شارك المقال

انت لست وحدك ، نحن معك خطوة بخطوة.
حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

كانت ومازالت العلاقة بين البيت والمدرسة من أهم العلاقات المؤثرة على حياة الطفل بدرجة كبيرة لأنهما أكبر مجتمعين ينتمي لهما الطفل، الأمر الذي يتطلب وجود تكامل وتناسق بين هذين المجتمعين لتحقيق مصلحته.
يعتبر اختيار المدرسة المناسبة مسؤولية مباشرة من مسؤوليات المربي في البيت (الأسرة). السؤال الذي يطرح نفسه. على أي أساس يختار المربي المدرسة؟
تشير الأبحاث بأن حاجة الطفل للشعور بالأهمية وحاجته للشعور بالانتماء أهم حاجتين نفسيتين تتطلب إشباعاً متوازياً لضمان استقرار حياته وعدم ظهور مشكلات اجتماعية فيها (حاجتان يشترك فيها البشر في جميع المراحل العمرية، ولكن الاحتياج لها أقوى في مرحلة الطفولة).
يمكن تشبيه الحاجة للشعور بالأهمية والحاجة للشعور بالانتماء بمساري سكة القطار حيث لا يستطيع القطار السير بأمان إلا بوجود كلا المسارين.
عند اختيار المدرسة المناسبة لا بد للمربي أن يتخذ قراره بناءً على ما سبق. بمعنى أن يختار المدرسة التي تكمل دوره في إشباع حاجتي الطفل للشعور بالأهمية والانتماء.
بعد اختيار المربي للمدرسة لابد أن يعمل على تحقيق التوازن في العلاقة بينه وبين المدرسة بمعنى ألا يترك الحبل للغارب لها فيما يتعلق بمصلحة الطفل من ناحية تربوية وفي الوقت نفسه لا يتدخل في تفاصيل عملها. فيما يلي قصتين توضح المقصود مما سبق:
تواصلت معي أم طفلة في الثامنة من عمرها للوصول لحل بخصوص مشكلات طفلتها في الفترة الأخيرة والتي بدأت بعد بدء الأسرة في التعامل معها بطريقة مختلفة بناءً على نصائح من معلمتها والتي كانت للأسف نصائح غير تربوية (كانت الطفلة موهوبة وتظهر منها سلوكيات غير مألوفة من الأطفال عادةً). عند سؤالي الأم عن سبب تنفيذها لنصائح المعلمة (على الرغم من عدم اقتناعها بها) أفادت لأنها معلمة والمعلمة تَعلم!
في المقابل سمعت من إحدى الأمهات الثِقات بالنسبة لي أن بعض الأسر في مدرسة ابنها الخاصة قاموا بشراء كتب دراسية لأطفالهم من مدارس خاصة أخرى وبدأوا في تدريسهم منها. لأن المدرسة التابع لها أطفالهم تتبع أسلوباً دراسياً قائم على الاحتفاظ بكتب الطلاب الدراسية في المدرسة لاستخدامها في المدرسة فقط ويتم إبلاغ أولياء الأمور بهذا الإجراء بمجرد حضورهم للمدرسة للتعرف على نظامها وإبداء رغبتهم في تسجيل طفلهم.
القصتان السابقتان تمثلان عدم التوازن في العلاقة بين البيت والمدرسة (إفراط وتفريط). في القصة الأولى بالغت الأم في تقدير حجم المدرسة في حياة طفلتها من خلال تنفيذ تعليمات المعلمة حرفياً دون التفكير في احتمالية أن تكون مخطئة أو على الأقل لا تعلم جميع تفاصيل حياة الطفلة كما يعلمها الأهل (تفريط).
في المقابل أظهرت القصة الثانية (إفراط) أولياء الأمور في التدخل في الدور الأكاديمي للمدرسة على الرغم من معرفتهم مسبقاً بالطريقة التي تتبعها المدرسة.
فيما يلي أهم النقاط التي يجب على المربي أخذها في الاعتبار عند اختياره لمدرسة طفله والتعامل معها بعد الاختيار:
تحقيق التوازن بين البيت والمدرسة مسؤولية الطرفين إلا أنه من وجهة نظري الشخصية مسؤولية البيت تأتي بنسبة أكبر من المدرسة (70% مسؤولية البيت إلى 30% مسؤولية المدرسة) لأن العلاقة تبدأ منه عن طريق اختيار المربي في الأسرة للمدرسة كخطوة أولى وتواجد الطفل في البيت أكثر من تواجده في المدرسة وبالتالي يكون تأثيره عليه أكبر في معظم جوانب حياته ومن ضمنها ردود أفعاله تجاه المواقف المختلفة التي يمر بها في المجتمعات المختلفة وعلى رأسها المدرسة.
د. سلوى الهوساوي
خبير ومستشار تربوي لمرحلة الطفولة
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي