شارك المقال

انت لست وحدك ، نحن معك خطوة بخطوة.
حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

لا تثقوا بالطقس فهو متقلِّب! فقد نرى الفصول الأربعة في يوم واحد!
لا تثقوا بالناس! فالإنسان موصوم بالأنانية وحب الذات!
عبارات تصل إلى مسامعنا ومسامع الأطفال فتجعلنا نبحث داخلنا عن الشخص الذي يستحق ثقتنا وقبل ذلك كله محبتنا.
وعندما أقلب صفحات طفولتي وأفكر: من هو الشخص الذي كنت أثق بمحبته والذي كانت لديه دائما الإجابات عن تساؤلاتي؟ من هو الشخص الذي كنت أعتقد انه سيمنحني حبَّه ودعمه دون شروط؟ دون توجيه قاسٍ وتعليمات صارمة؟ شخص إذا نظرت في عينيه شعرت بحنان الدنيا وبأني مميَّزة وفريدة في صفاتي... شخص يشعرني بأنني الأذكى والأروع على الإطلاق!
ذات عطلة صيفية وأنا صغيرة مرضت وارتفعت حرارتي، وكنت وقتها أقضي الصيف في منزل جدي. وأثناء اللعب مع أبناء عمومتي نهاراً، تناولت الحلوى والبوظة دون وعي. شعرت بالتوعك ليلاً فاتجهت إلى غرفة جدي وأيقظته دون سواه. حملني إلى عيادة الطوارئ ثم عدت معه إلى غرفته وأعطاني الدواء وسهر معي الليل يضع لي الكمادات ويغلي لي الميرامية وجميع من في المنزل نيام. ولكن، ماهو الدافع الذي جعلني ألجأ إليه دون سواه؟ ربما ابتسامة واحدة مني في وجهه كانت كفيلة بأن لا يؤنِّبني أو ربما كنت أرى فيه الطبيب الذي سيهتم بي وسيفتح لي غرفة في قلبه ويضمني فيها دون عقاب على فعلتي!
بين الأمس والغد... هناك قلب ينبض دائما بالحب... قلب يدعوك وأنت طفل صغير للوثوق به ... وقلب يمنحك عندما تكبر الثقة بالنفس والثبات عند السير على دروب الحياة..
إنه قلب جدّك... قلب جدّتك... مهما مضى بنا العمر فما زلنا نحتفظ لهما بمساحة في ذكرياتنا نستعيدها كلما شعرنا بحاجتنا إلى الفرح أو إلى الأمان.
إنهما الإجابة عن أسئلتي السابقة ومفتاح حلها الأمثل فهما يزرعان الثقة في نفس حفيدهما ويوجهانه لاكتشاف كنوزه الدفينة؛ فيشيران إلى كل ما هو جميل في شخصيته بل ويشاركانه خطواته الأولى في تكوين علاقاته بالمحيط من حوله حيث إن الطفل الصغير يثق بهما وبتجربتهما في الحياة.
يعتقد البعض أن الفارق العمري الكبير بين الأجداد والأحفاد قد يشكل حاجزاً ولكنه من الممكن أن يكون جسراً يثري به الطرفان بعضهما بعضا دون سبق إصرار وترصد. فما سر العلاقة بين الأجداد والأحفاد وما سر تمتعها بهذا الدفء وبهذه الحميمية؟
الجد والجدة... الحضن الدافئ والحصن الآمن، وإنها العلاقة الإنسانية الخالدة التي تشعر الطفل بالثقة وتعزز ذاته وشخصيته وتساعده على الوثوق بالطقس الغائم مهما جرى؛ لأنه يحمل معطف جدته ومظلة جده فيمضي بين فصول السنة بكل اطمئنان، وباب بيت الجدّ والجدّة مفتوح دائمًا، وغرفة المعيشة في بيتهما ستظل ملأى بالصور والذكريات الجميلة.
اقرئي أيضاً:
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي