مقالات

كنت مقتنعة أن الأهل الذين ينسون أطفالهم في السيارة أشخاص غير مباليين – حتى حصل ذلك معي!

في , , /بواسطة

بقلم: آني رينو

سمعت قصصاً فظيعة…عن ترك أحد الوالدين طفله في السيارة في يوم حار في لحظة نسيان أو انشغال، مما أدى لشيء لا يمكن تصوره. وكان لطالما رد فعلي مثل كثير من الناس “كيف لذلك أن يحصل؟!”

عندما رزقت بطفلي الأول، فهمت على الفور مدى قوة حب الأهل لأطفالهم، وكذلك قدر المسؤولية الكبيرة التي توازي هذا الحب.

أن تكوني أماً هو عمل بدوام كامل والأولوية الأولى لهذا العمل هو المحافظة على أطفالنا أحياء وآمنين. لذلك، إن أولى الأهل الاهتمام اللازم لأطفالهم وبقوا على اتصال مباشر معهم، فكيف لهم أن ينسوهم؟ كيف لهم أن يسمحوا بأن تحدث مأساة لا منطقية كان يمكنهم تفاديها بكل سهولة؟!

كنت على علم دائم عن مكان طفلتي وهي تحت رعايتي، كنت متأكدة أنه ليس بالإمكان أن أنسى أحد أبنائي أو أن اتركه في السيارة لوحده. كنت متأكدة من ذلك تماماً حتى حصل ذلك معي!

ابنتي الثانية كانت حديثة الولادة عمرها خمسة أو ستة أشهر، والكبرى عمرها أربعة سنوات. ومن لديه أطفال في سن قبل المدرسة يعلمون كم الضجيج والكلام الذي تحويه تلك المرحلة، حتى عندما كانت طفلتي الأولى طفلةً رضيعةً لم تعتد على النوم في السيارة. لذلك ولمدة ثلاث سنوات، كان هناك أصوات معي – الكثير منها- في السيارة في أي وقت نخرج فيه.

لكن في أحد الأيام، كنت مع عائلتي نقوم بقضاء بعض المهام، واقترب وقت الظهيرة أي وقت وجبة الغداء، مما عنى أن علينا تجهيز الطعام، إلا أنه كان يجب علي الذهاب إلى المتجر وشراء بعض الحاجيات. فقمت بإيصال زوجي وابنتي ذات الأربعة أعوام إلى المنزل وأخذت طفلتي الرضيعة معي في حال أرادت أن أرضعها عندما تستيقظ.

الخمسة عشر دقيقة في الطريق إلى المتجر كانت هادئة، ولم أكن يوماً مع طفل في سيارة بدون أصوات ولمدة أعوام. كنت معتادة على أن الرحلة الهادئة تعني أنني لوحدي في السيارة. وبالفعل، لدى وصولي إلى المتجر، نزلت من السيارة وأغلقت الأبواب وتوجهت إلى المتجر، اخترت عربة التسوق وبدأت في جرها باتجاه الجهة الخلفية له حيث الحاجيات التي أردتها، وصلت إليها وأخذتها من على الرف، وما أن قمت بفتح مقعد الأطفال الموجود أعلى العربة حتى اضعها عليه، في تلك اللحظة فقط، فهمت ما قد فعلته!

توقف الزمن لجزء من الثانية، تركت عربة التسوق وركضت لكنني كنت أشعر أنني أركض على شيء لزج (كالدبس) واختفت الأصوات من حولي وأصبحت لا اسمع سوى دقات قلبي.

وصلت إلى السيارة، ارتعشت يداي وأنا اضع المفتاح في باب السيارة، وعندما فتحتها كانت ملاكي، طفلتي، هناك نائمة بسلام في كرسي السيارة. كان وقت الغروب، وكان ذلك المساء صيفي لطيف، فلم تكن السيارة ساخنة من الداخل، كما أنها بقيت لوحدها لمدة خمس دقائق على الأكثر.

لكنني تعلمت درساً قيماً ذلك اليوم.

أنا لست معصومة عن الخطأ، كنت وما زلت أماً مهتمة بتفاصيل حياة أطفالي وموجودة معهم دائماً. أطفالي هم عالمي. لكن، مجموعة من الظروف الصعبة وقلّة النوم أوصلاني لمثل هذه اللحظة – اللحظة التي لم أتخيل أبدأ أن أعيشهاً ولو لثانية واحدة.

قرأت الكثير من التعليقات على مثل هذه القصص، لذلك بإمكاني توقع ما قد يقوله الناس على ما حصل معي مثل أن يقولوا: “لا، آسفة لن يمكن أن أسمح لأي شيء أن يحدث حتى يحصل معي مثل هذا الموقف.” أو “لا يمكنني تصديق قصتك، إذا كان أطفالك هم أولوياتك وهذا الشيء الطبيعي، فعليك أن تكوني على علم بأماكنهم في جميع الأوقات.” أو “أفضل ما يمكنني قوله لك: “إذا كنت غائبة الذهن لدرجة أنك نسيت طفلتك فاعتقد أنه لا يجب أن يكون لديك أطفال!”.

رأيي وبصراحة، أن الأهل المتأكدين 100% من أنفسهم، أن لن يحصل معهم مثل هذا الموقف أبداً، والأشخاص الذين يعتقدون أنه من “السخيف” أن يحتاج أحد الوالدين إلى شيء ملموس لتفقد الكرسي الخلفي للسيارة، والذين يقومون بتأنيب الوالدين الذين مرا في حادثة بعيدة عن التصور، مأساوية ومرعبة ويقسون عليهم مع أنهم يعلمون أن عليهم العيش مع نتائج هذه الحادثة مدى الحياة، هؤلاء الناس الذين مهما قرأوا قصصاً مثل هذه ومهما صدرت دراسات تشرح كيف ولماذا تحصل هذه الحوادث مع أهل محبين لأطفالهم وطبيعيين، هم من يخيفونني أكثر من أي شخص آخر. لأنهم يصبحون أكثر عرضة لمثل هذه المواقف في لحظة مرورهم بظروف صعبة لا يمكن لهم توقعها.

لذلك وجد سبب للقول المأثور “Never Say Never” (الترجمة: أبداً لا تقل أبداً). مضى ثلاثة عشر عاماً على هذه التجربة، ودعوني أقول لكم أنها ليست المرة الوحيدة من السبعة عشر عاماً كأم توقفت عن قول “أبداً”. فهذا شيء يمكن أن يحصل حتى لو كنتِ أماً حضورها دائم واهتمامها بأطفالها ليس له مثيل. ففي الحقيقة، أن هذا الأمر شائع الحدوث أكثر مما تتخيلين ولكننا لا نسمع القصص لأن الأهل يخافون من الأحكام التي قد تطلق عليهم عند مشاركتهم لتجاربهم.

أنا لست خائفة من الأحكام، فأنا أعرف قلب الأمومة الذي أملك، وأعلم الحقيقة المرعبة بأن تحت الظروف المختلفة يمكن أن تكون النتيجة مأساوية. لا يمكنني أن أتخيل الألم الذي يعاني منه الأهل لمدى حياتهم عند فقدانهم لطفلهم بهذه الطريقة.

ولكنني على يقين الآن، أن إمكانية نسيان أحد أطفالنا في السيارة موجودة، سواء اعترفنا بذلك أم لا. وبعد أن مررت شخصياً بهذه التجربة، لن أقوم بالحكم على أي من الأهل الذين يجدون أنفسهم على ذلك الجانب من باب السيارة.

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية على موقع ScaryMommy.

تجربتي بصيف ممتع مع أطفالي دون الحاجة لنوادٍ صيفية

في , , , , /بواسطة

بقلم: أريج عبيدات – أم لأربعة أطفال

كنت دائماً ما أقضي وقتاً طويلاً في البحث عن نشاطات ونوادٍ صيفية لأسجل فيها أطفالي، حتى لا يملّوا في المنزل، وأن يستمروا في اكتساب مهارات جديدة أو تطوير مهارات اكتسبوها مسبقاً. إلا أنه مع الوقت والتجارب العديدة، وجدت أنها بلا جدوى، خصوصاً عندما يكون القائمين عليها غير مؤهلين باعتبار أن الهدف من النادي الصيفي هو اللعب فقط. ولكن، بالنسبة إليّ اللعب هو من أفضل الوسائل لتربية وتعليم الأطفال. لذلك، بدأت بالتفكير بطريقة أخرى والبحث عن طرق جديدة لتسلية أطفالي وقضاء وقت ممتع معهم.

حتى الآن، نجحت في تطبيق العديد من أفكاري ولم أشعر كيف مضى صيفنا هذه السنة. لهذا السبب رأيت في أن أشارككن بعضاً منها، لتشجيعكن لاستغلال ما تبقى من وقت أطفالكن في العطلة الصيفية، بدون أن تكون عبء عليكم كأهل من الناحية الجسدية والمادية أيضاً.

  1. قمت بعقد ورشات فنية وتعليمية للأطفال في منزلي بالاستعانة مع أحد الخبراء في مجال نشاطات الأطفال، مع تقديم بعض المأكولات الخفيفة. كمثال على هذه الورشات، فقد قمت مؤخراً بجمع عشر بنات فوق عمر الـ ٨ سنوات في منزلي واستعنت بإخصائيين لفن الأوريغامي، حيث قاموا بتقديم ورشة تفاعلية مع التركيز على مفاهيم سلوكية مهمة مثل احترام الآخرين، النظافة ومهارات التقديم، وكانت ناجحة جداً. وبذلك تعلم الأطفال شيئاً جديداً في مكان آمن وممتع في نفس الوقت.

تجربتي بصيف ممتع مع أطفالي دون الحاجة لنوادٍ صيفية

 

  1. في أيام الصيف الحارة كنت أقوم بتعبئة مسبح منزلي بالماء وتوزيع بعض الألعاب المائية على الأطفال سواء في منزلي أو منزل أحد الأصدقاء أو الأقارب. كما كنا نقدم لهم بعض المرطبات والوجبات الخفيفة. وبهذا استطاع أطفالي وأصدقائهم تفريغ طاقاتهم من خلال اللعب بالماء مع ضمان نظافة الماء وعدم تكبد تكلفة مادية عالية.
  1. كنت أقوم بجمع بعض قصص الأطفال وتوزيعها على أطفالي، حيث يقوم كل منهم بقراءة قصته بصوت مسموع للآخرين ومن ثم أساعدهم في مناقشة فكرة وهدف القصة. وأعتقد أن هذه الفكرة ستصبح أكثر متعة إذا قمتِ بجمع عدد أكبر من الأطفال في بيت أو مكان واحد. وأنا في صدد تطبيق هذه الفكرة في الأيام المقبلة لما سيكون بها فائدة لجميع الأطفال.

تجربتي بصيف ممتع مع أطفالي دون الحاجة لنوادٍ صيفية

 

  1. في هذه العطلة الصيفية نقوم أنا ومجموعة من الجيران بالتجمع في كراج البناية مع توفير بعض الألعاب حيث نتداول أطراف الحديث فيما يقضي الأطفال وقتهم في اللعب بكرة القدم، كرة السلة، ركوب السكوتر والدراجات الهوائية. نقضي من ثلاث الى أربع ساعات من غير الشعور بالملل.
  1. أحاول قدر الإمكان التركيز على شراء ألعاب جماعية بحيث يقوم أطفالي باللعب سوياً والتشارك فيها مثل: الليجو المعقد، Jenga, spot it.
  1. بما أنني لم أر أي جدوى من النوادي الصيفية، كما ذكرت سابقاً، إلا أنني أحببت في المقابل فكرة الدورات المتخصصة مثل السباحة، الفنون، برمجة الألعاب فبحثت عن بعضها وسجلت أطفالي بها. حيث أصبحوا يتطلعون لأيام هذه الدورات ويعودون منها بكامل سعادتهم.

تجربتي بصيف ممتع مع أطفالي دون الحاجة لنوادٍ صيفية

 

  1. زيارة متاحف للأطفال، من أهم النشاطات التي تشكل لنا متعة لا يضاهيها شيء، فأنا أحاول قدر استطاعتي على الاندماج بالنشاطات وأن أكون واعية تماماً، فأنا أشعر أن هذا الأمر من أهم العوامل اللازمة لإنجاح هذه الزيارات. لذلك، أنصحك في مشاركة أطفالك جميع الفعاليات التي قد تقام في الحديقة أو مراكز اللعب لما سيبعث في أطفالك شعور الرضا والسعادة لوجودك فقط.

تجربتي بصيف ممتع مع أطفالي دون الحاجة لنوادٍ صيفية

أتمنى أن أكون قد ساهمت في مساعدتكن للحصول على أمتع وأجمل الأوقات مع أطفالكن دون الحاجة إلى الكثير من التفكير والقلق والتخطيط. صيف سعيد!

أم تقوم بضخ حليبها لمدة عشر ساعات يومياً لأطفال أناس آخرين

في , , /بواسطة

 

حتى الآن، قامت هذه الأم بالتبرع بأكثر من 600 غالون من حليب الثدي الخاص بها لمساعدة المئات من العائلات لتغذية أطفالهم.

تخصص إليزابيث أندرسون سييرا التي تبلغ من العمر 29 عاماً، عشر ساعات يومياً للقيام بما تسميه “وظيفة الحب”، وتقول إن هذا العمل يشبه أي وظيفة بدوام كامل.

إليزابيث، هي أم لطفلتين لديها حالة تسمى فرط إدرار حليب الثدي؛ مما يعني أنها تستطيع ضخ حوالي 1.75 غالون من حليب الثدي يومياً – ما يقارب 10 أضعاف المتوسط الذي يساوي 27 أونصة.

تستهلك ابنتها صوفيا البالغة من العمر ستة أشهر، 20 أونصة في اليوم فقط، وتتبرع بما يتبقى إلى لأمهات المحليين وبنك الحليب للأطفال الخدج.

 يتم تعبئة هذا السائل الثمين وتصنيفه وتخزينه في أربعة مجمدات ضخمة في المنزل الذي تعيش فيه إليزابيث مع ابنتيها وزوجها، ضابط الأمن العام ديفيد سييرا: البالغ من العمر 52 عاماً.

تقول إليزابيث أندرسون سييرا أنها تمكنت من توفير الغذاء ل “آلاف” الأطفال، أي ما يعادل 78000 أونصة – أكثر من 600 غالون- من حليب الثدي منذ أن حملت بابنتها الكبرى ذات العامين ونصف، إيزابيلا

حيث تقول ملازمة خفر السواحل الأمريكي السابقة في بإيفرتون (Beaverton) بولاية أوريغون (Oregon) أن إنتاج “السائل الذهبي هو “عمل الحب” بالنسبة إليها. “الذهب السائل” هو “عمل الحب”.

أم تقوم بضخ حليبها لمدة عشر ساعات يومياً لأطفال أناس آخرين

إليزابيث مع زوجها وابنتيها، صوفيا وإيزابيلا – المصدر: SWNS

وقالت: “أدركت أنني أنتج الكثير من الحليب منذ أن كنت حامل بطفلتي الأولى، لكن عندما أنجبت طفلتي الثانية، ازداد إفراز الحليب لدي بشكل ملحوظ. ومع أن طفلتي الصغيرة صوفي تبلغ الآن صوفي 6 أشهر من العمر. لا زلت أضخ خمس مرات باليوم، حالما استيقظ، بعد وجبة الإفطار، وبعد وجبة الغذاء وبعد العشاء ومرة أخرى في منتصف الليل”.

“من كل مرة أقوم بضخ الحليب أتمكن من تعبئة 70 إلى 80 أونصة من الحليب.”

“وبالتالي، فأنا أقضي حوالي خمس ساعات من اليوم فقط للضخ، وإذا أضفنا عليهم الوقت الذي أمضيه في التخزين، ووضع العلامات، والتعقيم، وما إلى ذلك، سوف يصل عدد الساعات وبكل بسهولة من 8 إلى 10 ساعات.  الضخ ليس متعة – إنه غير مريح ومؤلم- ولكنه عملي… “وظيفة الحب” خاصتي.

“لم أحظ على يوم عطلة منذ عامين ونصف. إنها أكثر من وظيفة بدوام كامل. ولكني أشعر بالرضا التام كلما رأيت أطفال الحي الذين شربوا حليبي يكبرون وينمون.”

“يمكن لحليبي أن يساعد آلاف الأطفال. فعندما أتبرع به إلى بنك الحليب، يقوم البنك بإعطائه لأطفال الخداج، حيث قد تكفي الأونصة الواحدة لإرضاع ثلاثة أو أربعة أطفال”.

“كما أنني أتبرع للأمهات الذين يضطرون إلى أخذ الأدوية بشكل يومي، والأمهات اللاتي أصبن بسرطان الثدي وخضعوا لعمليات لإزالته. مما يبعث في نفسي شعور جميل.”

عادة ما ترضع إليزابيث طفلتها في المنزل، ولكنها تقوم بالضح أيضاً في ً في المطاعم، أثناء القيادة وفي أماكن عامة أخرى..

حوالي نصف كمية الحليب التي تضخها إليزابيث في اليوم، يتم أخذها من منزلها من قبل الأمهات في مجتمعها المحلي حيث يقمن بإعطائها مبالغ رمزية كهدايا شكر على مجهودها، والنصف الآخر من حليبها تتبرع به بنك الحليب في كاليفورنيا برولاتكا للعلوم البيولوجية (California milk bank Prolacta Bioscience). حيث يحاول البنك بتعويضها عن طريق دفع دولار واحد لكل أونصة من حليبها. إلا أن هذه الأموال لا تعود على إليزابيث بالربح، لأنها عادة ما تنفقها على معدات التخزين والمواد الغذائية الإضافية التي تحتاجها لإفراز الحليب..

أم تقوم بضخ حليبها لمدة عشر ساعات يومياً لأطفال أناس آخرين

المصدر: SWNS

تقول إليزابيث: “أصبح التبرع جزءاً كبيراً من حياتي خلال السنوات القليلة الماضية. كان الأمر صعباً جدا في البداية، لأنه لا يوجد ثمن يعوضني عن المجهود الذي ابذله لإنجاز هذا العمل، كأنك تتخلى عن جزء من لوحة ثمينة… ساعات عمل لا تقدر بثمن.”

” بالطبع كانت تساورني بعض المخاوف، مثل لو أنني أعطيت كل الحليب الذي أفرزه ومن جفّ صدري! كيف لي أن أغذي طفلتي؟” “بنيت خوفي على قصص الرعب الكثيرة التي كنت أسمعها من الأمهات بأنه يمكن حدوث ذلك، فهو يحدث طوال الوقت!”

“تخطيت الأمر في نهاية المطاف، واستمررت في التبرع… لأنه يجعلني أشعر أنني أعطي شيئاً في المقابل لمجتمعي وأنني أقوم بعمل خيري إنساني طوال الوقت أشارك في الإنسانية”.

“أود أن أشجع الأمهات لزيادة التوعية في مجتمعاتهم عن هذا الأمر، وتشجعيهم على التبرع.. فكما هو معروف، حليب الأم يسمى ب “السائل الذهبي”، لا يجدر بنا هدره، هناك من هم بأمس الحاجة إليه.”

 

*صدرت هذه المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية New York Post.

*مصدر الصورة الرئيسية من SWNS.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

2 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: شاوني بروسي

تحذير: يحتوي هذا المقال على صور فوتوغرافية.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

سارة توير، 24 عاماً، ربة منزل مقيمة في كوينزلاند، أستراليا، هي واحدة من أكثر الأمهات عزيمة، فهي لم تقم فقط بإنجاب طفلها الرابع للتو، بل قامت بعملية الولادة بنفسها! من الجميل، أنه تم توثيق هذه اللحظة الخيالية على الكاميرا من قبل زوجها، جوزيف، هذا لأمر عجيب إن لم تره فلن تصدقه.

أنجبت توير أطفالها الآخرين – جاي، 4، روبي، 3، وايت، 2 – عن طريق عمليات قيصرية. ولكن عندما اقتربت ولادة طفلها الرابع، أبدت توير رغبتها بأن يكون لها دور أكبر في عملية الولادة. لأنه في حملها الأول، لم يكن المخاض قوياً مما أدى إلى إدخالها إلى غرفة العمليات للخضوع لعملية قيصرية طارئة، فكانت تجربة عاطفية جداً بالنسبة إليها. قالت توير ل Babble: ” شعرت بأن جسدي خذلني في الولادة، وكأن شيئاً سُرق مني بعد مرور كل هذا الوقت وأنا انتظر ولادة طفلي حتى ينتهي المطاف بعملية قيصرية!”.

حتى ولاداتها الثانية والثالثة كانتا عن طريق عمليات قيصرية اختيارية مبنية على توصية من أطبائها لضمان سلامتها وسلامة الأطفال. كانت توير تحاول جاهدة للقيام في أمور كانت مهمة بالنسبة لها، مثل أن تقوم بالتواصل البدني مع ابنتها فور انتهاء العملية. وتطورت الأمور إلى أن طلبت من طبيبها أن يسمح لها بمشاهدته وهو يخرج طفلها الثالث من بطنها. وبالفعل، بعد أن خرج رأسه، أسقطوا الستارة الجراحية، مما سمح لها بأن ترى طفلها وهو يولد. هذا الأمر، عنى للأم الكثير وساعدها على الشعور بأنها “أكثر انخراطاً بالولادة” أكثر من تجاربها السابقة.

حامل للمرة الرابعة، قررت توير أن هذه المرة سوف تأخذ بزمام الأمور بيديها – حرفياً. بعد قراءتها لمقال عن عملية قيصرية تمت بمساعدة الأم؛ أدركت عندها أن هذا هو النوع من الولادة التي لطالما حلمت به ورغبت به بشدة، لأنه سوف يوفر لها الوسيلة لتكن حاضرة بكل حواسها خلال العملية وبعدها مباشرة بعد أن تضم طفلها إلى صدرها.

تقول توير: “كان هذا الأمر مهم بالنسبة لي، لأنني لم أكن قادرة أبداً على دفع طفلي إلى الخارج وتجربة الولادة الطبيعية، واعتقد أن هذه الطريقة ستكون أقرب ما يمكن إلى الولادة الطبيعية، التي أعرف اأني لن أتمكن من الحصول عليها يوماً.”

ولحسن الحظ، الفريق الطبي المسؤول عن ولادة سارة توير، بما فيهم القابلة وزوجها، كانوا جميعهم داعمين للغاية لهذه الفكرة. المشكلة الوحيدة؟ لا يمكن لأحد منهم أن يضمن موافقة الطبيب الجراح الذي سيجري العملية أن تكون مساعدته بالجراحة هي الأم نفسها وأن تقوم بتجهيز نفسها قبل إجراء العملية كما يفعل هو!

في 16 ديسمبر / كانون الأول 2016 وصلت توير إلى المستشفى فقط ليتم تأجيل عمليتها ثماني ساعات. بذلك الوقت، بدأت سارة وزوجها الشعور بالتوتر حيال موافقة الطبيب على خطتهما للعملية. ولحسن الحظ، اتضح أن جراح “توير” كانت “مدهشة للغاية”. وصفها توير بأنها “حيوية” و “حماسية” لتكن جزءاً من هذه الولادة المميزة. “كانت متحمسة، بالفعل، لتساعدني أن أولد نفسي بنفسي.”

قبل أن تفكر كثيراً، وجدت توير نفسها تقف بجانب الطبيبة الجراحة وبدأتا في عملية الفرك والتعقيم الروتينية قبل إجراء أي عملية وتحدثتا قليلاً أثناء ذلك – بدا لتوير وكأنه مشهد من مسلسل غريز أناتومي (Grey’s Anatomy).

تقول توير: “كانت لحظة خيالية.” كان الجو العام لغرفة العمليات مليئاً بالترقب، حيث كان الفريق بأكمله متحمساً ليكون جزءاً من أول تجربة للمستشفى تقوم بإجراء عملية ولادة قيصرية بمساعدة الأم، وهي ما لم يكن للعديد من الموظفين الطبيين الحاضرين علماً به من قبل.

بعد أن انتهت من تعقيم يديها، ساعدها الطاقم لارتداء ثوب الجراحة والقفازات، وطُلب منها أن تبقي يديها على صدرها حتى تبقى معقمة، حتى أثناء قيام طبيب التخدير في تخديرها في عمودها الفقري.

في غضون 15 دقيقة، قام الفريق بإنزال الستارة للسماح لتوير في مشاهدة الجراحة وهي تسحب رأس الطفل، الكتفين والذراعين. مما مكًن توير المترقبة من الانحناء وامساك ابنها من تحت ابطيه وسحبه إلى حضنها مباشرة الذي كان ينتظره بفارغ الصبر. تلك اللحظة، كما تقول توير، كانت “مدهشة للغاية”، مما حرّك مشاعرها ودفعها إلى البكاء.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

“في الواقع، لم أتوقع أن يُسمح لي بالقيام بما أريد لأنها طريقة غير معروفة أو مألوفة” قالت توير. “كان موقفاً مذهلاً جداً أن أكون أول من يلمس ويحضن طفلي (عدا الطبيب الجراح). وأن أقابل، أخيراً، الطفل الذي كبر ونما في داخلي لفترة طويلة، فهو بالتأكيد يستحق كل هذا العناء. أتمنى لو أستطيع عيش هذه اللحظة مرة أخرى- من الصعب جداً أن أصفها لكم بالكلمات لمدى روعتها!”

ابتلع الطفل القليل من السوائل أثناء الجراحة (وهو أمر طبيعي جداً بالنسبة لأطفال الولادة القيصرية)، لذلك احتاج إلى القليل من الأوكسجين الإضافي من الممرضات قبل أن يتمكن من التمتع ببعض الوقت من التواصل البدني مع أمه. ولكن بشكل عام، تقول توير إنها سعيدة جداً وشاكرة لحصولها على الولادة القيصرية التي أرادتها. حتى أن الجراح أعطى زوج توير تصريحاً سمح له به لتصوير الجراحة بالفيديو، حتى تكون لحظة لا تُنسى أبداً.

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

توير الآن في منزلها تتعافى، وهي مسرورة لأن قصتها نشرت على الإنترنت. حيث قالت لنا:

“قررت مشاركة [الصورة] لأنني كنت أعرف أن الكثير من الأمهات لا يعرفن عن الولادة القيصرية التي تتم بمساعدة الأم. وأنا أحب أن أعتقد أن أماً اخرى قد تحصل على تجربة ولادة مثل التي حصلت عليها تماماً، فقط لأن الفرصة أتت إليهم للسماع عنها.”

تجربة ولادة سارة توير أعطت، بالفعل، معنى جديداً لمصطلح “هدية مميزة”. تهانينا سارة على هذه الهدية الجديدة المليئة بالفرح والسعادة!

أم تقوم بإنجاب طفلها بنفسها بعملية قيصرية

المصدر: سارة توير

*صدر هذا المقال باللغة الإنجليزية في المجلة الإلكترونية Babble.