعين الوصول إلى ما تريدين فقط إذا آمنت بنفسك وقدراتك…

أتمنى لو تستطيع أن تأخذ عيوني لترى كيف أنظر لها وكيف أني معجبة بقوتها وأنا على يقين بأنها ستنجح بتحقيق أي شيء تريده...

ولأني كنت أركز على جانب تطوير شخصيتها وتقبلها لوضعها فكنت أضع أساسات ذلك بالرغم من صغر سنها…

لقد حاولت أن أزرع ثقتها بنفسها فكنت آخذها على المتجر لتمشي بجهاز المشي خاصتها… لتعتاد نظرة الفضول في عيون الآخرين منذ الصغر… فإن صادفتموني مرة أمشي تاركتاً طفلتي خلفي… لا تحكموا عليّ! فهي لن تحرك ساكنة إذا ما رأتني امامها

ومن التحديات التي كانت تواجهني وجود طفل آخر لا يترجم قربي من أخته إلا بمشاعر الغيرة… لذا كان يجلس حائلاً بيني وبينها إذا ما أمسكت يديها لتهم بالوقوف… كما وكان ينتبه إلى نظرات الفرح الغامرة في عيني عندما تقوم أخته بإنجاز حركة ما أو انتصار ما ولو كان طفيف… فقد كان يقلدها ويحبو مثلها ويمشي على رؤوس أصابعه مثلها لكي يلفت نظري… هو بعمره الصغير لا يعي أني أقدم لها ما تحتاجه لا ما تريده… لذا كنت أواجه وضعاً ضاغطاً… ولكن مع الأيام حلّت هذه المسألة… فأطفالي متأقلمون مع بعضهم جداً ويتفهمون بعضهم واحتياجات كل واحد منهم… فأنا لا أدلع أطفالي بل أقدم لهم احتياجاتهم…

ستطير ميريانا إلى البيت

ميريانا مع والديها وإخوانها، جعفر ومصطفى

ومن هذا المنطلق كنت اقرأ لهم القصص فلاحظت أن قراءة القصص لهم تجمعهم وتوحد من احتياجاتهم… أصبح لديهم مجموعة كبيرة من القصص الجميلة… فإذا ما ذهبوا إلى سريرهم مسرعين أكافئهم بقراءة قصة لهم…

 أنا انتقائية جداً باختيار القصص فكنت أبحث عن قصة لأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة… وعن شيء يشبه طفلتي… وللأسف لم أجد… شعرت بالإحباط… لذا قررت أن اكتب قصة لأطفالي وأصور طفلتي كما هي مع أخوتها، لكي تشعر بأنها تنتمي… ولله الحمد تطوّعت رسامة الأطفال المبدعة وفاء سلامه لرسم القصة وبمساعدة السيد يسار البيطار تم إخراج قصة (سنطير إلى البيت) والتي سيعود ريعها بالكامل لعملية تحتاج طفلتي إجرائها لتصبح قادرة على المشي بمفردها…أتمنى من الجميع قراءة القصة للأطفال من حولهم؛ لكي نركز على موضوع الدمج وعلى تقبل الاختلاف وتعزيز نظرة إيجابيه عن ذوي الاحتياجات الخاصة…

بكل بساطة نعرض من خلال هذه القصة الطفلة ميريانا بجهاز المشي خاصتها وهو الشيء الذي يرمز لقدراتها المحدودة بالحركة وبالمقابل نركز على إبراز شخصيتها وذكائها. وعلى الصعيد الآخر… إخوانها جعفر ومصطفى اللذان يقفان بجانبها ويساعدانها. للفت نظر الأطفال السليمين إلى كيفية التعامل مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة. القصة بأساسها تربوي وهي موجهة للأطفال من عمر أربع سنوات وما فوق

إن وجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة قدر يحتم علينا العمل بإصرار وبشحن كل الطاقات اللازمة لإخراجهم بشخصيات قوية منتجة لهذا المجتمع.

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

في /بواسطة

مضت سنة على تداول هذه الصورة لمولي لينسنغ على الإنترنت، تم أخذ صورتها بلا إذن، تقول إنها لا زالت تطاردها في كل مكان!

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

مولي لينسنغ مع ابنتها في مطار كولورادو المصدر:today.com

تم أخذ هذه الصورة في مطار كولورادو العام الماضي، كانت مولي متجهة إلى موطنها بعد رحلة زيارة لأهلها مع ابنتها الرضيعة، أنستازيا التي كانت تبلغ من العمر شهرين. تم تصوير هذه الأم وهي تلعب بهاتفها المحول، واضعةً طفلتها على الأرض في المطار فوق بطانية صغيرة. ومن هنا انتشرت هذه الصورة عبر الإنترنت.

لم يكاد يمر وقت قصير، إلا وبدأت الأحكام تطلق على مولي يميناً ويساراً؛ “من هذه الأم التي تهتم بهاتفها أكثر من طفلتها؟” “ارفعي أعينك عن هاتفك وانظري إلى طفلتك” “قال آينشتاين: أخاف من اليوم الذي ستطغى به التكنولوجيا على الإنسانية… سيمتلئ العالم بأجيال غبية.”… إلخ

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

ما وصل لينسنغ من تعليقات المصدر: today.com

لم تعلم مولي بأمر الصورة إلا بعد مرور أشهر من الحادثة، حين بدأت تراها في كل مكان. حتى أن بعض الناس قاموا في البحث عن هويتها وتعرفوا عليها، ثم بدأت تصلها رسائل على صفحاتها مختلفة المضمون، منها من دعمها وتعاطف معها ومنها من لقبها ب “أسوأ أم”.

 

فما الذي حدث بالفعل؟

قالت لينسنغ لموقع TODAY” كنا قد علقنا في المطار بسبب مشاكل في النظام الإلكتروني لشركة دلتا للطيران.” مما أدى إلى تأجيل وتأخير موعد رحلتها أكثر من مرة، فبقيت في المطار تنتظر لمدة ٢٠ ساعة متواصلة مع طفلتها الرضيعة.

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

مولي لينسنغ وابنتها الصغرى أنستازيا المصدر:today.com

“حملت أنستازيا بحمالة الأطفال لساعات عدة، حتى تعبت ويداي لم تعد قادرتان على حملها. حتى أنها هي نفسها أرادت الاستلقاء والتمدد.” “كما كان عليّ أن أطمئن أفراد عائلتي وأن أخبرهم عن مكاني وعن سبب تأخر رحلتي قبل أن يقلقوا أكثر ويفقدوا أعصابهم لتأخرنا.”

“أنا أشعر أن هناك من تطفل على خصوصيتي.” ثم تابعت، “أنا أعمل كممرضة أطفال وكنت قد بدأت دوامي في طابق الولادة وبعد رؤيتي لصورتي، خفت أن تصل لأحد زملائي أو مديري وأن يتم فصلي بناءً عليها وأن أخسر مصداقيتي كممرضة أمامهم. ولكن، الحمد لله لم يحدث هذا الأمر ولكنه كان وشيكاً.”

ما القصة وراء صورة الأم التي علّق عليها آلاف الناس؟

مولي مع زوجها ، نيك، وبناتها أجاثا ٤، فيليستي ٣، أنستازيا ١ المصدر: today.com

وبعد مرور بعض الوقت، لم تعد الصورة تشغل بال مولي حسب قولها، وعندما تراها قد انتشرت مجدداً على الإنترنت فإنها تحاول تجاهلها والتركيز على ما هو مهم.

“أنا أقوم بتجاهل هذه الصور والتعليقات وأعتمد على من هم حولي الذين يعرفونني جيداً، فأنا لست قوية كالإنترنت، ولكني أعلم أنني أم رائعة لأطفالي فأنا أحبهم كثيراً وأعمل جاهدة لتربيتهم تربية سليمة!”

كنت مقتنعة أن الأهل الذين ينسون أطفالهم في السيارة أشخاص غير مباليين – حتى حصل ذلك معي!

في , , /بواسطة

بقلم: آني رينو

سمعت قصصاً فظيعة…عن ترك أحد الوالدين طفله في السيارة في يوم حار في لحظة نسيان أو انشغال، مما أدى لشيء لا يمكن تصوره. وكان لطالما رد فعلي مثل كثير من الناس “كيف لذلك أن يحصل؟!”

عندما رزقت بطفلي الأول، فهمت على الفور مدى قوة حب الأهل لأطفالهم، وكذلك قدر المسؤولية الكبيرة التي توازي هذا الحب.

أن تكوني أماً هو عمل بدوام كامل والأولوية الأولى لهذا العمل هو المحافظة على أطفالنا أحياء وآمنين. لذلك، إن أولى الأهل الاهتمام اللازم لأطفالهم وبقوا على اتصال مباشر معهم، فكيف لهم أن ينسوهم؟ كيف لهم أن يسمحوا بأن تحدث مأساة لا منطقية كان يمكنهم تفاديها بكل سهولة؟!

كنت على علم دائم عن مكان طفلتي وهي تحت رعايتي، كنت متأكدة أنه ليس بالإمكان أن أنسى أحد أبنائي أو أن اتركه في السيارة لوحده. كنت متأكدة من ذلك تماماً حتى حصل ذلك معي!

ابنتي الثانية كانت حديثة الولادة عمرها خمسة أو ستة أشهر، والكبرى عمرها أربعة سنوات. ومن لديه أطفال في سن قبل المدرسة يعلمون كم الضجيج والكلام الذي تحويه تلك المرحلة، حتى عندما كانت طفلتي الأولى طفلةً رضيعةً لم تعتد على النوم في السيارة. لذلك ولمدة ثلاث سنوات، كان هناك أصوات معي – الكثير منها- في السيارة في أي وقت نخرج فيه.

لكن في أحد الأيام، كنت مع عائلتي نقوم بقضاء بعض المهام، واقترب وقت الظهيرة أي وقت وجبة الغداء، مما عنى أن علينا تجهيز الطعام، إلا أنه كان يجب علي الذهاب إلى المتجر وشراء بعض الحاجيات. فقمت بإيصال زوجي وابنتي ذات الأربعة أعوام إلى المنزل وأخذت طفلتي الرضيعة معي في حال أرادت أن أرضعها عندما تستيقظ.

الخمسة عشر دقيقة في الطريق إلى المتجر كانت هادئة، ولم أكن يوماً مع طفل في سيارة بدون أصوات ولمدة أعوام. كنت معتادة على أن الرحلة الهادئة تعني أنني لوحدي في السيارة. وبالفعل، لدى وصولي إلى المتجر، نزلت من السيارة وأغلقت الأبواب وتوجهت إلى المتجر، اخترت عربة التسوق وبدأت في جرها باتجاه الجهة الخلفية له حيث الحاجيات التي أردتها، وصلت إليها وأخذتها من على الرف، وما أن قمت بفتح مقعد الأطفال الموجود أعلى العربة حتى اضعها عليه، في تلك اللحظة فقط، فهمت ما قد فعلته!

توقف الزمن لجزء من الثانية، تركت عربة التسوق وركضت لكنني كنت أشعر أنني أركض على شيء لزج (كالدبس) واختفت الأصوات من حولي وأصبحت لا اسمع سوى دقات قلبي.

وصلت إلى السيارة، ارتعشت يداي وأنا اضع المفتاح في باب السيارة، وعندما فتحتها كانت ملاكي، طفلتي، هناك نائمة بسلام في كرسي السيارة. كان وقت الغروب، وكان ذلك المساء صيفي لطيف، فلم تكن السيارة ساخنة من الداخل، كما أنها بقيت لوحدها لمدة خمس دقائق على الأكثر.

لكنني تعلمت درساً قيماً ذلك اليوم.

أنا لست معصومة عن الخطأ، كنت وما زلت أماً مهتمة بتفاصيل حياة أطفالي وموجودة معهم دائماً. أطفالي هم عالمي. لكن، مجموعة من الظروف الصعبة وقلّة النوم أوصلاني لمثل هذه اللحظة – اللحظة التي لم أتخيل أبدأ أن أعيشهاً ولو لثانية واحدة.

قرأت الكثير من التعليقات على مثل هذه القصص، لذلك بإمكاني توقع ما قد يقوله الناس على ما حصل معي مثل أن يقولوا: “لا، آسفة لن يمكن أن أسمح لأي شيء أن يحدث حتى يحصل معي مثل هذا الموقف.” أو “لا يمكنني تصديق قصتك، إذا كان أطفالك هم أولوياتك وهذا الشيء الطبيعي، فعليك أن تكوني على علم بأماكنهم في جميع الأوقات.” أو “أفضل ما يمكنني قوله لك: “إذا كنت غائبة الذهن لدرجة أنك نسيت طفلتك فاعتقد أنه لا يجب أن يكون لديك أطفال!”.

رأيي وبصراحة، أن الأهل المتأكدين 100% من أنفسهم، أن لن يحصل معهم مثل هذا الموقف أبداً، والأشخاص الذين يعتقدون أنه من “السخيف” أن يحتاج أحد الوالدين إلى شيء ملموس لتفقد الكرسي الخلفي للسيارة، والذين يقومون بتأنيب الوالدين الذين مرا في حادثة بعيدة عن التصور، مأساوية ومرعبة ويقسون عليهم مع أنهم يعلمون أن عليهم العيش مع نتائج هذه الحادثة مدى الحياة، هؤلاء الناس الذين مهما قرأوا قصصاً مثل هذه ومهما صدرت دراسات تشرح كيف ولماذا تحصل هذه الحوادث مع أهل محبين لأطفالهم وطبيعيين، هم من يخيفونني أكثر من أي شخص آخر. لأنهم يصبحون أكثر عرضة لمثل هذه المواقف في لحظة مرورهم بظروف صعبة لا يمكن لهم توقعها.

لذلك وجد سبب للقول المأثور “Never Say Never” (الترجمة: أبداً لا تقل أبداً). مضى ثلاثة عشر عاماً على هذه التجربة، ودعوني أقول لكم أنها ليست المرة الوحيدة من السبعة عشر عاماً كأم توقفت عن قول “أبداً”. فهذا شيء يمكن أن يحصل حتى لو كنتِ أماً حضورها دائم واهتمامها بأطفالها ليس له مثيل. ففي الحقيقة، أن هذا الأمر شائع الحدوث أكثر مما تتخيلين ولكننا لا نسمع القصص لأن الأهل يخافون من الأحكام التي قد تطلق عليهم عند مشاركتهم لتجاربهم.

أنا لست خائفة من الأحكام، فأنا أعرف قلب الأمومة الذي أملك، وأعلم الحقيقة المرعبة بأن تحت الظروف المختلفة يمكن أن تكون النتيجة مأساوية. لا يمكنني أن أتخيل الألم الذي يعاني منه الأهل لمدى حياتهم عند فقدانهم لطفلهم بهذه الطريقة.

ولكنني على يقين الآن، أن إمكانية نسيان أحد أطفالنا في السيارة موجودة، سواء اعترفنا بذلك أم لا. وبعد أن مررت شخصياً بهذه التجربة، لن أقوم بالحكم على أي من الأهل الذين يجدون أنفسهم على ذلك الجانب من باب السيارة.

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع ScaryMommy.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

5 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: شاوني بروسي

تحذير: يحتوي هذا المقال على صور فوتوغرافية.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

سارة توير، 24 عاماً، ربة منزل مقيمة في كوينزلاند، أستراليا، هي واحدة من أكثر الأمهات عزيمة، فهي لم تقم فقط بإنجاب طفلها الرابع للتو، بل قامت بعملية الولادة بنفسها! من الجميل، أنه تم توثيق هذه اللحظة الخيالية على الكاميرا من قبل زوجها، جوزيف، هذا لأمر عجيب إن لم تره فلن تصدقه.

أنجبت توير أطفالها الآخرين – جاي، 4، روبي، 3، وايت، 2 – عن طريق عمليات قيصرية. ولكن عندما اقتربت ولادة طفلها الرابع، أبدت توير رغبتها بأن يكون لها دور أكبر في عملية الولادة. لأنه في حملها الأول، لم يكن المخاض قوياً مما أدى إلى إدخالها إلى غرفة العمليات للخضوع لعملية قيصرية طارئة، فكانت تجربة عاطفية جداً بالنسبة إليها. قالت توير ل Babble: ” شعرت بأن جسدي خذلني في الولادة، وكأن شيئاً سُرق مني بعد مرور كل هذا الوقت وأنا انتظر ولادة طفلي حتى ينتهي المطاف بعملية قيصرية!”.

حتى ولاداتها الثانية والثالثة كانتا عن طريق عمليات قيصرية اختيارية مبنية على توصية من أطبائها لضمان سلامتها وسلامة الأطفال. كانت توير تحاول جاهدة للقيام في أمور كانت مهمة بالنسبة لها، مثل أن تقوم بالتواصل البدني مع ابنتها فور انتهاء العملية. وتطورت الأمور إلى أن طلبت من طبيبها أن يسمح لها بمشاهدته وهو يخرج طفلها الثالث من بطنها. وبالفعل، بعد أن خرج رأسه، أسقطوا الستارة الجراحية، مما سمح لها بأن ترى طفلها وهو يولد. هذا الأمر، عنى للأم الكثير وساعدها على الشعور بأنها “أكثر انخراطاً بالولادة” أكثر من تجاربها السابقة.

حامل للمرة الرابعة، قررت توير أن هذه المرة سوف تأخذ بزمام الأمور بيديها – حرفياً. بعد قراءتها لمقال عن عملية قيصرية تمت بمساعدة الأم؛ أدركت عندها أن هذا هو النوع من الولادة التي لطالما حلمت به ورغبت به بشدة، لأنه سوف يوفر لها الوسيلة لتكن حاضرة بكل حواسها خلال العملية وبعدها مباشرة بعد أن تضم طفلها إلى صدرها.

تقول توير: “كان هذا الأمر مهم بالنسبة لي، لأنني لم أكن قادرة أبداً على دفع طفلي إلى الخارج وتجربة الولادة الطبيعية، واعتقد أن هذه الطريقة ستكون أقرب ما يمكن إلى الولادة الطبيعية، التي أعرف اأني لن أتمكن من الحصول عليها يوماً.”

ولحسن الحظ، الفريق الطبي المسؤول عن ولادة سارة توير، بما فيهم القابلة وزوجها، كانوا جميعهم داعمين للغاية لهذه الفكرة. المشكلة الوحيدة؟ لا يمكن لأحد منهم أن يضمن موافقة الطبيب الجراح الذي سيجري العملية أن تكون مساعدته بالجراحة هي الأم نفسها وأن تقوم بتجهيز نفسها قبل إجراء العملية كما يفعل هو!

في 16 ديسمبر / كانون الأول 2016 وصلت توير إلى المستشفى فقط ليتم تأجيل عمليتها ثماني ساعات. بذلك الوقت، بدأت سارة وزوجها الشعور بالتوتر حيال موافقة الطبيب على خطتهما للعملية. ولحسن الحظ، اتضح أن جراح “توير” كانت “مدهشة للغاية”. وصفها توير بأنها “حيوية” و “حماسية” لتكن جزءاً من هذه الولادة المميزة. “كانت متحمسة، بالفعل، لتساعدني أن أولد نفسي بنفسي.”

قبل أن تفكر كثيراً، وجدت توير نفسها تقف بجانب الطبيبة الجراحة وبدأتا في عملية الفرك والتعقيم الروتينية قبل إجراء أي عملية وتحدثتا قليلاً أثناء ذلك – بدا لتوير وكأنه مشهد من مسلسل غريز أناتومي (Grey’s Anatomy).

تقول توير: “كانت لحظة خيالية.” كان الجو العام لغرفة العمليات مليئاً بالترقب، حيث كان الفريق بأكمله متحمساً ليكون جزءاً من أول تجربة للمستشفى تقوم بإجراء عملية ولادة قيصرية بمساعدة الأم، وهي ما لم يكن للعديد من الموظفين الطبيين الحاضرين علماً به من قبل.

بعد أن انتهت من تعقيم يديها، ساعدها الطاقم لارتداء ثوب الجراحة والقفازات، وطُلب منها أن تبقي يديها على صدرها حتى تبقى معقمة، حتى أثناء قيام طبيب التخدير في تخديرها في عمودها الفقري.

في غضون 15 دقيقة، قام الفريق بإنزال الستارة للسماح لتوير في مشاهدة الجراحة وهي تسحب رأس الطفل، الكتفين والذراعين. مما مكًن توير المترقبة من الانحناء وامساك ابنها من تحت ابطيه وسحبه إلى حضنها مباشرة الذي كان ينتظره بفارغ الصبر. تلك اللحظة، كما تقول توير، كانت “مدهشة للغاية”، مما حرّك مشاعرها ودفعها إلى البكاء.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

“في الواقع، لم أتوقع أن يُسمح لي بالقيام بما أريد لأنها طريقة غير معروفة أو مألوفة” قالت توير. “كان موقفاً مذهلاً جداً أن أكون أول من يلمس ويحضن طفلي (عدا الطبيب الجراح). وأن أقابل، أخيراً، الطفل الذي كبر ونما في داخلي لفترة طويلة، فهو بالتأكيد يستحق كل هذا العناء. أتمنى لو أستطيع عيش هذه اللحظة مرة أخرى- من الصعب جداً أن أصفها لكم بالكلمات لمدى روعتها!”

ابتلع الطفل القليل من السوائل أثناء الجراحة (وهو أمر طبيعي جداً بالنسبة لأطفال الولادة القيصرية)، لذلك احتاج إلى القليل من الأوكسجين الإضافي من الممرضات قبل أن يتمكن من التمتع ببعض الوقت من التواصل البدني مع أمه. ولكن بشكل عام، تقول توير إنها سعيدة جداً وشاكرة لحصولها على الولادة القيصرية التي أرادتها. حتى أن الجراح أعطى زوج توير تصريحاً سمح له به لتصوير الجراحة بالفيديو، حتى تكون لحظة لا تُنسى أبداً.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

توير الآن في منزلها تتعافى، وهي مسرورة لأن قصتها نشرت على الإنترنت. حيث قالت لنا:

“قررت مشاركة [الصورة] لأنني كنت أعرف أن الكثير من الأمهات لا يعرفن عن الولادة القيصرية التي تتم بمساعدة الأم. وأنا أحب أن أعتقد أن أماً اخرى قد تحصل على تجربة ولادة مثل التي حصلت عليها تماماً، فقط لأن الفرصة أتت إليهم للسماع عنها.”

تجربة ولادة سارة توير أعطت، بالفعل، معنى جديداً لمصطلح “هدية مميزة”. تهانينا سارة على هذه الهدية الجديدة المليئة بالفرح والسعادة!

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية Babble.