مقالات

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

في , , , , , , /بواسطة

أجرت المقابلة: مي صالح علي زيتون

من الأمهات المؤثرات الصاعدات مؤخراً، رانيا صالح ومجد الجيوسي. طبيبتا أسنان، كتب لهما القدر أن تبدأ حياتهما بعد الزواج في الغربة. وللأسف شهادة طب الأسنان من أكثر الشهادات تعقيداً على مستوى معادلتها في مختلف الدول. استغلتا عدم قدرتهما على معادلة شهادتهما بالتميز في أمومتهما، فلم يحددا حياتهما بشهادتهما الجامعية وسعتا الآن ومستقبلاً بتوظيف إبداعهما ومواهبهما الأخرى في مجالات أخرى غير طب الأسنان. طورت رانيا على موهبتها في الخبز لتكوّن صفحتها التي تعرض فيها حلويات قمة في الاتقان والإبداع تصنعها في منزلها، لتصبح صفحتها متابعة من الكثير من الأمهات ومحبين الكعك. أما مجد فهي أم بامتياز، طورت من موهبتها في تعليم أولادها لتنشئ صفحتها التي تعرض فيها جميع طرقها المبتكرة في تسهيل عرض الأفكار على الأطفال، وهي متابعة من الكثير لاكتساب أفكار واختراعات جديدة سهلة تمكنهن من استثمار وقتهن مع أبنائهن.  في هذه المقابلة سنتعرف عليهما وعلى مشاريعهما المنزلية الصغيرة التي تميزا فيها وجعلتهما من المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي.

رانيا ومجد، ما هو الوصف المناسب لكما إن أردتما أن تعرفا عن أنفسكما للأمهات؟

رانيا: أم، زوجة، طبيبة أسنان، هوايتي الخبز (Hobby Baker)

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

رانيا مع عائلتها

مجد: إنسانة متصالحة مع ذاتي أو على الأقل في مسعى دائم لتحقيق ذلك، البساطة هي مبدأي في الحياة وفي التعامل مع الآخرين، فخورة وسعيدة بأمومتي، لا أدعي المثالية ولا أسعى لها!

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

مجد مع عائلتها

ما هي الصعوبات التي ترافق الغربة في حالتكما وما تبعها من صعوبة العمل بشهادتكما؟

رانيا: أصعب ما في الغربة بالنسبة لي هو عدم وجود نظام الدعم العائلي (الأسرة من طرفي الأم والأب) للأم العاملة… ومع ساعات العمل الطويلة في المجال الطبي والتي قد تتضمن مناوبات لأوقات متأخرة، يصبح من الصعب على الأم إعطاء أطفالها حقهم من وقت واهتمام خاصةً في مرحلة الطفولة المبكرة.

مجد: حياتي في الغربة وما فيها من تحديات، أصعبها البعد عن العائلة الممتدة والأمان النفسي المقترن بها، زادت تعلقي بعائلتي الصغيرة وزادت من شعوري بالمسؤولية اتجاهها وهذا ما دفعني لاختيار ملازمة المنزل ورفض ترك أولادي مع خادمة أو في الحضانة.

هل عدم ممارستكما لطب الأسنان اختيار أو وضع فرض عليكما بسبب متطلبات المعادلة؟

رانيا: بعد أن غادرت بلدي، كانت ممارسة طب الأسنان هي من الأولويات. بدأت رحلتي في محاولة معادلة شهادتي لأستطيع العمل في المجال الطبي، كان هنالك الكثير من المتطلبات التي يجب عليّ استيفائها لأحصل على الترخيص من سنوات خبرة إلى امتحانات… الخ، ففرضت عليّ الظروف ألا أمارس مهنتي لفترة حتى استوفي كل المتطلبات اللازمة.  شاء الله بعدها أن أرزق بطفلتي الأولى، فتغيرت أولوياتي لتصبح طفلتي في أولها. وهنا كان قراري أن أترك مهنتي لأبقى مع طفلتي اختياراً لا فرضاً.

مجد: في البداية كانت ظروف الانتقال من الأردن والإجراءات المتعلقة بها عائقاً منعني من مزاولة مهنة طب الأسنان التي أحببتها، ولكن بعد أن رزقت بطفلي الأول وبعد أن استوفيت الإجراءات اللازمة لإكمال مسيرة طب الأسنان وجدت أن ظروف المهنة غير مناسبة لي ولطموحي على الصعيد العائلي والشخصي فاتخذت القرار.

زوجي وعائلتي يقدمون الدعم والتشجيع لي دائماً لأقوم بما أحب، حتى ولو لم يكن في مجال تخصصي. ومن جهة أخرى، ردة فعل المجتمع كانت على العكس تماماً

هل كانت ردة فعل الناس لاختياركما داعمة أو محبطة؟

رانيا: داعمة ومحبطة في وقت واحد. فزوجي وعائلتي يقدمون الدعم والتشجيع لي دائماً لأقوم بما أحب، حتى ولو لم يكن في مجال تخصصي. ومن جهة أخرى، ردة فعل المجتمع كانت على العكس تماماً! فيكون السؤال واحداً مهما اختلفت طرق طرحه: كيف تضيّعين سنوات دراستك في كلية الطب وشهادتك التي يحلم الكثيرون بها من أجل الجلوس في المنزل؟؟! فبنظرهم البقاء في المنزل للاهتمام بأطفالي وتوفير ما يحتاجونه من الحنان والاستقرار، هو هدر لشهادتي وتضيع وقت في جلسات النساء واحتساء القهوة!

مجد: لم تكن داعمة بالمجمل لكن لن أصفها بالمحبطة فعلى الرغم من السلبية والاستهجان الغريب لم أدع أي منها يحبطني.

ما هو أكثر تعليق مستفز أثر عليكما وهل كان دافعاً لكما بأن تبحثا عن مواهبكما في مجالات أخرى؟

رانيا: لا اعتبر تعليقات الناس مستفزة، لأن ما يهمني هو أن أكون سعيدة بما أقوم به، ومهما حاولت، فلن يتوقف بعض الناس عن التدخل فيما لا يعنيهم. ولكن أكثر ما يزعجني هو الافتراض والتعميم بأن الأم تجلس في المنزل أمام التلفاز مهملة نفسها ومتخلية عن طموحاتها من أجل أطفالها، وأن ذلك انتقاص لذاتها وتضييع لطموحها. أفضل أن أقوم بعمل أحبه وأبذل فيه كل ما في قدرتي لأبدع، على أن أحصر نفسي بالقيام بعمل لا أجد نفسي فيه لأنه مجال تخصصي فقط.

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

مجد: صراحة التعليق الأكثر استفزازاً وتكراراً بالنسبة لي هو:” انا ما بتخيل حالي بس قاعدة بالبيت وما اشتغل واثبت حالي ” وكأن الطريقة الوحيدة لإثبات الذات هي العمل خارج المنزل! وهناك أيضاً من يربط الأمهات الملازمات للمنزل ب “لمات الجارات” لاحتساء قهوة الصباح، في الوقت الذي تنقلت به بين ثلاث منازل لا اذكر التقائي بأي جارة إلا في المصعد!

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

 مؤخراً كل فئة تجد قالباً معيناً تريد أن تحصر الأمومة فيه. هل تتفقا مع ذلك؟ وما هو تعريفكما للأمومة؟

رانيا: لا اتفق مع ذلك أبداً. فلا يوجد إجابة صحيحة أو خاطئة عندما يتعلق الأمر بالأمومة. كل أم لها أسلوب خاص تفضله، وسواء كان اختيار الأم أن تبقى في المنزل لتربية أطفالها والاهتمام بهم، أو اختارت ان تكون أماً عاملة، فهي تختار بأي شكل تحقق ذاتها فيه ويجب منا كأمهات أن ندعم اختيار بعضنا البعض لا أن ننقص من الآخر لأنه اختار خياراً مختلفاً.

الأمومة بنظري هي المعنى الحقيقي للحب غير المشروط، هي مغامرة جميلة بما فيها من تعب ومتعة.

مجد: الأمومة بنظري ميلاد جديد للأم، صعوبات كلها لذة، وتضحيات بمكافآت مؤجلة!

وبالفعل قولبة الأمومة بشكل واحد ظاهرة شائعة وظالمة جداً، ليس هنالك “أحن من الأم” على أولادها لذلك أتمنى أن ندعم أمومة بَعضنا لا أن نهاجمها!

حدثانا عن المشاريع الصغيرة التي بدأتما العمل فيهم؟

رانيا: انشأت صفحتي الخاصة بالحلويات Baked by Rania على الفيسبوك منذ سنة تقريباً، لكن هوايتي في تزيين الحلويات وصنعها بدأت قبل ذلك بكثير… كنت دائماً ما اتطوع لصنع الكعك والحلويات في أعياد ميلاد الأصدقاء وفي المناسبات المختلفة من عيد الأم واليوم الوطني وغيرها في مدرسة ابنتي وأشارك صور الحلويات التي صنعتها في حسابي الشخصي دائماً، وكانت تلاقي الكثير من الإعجاب. بدأت بأخذ دورات من محترفين في هذا المجال، وحاولت باستمرار تطوير هذه الهواية التي أمارسها بحب. اقترح عليّ زوجي أن أجمع هذه الصور في صفحة لأشارك عدد أكبر من الناس انجازاتي. وها أنا اليوم لدي أكثر من ١٠٠٠ متابع لصفحتي ولله الحمد.

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

منتجات رانيا

مجد: أعمل حالياً على مشاركة شغفي بالتعليم المبكر على صفحتي على الفيسبوك والانستغرام من خلال اللعب والوسائل غير التقليدية لتطوير مهارات الأطفال…أشارك أيضاً تجربتي مع أولادي في القراءة من خلال عرض توصيات بالكتب التي أجدها مميزة والجمع بين القراءة واللعب لتحبيب الأطفال بالقراءة من جهة وتحويل الكتاب لتجربة تفاعلية غنية… هي خطوة أولى لي في مجال الطفولة الذي أتمنى أن أترك بصمة به في المستقبل… ومحاولة لتغيير الصورة المغلوطة عن الأم غير العاملة.

قصة رانيا ومجد: من الطب إلى الأمومة

نشاطات مجد مع أطفالها

ما هي طموحاتكم المستقبلية؟ وهل تريدان العودة إلى طب الأسنان مرة أخرى إذا سنحت لكما الفرصة؟

رانيا: في الوقت الحالي لا أجد نفسي في مهنة طب الاسنان. أحب أن استثمر في تطوير موهبتي وأطمح إلى امتلاك bakeryمخبز خاص بي في المستقبل بإذن الله.

مجد: مع مرور الوقت أزداد حباً وشغفاً في مجال الطفولة وأدب الطفل، أتمنى مستقبلاً تجسيد حبي الشديد لأدب الطفل وتأليف بعض قصص الأطفال، وأطمح للبدء بورشات عمل ولقاءات للأهل والأطفال معاً تعنى بالتعليم المبكر عن طريق اللعب… أتمنى أيضاً ان أكون ناشطة في مجال التوعية بكل ما يرتبط بالأمومة!

ليس هناك خيار واحد هو الأفضل، فالأفضل لي يمكن ألا يناسب غيري (والعكس كذلك)، وعدم متابعة مهنتي في مجال تخصصي لا يعني أنني تخليت عن طموحي أو ضيعت سنوات دراستي هباءً.

باختصار ما هي الرسالة التي تريدان التي تصل إلى القراء والناقدين بالنسبة لاختياراتكما؟

رانيا: ليس هناك خيار واحد هو الأفضل، فالأفضل لي يمكن ألا يناسب غيري (والعكس كذلك)، وعدم متابعة مهنتي في مجال تخصصي لا يعني أنني تخليت عن طموحي أو ضيعت سنوات دراستي هباءً. فأنا وجدت طريقاً آخر لتحقيق ذاتي وتطويرها بالقيام بما أحب وإعطاء أطفالي وعائلتي الوقت الذي يحتاجونه في آن واحد، وأنا سعيدة جداً باختياري.

مجد: اعتقد أن أهم رسالة أتمنى أن تصل لكل الأمهات هي أن للحب والأمومة والنجاح وتحقيق الذات أشكال كثيرة.. ولكل منا الحق في ترتيب أولوياته وملاحقة أحلامه بالشكل الذي يناسبه! وسعيدة جداً بهذه الفرصة لمحاولة تغيير نظرة المجتمع للأم غير العاملة، والكف عن التفكير بها كشخص بلا طموح، فهل هناك استثمار أكثر قيمة من استثمارنا بأطفالنا؟؟؟ وهل هناك كنز أثمن من ذكرياتنا معهم؟

يمكنكم متابعة رانيا صالح ومجد الجيوسي على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال

رانيا: Facebook:Baked by Rania

Instagram: Baked_by_Rania

مجد: Facebook: Momma Bear

Instagram: mommabear_kw

 نختم المقابلة بفكرة علينا التأمل بها. في الأجيال الماضية كانت العادة أن تكون المرأة ربة منزل وكان هذا المتوقع منها فقط، وعند رؤية أم عاملة كان المجتمع يشير اليها بأصابع الاتهام فوراً، ولا يرحمها من تعليقاته عن تقصيرها كأم لأولادها وبتجريح أنوثتها غير آبه بظروفها. أما في جيلنا هذا، فقد تحولت الأمور للأفضل، فأصبحت المرأة عاملة تسعى وراء طموحها وآمالها وتوفرت الطرق والوسائل لها لتوفير عناية لأطفالها، وهذا شيء رائع. لكن الآن انقلبت الموازين، ليشير المجتمع بتعليقاته القاسية على المرأة الأم، فيقلل من إنجازاتها وينظر إليها بنظرة غريبة متعجباً من اكتفائها بأمومتها حالياً، ولا يهتم على الإطلاق بمخططاتها المستقبلية التي قد تحلم فيها بعد أن يكبر أطفالها.

فربما ما علينا أن نقوم به جميعاً هو أمر بسيط للغاية… أن ندع كل شخص يعيش مع اختياراته سعيداً.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

في , , , , , /بواسطة

كتب بواسطة: سنا هاشم من فريق أمهات ٣٦٠.

اسمي دينا تُركية أمٌ لِثلاثَةِ أطفال، زَيد وَزينة وَعُمَر. مُتزوجة مِنْ أربعة عَشَر سَنة عُمري ٣٨. مَررتُ بِالكَثيرِ مِنْ التجارُب المُمتِعَة وَحتى الصَّعبة في حياتي. أَنا الابنة الأَصغَر بَيْنَ إخوَتي أَنْجَبَتْنِي أُمِّي بِعُمْر الأَربعين وَأَبي كانَ في الخَمسين.

لَقَدْ حَظيتُ بِاهتمامٍ كبيرٍ مِنَ الجَميع وَحِرصهِم الشَديد على تنميةِ مَواهِبي وَاكتشافِ نِقاطِ القُوَّةِ لَدَيَّ مُنْذُ صِغَرِي، كانَ لَدَيَّ حُبٌ لِتعلُّم اللُغات وَالرَسْم. حِينَما أَنْهيتُ مَرحَلَتي الثَانوية كانَتْ لديَّ رَغْبَة في دِراسَة اللُّغات في الخارِج إِلَّا أنَّني بِسَبَبْ مَرَضْ وَالِدي الشَّديد وَتكاليفِ العِلاج المُكْلِفَة، فَضَّلْتُ أن أَعْمَل كَي أُوفِّر مَصاريف الدِّراسة بِنَفْسِي.  قَدَّمْت لِعَددٍ مِنَ الوَظائِف كانَت إِحداها مُضِيفَة للطَّيَران لَإحدى الشركات المرموقة في البلد، وَتَمَّ قُبولِي فَكُنْتُ أصغَرَ مُضِيفة طَيرَان بِعُمْرِ ١٩ عام فَقَطْ.

تَوَقَفْتُ عَن العَمَل بَعْدَ مُرورِ ثَلاثْ سَنَواتْ، لِأَنني قَررتُ أَنْ أَعودَ إِلى مَقاعِدِ الدِّراسة وَكَي أَزرَع البَسْمَة في قَلْبِ وَالِدي الذي كانَ دوماً يُوصِيني بِأَهمِيَّةِ الشَّهادَةِ العِلْمِيَّةِ لِلفَتاة.  دَخَلتُ في تَخَصُص مِنْ اختيار وَالدِي بِالرَغْمِ مِن أَنَّ اهتمامَاتِي كانَتْ مُخْتَلِفَة عَنه.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

من حفل تخريج دينا

لَكِنِّي لَمْ أَتَوَقَّفْ! بَلْ استَمرَيْتْ في تَعَلُّم ما أُحِبْ؛ الرَّسْمْ وَاللُّغات مِنْ خِلال مَعْهَدْ تَابِع لِوِزارَة الثَّقافَة. تَزَوجْتُ مِنْ زَوجي خَالِد في الفَصْلِ الثَاني مِنْ دِراسَتي وَحَمَلْتْ بِابني زَيْد. وَفِي الشَّهرِ الثَّانِي مِنَ الحَمْل اكتَشَفْنا إِصَابَة وَالِدي بِمَرَضْ السَّرَطان.. عِشْتُ بِحَالةٍ مِنَ الحُزنِ الشَّديد وَالاكتِئَاب بِسَبَب تَعَلُّقِي الشَّديدِ بِهِ وَوَقَفْتُ إِلى جانِبِهِ في رِحلَتِهِ لِلعِلاج بِالرَغْمِ مِنْ حَمْلِي وَدِراسَتِي وَمَسؤُولِياتي كَزَوجة. بَلْ تَخرَجْتُ مِنْ كُلِّيَتي وُكُنْتُ الأُولَى في تَخَصُصِي وَفي الكُليَّةِ أَيضاً، وَتَمَّ تَكْريمي لِتَفَوِقي إِلَّا أَنَّ وَالِدي لَمْ يَتَمكَّن مِنَ الحُضُور بِسَبَبِ مَرَضِهِ للأسَفْ! كُنتُ سعيدةً بِتَحقيقِ أُمْنِيَتِهِ.. لَقَدْ شَعَرْتُ بِفَيضٍ مِنَ المَشاعِرِ المُختَلَطة لَحظَة تَكرِيمي.. مَشاعِر مِنَ الفَرَح وَالحُزْنِ معاً..
بَعْدَ سِتَةِ أَشْهُر أُصِيبَت وَالِدَتي بِمَرَضِ السَّرَطان وَكُنْتُ أُرَافِقُهُما إِلى المستشفى لتلقي العلاج بشكل

بِالرَّغْمِ مِنْ صُعُوبَةِ تِلْكَ الفَتْرَة إِلَّا أَنَّها كَانَتْ تَجْرُبَة أعطَتَني القُوَّة وَعَلَّمَتْنِي الكَثِير.. أَن أَفْرَحْ بِأَي شَيء بَسِيط أَرَاه مِنْ حَولِي وَأَن اشكُرَ الله عَلى جَمِيع النِّعَم التي قَدْ لا نَنْتَبِه لَها في حَياتِنا اليَوميَّة.
وَتَعَلَّمْتُ أَيضاً أَنَّ الإِنْسَان إِذا أَرَادَ تَحْقِيق هَدَف لا يَقِفْ وَيَنْتَظِر أَن تَشاء الظُّرُوف.

بَعدَ فَترة تَعافَى وَالِداي بِحمدِ الله وَتَجاوَزنا هَذهِ المَرْحَلَة. وَانْتَقلْتُ أنا وَزوجي وَابني إِلى أبوظَبِي بِسَبَب عَمَلْ زَوجِي. لَمْ أَنْسَ طُموحِي وَعالَمِي، عُدْتُ إِلى الدِراسَةِ في كُل إِجازة في عَمَّان، وَسَجلتُ فِي مَعْهَد خاصٍ لِلرَّسمْ لاحَظُوا أنَّ لَدَيَّ مَوهِبَة وَاهتَمُوا بِي بِشكلٍ كبير. وَخِلال هَذهِ الفَترَة أَصبَحْتُ عُضوة فِي رَابِطَةِ التشكيليين الأُردنيين. وَبَدأتُ بِعَمَل مَعارِض فَرديَّة وَمُشْتَرَكَة مَعْ الرَّابِطَة وَالمَعْهَد.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

من أعمال دينا

تُوفي وَالِدي بَعْدَ فَتْرَة وَهُنا أَصِبْتُ بِاكتئاب مُزْمِن وَكنتُ حامِل بابنتي زِينَة. كان ذلك الاكتئاب الذي تَشْعُرِينَ بِهِ مِنْ أَعْمَاقِك وَازدادَ وَزنِي، إِلَّا أنَّنِي حَاوَلتُ جَاهِدةً أَلَّا أَشْعُرَ مَنْ حَولِي بِهَذا الشُّعور وَأَنْ لا استَسْلِمَ لِلأَلَم.
وَكُنْتُ أَرَى وَالِدي في حُلُمي كَثيراً كانَ يَقولُ لِي” لا توقفي كملي لازم تكملي!”

قرَرْتُ ذَاتَ يَوم أَنْ أَدْرُسَ اللُّغةَ الفَرنسيَّة فِي المَعْهَد الفَرَنْسِي في أَبوظَبي وَحينَ أنزل فِي إِجازَةٍ إِلى الأُردُنْ أُكْمِلُ دِراسَتي في مَعهَدِ الرَّسْم. اقترَحَ عَليَّ زَوجِي أَن التَحِقَ في جامِعَةِ السُّوربون أبو ظبي، لاكتِمالِ مُستوياتِ الدِّراسة المطلوبة مِنِّي في المَعْهَد. قَدَّمتُ امتِحان القُبُول وَتَمَّ تَصْنِيفي مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّالِثَة، وَأَنْهَيتُ دِراسَتي لِتَخصُصٍ الُّلغَةِ الفَرَنْسِيَّة خِلال فَصْلٍ دراسيٍّ وَاحِد. أَثنَاء دِراسَتي فِي هَذا الفَصْلْ طُلِبَ مِنَّا الاسْتِماع لِعَدَدٍ مِنَ المُحاضَرات فِي الُّلغَةِ الفَرَنسِيِّة، اختَرتُ مَجالَ تاريخ الفَنّ وَقَدْ أَحبَبتُهُ كَثيرَاً وَتَلَقيتُ التَشجيع مِنْ كِلا رَئيسَتَي قِسْم تَاريخ الفَنّ وَكَذلِك اللُّغة الفَرَنسِيَّة لِأُكْمِل دراسة تخصص تاريخ الفَنّ. وَتَمَّ تَقْدِيم مِنْحَة كامِلة لِي لِكَوني أَوَّل طالِبة تُنهِي التَخصُصْ في فَصلٍ واحدٍ فَقَطْ! كَما حَصَلتُ عَلى شِهادَة تُفِيد بِأَنَّ لُغَتِي الفَرنْسِيَّة هِيَ اللُّغةُ الأُم!

قَدْ تَسْتَغرِبين أَنَّ هذا كُلَّه وَعُمْر أبْنِي الثَالِث شَهر وَاحِدْ فَقَطْ! لَقَدْ وَاجهت الكثير مِنَ الانتقادات وَاللَّوم مِنْ بَعْضْ الأَشْخَاص بِأنَّني أُضيِّع وَقتِي فَقَطْ، “وَماذا سَتَفعَلين بِهذِهِ التَخَصُصَات وَشهادات؟ أنْتِ امرأة مُتَزوِجة انْتَبِهِي عَلى أَولادِكِ وَزَوجِك… “

لَمْ اشْعُر أَنَني كُنْتُ مُقَصِّرَة في بَيتي أَو مَع أوْلادِي وَزَوجِي. احرُص عَلى الدِّراسةِ خِلال ساعاتِ نَومِ أَطْفالي، كَما أحْبَبْتُ أَنْ أُسَجِلَهُم في نَشَاطاتٍ إِضافية لِأساعِدَ في تنمية مَواهبِهِم كما فَعَلَ والِدايَ مَعي وَكانَتْ نَتيجةً مُثْمِرَةً بِأَنّ تَفَوَقْت فِي دِراسَتي بِسَبِب اكتِشافِي لِما أُحِبْ! كيفَ تَمَكْنْتُ مِنْ ذَلِكْ؟ كُنْتُ أُعْطِي كُلَّ شَيءٍ حَقَّه! وَلِزوجي دورٌ كبيرٌ أَيضاً وَلولا دَعمِهِ لِي لَمْ اسْتَطِعْ إِنْجازَ الكَثيرِ مِمَّا حَقَقْتُه.

تَمَّ تكريمي مِنْ جَديد في تَخُصُّصِي الثَاني، شَعَرْتُ بِسَعادَة كبيرَة وَانْطَلَقْتُ بِفَرَحْ أُضَيفُ لِذاتِي وَلِعائِلَتِي المَزيدَ مِنَ الإنجازات.

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

اطلَقْتُ مَوقِع خاص بِرسُومَاتي وَتَعرَّفْتُ على العَديدِ مِنَ الأشخاص، وَبَدأتُ بِتِجارَةِ هَذِهِ الأَعمال (Art Dealing). كَما قُمْتُ بِعَمَل مَعرض مِنْ مُدَّة قَصِيرة فِي جَمعِيةِ الإِماراتِ التَّشكيلية مَقرُّها الشَّارِقة.
وَالآن استعدُّ لِعَمَلِ مَعرضٍ جماعيٍّ جَديد كَعُربون شُكر لِكُل مَنْ آمَنَ بِقُدُراتي وَمَوهِبَتِي.

أَنا إِنسانَة طَمُوحَة جداً. مُؤمِنَة إِن أَعطَيتِ كُلَّ شَيء حَقَّه يُمكِنُكِ أَنْ تَفْعَلِي المُسْتَحِيل. لا أُحِبُّ فِكْرَة النَّمطيَّة أَنَّهُ ما دُمْتِ امرأة إِذَنْ مَكانُكِ البَيْتْ فَقَطْ!
بِالتَأكِيد لَدَيَّ دُورٌ أَقُومُ بِهِ تِجاه بَيتِي وَزَوجي وَأَولادِي، وَلكِن لي طُموح وَأَهداف أُحِبُّ أَنْ أَسْعَى لِتَحْقِيقِها لِأَتَمَكّنَ مِنْ أداء وَاجِباتِي بِسعادةٍ وَشَغَفْ!

وأخيراً تَمَّ تَرشيحي مِنْ قِبَلْ الجَامِعة لِلعَمَل فِي مَتْحَفْ اللُّوفَر في أَبوظَبي وَبحمد الله انْضَمَمْتُ لِهذا المَكانِ الرَّائِع!

دِينا تُركيّة: طموحي لا حدود له حتى مع أطفالي الثلاثة!

دينا تركية تحقق أحلامها

كُلُّ مَرحلة أضافَتْ ليَّ الكثير وَعلَّمَتني الكَثِير. وَالزواج ليسَ قِمَّة تحصلينَ عليها وانتهى! بَل هُوَ وَسيلَة مِنْ وَسائِل السَّعادة.

اشكري كُلَّ عَقَبَة تَمُرّينَ بِها لِأنَّها تَجْعَلُكِ أقوى!

أشعرُ أَنَّنَا نَحْنُ الأُمَهات أحياناً مَنْ نَضَع عَقَبَات أمَامنا وَخاصةً عَقَبَة ” لا أَملِكُ الوَقْت”. أَنتِ اصنَعي الوَقت إذا أردتِ فِعلاً. خَصِصي وَقتاً لِذاتِك، قَدِمي الكثيرَ لأبنائك وَزوجِك وَبَيتِك لَكِن لا تَنْسَي نَفْسَكِ أَيضاً.

لا شَكّ، وَاجهتُ الكَثيرَ مِنَ التَّحدِيات وَالضُغوطات فِي حياتي وَتشكيك مِنْ حَولِي في قُدرَتي على الاستمرارِ وَالإنجاز، إِلَّا أَنَّ نَظْرَة الكَثَير تَغَيَّرَت بِسَبب إِصْرَارِي وَتَقدُّمي وَتَحَوَلَت إِلى نَظرات مِن التَقديرِ وَالفَخر.

وَتذكَّري دائِماً أنَّهُ لا يُوجد شيء أجمَل مِنَ النَّجَاح!

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

في , , , /بواسطة

أجرت المقابلة: سنا هاشم، من فريق أمهات ٣٦٠

تَصَدَّرَتْ وسائلُ التواصلِ الاجتماعي وامتلأ عالَمُ السوشال ميديا مُؤخراً بالعَديدِ والعَديد مِنَ الشَخصيات المُؤَثِرة والتي تَختلفُ في غاياتِها وأهدافِها في الظهورِ والوصولِ لِفئاتِ المُجتمع المُختلِفة. أو في نوعِ ومُحتوى الرِسالةِ التي تَبُثُّها للآلافِ لا بَلْ لِلملايين عَبْرَ تِلْكَ الكاميرا الصَّغيرة.

لَكِنْ مِنَ المُمَيَز أنْ تَجِدَ شخصاً يَدخلُ هذا العالَم بصورتهِ الحقيقيّة، وَيبدأ مِنَ الصِّفر ويوفِّر الكثير مِنَ الوَقتِ والجُهدِ لأَجْلِ أن يُقدِّمَ الافادةَ وَالمعلومة لأكبرَ عددٍ مُمكِن. وَأنْ يَسعى لِلتَّعلُم أكثرَ وَأكثَرْ وَيطمح للمَزيد. بَلْ أيضاً أَنْ تكون أُم .. نَعَم، مِثلُكِ تماماً لَديها أطفال وَبيت وأُسرة مسؤولةٌ عنها وَلكنها تُعطينا درساً أنَّ الأُمومةَ والزواج ليسَ نِهاية المِشوار بَلْ بِدايتَه. وبدايةً مليئةً بالعَطاءِ وَالايجابيةِ، وَالطموح، وَالتَعلُّم كُلَّ يوم.

إِنَّها سُهاد فِليفِل” أم عيسى ودارين”.. حاصِلَة على دراساتٍ عليا في تخصصِ المحاسبة، هي امرأة بَسيطة وَلكِنَّها مُؤثِّرة لِكثيرٍ مِنَ الأُمهات اللاتي يُتابِعْنَها بِشكلٍ يومي، كما تَحرُصُ على مُشارَكتِهِن حتى في تَفاصيل بيتِها ويَومِياتِها بِكُل حُب. تطرَح مواضيع يومية من واقِع تجرُبتها كأم وزوجة ولديها متابعين اختارت أن تُلقبَّهُم بِلَقَب ( أحسَن النَّاس ). فَأثبَتَتْ أنّهُ يُمكِنُ لهذه الوَسائِل أن تَكونَ مُفيدة وَقيّمَة لَكِن يَعتَمِد على مَنْ هُمْ الأشخاص الذينَ تُتابعينَهم وتُضيفينَهُم لِقائمتِك.   

كانَ حِواراً بعيداً مِنْ حَيثُ المَسافة؛ مِنْ عَمّان إِلى المَملكة العَربية السَّعودية، إلَّا أنَّهُ قريبٌ مِنَ القَلْب. وَهذا ما تَميَّزَتْ بِهِ ضيفَتنا لِهذا الأُسبوع.

• لو أرَدْنا أنّ نُعرِّف الأُمهات على سُهاد فِليفِل، كيفَ تُفَضِلينَ أَنْ تُعَرِّفيهم عَن نَفسِك؟

زوجة وأُم مُغْتَرِبَة ناشِطَة على وسائلِ التَواصُل الاجتماعي.

هل وَاجَهتِ أَيّ مُعارضة مِنْ قِبَلْ زوجِكِ أو عائلتكِ بِما يَخُص الظهور على السوشال ميديا؟ وَكيفَ كانت رَدِّة فِعْلهم؟

في الحقيقة زوجي هو الداعم الأول وَالأساسي في انطلاقي على السوشال ميديا، بِسبب إِيمانِهِ بأنَّهُ لديَّ ما أُضيفُهُ للمُجتمع وَللأسرةِ العربية. لكنِّي لَمْ أُخبِر أحداً بخطواتي الأولى في السوشال ميديا، وَهذا كانَ اتفاقي مَع زوجي. لإيماني بأنني إنْ سَمِعتُ كلاماً سلبياً وَأنا في بدايةِ طَريقي فَسوفَ يُؤثِّرُ على ما بدأتُ بهِ وَقدْ يُشوِّش أفكاري. أما فيما بعد وَللهِ الحَمْد لَمْ أَجِد مِنْ حَولي سِوى نَظَرات الفَخْرْ. كما أنني مُقتَنِعة تماماً بأنني حينما أكون واثقة مِما أقومُ بِهِ دون أي ضرر لِمَنْ حولي، فَلَنْ اكترث لِما أسمعهُ مِن تعليقات او انتقادات سلبيّة.

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

ما هي الصِفات التي تُحِبِّينها في ذاتِك ؟ وَما هيَ أكثَر صِفَة تُحاولينَ تَغييرها في نَفسِك ولا تُحِبينَها؟

أُحِبُّ التفاؤل في شَخصيَتي وَالتفكيرِ الإيجابي، وَأحرصُ على التَحلِّي بهم باستمرار كما أُحبُّ في ذاتي حُبِّي للتعَلُّم. بينما أُحاوِلُ التخَلُّصَ مِن المِزاجية.

• كَلمَةٌ أَو عِبارة تَصِفُ سُهَاد فِليفِل، ماذا يُمكِنُ أَنْ تَكون؟

نَشاط وَحُب الخيرِ للناس..

• كَيفَ كانَتْ تَجرُبَة الأُمومَة بِالنِسبَةِ لَكِ؟ ماذا أَضافَتْ لَكِ وَماذا أَخَذَت مِنْكِ في المُقابِلْ؟

لَقَدْ كانَتْ نَقْلَةً في حَياتي، خاصةً أَنِّي عِندَما أَنْجَبْتُ ابنَتي الأولى “دارين” كُنْتُ لَمْ أُنْهي دِراسَتي لِلماجستير بَعْدْ. فَأصْبَحَ لِزاماً عَليَّ أَن أُوازِنَ بَينَ أنْ أكون الطالِبة وَالأُم وَالزوجة التي كانت تُسافِر في العُطَل إِلى مَكان إِقامَةِ وَعمَلِ زوجها في السَّعودية. لَمْ تَكُن هذِهِ الظروفُ مُجتمعة بالتجرُبةِ السَّهلَة، إِلَّا أَنني اجتَزتُها الحمدلله. وَأنا استَمْتِعُ بِعلاقَتي مَع ابنَتي “دارين” الآن بِشكلٍ رائِع..

لا تَنْسَي أَنَّ هُناك فَرْق بَينَ رِعايةِ الأبناءِ والتربية. فَنحنُ نُحاولُ قَدْرَ المُستطاع بأن نَرتقيَ لِنصلَ إِلى مُستوياتٍ مُتقدمةٍ في التَربِيَة، لأنَّ الرِعاية على الرَغمِ مِن صُعوبَتِها إلَّا أنَّها تَبقى أسهَل بِكثير.

• ما هو طُمُوح سهاد الإِنسانة؟ وَماهيَ أَهدافَها التي تَرغَبُ في تَحقِيقِها في المُستَقبَل؟

طُموحاتي وَأهدافي عديدة، لَكِّن على صَعيدِ السوشال ميديا أطمَحُ أَنْ أستطعَ إيصال صَوتي وَنصائِحي للعديدِ مِنَ الأمهات فيما يخُصُّ الكثيرٍ مِنَ الأمور التي جَرّبتها بِنَفسي، كي اختَصِرَ الوَقْت لِمَن سَيُجربها. وَاستمتعُ بأَن أُفيدَ غَيري مِنَ الأشخاص بأيّ مَعلُومَة أتَعلَّمُها. كما أنَّ هُناك العديدِ مِنَ المفاهيم في مُجتَمعَنا العَربي حَانَ الوَقت لِتغييرِها، مِثلَ أنَّ الأَبْ يقتَصِرُ دَورُهُ في الجانبِ الماديِّ فَقَطْ.. وَأنَّ الصُورَة النَّمَطيةَ لِلأُم هيَ التي لا يُمكِنُها إِنجازُ أيَّ شيءٍ بِسَبَبِ أطفالِها.

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

• كيفَ يُمكِنُكِ أن توازني بينَ طُموحاتِكِ وَأهدافكِ وَحياتِكِ الأُسَريَّة؟

آمَنْتُ مِن خِلال تَجرُبَتي بأنَّهُ لا أَحَدْ يَستطيع إتمامَ كُل الأُمور في نَفسِ الوَقت وَبِشكلٍ مِثالي. لِذلِك الأمر يَكمُنُ في مُحاولةِ الوصول إلى نُقطة التوازُن وَذلِك عن طريقِ تَنظيم الوَقت وَتَفَهُم مَنْ حَولي.

• متى أخَذتِ القَرار في دُخولِ عالَم مواقع السوشال ميديا ( Social Media)، وَلِماذا؟

كانَ ذلِك في شهر آذار العامَ الماضي ٢٠١٧. قَررتُ ذَلِك لأني وَجَدتُ أنَّ لديَّ ما استطيعُ تقديمَهُ لِلمُجتَمعِ العَرَبي مِنْ حَولي مِنْ مُحتوى مُفيد وَهادِف.

• ما هوَ أجمل موقِف مَرَرتِ بِهِ مِنْ يومِ دخولِكِ إلى عالَم السوشال ميديا؟

أجمل موقف هوَ عندما ألتقي بِمُتابِعاتي في الأماكنِ العامة  صُدفةً، حينَها أرى كم هُمْ قريبون جداً مني وَكأنَّهم جُزء مِن عائِلَتي. وَلا أجمل أيضاً مِن أن تَصِلُني رسالةٌ يُذكَرُ فيها أنني كُنْتُ سبباً في إحداثِ أيِّ تغيير إيجابي في حياة بَعضهِم. أو أنني شَجعتُهم على حُبِّ القِراءة أكثر.

• أنجبتِ ابنكِ بعدَ سنوات طويلة مِنْ ابنتكِ دارين. هل يُمكِنُكِ باختصار أَنْ تَذكُري إيجابيات هذا التأخير بين الأُخوة، وَتُقدِّمي نصيحةً عامة بِخصوصِ هذا الأمر؟

نَعَمْ صحيح، وَكانَ هذا التباعد بسببِ الظُروف النَفسية الصَّعبة التي مَرَرتُ بِها في أُمومَتي الأُولى بابنتي “دارين”. لِذا فَضَّلْنا أن يَمُرَّ الوقت الكافي كي أكونَ على استِعداد لتَجرُبةِ الأُمومة مَرَّة ثانية. وَفي الحَقيقة أشعرُ بِأنَّ “دارين” مَحظوظة كونَها أخذَت حَقّها في الرِعاية والاهتمام بشكلٍ كامِلْ وَكَذلِك أخاها بِسبب هذا التباعُد. إلَّا أنَّ المُرهِق في الأَمر، أنَّ لِكُلِ طِفلٍ اهتمامات مُختلِفَة بِسَببِ اختلافِ الفَترة العمرية بينهم.

سهاد: أطمح أن أغيّر الصور النمطية في مجتمعنا

• ما هيَ أهَمّ نصيحة يُمكِنُ أن تُقدِّمِينَها لِكُلِ أُم في وَطننا العَربيّ؟

أنتِ هدية في حَياةِ كُلِّ مَنْ حَولِك.. فاهتمي بِنَفسِك وَأوجدي الوَقت الذي تخصصينَهُ لِتحقيق ذَلِك كَي تستطيعينَ مُواصلةَ الطريق.

وَلا تَنْسَي أَنَّ هُناك فَرْق بَينَ رِعايةِ الأبناءِ والتربية. فَنحنُ نُحاولُ قَدْرَ المُستطاع بأن نَرتقيَ لِنصلَ إِلى مُستوياتٍ مُتقدمةٍ في التَربِيَة، لأنَّ الرِعاية على الرَغمِ مِن صُعوبَتِها إلَّا أنَّها تَبقى أسهَل بِكثير.

* يُمكِنُكِ مُتابعة سُهاد فِليفل في صفحاتِها على مواقِع التواصل:

https://www.facebook.com/suhadflaifel/

https://m.youtube.com/channel/UCfKcwL-gL2l0mgqXh-fXGlg

تعرّفوا على مدونتنا: لارا سماوي

12 تعليقات/في , , /بواسطة

“إذا حلمت بشيء، يمكنك تحقيقه”* هذا ما فعتله لارا سماوي فبعد أن درست الهندسة المعمارية وعملت بها لسنوات، رأت في نفسها لارا الشيف التي تبحث عن كل ما هو جديد في عالم الطبخ والنكهات. ما حرّكها هو فضولها وشغفها، فلم تتوقف لارا عن الاستطلاع والبحث عن وصفات جديدة ومبتكرة في كتب الطبخ العالمية والمجلات، بل تخطت المسافات كلها وبدأت باختراع وصفاتها الخاصة.

تعرّفوا على مدونتنا: لارا سماوي

لارا في سن الطفولة

ومن هنا ولدت مدونتها الخاصة Dates with Lara التي تنشر من خلالها وصفاتها الجديدة وما ورائها من قصص. حتى أنها احترفت تصوير الطعام حتى توصل لمتابعيها ما تراه وتشعر به بالضبط عند انتهائها من صنع إحدى ابتكاراتها.

ومن الجدير بالذكر، أن إتقان لارا لفنون الطهي أتى من دراسة ذاتية، فهي لم تدرس هذه المهنة في أي مدرسة أو حصلت على أي تدريب، إلا لمرة واحدة عندما حضرت دورة لتعليم فن تزيين الطعام لمدة يوم واحد في الأكاديمية الملكية لفنون الطهي في عمّان.

عندما يتعلق الأمر بالطعام والطبخ، فهي تحب جميع أصناف الطعام والمفضلة لديها هي التمر، المأكولات البحرية والشاي. نعم… لارا من محبي الشاي؛ تحب شربه بأنواعه ولديها مجموعة مذهلة من أصنافه قامت بتجميعها من أنحاء العالم. فهي لا تمل من تجربة وخلط أنواع مختلفة من الشاي مع بعضها البعض لتستمتع بنكهات متعددة وغريبة.

 

ما هي القصة وراء مدونتك للطعام؟

بقدر ما أحب الطبخ، أحب التقاط صور لطعامي ومشاركته مع الجميع. كنت دائما أفكر في إنشاء مدونتي الخاصة بي، التي سيكون بإمكاني أن أشارك وصفاتي عليها وأن تكون مرجع جيد لمن يستمتع بالطبخ ويحب تجربة أطباق جديدة. ولأنني بدوري أيضاً، أستمتع بتجربة وصفات جديدة قررت أن اسمي مدونتي باسم (Dates with Lara) – أي مواعيد مع لارا. لأنه يدل على أن هذه المدونة تعطي تجربة فردية ونوعية أتواصل فيها مع المتابعين. حيث نطبخ ونتذوق الطعام معاً، وطبعاً مع إبقاء الهوية للمدونة على أنها تأتي من خلفية شرق أوسطية.

تعرّفوا على مدونتنا: لارا سماوي

لارا في المطبخ

ما هو مصدر إلهامك؟

السفر، التجوال في الأسواق، كتب الطبخ والمجلات الموثوقة. وقد أود إضافة شيء آخر، قد يبدو مضحكاً، وهو الأفلام. نعم، الأفلام تلهمني كثيراً! فمن منا لم يشاهد Big Night، Chocolat، The Hundred Foot Journey أو Julie & Julia ولم يرد أن يتوجه مباشرة إلى المطبخ وتحضير شيء لذيذ! كما أن أمي هي مصدر إلهام عظيم بالنسبة إلي، فهي أفضل طباخ أعرفه ومرجعي المعتاد عندما يتعلق الأمر بالطبخ.

تعرّفوا على مدونتنا: لارا سماوي

لارا مع أصدقائها

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك عندما بدأت العمل على مدونتك؟

أن أواظب على اختراع الوصفات والأفكار الجديدة ونشرها على المدونة بشكل منتظم، بالإضافة إلى رغبتي في زيادة عدد المتابعين لها واستقطاب الجمهور المناسب، لأنني أحب نشر وصفاتي وأود يوماً أن أقوم بنشر كتاب طبخ باسم مدونتي.

تعرّفوا على مدونتنا: لارا سماوي

من المدونة Dates with Lara

ما هو مطبخك المفضل؟ ولماذا؟

المطبخ المفضل لدي بشكل عام، هو المطبخ العربي وخصوصاً المطبخ الأردني الذي ترعرعت عليه. في رأيي، المطبخ العربي، مطبخ صحي، لذيذ ومكمل لاحتوائه   على العناصر الغذائية الجيدة.

عند تذوقه لأول مرة، ستلاحظ أن المذاق رائع ومن السهل الوقوع في حبه.. كما أنني أحب بالدرجة الثانية والثالثة المطبخ التايلندي، والمطبخ الياباني. أنا من كبار المعجبين بالمأكولات البحرية والمكونات والتوابل الأسيوية. بالنسبة لي، هذه المأكولات الثلاث هم الأطعمة التي أستلذ بها وأشعر بالرضا بعد تناولها!

تريدين تجربة بعض وصفاتها؟

وصفة أرز القرنبيط

وصفة البراونيز بالتشيز كيك

وصفة بافلوفا التين والورد

*مقولة عن توم فيتزجيرالد

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: لارا عبد الهادي

في , , /بواسطة

لارا عبد الهادي هي من مؤسسي شركة فيروز للحلول الرقمية ومديرة استراتيجيات وسائل الإعلام الرقمية فيها. حبها للطعام حوّلها إلى مدوّنة منذ عام ٢٠١٠ تحت اسم “Sleepless in Amman”، ولا زالت تكرس رحلتها في عالم الطهي وتجربة المطابخ العالمية المختلفة، مما جعلها تبدأ في مدونتها “Lara’s Cooking Journey”.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: لارا عبد الهادي

ما هي القصة وراء مدونتك للطعام؟

كان قد مضى ٧ سنوات على تدويني تحت الاسم المستعار موقع “Sleepless in Amman”، فقررت في إنشاء مدونة  خاصة بالطعام وخصصتها لتجاربي في الطهي ووصفات الطعام التي ابتكرها.

ما هو مصدر إلهامك؟

أمي! فهي طباخة ماهرة، أتمنى لو أستطيع الوصول إلى نصف مستواها في المطبخ.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: لارا عبد الهادي

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك عندما بدأت العمل على مدونتك؟

التصوير! أحب متابعة مدونات الطعام، إلا أنني لا أحب طريقة عرض الطعام. صحيح، أنه دائماً ما يبدو مذهلاً، ولكن في بعض الأحيان أنا أفضل الاستمتاع في طعام حقيقي بلا تزيين ولمسات فنية. لذلك، أكبر تحدي واجهته حتى الآن هو أن أبرز من بين الحشد المبدع والمحترف في تزيين الطعام وتصويره.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: لارا عبد الهادي

ما هو مطبخك المفضل؟

في الواقع، أنا أنوّع كثيراً بين المطابخ العالمية، فلدي نقطة ضعف تجاه المطبخ الإيطالي، وخاصة للمعكرونة المعدّة في المنزل. لكنني أيضاً من محبي السوشي، حتى أنني أتناوله مرتين في الأسبوع على الأقل. كما أنني أحب كل الأطعمة التي تدخل فيها البهارات الهندية، ولطالما لفتت نظري سرعة المطبخ التايلندي. لذلك، لا أستطيع تحديد المطبخ المفضل لدي، بالعادة يعتمد قراري على مزاجي في ذلك اليوم.

تعرفوا على مدوّنتنا: سامية المصري

في , , /بواسطة

سامية المصري، هي أخصائية تغذية، أنهت دراستها لشهادة البكالوريوس من الجامعية الأمريكية في بيروت. كانت سامية قد اختارت هذا التخصص لحبها للطعام والعمل به، إلا أنها تفاجأت من اختلافه كل الاختلاف عما كانت تريد دراسته! كانت تفضل لو أنها دخلت في كلية الطبخ، كان قد ناسبها هذا الخيار أكثر.

تعرفوا على مدوّنتنا: سامية المصري

تقيم سامية الآن في دبي في الإمارات العربية المتحدة، وهي أم لولدين (آدم ٥ سنوات وريّان 8 أشهر). تعتقد سامية بأن الطبخ يسري في دمها، لأنها ترعرعت بين أفراد عائلة رائدين في عالم الطعام، فقد كان جدها يملك محلاً للكنافة في مدينة نابلس في فلسطين، كما قام والدها بتأسيس محل “حلويات المصري” في الولايات المتحدة الأمريكية. تنوع الثقافات من حولها لكونها عربية أمريكية، وإقامتها في بلدان مختلفة مثل، الولايات المتحدة الأمريكية، ولبنان، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، أعطاها الخبرة الكافية للتنويع والمزج بين المطابخ العالمية في مطبخها الخاص.

ما هي القصة وراء مدونتك للطعام؟

اسم مدونتي يروي لوحده القصة كاملة! في منزلي، لدي طفل انتقائي في الأكل، كان يدفعني إلى الجنون. كنت أكتب على صفحات على الفيسبوك أطلب المساعدة في هذا الموضوع، لعلّي أعرف كيفية التعامل مع عادات أكله! وفي إحدى الأيام، أعطتني صديقتي العزيزة “ميسان” نصيحة جوهرية، حين قالت لي: “دعي أطفالك يتخذون قراراتهم بأنفسهم! دعيهم يأخذون زمام الأمور!”. ممتاز! يوريكا!

عندها قررت أن أبدأ في توثيق وتدوين رحلتي مع طفلي في التعامل مع عادات أكله. ومن الأشياء التي شجعتني للمضي في هذا الموضوع، هو ما قالته لي أخت زوجي؛ بأنها كانت تنتظر بشوق كتاباتي كل صباح! عدا عن الكلام الجميل الذي بدأ يصلني عن رحلتي مع إبني والذي كان يشعرني بالسعادة في كل مرة اقرأه فيها!

   تعرفوا على مدوّنتنا: سامية المصري

ما هو مصدر إلهامك؟

كان مصدر إلهامي المبدئي هو أفكار عن كيفية تحضير وجبة المدرسة للأطفال، مما جعل انستغرام وبنترست أعز صديقين ليّ. ولكن وبكل صراحة، مصدر إلهامي الحقيقي، هو رؤية طفلي “انتقائي الأكل” عائداً من مدرسته وهو سعيد لما وضعته له في علبة الطعام وكيف استطاع أكله كلّه! فأنا أحرص كل يوم على أن أجلس معه حتى نفكر سوياً عما يريد أن يأكل في اليوم التالي، وما هي الأطعمة الجديدة التي يريد تجربتها.

تعرفوا على مدوّنتنا: سامية المصري

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك عندما بدأت العمل على مدونتك؟

محاولة أخذ الصورة المثالية لوجبة مثالية، ألتقط فيها الشوكولاتة وهي تسيل تحت الضوء المناسب مع صراخ طفل عمره سبع أشهر ونداء طفل آخر يبحث عن الآيباد الخاص به!

ولدين+ أم تحاول أن تصبح مصورة محترفة = أم تفقد صوابها!

تعرفوا على مدوّنتنا: سامية المصري

ما هو مطبخك المفضل؟

في البداية كان المطبخ الإيطالي، فمن منا لا يحب المعكرونة! ولكن بعد ذلك، قمت بزيارة تايلند ووقعت في غرام طعامها، فاكتشفت أنني بالفعل أحب مزج مطبخين مختلفين عن بعضهما البعض، وأتشوق لتذوق ما ينتج عنهما من نكهات قوية ولذيذة.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: سحر مريش

16 تعليقات/في , , /بواسطة

سحر مريش هي أم لثلاثة أطفال يشعّون نشاطاً  (مدين ١٣عاماً، سدرة ١٠ أعوام، مسك ٤ أعوام). بدأت رحلة سحر المهنية بعد حصولها على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسوب الآلي ولكن لم تعمل حقاً في هذا المجال. وعملت كمعلمة لمدة خمس سنوات في تعليم تكنولوجيا المعلومات. وعلى الرغم من أنها استمتعت بهذه المهنة ولا زالت على وفاق مع كثير من طلابها، حتى هذه اللحظة، إلا أنها قررت التخلي عن التدريس وقضاء المزيد من الوقت مع العائلة والاستمتاع في مراحل نمو أطفالها.

بعد لقاء شريكها، عندما وصلت غير مدعوة لحفل عيد ميلاده، والبدء في تأسيس أسرتهما منذ حوالي ١٤ عاماً؛ كانا يتبعان نمط حياة طبيعي مثل أي من الأزواج الشباب الآخرين، الذين يعملون ويحاولون لتحقيق التوازن بين وظائفهم وأسرهم.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: سحر مريش

بدأت تتعلم عن الطبخ من مشاهدة الطهاة على شاشة التلفاز. بالنسبة لها، جيمي أوليفر، في أيامه الأولى، كان واحداً من الناس الذين قاموا بإقناعها أن الطبخ يمكن أن يكون مسلياً.

إلا أن تغييراً كبيراً حصل في حياة سحر منذ حوالي سبع سنوات عندما انتقلت إلى جنوب فرنسا مع عائلتها بسبب عمل زوجها، مما جعلها تدرك أنها ستواجه تحدٍ في قدرتها على رعاية أسرتها دون أي مساعدة.

مصدر إلهامي يأتي من عناصر متعددة مثل أطفالي الذين أحب أن أطهوا لهم شيئا خاصاً كل يوم. حتى أن الطبخ أصبح بالنسبة إليهم مرجعاً لتعليمهم عن ثقافات جديدة وعن ثقافتهم المحلية الخاصة وكيف يمكن أن نجمع بين كل هذه الثقافات في طبق واحد.

إقامة سحر في مدينة صغيرة تقليدية تملؤها المخابز الحرفية، المطاعم الكلاسيكية التقليدية، المزارعين الحيويين، كروم العنب وأسواق الأجبان، فتحت عيناها إلى عالم جديد خارج وداخل مطبخها. حيث بدأت تعرف أن هنالك خيارات لامتناهية يمكنها صنعها بما تملك بحوزتها في لحظة معينة، وأصبحت لديها إرادة قوية لتعلم ومعرفة المزيد عن الطبخ فباتت تقرأ، وتشاهد البرامج وتجرب الوصفات، مما شجعها دائماً على الاستمرار، وجعلها تؤمن أن التنوع هو المفتاح. فهي كلما جربت شيئاً للمرة الأولى تقوم بإضافة لمسة جديدة بناء على خبرتها من تجارب سابقة، فإما أن تضيف توابل جديدة، عشبة أو أي شيء قد تراه مناسباً.

ما تحاول سحر قوله “أنه لا يجب علينا الخوف من تجربة أشياء جديدة”. هذا هو شعارها في الحياة الذي اتبعته في مسيرتها بعد عودتها إلى عمّان، كما أصبح من الرسائل الأساسية التي تحاول دائماً أن توصلها لأطفالها حتى تدفعهم للخروج من المحيط الذي أصبح بالنسبة إليهم عادياً ومريحاً.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: سحر مريش

 

ما هي القصة وراء مدونتك للطعام؟

أردت بالأساس أن أشارك تجاربي مع الآخرين وأردت أن أشجع الناس على أن يتعلموا ويجربوا أشياء جديدة في حياتهم. لأنه في نهاية المطاف، هناك فرد في عائلتنا يقدر ما نقدم له من مأكولات جديدة، لأنه هنالك العديد من الأطعمة المثيرة اللذيذة التي تستحق التجربة والمشاركة مع الآخرين.

ما هو مصدر إلهامك؟

مصدر إلهامي يأتي من عناصر متعددة مثل أطفالي الذين أحب أن أطهوا لهم شيئا خاصاً كل يوم. حتى أن الطبخ أصبح بالنسبة إليهم مرجعاً لتعليمهم عن ثقافات جديدة وعن ثقافتهم المحلية الخاصة وكيف يمكن أن نجمع بين كل هذه الثقافات في طبق واحد. كما أن مشاركة الأطفال في عملية الطبخ، تجعلهم يستمتعون به ويقدرون الجهد الذي تطلبه الأمر لإنجازه.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: سحر مريش

السفر، داخل وخارج الأردن، كان مصدر إلهام كبير. والتنوع، مرة أخرى، هو الأساس. ليس فقط التنوع بين البلدان والقارات، ولكن أيضا التنوع المحلي، مثل تناول الحمص في وسط البلد في عمّان او تناول لحم الزرب في وادي رم في ليلة تضيئها النجوم.

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك عندما بدأت العمل على مدونتك؟

كما ذكرت سابقاً، أن النقطة الرئيسية وراء مدونتي هي تبادل الخبرات. لا أستطيع التفكير في أي تحديات كبيرة … حقاً! كل ما أريده هو أن أشارك تجربتي مع الناس.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: سحر مريش

الدعم من الناس من حولي الذين قاموا بتجربة ما أقدم، أعطاني دفعة بعد أخرى. ومع ذلك، فإن التحدي الرئيسي بالنسبة لي هو أن أعداد مدونات الطعام على الانترنت ضخمة، مما يدفعك أحياناً للشعور بقليل من الضغط بسبب المنافسة الشديدة حتى لو لم يكن هدفك المنافسة.

هناك تحدي شخصي وحيد، وهو أن علي الحفاظ على رونق كل ما أقدم، من حيث الجودة والإبداع، فهما عنصران مهمان في كل مرة أشارك فيها قصة وتجربة خاصة بي.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: سحر مريش

ما هو مطبخك المفضل؟

ليس لدي مطبخ معين مفضل. صحيح أن هناك اختلافات كبيرة بين المأكولات في جميع أنحاء العالم، إلا أن هنالك العديد من العناصر المتشابهة بينها. لذلك أنا من محبي الطعام الذي يمزج بين مطابخ عالمية مختلفة، لأنه يجمع بين عناصر من المأكولات المختلفة لتقديم طبق جديد. فالعالم الآن، أصبح مكاناً مفتوحاً على نطاق واسع وقلًت المساحات بين الثقافات وازدادت مصادر المعرفة، مما هيأ لي بيئة، تدفعني إلى الإبداع والاستمتاع بما أعمل كل يوم.

*سفرة رمضان من سحر من هنا.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: علا عبد المنعم

في , , /بواسطة

علا عبد المنعم، في المقام الأول هي أم لثلاثة أطفال وطبيبة أطفال، متزوجة من حب حياتها؛ أخصائي أشعة عبقري، كما تقول. وهي تقيم حالياً في مدينة فرانكفورت، ألمانيا.

بعد انتقال علا إلى ألمانيا؛ كانت تمضي وقتاً طويلاً في المنزل مع طفلين صغيرين دون أن تفعل شيئاً! وكانت تنتظر البدء في أخذ دورة لتعلم اللغة الألمانية، بالإضافة إلى الدراسات الطبية التي كان عليها متابعتها، مما حفزها إلى البحث عن شغفها في الحياة، فبدأ حبها للخَبز.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: علا عبد المنعم

ما هي القصة وراء مدونتك للطعام؟

كان لديّ طفلين لا يحبان أكل أي شيء! أمضيت وقتاً وأنا أفكر في كيفية التعامل مع هذا الموضوع، فبدأت في شراء كتب الطبخ والجلوس أمام الحاسوب لفترات طويلة للبحث عن وصفات مناسبة لأطفالي، فأقوم بترجمتهم وتجربتهم! أول وصفة لي، كانت للكيك الصغير (Cupcakes) والتي لاقت إعجاباً من طفلي الاثنين، شعرت بالسعادة حينها لأنهما لا يأكلان البيض. بعد ذلك، استمررت في إدخال البيض في كثير من الأطباق مثل البانكيك والكاسترد، حتى أتأكد من أنهما يأخذان ما يحتاجان من العناصر الغذائية.

وبعد فترة من الزمن، بدأ حبي لتصوير الطعام! كنت أشارك صوري للطعام مع أصدقائي على الفيسبوك، مع أنني كنت استخدم كاميرا بدائية للتصوير. وعندما بدأت أحصل على ردود فعل إيجابية وتشجيعية، قررت في أن أبدأ في صفحتي على الفيسبوك “Cooking Doctors“، ومن ثم بدأت في الكتابة في مدونتي “Dr. Ola’s Kitchen”.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: علا عبد المنعم

من وصفات علا. المصدر: http://drolacooks.blogspot.com/

ما هو مصدر إلهامك؟

هناك ثلاثة أسباب رئيسية دفعتني للبدء في مدونتي؛ أردت أن تبقى مرجعاً لابنتي، وحتى أساعد الناس للاستمتاع أكثر في المطبخ، كما أنني أردت أن أنشر المعرفة عن المطبخ الشرقي بشكل عام، والمصري بشكل خاص. لذلك، قد تلاحظون أنني اكتب وصفاتي للطعام باللغة الألمانية بجانب اللغتين العربية والإنجليزية.

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: علا عبد المنعم

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك عندما بدأت العمل على مدونتك؟

حبي وشغفي للتصوير، تحول إلى هوس شراء كل ما يلزم لتصوير الطعام! أعتقد أنني جمعت حتى الآن مئات من الأشياء التي قد تساعدني في تصوير أطباقي، فقد كنت دائماً ما أستغل رحلات سفرنا في أنحاء أوروبا لشرائها، حتى أنني كنت أذهب لأسواق الأغراض المستعملة لشراء أدوات مائدة وصحون قديمة!

تعرفوا على مدوّنتنا في رمضان: علا عبد المنعم

من وصفات علا. المصدر: http://drolacooks.blogspot.com/

ما هو مطبخك المفضل؟

من المؤكد أن مطبخي المفضل هو المطبخ المصري. في الحقيقة، مصدر حبي للطعام هو وصفات طعام أمي وطريقتها في الطبخ. لطالما كنت أعتقد ان مطبخنا المصري (أو الشرقي) غني بالنكهات ويحتوي على تشكيلة غنية من الأصناف، وأعترف بأنني منحازة له كلياً.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

13 تعليقات/في , /بواسطة

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة، هم زينة زعيتر وكايد قنيبي، الذين قاما ببناء وتأسيس موقع Dumyah.com. إلهامهم؟ ابنتهم الصغيرة سارة.

زينة زعيتر في المقام الأول هي أم لابنتها سارة، هي إنسانة إيجابية بالدرجة الأولى ومدمنة على العمل أيضاً؛ لا تحب شعور الكسل، كما أنها تسعى دائماً الى أن تكون حياتها مليئة بكل ما هو مفيد. درست زينة التصميم الجرافيكي وعملت فيه الى أن تفرغت للعمل في موقع Dumyah المشروع الذي أنشأته مع زوجها كايد، مما أتاح لها أن تطور مهاراتها في عدة مجالات تحبها كالتصوير، الكتابة، التسويق والعلاقات العامة. ومن حبها للأطفال وجدت في هذا المشروع فرصة لتطبيق الكثير من الأفكار المناسبة لهذه الفئة العمرية، التي لطالما حلمت بتحقيقها على أرض الواقع.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

أما كايد قنيبي والد سارة، فهو إنسان طموح لديه ١٢ عاماً من الخبرة في مجال البرمجة وتطوير المواقع الإلكترونية. شملت مسيرته المهنية العمل في شركات محلية وعالمية تعلم منها الكثير وطورت الكثير من مهاراته. ولكن لطالما كان حلم كايد أن يقوم بإنشاء مشروعه الخاص الذي سيستطيع فيه أن يعكس ما اكتسبه من خبرات سابقة، وأن يوفر فيه بيئة عمل منفتحة، يكون فيها على اتصال دائم بآخر التطورات التكنولوجية لتقديم خدمة مميزة لزبائنه. لذلك يشعر كايد بالفخر لأنه جزء من فريق عمل Dumyah الذي يسعى دائماً لجعل تجربة التسوق الالكتروني أمتع وأسهل للجميع.

كيف بدأ مشروع Dumyah؟

 في عام ٢٠١٤ ولدت فكرة Dumyah وكان ذلك أثناء انتظارنا مولودنا الجديد، حيث لاحظنا أهمية وجود خدمة توفر للأهل الجدد كل ما يلزمهم من تجهيزات أساسية للطفل الذي ينتظرونه. بالإضافة إلى أن كثرة المناسبات الاجتماعية كانت تتطلب منا الكثير من الجهد والوقت للبحث عن الهدايا المناسبة، حيث كنا نضطر إلى الذهاب إلى أكثر من مكان للتسوق كأن نقصد صيدلية ومول أو محل ألعاب. من هنا بدأت تتشكل فكرتنا عن مشروعنا القادم، وهي أن نقوم بإنشاء موقع إلكتروني يستطيع الزبائن فيه التسوق أين ما كانوا لتلبية احتياجات الأم الحامل، المولود الجديد، والطفل. والعمل على توصيل طلباتهم خلال ٢٤ ساعة، مغلفة كهدية إذا احتاج الأمر لذلك. كما أننا أردنا أن نوفر إمكانية الدفع نقداً لمعرفتنا أن بعض الزبائن لن يفضلوا استخدام بطاقاتهم الائتمانية عند التسوق.

كثرة المناسبات الاجتماعية كانت تتطلب منا الكثير من الجهد والوقت للبحث عن الهدايا المناسبة، حيث كنا نضطر إلى الذهاب إلى أكثر من مكان للتسوق كأن نقصد صيدلية ومول أو محل ألعاب. من هنا بدأت تتشكل فكرتنا عن مشروعنا القادم

ما أكبر التحديات التي واجهتكم في هذا المشروع؟

من أكبر التحديات التي واجهتنا، كانت أولاً مع الموردين؛ فطبيعة عملهم محصورة بالتسوق على أرض الواقع وليس لديهم الخبرة في مفهوم التجارة الإلكترونية، فتعاملنا معهم كان عبارة عن أول تجربة لهم في تسويق وبيع منتجاتهم على الإنترنت. ولكن بعد ملاحظتهم أن هنالك زيادة طلب على منتجاتهم من خلال موقع Dumyah، تشجعوا للتعاون معنا أكثر فأكثر ومن هنا استطعنا أن نجد آلية عمل تناسب جميع الأطراف.

أما التحدي الثاني فكان مع المستخدمين أنفسهم. لم تكن لدى المستخدمين المعرفة الكافية عن مبدأ التسوق الإلكتروني، مما ولد لديهم بعض الانطباعات المبدئية السلبية عنه، كأن يجب أن يتوفر لديهم بطاقات ائتمانية لكي يتمكنوا من استخدام خدمات الموقع، وإن فعلوا فإن مدة انتظار وصول المنتج إليهم ستكون طويلة. بالإضافة إلى ذلك، لاحظنا أن لدى بعض المستخدمين الشكوك بأن المنتجات غير أصلية أو أنها لن تصلهم كما شاهدوها على الموقع. لذلك قمنا بتشكيل فريق عمل خبير في خدمة الزبائن يعمل بشكل دائم على توعية المستخدمين ونشر مفهوم التسوق الإلكتروني.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

ما هي مصادركم لمعرفة ما يحتاجه الطفل من وسائل وألعاب تعليمية تخاطب عالمنا المعاصر؟

نحرص دوماً نحن وشركاؤنا من أكبر العلامات التجارية المختصة بمنتجات الأم والطفل في الأردن، بتوفير جميع المنتجات الحديثة على موقعنا الإلكتروني فور إصدارهم لها. نتيجة لذلك، يتوفر لدينا الآن أكثر من ٦٠٠٠ منتج على موقعنا، وهذا العدد في تزايد بشكل يومي.

بالإضافة إلى أننا نقوم بالبحث باستمرار عن آخر التطورات والتقنيات الحديثة في عالم الأمومة، التربية والطفل عن طريق متابعة مواقع مختصة لمثل هذه المنتجات. كما أن خبرتنا على أرض الواقع مع ابنتنا سارة، تزيد من معرفتنا كل يوم عما قد يحتاجه الأهل لجعل حياتهم أكثر سهولة ومتعة. ويبقى مصدرنا الأهم وهو زبائننا الذين يوجهوننا دائماً لما يحتاجونه حتى نقوم بدورنا بتلبية طلباتهم بأسرع وقت ممكن.

ما المشاريع المقبلة لـ Dumyah؟

يتميز موقع Dumyah بأنه متجدد دائماً، حيث نسعى لتوفير خدمة تسوق إلكترونية ممتعة وسهلة للمستخدمين. لذلك نعمل حالياً على تعريب الموقع ليصل إلى أكبر شريحة من المستخدمين ولتشجيعهم على التسوق من خلاله.

هل تعتزمون التوسع ومد الخدمة لبلاد أخرى؟

نعم، بكل تأكيد فهذه إحدى خططنا للسنة القادمة. نريد أن نتوسع لبلدان أخرى وسنقوم بإضافة لمستنا الخاصة في أي بلد نذهب إليه.

ما هو الأمر الذي شكل لكما أكبر مفاجأة عندما أصبحتما أماً وأباً لابنتكم سارة؟

تفاجأنا بأن هناك نوع مختلف من الحب يمكن أن يملأ قلوبنا بهذه الطريقة، كما ولم تعد حياتنا ملكنا فسارة مسؤوليتنا بالدرجة الأولى نحاول أن نوفر لها الرعاية والحب الذي تستحقه فهي تستحق الكثير.

ما هي القيم المهمة بالنسبة لكم كعائلة؟

نحن نحب المصداقية والاحترام في علاقتنا، وأهم شيء بالنسبة إلينا البساطة في أسلوب حياتنا، كما نحاول دائماً أن نجعل أيامنا مميزة.

قصة نجاح لعائلة ريادية صغيرة: زينة وكايد

يومكم المثالي مع العائلة؟

يومنا المثالي هو عند خروجنا في رحلة إلى وجهة غير محددة، حيث نكتشف في كل مرة مكان جديد، ونكون بعيدين فيها عن أجهزة الكومبيوتر ونقضي وقتاً ممتعاً مع بعضنا وخاصة مع سارة.

ما هي أكلة عائلتكم المفضلة؟

المشاوي بكل تأكيد فنحن نحبها في جميع الأوقات ونستمتع في تحضيرها بأنفسنا.

زينة، ما هي نصيحتك للأمهات العاملات في عالمنا العربي؟

عملي مع Dumyah غيّر في نفسي الكثير من الأشياء، حيث يقوم بدفعي لتطوير نفسي حتى أنجح في هذا المشروع الذي أؤمن به كثيراً. لذلك، أود أن أشارك الأمهات العاملات مثلي بعض النصائح من تجربتي الشخصية:

  • أحلامك صغيرة كانت أم كبيرة، هي مهمة. فمن خلالها ستكتشفين الكثير عن نفسك وتحققي معها متعة الحياة ألا وهي أن تكوني منتجة.
  • سوف يكون هناك تنازلات كثيرة لكي تستطيعي أن تقدمي المجهود المطلوب منك، ولكن هناك دوماً فرص للتعويض. فإعرفي أولوياتك جيداً.
  • كوني منصفة في حق ذاتك فأنت تقومين كل ما بوسعك وبأفضل شكل.
  • لا تستمعي لضغوطات المجتمع وتعليقاتهم المحبطة.
  • وأخيراً، يمكنك دائماً البدء بمشروعك من فكرة ويمكنك تطبيقها بمجهودك ومن ثم تطويرها باستثمار مالي.

*تصوير:نادرة أبوزنيمة.