أسس تربوية

6 طرق لإلهاء الأطفال بينما يتعلم إخوانهم الأكبر سناً

تشرين الأول 15 , 2020
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط ا...المزيد

مع تغيُّر الحياة في العالم أجمع بعد انتشار فيروس كورونا، تجد الكثير من العائلات صعوبةً في التعلم عن بعد، خصوصاً مع وجود طفلٍ صغير يقل عمره عن الثلاث سنوات ويحتاج للاهتمام والانتباه طوال الوقت، وقد يعطلك هذا عن تدريس إخوانه الأكبر قليلاً، أو يشتت انتباه الذين يدرسون وحدهم. فكيف يمكنك الموازنة بين هذا وذاك؟

نظراً لاختيار أسرتنا التعليم المنزلي حتى قبل ظهور هذا الوباء، واطلاعي على عدد من التجارب والأفكار، وتطبيق بعضها وابتكار بعضها الآخر، أقدم لكِ مجموعة من الأفكار التي ستساعدكِ في تعزيز التعلم لدى أبنائك في سن المدرسة، وإلهاء طفلك الأصغر في الوقت نفسه بحيث يتمكن الأكبر من التركيز.

أنوه هنا وبشدة إلى ضرورة الابتعاد عن استخدام الإلكترونيات والتلفاز ما أمكن؛ لأن الأبناء الأكبر سناً سوف يفكرون بأنهم يريدون أن يلعبوا على الهاتف ويشاهدوا التلفاز بدورهم، والأصغر سناً سيتعلق بالأجهزة وربما يطور إدماناً مبكراً على ذلك. يمكنك الاطلاع على مقالي السابق بهذا الشأن بعنوان: هل أمنع أبنائي عن الإلكترونيات أم أعطيها لهم عندما يشاؤون؟.

 

قبل أن تفكري بإلهاء طفلكِ الصغير، فكري في الأوقات التي يمكن أن يتعلم فيها الكبار بينما يكون الطفل الأصغر نائماً.

قبل أن يتم صغيري العامين، كان ينام ساعةً ونصف في النهار على الأقل، وكان هذا الوقت هو المخصص لتعليم ابنتي الكبرى ما تحتاج إلى تعلمه في ذلك اليوم، أو القراءة معها، أو حتى القيام بنشاط فني مطوّل ربما يتدخل الصغير لتعطيله دون قصد!

لذا، اغتنمي هذه الأوقات أولاً.

تذكري أن الأطفال في أثناء تعلمهم في المنزل لا يحتاجون إلى ست ساعات كاملة كما هو الحال في المدرسة. لذا ربما يكفي هذا الوقت لإنجاز الكثير خصوصاً إذا كان طفلك المتعلم صغير السن.

كما أن الأبناء الأكبر سناً يمكنهم الاستيقاظ في موعدٍ أبكر من موعد استيقاظ الطفل الصغير لدراسة المواد التي تحتاج إلى تركيز أكثر من غيرها من دون مقاطعات.

 

بينما يدرس ابنك الأكبر، اجلسي مع الأصغر واقرئي له قصة في هدوء. ربما يمكنك مساعدته في القراءة إن كان أكبر قليلاً ويتعلم التهجئة.

يمكنكم القراءة في الغرفة نفسها إن كان الأكبر لا يمانع أو في غرفة أخرى بهدوء. في بعض الأحيان، يمكن أن تكون دروس القراءة للأطفال الأكبر سناً وقتاً ممتعاً للصغير أيضاً إذ يستمع إلى القصة أو الدرس مع إخوانه.

 

  • ورقة وقلم وألوان:

إن كنتِ تريدين أن تحصلي على وقتٍ خاص بكِ لإتمام أمرٍ آخر أو إن كان الابن الأكبر بحاجة إلى مساعدتكِ، فإن تقديم الأوراق وقلمين أو ثلاث للطفل الأصغر سيكون أمراً ممتعاً يجعله ينشغل بهدوء لبعض الوقت.

يمكنك تجربة عدة أفكار، مثل: الأوراق العادية وأقلام التلوين القابلة للغسل (في حال قرر طفلك الخربشة على الطاولة أو غيرها!)، لوح مع قلم مغناطيسي يمكن مسحه بجرّ قطعة بلاستيكية، أو لوحٌ أبيض وأقلام مخصصة له (انتبهي لعمر الطفل وإدراكه هنا إذ إنها صعبة التنظيف لو لون بها على شيء آخر)، أو الأقلام الملونة ذات الرأس الأبيض التي لا تعمل إلى على الورق المخصص لها (وداعاً للفوضى والتنظيف!).

 

  • تقديم ملهيات للطفل الصغير:

يمكنك استخدام أي شيءٍ "جديد" بالنسبة إلى الطفل من علب فارغة أو أسطوانات كرتونية متبقية من مناديل المطبخ، أو ملاعق وأكواب بلاستيكية أو ورقية، أو حتى صندوق كرتون كبير يجلس فيه الطفل ويلعب، وربما بعض الألعاب التي يصعب أن تصدر صوتاً لكي لا تزعج الأخ الأكبر لو كانا في الغرفة نفسها. 

يمكنك قراء هذا المقال لمزيد من الأفكار 10 أفكار لتعليم طفلك عن طريق اللعب بالأكواب الورقية

 

  • شاركنا أيها الصغير!

وهنا يمكنك أن تجهزي للطفل الصغير شيئاً مشابهاً لما يفعله الابن الأكبر. فحين يقرأ الكبير يمسك الصغير بكتاب خاص به أو يمكن وضع بطاقات للحروف وإخباره بأسمائها ليتعلم أيضاً، وحين يكتب الكبير يمكنكِ أن تكتبي الحروف للصغير وتدعيه يخربش معكِ، ربما تتفاجئين يوماً بأنه بدأ بتقليدك أو بالكتابة فوق حرف مكتوب في دفتره.

وأجمل ما نحبه هنا هو حين نقوم بنشاط فني ونمنح صغيرنا بعض الأوراق الملونة والأشكال المقصوصة التي يسعد بها ويحاول القيام بما نقوم به (أو يتركها ويلعب بشيء آخر أمامنا! من الضروري التأكد من أنه آمن). وحين يكبر قليلاً نبدأ بإعطائه الصمغ لإلصاق الأشكال على الأوراق.

 

  • الكتب الهادئة:

وهي الكتب القماشية التي تتضمن ألعاباً صغيرة متنوعة، وتكون مجهزة حسب عمر الطفل. يستمتع الصغار باللعب بها ولا تصدر أي إزعاج، كما أنها تعلمهم بعض الأشكال والألوان ومطابقة الصور بشكل بسيط وممتع. وجود كتاب هادئ بسيط سيساعد صغيركِ على قضاء وقتٍ طويل في الاستكشاف بينما يدرس الأكبر، ويمكنك صنع كتاب بنفسكِ إن كانت لديك الأدوات اللازمة.

 

من الأمور التي تساعد على إنجاح هذه الأساليب، أن يكون للطفل مكان مخصص للجلوس بحيث يكون على مستواكِ أو على مستوى أخيه الأكبر في حال كان معه في الغرفة نفسها، فهذا يشعره بأنه يشارككم في الجلوس والعمل.

يمكن استخدام كرسي الأطفال المخصص للطعام أو أي كرسي أو حقيبة تثبيت على الكرسي من أجل ربط أحزمة الأمان وإبقاء الطفل مكانه لكي لا يتحرك كثيراً في أثناء وقت التعلم. مع أمنياتنا لكم بالفائدة والمتعة معاً.