شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

لا يبدو عنوان هذا المقال غريبًا، إذ رغم التنبيهات والتحذيرات التي يطلقها الأهل صوب أبنائهم بألا يغضبوا ولا يصرخوا فإن الأبناء يصرخون ويغضبون ويحطمون الأغراض، ولا تحدث هذه التنبيهات ولا التحذيرات أي أثر في سلوكهم.
ما يجب أن يأخذ الأولوية في ذهن الأهل هو:
- إكساب الأبناء مهارات التعامل مع الناس، وأنه يوجد حدود في التعامل بحسب من نتعامل معه، فما يمكننا طلبه من الأب لا نستطيع فعله مع العم أو الخال، وهكذا مع بقية الأشخاص الذين تربطهم علاقات مع العائلة.
- كيف يدير الطفل نفسه، وكيف تستثمر العائلة أخطاء طفلها لتعليمه في جو آمن بعيد عن التهديد والوعيد.
- كيف نغضب؟ وهذا الأمر يبدأ من اقتناع الأهل بأن الطفل يمكن أن يغضب ويثور لأن أمرًا لم يعجبه، أو أن شيئًا حدث بطريقة لا يريدها، أو لم يحصل على ما يريده، وأنه من الطبيعي ان يعبّر عن هذا.
في أحيان كثيرة لا يستطيع الكبار ضبط ردود أفعالهم، بل وربما يتطور الأمر فنصف شخصًا بأنه يغضب لأمور تافهة ولا تستحق تلك الثورة التي قام بها، فإذا اعتقدنا أن الغضب سلوك متوقع من الفرد فإننا يجب أن نركز على كيفية الغضب، وأن تبقى حدود ثورة الشخص ضمن حدود معقولة، ولا تؤدي إلى نتائج كارثية.
إبقاء غضب الطفل في حدوده المعقولة يتطلب السماح له بالظهور ابتداء، وألا نواجهه بغضب أكبر، فالنار لا تقاوم بالنار، وألا نبدأ فور غضب الطفل بتقريعه ولومه ونصحه وإرشاده والطلب إليه الهدوء وكأنه عاقل يعي ما يقوم به، فهذه الخطوات تأتي لاحقًا وبعد إبعاد الطفل عن مواضع الخطر، أو الأدوات الحادة.
مسببات غضب الطفل بسيطة جداً وعادية، وتبدو في نظر الأهل لا تستحق كل ذلك، إلا أنها في نظر الطفل أهم شيء بالنسبة له، لذلك فإن الأهل يجب أن ينظروا إلى مسألة غضب الطفل من منظوره هو وليس حسب رأيهم، خاصة أن تعبير الطفل عن غضبه قد لا يتعدي حدود البكاء والصراخ، والهرب إلى غرفته أو مكان بعيد عن مسبب غضبه، فالتركيز الأول للأهل هو إبعاد أي مسبب خطر أو مهدد لحياته، كأن يكون في مكان مرتفع ويحاول القفز منه، او يضرب رأسه بجسم صلب، أو يكون في موقع فيه أدوات خطرة يستخدمها، ويضرب بها غيره، أو يحطم الأغراض وإلى غير هذه التصرفات التي يمكن ان يكون خطرها أكبر من الأمر الذي غضب لأجله الطفل.
بعد ضمان تفريغ الطفل غضبه بالصراخ والبكاء ورفض التكلم في بيئة آمنة، وجو بعيد عن الخطر تأتي الخطوات الآتية:
- مسألة التوجيه، والتوجيه هنا هو المحور الذي يجب أن يركز عليه الأهل بعد ثورة الابن، وألا يقللوا من شأن الأمر الذي أغضبه، فهذا الأمر هو الأهم عند الطفل وإلا لما ثار بسببه، والتوجيه يتمحور حول التصرف ذاته والابتعاد عن شخص الطفل.
- تجنب مقارنة طفلهم بغيره، بل الحديث فقط حول السلوك الذي أثار الغضب، وكيفية إظهاره في المرات القادمة بطريقة أكثر هدوءًا.
- نسيان الأمر، وعدم تقريع الطفل بسببه عند كل أمر مشابه، واستعادته لأي سبب كان.
الأمر ليس بهذه البساطة فالأسرة يجب أن تدرك أنها بحاجة لوقت لتدريب الطفل على الغضب الآمن الهادئ الذي لا يترك أثرًا سلبيا في محيط الطفل اليومي، ولا يسبب له مشكلات نفسية.

يعمل محمد في قطاع التعليم منذ العام 2004، بدأها معلمًا في الغرفة الصفيّة للمرحلتين الأساسيّة والثانوية في مدارس القطاع الخاص والمدارس الحكومية، شارك محمد أثناءها في تقديم تدريبات تنظمها مؤسسات المجتمع المدني في مجال التنمية البشرية، وتطوير مهارات التواصل بين الأفراد.
انضم محمد لفريق اللغة العربية في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين عام 2014؛ سعيًا لتطوير أساليب تدريس اللغة العربية في الغرف الصفية، حيث أسهم بشكل فاعل في تطوير موادّ لتدريس مهارات اللغة العربيّة، إذ أسهم بشكل مباشر في تطوير مواد القراءة والكتابة في شبكة اللغة العربية التي فازت عام 2018 بجائزة محمد بن راشد بوصفها أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بها، وكان عضوًا في فريق تطوير مواد القراءة والكتابة في مبادرة القراءة والحساب للصفوف الثلاثة الأولى (الرامب) والتدريب عليها، وعضوًا في الفريق الذي أعد معايير تعليم اللغة العربية للناطقين بها الصادرة عن أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ومؤلفًا ومدربًا لمادة الصفين الرابع والخامس في برنامج تطوير مواد للوعي الصرفي للصفوف من الثاني إلى الخامس الأساسيّ، كما كان محمد عضوًا في الفريق الذي أعد المادة التدريبية لتدريب المعلمين المساعدين السوريين والمعلمين الأردنيين في مخيمات اللاجئين السوريين ودرّب عليها، إضافة إلى أن محمد عضو فريق برنامج علّم بثقة 2 الذي أعد الأدلة التدريبية، وقدّم التدريبات للمعلمين في الأردن والإمارات والكويت.
إضافة إلى ذلك فإن محمد كان مدرس المعلمين في الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وقام بتطوير مساقات تدريبية في مجال توظيف المناظرة في التعليم، وتعليم الخط للصفوف الثلاثة الأولى، ومساق خاص بمهارات الإملاء والعروض، فضلًا عن المشاركة السنوية بمساق مخصص للعرض في ملتقى مهارات المعلمين في دوراته الأربع الماضية.
يعمل محمد الآن في مشروع التنمية المهنية لمعلمي صفوف رياض الأطفال والصف الأول والثاني والمعلمين المساعدين بوصفه عضو الفريق المؤلف للمادة التدريبية، والمدرب فيه، ومدربًا عن بعد في برنامج شبكة اللغة العربية للمعلمين أثناء الخدمة وبرنامج علّم بثقة.
يملك محمد أفكارًا نوعية لتعليم مهارات اللغة العربية بشكل يقوم على التفكير والمنطق والوظيفيّة؛ بحيث تصبح هذه المهارات أصيلة في لغة المتعلم المحكيّة والمكتوبة، وإضافة إلى هذا كلّه فإن محمد يمتلك خبرة عميقة تجاوزت خمسة عشر عامًا في مجال التحرير الصحفي والتدقيق اللغوي في أعرق الصحف اليومية في الأردن، ومواقع إلكترونية مرموقة.