شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

نسمع كثيراً عن مصطلح التربية الحديثة بما يتضمنه هذا المفهوم من أبعاد مختلفة، بما فيها بعض المآخذ أن التربية الحديثة لم تعد تعزز مفاهيم الخلق والذوق والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، بحسب ما تطرحه فجوة الأجيال بين جيل الأجداد المتمسك بالعادات والتقاليد وجيل الآباء الأكثر مرونة وعملية في هذا الخصوص.
إن لمن أهم ما تقدمه أبحاث علم النفس مؤخراً وعلوم الدماغ والأعصاب Neuro-science ما جاء من تأثير علم النفس الإيجابي على تطور فهمنا لقدرات الدماغ والذكاء عند الطفل، إضافة إلى النمو النفسي الصحي وأثره في بناء حياة تتسم بالرضا وتذوق السعادة والتغلب على التحديات بثقة وإيجابية.
فما هي التربية الإيجابية؟
التربية الإيجابية هي التربية التي تعتمد على توجيه سلوك الطفل نحو القيمة التربوية الحميدة وتعزيز الأثر الإيجابي في النفس من خلال التركيز على ما هو جيد، وتعليم الطفل التفكير بنتائج الفعل واختيار السلوك الجيد. وتأتي فكرة التربية الإيجابية من مبدأ أن كل طفل هو طفل جيد، إنما هناك سلوك سيء أو غير مقبول وسلوك محمود.
لماذا التربية بإيجابية مهمة؟
التربية الإيجابية مهمة لأنها تعزز الأثر الإيجابي في النفس وتزيد من وعي الطفل بنفسه وبمن حوله وبأثر سلوكه على الآخرين
تكمن قوة تأثير التربية الإيجابية من خلال فهمنا كأهل ومربين لتأثير المفاهيم التالية:
تشير أبحاث الدماغ أن العنف اللفظي كما الجسدي يمنع عملية التعلم.
فالأطفال المعرضون للعنف هم أكثر عرضة لتطوير المشاكل النفسية والاجتماعية والسلوكية في عمر المدرسة وقد يندرج تحت ذلك: مشاكل الصحة العقلية، صعوبات التعلم، الإعاقات اللغوية وضعف التفاعلات الاجتماعية، صعوبة فهم العواطف، ضعف السيطرة على الانفعال وإدارة الذات، بالإضافة إلى ضعف القدرات التفكيرية والمشاكل السلوكية.
قد يظن البعض أن التربية الإيجابية هي التربية المتساهلة، وهو خطأ يقع فيه الكثير من المربين، ذلك أن في تربية الطفل لابد أن يتوافر فيها عاملان: اللطف والحزم، فاللطف بدون حزم لن يعلم الطفل الانضباط، والحزم بدون لطف لن يعلم الطفل الاحترام.
ومن هنا يتوجب علينا كأهل لعب دور المدرب وتعريض الطفل للتجربة والخطأ وتعليمه كيف يفكر بالنتائج، بدلاً من إملاء النتيجة المتوقعة من السلوك. ذلك أن الطفل سيعيش حياته المتغيرة بظروفها وبمن يقابل من الناس وباختلاطه مع العالم المتغير بمعطيات التكنولوجيا والتواصل المختلفة تماماً عما تعودنا عليه نحن كأهل، لذا علينا أن نركز على تعليم المهارة حتى يكتسب السلوك، بدلاً من التركيز على إملاء ما هو جيد وغير جيد وحرمانه من مهارة التفكير بالنتيجة والاختيار. لذلك علينا أن نساعد الطفل بتعريضه لمواقف مختلفة وتشجيعه على التجربة من أجل إيجاد الحلول والتعاطف مع غيره حتى يتبنى خيارات وعادات سلوكية إيجابية وبناءة.
تذكر أن الطفل يكرر الفعل الذي يوصله لنتيجة جيدة!
وأخيراً، إن لمن أهم نتائج التربية الإيجابية هي أنها تعزز بناء الرابط العاطفي القوي بين الأهل والطفل، وهو أمر يحمله الطفل معه طوال حياته، ويجعله أقوى وأكثر ثقة بنفسه وبقيمته بين أهله وفي مجتمعه

رلى الكيلاني أخصائية تواصل وذكاء عاطفي محترفة ولديها حماسٌ دائم بنشر الوعي. تحمل الجنسيتين البريطانية والأردنية. ساعدتها دراستها للهندسة المدنية في تقييم الأمور بدقة وتصميم الأبعاد بشكلٍ مختلف، كما ساعدها العمل في مجال البيئة والتنمية في البحث في تطوير احتياجات الإنسان قبل التفكير في تطوير البيئة المبنية. الأمر الذي قادها إلى معرفة شغفها الحقيقي في تدريب وإلهام الآخرين. وكونها محبة للمطالعة فقد أدخلها ذلك عالم الذكاء العاطفي، والذي تعتبره رلى القطعة الناقصة من أحجية الجهد المبذول في المنطقة من أجل رفع الوعي العام وإعادة بناء الحضارة وتطوير المجتمع والذات بشكلٍ مستدام.
أضافت تجربة الأمومة لدى رلى بعداً جديداً لحياتها المهنية، فقد أكسبتها تعلم المشاعر على مستوى التفاصيل الصغيرة وزادت من اهتمامها في دراسة الذكاء وعلم الأعصاب. وفي رحلة بحثها في هذا المجال قامت رلى بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2005، وقابلت العديد من عمالقة ومدربي الذكاء العاطفي العالميين، كالبروفيسورة أنابيل ل. جنسن ( Annabel L. Jensen) الرئيسة المؤسسة لـ 6Seconds International ، وأيمن الصوَّاف الرائد في مجال الذكاء العاطفي، والمؤلف المشارك لكتاب "التجارة المقدسة" وهو من أعلى الكتب مبيعاً في الذكاء العاطفي. كما وتعلمت على يد ستيفن كوفي (Stephen-Covey) صاحب الكتاب الأعلى مبيعاً العادات السبعة للأشخاص الأكثر فاعلية (The 7 Habits of highly effective People) وحظيت بمقابلة حصرية معه عن كتابه (the 8th Habit )، وتعلمت ممن قابلتهم في سفرها وعملها أهمية تقدير قوة المشاعر، وفهم القدرة الهائلة وراء هذه القوة، واستخدامها في تحسين حياة الناس والتأثير بالآخرين بشكلٍ إيجابي. وأصبحت أول خبير معترف به في العالم العربي في مجال الذكاء العاطفي في ذلك العام، ومنذ ذلك الحين وهي تنشر وتنمي ما تعلمته في مسيرتها.
وفي عام 2005 أسست رلى مجلتها "بيتي"، أول دليل عربي للأهل في الذكاء العاطفي. وعملت كرئيسة تحريرها حتى عام 2011، وفي غضون سنتين أصبحت مجلة "بيتي" المنشور العائلي الأول في الأردن، بأكثر من ثلاثة ملايين نسخة موزعة في كافة أنحاء المملكة. وخصصت رلى من خلال عملها التحريري مع عدة جهات إعلامية في الأردن اهتماماً في تطوير المحتوى سهل الاستيعاب باللغتين العربية والإنجليزية، وبذلك تتميز رلى بمحتواها المتوافق مع أعلى المعايير التي تحترم العقل والعاطفة. وتهدف رلى الكيلاني من خلال نشاطها الإعلامي والكتابي والتدريبي إلى إيصال فرص تعليمية فعالة وخلق لحظات من البصيرة لإثراء الدافع الداخلي نحو تطوير الذات من خلال تجارب وتمارين عملية شاملة الدليل العلمي، وبذلك تضمن لجمهورها اكتساب سلوكياتٍ تتسم بالذكاء العاطفي في حياتهم.