قبل الحمل

اللولب الرحمي: أنواعه ومضاعفات استخدامه

تشرين الأول 04 , 2020
د. دينا يغمور
أخصائية أمراض النساء والتوليد، حاصلة على البورد الأردني في طب النسائية والتوليد، وهي عضو في الجمعية الأردنية لأمراض النسائية والولادة. ...المزيد

اللولب الرحمي Intrauterine device هو واحد من أكثر الطرق فعالية لتحديد النسل ومنع الحمل بنسبة تصل إلى أكثر من 99%، وهذا يعني أن امرأة واحدة من بين 100 امرأة تضع اللولب يمكن أن تحمل في كل عام على الأكثر.

والسبب وراء كونه الأكثر فعالية هو أنك حين تضعينه لا يكون أمامك أي مجال للخطأ، فلا تنسينه كما تنسين أخذ حبوب منع الحمل، ولا يمكن استخدامه بطريقة خاطئة كما بالنسبة للواقي الذكري، فبمجرد إدخاله إلى رحمك، يمكنك نسيان أمره تماماً حتى انتهاء صلاحيته.

اللولب الرحمي هو جهاز صغير يوضع في رحمك عن طريق الطبيب المختص ليمنع الحمل لعدة سنوات. هو مريح جداً ومضمون، ويمكن إزالته في أي وقت تريدين، وستعود إليك القدرة على الإنجاب بعد ذلك بوقت قريب.

 

اقرئي أيضاً: ستة طرق لمنع الحمل بعد الولادة

 

أنواع اللولب الرحمي

ينقسم اللولب إلى نوعين: اللولب النحاسي الذي يطلق النحاس في الرحم لمنع الحمل، واللولب الهرموني (Mirena) الذي يطلق هرمون البروجستين، المشابه لهرمون البروجسترون الطبيعي في جسمك أيضاً لمنع الحمل.
 

اللولب النحاسي

جهاز صغير من البلاستيك والنحاس على شكل حرف T يتم إدخاله في رحمك، حيث يطلق كمية صغيرة من النحاس تمنعك من الحمل لمدة خمس إلى عشر سنوات.

كيف يعمل؟

يعمل النحاس الناتج من هذا الجهاز على خلق بيئة في الرحم غير مناسبة لانغراس  الجنين، كما أنه يؤثرعلى مخاط عنق الرحم، مما يمنع الحيوانات المنوية من الدخول والوصول إلى البويضة، وبالتالي يمنع عملية الإخصاب بأكملها.

 

اللولب الهرموني (Mirena)

جهاز صغير من البلاستيك على شكل حرف T يتم إدخاله في رحمك، حيث يطلق كمية صغيرة من هرمون البروجستين لمنعك من الحمل لمدة تصل إلى خمس سنوات.

كيف يعمل؟

يعمل بشكل أساسي على ترقق بطانة الرحم بحيث تقل احتمالية أن تغرس البويضة نفسها فيها، ويتسبب في زيادة سماكة مخاط عنق الرحم، فيمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة وتخصيبها.

 

اقرئي أيضاًً: هل ارتفاع هرمون الحليب يمنع الحمل؟

 

تركيب اللولب

يمكن تركيب اللولب في أي وقت خلال دورتك الشهرية، طالما أنك لست حاملاً، ويفضل تركيبه مباشرة بعد انتهاء دورتك الشهرية.

قبل تركيبه سيقوم طبيبك بفحص الرحم عن طريق إجراء فحص ألتراساوند، بالإضافة إلى فحص داخلي للمهبل لتحديد وضع وحجم الرحم وعنق الرحم.

سيستخدم الطبيب أداة تسمى “speculum” لمساعدته على معرفة مكان إدخال اللولب، وتستغرق العملية عادةً خمس دقائق فقط.

قد يكون تركيب اللولب غير مريح؛ حيث تعاني بعض النساء من تشنجات أو ألم أثناء التركيب أو بعد ذلك، لكن تناول المسكنات يمكن أن يخفف من ذلك.

بالإضافة إلى حدوث نزيف خفيف في الأيام القليلة الأولى بعد تركيبه، والذي سيتوقف في النهاية.

بعد الانتهاء من تركيب اللولب، سيكون هناك خيط صغير خارج من عنق الرحم (داخل المهبل). لا تقلقي، فأنت لن تلاحظي ذلك. والهدف منه أن يتمكن طبيبك من إزالة اللولب عندما تقررين القيام بذلك.

يجب أن يتأكد طبيبك مما إذا كان اللولب في مكانه الصحيح عن طريق إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية (التراساوند)، ويجب أن يقوم أيضاً بإعادة فحصه مرة أخرى بعد ستة أسابيع.

 

استخدام اللولب بعد الولادة أو الإجهاض

يمكن تركيب اللولب بعد أربعة إلى ستة أسابيع من تاريخ الولادة، سواءً كانت طبيعية أم قيصرية. ويكون وجود اللولب آمن وأنت ترضعين طفلك، ولا يؤثر بأي شكل على الحليب لديك.

أيضاً، يمكن إدخاله مباشرة بعد الإجهاض، وسيمنع الحمل لديك مباشرة بعد إدخاله.

 

اقرئي أيضاً: الإجهاض المتكرر: أسبابه وطرق العلاج

 

المضاعفات والآثار الجانبية

  • سقوط اللولب الرحمي، يحدث سقوط اللولب لدى واحدة من بين 20 امرأة تقريباً، وهو أكثر شيوعاً في الأشهر الثلاثة الأولى بعد تركيبه.
     
  • في حالة فشل اللولب في منع الحمل، فهناك خطر ضئيل من أن يحدث الحمل خارج الرحم.
     
  • يعتبر من النادر حدوث ثقب أو تلف في الرحم بسبب اللولب، خاصة إذا تم تركيبه بواسطة طبيب غير مختص.
     
  • هناك احتمال ضئيل للإصابة بالتهاب في الحوض خلال أول 20 يوم بعد تركيبه.
     
  • يتسبب اللولب النحاسي في حدوث نزيف خفيف، ومن الشائع أيضاً أن تصبح الدورات الشهرية أطول وأكثر كثافة في الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى بعد ا تركيبه وعادة ما تنخفض حدة النزيف بمرور الوقت.
     
  • يمكن أن يسبب اللولب الهرموني بعض الآثارالجانبية المرتبطة بالهرمونات، مثل الصداع وتقلب المزاج وحب الشباب وتغيرات في الرغبة الجنسية.