شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

مفهوم التربية الإيجابية هو من أكثر المفاهيم التربوية المنتشرة اليوم بين المربين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه في الوقت نفسه واحد من أكثر المفاهيم المغلوطة أيضاً. فإذا سألت اليوم أي أم أو مربي: "ماذا تعني التربية الإيجابية بالنسبة لك؟" فهناك احتمال كبير جداً أنه سيجيبك: "إعطاء الطفل الحرية المطلقة للاكتشاف والتعلُّم دون أي قيود"، وهذه بلا شك إجابة خاطئة...
نعم، التربية الإيجابية تعني إعطاء الطفل حرية واسعة للاكتشاف والتعلم بعيداً عن تدخل الكبار وأسلوب التلقين والتوجيه المباشر، إلا أن ذلك من المستحيل أن يتم بعيداً عن مجمل القيود والقواعد، بل على العكس.
من المستحيل، بل من غير المنطقي أيضاً، أن يتمكن الأهل من إعطاء الأطفال في عمر صغير مطلق الحرية في التصرف والاكتشاف إذا لم يوفروا لهم معايير السلامة أولاً، وإذا لم يقوموا برسم حدود واضحة لهم ثانياً، كي يتمكنوا من الاستمتاع بحريتهم دون التعدي على الآخرين أو راحتهم أو ملكياتهم. لذلك فإنّ القواعد البسيطة والواضحة والثابتة هي الأساس الأول والمتين للتربية الإيجابية.
نعم، بإمكانك كأم أن توفري لطفلك أدوات التلوين المائي وأن تسمحي له أن ينمي مهاراته الحسية من خلال إعطائه مطلق الصلاحية لاستخدامها كما يهوى. ولكن من واجبك أيضاً كمربية إيجابية أن توفري له المكان الآمن لممارسة نشاطه دون أن يسبب ذلك إزعاجاً أو فوضى غير مرغوب فيها في المنزل.
من واجبك أيضاً أن تلبسيه ثياباً تليق بنشاطه الفني المبعثر، وأن تشرحي له القواعد الأساسية لممارسة النشاط قبل أن يبدأ لتجنب أي صدام يقلق راحته خلال النشاط وأن تتأكدي أنه قد فهم هذه القواعد جيداً أيضاً.
إذاً الحرية المطلقة ليست أساس التربية الإيجابية الناجحة. فما هي الأسس التي يجب أن نستند عليها لنكون مربين إيجابيين؟
اقرئي أيضاً:

ريم كاتبة وصحفية وباحثة متخصصة في مجال التربية وتطوير التعليم، وهي أم لفتاتين، ياسمين وأريج.
حائزة على شهادتي مجستير في مجال البحث والإعلام من جامعة باريس سان دوني، عملت لمدة عامين ككاتبة ومحررة ومترجمة ومسؤولة عن وسائل التواصل الاجتماعي لصالح الموتمر العالمي للإبداع في مجال التعليم، في مبادرة من مؤسسة قطر.
بعد تفرغها لأمومتها، أنشأت ريم مدونة "ماما عالهوا" لنشر التوعية حول مواضيع التربية الإيجابية والتعليم المتمركز حول الطفل.