شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

تحدثنا في المقالين السابقين عن العصبية والصراخ على الأطفال، في الأول تساءلنا: هل ينفعان حقاً، وفي الثاني تطرقنا إلى سؤال: كيف أتمالك نفسي قبل أن أنفجر في وجه طفلي؟ وفي هذا المقال، سنتحدث عن التعامل مع السلوك غير المرغوب فيه بطرق أخرى تشكل بدائل للصراخ الذي بينا سابقاً أنه بلا فائدة، بل ويزيد الأمر تفاقماً، وكيف تفكرين وتتصرفين ريثما تتمالكين نفسكِ في الوقت نفسه.
والآن، إليكِ بعض البدائل التي يمكن أن تساعدكِ:
لذا، من الضروري أن تفكري أنتِ في السبب، فهل تلتهين عن طفلك بالهاتف مثلاً فيحتاج إلى ضربك أو الصراخ ليحصل على انتباهكِ؟ أم أنه جائع ولا يعرف كيف يعبر عن ذلك؟ أو ربما يشعر بالوحدة فيحاول استفزازك فقط لـ"يلعب" معكِ؟ أو وجد في نفسه بعض الغيرة من أخيه الأصغر لأنه يحصل على انتباهك أكثر منه؟ أم أنه غاضب لسبب آخر يصعب عليه التعبير عنه؟ فكري بهدوء لكي تتمكني من التعامل مع السبب الجذري.
من الضروري أن تدركي مشاعر طفلك وتحتويها: إن كان الطفل غاضباً تحدثي نيابةً عنه مظهرةً تعاطفكِ (أن تقولي بجدية "يبدو أنك غاضب" قد يثير غضبه أكثر، فهو بالطبع غاضب! انتبهي لذلك فالتعاطف مهم هنا)، وضعي الكلمات في فمه، وقولي له: "آه يا صغيري، لقد وقعت لعبتك المفضلة من النافذة وأنت متضايق وغاضب جداً الآن"، ومن ثم احتضنيه لو كان لا يمانع، وتقبلي مشاعره الكبيرة مهما كانت. ستدهشين لرد فعله وكيف سيهدأ بذلك مباشرة في معظم الأحيان.
اطلبي من طفلك أن يضع نفسه مكان الآخر ويفكر كيف يمكن أن يشعر هو لو مر بالموقف نفسه. بهذه الطريقة تعلمينه التعاطف من خلال المواقف التي تحدث معكما.
لو كان طفلك صغيراً حاولي تعديل الموقف بحيث تساعدينه في حل المشكلة بهدوء، وعلِّميه ما الذي يمكنه أن يقوم به في المرة القادمة لو حدث مثل ذلك الأمر، اقترحي عليه أن يخبركِ بهدوء، أو أن يجرب وحده أن يحل المشكلة أولاً، أو أن يطلب مساعدتكِ في حل المشكلة. إذا كان يضربكِ مثلاً لأنك مشغولة بالهاتف الجوال، اطلبي منه بهدوء: "حين تراني مشغولة بالهاتف وتريد أن تتحدث معي، قل لي بهدوء: هل يمكنكِ يا ماما أن تتركي الهاتف؟!"، أو أن ينتظرك لو كنت تتحدثين حتى تنتهي من الحديث. يمكنك تخصيص بطاقة حمراء مثلاً يحملها حين يحتاج إليكِ وأنتِ تتحدثين على الهاتف ليخبركِ بضرورة إنهاء المحادثة ليطلب منكِ ما يريد مهما كان بسيطاً أو كبيراً!
أتمنى أن تفيدك هذه الطرق في التقليل من العصبية والصراخ، وأن تكون مفيدة لكِ ولأبنائك في خلق بيئة هادئة آمنة ومريحة في المنزل للجميع.
اقرئي أيضاً:
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط النفيسة وتدبرها. ونظراً لحبها الكبير للغة العربية، فقد قد عملت في أثناء الدراسة الدراسة وبعد التخرج على الترجمة النفسية المتخصصة لعدة كتب، إضافة إلى ترجمة مختلف المواد والتدريبات النفسية في ميدان اختصاصها مع عدة منظمات دولية.
عملت حنان مع مراكز علاجية وتدريبية وجامعات مختلفة، وتلقت العديد من الدورات المتنوعة في اختصاصها وخارجه. وهي تقيم حالياً في بريطانيا، وتعمل بشكل مستقل من المنزل، وتركز على التعليم المنزلي لابنتها، وتمارس هواياتها المختلفة أيضاً من أعمال فنية مختلفة، والقراءة، والتنزه في الطبيعة، والتدرب على الخط العربي، والأشغال اليدوية والديكورات، وغير ذلك من اهتمامات تجد أنها تزيد من توازن الحياة.
من اهتماماتها العلمية الحالية التي تركز عليها في قراءتها ومقالاتها: المواضيع الخاصة بالعلاقات بمختلف أشكالها، والأشخاص ذوو الحساسية العالية، ونظرية التعلق وتطبيقاتها، وتربية الأبناء، والتعليم المنزلي، والتطوير والوعي الذاتي بشكل عام.