شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حسن التصرف هو موهبة يكتسبها طفلك.. وأنت عليك أن تقدري ذلك وتعززي منه في كل موقف يمر وكل كلام يقال.. فربما يكون ذلك نجاة لك يوماً ما..
كثيراً ما يبهرني صغيري بحسن تصرفه وسلوكه في العديد من المواقف، أحياناً يكون ذلك بعفوية وكثيراً ما يكون مبنياً على خبرة سابقة بيننا.
فأنا أنتهز كل فرصة ممكنة لأفسر له سبب رفضي أو قبولي أو قيامي بعمل ما من الأساس، وكل ذلك بالطبع كان ينطبع في ذاكرته ويستوعبه ويتعامل معه بما يناسبه، ليفاجئني بعد ذلك عندما يستحضره ويستخدمه ويحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مني..
بالأمس كان الوقت قد تأخر ولم أهيء طفلي بعد للنوم لانشغالي، فتوترت بالطبع وبدأ ذهني ينشغل، فطلبت منه البدء بخلع ثيابه ريثما أعود له بعد ثانية لأساعده في ارتداء ملابس النوم، لكنني انشغلت بأمر ما ونسيت، وما إن تذكرت حتى هرعت إليه خائفة أن يكون قد خلع ملابسه في البرد كل ذلك الوقت وهو ينتظرني، لأجده يلعب بصمت، وما إن رآني حتى بادرني أنه لم يخلع ملابسه قبل أن آتي خوفاً من البرد. أخبرته أنني فخورة به، ولم يفهم سر سعادتي الشديدة وفخري به حينها..
ذلك الموقف البسيط أشعرني أن كل ما نفعله طوال النهار كان مجدياً حقاً، وأن تلك الكلمات العفوية والتعليقات البسيطة على كل موقف وكل فعل نفعله لم تذهب هباءً.. بينما ينتظر طفلي فقط الوقت المناسب ليظهر كل شيء ويستعمله..
لا تتهاوني بالحديث مع صغيرك، واشرحي له كل صغيرة وكبيرة، ولا تتهاوني في الثناء على كل موقف يحسن التصرف فيه أيضاً، ليتأكد لديه أن تصرفه ذلك كان سليماً ومناسباً وجديراً بالاحتفاء والتقدير، ليكرره ويشعر بالفخر في كل مرة يقوم به.
لا تتهاوني بالتشجيع وإبداء الأسباب في كل موقف وكل قرار.. فكل بديهي بالنسبة لك هو خبرة جديدة يضيفها صغيرك إلى مخزونه الحياتي الذي يملؤه بك ومن خلالك..
ماذا عنكم؟ هل فاجأكم صغاركم بحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق منكم؟
اقرئي أيضاً:

د. نرمين حاصلة على بكالوريوس طب بشري جامعة المنصورة في تخصص طب الأسرة. كما أنها أخصائية تعديل سلوك معتمد من جامعة عين شمس في مصر.
وحاصلة على شهادة أخصائي صحة نفسية معتمد من جامعة عين شمس وباحثة في التربية والأمومة والدعم النفسي للأم منذ عام 2018 وهي أم لطفل واحد يُدعى "تميم".
واجهت د. نرمين محمود الكثير من التحديات التي تواجه الأمهات عادة دون أن يخبرها عنها أحد، لهذا قررت أن تكون رسالتها توعية الأمهات الجدد و مساعدتهن.. و تعريفهن عن الطفل بصورة صحيحة و بإمكانية التربية بشكلٍ أفضل.
هدفها الأول أن تربت على كتف كل أم مرهقة و أن تهمس في أذنها "لستِ وحدك كلنا هنا" كلنا وإن اختلفت قصتنا مرهقون ومتعبون ونبتسم ونلعب برغم التعب والإرهاق المستمر.