شارك المقال

انت لست وحدك ، نحن معك خطوة بخطوة.
حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

ربما تكونين قد سمعتِ من صديقتكِ التي تعاني من مشاكل في النوم أنها تأخذ مكملات الميلاتونين لمساعدتها على النوم، أو ربما يكون أحد قد اقترح عليكِ تناولها إذا كنتِ أنتِ من تعانين من اضطراب في النوم.
لكن ماهو الميلاتونين وكيف يمكن أن يساعد أي شخص على النوم؟
الميلاتونين هو عبارة عن هرمون طبيعي تفرزه الغدة النخامية في أدمغتنا لتنظيم ساعتنا البيولوجية، وأنظمة الجسم المختلفة بما في ذلك النوم.
يبدأ إنتاج الميلاتونين في الليل قبل حوالي ساعتين من موعد النوم الطبيعي لديكِ، وينتقل عبر الدم الى أنسجة الجسم المختلفة التي تستشعر ارتفاع نسبته في الجسم كدلالة على حلول الليل والتحفيز على الاسترخاء. وتبدأ نسبة الميلاتونين بالانخفاض في الجسم عند شروق الشمس وهذا ما يساعدنا على الاستيقاظ.
التوتر أو التدخين أوبعض الأمراض أوالتعرض لأضواء قوية في الليل (وخاصةً الضوء الأزرق الصادر من الأجهزة الالكترونية) قد يسبب انخفاض في نسبة هرمون الميلاتونين في الجسم مما يؤدي إلى مشاكل وصعوبة في الدخول إلى مرحلة النوم، ولهذا السبب يتناول الكثيرون مكملات الميلاتونين لمساعدتهم على النوم.
مكملات الميلاتونين هي عبارة عن مكملات قد تكون على شكل حبوب أو سائل أو أقراص قابلة للمضغ. مكملات الميلاتونين قد تَصنف كمكملات طبيعية أو مصنعة. المكملات الطبيعية تَستخلص من الغدة النخامية للحيوانات في حين أن المصنعة تُصنع كيميائياً.
قد يعتقد البعض أن المكملات الطبيعية أفضل ولكن في الحقيقة قد تكون ملوثة بفيروسات وبكتيريا حيوانية، كما أن المصنعة قد تحتوي على مواد غير مذكورة على عبواتها مثل السيروتونين والذي قد يؤثر سلباً على بعض الأشخاص، حيث أن السيروتونين هو عبارة عن ناقل عصبي مهم في التحكم بمزاجنا ومشاعرنا وحتى الهضم والنوم وغيرها من الوظائف الحيوية، وعند زيادته في الجسم قد يسبب أعراض غير مرغوبة كالرعشة وعدم انتظام دقات القلب والاضطرابات النفسية . وهذا بسبب أن القوانين والمعايير المفروضة على المكملات الغذائية أقل شدة من مثيلتها المفروضة على الغذاء والأدوية، فلذلك عليكِ أن تشتري مكملاتك من شركات معروفة ومضمونة لضمان سلامتها لكِ ولعائلتكِ.
تُستخدم مكملات الميلاتونين للتعامل مع مشاكل النوم المؤقتة مثل: عدم القدرة على النوم بسبب القلق، أو السفر، أو اختلاف التوقيت، أو تغيير مواعيد النوم بسبب تغيير مواعيد العمل، أو لمساعدة الأشخاص للعودة إلى مواعيد النوم الطبيعية.
أما في حالة الأرق المزمن، فمكملات الميلاتونين قد لا تكون الحل الأنسب، وذلك لعدم إثبات فعاليتها في مساعدة الأشخاص الذين يعانون منه. في حالة أن مشاكل نومِك لم تتحسن بعد أسبوعين من استخدام الميلاتونين، فمن الأفضل التوقف عن استخدامه واستشارة طبيبك.
أغلب الدراسات المتوفرة تُظهر أن استخدام مكملات الميلاتونين لفترة قصيرة لا يُسبب أي أضرار صحية للفرد، ولكن آثار استخدامه لفترات طويلة لا تزال غير واضحة تماماً.
مكملات الميلاتونين لا تُسبب الإدمان ولكنها قد تسبب الآتي:
بالرغم من عدم وجود أدلة لأي آثار سلبية قد تسببها هذه المكملات للأطفال، يتردد الخبراء في إعطاء موافقتهم على استخدامها للأطفال، لعدم وجود دراسات كافية لآثارها عليهم وخاصة الآثار طويلة الأمد. في حين أن الدراسات قصيرة الأمد تُظهر سلامة الميلاتونين للأطفال.
فمن الأفضل عدم إعطائه لطفلكِ بدون استشارة الطبيب للتأكد من أن تناوله لن يؤثر على هرمونات الطفل اللازمة لنموه.
كما أنه وفي أغلب الحالات مشاكل النوم عند الأطفال تكون بسبب بعض المشاكل الصحية أو النفسية، لذلك يُفضل استشارة الطبيب قبل إعطاء طفلكِ الميلاتونين لمساعدته على النوم للتعرف على الأسباب التي تُعيق نوم طفلكِ ومعالجتها.
حلا يُنصح باستخدام الميلاتونين إذا كنتِ حاملاً أو مرضعة. كما لا يُنصح باستخدامه إذا كان الشخص يعاني من مرض مناعي أو نفسي أو مصاب بالضغط أو السكري.
كما يجب استشارة طبيبكِ إذا كنتِ تتناولين أي أدوية حيث أن تناول مكملات الميلاتونين قد يؤثر على فعاليتها.
لا يوجد جرعة محددة للميلاتونين من قبل الخبراء، ولكن أغلب الجرعات المقترحة تتراوح بين 1 إلى 10 ميليجرام. تختلف الجرعة المناسبة من شخص إلى آخر فبعض الأشخاص عندهم مقاومة أعلى للميلاتونين.
من الأفضل البدء بجرعة منخفضة حيث أن تناول جرعة أكبر من قدرة تحملِك قد تسبب لكِ الشعور بالتعب والنعاس في اليوم التالي، أما بالنسبة للأطفال فيُفضل استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لطفلكِ.
خلق عادات يومية صحية قد يساعد جسمك على إفراز كميات أكبر من هرمون الميلاتونين. بعض هذه العادات هي:
أظهرت بعض الدراسات أن تناول الأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين تؤدي إلى ارتفاع نسبته في الدم بعد تناولها. تناول هذه الأطعمة على العشاء قد يساعدكِ على النوم بشكل أفضل. بعض الأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين هي:
كما أن الأطعمة التي تحتوي على الحمض الأميني التربتوفان تساعد الجسم على إفراز الميلاتونين بشكل طبيعي في الجسم، ومنها:
يفرز الجسم هرمون الميلاتونين بشكل طبيعي لتنظيم ساعتنا البيولوجية وكل الأنظمة البيولوجية في أجسامنا التي تعتمد عليها. ولكن نظراَ لبعض الظروف البيئة أو الصحية أو النفسية قد تقل نسبة إفراز أجسادنا لهذا الهرمون المهم، فيكون استخدام مكملات الميلاتونين طريقة مناسبة وفعالة لإعادة تنظيم ساعتنا البيولوجية وبالتالي نومنا.
ولكن تذكري دوماً أن الإكثار من أي شيء قد يكون مضراً أكثر مما هو نافع، فتناولي هذه المكملات بحذر ومن الأفضل استشارة طبيبكِ قبل استخدامها.
المراجع:
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي