الثلث الثاني

دليلك عن البواسير خلال الحمل وطريقة التعامل معها

دليلك عن البواسير خلال الحمل وطريقة التعامل معها
النشر : أغسطس 16 , 2021
آخر تحديث : يونيو 01 , 2022
خريجة الجامعة الهاشمية/ الأردن لعام ٢٠١٩، تطمح عبير لإكمال طريقها بالتخصص الذي تحب، وهي تعمل حالياً في مركز الحسين للسرطان (KHCC)، ومدرّبة للإسعافات... المزيد

تعد البواسير من الأمراض الشَائعة غير المؤذية، تصيب أكثر من نصف النساء الحوامل، ولا سيما في الثلث الثاني والثالث من الحمل، لذا سنطلع الآن على كل ما يهمك معرفته بخصوص البواسير لنحد من مضاعفات هذه المشكلة، لتنعمي بحياة أكثر راحة وصحة.


ما هي البواسير؟

هي أوردة في فتحة الشّرج أو الجزء السّفلي من المستقيم تكبر، ويزداد حجمها نتيجة زيادة الضغط حولها، كما وتعرف بالدوالي في المستقيم،  تصاحبها الأعراض التّالية:

  • الحكة.

  • الحرق.

  • الألم.

  • النّزيف.

وقد توجد في المستقيم فتسمّى البواسير الدّاخلية (Internal hemorrhoids)، أو حول فتحة الشرج تحت الجلد فتسمى البواسير الخارجية (External hemorrhoids).


أسباب البواسير

تميل الأوردة حول فتحة الشرج للتمدد تحت الضغط، وقد تنتفخ لتتطور إلى مرض البواسير، فما هي العوامل المؤدية لزيادة الضغط في المستقيم وحول الشرج؟

  • الإجهاد والشد أثناء الإخراج.

  • الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة.

  • الإسهال أو الإمساك المزمن.

  • السمنة.

  • الجماع الشرجي.

  • الطعام الذي يفتقد للألياف فيه.

  • تقدم العمر نتيجة لضعف الأنسجة الداعمة للأوردة مع تقدم السن.

ولكن ما الذّي يسبّب البواسير أثناء الحمل؟

  • يزداد حجم الرّحم أثناء الحمل مما يسبب ضغطاً أكبر في منطقة الحوض، (بالأخص مع بدء الأسبوع الخامس والعشرين)، ومع زيادة تدفق الدم لتلك المنطقة تحت تأثير هرمونات الحمل، يؤدي ذلك إلى انتفاخ الأوردة في جدار المستقيم فتبرز وتسبب حكة.

  • وقد يفاقم الإمساك هذه المشكلة مسبّباً المزيد من الضّغط على المستقيم النّاتج عن الشد أثناء الإخراج فتنتفخ الأوردة.

  • كما أنّها قد تتطور بعد الولادة نتيجة الدّفع والإجهاد أثناء المخاض والولادة، ولكن اطمئني فهناك طرق عديدة للعلاج، ومن المفترض أيضاً أن تختفي البواسير بعد الولادة.


العلامات والأعراض المصاحبة للبواسير

  1. نزيف غير مؤلم أثناء الإخراج, فقد تلاحظين وجود الدّم الأحمر على المحارم المستخدمة.

  2. حكة وتهيج في منطقة الشرج.

  3. ألم أو الشعور بعدم الراحة.

  4. انتفاخ وتورم في منطقة الشرج.

  5. وجود كتلة بالقرب من فتحة الشرج، قد تكون مؤلمة، وتنتج غالباً من تجلط الدم بعد النزيف أو ما يُعرف بالباسور الخثري (thrombosed hemorrhoid).

تختلف العلامات والأعراض المصاحبة للبواسير تبعاً لموقعها كالتّالي:

البواسير الدّاخليّة

توجد هذه البواسير في المستقيم حيث لا يمكن رؤيتها أو الشّعور بها، ونادراَ ما تكون مزعجة أو مؤلمة، ولكن الشّد أثناء الإخراج قد يخدش سطحها مسبّباً النّزيف، ونادراً قد يؤدي هذا الشّد أثناء الإخراج إلى تدلّي البواسير الدّاخلية للخروج من فتحة الشّرج أو ما يعرف بالبواسير الهابطة او البارزة.

البواسير الخارجية

توجد تحت الجلد حول فتحة الشرج، تُسبب النزيف أو الحكة عند تهيّجها، وقد يتجمّع هذا الدّم النّاتج من النزيف ويتخثر في الباسور الخارجي، ليشكل انتفاخ أو كتلة مؤلمة جداً مسببة التهاباّ موضعياً، وهنا يسمّى الباسور المتخثّر.


مضاعفات البواسير

 لحسن الحظ، مضاعفات البواسير نادرة الحدوث، وتتضمن التالي:

  1. فقر الدّم:

    النّاتج من النزيف المزمن وفقدان الدم بشكلٍ مستمرر ومتكرر من البواسير.

  2. الباسور المُختَنق (Strangulated hemorrhoids):

    الذي يحدت بسبب التفاف واختناق الأوردة وتوقّف مرور الدم فيها، مسبباً ألماً شديداً.

متى عليك مراجعة الطّبيب؟

عليكِ مراجعة الطبيب في الحالات التّالية:

  1. النزيف أثناء الإخراج يصاحبه الشعور بالخمول والدوار

    ويعدّ من أكثر الأعراض شيوعاً، فراجعي الطبيب خصوصاّ إذا كان هذا النزيق شديد، ومتكرر ولا يستجيب للعلاج.
  2. إذا تخطيتِ الأربعين من العمر وتعانين من نزيف شرجي

    ففي هذه الحالة لا يقتصرالتّشخيص فقط على البواسير، بل قد يشمل أمراض أخرى بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم، خصوصاً إذا كان النزيف مصاحباً لتغيّر في عدد مرات الإخراج، ولونه، وطبيعته.
  3. ترافق البواسير مع الألم الشديد.


الوقاية من البواسير

أفضل طريقة للوقاية من البواسير هي أن يكون البراز أكثر ليونة، بحيث يخرج دون الإجهاد والشد الذي يسبب البواسير، لذا اتبعي النّصائح التالية:

  1. تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل: الفواكة، والخضروات، والحبوب الكاملة.

  2. الإكثار من شرب الماء والسوائل، بما يتراوح من 6-8 أكواب يومياً.

  3. يفضل تناول مكملات ومغذيات الألياف التي تؤخذ بدون وصفة طبية مثل: ميتاموسيل Metamucil، لتلبية احتياج الجسم اليومي من الألياف وهو ما يقارب 25 غراماّ للنساء، مع الإكثار من شرب كميات كافية من الماء أثناء تناول هذه المكملات لتجنب النتائج العكسية لها، كالإمساك.

  4. تجنب الإجهاد والشد أثناء الإخراج، ولكن اذهبي إلى الحمام عند الشعور بالحاجة الملحة لذلك.

  5. ممارسة الرياضة مثل تمرين كيجل (Kegel exercises)، الذي يساعد على تنشيط الدورة الدموية في المنطقة.

  6. تجنبي الجلوس لفترات طويلة، خاصة على المرحاض، لأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الضّغط على الأوردة في فتحة الشرج.


التّشخيص

يتمكن الطبيب من تشخيص البواسير الخارجية بالنظر إليها فقط، بينما تحتاج البواسير الداخلية لمجموعة من الفحوصات السريرية والمخبرية كالآتي:

  1. الفحص السريري باستخدام اليد، حيث يُدخل الطّبيب أصبعه بعد ارتداء القفاز وترطيبه، إلى موقع البواسير، وبناء على ذلك قد يطلب المزيد من الفحوصات أو يكتفي بهذا الفحص.

  2. الفحص بالنظر.

  3. قد يلجأ الطّبيب إلى التّنظير السّفلي للوصول إلى التّشخيص الدّقيق.


علاج البواسير

العلاج غير الدّوائي

وقد يكون ذلك كل ما تحتاجينه للعلاج لذا اتبعي ما يلي:

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف،

    فتناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة مع شرب الماء بكثرة يجعل البراز أكثر ليونة ويسهل عملية الإخراج.

  • استخدام الكريمات الموضعية الخاصة بالبواسير.

  • عمل مغاطس أو حمامات دافئة (لإبقاء منطقة الشرج مغمورة بالماء الدافئ) بشكل منتظم لمدة 15 دقيقة مرتين في اليوم.

  • الحفاظ على منطقة الشرج نظيفة، لذا يفضل الاستحمام بشكل يومي.

  • لا تستخدمي المحارم الجافّة لتنطيف الشرج، وإنما استعملي المحارم الرطبة، غير المعطرة، التي لا تحتوي على الكحول.

  • ينصح بوضع الكمادات الباردة على فتحة الشرج للتخفيف من التورم في المنطقة.

  • تناولي مسكنات الألم مثل: الاسيتامينوفين Acetaminophen أو البروفين Ibuprefen  إذا لزم الأمر.

  • ينصح بالقيام بالتمارين الرياضية مثل تمرين كيجل (Kegel exercises), الذي يساعد على تنشيط الدّورة الدّموية في المنطقة.

  • نامي على جنبك وليس على ظهرك، لتحفيف الضّغط على المنطقة.

العلاج الدوائي

  1. الكريمات الموضعية الخاصة بالبواسير.

    التي يمكن أخذها بدون وصفة طبية أو التحاميل التّي تحوي على الكورتيزون في حال كانت البواسير تسبب شعوراً خفيفاً من عدم الرّاحة أوالحكّة.

  2. استئصال التخثّر من الباسور الخارجي ( External hemorrhoid thrombectom):

     حيث يقوم الطبيب بعمل شق في البواسير وإخراج الخثرة منها، ويفضل أن يتم ذلك في عضون 72 ساعة من تشكل الخثرة، فذلك من شأنه أن يخفف الألم ويشعرك بالراحة.

  3. إجراءات غير جراحية.

    في حال استمرار الألم والنّزيف ينصح بهذه الإجراءات غير الجراحية والتي يتم إجراءها دون الحاجة للتّخدير:
  • الربط بالشريط المطاطي:

    يتم وضع واحد أو اثنين من الأشرطة المطاطية الصغيرة حول قاعدة البواسير الداخلية لقطع وصول الدم إليها فتموت وتسقط في غضون أسبوع.

  • الحقن (sclerotherapy):

    حقن محلول كيماوي في نسيج البواسير لجعله ينكمش.

  • التخثيرcoagulation عن طريق الأشعة فوق البنفسجية و تحت الحمراء أو ثنائي القطب.

     ويؤدي هذا التخثر إلى انكماش الباسور، ويمتاز هذا الإجراء بأن مضاعفاته أقل، ولكن احتمالية عودة الباسور بعد العلاج أعلى من الطرق الأخرى.
  1. العلاج الجراحي:

    إذا لم تكن الإجراءات الأخرى ناجحة، أو لديك البواسير الكبيرة، قد يوصي طبيبك بإجراء جراحي مثل:
  • استئصال البواسير:

    هي الطّريقة الأكثر فعالية لعلاج البواسير الشديدة أو المتكررة، ولكن من مضاعفاتها صعوبة مؤقتة في التبول مما يؤدي إلى التهابات المسالك البولية.

  • تثبيت البواسير بالتدبيس Hemorrhoid stapling)):

    وفيه يتم منع تدفق الدم إلى البواسير، وعادة ما يستخدم فقط للبواسير الداخلية، ومن ميزات هذه العملية أن المريض يعاني من ألم أخف بالمقارنة مع استئصال البواسير، ويُسمح بالعودة إلى الأنشطة العادية بشكل أسرع، ولكن من مضاعفاته هو أن احتمالية عودة الباسور أعلى، ويمكن أن تشمل المضاعفات أيضاً النزيف واحتباس البول والألم.

وأخيراً، استشيري طبيبك للوصول إلى العلاج الأنسب حسب حالتك ووضعك الصحي.

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية