شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

أثارت قلقي أرقام قرأتها في دراسة للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أجرتها عام 2013 حيث ذكرت أن 38% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين يستخدمون الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية! وفي عام 2015 بدراسة أخرى قامت بها منظمة بيو للأبحاث إلى أن 73% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 عاماً لديهم هواتف ذكية وذكر 24% منهم أنهم يستخدمون هواتفهم بشكل دائم تقريباً! بصراحة صدمتني هذه النسب مما جعلني أفكر بمدى الأضرار التي قد تواجه طفلتيَّ إن لم نضع خطط سليمة وصحية عند تعرضهما للشاشات أو استخدام الأجهزة.
لذلك، أحاول دائماً تحديد الوقت الذي تقضيه ابنتيَّ الصغيرتان أمام الشاشات لأقصى قدرٍ ممكن، فأقوم بتحديد وقتٍ معين لليوم الواحد بحيث تقومان بتقسيمه على فترات مختلفة خلال اليوم.
في أحد الأيام طلبت طفلتي الصغيرة وقتاً إضافياً لتقضيه في المشاهدة، لكنني رفضت ذلك وأخبرتها بأن التلفاز والهاتف ليسا كل شيء، وأنه يمكنها استغلال الوقت باللعب بأشياءٍ أخرى. وبينما كنت أحاول إقناعها، أخبرتها أنني عندما كنت في مثل عمرها لم تكن كل هذه الأشياء متاحة لي ولم تكن موجودة أساساً، فلم يكن لدينا هواتف ذكية ولا أجهزة لوحية وكان وقت الأطفال على التلفاز لا يتجاوز النصف ساعة في اليوم.
فنظرا إلي بدهشة كبيرة، لم تستوعبا لماذا لم نكن نملك كل هذه الأشياء في الماضي؟ وكان سؤالهما: ماذا كنت تفعل في وقت الفراغ؟ ولماذا لم يستطع والداك شراء هذه الأشياء لك، ألم يكونوا يملكون المال؟

حاولت أن أشرح لهما قدر المستطاع كيف كنا نملأ وقتنا بالأنشطة الاجتماعية واللعب في الخارج مع الأقارب والجيران. هما للأسف لم يعد بإمكانهما القيام بذلك، أو الترفيه عن أنفسهما إلا باللعب بالهواتف الذكية أو مشاهدة التلفاز. هذا ما دفعنا لتحديد الوقت الذي تقضيه طفلتينا أمام الشاشات مع تقدمهما بالعمر.
بعد هذه المحاضرة التي دامت 20 دقيقة، أجابتني طفلتي البالغة من العمر 6 سنوات "هل نستطيع مشاهدة اليوتيوب لـ 10 دقائق؟"!
إن مدى انعزال أطفالنا واتصالهم بالعالم الرقمي بدلاً من العالم الحقيقي أصبح أمراً جنونياً ومخيفاً.

نعم، لقد تغيرت الحياة كثيراً، لكنني لا زلت أفضل أن تبقى طفلتي أكثر انفتاحاً على "الحياة الحقيقية". وذلك بالرغم من إيماني بأن العالم الافتراضي يوسع مداركهما، إلا أنه يبقى افتراضياً ويعطي تصورات وتوقعات أكبر بكثير من ماهي عليه الحياة الحقيقيةِ
نصيحتي لكل الأهالي الذين يمرون بذات التجربة، حاولوا أن تسيطروا على أوقات الشاشات لأطفالكم، فنحن نميل لإعطائهم الأجهزة الإلكترونية لكي نرتاح قليلاً، لكن علينا أن نأخذ نفساً عميقاً، وأن نفكر بآثار ذلك على المدى البعيد، فنقوم بممارسة النشاطات الممتعة معهم بدلاً من ذلك.
* أخذت الأرقام والإحصائيات من دراسة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال
اقرئي أيضاً:
كيف تنظمين الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات؟
الطريقة التي أحبها أطفالي لتقليل وقت الشاشات
كيف تغيرت ابنتي بعد أن أوقفت وقت الشاشات!
بهذه الطريقة يمكنك إقناع طفلك أن يطفئ التلفاز بكل هدوء!
هل أمنع أبنائي عن الإلكترونيات أم أعطيها لهم عندما يشاؤون؟
تأثير التلفاز والوسائل الإعلامية على الأطفال الصغار
كيف استطاعت زينا أن تُبعد أطفالها عن الشاشات باستخدام "صندوق الأنشطة"

Daddysdo هو أب لطفلتين مغرم بأبوته، فتح ذراعيه لها وأحب كل تفاصيلها الجميلة
تكونت لديه تلك الفكرة في أن يكون مدوناً بعد النقاشات التي كان يخوضها مع زوجته حول أمور صغيرة مثل: " هل يمكن لبناتنا النوم عند أحد؟ ما هو عدد النشاطات الكافية لهما في اليوم؟ وكيف نشرح لهما ما قد تشاهدانه من سلوكيات البالغين في التعبير عن مشاعرهم مثل إمساك الأيدي أو القبل أو أي شيء مشابه؟"
لذا قرر البدء بمدونة لتكون منصة لكل الآباء والأمهات لإبداء آرائهم فيما يتعلق بقضايا وأمور تواجهه هو وزوجته في تربية أبنائهما.
هو وبكل بساطة يشارك قصصاً تحدث معه ومع عائلته، بالإضافة إلى جميع اللحظات المهمة التي استطاع هو وزوجته التصرف حيالها فكانت نقطة فارقة في تربيتهما لطفلتيهما.
كما أنه يوجه أسئلة ويطلب آراء الجميع لمساعدة الأمهات والآباء على تخطي خوفهم من تربية أطفالهم في المجتمع، فيحصلون على إجابات عن كيفية التعامل مع انفعالات وتصرفات أطفالهم اليومية.
مدونة Daddysdo هي كل شيء متعلق باللحظات الرائعة والمضحكة والمزعجة أيضاً التي تشكل شخصيات الأطفال وتصنعها. والأهم، أنها منصة تمكن كل من الأم والأب في التفاعل والحصول على معلومات تفيدهم في رحلة تربيتهم لأطفالهم.
Daddysdo يشارك موقع أمهات360 نفس الرؤية من أجل تكريس كافة الجهود لبناء المنصة التي تحتاجها كل أم وكل أب في المنطقة. وأنتم يمكنكم مشاركة أفكاركم وآراءكم بالتعليق على مقالات daddysdo وتدويناته وذلك لتكون منصته مفيدة ومثرية للجميع.