صحة المرأة

5 طرق سهلة تساعدك على النوم بعد ولادتك لطفلك

تشرين الأول 13 , 2020
د. ليندا أبو جابر
د....المزيد

"د. ليندا، طفلتي تبلغ من العمر10 أيام ولم أستطع النوم منذ ولادتها لأكثر من بضع ساعات. أحاول النوم في وقت نومها لكني لا أستطيع! أنا مرهقة جداً، هل هناك ما يمكنني فعله؟”

بالطبع، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحظي بنوم أفضل! لكن في البداية، عليك فهم بعض الحقائق والأمور عن أنماط النوم لدى الأطفال حديثي الولادة وكيف تؤثر عليك.

ينام الأطفال حديثو الولادة بين 17-14 ساعة خلال اليوم، لكنهم لا ينامون عندما نريد نحن ذلك!

وربما يبدو لنا بأنهم لا يفعلون شيئاً سوى الأكل والتبول والبكاء، لكن في الواقع هم يفعلون أكثر من ذلك بكثير: فهم يتعلمون كيفية العيش خارج الرحم، وكيفية التواصل معك وتدريبك على منحهم ما يحتاجون إليه. كل هذا بينما تنمو أجسامهم وعقولهم بسرعة مذهلة.

ولسوء حظ الأهل، فعلى الرغم من أن الأطفال حديثي الولادة يحتاجون للنوم لساعاتٍ طويلة إلا أنهم لا يستطيعون النوم لساعاتٍ طويلة متواصلة كما هو الحال مع الأطفال الأكبر سناً. 

فهم بحاجة إلى تناول الطعام وتغيير الحفاضات كل 1.5 – 3 ساعات، وبحاجة أيضاً إلى التواصل واللعب معهم باستمرار.

سيساعدك فهم هذه الأمور على التخطيط بطريقة أفضل لأوقات راحتك أو لفعل الأشياء التي تريدين القيام بها خلال اليوم.

إليك بعض النصائح لمساعدتك على تخطي هذه الفترة الصعبة:

  1. اذهبي إلى النوم عندما ينام طفلك

بما أنك لا تستطيعين تغيير مدة أو توقيت نوم  طفلك حديث الولادة خاصةً عندما يكون صغيراً جداً، فمن المهم جداً أن تحاولي النوم أو الاستلقاء والراحة في الوقت الذي ينام فيه، حتى وإن كنت لا تستطيعين النوم.

قد تكون أوقات نوم طفلك عشوائية في البداية، لذا إذا كنت أم تحب التخطيط مسبقاً اختاري وقتين خلال اليوم لتعويض نومك وتعبك في الليل.

 تعد رضعة الطفل الصباحية ورضعة العصر وقتان مثاليان لك، اختاري ما هو أفضل بالنسبة لك وما يتناسب مع نوم طفلك.

  1.  رتبي للحصول على المساعدة خلال أوقات الرضاعة الليلية

اطلبي من زوجك أو أحد أفراد أسرتك المقربين أن يساعدك في إرضاع طفلك ليلاً مرتين أو ثلاث مرات خلال الأسبوع إن أمكن ذلك .

إذا كنت تعتمدين الرضاعة الطبيعية المطلقة، فعليك الانتظار حتى يبلغ طفلك الأسبوع الرابع من عمره لاستخدام  زجاجة الرضاعة لإرضاعه ليلاً، أما إذا كان طفلك يرضع حليب صناعي فيمكنك طلب المساعدة في وقت مبكر.

إذا ساعدك زوجك على الاهتمام بإرضاع الطفل ليلاً، فتأكدي من التعبير له عن مدى تقديرك وامتنانك لمساعدته، فيتشجع للاستمرار بمساعدك

ويمكن له أيضاً ولأي شخص آخر مساعدتك في تجشئة وتغيير الحفاض للطفل بعد إرضاعه كي تستطيعي الرجوع إلى النوم.

عندما ولد ابني، أردت أن أكون "سوبر ماما" وأن أقوم بكل شيءٍ بنفسي. لم أطلب المساعدة لخشيتي من أن يحب ابني الآخرين أكثر مني!

وانتهى بي الأمر بإحباط وإرهاق كبيرين، الأمر الذي انعكس على طفلي أيضاً، لكنني ممتنة جداً لأمي لأنها تدخلت بعد بضعة أسابيع وساعدتني في إرضاع طفلي في الليل.

بالرغم من أنك مرهقة، إلا أنك قد تواجهين بعض المشاكل في الخلود إلى النوم لأن جسمك يستجيب للحرمان من النوم بإفراز هرمونات التوتر، التي  تمنحك الطاقة اللازمة للاستمرار حتى وإن كنت مرهقةً تماماً، إلا أنها أيضاً تجعل نومك -إذا أتيحت لك الفرصة- أصعب بكثير.  

  1. اخرجي في الطبيعة

الخروج في الطبيعة مفيد جداً لك على عدة مستويات، فالتعرض لشمس الصباح يساعد على ضبط ساعتك البيولوجية ويسهل عليك النوم ليلاً.

والمشي في الطبيعة  يساعد على التخفيف من هرمونات التوتر لديك ويزيد من شعورك بالراحة ويقلل من الاكتئاب والضغط النفسي. كما أن اصطحاب طفلك معك يعرضه لأشياء جديدة تحفز نمو دماغه وحواسه، ويقوي علاقتكما، ويريح طفلك أيضاً.

  1. اهتمي بنظامك الغذائي

تناولي أغذية غنية بالماغنسيوم لرفع مستوى الماغنسيوم لديك، مثل بذر القرع، واللوز، والكاجو، والفول السودداني، والسبانخ. الماغنسيوم مهم جداً للاسترخاء والنوم.

تجنبي الكافيين والأرز البني، واحرصي على تناول الحبوب الكاملة والبقوليات وأنواع مختلفة من الخضار والفواكه والحليب ومشتقاته.

  1. لا تنسي أن تتنفسي بعمق خلال النهار

عند الشعور بالضغط والتوتر فإن معظم الناس لا يتنفسون بشكل جيد أو يحبسون أنفاسهم . وهذا بدوره يزيد الشعور بالتوتر  لأنه يسبب إفراز هرمونات التوتر التي تزيد الشعور بالضغط.

عندما تتقنين التنفس بعمق ستشعرين بالراحة وبالمقدرة على التعامل مع الضغوطات، لأن التنفس العميق يشعرك بالراحة ويقلل من القلق والتوتر .

لذا، قومي بأخذ فترات للتنفس بعمق"breathing breaks" خلال اليوم، خاصةً عندما تشعرين بضغط إضافي، خذي ثلاثة أنفاس عميقة من الفم واطلقيها ببطء.

استعملي هاتفك لتذكيرك بهذه الفترات، فهذه العادة لن تساعدك وحدك، بل ستساعد طفلك أيضاً، لأنه يشعر بكل ما تشعرين به فيرتاح عندما ترتاحين.

وعندما تعتادين على هذه العادة، ستجدين نفسك  تمارسينها في المواقف الصعبة مثلاً: عندما يبكي طفلك، أو عندما تحتاجين إلى الاسترخاء والنوم.

أود منك أن تتذكري أن هذه المرحلة ستمضي وأن اهتمامك بنفسك خلال هذه المرحلة مهم جداً

 فلا  تنسي أن تعتني  بنفسك وأن تجعلي ذلك جزءاً لا يتجزأ من روتين يومك!