رانيا ومجد:”لسنا أمهات فقط…”

في , , , , , /بواسطة

أجرت المقابلة: مي صالح علي زيتون

من الأمهات المؤثرات الصاعدات مؤخراً، رانيا صالح ومجد الجيوسي. طبيبتا أسنان، كتب لهما القدر أن تبدأ حياتهما بعد الزواج في الغربة. وللأسف شهادة طب الأسنان من أكثر الشهادات تعقيداً على مستوى معادلتها في مختلف الدول. استغلتا عدم قدرتهما على معادلة شهادتهما بالتميز في أمومتهما، فلم يحددا حياتهما بشهادتهما الجامعية وسعتا الآن ومستقبلاً بتوظيف إبداعهما ومواهبهما الأخرى في مجالات أخرى غير طب الأسنان. طورت رانيا على موهبتها في الخبز لتكوّن صفحتها التي تعرض فيها حلويات قمة في الاتقان والإبداع تصنعها في منزلها، لتصبح صفحتها متابعة من الكثير من الأمهات ومحبين الكعك. أما مجد فهي أم بامتياز، طورت من موهبتها في تعليم أولادها لتنشئ صفحتها التي تعرض فيها جميع طرقها المبتكرة في تسهيل عرض الأفكار على الأطفال، وهي متابعة من الكثير لاكتساب أفكار واختراعات جديدة سهلة تمكنهن من استثمار وقتهن مع أبنائهن.  في هذه المقابلة سنتعرف عليهما وعلى مشاريعهما المنزلية الصغيرة التي تميزا فيها وجعلتهما من المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي.

رانيا ومجد، ما هو الوصف المناسب لكما إن أردتما أن تعرفا عن أنفسكما للأمهات؟

رانيا: أم، زوجة، طبيبة أسنان، هوايتي الخبز (Hobby Baker)

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

رانيا مع عائلتها

مجد: إنسانة متصالحة مع ذاتي أو على الأقل في مسعى دائم لتحقيق ذلك، البساطة هي مبدأي في الحياة وفي التعامل مع الآخرين، فخورة وسعيدة بأمومتي، لا أدعي المثالية ولا أسعى لها!

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

مجد مع عائلتها

ما هي الصعوبات التي ترافق الغربة في حالتكما وما تبعها من صعوبة العمل بشهادتكما؟

رانيا: أصعب ما في الغربة بالنسبة لي هو عدم وجود نظام الدعم العائلي (الأسرة من طرفي الأم والأب) للأم العاملة… ومع ساعات العمل الطويلة في المجال الطبي والتي قد تتضمن مناوبات لأوقات متأخرة، يصبح من الصعب على الأم إعطاء أطفالها حقهم من وقت واهتمام خاصةً في مرحلة الطفولة المبكرة.

مجد: حياتي في الغربة وما فيها من تحديات، أصعبها البعد عن العائلة الممتدة والأمان النفسي المقترن بها، زادت تعلقي بعائلتي الصغيرة وزادت من شعوري بالمسؤولية اتجاهها وهذا ما دفعني لاختيار ملازمة المنزل ورفض ترك أولادي مع خادمة أو في الحضانة.

هل عدم ممارستكما لطب الأسنان اختيار أو وضع فرض عليكما بسبب متطلبات المعادلة؟

رانيا: بعد أن غادرت بلدي، كانت ممارسة طب الأسنان هي من الأولويات. بدأت رحلتي في محاولة معادلة شهادتي لأستطيع العمل في المجال الطبي، كان هنالك الكثير من المتطلبات التي يجب عليّ استيفائها لأحصل على الترخيص من سنوات خبرة إلى امتحانات… الخ، ففرضت عليّ الظروف ألا أمارس مهنتي لفترة حتى استوفي كل المتطلبات اللازمة.  شاء الله بعدها أن أرزق بطفلتي الأولى، فتغيرت أولوياتي لتصبح طفلتي في أولها. وهنا كان قراري أن أترك مهنتي لأبقى مع طفلتي اختياراً لا فرضاً.

مجد: في البداية كانت ظروف الانتقال من الأردن والإجراءات المتعلقة بها عائقاً منعني من مزاولة مهنة طب الأسنان التي أحببتها، ولكن بعد أن رزقت بطفلي الأول وبعد أن استوفيت الإجراءات اللازمة لإكمال مسيرة طب الأسنان وجدت أن ظروف المهنة غير مناسبة لي ولطموحي على الصعيد العائلي والشخصي فاتخذت القرار.

هل كانت ردة فعل الناس لاختياركما داعمة أو محبطة؟

رانيا: داعمة ومحبطة في وقت واحد. فزوجي وعائلتي يقدمون الدعم والتشجيع لي دائماً لأقوم بما أحب، حتى ولو لم يكن في مجال تخصصي. ومن جهة أخرى، ردة فعل المجتمع كانت على العكس تماماً! فيكون السؤال واحداً مهما اختلفت طرق طرحه: كيف تضيّعين سنوات دراستك في كلية الطب وشهادتك التي يحلم الكثيرون بها من أجل الجلوس في المنزل؟؟! فبنظرهم البقاء في المنزل للاهتمام بأطفالي وتوفير ما يحتاجونه من الحنان والاستقرار، هو هدر لشهادتي وتضيع وقت في جلسات النساء واحتساء القهوة!

مجد: لم تكن داعمة بالمجمل لكن لن أصفها بالمحبطة فعلى الرغم من السلبية والاستهجان الغريب لم أدع أي منها يحبطني.

ما هو أكثر تعليق مستفز أثر عليكما وهل كان دافعاً لكما بأن تبحثا عن مواهبكما في مجالات أخرى؟

رانيا: لا اعتبر تعليقات الناس مستفزة، لأن ما يهمني هو أن أكون سعيدة بما أقوم به، ومهما حاولت، فلن يتوقف بعض الناس عن التدخل فيما لا يعنيهم. ولكن أكثر ما يزعجني هو الافتراض والتعميم بأن الأم تجلس في المنزل أمام التلفاز مهملة نفسها ومتخلية عن طموحاتها من أجل أطفالها، وأن ذلك انتقاص لذاتها وتضييع لطموحها. أفضل أن أقوم بعمل أحبه وأبذل فيه كل ما في قدرتي لأبدع، على أن أحصر نفسي بالقيام بعمل لا أجد نفسي فيه لأنه مجال تخصصي فقط.

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

مجد: صراحة التعليق الأكثر استفزازاً وتكراراً بالنسبة لي هو:” انا ما بتخيل حالي بس قاعدة بالبيت وما اشتغل واثبت حالي ” وكأن الطريقة الوحيدة لإثبات الذات هي العمل خارج المنزل! وهناك أيضاً من يربط الأمهات الملازمات للمنزل ب “لمات الجارات” لاحتساء قهوة الصباح، في الوقت الذي تنقلت به بين ثلاث منازل لا اذكر التقائي بأي جارة إلا في المصعد!

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

 مؤخراً كل فئة تجد قالباً معيناً تريد أن تحصر الأمومة فيه. هل تتفقا مع ذلك؟ وما هو تعريفكما للأمومة؟

رانيا: لا اتفق مع ذلك أبداً. فلا يوجد إجابة صحيحة أو خاطئة عندما يتعلق الأمر بالأمومة. كل أم لها أسلوب خاص تفضله، وسواء كان اختيار الأم أن تبقى في المنزل لتربية أطفالها والاهتمام بهم، أو اختارت ان تكون أماً عاملة، فهي تختار بأي شكل تحقق ذاتها فيه ويجب منا كأمهات أن ندعم اختيار بعضنا البعض لا أن ننقص من الآخر لأنه اختار خياراً مختلفاً.

الأمومة بنظري هي المعنى الحقيقي للحب غير المشروط، هي مغامرة جميلة بما فيها من تعب ومتعة.

مجد: الأمومة بنظري ميلاد جديد للأم، صعوبات كلها لذة، وتضحيات بمكافآت مؤجلة!

وبالفعل قولبة الأمومة بشكل واحد ظاهرة شائعة وظالمة جداً، ليس هنالك “أحن من الأم” على أولادها لذلك أتمنى أن ندعم أمومة بَعضنا لا أن نهاجمها!

حدثانا عن المشاريع الصغيرة التي بدأتما العمل فيهم؟

رانيا: انشأت صفحتي الخاصة بالحلويات Baked by Rania على الفيسبوك منذ سنة تقريباً، لكن هوايتي في تزيين الحلويات وصنعها بدأت قبل ذلك بكثير… كنت دائماً ما اتطوع لصنع الكعك والحلويات في أعياد ميلاد الأصدقاء وفي المناسبات المختلفة من عيد الأم واليوم الوطني وغيرها في مدرسة ابنتي وأشارك صور الحلويات التي صنعتها في حسابي الشخصي دائماً، وكانت تلاقي الكثير من الإعجاب. بدأت بأخذ دورات من محترفين في هذا المجال، وحاولت باستمرار تطوير هذه الهواية التي أمارسها بحب. اقترح عليّ زوجي أن أجمع هذه الصور في صفحة لأشارك عدد أكبر من الناس انجازاتي. وها أنا اليوم لدي أكثر من ١٠٠٠ متابع لصفحتي ولله الحمد.

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

منتجات رانيا

مجد: أعمل حالياً على مشاركة شغفي بالتعليم المبكر على صفحتي على الفيسبوك والانستغرام من خلال اللعب والوسائل غير التقليدية لتطوير مهارات الأطفال…أشارك أيضاً تجربتي مع أولادي في القراءة من خلال عرض توصيات بالكتب التي أجدها مميزة والجمع بين القراءة واللعب لتحبيب الأطفال بالقراءة من جهة وتحويل الكتاب لتجربة تفاعلية غنية… هي خطوة أولى لي في مجال الطفولة الذي أتمنى أن أترك بصمة به في المستقبل… ومحاولة لتغيير الصورة المغلوطة عن الأم غير العاملة.

رانيا ومجد:"لسنا أمهات فقط..."

نشاطات مجد مع أطفالها

ما هي طموحاتكم المستقبلية؟ وهل تريدان العودة إلى طب الأسنان مرة أخرى إذا سنحت لكما الفرصة؟

رانيا: في الوقت الحالي لا أجد نفسي في مهنة طب الاسنان. أحب أن استثمر في تطوير موهبتي وأطمح إلى امتلاك bakeryمخبز خاص بي في المستقبل بإذن الله.

مجد: مع مرور الوقت أزداد حباً وشغفاً في مجال الطفولة وأدب الطفل، أتمنى مستقبلاً تجسيد حبي الشديد لأدب الطفل وتأليف بعض قصص الأطفال، وأطمح للبدء بورشات عمل ولقاءات للأهل والأطفال معاً تعنى بالتعليم المبكر عن طريق اللعب… أتمنى أيضاً ان أكون ناشطة في مجال التوعية بكل ما يرتبط بالأمومة!

 باختصار ما هي الرسالة التي تريدان التي تصل إلى القراء والناقدين بالنسبة لاختياراتكما؟

رانيا: ليس هناك خيار واحد هو الأفضل، فالأفضل لي يمكن ألا يناسب غيري (والعكس كذلك)، وعدم متابعة مهنتي في مجال تخصصي لا يعني أنني تخليت عن طموحي أو ضيعت سنوات دراستي هباءً. فأنا وجدت طريقاً آخر لتحقيق ذاتي وتطويرها بالقيام بما أحب وإعطاء أطفالي وعائلتي الوقت الذي يحتاجونه في آن واحد، وأنا سعيدة جداً باختياري.

مجد: اعتقد أن أهم رسالة أتمنى أن تصل لكل الأمهات هي أن للحب والأمومة والنجاح وتحقيق الذات أشكال كثيرة.. ولكل منا الحق في ترتيب أولوياته وملاحقة أحلامه بالشكل الذي يناسبه! وسعيدة جداً بهذه الفرصة لمحاولة تغيير نظرة المجتمع للأم غير العاملة، والكف عن التفكير بها كشخص بلا طموح، فهل هناك استثمار أكثر قيمة من استثمارنا بأطفالنا؟؟؟ وهل هناك كنز أثمن من ذكرياتنا معهم؟

يمكنكم متابعة رانيا صالح ومجد الجيوسي على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال

رانيا: Facebook:Baked by Rania

Instagram: Baked_by_Rania

مجد: Facebook: Momma Bear

Instagram: mommabear_kw

 نختم المقابلة بفكرة علينا التأمل بها. في الأجيال الماضية كانت العادة أن تكون المرأة ربة منزل وكان هذا المتوقع منها فقط، وعند رؤية أم عاملة كان المجتمع يشير اليها بأصابع الاتهام فوراً، ولا يرحمها من تعليقاته عن تقصيرها كأم لأولادها وبتجريح أنوثتها غير آبه بظروفها. أما في جيلنا هذا، فقد تحولت الأمور للأفضل، فأصبحت المرأة عاملة تسعى وراء طموحها وآمالها وتوفرت الطرق والوسائل لها لتوفير عناية لأطفالها، وهذا شيء رائع. لكن الآن انقلبت الموازين، ليشير المجتمع بتعليقاته القاسية على المرأة الأم، فيقلل من إنجازاتها وينظر إليها بنظرة غريبة متعجباً من اكتفائها بأمومتها حالياً، ولا يهتم على الإطلاق بمخططاتها المستقبلية التي قد تحلم فيها بعد أن يكبر أطفالها.

فربما ما علينا أن نقوم به جميعاً هو أمر بسيط للغاية… أن ندع كل شخص يعيش مع اختياراته سعيداً.

هذه تجربتي ونصائحي كأم لتوأم

في , , , /بواسطة

بقلم: زينة التلهوني، أم لثلاثة أطفال

اسمي زينة.. أمٌ لثلاثةِ أطفال، صبيٌ في الثامنة من عمره وتوأم ( بنت وولد) بعمر التسعة أشهر الآن. لقد فكرتُ في كتابة هذا المقال لأساعد أمهات التوائم وأقدم لهم بعضاً من النصائح والتي أعتقد أنها ستساعدهم:

١- أطلبي المساعدة: كأم لتوأم أؤكد دوماً على نصيحة هامة جداً وهي: لا تتردي مطلقاً في طلب المساعدة! إذا ما عرض أحدهم المساعدة إقبليها فوراً.

لقد استعنت بممرضة في الفترة المسائية خلال الخمسة شهور الأولى من ولادة أطفالي التوأم. ساعدني ذلك كثيراً في الحصول على القدر الكافي من النوم كي أتمكن من رعاية أطفالي خلال اليوم، أما في حال عدم مقدرتكم على التكلف بممرضة فاطلبوا المساعدة من الزوج أو الأم او أو ممن تثقون بقدرته على مساعدتكم في رعاية أطفالكم.

لطالما آمنت بضرورة مشاركة الزوج ومساعدته لزوجته، مما يجعله يشعر بمدى وكبر المسؤولية الملقاة على عاتقها بالإضافة لكونها فرصة جميلة لتكوين الرابط بينه وبين أطفاله، لكن بالتأكيد لا أحد يفهم عمق هذه المسؤولية أكثر من الأم نفسها.

٢- الرضاعة: البعض من الأمهات ممن لديها توأم تفضل فكرة إرضاع الطفلين معاً مرة واحدة وتقوم بفعل كل ما يحتاجونه معاً. أنا عن نفسي لا أحبذ ذلك.

بالنسبة لي أفضّل ترك مدةً تقارب النصف ساعة كاستراحة بين إرضاع كل طفل والآخر. حين تنتهي من إرضاع طفلكِ الأول ومن ثمَّ تساعديه على التجشؤ، حينها يمكنكِ إرضاع الآخر وبنفس العملية. لا تضغطي على نفسكِ كثيراً، فعلى سبيل المثال؛ إذا لم تتمكني من تحميم أطفالك لا بأس يُمكنك فعل ذلك في اليوم التالي.

هذه تجربتي ونصائحي كأم لتوأم

٣- تذكري أطفالك الأكبر: نصيحة أخرى أقدمها للأمهات، إذا كان لديكِ طفل كبير حاولي أن لا تغيري في روتينه الذي اعتاد عليه كي لا يشعر بالاستياء. مثلاً لقد اعتدت أن أقوم بتحميم أطفالي التوأم كل ليلةٍ في المساء، لكن قمت بتغيير الموعد إلى فترة الصباح لأنه كان يسبب الإزعاج لطفلي الأكبر، فقد اعتاد على روتين للنوم خاص به في المساء ( الاستحمام وتناول العشاء).

لا تقلقي ابداً، حاولي دائما التحلي بالصبر والهدوء.

٤- حاولي الاسترخاء وعدم التوتر: لا ينفع التوتر أبداً مع الأطفال، إذا ما شعرتِ بالقلق أو التوتر سيشعرون بذلك وسيصابون بالإنزعاج. أن يكون لديكِ أطفال توأم ليس بالصعوبة الكبيرة كما يصفها البعض. كل ماعليكِ عمله هو أن تقومي بمهامك خطوةً بخطوة مع حصولكِ على بعض المساعدة.

٥- الروتين مهم للأطفال: بالنسبةِ لي، الأشهر الثلاث الأولى كانت الأصعب. لكن بعدها بدأ أطفالي يعتادون على روتين يومي وبدأوا بالنوم لفترات أطول في المساء. لذا تذكري كل ما عليكِ بدايةً خلال هذه الأشهر الثلاث الأولى هو تنظيم مواعيدهم من خلال نظام وروتين يومي لجعل الحياة أكثر سهولة.

لم أتمكن كثيراً من السفر أو حتى الخروج مساءً في بداية الأمر، على الرَغم من انشغال الجميع بالسفر والاستجمام حيث كانت حينها فترة العطلة الصيفية. لكنّني فضلت أن أجعلهم يشعرون بالاستقرار في روتين ثابت كي اتمكن من الشعور بالراحة. وهذا لن يحدث في حال كنت خارج البيت!

٦- لا تلومي نفسك فأنت تفعلين ما بوسعك لأبناءك: لم أتمكن من إرضاعهم رضاعةً طبيعية. لقد حاولت لكنه كان صعباً جداً بالنسبةِ لي، حيث أن ابني الأكبر يحتاج إلى الكثير من الاهتمام ايضاً في دراسته ونشاطاته.

الكثير من الأشخاص لاموني لعدم إرضاعهم رضاعة طبيعية، لكني فكرت حيث أنني الشخص الوحيد في هذا الوضع، لن يفهمني أحد.  فقط قومي بما تشعرين أنه صحيح ومناسب لكِ ولعائلتكِ.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

في , , , /بواسطة

بقلم: لمى زحلف، أم لثلاثة أطفال

بعد ما أنعم الله وأكرم علينا بابننا البكر، دخلت بصراع مدرستين مختلفتين من آراء الناس. المدرسة الأولى نصحتني بأنني إن أردت أن يكون له إخوة وأخوات، فعليّ أن أفكر بالحمل مرة أخرى وعلى الفور وألا أترك بينهم فارق كبير من العمر، حتى يكبروا مع بعضهم البعض ويصبحون أصدقاء. أما المدرسة الثانية نصحتني بأن أباعد بين الأولاد بالعمر حتى أعطي كل منهم حقه في التربية والدلال. وقدّر الله لنا أن نختار المدرسة الثانية. وعل أساسه أصبح لدينا ثلاثة أطفال، بين كل طفل ٤ سنوات؛ عمر ابني الكبير ١٢ سنة، ابني الثاني ٨ سنوات وآخر العنقود ابنتي عمرها ٤ سنوات الآن.

باختلاف أعمارهم تختلف اهتماماتهم وتختلف طرق التعامل معهم. كانت الحياة بالنسبة إليّ صراع يومي؛ صراع الاهتمام، صراع الدراسة وصراع الترفيه. كنا نادراً ما نجتمع كعائلة بهدف الذهاب في نزهة أو رحلة.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

ابني البكر كان يشكو دائماً من إخوانه الصغار بأنهم يحصلون منا على الدلال والاهتمام طوال الوقت. ابني الثاني كان يشكو من أخيه الكبير بأن كل الأشياء الجديدة تكون من نصيبه ويشكي من أخته الصغرى أنها مسيطرة وتحصل على كل ما تريد. أما هي بدورها كانت تشكو من أنها تقضي الوقت لوحدها لا أحد يلعب معها أو يدللها.

كوني أم عاملة، وقتي وجهدي مستهلكان أثناء وقت النهار، مع أن أولادي يتأخرون في المدرسة. ومع هذا كنت أحاول أن أقضي أكبر قدر ممكن من الوقت معهم وأن أركز على احتياجاتهم وأقطع الاتصال بالعالم الخارجي.

بعد عيشي لصراع داخلي وإحساسي بالذنب بأنني لا أعطي أطفالي كل ما يحتاجون، قررت أن أغير أسلوب حياتي معهم. شعرت بأنني أمارس شيئاً خاطئاً ولكن لم أعرف ما هو. لذلك، بحثت عن طرق تساعدني في إيجاد التوازن بين فروقاتهم العمرية والشخصية، والحمد لله نجحت، ساعدتني هذه الطرق على إمضاء وقت مفيد مع أولادي.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

إليكم بعض الأفكار:

  • قمت بوضع جدول بسيط، حددت فيه الأوقات التي سأقضيها مع كل ولد وماذا سنفعل خلال ذلك الوقت.
  • يجب أن يكون بالجدول وقت نجتمع فيه كعائلة من خمسة أفراد.
  • مع الوقت، حفظ كل منهم الوقت المخصص له، فأصبحنا ننجز ما علينا من مهام بشكل أسرع وقضاء وقت ممتع ومفيد مع بعضنا البعض.
  • بدأت بإعطاء ابني الكبير الاهتمام الذي يطلبه وبدأت أعامله بطريقة تناسب عمره.
  • بدأت أطلب من ابني الكبير أن يساعدني مع أخيه الصغير، فعندما أعطيته هذه المسؤولية تغيرت طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض إلى الأفضل.
  • طلبت من ابني الثاني أن يحدد وقتاً خلال النهار ليلعب فيه مع أخته ويهتم بها، وبهذه الطريقة زاد الرابط بينهما.

مع الأولاد، لا يوجد صح أو خطأ بأساليب التعامل والتربية. وباختلاف أعمار الأولاد، تزداد الحيرة بإيجاد التوازن بينهم. لذلك، على كل أم أن تجد التوازن الذي يناسب عائلتها ويزيد من ارتباطهم مع بعضهم البعض. في النهاية، حبنا كأمهات يتوزع على أطفالنا بالتساوي، وحبنا كأمهات سيبقي في داخلنا إحساس بالتقصير اتجاههم وما علينا فعله هو أن نحسن من أنفسنا وطرق تربيتنا حتى نتغلب عليه وعلى أي صعوبات أخرى قد تواجهنا.

هكذا غيرت أسلوب حياتي مع أطفالي الثلاثة

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

في , , /بواسطة

بقلم: ياسمين مدحت، أم لثلاثة أطفال

أنا أعلم كم أنتن منهمكات هذه الأيام في البحث عن أفكار لوجبات الغداء لأطفالكن التي ترسلونها معهم إلى الروضة أو المدرسة وكم من الأشياء التي تفكرون بها الآن. وأنا عن نفسي بدأت أشعر مؤخراً أن هنالك أمر آخر أكثر أهمية والذي بات يقلقني، خاصة أن طفلتي الصغيرة بدأت بالذهاب إلى المدرسة هذه السنة، وهو كيف يمكنني أن أجعل من التخطيط والتحضير للأيام المدرسية لكل طفل من أطفالي مهمة سهلة وبسيطة وألا أنسى شيئاً.

وبما أنني بدأت أشعر بالضيق تجاه هذا الموضوع، قمت بالبحث عن أفكار تساعدني في تنظيم أمور أطفالي فوجدت فكرة على الإنترنت، غيرت فيها القليل، ثم قمت بتطبيقها. بدأت بشراء ثلاثة صناديق كبيرة، ثلاثة علاقات حائط، ثلاثة ألواح من الفلين ودبابيس. ثم قمت بتعليقها وترتيبها على حائط قريب من مدخل المنزل – كما في الصورة-. وبالتالي، عندما يدخل أطفالي إلى المنزل، يقومون بتعليق حقائبهم، ثم يضعون كل ما فيها في الصندوق مثل زجاجة الماء، الملفات، كتب وحافظات الطعام الخاصة بهم. ثم يقومون بتعليق أي أوراق أو جداول مهمة على اللوح.

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

الركن الجديد

وفي صباح اليوم التالي، بعد أن أكون قد حضرت لهم وجباتهم ويكونوا قد أنهوا واجباتهم، يقومون بإعادة كل شيء إلى حقائبهم، ثم نلقي بنظرة سريعة على الأوراق أو الجداول المعلقة على الألواح لنتأكد من برنامج اليوم ومن ثم أوصلهم إلى المدرسة.

كل هذا لم يأخذ مني إلا يوم واحد للتنفيذ!

وبهذا استطعت من توفير بعض الوقت، والتركيز مع كل واحد من أطفالي بشكل أفضل. وأصبح بإمكاني معرفة ما نسوا من أشياء في المدرسة بسهولة، وحفظ جداولهم وأنشطتهم اليومية. كما أن هذه الطريقة تطور مهارات التنظيم والانتباه لديهم وتزيد من حس المسؤولية اتجاه المدرسة وأغراضهم الشخصية.

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

ياسمين مع عائلتها

لن يمكنكم تصور مدى سعادة أطفالي عندما رأوا ما حضّرت لهم! حيث قال طفلي الصغير بفرح: “يبدو منزلنا الآن أكثر جمالاً “! ومع أنني كنت محتارة من ردة فعل ابني الكبير لهذه الفكرة، إلا أنه كان أول من طبقها واستمتع بها! اشتريت جميع الأغراض من  IKEA وكل هذا لم يأخذ مني إلا يوم واحد للتنفيذ!

أتمنى أن أكون بهذا قد سهلت عليكن التخطيط للأيام المدرسية القادمة!

يمكنك شراء جميع الأغراض من هنا

الفكرة التي حوّلت طريقة تنظيم بيتي!

…..

كيف لم تغير الرضاعة الطبيعية شكل جسدي…

في , , , , /بواسطة

لدي إيمان قوي بأن كل امرأة تستطيع أن تظهر بشكل مثير، وأن بإمكانها أن تبدو أكثر إثارة مما كانت عليه قبل أن تلد طفلاً. ولكن، إن أرادت أن تظهر بشكل جميل وأن تبدو بحالة جيدة؛ عليها أن تعمل بجد للوصول لتلك النتيجة لا أن تجلس وراء حاجز وأن تلقي اللوم على الرضاعة الطبيعية.

كوننا نعمل في تخصص الرضاعة ودعم النساء المرضعات، فعلينا أن نفهم أن هذه المسألة مهمة جداً للملايين من النساء وخصوصاً من الأجيال اليافعة. إذا كنت لا تهتمين إلى ترهل ثدييك أو أن شكل جسدك قد تغير؟ هذا أمر رائع بالنسبة إليك. ولكن هذه ليست حالة ملايين من النساء الأخريات. كلنا نختلف عن بعضنا البعض. لذلك، علينا أن نسمع المخاوف الحقيقية للأم إذا أردنا مساعدتها بالفعل وعدم مهاجمتها.

 

فهل بالفعل تسبب الرضاعة ترهل الثديين؟

بالتأكيد لا، بل الحمل يفعل ذلك.

 

ماذا أفعل لأمنع ترهل ثديي؟

بالنسبة للأمهات اللاتي لديهن اهتمام بشكل أجسامهن، أود أن أخبرهن -كأخصائية تغذية، أم أرضعت طفلها لعامين ولديها شعور رائع اتجاه جسدها ونفسها- عن بعض النصائح التي يمكن أن تساعدهن في تخطي هذه المخاوف:

 

  • حافظي على وزنك أثناء الحمل بحيث لا يزيد عن الوزن المقدر لك خلاله. لأنه في النهاية سوف يؤدي إلى ترهل الجلد بعد الولادة.
  • تناولي الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والزيتون، الأفوكادو، حبوب وزيت السمسم، حبوب الشيا، بذور الكتان، الجوز واللوز والسمك. لأن الدهون الصحية تساعد على زيادة مرونة الجلد. وهذه الأطعمة ترتبط دائماً بمظهر البشرة الصحي. ولكن لا تفرطي في تنالها حتى لا تسببي في بادة وزنك. من الأفضل أن تراجعي أخصائية التغذية إن كان لديك أية أسئلة أو شكوك حول هذا الأمر.
  • حافظي على أن يكون غذاؤك غنياً بالفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة. وتأكدي دائماً من أن تحصلي على جميع المعادن والفيتامينات وخاصة فيتامين C، E، B. وابقي على تواصل مع أخصائية التغذية الخاصة بك لتعطيك نظام غذائي متكامل.
  • مارسي التمارين الرياضية لشد الصدر، وإذا كنت تقرئين هذا المقال قبل أن تصبحي حاملاً فابدئي من الآن بممارسة هذه التمارين، وحالما تضعين طفلك استمري بهذا لفترة أخرى. فهي بالفعل تحافظ على ثدييك من الترهل.
  • حاولي التقليل والابتعاد عن التدخين والمشروبات الكحولية.
  • أرضعي وأرضعي واستمري في الرضاعة الطبيعية. فإن الرضاعة تساعد كثيراً في تشكيل الثدي. هل تعلمين لماذا؟
    هل سبق لك أن رأيت كم لدى بعض الناس من الجلد المترهل خاصة بعد خضوعهم لعمليات جراحية لتخفيف الوزن؟ يعود ذلك لسبب فقدانهم لوزنهم بشكل سريع بحيث لم يكن للجلد الوقت الكافي ليعود لمرونته ومكانه الطبيعي بشكل صحيح. لذلك، كلما كان التغيير بشكل تدريجي كلما أعطينا الجلد الوقت الكافي ليشد. فعندما ترضع المرأة بعد الولادة فإن امتلاء الثديين لعدة أشهر يساعدهما في العودة تدريجياً إلى حجمهما قبل الحمل، بدلاً من أن يترهلا فجأة.
  • عندما ترغبين بفطام طفلك، فعليك أن تفعلي ذلك تدريجياً مهما كانت الأسباب وعليك أن تفقدي وزنك بالتدريج كذلك.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

في , , , , /بواسطة

خلال حملي بطفلي الأول، كنت قد قرأت أكثر من ٨ كتب عن الأمومة ورعاية الأطفال حديثي الولادة. اعتقدت أنني أعرف كل شيء، أنه سيكون غاية في السهولة، وحتى أنني كنت أفكر “لم تقضي أختي وقتاً عصيباً مع نوم أطفالها ؟!” كل ما علينا فعله هو اتباع القواعد الأساسية وخلق روتين يومي، أليس كذلك؟

خطأ.

القراءة عن الأطفال تختلف تماماً عن العيش معهم، بالطبع القراءة عن ذلك تساعد كثيراً، ولكن بالتأكيد الموضوع ليس بهذه السهولة.

لانقاذكم من بعض الندم الذي أحسسته، سوف أشارككم بـ٦ دروس تعلمتها من تجربتي كأم لطفلين:

١- احصلي على بعض النوم: نعم أنا أعرف، من السهل قول ذلك. لقد تخيلت أن الأيام الأولى مع مولودي الجديد ستكون أجمل أيام حياتي! كنت مستعدة جداً ومتحمسة للقاء طفلي، ولكن بالطبع الهرمونات الغير مستقرة، وقلة النوم، والتوتر كأم جديدة، جعلني شخص غاضب في الأسبوعين الأولين، كنت متعبة جداً، ولم أستمتع بكوني أم جديدة. نصيحتي؟ إذا كنت متعبة جداً، اذهبي إلى النوم، وسوف تكونين أكثر سعادة وهدوءاً، فقط ساعة أو ساعتين من النوم، وسوف تستمتعين بطفلك أكثر، اسمحي لزوجك أو عائلتك بالمساعدة، وهذا يأخذني إلى الدرس الثاني.

٢ – قبول المساعدة: كان هذا خطأ كبيراً فعلته، وكنت أبالغ بحماية طفلي الرضيع، حتى أنني لم أسمح لأمي بحمله إن كان يبكي، كان وقتاً صعباً خاصة أن طفلي كان يعاني من المغص لساعات طويلة (Colicky)، لذلك فالحصول على مساعدة كان قد سهل حياتي.

٣ – لا تستمعي إلى كل نصيحة: وسوف تسمعين للكثير! كل شخص لديه رأي أو تجربة للمشاركة. أنا لا أقول لا تستمعي إلى النصائح كلها، بعضها لها قيمة كبيرة، ومفيدة حقاً. ولكن البعض قد لا يناسبك وطفلك. أنصحك بقراءة بعض  كتب الأمومة والكتب الصحية عن الرضع والأطفال. يمكنك أيضاً حضور ورش عمل خصيصاً للأمهات. ويمكنك الاتصال مع طبيب الأطفال، خبير التربية، أو خبير نوم الطفل ومناقشة أسئلتك معهم.

٤- كل طفل مختلف: هناك بعض القواعد العامة التي تنطبق على جميع الأطفال، ولكن الأطفال لديهم حالاتهم وصفاتهم الخاصة أيضاً. لدي طفلان الآن، ولقد تعلمت أن الأطفال يختلفون، على سبيل المثال، كطفل رضيع، كان يعاني طفلي الأول من المغص المستمر ويبكي كثيراً، ويقوم بالرضاعة لمدة ٣٠-٤٠ دقيقة في كل مرة، كان يستيقظ كل ساعة أو ساعتين. أما الثاني فقد كان طفلاً هادئاً جداً، كان يستيقظ مرة واحدة كل ٣ ساعات (حتى من غير أن يبكي!) ويقوم بالرضاعة لمدة ٥-١٠ دقائق في كل مرة، … تجربة مختلفة تماماً.

ظللت قلقة لِم لم يكن طفلي الأول طفلاً كبيراً، هل كنت أفعل شيئا خاطئا؟ هل أنا أطعمه بشكل كافي؟ ظللت أشعر بالذنب حتى ولدت أخاه (طفل كبير)، وبعد ذلك علمت أن لديهم أنواع مختلفة من الأجسام، وأنني لم أفعل أي شيء خاطئ تجاهه.

٥- استمعي إلى إحساسك: لدينا غريزة الأمومة، وإذا كنت تشعرين بقوة تجاه أمر معين، اتبعي ما تشعرين به. على سبيل المثال، كان الناس يقولون لي أنني لا أضع ما يكفي من الملابس على طفلي، وأنني بحاجة إلى وضع ملابس ثقيلة (فقد ولدته خلال فصل الشتاء)، اتبعت نصيحتهم على الرغم من أنني لم أكن مقتنعة، وكانت النتيجة أن ظهر له طفح جلدي من كثرة الملابس الثقيلة!

٦- توقعي الغير متوقع – ويمكن أن يكون في الواقع  شيئ جيد: عندما كان طفلي يبلغ من العمر شهرين، كسرت كتفي، تخيلوا هذا التحدي، خاصة أنني كنت أرضعه رضاعة طبيعية حصرياً، في اليوم الأول بكيت، لم أكن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذا الوضع، كيف يمكنني أن أستيقظ في الليل وأرضعه؟ كيف أساعده على التجشؤ؟ حمله؟ حسناً، حصلت على المساعدة. مع أن أول ما فكر به زوجي هو أن أقضي الأسابيع المقبلة في بيت والديّ، قررنا بعدها أن الحل الأفضل هو أن أبقى في المنزل وأن يساعدني. استيقظ زوجي معي في كل مرة استيقظ بها طفلي. كان يحمله ويسلمه لي، وعندما أنتهي من إطعامه  كان يعيده إلى سريره. أما عن الرضاعة الطبيعية، فقد كنت أضخ الحليب من الجانب الأيسر (الكتف المكسور)، لم يكن من السهل عليه أن يتقبل زجاجة من الحليب لأنني لم أعطه زجاجة أبداً، بعد عدة محاولات فاشلة تقبل الزجاجة . وهذا  ساعدني كثيراً عند رجوعي إلى العمل. وكان هناك نتيجة مفيدة أخرى، وهي أنني أصبحت ألفّه ببطانية عند النوم (Swaddling)، والتي جعلته ينام لفترة أطول في الليل! في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة، ولكنها قد تكون مفيدة ورائعة من نواحي أخرى.

٦ دروس تعلمتها عن الأمومة في أول أسابيع

بعد شهر من كسر كتفي

لجين: تجربتي في إرضاع طفلي التوأم رضاعة طبيعية

9 تعليقات/في , , , , /بواسطة

بقلم: لجين علي الشوملي

أنا لُجين أم لتوأم جميل، هما أول فرحتي، وأوّل خبرتي، أحتفل بنفسي لإنهائي رحلة الرضاعة الطبيعية، رحلة مليئة بالمطبات الهوائية، صعوداً ونزولاً، ساعات حزينة وساعات سعيدة، ولو أنّ في القلب غصّة خفيّة لعدم قدرتي على إكمال المزيد ..

بدأت في إحدى حصص تثقيف الأمهات الجدد، التي فتحت عقلي ونوّرت مداركي وشجعتني كثيراً على الرضاعة الطبيعية، حيث جهّزت على إثرها كل ما أحتاجه للرضاعة وراجعت معلوماتي التي دوّنتها يوم ولادتي، وبدا كل شيء جاهزاً بالنسبة لي.

إلا أن التجربة خير برهان، واجهت صعوبة في رضاعة ابني الأصغر لضعف عضلات الفك وثباته بالصدر، عندها لجأت إلى أخصائية رضاعة طبيعية، التي بدأت في مساعدتي منذ الزيارة الأولى لها والتي عدت منها إلى منزلي بقرار الرضاعة الطبيعية الخالصة لطفليّ.

وبدأت لا أخرج من الغرفة إلا إلى الحمام أو تناول وجبة سريعة، جاهدت نفسي كثيراً، وانصدم الجميع من إصراري وعنادي على الرضاعة الطبيعية، ولكني صمدت كثيراً أمام النصائح المزعجة التي حاصرتني من كل جهة من أول يوم أتى به توأمي على هذه الدنيا. حيث لم يكفّ الناس عن إزعاجي وإطلاقهم الأحكام عليّ، “حليبك قليل، لم تدر البركة!”، “تفضلين طفلاً على آخر”، “اعطيهم قنينة حتى يتوقفا عن البكاء ويسمنون”، لاحظت بكاءه؟ لم يشعر بالشبع!”، “لم تستخدمين اللهاية؟ دعيه يرضع كما يريد”، “قمت بإرضاع أولادي بحليب صناعي ورضاعة طبيعية ولم يفضلوا إحدى الطريقتين على أخرى”، “لاحظي صحة هذا الطفل، وكيف أن ابنائك قليلي الوزن وغير جميلين!” … إلخ. كل هذه التعليقات التي تزيد رضاعة طفل واحد صعوبة! فما بالكم لطفلين يريدان الرضاعة في نفس الوقت وأنا في أمس الحاجة إلى المساعدة والدعم!

لجين: تجربتي في إرضاع طفلي التوأم رضاعة طبيعية

Tired Mother Suffering From Post Natal Depression

انتهى كل هذا بفطامهما تدريجياً على عمر يقارب الثلاثة أشهر، كاد قلبي يتمزق كلّما رفضني ابني، وبقيت أحاول معه بالساعات إلى أن يقبلني، بقيت أعطيه الزجاجة وأحاول من جديد ولكنه أصر على رفضي… تعبت كثيراً وبدأت أنهار من قلة النوم المزمن وما صاحبه من تعليقات سلبية من حولي.

ولكني، قررت بعدها أن أبدأ مشوار الشفط! وأنني لن أتوقف عن إعطاء الفائدة لطفليّ. وكالعادة، لم يتركني الآخرين في حالي أيضًا، كانت المحادثات تدور كالآتي: “هل ترضعين أطفالك؟”، أجيب “لا، أقوم بسحب الحليب وأعطيهم إياه في زجاجة”، يكون الرد “لا يجوز، اجبريهم على تقبلك! كما أن سحب الحليب مؤلم ولا ينتج عنه كميات حليب تكفي لأطفالك.”، وما إلى ذلك من الكلام بلا معنى.

كنت أحاول دائماً أن أوضح لهم، أنني أريد فائدة الحليب الطبيعي التي لا تعوض، وليس دخول معركة مع أطفالي ليتقبلوا الرضاعة المباشرة!

بدآ بالاعتماد كلياً على حليبي ثم حصل ما لم أتوقعه؛ التهب صدري وجف حليبي ولم أستطع شفط سوى 50 مل في اليوم!
وهنا أدخلت الحليب الصناعي بشكل رسمي، لكن لم أكن راضية، فعقدت عزيمتي مجدداً للمحاولة من جديد وتعثرت كثيراً، ولم أستطع أن أعود الى ما كنت عليه. إلى أن قرأت فقرة من مقال أعادت لي الحماسة، شفطت أكثر، أخذت مكملات غذائية ومنشطات لهرمون الحليب، وكانت النتيجة مبهرة حيث أصبحت قادرة على توفير حصة وافية يومية من حليبي لهما، حتى وإن كانت قليلة.

مضت عدة أشهر من الحليب الطبيعي، الطاقة انتهت، وقررت ان المسير انتهى تباعًا. ولكن ما أريد قوله لكل أم:

  • أنتِ عظيمةوجهودك مباركة، وتعبك بإذن الله لن يضيع سدى، أنت قادرة لو أردتِ، وتلك المحبة الخالصة التي زرعها الله في قلبك لصغيرك هي أقوى الدوافع للعطاء والمزيد من العطاء، وهي أكبر من أن تشوبها أحكام الناس التي لن تسلمي منها على أية حال.

أنت يا من تُرضعين احمدي الله كثيراً وساندي تلك التي تعثّرت بلا لوم ولا أصابع موجّهة لها، وأنت التي تعثّرت اصمدي قليلا يوما آخر، شهراً آخر وخذي العلم الصحيح من مصادره الموثوقة ولن تخيبي إن شاء الله.”

  • الرضاعة المباشرة أفضل شعور وأسهل طريقة وأسرعها، لكن لا تسمحي لعدم قدرتك الحقيقية على الرضاعة من عدم اللجوء إلى ضخ الحليب “المنتظم” والالتزام به. لن أخف عليك الحقائق، بأنه سيكون مكلفاً بقدر الشفاط الكهربائي، ويكون متعباً من ناحية تنسيق مواعيده بغض النظر عن روتين نوم طفلك، أو عن مكانك سواءً أكنت في المنزل أو في الخارج أم السيارة. لكنك ستشعرين بالفخر مع كل قطرة سيشربها صغيرك من ذلك السائل الذهبي.وإن لم تستطيعي، فمجرد المحاولة تكفيك، أعطاك الله ولطفلك الصحة والعافية.
  • لا تقلقي الرضاعة الطبيعية تصبح أسهل، بالفعل! مع مرور الوقت ونمو الأطفال فإن نومهم يصبح أكثر تنظيماً، يبدؤون بالاستمتاع باللعب لوحدهم، وبالتالي تصبح الفترات بين الوجبات أطول ووقت الإرضاع أقصر.

نصائحي العامة لك:

  • استثمري في وسادة من الوسادات المصممة خصيصاً لإرضاع التوائم، لأنها سوف تسهل عليك إرضاع الطفلين في نفس الوقت. إذا لم تتمكني من شرائها لعدم توفرها هنالك طرق عديدة متوفرة على الانترنت تعطي إرشادات عن كيفية صنعها في المنزل أو تفصيلها.
  • قومي بتجربة وضعيات مختلفة للرضاعة حتى تجدي الوضعية التي تناسبك. بالنسبة إلي، كنت أفضل الجلوس على كرسي وإسناد ظهري بزاوية 90 درجة مع إبقاء قدمي على الأرض، بهذه الوضعية كنت أقي نفسي من أوجاع الظهر. أما الوضعية الأخرى، كانت مناسبة للأوقات التي أمضيها لوحدي مع طفلي؛ حيث كنت أجلس على السرير، وأحضر وسادة الرضاعة ثم أسند أحد الطفلين على الجهة اليمنى والآخر على الجهة اليسرى، هكذا كنت أضمن أنهما في وضعية مريحة وآمنة.

لجين: تجربتي في إرضاع طفلي التوأم رضاعة طبيعية

  • تأكدي من أن تضعي بجانبك أثناء الرضاعة بعض الوجبات الخفيفة مثل التمر، المكسرات وكأساً من الماء، وبالطبع هاتفك أو أي شيء من الممكن أن تستمتعي به.
  • من تجربتي، أنا أنصح الأمهات الجدد بأن يبذلن جهدهن للتركيز مع أطفالهن أثناء الرضاعة وخاصة في الشهر الأول منها؛ لأنهن مع الوقت سوف يصبحن على علم بعلامات الجوع والشبع لأطفالهن أو حتى تمييز كمية تدفق الحليب بالنسبة للطفل سواء أكانت بطيئة أم سريعة.
  • من الأفضل أن تتبعي أسلوب إرضاع طفليك التوأم بنفس الوقت، حتى تتمكني من أن تنالي قسطاً من الراحة فور نومهم. من الصحيح، أن أسلوب التناوب في الإرضاع يبدو أسهل، لكنك لن تستطيعي أن تحصلي على قدر كاف من النوم وخاصة أثناء الليل.
  • وعن اللهاية، أنا أشجع الأمهات وخاصة اللاتي يرزقن بتوائم باستخدامها ليحافظن على قواهن العقلية. فقد تكون الأم مشغولة أو في مكان عام بحيث لن تستطيع البدء بإرضاعهما معاً، ممكن أن تبدأ بواحد وتعطي اللهاية للآخر حتى تنتهي
    أما بالنسبة لطفلي؛ أحدهما يحب استخدامها حتى يغفو لأنه اعتاد أن ينام على صدري أثناء الرضاعة. كنت أتعب كثيراً، فقمت بإعطائه إياها وبات يستخدمها عند أوقات النوم والقيلولة فقط. وهذا أفضل شيء فهي لا تغني عن الرضاعة.
  • كنت أشعر بالتوتر أثناء فترات فورات النمو لطفلَي، كنت أعتقد أنهما جائعين طوال الوقت وأن حليبي ليس كافٍ، ثم علمت أن طلبهما الزائد للحليب لا يعني أنهما لا يشعران بالشبع بل مجرد وسيلة لإعطاء جسدي الإشارة بأنهما سوف يكبران ويحتاجان لكميات أكبر في الأيام القادمة حتى يقوم صدري بإفرازها. من الصحيح أنها متعبة ولكنها تستمر لأيام قليلة فلا تقلقي.

نصائحي عن ضخ الحليب:

  • أنصحك بشراء مضخة ثنائية لأنها توفر الوقت، ومن الممكن أن تشتري الحمالة الخاصة بها (Hands-free Bra)، لأنها ستسمح لك باستخدام يديك بحرية أثناء عملية الضخ. فإذا تتمكني من إيجاد واحدة في السوق، بإمكانك تصميمها لوحدك.
  • من أكثر النصائح التي أعجبتني والتي سوف أنقلها إليك؛ وهي على الأم أن تبدأ بعملية ضخ الحليب من أول أيام البدء بالرضاعة. لأنه من الجيد أن يكون لديك مخزون من الحليب تجدينه وقت الحاجة؛ إذا كنت مريضة، خارج المنزل… إلخ.
  • تأكدي من اختيار القياس الذي يناسب صدرك عند شراء المضخة، حيث أن اختيار القياس الخاطئ سواء أكان واسعاً أم ضيقاً سوف يؤثر على كمية الحليب الناتجة ولن تستطيعي تحفيز جسدك على إفراز المزيد.
  • تعلمت أن أقوم بتدليك صدري أثناء الضخ وكنت أنجح في إفراز المزيد في المضخة، وحتى أتجنب أي تشققات كنت استخدم دهون مرطب خاص للحلمة والرضاعة، أنا أشجعك على استخدامه دائماً.
  • تذكري ان الضخ على سرعة عالية لا يعني إفراز أكثر للحليب بعد تجربتي رأيت أن السرعة المتوسطة أكثر ما يناسبني.
  • لا تنتظري الوقت المناسب للبدء بالضخ بعد كل وجبة، لأن الوقت المناسب لن يأت أبداً. لذلك، من الجيد ان تضعي جدولاً للضخ والالتزام به، هكذا سوف يصبح الأمر أكثر سهولة وسوف تضمني حصول أطفالك على قدر كاف من الحليب في أي وقت.
  • نصحتني أخصائية الرضاعة بأن أقوم بضخ الحليب بين الساعة 1 إلى الساعة 4 فجراً؛ حيث يكون إفراز الحليب على أعلى مستوياته، حاولت ونجح الامر.
  • أنصحك باتباع طريقة الضخ لزيادة إدرار الحليب. اتبعت هذه الطريقة في حالتين، إما إذا قل حليبي أو لم ألتزم بموعد معين من جدول ضخ الوجبات. حاولت…ونجحت!

كيف يمكنك تهدئة نوبة غضب طفلك بسؤال واحد

10 تعليقات/في , , , /بواسطة

بقلم: فابيانا سانتوس

يمكن لهذه النصيحة أن تغير طريقة تربيتكم لأطفالكم.

لم أقرأ كل الكتب المتعلقة بعلم نفس الأطفال، ولم آخذ أي دورة حول كيفية تجنب / وقف / إنهاء نوبة غضب الطفل. ولكني أود ومن خلال تجربتي الشخصية في تربية ابنتي البالغة من العمر ٥ سنوات، أن أشارك “الصيغة” التي تعلمتها مؤخراً حتى يتمكن الناس من تغيير أسلوبهم في التعامل مع أطفالهم عند إصرارهم للحصول على أي شيء يريدونه.

ومن بين كل النصائح التي أعطتنا إياها الطبيبة النفسية سالي نيوبيرغر، أعجبتني نصيحة واحدة ووجدتها رائعة، مع أنها بسيطة جداً – لهذا السبب رأيت أنها تستحق المشاركة.

قبل أن أبدأ سوف أقص عليكم قصة قصيرة عن ابنتي. بدأت ابنتي مؤخراً في الذهاب إلى الروضة، وكانت تشعر بالقلق حيال هذا التغيير، فكلما ذهبنا كانت تقول بأنها لن تستطيع مجاراة كل ما سيحدث معها. ولم يمض الكثير من الوقت حتى بدأ سلوكها بالتغيير وبات ينعكس على كل تصرفاتها في المنزل: ازدادت نوبات غضبها على أتفه الأشياء وتفاقم الوضع. قمنا بحجز جلسات مع طبيب علم نفس للأطفال بناء على نصيحة من روضة ابنتنا أليس، على أمل أن يساعدها في تهدئة نفسها والتعبير عما في داخلها.

ومن بين كل النصائح التي أعطتنا إياها الطبيبة النفسية سالي نيوبيرغر، أعجبتني نصيحة واحدة ووجدتها رائعة، مع أنها بسيطة جداً – لهذا السبب رأيت أنها تستحق المشاركة.

قامت الطبيبة في التوضيح لي بأن علينا أن نُشعر أطفالنا بأننا نحترم ونفهم كل ما يشعرون به. لذلك، وفي وقت الشدة، بغض النظر عن الأسباب، نحتاج إلى أن نساعدهم (من عمر ٥ سنوات فما فوق) في التفكير ومعرفة ما يحدث معهم. فعندما نفهم ونستوعب ما يمرون به، ونجعلهم طرف مشارك في حل المشكلة في نفس الوقت؛ نكون قد ساعدناهم في الخروج من نوبة غضبهم.

بطريقة أكثر موضوعية: عندما تبدأ نوبة الغضب – إما لأن ذراع الدمية قد خرجت من مكانها، أو لأن الوقت قد حان للذهاب إلى الفراش، أو لأن الواجبات المنزلية لم تبدُ بالطريقة التي توقعتها، أو لأنها لا تريد القيام بمهمة معينة – أيا كان السبب، ما علينا فعله هو أن ننظر في أعينهم وأن نطلب منهم بصوت هادئ الإجابة على السؤال التالي:

“هل هذه مشكلة كبيرة، مشكلة متوسطة أم مشكلة صغيرة؟”

بالنسبة لابنتي، لحظات التأمل هذه التي تتساءل فيها عما يجري من حولها، باتت لحظات سحرية، على الأقل هنا في المنزل. وفي كل مرة كانت تجيب على هذا السؤال، كنا نجد طريقة لحل المشكلة، بدءاً من الطريقة التي يمكن أن تبحث فيها عن الحل. فكنا دائماً ما نجد حل لمشكلتها الصغيرة بسرعة وسهولة. والمشكلة التي تعتبرها متوسطة، من المرجح أن يتم حلها، ولكن ليس في نفس اللحظة، لأن عليها استيعاب أن هناك أشياء تحتاج إلى بعض الوقت لتحدث أو تتغير. أما إذا كانت المشكلة كبيرة – وبالطبع، ما هو جدي وكبير من وجهة نظر الطفل ليس شيئاً عادياً وعلينا الاهتمام به حتى لو كان يبدو سخيفاً بالنسبة إلينا- فقد تحتاج للتحدث أكثر عنه ومساعدتها لفهم أنه في بعض الأحيان لا تجري الأمور بالضبط بالطريقة التي نريدها أو نتوقعها وأن علينا تقبل ذلك.

بإمكاني إعطاؤكم الكثير من الأمثلة والمواقف التي استخدمت فيها هذا السؤال البسيط مؤخراً. فمثلاً، في إحدى الحالات، كنا أنا وأليس نختار الملابس للمدرسة. فابنتي غالباً ما تضخم موضوع ملابسها، وخصوصاً عندما يكون الجو أكثر برودة في الخارج. باختصار: قالت أنها تريد ارتداء سروالها المفضل ولكن كان مع الغسيل المتسخ. تفاجأت من هذه المعلومة وبدأت معالم وجهها تتغير، فقمت بسؤالها: “أهذه، مشكلة كبيرة، متوسطة، أو صغيرة؟ “. نظرت إلي بهدوء وقالت: ” صغيرة “. قمت بتذكيرها مرة أخرى بأننا نعرف بالفعل أن المشاكل الصغيرة من السهل حلها. سألتها عن اقتراحاتها حول كيفية حل هذه المشكلة (تعلمت أنه من المهم أن أفسح لها المجال وإعطائها الوقت للتفكير والرد) وقالت: “أن اختار سروالاً آخر”. فأضفت: ” بالفعل لديك أكثر من سروال واحد للاختيار من بينهم”. ابتسمت وذهبت لاختيار واحد آخر. قمت بتهنئتها على حل المشكلة بنفسها، لأن إعطاء قيمة للحل وتقديره، بطبيعة الحال، جانب أساسي لإنهاء القصة.

فأنا لا أعتقد أن هناك أي حلول سحرية لتربية الأطفال. لذلك وبكل صدق، رغبت بشدة أن أشارك معكم هذه النصيحة التي أنارت لي الطريق في رحلة أمومتي، وأتمنى من كل قلبي أن تعود عليك بالفائدة أيضاً.

صدر هذا المقال في الأصل في مدونة برازيلية Tudo Sobre Minha Mae.

* ترجم هذا المقال من اللغة الإنجليزية الذي صدر في المجلة الإلكترونية Aleteia.

يوميات حملي: الشهر الثالث

14 تعليقات/في , , , , /بواسطة

لم يكن من الصعب علي، إبقاء أمر حملي سراً، فقد كان لدي سبب وجيه لفعل ذلك! كنت أريد أن أكون متأكدة تماماً من صحة الجنين قبل إخبار أولادي. إلا أن الجزء الأصعب من إخفائي الموضوع، هو عدم مقدرتي على استخدام حملي كعذر؛ “أنا حامل، سأذهب للنوم قليلاً” أو “أنا حامل، لا تضع هذا العطر” أو حتى ” أنا حامل، دعونا لا نذهب إلى هذا المطعم الياباني.” عدا عن التعليقات التي كنت أسمعها عن علامات الإرهاق الواضحة على وجهي! (الشيء الذي لم يساعد كثيراً في قضيتي اللامتناهية مع موضوع عمري).

ولكن بالطبع، أنا وزوجي أخبرنا أمهاتنا. كان موضوع إخبار أمي أمراً عادياً (كانت دائماً تقول بصراحة أن 4 أطفال يكفون)، ولكن أن أطلب منها عدم إخبار أي أحد كان شيء آخر تماماً! ومع ذلك، كانت في قمة سعادتها عند سماعها للخبر: “هذا الطفل سيكون مدهشاً مثل أطفالك الآخرين، فكيف لا أكون سعيدة!”.

يوميات حملي: الشهر الثالث

أنا أعرف أمي، فلطالما كانت تقول: ” إذا القطط، الأرانب والقردة يحملون وينجبون، فلماذا نتصرف وكأن الحمل قضية كبيرة علينا إخفاؤها! ولماذا لا نخبر الجميع هذه الأخبار السارة ونحتفل؟”

ولكن في الحقيقة، هذا الفكر لا يشبه ما يتّبعه معظم الناس في العالم العربي، حيث أن المعظم يفضل عدم إخبار الآخرين بأمر الحمل إلا بعد مرور الثلث الأول منه. حتى أنني كنت دائماً ما أرى نساء بطونهم أمامهم واضحة، ومع ذلك ينكرون صحة الخبر، وتراهم ينجبون بعد ٣ أو ٤ أشهر من ذاك اللقاء.

أوضحت لأمي أنه بعد إجراء فحص السونار، لن يكون لدي مانع من إخبار أحد، وأن السبب وراء إخفاء الخبر هو أن الكثير يمكن أن يحدث في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لأنني لم أنس أنني سافرت ومشيت في الهند وتناولت كل ما أريد في الأسابيع الثمانية الأولى، مما جعل هذه الأمور…توترني.

في تجارب حملي السابقة، كنت أعاني من وحام الحمل بشكل خفيف ولم أكن اتقيأ. في هذا الحمل، على الرغم من أنني لم أتقيأ إلا أن الغثيان شديد ومستمر. الأطعمة الوحيدة التي لم تشعرني بالغثيان هي المعكرونة والخبز… بإمكانكم تخيل كم هذا مساعد لزيادة وزني!

أقول هذا لأنه في كل حمل لي، كان يزداد وزني حوالي 22 كيلوغراماً. أنا لست فخوره بذلك، لكنه حدث. إلا أنني هذه المرة عزمت على عدم القيام بنفس الشيء، ولكن ها أنا في الأسبوع العاشر من الحمل فقط وقد اكتسبت 2,5 كيلوغراماً.

ومع كل هذا، وصلت للأسبوع العاشر من الحمل وكان لا يزال من السهل إخفاء أمر حملي، لأن حتى أنا لم أستطع تصديق هذا الخبر بعد!

 

في العيادة:

ذهبت لإجراء فحوصات الدم الروتينية المطلوبة مني، فقاموا بطلب عينة من البول أيضاً (لم يكن ممتعاً)، من أجل التحقق من إذا كان لدي التهاب في المسالك البولية أم لا. ثم قال لي الطبيب، أنهم يقدمون اختبار دم جديد؛ يمكنه الكشف عن ١٢ نوعاً مختلفاً من الاضطرابات الوراثية بما في ذلك متلازمة داون، عن طريق اختبار الحمض النووي للطفل الموجود في دمي. أبهرتني الفكرة، دمي يحمل الحمض النووي لطفلي وقابل للاختبار!؟

سألت إذا كان هذا الاختبار يحدد أيضاً جنس الطفل، فأجابني الطبيب “نعم، ولكن هذا ليس الهدف الرئيسي وراء إجراء هذا الفحص!”. لكني على كل الأحوال قررت إجراء هذا الفحص، فقاموا بأخذ كمية مخيفة من دمي. كنت محظوظة لعمل الاختبار في الوقت المناسب حيث يتم إجراؤه عادة، في أي وقت بعد ٩ أسابيع من الحمل، وتظهر النتائج بعد أسبوعين.

طلبت مرة أخرى إجراء فحص السونار. فقد بات من الصعب عليّ إخفاء الموضوع عن أطفالي. أردت رؤية هذا الشيء الصغير الذي يخفق بسرعة والاطمئنان عليه مرة أخرى، قبل أن أبوح لهم بالحقيقة! فوافقوا على طلبي، والحمد لله رأيت الشيء الصغير يخفق وزاد من اطمئناني سماع “وووش…وووش…وووش” على الجهاز، عندها قررنا أن نخبر الأولاد.

يوميات حملي: الشهر الثالث

 

عندما أخبرت أطفالي!

رغبت في التقاط ردود فعل أطفالي على الكاميرا عند إخبارهم، فقلنا لهم أن بحوزتنا مفاجأة لهم، فطلبنا منهم الجلوس، ورفعت الكاميرا وطلبت منهم أن يقولوا “تشييييز”، فقاموا بترديدها من ورائي بدون أي حماس، ثم قلت لهم “هيا مجدداً، قولوا ماما حامل!”.

سعود البالغ ثلاثة عشر سنة من عمره كان أول من استوعب الأمر، فاتسعت عيناه واستقام في جلسته وقال في دهشة “ماما؟ أنت… أنت حامل؟” فقلت “نعم”، قفز وعانقنا أنا وأبيه وقال “مبروك”.

أما ابنتنا الصغيرة الجوهرة التي تبلغ عشرسنوات، كانت جالسة وابتسامتها عل وجهها، ولكن عند سماعها للخبر ذابت هذه الابتسامة عن وجهها، وبقيت جالسة مندهشة دون حراك.

 

أما بالنسبة لعبدالله الذي يبلغ سبع سنوات، قال “قولي والله!! ستنجبين طفلاً؟ الآن؟ أيمكنني رؤيته؟”، نهض من مكانه، اقترب مني وبدأ بلمس بطني وهو يضحك. كل هذا والجوهرة لا تزال جالسة، لم تتحرك! فقط تمتمت بهدوء قائلة “مبروك” مع ابتسامة مجاملة لنا، ثم أضافت “لا أستطيع أن أصدق هذا”. ثم نادت على أخاها ذو الأربع سنوات وأعلمته بالأمر. بدا سعيداً وغير مبالٍ في نفس الوقت؛ أعتقد أنه لصغر سنه،  لم يستطع تخيل أن شيئاً ما سيحدث في المستقبل القريب.

يوميات حملي: الشهر الثالث

كنت محتارة ومتفاجئة من رد فعل الجوهرة، ومع أن كان لدي الكثير من الأسئلة التي وددت لو أطرحها عليها، إلا أنني قررت تأجيلها. ولكن في وقت لاحق من ذلك المساء، أتت إلى غرفتي وبدأت تتحدث وتعبر عن مخاوفها حول كيف أن كثير من الأمور سوف تتغير (وأنا كنت أفكر كذلك)، وأن الوقت الذي اقضيه معها سوف يتغير (وأنا كنت أفكر كذلك).

الجوهرة … ابنتي العملية دائماً. كانت قلقة وأنا كنت مثلها! لكني طمأنتها مؤكدة، أن ليس لدي أي فكرة كيف ستتغير كل الأمور بمجرد ولادة الطفل، ولكنها لن تتغير إلى الأبد، وأنني حتى لو تعبت أثناء الحمل أو انشغلت كثيراً مع الطفل الجديد، فإن الأمورفي النهاية سوف تستقر وتعود إلى طبيعتها. بعد هذا الحديث وبعد مرور بضعة أسابيع، شعرت أن قلقها ومخاوفها بدأت بالتلاشي وأصبحت قادرة على تقبل الفكرة أكثر من قبل.

بعد أسبوعين،

مضى أسبوعين، وما زلت أنام في أي مكان أجده، فقد كنت أغفو في سرير طفلي الصغير أثناء قراءة قصة ما قبل النوم، أو على الكنبة إذا جلست بدون أن يوجه لي أحد الحديث لمدة لا تقل عن عن ٥ دقائق! كنت قد وصلت إلى الأسبوع الثاني عشر من حملي، مما عنى أنه قد حان موعد فحص السونار ومعرفة نتائج فحوصاتي.

يوميات حملي: الشهر الثالث

ذهبت إلى الطبيب، بدأ بالفحص، وبما أن طبيبي السابق كان يشرح لي كل التفاصيل أثناء فحصي في حملي السابق، فكنت أسأل الطبيب الحالي جميع الأسئلة “هل تقوم بقياس طول عظمة الفخذ حالياً” و “ما هو محيط الرأس؟” و “هل فحصت كيفية تدفق الدم داخل غرف القلب؟”. كان مسلياً بعض الشيءً، وكنت أقول لنفسي أثناء ذلك “لو أن طبيبي السابق هنا، من المؤكد سيكون فخوراً بي!”.

بعد فحص السونار -الذي كان جيداً-، دخلنا إلى مكتب الطبيب ليخبرنا نتائج فحص الدم. والحمد لله، كل النتائج كانت سلبية وخلت من أي أمراض وراثية.

 

والآن، عن جنس الطفل!

أما عن جنس الطفل، كنت بمفردي في هذا الموعد. لم يأت زوجي معي لأنه يفضل عدم معرفة جنس الطفل (كان يقول هذا في كل مرات حملي السابقة). أنا أفهم كم من المحمس أن يبقي المرء أمر جنس الطفل لبعد الولادة، ولكنني لطالما كنت أحب التخطيط. أحب أن أكون مستعدة.

كما ذكرت سابقاً، أن لدي ثلاث أولاد وابنة، وحتى الآن كنت متأكدة أنني كنت حامل في ولد. ولكن عند بدء الطبيب بالفحص، أصبحت أشير للطفل على أنه أنثى، “ها هي تتحرك” أو “ها هي يدها”! جلست منتظرة لمعرفة جنس طفلي مع أن إحساس الأم في داخلي يقول أنها بنت.

“إنه ولد” قال الطبيب ضاحكاً. فشل حدس الأمومة لديّ! إنه ولد! ولد في كامل صحته! الحمد لله.

ذهبت إلى المنزل لاحظ زوجي الابتسامة على وجهي، وقال “لم تستطيعي الانتظار صحيح؟! سألت عن جنسه!” قلت: “أنت تعرفني جيدا”. وقال “حسنا؟” ابتسمت، ثم قال، “هذا يعني أي شيء” قلت له أنه صبي وأنه له الحق في تسميته (سوف أشرح لكم لاحقاً عن سبب تخليي عن هذا الحق).

يوميات حملي: الشهر الثالث

صعدت إلى الطابق العلوي للمنزل لأخبر أطفالي، نظرت إلى الجوهرة وقلت لها “حبيبتي، زاد عدد الأولاد علينا بواحد!”، سعد الأولاد لسماع هذا الخبر، أما هي لم تغمرها السعادة. فقمت بشرح المميزات التي ستحصل عليها كونها فتاة وحيدة بين 4 أولاد. مضى ١٢ أسبوع وبقي ٢٨ آخرين!

 

الأعراض:

  1. انتفاخ البطن: صحيح أن بطن الحمل لم يصبح بارزاً بعد، إلا أن ملابسي ضاقت فأصبحت محتاجة أحياناً إلى فتح أزرار بنطالي!
  2. الغثيان: من المفترض الآن أن يكون أخف من قبل… ما زلت أنتظر.
  3. الشعور المتواصل بالنعاس: ما زلت لا استطيع مقاومته.
  4. تقلبات المزاج: لا زال مزاجي نزق ويمكن لأي شيء أن يبكيني.
  5. التعب المستمر

نصائحي لك:

  • حاولي أن لا تبالغي في كميات الطعام التي تتناولينها. أعلم أني لست أفضل شخص للتكلم عن هذا الأمر، لكن صدقيني، سوف تندمين على زيادة الوزن المفرطة في الثلث الأول من الحمل. لا تصدقي جملة “الأكل عن شخصين”. وإن كنت تعانين من الغثيان في الصباح في الثلث الأول من الحمل، حاولي ان تأكلي شيئا مريح للمعدة. ولا تنسي أخذ الفيتامينات المتعددة المخصصة للحمل لتعويض العناصر الغذائية المفقودة.
  • لا تقاومي التعب، سوف تستعيدين طاقتك في الثلث الثاني من الحمل. حاولي أن تنامي كلنا استطعت ذلك، لأنك لا تعرفين متى ستحظين على مثل هذه الفرص للنوم عندما تدخلين في شهرك السابع من الحمل أو حتى بعد ولادة طفلك.
  • سوف تضيق عليك ملابسك وخاصة بناطيلك في نهاية الثلث الأول. شرائك ل Belliband أو أي شيء مماثل لها سوف يعطيك وقت إضافي لارتداء ملابسك الاعتيادية التي تحبينها بدل ارتداء الملابس المخصصة للحمل. أنا لست من الأشخاص الذين يحبون ملابس الحمل، فإذا كنت مثلي، هنالك دائماً خيار ارتداء Leggings!